المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين.[[مميز]]


الصفحات : 1 [2] 3

أبوحذيفة 37
29-08-09, 04:00 AM
http://www.isbs.com/images/partnumber/standard/1859641822_2559.jpg (http://www.isbs.com/images/partnumber/enlarged/1859641822_2559.jpg)




A Modern Pilgrim in Mecca


And a Siege in Sanaa
Wavell, Arthur (http://www.isbs.com/search.asp?manufacturer_number=Wavell%2C+Arthur)
Published by Ithaca Press (http://www.isbs.com/publisher.asp?mid=969)
ISBN: 9781859641828
Pages: 361
Availability: In Stock

Our Price: $40.00


Add to Cart (javascript:AddToCart('cart.asp?CategoryID=27402&ProductID=282010&PartNumberID=292412&item=292412&count=1&action=add');)
Print this page (http://www.isbs.com/printpartnumber.asp?cid=27402&pnid=292412)
Email this page (http://www.addthis.com/bookmark.php)
Share or Bookmark (http://www.addthis.com/bookmark.php)



In 1908, Arthur Wavell left England to begin his journey to Mecca, determined to find out more about Arab customs with a view to future adventures into the unexplored interior of Arabia. Due to the suspicion a westerner would arouse, and the fact that unbelievers were forbidden by the authorities to enter Mecca, he undertook his pilgrimage in disguise. His journey to Damascus, Medina, and finally Mecca with his two companions—a Swahili Muslim from Mombasa and an Arab from Aleppo—is detailed in the first part of this reprint, which was originally published in 1912. Additionally, the book describes Wavell’s abortive attempt to explore south central Arabia, including his capture and expulsion from Yemen by the Turkish authorities. A Modern Pilgrim in Mecca, now back in print, will be of great value to historians, to scholars of the region or period, and to armchair adventurers.

Binding:
Cloth
Publication Date:
31 October 2005

أبوحذيفة 37
29-08-09, 05:12 PM
اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

داوتي ينقل عن بدوي وصف (الغولة) ويشهد مصرع شيخ الساحرات في خيبر عام 1876م

http://www.alriyadh.com/2006/11/20/img/191004.jpg
رسم الغولة كما خطها له البدوي ونقلها داوتي
سعود المطيري
تشارلز داوتي رحالة انجليزي جاء عام 1876م ومكث عدة سنوات جال من خلالها أجزاء من الجزيرة العربية، وفي عدة مناطق تحت اسم مستعار (خليل)، لكنه خلافا للرحالة الآخرين لم يتظاهر بالإسلام فكان يعلن انه انجليزي نصراني مما تسبب له بالكثير من المتاعب.
قدم وصفا دقيقا للعادات والمعتقدات وتحدث عن الخرافة التي تشبعت بها مجتمعات الجزيرة واستمع في إحدى محطاته لبدوي استوقفه ليصف له الغولة ويرسمها له على التراب، والغولة تلك هي خرافة مستوحاة من الغول أحد شخصيات الملحمة الإغريقية المسماة (الالياذه) والتي ألفها الشاعر هومر عام 850قبل الميلاد تقريبا وفيها قابل أوليوس الغول العملاق وحيد العين وسط جبهته وقد نقلها داوتي من الرسمه التي خطها البدوي بعصاه على الأرض ووصفها بقوله:
لها مثل السيكلوب العملاق في الأساطير اليونانية عين في جبهتها ولها فكان طويلان كمنقار الطير ينتهي كل واحد منهما بناب حاد كبير وعنق طويل وذراعين مثل جناحي طائر صغير نبت ريشه منذ عهد قريب ينتهيان بأصابع غير منفصلة عن بعضهما، أما جسمها فهو ضخم كالجمل ولكنه بشكل جسم نعامة ولها قدم على هيئة حافر حمار وآخر بشكل مخلب نعامة وهي كما يعتقدون تغوي المسافر بأن تناديه باسمه وبصوت يعتقد انه صوت أمه او أخته. وقد أخبرني بدوي يدعى دولان انه رأى الغولة.. هذا الوحش الذي يشبه الجان رآه ميتا على الأرض عندما كان في غزوة لتخوم .
كان هذا البدوي المسكين معروفا في مدائن صالح بتأليف القصص الخرافية ولم يصدق الأغا المسئول عن القلعة حديثه، ولكنه أي الأغا قال رغم ذلك أقسم له أشخاص كثيرون بدينهم انهم رأوا السعلوة كما يعرف خمسة عشر رجلا قبيليا رأوها مرة، وأضاف الأغا ان غزوة عظيمة مكونة من ثمانين فارسا من إحدى القبائل عندما ترجلوا في إحدى الأمسيات وعندما لم يؤثر بها بارودهم أخذوا أحزمتهم التي تحمل هذا البارود وضربوا هذه المرأة الوحش ضربا موجعا واستمروا يفعلون ذلك الليل كله دون جدوى.
وفي خيبر صادف رجلا تحت تأثير الغولة انه دخيل الله وهو رجل عرف بضرب ساحرات القرية.. كان هذا الرجل المسكين عندما تحركه قوى غيبية في حالات معينة يتجول عبر طرقات القرية ليلا وهو يصيح بأعلى صوته داعيا للإسلام. وعندما خرج من منزله ذات ليلة رأى الرجل الذي تهمس القرية بأنه شيخ الساحرات على بعد مسافة قصيرة منه. فجرى خلفه وقفز فوق ظهره وصاح في أذنيه وهو يضربه على رأسه قل يا ملعون لا اله الا الله وجرى شيخ الساحرات الى ان سقط مغميا عليه، ولكن دخيل الله انتزع منه الشهادة قبل أن يتركه...

الأثنين 29 شوال 1427هـ - 20 نوفمبر 2006م - العدد جريدة الرياض

أبوحذيفة 37
30-08-09, 03:59 AM
رحلة الرحالة الألماني الشهير كارستن نيبور من بومباي إلى مسقط و أبوشهر عام 1765


رحلة الرحالة الألماني الشهير كارستن نيبور من بومباي إلى مسقط و أبوشهر عام 1765


http://www.600kb.com/upjpg/Xh789285.jpg (http://www.600kb.com/)


كارستن نيبور بملابسه العادية



ترجمة وإعداد : د . عدنان جواد الطعمة




http://www.600kb.com/upjpg/CUV89284.jpg (http://www.600kb.com/)


مخطط تأسيس مدينة مسقط كما رسمه الرحالة كارستن نيبور



نحاول هذه المرة ترجمة رحلة كارستن نيبور من بومباي إلى مسقط عام 1765 بصورة موضوعية قدر إمكاننا ، لكي يطلع القارئ العربي الكريم و خصوصا الإخوة العمانيون الإطلاع على مضمون هذه الرحلة من الناحية التأريخية و الجغرافية و التجارية و الفلكية و غيرها ، آملين أن تتم مراجعتها و دعمها بالتسميات التاريخية القديمة وتحقيقها لفائدة الطلبة و الطالبات من الناحية الجغرافية و التأريخية . حاولنا منذ أكثر من أسبوع الحصول على أهم المراجع التاريخية و الجغرافية لمقارنة تسميات الرحالة الألماني كارستن نيبور مع التسميات العربية الأصيلة .
و للفائدة العامة و الإطلاع على حياة الرحالة كارستين نيبور و على الأمر الملكي الذي ألزم أفراد البعثة العلمية باحترام الإسلام و المسلمين و الناس و عدم مس مشاعرهم وجرحها .
نسأل الله أن يوفقنا لإتمام ترجمة بقية الرحلات التي قام بها كارستن نيبور إلى مدن و دول الشرق الأوسط .
قمنا بترجمة الجزء الخاص برحلته من بومباي إلى مسقط و حتى يوم مغادرته مسقط في اليوم الثامن عشر من شهر يناير / كانون الثاني عام 1766 متجها إلى ميناء أبوشهر ( بوشهر ) . قمنا بترجمة الصفحات التالية من نصوص الرحلة إبتداءا من صفحة 80 إلى 89 من كتابه :
وصف الرحلة إلى المنطقة العربية و البلدان المجاورة ، الملجلد الثاني ، طبع في كوبنهاغن عام 1778 .

( C. Niebuhr : Reisebeschreibung nach Arabien und andern umliegenden Ländern, Zweyter Band, Kopenhagen, Gedruckt in der Hofbuchdruckereyn bey Nicolaus Möller, 1778, S. 80 – 89 ) )

د . عدنان جواد الطعمة
ألمانيا في 24 / 1 / 2008





http://www.600kb.com/upjpg/bRc89285.jpg (http://www.600kb.com/)


كارستن نيبور بملابس تركية




وللإطلاع على الأوامر الملكية الصادرة عن الملك فريدريك الخامس الموجهة إلى أعضاء البعثة ، إليكم نصا من مقالة الأستاذ ستيغ راسموسن :

الرحلة العربية 1761-1767
Author: Stig T. Rasmussen
نص من مقال ستي. ت. راسموسن حول ( رحلات في بلاد فارس والجزيرة العربية في القرن الثامن عشر و التاسع عشر- تتبع الإستكشافات العلمية للعالم الإسلامي"، نشر في الرحلة العربية: الروابط الدانماركية بالعالم الإسلامي عبر ألف عام. موسكورد،1996.

شروط واستعدادات الرحلة
تضاعفت خلال القرن السابع عشر والجزء الأكبر من القرن الثامن عشر معرفة أوربا بشأن البلدان والثقافات النائية، وذلك نتيجة لجهود البلدان التي تعتمد في تجارتها على الملاحة من أجل إيجاد طرق ومراكز تجارية جديدة، كما بدا واضحا في الفصل الذي كتبه كل من Adam Olearius و Frederik Ludvig Norden. ذلك جلا واضحا أيضا في وصف العديد من الرحلات التي نشرت من قبل الإنكليز، الهولنديين، والفرنسيين. خلال القرن الثامن عشر زادت الحاجة إلى المعرفة النظرية أكثر من المعرفة النفعية الجاهزة للعالم. الانتقائية العشوائية والمشاهدات الشخصية الملونة أدت أيضا إلى البحث العقلاني والوصف المنظم.
في منتصف القرن الثامن عشر تمتع الملك فريديريك الخامس Frederik V ووزيره بسمعة وسط أوربا بأنهم رعاة فن. وكان هذا في البال عندما اقترح البروفسور Johann David Michaëlis في Goettingen، ألمانيا على Johann Hartwig Ernst von Bernstorff في Tydske Kancelli ) ما يطلق عليه وزارة الخارجية أنذاك) ، إن على الملك أن يرسل ببعثة استكشافية إلى البلدان المجهولة، ما كان يزعم في التاريخ القديم بالعربية السعيدة.
لقد عزز Michaëlisطلبه بالنظر إلى المقترح وفق ما جاء في الإنجيل بهذا الخصوص: " طبيعة هذه البلدان مازالت غنية بإمكانياتها و والتي نجهلها نحن": هذه القصة تعود إلى عهد قديم جدا، اللهجة فيها تختلف عن العربية الغربية التي نعرفها. هذا كان أهم الأدوات حتى الآن التي مكنتنا من فهم العبرية. أية إضاءة لا نتوقعها تُلقى على الإنجيل، أهم كتب العهد القديم، والتي علمتنا اللهجة الشرقية للجزيرة العربية كما عرفنا الغربية.
الإقتراح الأصلي كان بإرسال رجل إلى اليمن من ترانكابار في الهند، ولكن خلال أربعة أعوام تطورت الفكرة إلى رحلة استكشافية علمية متكونة من خمسة رجال جذبوا اهتمام كل عالم العلم الأوربي. بدأت الأسئلة التي كان يجب الإجابة عليها بالتدفق، كذلك المقترحات للمشاهدات التي يجب أن تُتخذ. Michëlisهيأ قائمة بالأسئلة العلمية التي كان يأمل أن يجاب عليها خلال الرحلة، وتم نشرها في Fragen an eine Gesellschaft gelehrter Maenner , die auf Befehl Ihro Majestaet des Koeniges von Daenmark nach Arabien reisen, Frankfurt a. M.1762. هذا الوصف شمل سلسلة طويلة من الأسئلة المختلفة بما يخص التاريخ، التاريخ الطبيعي، وفقه اللغة ( وزود بكتالوج جميل يضم ما لم يكن معروفا أنذاك.(

الأعضاء المشاركون في الرحلة
شارك في الرحلة ستة أعضاء
العالم السويدي في العلوم الطبيعية Peter Forsk تلميذ Carl von Linné : أحد الأهداف الرئيسية• لبحوث بيتر فورسكول كان إيجاد إثباتات مدعمة لسلسة من النقاط التي جاء بها لينيه.
عالم اللغة Frederik Christian von Haven والذي كانت مهمته شراء مخطوطات شرقية للمكتبة الملكية• في كوبنهاجن، ونسخ الكتابات التي يعثر عليها في طريقه، وتسجيل مشاهدات حول استخدامات اللغة العربية- الهدف الرئيسي فيها إلقاء الضوء على بعض الجوانب الغامضة في الكتاب المقدس.
الخرائطي Carsten Niebuhr الذي كانت مهمته هي المشاهدة وأخذ القياسات لغرض رسم الخرائط للمناطق• الجغرافية المكتشفة وغير المكتشفة.
الطبيب Christian Carl Kramer الذي كانت لديه العديد من المهمات الطبية الملقاة على عاتقه،• سواء العلمية أو على المستوى التطبيق العملي- بين العرب أيضا.
الفنان والرسام Georg Wilhelm Baurenfeind الذي كانت مهمته رسم ما يجده الآخرين، بالأخص بحوث• بيتر فورسكول حول النباتات والحيوانات من التي يسهل ضياعها.
وأخيرا اشترك معهم الجندي السويدي من سلاح الفرسان المدعو Berggren لضبط النظام.•

الأوامر الملكية
في كوبنهاجن عمل جملة من البروفيسورية في الجامعة مخطط بالأمر الملكي الذي يقضي الملك فريدريك الخامس بموجبه إرسال البعثة في 15/12/ 1760.
" بأمرنا نحن، فريدريك الخامس، بنعمة الله ملك الدانمارك، النرويج، الوَنديّين، القوطيين، دوق سلسفي وهولستين، مارن العظمى و ديتماريكسن، نبيل أولدنبورج و ديلمينهورست الخ. أراد أرحم الراحمين بأمرنا وعهدتنا أن يسافر العبيد الأذلاء ( هنا تذكر أسماء المشاركين في الرحلة) إلى العربية السعيدة، ليقوموا بما يلي:
كل المسافرين من ذكروا أعلاه يتوجهون إلى العربية السعيدة ويبقوا مجتمعين معا، أمام أرحم راحمينا أن يضعوا الهدف نصب أعينهم بجمع أكبر كمية ممكنة من الاكتشافات العلمية.
الفقرة 43 التي يضمها الأمر الملكي هناك تفاصيل تعليمات واجبات الرحلة.•
الفقرات 2-9 ثبت مسار الرحلة، التنظيم (كتقليد جديد فالمشاركون متساوون بالحقوق)، وضع التقارير• كان على شكل يوميات.
الفقرة 10 إشارة واضحة حول كيفية تعامل المشاركون مع الدين الإسلامي:•
" على كل المشاركين أن يظهروا أدبا ولطفا شديدين اتجاه السكان العرب. عليهم ألا يبدو أي اعتراض لدينهم. علاوة على ذلك ألا يعطوا انطباع وإن كان غير مباشر حول ازدرائهم للدين. عليهم الإحجام عن كل ما يثير بغيضة السكان العرب. ومن الضروري أيضا من خلال مهمتهم أن يحرصوا قدر الإمكان على عدم إثارة الشبهات، أو إثارة شك المحمديين الجاهلين حول تصور تجسسهم، أو بحثهم عن كنوز، أو ممارسة السحر والشعوذة أو إيذائهم للبلد. يجب عليهم ألا يثيروا حفيظة وغيرة وانتقام العرب عبر طرح النموذج الليبرالي الأوربي بالتعامل مع المرأة أو الإتيان بما يشابه ذلك. وكما هو الهدف أيضا من التعليمات تذكيرهم بالالتزام الأخلاقي وعدم توجيه الاهتمام لأي شكل من أشكال الحب الذي في غير محله للأشخاص المتزوجين أو غير المتزوجين الذي من الممكن أن يدعو إلى إثارة الرغبة الشرقية بالانتقام. يجب عليهم حتى في أقصى حالات التعرض للمضايقة الشديدة أو الشتيمة وأن كانوا في حماية السلطات المدنية عدم الدفاع عن أنفسهم باللجوء إلى العراك. التجربة في هذه البلدان التي يحكمها " الدين الإسلامي" تبين مدى خطورة هذه الأمور حيث إهانة المسلم يثأر لها بقتل المتعدي. إزاء ذلك الذي من الممكن أن يؤدي إلى تعرض المسافرين الآخرين إلى المضايقة لا نحذر بجدية فقط، بل نمنع هذه الأفعال الطائشة منعا باتا. هذا الذي يخالف التعليمات ويجلب لنفسه المتاعب، نتركه لقدره ولا نجبر الآخرين من المسافرين من المجموعة حمايته حتى لا يعرضوا حياتهم للخطر.
الفقرات 11 و 12 تتناول اقتناء المخطوطات ونسخ النقوش في سيناء ، الفقرة 13 يحتم على المشاركين• البقاء معا، الفقرة 14 يؤكد على المشاركين في الرحلة الاستكشافية واجب بذل الجهود من أجل البحث عن إجابة للأسئلة الموضوعة والمرسلة لاحقا من قبل J. D.Michaëlis والعلماء الآخرين، وفي الفقرة 15 تأكيد على ضرورة إرسال كل المواد التي يتم العثور عليها بالحال إلى البلاط الملكي. الإجابة وقبل أن ترسل إلى أية جهة في أوربا يجب أن تنسخ في كوبنهاجن.
الفقرات 16-22 تحديد أطر البحوث العلمية والتي تحتوي على الأساس الذي يبدو إنه كان أول خطة• علمية عرفت للبحث البيولوجي البحري ( وضعت من قبل البروفسور ( C. G. Kratzenstein من كوبنهاجن.
الفقرات 23-26 تصف واجبات الطبيب في بحوثه وتطبيقاته الطبية: والأخيرة تطبق على العرب البارزين• و المشاركين في الرحلة على السواء.
الفقرات 27-34 يثبّت واجبات الرياضيين بما يخص الموقع الجغرافي ووضع الخرائط، بالإضافة إلى• الجو وأحوال السكان ( هنا حالة تعدد الزوجات واحتمالية علاقة ذلك باللا توازن إحصائيا بين الجنسين).
الفقرات 35-42 تصف المشاريع اللغوية التاريخية بينما تتناول الفقرة الخاتمة 43 عمل الرسام،• بالأساس دعم عمل عالم التاريخ الطبيعي برسم الحيوانات والنباتات التي لا يمكن نقلها في رحلة العودة، ومن ثم مساعدة الآخرين. وأخيرا مناشدة العلماء في الرحلة بمساعدة الرسام في عمله والاتفاق معه والتحلي بالصبر.

مجريات الرحلة الاستكشافية
انطلقت الرحلة في الرابع من كانون الثاني عام 1761. خط مسار الرحلة كان عبر القسطنطينية والإسكندرية إلى القاهرة والمواصلة على طول ساحل البحر الأحمر حتى اليمن حيث أقاموا هناك من شهر كانون الأول 1762 إلى أواخر شهر آب 1763. في اليمن توفي اثنان من المشاركين von Haven, Forskål بسبب الإصابة بالملاريا على ما يبدو.
الأربعة الآخرون أبحروا إلى بومباي، وبعدها توفي اثنان آخران هما Baurenfeind , Berggren خلال الرحلة. وفي بومباي توفي الخامس Kramer وحيث الوحيد الحي الذي بقي هو Carsten Niebuhr. أكمل رحلته إلى عمان وإيران ومن ثم عبر العراق و سورية إلى فلسطين مرورا بقبرص. من ثم من القدس إلى القسطنطينية وإلى أوربا الشرقية ومن ثم كوبنهاجن التي وصلها في العشرين من شهر تشرين الثاني عام 1767.
منحى الرحلة كان تراجيديا. ولكن الرحلة رغم ذلك نجحت في حصولها على مجاميع تعد ذات أهمية. المجاميع تضم نباتات، حيوانات، مشاهدات، خرائط، رسومات ومخطوطات شرقية.
جزء كبير من المجاميع هذه ما يزال موجود لحد الآن، وموجود في المتحف النباتي ( معشبة فورسكول- وتضم حوالي 1800 عينة)، في متحف الحيوانات ( 99 سمكة في معشبة الأسماك كما أطلق عليها (لأن فورسكول حنط الأسماك بدون أحشاءها، بجانب واحد فقط من جلدها وضغطها كالأعشاب عندما تجفف)، في المتحف الوطني ( في قسم الأنتيك، الإثنوغرافيا، العملات ومجموعة الميداليات) وفي المكتبة الملكية ( قسم الدراسات الشرقية واليهودية).

اليوميات ووصف الرحلة
من جملة ما جاء في المرسوم وفق الفقرة 8 بأن على المشتركين كتابة يومياتهم وفورسكول، فون هاون ونيبور نفذوا هذا الواجب، ولهذا فلنا معرفة جيدة من خلال ذلك بهم وبشكل أفضل بنيبور الذي أتيحت له الفرصة لأنه الوحيد الذي بقي من الطاقم بأن بعيد كتابة مادته.

بيتر فورسكول P.Forskål
كانت هناك خطة لطبع يوميات فورسكول في السبعينات من القرن الثامن عشر ولكن ذلك لم يحصل قبل عام 1950. الكتاب صغير ولكن مصور ( في الإسكندرية):
" إلى جانب هذه الرحلات التاريخية كان جانب البحث النباتي هو الأفضل، لقد شاهدت الأزهار الخالدة بنفس ازدهارها ونشاطها لذات النوع والشكل كما لو كانت من قبل ثلاث أو أربعة آلاف سنة مضت.
النبات في هذا البلد يدعو عالم الطبيعة للقيام بالكثير من المهام، بالرغم من إن عدد النباتات ليس كبير كما هو عليه في مناطق اوربا.
اليوم الذي وصلت فيه إلى الاسكندرية قمت بزيارة إلى أقرب الحدائق. حتى وإن لم يكن لدي الاهتمام أو أية رغبة خاصة في إلقاء نظرة على هذا العالم وأزهاره، لاستطاعت هذه الطبيعة الغير عادية بالرغم من هذا أن تثير اهتمام أي شخص غريب، مهما كان غير متأثر. جدران الحدائق كانت عالية وبالرغم من ذلك علت أشجار النخيل فوقها وبانت كأنها غابة كثيفة. من أول لحظة دخلت فيها كنت مأخوذا لمرأى هذه الأشجار التي خلقتها الطبيعة كأجمل صفوف أعمدة، ولكي لا يخلو الخيال من قاعدة لتلك الأعمدة اعتاد الناس أن يسوروا هذه الأشجار بحائط منخفض ليدعّمها. تزرع الأشجار في صفوف بالطول والعرض: 8 ألين ( ألين يساوي قدمين) بين كل ثلاث نخلات.
من صفات فورسكول البارزة هو إصراره ومثابرته المتميزة وهي الميزة الإيجابية التي كانت خلف جهوده العلمية في ظل الظروف الصعبة التي مر بها، ولكن بالطبع تؤدي هذه الصفة في شخصه إلى نتائج سلبية بما يخص الآخرين. ولم يكن من قبيل الصدفة أن أطلق لينيه على نبتة الـ " القراّص" بـ" pertenacissime adhaerens" والتي تعني المثابر الصامد.

فون هاون F.C. von Haven
يوميات فون هاون محفوظة في المكتبة الملكية، قسم المخطوطات. يتكون من مطويتين كبيرتين. في أحدهما يوجد الوصف الفعلي للرحلة، وفي الثاني مقاطع من وثائق ذات علاقة ومراجع استخدمت بالرحلة: كتالوج بالمخطوطات التي وضعها، مخططات للمخطوطات والكثير من قوائم بالمفردات العربية الدانماركية، وخصوصا العربية الإيطالية ( قضى فون هاون قبل الرحلة وعلى نفقة الملك سنتين في روما يدرس عند العرب الموارنة). هذه اليوميات لم تطبع نهائيا بالرغم مما تزخر به من وصوفات حية يدخل فيها فون هاون كبطل رئيسي. لقد كان -كما كان الأرستقراطيين عليه في تلك الفترة – مغرور ومكتف بنفسه إلى حد الحمق.

كارستن نيبور C. Niebuhr
نيبور لعب دور الوسيط لهذه المجموعة، ووظيفته هذه لم تكن سهلة بأي شكل من الأشكال بسبب إن كل من فورسكول و فون هاون طمحوا بدون نجاح بالحصول على منصب قائد الرحلة. وبالذات لهذا السبب لم يتم تعيين أحد لمنصب قائد، و نصب نيبور أمين صندوق الرحلة.
في مقدمتهBeschreibung von Arabien "وصف الجزيرة العربية " بسط نيبور أفكاره بشأن الأسباب التي أدت إلى حدوث أخطاء في تلك الرحلة:
" أعتقد بأننا كنا السبب في الأمراض التي أصابتنا، بينما كان من السهل على الآخرين وقاية أنفسهم منها. تجمعنا كان من الكبر الذي حال دون تهيؤنا للمعيشة إلى جانب السكان المحليين. لأشهر عديدة لم نتمكن من الحصول على أي مشروب كحولي كنا معتادين على تناوله، وبالرغم من هذا تناولنا كميات كبيرة من اللحوم الأمر الذي يعتبر غير صحيا في البلدان الحارة. بعد الأيام الحارة كان هواء الليالي البارد مريح لنا الأمر الذي كان يولد إحساسا بالترف.
كان يجب علينا أيضا أن ننتبه للفرق في درجات الحرارة بين المناطق الجبلية والسهول المنخفضة. كنا على عجلة من أمرنا في الرحلة بحيث لم يتاح لنا التعرف على دواخل المدن.
لم تكن معرفتنا كافية بالبلدان وسكانها مما سبب لنا متاعب وطرق وعرة مع السكان. ونحن مرارا ولربما بلا حق اعتقدنا بأن لدينا الحق بالشكوى من غير أن نتذكر باننا حتى سفرنا داخل أوربا لم يكن يخلو من متاعب. لقد كنت أنا بنفسي مريضا جدا، عندما كان مرافقيي ما يزالوا على قيد الحياة، لأنني تمنيت كما تمنوا هم، أن أعيش كما لو كنت في أوربا. ولكن ومنذ ذلك الوقت عشت فقط بين الشرقيين، تعلمت طريقتهم في مواصلة الحياة في تلك البلدان. تباعا سافرت إلى بلاد فارس قادما من البصرة وبرا إلى كوبنهاجن بدون تعرضي ولو لمرة واحدة لوعكة صحية أو تعرضي لمشاكل كثيرة مع السكان.

أبعاد ونتائج الرحلة
كان للعديد من اكتشافات هذه الرحلة صدى حيث:
مساهمات نيبور في مجال رسم الخرائط، والتي من ضمنها صار من الممكن مثلا بالنسبة للسفن الأوربية أن تبحر عبر البحر الميت وحتى السويس. نسخ مخطوطات الكتابة المسمارية والتي كانت الأساس في فك أسرارها في عام 1802، ونشر اثنين من أهم الأعمال الإستشراقية في القرن الثامن عشر.
مساهمات فورسكول في مجال علم الحيوان والتي شملت عمله الرائد في حقل بيولوجيا البحريات ودراسة الطيور المهاجرة. أيضا في مجال علم النبات والذي بالإضافة إلى جمعه لمايقارب الـ 1800 نمودج من النباتات في معشبة لازالت موجودة ليومنا هذا، كان أيضا من الأوائل في علم بيولوجيا النبات وجغرافيا النبات. من المؤسف إن ملاحظاته و وشروحاته التي تركها قد جمعت وحضرت للنشر من قبل عالم نباتي كان أقل كفاءة. وهكذا لم تعطى أعمال فورسكول الأصلية وغنى أفكاره في مجال علم النبات قيمتها الفعلية وكان يجب الانتظار لكي يعاد العمل مجددا في الكثير من اكتشافاته من قبل الأجيال التي جاءت بعده.
رسومات بورينفايند Baurenfeind أعطت تجسيد صادق للنباتات والحيوانات التي لم تكن معروفة حتى ذلك الوقت. نشرت بمجلد فورسكول المصور مرافقة لشروحاته حول الحيوانات والنباتات. رسوماته لقنديل البحر من أجمل الرسومات من نوعها. وصوّر في أعمال نيبور مختلف جوانب وأشكال الحياة في مصر واليمن.
مكتسبات فون هاون شكلت الجوهر الجديد لمجاميع المكتبة الملكية من مخطوطات الشرق الأدنى، إذ لم يكن بحوزة المكتبة قبل ذاك الوقت إلا هدايا متفرقة ومقتنيات.

المرسوم الملكي يعكس النظرة العلمية الأساسية للفترة التنويرية. القناعات كانت بأن العالم يمكن تنظيمه ووصفه بشكل مفروغ منه في عمل شامل- مشروع العصر المركزي وصف بالتأكيد بالموسوعة العظمى. نتائج الرحلة الاستكشافية تعزى إلى التطبيق الناجح للمبدأ العقلاني في حقيقة البحث المنهجي. المشاهدات ذات الدقة الرياضية، الجمع والمعالجة المنظمة، الأولوية المعطاة للمعلومات المستحصلة بطريقة مباشرة والتمحيص الدقيق للمعلومات المستحصلة بطريقة غير مباشرة وبنفس الوقت نظرة انسانية، بدون تحامل، وانفتاح اتجاه كل ما هو جديد، يكملها الاحترام للطرق الأخرى بالتفكير. وهكذا تتميز الفترة التنويرية بشكل أساسي عن القرن السابع عشر، بأنها أرست القاعدة الموضوعية للعلم المعاصر.

القرن التاسع عشر
الإقرار بأن الطبيعة غير جامدة وإنما مرت بمراحل تطور. القرن التاسع عشر كان قرن التطور وبناء الإمبراطوريات. الاعتقاد بأن العالم الغير أوربي أقل تطور حضاريا استغل لمصلحة أوربا في طور توسعها. درس الإسلام من قبل المستعمرين لغرض استخدامه في السيطرة على المستعمرات. زمن الرحلات الطويلة قد ولى، فقد تم إرساء المصالح الأوربية في الخارج. وفي ذلك الوقت كان كبار موظفي المستعمرات تلك والدبلوماسيين
( القنصلية الدانماركية في تونس 1820-1833) هم الذين يجلبون المخطوطات والمواد الأخرى ذات القيمة.
من المبادرات الدانماركية المبكرة هي الرحلات الفردية لعالم اللغة راسموس راسكس - رحلة الهند الكبرى 1816-1823 والتي أعطت نتائج ذات أهمية. علم اللغة تطور من وصف للمفردات والقواعد إلى إثبات أصل اللغات وعلاقتها ببعضها وتقديم لتاريخ تطور اللغات على أساس البحوث المقارنة، خصوصا اللغات الهندوأوربية.
بما يخص الشرق الأدنى فقد اتسم النصف الثاني من القرن التاسع عشر بجلب طبعات نصوص جادة لكلاسيكيي العالم الإسلامي كأساس لمواصلة العمل العلمي عن طريق فهم أقرب أصولنا في العالم الإسلامي بمنظور ثقافي كوني) .ُ



http://www.600kb.com/upjpg/waO89285.jpg (http://www.600kb.com/)



مخطط لمدينة مسقط كما رسمه كارستن نيبور



رحلة الرحالة الألماني الشهير كارستن نيبور من بومباي إلى مسقط و أبوشهر عام 1765




وإليكم ترجمة نص الرحلة :

تأخر موعد سفري من بومباي إلى الثامن من ديسمبر / كانون الأول عام 1765 ، لأني ذهبت على ظهر سفينة حربية التابعة للأسطول الهندي بهدف القيام بهذه الرحلة إلى مسقط و الخليج الفارسي . إن رياح هذه المنطقة ثابتة و مستقرة بحيث يستطيع الربان أو الملاح أن يعرف نوع الرياح و سرعتها في أوقات محددة من السنة التي ستجابهه تحت خطوط الطول و العرض قبل إبحاره . و في أشهر معينة يستطيع الربان أو الملاح أن يبحر باستقامة و بالضبط من بومباي إلى مسقط و حتى إلى البصرة دون أن يشغل الشراع العلوي ، إلا أنه في مناطق أخرى يجب عليه أن يبحر بعيدا نحو الجنوب إلى أن يمر على الخط و من ثم يبحر نحو الغرب إلى أن تأتي الرياح التي بواسطتها يتجه إلى السواحل العربية و يستطيع الوصول إلى الخليج الفارسي .

لم يكن هذا الوقت من فصل السنة الأفضل ولا هو الأسوء للقيام بهذه الرحلة . كان ربان سفينتنا يتوقع هبوب رياح شمالية ، وكان يتفادى لهذا السبب قدر الإمكان منذ بداية الرحلة الإبحار ( السير ) بعيدا نحو الغرب ، لأن الرياح الشمالية ستكون فيما بعد ضده أي تقابله . و طالما أننا لم نبتعد أكثر من درجتين أو ثلاثة عن الساحل الهندي ، كنا نشاهد غالبا أفاعي مائية صغيرة التي ذكرتها في مجلدي الأول صفحة 452 .

يجب على المرء أن يدخل مرارا إلى الخليج الفارسي . و في مساء الثاني عشر من ديسمبر / كانون الأول كان سطح ماء البحر يسطع و يشع ضياءا بقوة لدرجة لم أشاهد مثله . وكان سطح البحر هنا على بعد مسافة نصف ميل ألماني يبدو مغطى بلهب عريض في حين كان يرى المرء في مناطق أخرى فقط شرارات أو ومضات لامعة صغيرة ، عندما يضرب الماء .
( و نفس الصورة هذه شاهدها النقيب سارس في سنة 1612 م تحت ارتفاع القطب ثماني درجات و 12 دقيقة ، حيث وجد بعد ذلك أن هذا الضوء المرعب سببه نوع من السمك الأسود . راجع : الرحلة العامة ، المجلد الأول صفحة 777 ) .

وقد صرحت أو ذكرت معتقدا أن ضياء سطح ماء البحر سببه رئة البحر ( نوع من الأسماك ) و منها رأيت في الأيام التالية كميات كبيرة منها ، عندما كان البحر هادئا و تحتها أسماك كبيرة جدا لم اشهد مثلها في أي مكان . و من المحتمل أن يرى المرء هنا حيوانات بحرية أخرى تضيئ في الليل . رايت في بومباي في الليل غالبا ضياءا فسفوريا في الشوارع و في كومة القمامة ( المزبلة ) إعتبرتها بادئ الأمر بدايات تعفن الخشب أو ديدان مضيئة مشعة ، و لكن اتضح لي بأن أحشاء نوع من السمك النخامي ( المخاطي ) الذي يأكله هنا عامة الفقراء .

لقد أوليت إنتباهي كل المساء إلى النجوم المتوهجة البارقة ( الساطعة ، المضيئة ، المشعة ) أثناء الرحلة إلى مسقط والتي طلب ذلك منا الفارس ميشائيليس في سؤاله الثامن و الثمانين أن نكتب تقريرا مفصلا عن مراقبتنا للنجوم ، لأن بعض السائحين أراد أن يتأكد عما إذا كانت النجوم الثابتة في بعض مناطق الشرق لا تضيئ ( تشع أو تتلألأ ) كما عندنا في أوروبا .

كان أفق السماء في الخامس عشر من ديسمبر / كانون الأول صافيا جدا ، حيث شاهدنا في هذا المساء المشتري و كوكب الشعري اليمانية أو العبو ( سهيل ) عند ظهورهما فوق الأفق ، لكن الشعري اليمانية إلا بعد ارتفاع درجتين و النجوم الصغيرة إلا بعد أن ترتفع إلى عشر درجات . و النجوم من الحجم الأول الكبير تضيئ ( تتلألأ ) عند ارتفاع قدره 25 درجة و هي أيضا أشد قوة من تلك التي عندنا في ليالي الصيف .

شاهدنا في اليومين الحادي و العشرين و الثاني و العشرين و بدهشة اسرابا ( مجموعات ) كبيرة من الخنازير البحرية ( أرانب هندية ) التي تسابقت معنا في السير و التي سبقتنا لمسافة بعيدة على الرغم من أن سفينتنا كانت تبحر بسرعة ثلاثة أرباع ميل ألماني في الساعة .

وكانت تقفز ثمانية إلى عشرة خنازير من الماء إلى الأعلى فوق بعضها (وفوق سطح ماء البحر ) دون أن تحيد عن مسارها المستقيم أو ترجع إلى الوراء .
و في هذا اليوم الأخير راينا راس كلها ، رؤوس جبال مطلة على ساحل عمان أحد الأقاليم العربية . أعتبر الرحالة الإنجليزي هذه الجبال تابعة للمنطقة العربية السعيدة . إقتربنا في اليوم الثالث من مسقط . و هنا كانت الرياح هادئة ، أما تيار ماء البحر على هذا الساحل فإنه كان شديدا قويا ، الأمر الذي أدى إلى إعادتنا إلى الوراء في ليلة واحدة ستة أميال ألمانية .

وكانت الرياح في الأيام التالية ضدنا دائما ، و أصبح تيار ماء البحر أشد قوة ، بحيث أننا بذلنا كل جهودنا من أجل ألا تقترب سفينتنا الشراعية من الساحل .
أن ساحل عمان قائم أي عمودي غير منحدر و خطير ، وكان الماء جدا عميقا ، لأن المرء بالقرب من الساحل ( البر ) إذا استعمل مقياس العمق و طوله خمسين خيطا ( قدما ) فإنه لم يصل إلى قاع البحر .

و في اليوم الثامن و العشرين كنا بالقرب من راس كلها . و من هذا اليوم ابحرنا إلى عرض البحر ، و بذلك ابتعدنا عن الخطر الذي قد يفشل رحلتنا .
و اضطررنا حتى اليوم الثاني من شهر يناير / كانون الثاني 1765 أن نستمر و نواجه إن كانت الرياح هادئة أم كانت ضدنا و تيار ماء البحر.
و كنا نواجه الأمطار و تيار ماء البحر . ولما كانت الملابس الشتائية تنقصني ( كانت ملابسي التي اشتريتها في بومباي أوروبية ) و لهذا السبب اصبحت حساسا جدا ضد الجو البارد . و في عصر اليوم المذكور أعلاه كانت الرياح جيدة و بواسطتها و صلنا أخيرا في اليوم الثالث من يناير / كانون الثاني ميناء مسقط .



http://www.600kb.com/upjpg/UJC87431.jpg (http://www.600kb.com/)

كارستن نيبور


و في صباح اليوم الرابع دخلت الميناء عدة قوارب وسفن صغيرة هندية مختلفة و فق تعليمات وعادات البلد للتعبير عن وصولها و فرحها بعد قطع مسافة الرحلة من خلال القرع على الطبول و العزف على آلات موسيقية . و أحد هؤلاء رمى مرساته بالقرب من باخرتنا ( سفينتنا ) .
و لدهشتي وجدت شخصين فرنسيين فقيرين اللذين بعد فقدان مستعمرتهم الفرنسية جنوب الهند ، سارا في كل الهند ، و هما الآن جنديان عند أحد اصحاب السفن التي لم يكن سطحها مغطى .
وكثير من الناس الطيبين من هذه الأمة أصبحوا فقراءا نتيجة الحروب و مشردين و هم بأمس الحاجة إلى كسب خبزهم و معيشتهم بمعاناة عند المسلمين و المجوس .

تعود ملكية مسقط إلى أحد الأمراء المستقلين الذي يحكم في رستاق و الذي يطلق على نفسه إمام عمان ( راجع : كتابي وصف المنطقة العربية ، صفحة 295 ) .
.
و مواطنو هذه المحافظة مسلمون ، وهم يعتبرون القرآن كتابهم الشرعي المقدس . و هم ينتمون إلى طائفة تدعى عبادي أو بيازي التي كانت بالنسبة للمؤرخين العرب معروفة ، لكن السواح الأوروبيين لم يلاحظوهم ، حسب اعتقادي .

يطلق كل من السنة و الشيعة على هذه الطائفة بالخوارج ، وهذا الإسم هو شتمة مكروه في عمان مثلإ سم الرافضة الفرس ، و يشبه إسم الزنديق عند الألمان .
ذكر ابو الفرج الخوارج ، و أنا لا أشك بذلك ، بأن هؤلاء خوارج الذين ذكرهم سالس في كتابه :

( Sales: Preliminary discourse, p. 173 and History of the Ottoman Empire by Rycaut, p. 227 and
Pesockii Specimen historia arabum, p. 26. 269 )

و مبادؤهم التي و صفتها في كتابي ، صفحة 21 و التي تتفق مع ما ذكره الآخرون عن الخوارج بأنهم لم يعترفوا باية فضيلة للذين جاؤوا بعد النبي محمد و علي من العرب الآخرين من العوائل العربية القديمة . ولم أعرف أحدا من المسلمين أقل ابهة و عيشة بسيطة معتدلة مثل البيازي . هم لا يدخنون السجائر و لا يشربون القهوة و كذلك لا يشربون المشروبات . ان لباس الشريف و الوجيه منهم لا يختلف عن لباس الفقير منهم . و هم يرتدون العقال فوق الراس و يحملون سيفا ثمينا أو سكينة ( خنجرا ) على الجانب .
فلم يسمحوا لأنفسهم بالتأثير بمعاناتهم و عواطفهم الشديدة ، و هم مؤدبون تجاه الغرباء أي يحترمون الأجانب ، و يسمحون لهم العيش في مدينة مسقط وفق قانونهم الخاص و بكل هدوء وحرية تامة .

و بالعكس في اليمن ، فإن اليمنيين يجبرون الوثنيين ( البوذيين ) على دفن جثث موتاهم دون حرقها . لقد أجبر اليهود في البلدان الإسلامية على ارتداء ملابسهم الأصلية المميزة و التي تختلف عن ملابس الآخرين ، في حين سمح لهم هنا أن يرتدوا الملابس العربية . فإذا أراد بوذي أو يهودي أو مسيحي أن يتزوج مسلمة في البلدان السنية فعليه إما أن يعتنق الإسلام أو يدفع ضريبة ( جزية ) مالية كبيرة على الأقل ، بينما عند البيازي في مدينة مسقط ، فإن الحكومة لم تهتم بذلك . وأن يتجه الغريب إلى قوم النساء و هم معروفون بأن يتركوا النساء للمسلمين لقاء نقود . تعيش مجموعة كبيرة من النساء الفاسقات في منزل خاص خارج المدينة .

( توجد في الهند راقصات أيضا مثل ما موجودة في مصر و في قسطنطينة . فمن يدفع لهن أجرا يبدأن بالرقص و الغناء . ان الراقصات الوثنيات لا يتزوجن ابدا . و بناتهن يتعلمن المهنة من أمهاتهن ، وأولادهن يصبحون جنودا بصفة عامة . و في إحدى الليالي طلبنا ، أنا و شخصان بريطانيان بمسقط من أحد الهنود أن يجلب لنا الراقصات اللواتي بدأن بالرقص و الغناء ، لكني وجدت أن رقصهن و غناءهن لم يكن أفضل من الراقصات في مصر .

و في الليلة التالية طلبنا بجلب ثلاثة شبان هنود ، كان أحدهم يعزف على ألآلة الموسيقية فيولين التي رسمتها في اللوحة 16 E و الآخر يقرع على صحون معدنية و الثالث يقرع على الطبلة المربوطة بجسمه . غنى و رقص الثلاثة ، و قد نظرت إلى هؤلاء الشباب بمتعة و إعجاب . لكني لم افهم من أغانيهم الهندية كلمة واحدة ، إلا أني فهمت كل شيئ تقريبا من خلال قسمات و ملامح وجوههم و الإيقاعات الموسيقية . وقد غنى الثلاثة على الأغلب عن الحب و الأفعال البطولية , وفي إحدى الأغنيات تصوروا البرتغاليين في حالتهم الحالية . وهؤلاء البرتغاليون ليسوا أبطالا كما كانوا في القرن الماضي عندما احتلوا الهند . فلم يبق لديهم مما امتلكوه في هذه المنطقة من العالم إلا القليل ، إلا أنهم أظهروا من خلال أحاديثهم و أغانيهم و من كل تصرفاتهم بأن البرتغاليين لا زالوا يفتخرون كالسابق ، كما عبر الهنود عن ذلك ، بحيث لم يحدث بصورة أفضل عند المسرحيين الهزليين الأوروبيين .

فبدلا من الراقصات كن يرقصن في مكان واحد و يحركن أجسامهن ، كان الراقصون الثلاثة يقفزون و يتحركون بكل الإتجاهات . و بصورة عامة غنى المطربون الثلاثة و عزفوا الموسيقى وفق الإيقاعات المنتظمة . كانت كل ألحانهم تشبه الألحان العربية و الفارسية و التركية ، ربع أو نصف إيقاع كما سمعتها . وهم يغنون ضمن إمكانياتهم أي إمكانية من إمكانيتين ، فإذا غنى عدة مطربين في نفس الوقت ، فإن المرء يستمع إلى أن الجميع يؤدون نفس اللحن و الإيقاع ، و ليس كما يغني صوتا ثخينا عميقا ثابتا مثل الباس Bass

و مما تجدر الإشارة إليه أن الشرطة هنا ممتازة جدا ، بحيث لا يسمح لأحد القيام بسرقة ، ونادر حدوثها . و يستطيع المرء أن يرى سيارات و عربات التجار موجودة في الشارع طوال الأسابيع . فلا يسمح لأحد أن يسير في الليل في الشارع بدون مصباح ( سراج ) ، لكي لا تهرب البضائع . و بسبب الضريبة أو التسعيرة الجمركية فإن الحكومة لن تسمح لأي قارب أن يصل إلى البر بعد غروب الشمس ، و حتى التنقل من سفينة إلى أخرى .

للإمام في هذه المدينة والي أو حاكم و وكيل أو مدير لدائرة الجمارك ، حيث يخضع جميع التجار و الأجانب ( الغرباء ) إلى تعليماته و تعليمات القاضي .

إن عدد نفوس الوثنيين أو الهنود ، سواء أكانوا تجارا أم عمالا أم خدمة المقيمين هنا يبلغ حولي 1200 شخصا . يعيش هنا عدد قليل من اليهود ، ولا يعيش أوروبي واحد . كانت عندي توصيتان خطيتان حصلت عليهما من بومباي ، إحداهما موجهة إلى وكيل هذه المدينة و الأخرى إلى دلال ( سمسار ) البريطانيين الوثني ، حيث رحبا بي أجمل ترحيب . لم أقم بزيارة الوكيل إلا نادرا ، لأني لم أرغب في الإجابة و التحدث عن شؤوني و أعمالي هنا و خاصة عن سبب قيامي بالسير و المشي بكثرة خارج المدينة ، و هذا الشيئ لم يعتاد عليه الوكيل من الأوروبيين الذين جاؤوا إلى هنا سابقا .

و السبب الآخر هو تعرفي على زوجين عربيين و شيخ اليهود الذين كانوا كلهم يعرفون البلاد جيدا . و بواسطتهم حصلت على معلومات و أخبار جغرافية مختلفة عن عمان ، التي سيجدها المرء في كتابي و صف المنطقة العربية .

أود هنا التحدث عن موقع مدينة مسقط التي رسمت مخطط تاسيسها في اللوحة XV .

مدينة مسقط ، مدينة محصنة منيعة من الناحيتين الطبيعية و الفنية . تقوم على جانبي الميناء صخور مرتفعة صلبة بحيث أنها تحمي السفن الراسية في الميناء من كل الرياح ، بحيث يمكن لربان السفينة أن يرمي مرساته بكل سهولة . كما توجد بطاريات و قلاع فيها مدافع قوية مثبتة . فمن القلاع أخص بالذكر قلعتين ، قلعة ميراني و قلعة الجليالي العجيبتين ، لأنهما واسعتان و ملتصقتان بالمدينة على صخور قائمة . إن البطارية و الأبراج الثلاثة صغيرة . و المدينة كلها محاطة بسور ( جدار ) ضعيف ، و له ثمانية ابراج أو أغلبها بطاريات و مدافع . الجانب الشمال الغربي هو الأضعف لأن 4 يوجد هنا في سور المدينة شبابيك من الخشب . و قد أزاحت مياه الأمطار الشديدة أثناء موسم الأمطار الصخور من الجبال المحيطة لكي تجد مجرى لجريان المياه . ولأن المواطنين هناء بسطاء لا يهتمون بالجاه و الراحة مثل غيرهم المسلمين ، لذا فإن بيوتهم سيئة على الأغلب إضافة إلى الجامعين ( المسجدين ) الصغيرين المظلمين ، ليس لأحدهما مئذنة ( منارة ) . إن أفضل المباني ( البنايات ) الموجودة في هذه المدينة هو مبنى الكنيسة البرتغالية الذي أصبح مسكنا للوالي .
و المبنى الثاني هو مخزن كبير للبضائع . توجد أراضي شاسعة خارج المدينة و فيها بعض الحدائق ( البساتين ) التي تضفى نخيلها و اشجارها في موسم الصيف الحار ظلالها الوارفة الباردة المنعشة ، بحيث يشعر المرء ببرودة و لطافة الهواء . أما الفن فلا يمكن للمرء أن يذكره و يتحدث عنه .

إن البيوت خارج سور المدينة و التي يطلق عليها المرء بضواحي مدينة مسقط ، هي جزء مثل باقي البيوت داخل المدينة ، إلا أنها أسوء بكثير ، وهي عبارة عن أكواخ مكسوة ( مغطاة ) بالحصير ( الحصران ) . كلها ثابتة من الطبيعة . و الأرض الواسعة محاطة بصخور قائمة جرداء ، لها ثلاثة مخارج ضيقة يمكن الدفاع عنها بسهولة . يؤدي المخرج الخامس إلى سدوف و المخرج السادس الآخر يؤدي إلى كالبو و المخرج الثالث ( 7 ) يؤدي إلى مطرح Mattrach . و الموضعان الأولان هما قريتان سيئتان و الثالثة هي عبارة عن مدينة سيئة فيها قلعة واحدة ، و كلها تقع على البحر .

تقع مسقط أيضا في نهاية الخليج ، بين صخور قائمة على سلسلة من الجبال أو أنها شبه جزيرة . إن إرتفاع قطبها تبعا لمشاهداتي و مراقبتي يبلغ
23 درجة و 37 . و بعدها عن بومباي تبعا لملاحظات ربان كابتن السفينة البريطانية 12 درجة نحو الغرب . كما لوحظ هنا في يوم الهلال أو البدر الكامل أن منسوب الماء في الساعة الحادية عشر يصل إلى الأعلى و أن المد يرتفع 12 إلى 14 قدما إلى الأعلى . وأن ميل أو إنحراف الأبرة المغناطيسية يكون بين أربع و خمس درجات نحو الغرب . توجد عند قدم أحد الجبال ( 8 ) بئر ( عين ) التي تزود مدينة مسقط بالماء النقي البارد في فصل الجفاف . يقوم ثور و بكل صعوبة ( كما في B 15 من كتابي وصف المنطقة العربية عن إنسان ) يحمل و يسحب الماء في قربة من الجلد إلى الأعلى و يسكبها في خزان للماء ، و من خلال الأنابيب يوصل الماء إلى الميناء . و حتى أصحاب القوارب باستطاعتهم أخذ المياه و بكل سهولة . يبدو أن توصيل الماء بهذه الطريقة هو من صنع البرتغاليين (9 ) يسيل الماء من خلال أنبوبين ، كان لهما صنبوران حنفية كما نتوقع لقفلهما .
أما الآن فيتم قفلهما بواسطة الجلود التي يتم فكها عدة مرات ، عنما يريد المرء أخذ الماء . و في كلتي القلعتين ، الأولى و الثانية ، توجد خزانات كبيرة للماء ، و التي تملأ دائما . اراد بعض السواح الآخرين التأكيد على أن الأمطار لا تهطل مرة واحدة بالسنة على مدينة مسقط :

( راجع : Voyage d Ovingron Tom, II., p. 127

إن وصف هذه الرحلة جيد . وهذا دليل على أن الرحالة لا يمكنه الحصول على أخبار و معلومات يعتمد عليها . راجع أيضا الكسندر هاملتون
Alexander Hamilton الذي قال بأن العرب في مسقط لم يستطيعوا سحب ورفع الأسماك . و قد رأى بنفسه أن أحد صيادي الأسماك كان واقفا مناديا تعال تعال تعال لغرض سحب الأسماك من البحر بكميات كبيرة إلى الأعلى . وقد رأيت هنا في هذا الميناء أسماكا كثيرة لم أشاهد قبلها في أي مكان من العالم ، و لم اسمع بأن الأسماك تأتي إلى الساحل ( الضفة ) عندما يناديها شخص عربي . جلس صيادو الأسماك على أخشاب صغيرة ليخدموا أنفسهم و كذلك صيادي الأسماك في الخليج العربي .
( راجع كتابي : وصف المنطقة العربية ، صفحة 215 ) . وهم يصطادون الأسماك إما بالشبكة أو بواسطة الصنارات ( الشص ) و لكن مع حبوب أو بذور نباتية مخدرة تخدر السماك ) .

و في أثناء إقامتي في هذه المدينة كانت الأمطار تهطل بغزارة يوميا من اليوم الثاني عشر إلى اليوم السابع عشر من يناير / كانون الثاني . وكان الجو عندنا ملبدا بالغيوم الكثيفة ، حيث اردت مغادرته لولا انتظاري من أجل مراقبة وقياس إرتفاع القطب ، ومن أجل ذلك بقيت ليلة الحادي عشر/ الثاني عشر من يناير .

و في أشهر الصيف ، خاصة عندما تصل الشمس رأس السمت ، و تشع اشعة الشمس الساقطة على الصخور القائمة ، فإن الحرارة في هذه المدينة ستكون مرتفعة ، لكنها أفضل من مناطق أخرى في هذا العالم . تبدو الجبال على ساحل عمان قائمة و غير خصبة أي جرداء ، وعلى العكس من ذلك فإن الوديان أفضل و خصبة .
يجد المرء في مسقط الفائض من كل أنواع الفواكه الجميلة ، واللحم هنا بكميات و بصورة جيدة ، والبحر يقدم فائضا من الأسماك .

ومن المنتوجات الزراعية التي تصدر من عمان هي التمور المفضلة . فمن هنا تملأ و تشحن السفن إلى موانئ مختلفة من الخليج العربي باتجاه الهند و المناطق الأخرى . تعتبر مسقط أيضا من أكبر المخازن للبضائع المستوردة من الخليج الفارسي إلى حضرموت واليمن و الحجاز والهند ، أو من هنا تشحن البضائع إلى الخليج الفارسي .
وهكذا تحدث أريانوس و غيره من الكتاب اليونانيين عن موسكا Mosca ميناء في هذه المنطقة ، وأعتقد أنه يقصد مسقط . ليس لأن الأسماء متقاربة فحسب ، بل لأن الساحل مكون من صخور متينة قائمة صلبة ، و أن الماء بقربها عميق ، ولا يمكن للمرء أن يقول غير ذلك ، بأن ميناء مسقط كان منذ آلاف السنين جيدا و قويا ولا زال حتى الآن في هذا العصر كذلك .

لم يذكر ابو الفداء و كذلك نصر الدين في جداوله و قوائمه ولا عند أولغ بيك إسم مدينة مسقط .
سوحار ( سوهار ، سحر ) كانت من أهم المدن التجارية في عمان . و ربما كانت حكومة مسقط في ذلك العصر بسبب طبيعتها ، منشغلة بعدم استطاعة مواطنيها بمزاولة التجارة مع البلدان الخارجية . ولهذا السبب كان إسم مسقط بالنسبة للكتاب المذكورين أعلاه غير معروف .
وحسب إعتقادي لم يسافر أحد الأوروبيين إلى داخل أراضي مسقط .
تستحق محافظة (ولاية ) مسقط من ناحية وصف أراضيها الجغرافية و طبيعتها إلى زيارة دقيقة . وحسب ما سمعت هنا عن مسقط ، بأن المرء يسافر إلى منطقة الإمام التي يتوفر فيها الأمن الكبير أكثر من اليمن .

( راجع : Ovingron Tom, II. p. 136
Hamilton: Account of the East Indies, T.I. p. 58
تحدث العرب ضد إدوارد سايج Eduars Saij الذي قال أن باخرته أصيبت بكسور عند ساحلهم ( ساحل عمان ) ، و هذا يدعم ما ذكرته أنا أعلاه ) .

لم تسمح حالتي الصحية و ظروف أخرى أن أواصل هذه الرحلة . تقابل المرء هنا فرص كثيرة للسفر إلى الخليج الفارسي ، سفن صغيرة التي يسميها العرب طراد أو تراتكي ( رسمت بناءها في المجلد الأول صفحة 285 ) .

لم أنصح أحدا بأن يسافر ( يبحر ) بها ، لأن الجو في هذا الفصل ملبد بالغيوم و متقلب وكذلك لم يكن المرء متأكدا عن عدم وجود سراق و قراصنة أثناء الإبحار . ولا يخشى المرء على ظهر سفينة أوروبية .

عاد الكابتن ( الربان ) برايس Price الذي سافرت معه من بومباي إلى مسقط . لذا فإني خططت مسبقا لرحلتي إلى الخليج الفارسي على ظهر سفينة بريطانية التي كانت تنتظرنا في بومباي . وصلت السفينة إلى هنا بتاريخ 12 يناير / كانون الثاني . ولما كنت اخشى بألا تتاح لي مثل هذه الفرصة من اجل الإبحار إلى الخليج الفارسي ، و لهذا السبب تركت للآخرين الرحلة إلى داخل عمان الذين سيفدون إليها من بعدي والذين سيجابهون وقتا وحاولات جوية افضل مما عليه الآن . غادرت مسقط في يوم الثامن عشر من يناير / كانون الثاني متوجها إلى بوشهر ( أبوشهر ) .

ألمانيا في 28 آب 2009

أبوحذيفة 37
30-08-09, 04:16 AM
بقلم رحالة الماني عام 1939 ميلادية:


تاجر ألماني بعدن وسلطان لحج ومنطقتي الحوشبي ومسيمرة في مذكرات رحالة ألماني , للاشتراك في هذا الصخب العجاج .


ينظر البريطانيون من عسكريين ومدنيين إلى جزيرة عدن , على أنها القاعة الخارجية المؤدية إلى الجحيم . أما أنا فقد كنت أنظر إليها دائما على أنها الفردوس . وعندما كنت أؤوب إلى عدن , بعد رحلات على الإبل , تستغرق شهورا طويلة , وتستنفد الكثير من الجهود التي لا تحتمل , كنت أرى فيها عصارة المدينة , وأجد فيها تلك ( اللطائف ) الصغيرة من الحياة العصرية التي يألفها كل من يعيش معها , ولا يكترث بها , ولكنه إذا ما افتقدها , شعر بما لها من أهمية قصوى , وكنت ألقى دائما فيها المسكن المريح في ضيافة الهر ( م ) وهو من كبار رجال الأعمال الألمان وقد جال هذا الرجل أنحاء العالم وكان في الماضي يعمل في تجارة الفراء في أصقاع ألاسكا النائية , ثم انتقل منها ليعيش حياة التبطّل فترة من الوقت , وعاد بعد عثرات وكبوات عدة , فأوجد لنفسه تجارة جديدة ومربحة في مجالات النشاط في عدن . وقد رافقته مرة واحدة فقط إلى مقر عمله . فرأيت ألوف من جلود الماعز , وقد علقت في كوخ خفيض من الصفيح تنتظر من يبتاعها من أهل الساحل العربي . ويتطلب مثل هذا العمل خبرة فنية لا يملكها إلا الهر ( م ) نفسه . ويستغرق العمل عدة ساعات كل يوم . ولم يكن في وسعي أن أحتمل الرائحة الكريهة أكثر من خمس دقائق . وكان علي أيضا أن أشكر السيد ( م ) على الجهود الكبيرة التي بذلها لاستعادة بعض أشرطة الصور التي فقدتها في حضرموت وقد استطاع استرجاعها وإرسالها إلي في ألمانيا بعد بضعة أشهر من عودتي إلى الوطن .
وكان بيته مجهزا بكل المعدات التي تعتبر ضرورية في المناطق الاستوائية , كما كان يضم عددا من الخدم , وبينهم طباخ ممتاز في مهنته وفنه , ووصيف , وعددا من الكلاب والقطط , وقردين , وتقدم القطط أمثولة كلاسيكية رائعة , لما تعنيه الحياة البيتية حقا , وكنت أرى أحد هذه القطط , يأتي كل يوم من حوض صغير للأزهار أقيم في زاوية من زوايا المنزل . وفي ذات صباح , سمعت صرخات خافتة وتبينت أن أحد القطط قد وضعت ستة مواليد جديدة تحت سريري في الليل , أما القردان فكان اسم أولهما ماكس والثاني موريتز , وكان الجيران يتضايقون كل الضيق من حيلها وألاعيبها . وفي ذات يوم قاما بزيارة مصرف النقد كان الصراف المسكين قد قضى وقتا طويلا في حسابها , وسرعان ما جلس موريتز فوق رأس الصراف . وكان هذا آخر ما قاما به من أعمال , إذ أجبر صاحبهما على التخلص منهما .
وقمنا بعد ظهر ذات يوم , بعد أن كانت حدة حرارة النهار قد خفتت , برحلة إلى البر المقابل لعدن , وبزيارة إلى سلطان لحج , وكانت سيارة مضيفي من طراز سيتروان , قديمة مضى عهدها , وغدت خربة , بعد أن فقدت الكثير من أجزائها وقطعها . ومع ذلك فقد سارت بنا سيرا مرضيا , وسرعان ما غرقت عجلاتها في أرض رملية رخوة , ولكن عددا من البدو سارعوا لمساعدتنا , وهم يغنون ويهتفون , وأخذوا يدفعون العجلة التي طمر نصفها في الرمل إلى أرض صلبة . وقد تكرر هذا الحادث عدة مرات .
وبعد أن اجتزنا الشيخ عثمان , وهي أول المدن الواقعة في البر , وفيها الكثير من الملاّحات المنتجة والمهمة , التي تشرف على إدارتها شركة إيطالية , وصلنا إلى مركز الشرطة وحاجز للطريق , وهما معزولان تماما في منتصف المنطقة الخالية المكشوفة . التي لا طرق لها . وكان علينا أن نبرز الوثائق الرسمية والأذونات التي نحملها . ولا يسمح الإنكليز لأي إنسان باجتياز هذه المنطقة, دون إذن من حاكم عدن, إذ أنهم لا يعتبرون أنفسهم مسئولين عن سلامة الأوربيين وراء هذا الحاجز.
وظللنا نرتحل عبر الصحراء ساعات طويلة , ولم نكن نرى شيئا , سوى الرمال الشاحبة الجرداء , وقد انتشرت فيها بعض الأشواك والنباتات الصحراوية الجافة , ومرت فيها وديان صخرية خالية من الماء , وانتثر فيها بيت أو بيتان من الشعر , هنا وهناك يقيم فيها البدو , وليس ثمة في هذا المكان طائر يغرد , أو نأمة لإنسان , تبدد هذا الصمت المطبق , وكان أكثر ما نراه قافلة من الجمال , تمضي في طريق صامتة , تدوس الرمال , وتسوقها بعض الحمير .
وفجأة ارتفع أمامنا في الأفق منظر رائع , وكأن مسة سحرية قد أصابته , فبعثته إلى الحياة , أنها قصور ذات أبراج , تشرق بيضاء لامعة , كالمرمر وقد ارتفعت سوقها المدورة وشرفاتها الرقيقة . وكان الشيء المدهش , أن جميع هذه المناظر بدت عائمة في الهواء , وكأنها مرسومة على نقطة انحدار السماء الزرقاء نحو الأفق , وقد ضمت أرق الألوان وأكثرها وداعة . وعندما اقتربنا ,أخذنا نبصر الخطوط العريضة للمدينة ببيوتها السمراء المربعة , وقد تشابكت مع بعضها , وثبتت أقدامها في الأرض , وتبينا سبب ما أصابنا من خداع النظر من بعيد , فالبيوت كلها مؤلف من أكثر من طبقة واحدة , وجميع طبقاتها العليا مصبوغة باللون الأبيض أما الطبقات السفلية فلونها من لون التراب , وهذا الذي جعلها تبدو لنا من بعيد وكأنها معلقة في الفضاء . وتغير منظر الأرض أيضا بصورة مفاجئة , وأخذ الوادي الجاف الذي كنا نسير بجواره منذ مدة طويلة , يبدو فيه الماء شيئا فشيئا الآن , وتسيل هذه المياه نحو الحقول التي تنتشر الخضرة فيها عبر عدد من القنوات والمجاري . وكانت هامات أشجار النخيل (الطرابيش المصنوعة من السعف) , بأبناء البلدة , يعودون إلى بيوتهم من أعمالهم عند مغيب الشمس . ورأيت أطفالا سمر من العرب تعرت صدورهم , يسوقون أمامهم الأبقار إلى زرائبها , وحيّانا هؤلاء الغلمان تحية ودية , بينما نظرت إلينا النسوة وكن يرتدين أوشحة زرقاء , نظرات فيها الكثير من الخفر والحياء . ورأينا أمامنا بوابة واسعة من الطين سرعان ما ابتلعتنا , فقد وصلنا إلى لحج .
وليس في وسع إنسان أن يزعم أن عظمة سلطان لحج , السيد عبدالكريم , يتمتع بسلطان خال من المتاعب على الرغم من حماية الإمبراطورية البريطانية , إذ أنه على النقيض من ذلك , يعيش في جو من القلق و المتاعب .
كنت قبل عام عندما قمت بزيارته زيارة قصيرة , فلقد كان ذلك اليوم عيدا إسلاميا دعيت لحضوره ...
كان هذا في الزيارة الأولى , وكان السلطان في أوج سطوته وعنفوانه , أما اليوم وفي هذه الزيارة الحالية , كانت سحابة قاتمة سوداء تجلل بيته وأسرته . ومع ذلك فقد استقبلني الحاكم , الذي كان قد ابيض شعره , بما عهدته فيه في المرة الماضية من لطف , في قاعة القصر الكبرى , التي يستقبل فيها عادة مستشاريه ورجال حاشيته , قبل أن ينسحب في المساء إلى قصر الحريم . ورأيت في عينيه علائم الحزن والجهد , وسرعان ما سمعت بالحادث المؤلم , الذي كان في الحق , سببا كافيا لما يشعر به من انحطاط في قواه . وكانت الشيخوخة قد جعلت أعباء الحكم منهكة له ولقواه . فأراد أن يتنازل عن العرش , وأن يسلّم مقاليد الحكم لولده ليضمن خلافته له إبان حياته . فالتقاليد في البلاد العربية لا تحتم انتقال العرش بالوراثة , وتنص هذه التقاليد على اختيار الحاكم من أكبر أفراد أسرته كفاية وجدارة , وقد أفادت بعض العشائر النبيلة القوية من هذا التقليد , وأسمت مرشحا لها لخلافة السلطان رجلا من شيوخها , لقي الكثير من التأييد لدى الأهل . وهكذا ظهر فريقان , وأخذت الخلافات تشتد حدة يوم بعد يوم , إلى أن وصلت إلى حد إطلاق النار والقتال , في اجتماع كان الأمير فضل نجل السلطان يشهده , فأصيب بجراح ثخينة , وأدت إصابته برصاصة في رأسه إلى فقدان أحد عينيه , وسرعان ما نقل إلى عدن حيث قام الأطباء البريطانيون على العناية به وتعهده بالعلاج والرعاية . ولما كان شفاؤه الكامل غير متوقع أبدا , فقد أصبح بصورة اتوماتكية آلية , محروما من ولاية عرش لحج .
وأصيب نفوذ السلطان بضربة قاصمة أخرى , من ناحية ثانية , فسخاء الحاكم أو كرمه , هو الفضيلة الرئيسة وفقا لتقاليد العرب وتفكيرهم . والأمير الذي لا يقوم بتوزيع الأموال بسخاء وبذخ , في شكل عروض من الأبهة والعظمة , أو صدقات وهبات يقدمها إلى الكبراء ,يفتقر إلى أهم مقوّمات المنصب . وكان هذا لسوء الحظ هو الوضع الذي وجد سلطان لحج نفسه فيه الآن . فإمام اليمن الذي غدا حاكما مطلقا بعد زوال الإمبراطورية العثمانية , أخذ يطالب بالمناطق الساحلية الواقعة تحت الحماية البريطانية على أساس أن هذه المناطق كانت دائما جزءا من اليمن منذ أقدم عصور التاريخ , وأنها تبعا لذلك يجب أن تضم إلى مملكته , ولما كان إمام اليمن , من الحكمة بحيث لا يخوض المعركة مباشرة ضد القوة الطاغية ( أي إنكلترا) , فقد رأى أن المعركة يجب أن تخاض مع تابعها أي مع سلطان لحج . فأصدر أمره , بوقف جميع القوافل عن المرور في سلطنة لحج . وبدأت تجارة اليمن تنتقل منذ ذلك الحين بطريق البحر من عدن إلى الحديدة مباشرة . وكانت لحج تستوفي رسوما على البضائع التي تنقل بطريق التجارة العابرة ( الترانزيت ) في أراضيها . وكانت هذه الرسوم , تأتي لها بدخل طيب , إذ كانت صادرات اليمن من الجلود وحدها تربو على المائة ألف جنيه في العام الواحد . وقد فقد سلطان لحج بسبب هذا الإجراء المعادي الذي قامت به حكومة اليمن المورد الرئيسي لدخله , وكانت مساعدات بريطانية المالية من الضآلة , بحيث لا تستطيع أن تفي بالوجبات المترتبة عليه بوصفه سلطانا للمنطقة طبقا لعادات البلاد وتقاليدها . وحللنا في ضيافة السلطان في أحد بيوته الكثيرة , وكان قد خصصه لإقامة رجلين ألمانيين , هما الأوروبيان الوحيدان اللذان يعيشان في لحج , وكان هذان المواطنان قد اضطرا إلى الخروج من ألمانيا طلبا للعيش في الخارج , كغيرهما من الألمان الذين انتشروا في مشارق الأرض ومغاربها . وكانا قد جاءا من الحبشة قبل ثلاث سنوات , وأفاد منهما السلطان في بلاطه , فهما يقومان بكل عمل تقريبا , من الأعمال الفنية , إذ يديران مضخات المياه , ويتوليان إصلاح سيارات السلطان وأجهزة الحاكي في قصره , وقد أقاما له محطة توليد كهر بائية . وكان السلطان يقدر لهما خدماتها كل تقدير , ولكنه لم يعد قادرا على أن يدفع لهما رواتب كافية , بسبب الضائقة المالية التي يعانيها . وقد أضطر الرجلان بعد وصولنا إلى حزم متاعهما , ومغادرة البلاد سعيا وراء الرزق , إلى حيث تنقلهما أقدامهما , وقد سمعت فيما بعد أنهما قد ذهبا إلى الهند .
وتمكننا قبيل غروب اليوم التالي , من إعداد سيارتنا , فسارعنا إلى مغادرة لحج . ولم نكن قد ابلغنا السلطان برغبتنا في مواصلة الرحيل إلى داخل البلاد , إذ كان مجرد الحصول على ترخيص بذلك , سيؤدي إلى مفاوضات لا نهاية لها , تدور على النحو العربي المألوف . وكان مثل هذا الترخيص , يقضي بإيفاد حرس لمرافقتنا وهذا ما كنا نحاول الابتعاد عنه , لما قد يؤدي إليه من عرقلة لمشروعنا .
ومضينا في سيارتنا عبر الوادي الخصيب إلي يسيل فيه نهر طيبان والغني بما فيه من أشجار الموز والمانجا . ولكن الصحراء تبدأ مباشرة وراء أطراف هذه البساتين , وليست هذه الصحراء , بالشيء الميت كما يبدو , ولكنها وجود خطر ينبض بالحياة , فالرمال وهي عنصرها المتحرك والتي تهتز من أقل هزة من الريح , دائمة الحركة , والتنقل تنقلا مريبا مشئوما , ساعية إلى دفن كل ما يقف في طريقها . وهكذا فإن ممار الجهد الإنساني تظل مهددة دائما بالدمار , ولا يستطيع الناس إلا عن طريق الكد المستمر والذي لا ينتهي , من اقتناص لقمة العيش اللازمة لوجودهم من قبضة الطبيعة التي لا ترحم . ولا ريب في أن حديث الناس المألوف عن كسل أهل المناطق الاستوائية , يبرهن في هذه البلاد , على أنه مجرد خرافة ليس إلا .
ووصلنا عند المساء إلى قرية كبيرة تسكنها قبيلة (الحوشبي ) . وكان منظر الأكواخ الxxxxة المبنية من الطين يوحي بانطباع سيء , ولكن جدرانها السمراء كانت مزخرفة باللون الأبيض , وقد رسمت عليها صور غريبة كما كانت الجوانب المتلويّة ذات الرؤوس المدببة التي لا حد لها ولا حصر , التي تحيط بأبواب الأكواخ , ترمز إلى تصاميم غير مألوفة في حاضرنا , وقد تعود بأصولها إلى أيام ملوك سبأ . وقد يكون هناك ما يؤيد هذه النظرية إذ أن أفراد قبيلة( الحوشبي ) قد احتفظوا بعدد من العادات والتقاليد التي كانت سائدة في عصور ما قبل التاريخ . فبالإضافة مثلا إلى القبور الإسلامية المألوفة , هناك على مقربة من قرى هذه القبيلة , أهرامات طويلة مدببة الرؤوس , ومنفصلة عن بعضها البعض . وليست هذه الأماكن إلا مثوى شيوخ القبيلة والشخصيات التي يتمتع أصاحبها باحترام خاص , لأنهم كانوا قادرين على شفاء المرضى , وكانوا تبعا لعرف القرون الوسطى من السحرة الذين يتمتعون بقوى غيبية . وعلى مقربة من القبور الحقيقة , تقوم مجموعات من الحجارة الناعمة , ويأتي سكان هذه القرى , في أيام معينة من السنة , في جماعات في الليل , ويدهنون هذه الحجارة بالزيت , وهو تقليد معروف منذ أقدم عهود الوثنيين .
وما كدنا نصل إلى القرية , حتى أحاط جميع سكان القرية بسيارتنا . وقد رحبوا بنا ترحيبا وديا , وعرضوا علينا أحد منازلهم لنحل فيه , ولكننا آثرنا قضاء الليل في العراء , تحت قبة السماء , ويبدو أن سلوكنا قد أساء إلى الأرواح التي تخيّم على المكان , فبعثت إلينا جيوشا كاملة من البعوض , من ذباب الرمل , عقابا لنا على سلوكنا . وقد حالت هجماتها بيننا وبين النوم , وإذا ما تجاهلنا ذلك , كانت الليلة رائعة . وكانت النجوم المتلألة , تلقي ضوءا أزرق خافتا , وكان المخروط الطويل , لأحد اهرامات المدافن , يقف على طرف الصحراء الصامتة , وقد أحاطت به حالة سحرية . وضاع الزمن في هذا الخواء الذي لا نهاية له , وأخذت أفكر في التشابه القائم بين الديانات البدائية , التي آمن بها الجنس البشري , إيمانا سطحيا لا عمق فيه . وأذكر أنني قرأت في التوراة حديث دهن الحجارة بالزيت , وهذا ليس بالمستغرب , فالعرب والإسرائيليون ينتمون إلى نفس الجنس السامي , ولكن هذه العقيدة القديمة توجد أيضا عند الهندوكيين في الهند . وكانت الإدارة الإنكليزية تجد صعوبة كبيرة , في حماية الحجارة البيضاء التي توضع كعلامات فارقة للطرق من الدهانات بالزيت , وكان الهندوكيون كثيرا ما يأخذون هذه الحجارة في الليل بصورة خفية , وينقلونها إلى المعابد والأماكن المقدسة حيث يقيمونها هناك , ليدهنوها بالزيت في بعض الاحتفالات الدينية . ومن المحتمل أن يكون الزيت , قد استخدمت بديلا عن الدم الذي كان يراق في السابق في مثل هذه الاحتفالات . ولكن هذه الرواية ليست موثوقة تماما . إذ لا تزال الأضاحي معروفة حتى اليوم في الإسلام في بعض المناسبات الهامة , بينما يمنع الدهان بالزيت منعا باتا , على اعتبار أنه من عادات الوثنية . فعندما يمد خط حديدي مثلا , تراق بعض دماء الأنعام فوق الخط الحديدي , وذلك كضمان لحماية العناية الإلهية للخط .
وكانت التماثيل الحجرية هي الطقس الأساسي , في جميع الديانات القديمة في كل مكان . ولم تكن هذه الأشكال الحجرية تستخدم في إقامة المذابح حيث تقدم القرابين , وإنما تستخدم في تمثيل الألوهية أيضا . وكان مجرد نحت رأس , بصورة لا فن فيها , يعتبر كافيا , ثم ما لبثت هذه العادات أن تطورت إلى نحت تماثيل كاملة , توضع إلى جانبها حجارة ثانية تستخدم لتقديم القرابين , والمدهش في هذا الأمر أن سير التطور هذا يمكن أن يعثر عليه عند عدد من الشعوب , التي عاشت متفرقة ولم يقم بينها أي ارتباط أو اتصال . وكلنا يعرف أن هذه الطقوس التي جاءت من ضباب التاريخ الغابر , قد انتقلت إلى اليونان , واتخذت عندهم شكل ذلك الكمال في إقامة تماثيل الآلهة , التي تعرض دائما وإلى جانبها المذابح الحجرية .
ولننتقل خطوة أخرى , كان الوثنيون العرب يحترمون الأشجار على أنها مقر أربابهم , وكانوا يقيمون احتفالهم تحتها , ويعلقون أسلحتهم على أغصانها , وما زالت بعض هذه الأشجار المقدسة التي تغطي فروعها بمختلف النذور المربوطة إليها , قائمة في جوار الكثير من المدن والقرى . وتحاط هذه الأشجار عادة بأسيجة من الحجارة , تحيط بباحة مقدسة , وكان الوثنيون العرب , يعرفون هذه الأماكن المقدسة ويؤمونها لتقديم النذور , وهي عادات ظلت متبعة حتى بعد مجيء النصرانية والإسلام . ونحن نعرف كذلك , أن بعض شعوب الشمال , كالألمان مثلا , كانت تقدس الأشجار أيضا , على أنها مثاوي الآلهة , وأن هذه الأشجار كانت تحاط بباحات مقدسة , يقيمون فيها احتفالاتهم الدينية .
وبدأنا الحركة من جديد في اليوم التالي . ووصلنا إلى المنطقة الجبلية , التي ترتفع بصورة عمودية , من السهل الساحلي المنبسط . وأخذت سيارتنا تزمجر , وهي تصعد واديا تغطيه فتات الصخور المتفرقة . ولم تكن هناك طرق معبدة , أو غير معبدة . وأخذت المنحدرات تزداد حدة شيئا فشيئا , والجبال تسمق بصورة تدريجية . وأخيرا توقفت سيارتنا ( السيتروان ) عن السير . وكان علينا أن ندفعها دفعا حتى نصل بها إلى قرية ( مسيمير) القريبة . وهنا توقفت نهائيا عن السير . ورأينا أمامنا سلاسل جبلية ترتفع إلى علو يتراوح بين ستة آلاف وتسعة آلاف قدم . وهي تقوم بمثابة الستار الحاجز , الذي يفصل بين مملكة الإمام وبين العالم الخارجي , ويحول دون أي اختراق لها من هذه الناحية . أما مسيمير هذه , فمن الإمارات الصغيرة جدا , التي تتبع لسيادة سلطان لحج , وقبل أن نمر بها مرور الكرام , قمنا بزيارة اضطرارية للأمير الذي يحمل أيضا لقب السلطان . وكان من الصعب العثور على قصره , إذ أن هذا القصر لا يختلف كثيرا عن أكواخ الطين التي يقيم فيه رعاياه , ولكن السلطان يتميز عن رعاياه بشيئين . أولهما المدفع القديم الذي يقف أمام منزله , وثانيهما الحذاء الجلدي الذي يضعه في قدميه , ويبدو أنه كان أكثر زهوا بحذائه منه بمدفعه .
وفور عودتنا إلى عدن , كانت السفينة التي طال انتظارها , قد جاءت من المكلا , ولكنها لم تكن تحمل أي رد على الطلب الرسمي , المتعلق بالسماح لي بدخولها , وكان من المقدر أن أظل في عدن إلى أبد الآبدين , لو لم تسمح لي الحكومة البريطانية بالرحيل إلى المكلا , موعزة لي بالحصول على الترخيص اللازم بدخولها عند وصولي إليها . وهكذا عندما آبت السفينة من رحلتها المعتادة إلى الحديدة بعد نحو من أسبوعين , صعدت إليها متجها إلى حضرموت دون سابق إعداد .


من كتاب اليمن من الباب الخلفي للرحالة الألماني ..........

أبوحذيفة 37
31-08-09, 05:48 PM
شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين


http://www.kapl.org.sa/files/book--14.jpg
شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مائة عام (1770م1870م) الجزء الأول الرحلات إلى الحجاز وعسير ونجد.
صدر بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.
تأليف: البرخت زيمه
ترجمة: د. غازي عبد الرحيم شنيك
133ص
يستعرض الكتاب ما كتبه الرحالة الألمان وغيرهم عن شبه الجزيرة العربية في القرنين السابع والثامن عشر الميلاديين، وما ذكروه من أوصاف للأماكن الجغرافية والحوادث التاريخية، ويخصص المؤلف حيزاً كبيراً للعرض الخاص بجغرافية وتاريخ وسط وشمال شبه الجزيرة العربية. وقد سار الكاتب على منهج تتبع خط سير هؤلاء الرحالة في الأجزاء المختلفة من الجزيرة العربية، مع التعليق على أهم ما دوّنوه عن جغرافية البلاد التي زاروها وأحوالها الاجتماعية، وما يسودها من عادات وتقاليد.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 05:55 PM
ابن جبير (614هـ \ 1217م)
جغرافيا
في كتابه (رحلة ابن جبير) التي احتوت ثلاث رحلات تكلم عن البلاد التي زارها وأقام فيها في طريقة إلى الحج وهي مصر والحجاز والشام والعراق وصقلية وتعد رحلته من أهم مؤلفات العرب في الرحلات.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 06:09 PM
وثيقة عثمانية تحدد طرق قوافل الحج المارة بالعارض وتشيد بوقفات أمرائها تجاه ضيوف الرحمن
أشارت إلى جد الأسرة السعودية وشيخ الدرعية قبل 435 عاما * أوامر سلطانية تتضمن تقديم دعم لأمراء البلدان النجدية لضمان سلامة الحجاج وحماية القوافل * أقدم نص عن نسب آل سعود وقصة قدوم الجد الأعلى مانع المريدي إلى الرياض من القطيف
http://www.aawsat.com/2008/11/28/images/ksa-local1.496661.jpgقافلة حجاج خارج مكة بهوادجها لنقل الحجاج في صورة التقطها فيلبي عام 1931 («الشرق الأوسط»)http://www.aawsat.com/2008/11/28/images/ksa-local2.496661.jpgوثيقة مؤرخة قبل 62 عاماً اثناء تولي الامير سلطان بن عبد العزيز إمارة الرياض تشير الى تتابع قوافل الحجيج ومرورها بالمنطقةhttp://www.aawsat.com/2008/11/28/images/ksa-local3.496661.jpgالنبذة المخطوطة في نسب أسرة آل سعود ويرد فيها اشارة الى جد الاسرة الامير ابراهيم بن موسى أمير الدرعية واقدم نبذة مخطوطة لنسب اسرة آل سعود من المردة من وائل (كتبت قبل عام 1218هـ)http://www.aawsat.com/2008/11/28/images/ksa-local4.496661.jpgرسمة عثمانية لمكة المكرمة اثناء صدور الوثيقةhttp://www.aawsat.com/2008/11/28/images/ksa-local5.496661.jpgصورة لأطلال الطريف بالدرعية التقطها فيلبي قبل 93 عاما («الشرق الأوسط»)
الرياض: بدر الخريف
أدت ظروف سياسية واقتصادية وأمنية داخل الجزيرة العربية منذ قرون الى اضطراب الأمن وشيوع الخوف، ومع هذه الظروف نشأت صراعات محلية وقامت في بعض أرجاء المنطقة كيانات إقليمية ضعيفة لم تتمكن من تحقيق الوحدة السياسية والسيطرة على مجريات الأحداث بالصورة المأمولة.
ويعد وسط الجزيرة العربية أو ما يعرف ببلاد نجد منطقة مهمة ورئيسية في طريق القوافل القادمة من والى شرق الجزيرة العربية وصولا الى غربها وبالتحديد الأماكن المقدسة.
وقد تعرضت هذه القوافل على مدى قرون الى مخاطر بسبب عمليات السلب والهجمات لقطاع الطرق وهو ما أدى الى انقطاع القوافل من المرور بنجد والتوجه الى البلاد المقدسة، بل ان كثيرا من التجار غيروا محطاتهم، لتبقى قوافل الحجاج تتعرض لمخاطر السلب من الكيانات المحلية الضعيفة ومن الأسر التي تسيطر على البلدان وطرق القوافل، ذلك ان الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة لا يمكن تركه تحت أية ظروف ومخاطر لا يثني طالبه عنه أي هاجس مؤرق.
ولم تتوفر في المصادر التاريخية معلومات عن واقع حال المنطقة في حقبة تاريخية من القرن العاشر الهجري حول الحجاج العابرين إلى منطقة العارض من نجد باستثناء إشارات عابرة حول جهود دول قامت في الجزيرة العربية لحماية القوافل التابعة لها والسالكة منها إلى كثير من العواصم الإسلامية ومنها مكة المكرمة.
ونجح الباحث راشد بن محمد بن عساكر من كشف غموض بعض ما خفي من تاريخ وسط الجزيرة خلال حقبة زمنية لم تسلط فيها الأضواء على أوضاعها بشكل عام وأوضاع بعض قوافل الحج وأحداثها المختصة بالبلاد النجدية بشكل خاص، وذلك بتحقيقه وثيقة عثمانية مؤرخة عام 1573م بيّن فيها الدور الذي قامت به الدولة العثمانية في الحفاظ على سلامة الحجاج العابرين الى منطقة العارض من نجد خلال تمركزهم في بلاد الأحساء التي منها استطاعت مد نفوذها الى داخل نجد، كما أوضحت حرص أمراء البلاد النجدية على الالتزام بالأوامر الصادرة عن السلطان العثماني بصفته ممثلا للخلافة الاسلامية بمرافقتهم وحمايتهم للقوافل العابرة لبلدانهم الى ان تصل للأماكن المقدسة وربما استمر ذلك خلال سنوات متعددة. وقدمت الوثيقة اشارات الى اسماء بعض الأمراء من بلدان العارض في تلك الحقبة لا توجد في المصادر المحلية المتوافرة، منها اشارة الوثيقة العثمانية الى امارة ابراهيم بن موسى بن ربيعة وتحدد مدتها التي لا توجد في المصادر المحلية، إضافة إلى إشارات إلى آل عطا أمراء ملهم وغيرهم.
واختار الباحث العساكر عنوانا لهذه الدراسة «قوافل الحج المارة بالعارض» من خلال وثيقة عثمانية أشارت إلى جد الأسرة السعودية وشيخ الدرعية سنة 981هـ (1573م).
بدأت الدراسة بمقدمة عن الأوضاع الاقليمية والسياسية للبلاد النجدية قبل القرن العاشر الهجري، حيث اوضحت ان طبيعة الظروف النجدية اتسمت قبل القرن العاشر الهجري بضعف الكيانات الاقليمية ونشوء الصراعات المحلية، وسوء الاحوال الاقتصادية التي انعكست على انعدام الوحدة السياسية التي كان من المؤمل ان تكون ذات سيطرة شمولية على مجريات الأحداث بكافة صورها وتنوع اهدافها واختلاف اشكالها.
ثم تحدث الباحث عن معنى القوافل مشددا على انه ابتداء السفر والرجوع منه أي الذهاب والاياب، موضحا بأن القافلة تتكون من اعداد كبيرة، خاصة في موسم الحج، فيكون هناك المسؤولون لتولي المهمات المختلفة، سواء في اعدادها وتشكيلها لتكون جاهزة للانطلاق وأخذ الاستعدادات المطلوبة لذلك، مثل التزود بالمراكب كالابل والخيل وتوفير الماء والطعام والمواد الضرورية كالخيام والأمتعة المختلفة، ويكون أمير القافلة مرافقا لهذه الحملة أو من ينيبه مع وجود المساعدين له، والحاشية وتوفر رجال الحراسة الجنود والأدلاء الذين يعرفون الطرق والأماكن، ثم يلتحق حجاج البلد بهذه القافلة بعد اتفاقهم على مكان الاجتماع وتحديده، وقد يلتحق بهذه القافلة الحجاج من خارج مناطقهم، وقد سارت القوافل العابرة من خارج الجزيرة العربية وفق تنظيمات معينة، وأهم هذه القوافل ما قدم من مصر والشام والعراق.
وفي كتابه «الحقيقة والمجاز في الرحلة من بلاد الشام ومصر والحجاز»، يشير عبد الغني النابلسي في رحلة إلى مكة بكثرة القوافل القادمة إليها من كل مكان فيقول: «وهي تتبع خلقا كثيرا، خصوصا أيام الحج، فإنه يرد اليها قوافل عظيمة من مصر والشام وحلب وبغداد والبصرة والحسا ونجد واليمن ومن بحر الهند والحبشة والشحر وحضرموت وعربان جزيرة العرب».
العقيلات والقوافل الأميرية
* وقسّم العساكر القوافل الى قسمين: القوافل ذات الصبغة التجارية، والقوافل ذات الصبغة الرسمية أو الأميرية، حيث شكلت الأولى عنصرا مهما في تأدية دورها الاقتصادي بين البلاد النجدية وغيرها من المناطق، خاصة شرق الجزيرة العربية وغربها، إذ تعامل النجديون مع العراقيين وأهل الشام ومصر، حيث يجلبون ما تشتهر به بلادهم ليعودوا بما تحتاج اليه منطقتهم من منتجات هذه البلاد، ولعل من أهم القوافل التجارية التي تعاملت بهذه الطريقة، إضافة الى التحاق المسافرين عبرها للانتقال من بلد الى آخر ومن ضمنها الأماكن المقدسة قوافل (العقيلات) التي تعددت أغراضها التجارية، ويعود أقدم ذكر لهذه القافلة الى القرن السابع الهجري، حيث اشار ابن المقرب العيوني المتوفى عام 630هـ اليهم في احدى قصائده بقوله:
أقول لركب من عقيل لقيتهم وأعناقها للقريتين تمال
* أما ثاني أنواع القوافل وهي القوافل الرئيسية أو الأميرية، فهي المراكب التي يقودها الأمراء والحكام أو من ينوبهم من القادة للوصول الى الأماكن المقدسة، وتتوافر فيها العناصر الضرورية والمستلزمات الكاملة لما تحتاج اليه في سيرها وبلوغ غايتها كوجود الجنود والأطباء والادلاء والخدم وتوافر الدواب والماء، وهي اكبر حجما واوسع تشكيلا وأضبط أمنا من القوافل الأخرى، حيث يلتحق بها أعداد كبيرة تصل الى الآلاف، وقد يتكفل الأمير أو من ينيبه بتوصيل بعض الحجاج غير القادرين ويسعون الى توفير المراكب الضرورية لهم، اضافة الى تقديم الطعام والشراب وصولا الى الأماكن المقدسة طلبا للأجر والثواب، كما يسعى بعض الحجاج للدخول في هذه القافلة بسبب وجود الحماية الأمنية، وتوفير الطعام وما عليهم سوى امتلاك الراحلة التي تقلهم، وتلتحق بعض القوافل التجارية الأخرى مع القافلة وترافقها للاستفادة منها في الجانب الأمني أملا في بيع بضاعتها وتنشيط وشراء ما تحتاج اليه سواء للقافلة او عند ورودها الأماكن العابرة لها وصولا الى مكة، ويلتحق بهذه القوافل طبقات المجتمع كافة من علماء وأمراء واعيان وتجار وصناع وغيرهم، وقد تقام حلقات التدريس والتعليم بفضل وجود مرافقين من طلاب العلم أو القضاة مع هذه الحملات التي يقودها الأمراء.
وأورد الباحث نماذج مختلفة من رحلات إلى الأماكن المقدسة سجلها رحالة ومؤرخون، منها رحلة ابن بطوطة من الرياض إلى مكة وخروجه مع أمير حجر اليمامة (الرياض) طفيل بن غانم، ورحلة الشيخ اجود بن زامل مع جمع عظيم يقال انهم يزيدون على 30 ألفا، ورحلة السلطان الجديد للأحساء راشد بن مغامس عام 933هـ، حيث قاد قافلة للحج بعد اسقاط دولة بني جبر، اضافة الى رحلة الشيخ مبارك بن راشد المسعفي عام 940هـ، وقد وصف بأنه سلطان الشرق، كما أورد الباحث حوادث متفرقة تتعلق بالحجاج القادمين من الشرق والغرب والجنوب.
وتناول ابن عساكر طريق الحج من اليمامة الى مكة وهو الطريق الأكثر شهرة بسبب ورود القوافل على كثير من القرى وموارد المياه من خلال كتاب (بلاد العرب) لمؤلفه لغده الاصفهاني، حيث تتجه القوافل المغادرة من اليمامة عبر هذا الطريق لأداء فريضة الحج أو الاتجاه الى الحجاز مرورا ببعض المدن أو المناهل او بعض العلامات الدالة عليه المشهورة بطريق المنار منها: الراحة، الاحيسي، قرقرى، الوركة، أهوى، أصيمر، العفافة، وعكاش، والمروت، السحامة، مويهة جراد، الهلباء، جزالاء، الخنفس، العوسجة، عكاش، العيصان، الدثينة، قبا، حرة بني سليم، مران، بيسان، اوطاس، غور تهامة، ذات عرق، نخلة، بستان ابن عامر.
إشادة بشيوخ نجد
* وتضمنت الوثيقة أمرا موجهًا الى أمير أمراء الأحساء مع ذكر لعدد من البلدان وأسماء وشخصيات ومنهم ابراهيم بن موسى أمير الدرعية الذي منه تتفرع كثير من الأسر التي تمت بالصلة الى الأسرة الحاكمة اليوم (آل سعود).
وجاء في الوثيقة المترجمة أمر موجه لأمير أمراء الحسا (الأحساء): «إن أمير أمراء الأحساء السابق عثمان، سبق ان كتب خطابا ذكر فيه ان شيوخ ولاية نجد وهم: شيخ قلعة التي تسمى دليم (الدلم) عيسى بن عثمان، وشيخ قلعة التي تسمى دراغية (الدرعية) ابراهيم بن موسى، وشيخ قلعة التي تسمى سلمية (السلمية) حسين أبن أبو اللويطة، وشيخ قلعة التي تسمى مليح (ملهم) أحمد بن عطاف (عطا) طلبوا منه الاستمالة ونتج عن ذلك ان وصل الحجاج ذوو الابتهاج في العام الماضي الى الديار المقدسة بأمن وأمان.. وكان الحجاج راضين عنهم شاكرين لهم، ثم ذكر ان مرور الحجاج المذكورين ـ أي الشيوخ المشار اليهم بعاليه ـ ومرافقتهم اياهم انفع وأولى وبناء على عرضه ذلك فقد أمرت: انك اذا رأيت ان الشيوخ المذكورين اذا رافقوا الحجاج الى مكة المكرمة، فلتعط لهم الاستمالة الحسنة كما كان. فلترسلهم معهم حتى يقوموا بمرافقة حجاج المسلمين وليكونوا حذرين ولا يمروا بالأماكن الممنوعة، بل يتوجهون معهم من الأماكن المعتادة حتى يعود الحجاج بأمن وأمان، ولتدارك الأمر على وجه حسن ولا تفوت دقيقة واحدة في الاهتمام بهم». حرر في 28 رجب 981هـ.
وفيما يتعلق بصياغة الوثيقة ذكر الباحث ابن عساكر انها كتبت بالخط الهمايوني، حيث انه يختص بالنظر في الأمور السياسية والادارية والعسكرية والمالية التي تهم الدولة، كما ان دفاتر المهمة المكتوبة بهذا الخط هي الأوامر الصادرة عن هذا الديوان الهمايوني الذي يختص بمختلف أمور الدولة.
تضمنت هذه الوثيقة أسماء بعض البلدان والأمراء لبعض المناطق في بلدان العارض من نجد إلا انها لا تخلو من الاخطاء سواء في كتابة اسماء البلدان او الأمراء، فمثلا: بلدة الدلم سميت في الوثيقة: (الدليم)، وبلدة الدرعية سميت في الوثيقة: (دراغية)، وبلدة السلمية سميت في الوثيقة: (سلمية) بدون أل التعريف.
أما الأمراء فقد وردت أسماء بعضهم مصحفة، حيث سمي أحمد بن عطا في الوثيقة: (أحمد بن عطاف). وربما ان اسم أمير السلمية ورد مصحفا هل هو اللويطة أم اللوبطة وكلاهما مجهول.
ومن خلال دراسة الوثيقة ومحتواها فقد اتضح ان الدولة العثمانية في عهد السلطان سليم الثاني (930 – 982هـ) سارت متبعة التنظيمات الادارية والتشريعية نفسها التي سنها والده السلطان سليمان خان الأول (900 هـ ـ 974هـ) الذي حكم مدة (46 سنة) وعمل على بسط نفوذ الدولة وتوسيع رقعتها واعلاء شأنها.
تنظيمات لحماية الحجاج
* وأخذت البلاد النجدية (بخاصة منطقة العارض) منحى مختلفا بدخول العثمانيين بلاد الأحساء وسيطرتهم المباشرة عليها سنة 957هـ، وما ترتب عليه من تنظيمات ادارية وتشريعية سنها العثمانيون لهذه المنطقة، حيث كانت عادة العثمانيين عندما يبسطون سيطرتهم على قطر من الاقطار، فإنهم يحمون القرى ثم يقسمونها الى مقاطعات.
وحرصا من دولة الخلافة العثمانية واهتماما منها بأمور الحج، بصفتها حامية بلاد الحرمين الشريفين، فقد وجهت رسالة الى أمير مقاطعة الأحساء باتخاذ الترتيبات اللازمة والكفيلة بحماية قوافل الحجاج الاحسائية العابرة الى هذه البلدان النجدية باتجاه مكة المكرمة.
وقد أمر فيها الخليفة أمير الأحساء بأن عليه اتباع ما قام به سلفه السابق أمير الأحساء سنة 980هـ عندما كاتبه الخليفة بعض أمراء البلدان وارسال الرسائل اليهم ليقوموا بمرافقة الحجاج وحمايتهم وصولا الى الديار المقدسة وقدم لهم نظير ذلك الاستمالة اللازمة، وتعني الاستمالة: الدعم المادي والمعنوي لهم.
وهذه الترتيبات التي قام بها الأمير السابق ينبغي ان يسير عليها الامير الحالي، حيث أوضح الأمر السلطاني عدة أمور ينبغي التزامها في هذا العام (981هـ) منها: ارسال رسائل ـ الاستمالة ـ الى أمراء الدلم والدرعية والسلمية وملهم وابعاد الضرر عن الحجاج المسلمين وضمان سلامة طريق الحج والسعي لحفظه وأمنه واعادة الحجاج بعد انتهاء الحج الى بلدانهم سالمين، والتوجه نحو الأماكن المعتادة وعدم المرور بالأماكن الممنوعة لطريق الحج، ولتجنب ما قد يحدث من اشكالات مع العناية بالحجاج قدر الامكان وان يضعوا نصب أعينهم هذه التعليمات للاهتمام بهم.
وخلت هذه الوثيقة من ذكر بعض الأمراء أو أماكن البلدان الواقعة على طريق الحج للقوافل القادمة من الأحساء كالرياض حاضرة نجد وملتقى القوافل، الا انه يمكن تعليل ذلك بأن الرياض مدينة مأمونة في هذا الجانب وان امراءها قادرون على حماية القوافل المارة بهذه المدينة نظرا لثقلها ومركزها، بينما تلك الطرق الأخرى لهذه البلدان (الدلم، الدرعية، السلمية، ملهم) فإنها اكثر عرضة لقطاع الطرق، ولهذا اهتمت الولاية بمخاطبتهم واستمالتهم وتشجيعهم عن طريق الأموال والهدايا، كما انه لا يستبعد ان تتم مخاطبة أمراء وحكام (مقرن أو معكال) التي عرفت فيما بعد بالرياض، وكذلك بلد العيينة وتوجيه الرسائل اليهم او الى غيرهم من الأمراء والقادة لبعض البلدان النجدية.
وذكرت الوثيقة بلدانا ستة، وهي الاحساء، نجد، والدلم، والسلمية، والدرعية، وملهم، حيث أوضحت بأن الأحساء تقع في الجهة الشرقية من شبه الجزيرة العربية، وهي مدينة أول من بناها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر القرمطي سنة 317هـ، وهي قاعدة الهفوف، كانت الأحساء من منازل قبيلة عبد القيس بن ربيعة بن نزار. اتخذها العيونيون ـ المنسوبون الى بني ربيعة بن نزار ـ عاصمة لهم في القرن الخامس الهجري 468هـ، الى قبيل منتصف القرن السابع الهجري (636هـ). وفي القرن العاشر (957هـ) استولى عليها العثمانيون وسيطروا عليها فعليا واتخذوها قاعدة لهم ومن هذه المنطقة امتد نفوذ العثمانيين الى البلاد النجدية على حقب مختلفة.
أما نجد فهي من الأقاليم المهمة في شبه الجزيرة العربية وتقع في وسطها. والنجد في اللغة ما ارتفع من الأرض، وحدود نجد التقريبية تشمل الأرض التي يحدها جبل شمر من الشمال والهضاب الحجازية شرق سلسلة جبال الحجاز وعسير من الغرب والربع الخالي من الجنوب الفاصلة نجد والأحساء من الشرق، ووسط نجد سلسلة جبال العارض التي يخترقها وادي حنيفة وتقوم عليها كثير من المدن والقرى وسكانها قديما من قبيلة بني حنيفة.
أما الدلم فهي بلدة قديمة تقع جنوب الرياض بقرابة الثمانين كيلا، وإليها ترجع جميع بلدان الخرج، ومن ذلك يتبين أن هذا الاسم من خلال هذه الوثيقة يرجع إلى ما قبل القرن العاشر الهجري كأقدم نص لهذا وإن ورد الاسم مختلفا قليلا باسم (دليم).
وكانت هذه المدينة مركزا لتجمع قوافل الحجيج وما زال هناك مكان يعرف بسوق الحاج وآثاره باقية، وكانت القوافل تنطلق منه مرورا بحوطة بني تميم ثم نعام والحريق ثم إلى بلاد العرض ثم مكة. ومن أقدم أخبارها في المصادر المحلية عندما قتلت سطوة الدلم في 1095هـ، ومن أقدم علمائها الشيخ القاضي علي بن محمد بن بسام، له وثيقة محررة سنة 1088هـ.
وعدت الوثيقة السلمية وهي بلدة قديمة جنوب الرياض بقرابة 75 كيلا تقريبا من بلدان الخرج المشهورة وتقع على وادي حنيفة المتجه إلى وادي السهباء.
وقد أشار إليها الإدريسي بأنها: (قرية عامرة قد أحدقت بها حدائق النخيل وفيها تمور حسنة الألوان شهية المأكل..)، كما أبان المسافة بينها وبين البصرة وحجر اليمامة وغيرها. تقع بالقرب منها مدينة الخضرمة قاعدة اليمامة قديما وارتبطت بإحدى العيون المشهورة التي تفيض من الدلم وهي عين فرزان.
وحصلت لهذه المدينة حوادث منها في سنة 989هـ، عندما سار الشريف حسن بن أبي نمي إلى نجد حين يذكر العصامي أنه: (فتح مدنا وحصونا تعرف بالبديع والخرج والسلمية (واليمامة) ومواضع في شوامخ الجبال. وتزيد على ما سبق ثم عين من رؤسائه من ضبطها على أمور التزامها وشرطها..).
كما أوقع بهذه البلدة الشريف محسن بن حسين عام 1036.
وعرفت هذه المدينة ازدهار حركة البيع والشراء والاكتيال وورود الأشراف إليها. وكانت بلاد الخرج وما حولها قديما من مساكن آل مزيد (المزايدة) من بني حنيفة إلى ما بعد القرن الثامن الهجري.
وذكرت الوثيقة العثمانية أن الدرعية موضع قديم يقع في الشمال الغربي من الرياض على بعد 25 كيلا على ضفة وادي حنيفة، أصبحت اليوم ملتصقة بالرياض، عرفت قديماً بمسمى: الضيّق وغبيراء. تحوي الدرعية على محلات متعددة أشهرها المليبيد وغصيبة، منحها ابن درع أمير حجر اليمامة ـ الرياض ـ (عبد المحسن بن سعيد الدرعي)، لابن عمه المسمى مانع المريدي في سنة 850هـ، فنزلوها واستوطنوها واتسعت عمارتها، خاصة في زمن موسى بن ربيعة بن مانع ثم ابنه إبراهيم.
وسميت الدرعية نسبة إلى قبيلة الدروع من بني حنيفة، إما نسبة إليها ابتداء وإما منقولة من قرية في القطيف تسمى الدرعية، انتقل منها مانع المريدي، قامت في أحضان هذه البلدة الدولة السعودية الأولى على يد الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب سنة 1157هـ، إلى أن قام الأتراك بتدميرها عام 1233هـ، ثم اتخذ الإمام تركي بن عبد الله الرياض عاصمة للدولة بدلا من الدرعية في عام 1240هـ. وأشار حاجي خليفة (ت 1068هـ)، إلى موضع الدرعية وأنها تقع ضمن طريق الأحساء المؤدي إلى مكة المكرمة.
أما ملهم، فهي بلدة قديمة تقع شمال الرياض بـ80 كيلا، استقرت فيها إحدى قبائل بني يشكر من بكر بن وائل. وآل يزيد من بني حنيفة.. وأشار إليها ابن فضل العمري في كتابه «مسالك الأبصار» في القرن الثامن الهجري بأنها من مساكن قبيلة آل يزيد من بني حنيفة. اشتهرت ووصفت بكثرة النخيل. وقعت فيها عدة حروب ومعارك، ووردت في الشعر القديم، وأشار ابن لعبون (ت بعد 1257هـ) إلى سكان هذه البلدة بقوله: (وأما بنو وائل ساكني ملهم، فالظاهر أنها لم تخل منهم جيلاً بعد جيل، وقد جاورهم فيها غيرهم وآخر من ذكر من رؤسائها وساكنيها آل عطا المنسوبون إلى وائل.. وعامر السمين ويفتخرون بأنهم من بني عبد الحميد بن مدرك).
وقد وقع بهذه البلدة (ملهم)، قحط ووباء حتى إنه جلا كثير من أهلها إلى العيينة وينزلها بعض الحجاج القادمين من الأحساء للتزود بالمؤن والحاجات كما حدث لبعض حجاج الأحساء، كما ذكرها كاتب جلبي وأنها تبعد ست مراحل عن الأحساء ويوجد بها قصب السكر والتمر والعنب والخوخ. وأشار أيوب صبري إلى أنها من ضمن طريق القوافل التي يسلكها الحاج في طريقه إلى مكة المكرمة والقادم لها من منطقة الأحساء.
وطرحت الوثيقة أسماء وشخصيات عدة منهم عثمان بك (أمير أمراء إيالة الحسا)، وهو عثمان باشا، تولى إيالة الحسا خلال الفترة ( 1572 ـ 1573م)، وأول إشارة تصل إليها عن وجود عثمان في إيالة الحسا هي بأوائل ديسمبر 1572م، كان والده أزدمرد أحد قادة المماليك في مصر، وبعد سقوط دولتهم عمل في السلك العسكري العثماني، حيث تولى إمارة اليمن، ثم وجه إلى الساحل الغربي جنوب البحر الأحمر، حيث أسس إيالة حبش، وبعد وفاته خلفه ابنه عثمان الذي كان مصاحبا له في تنقلاته تلك وكان أحد قادته العسكريين، ثم عين المذكور أميرا على إيالة اليمن، ومن ثم تم توجيهه إلى إيالة الحسا في سنة 1572م، خلفا لعلي باشا. ثم نقل إلى إيالة البصرة في 6 يونيو 1573م، وقد تأخرت مباشرة عثمان باشا لعمله في إيالة البصرة، وكلف بالبقاء في إيالة الحسا ريثما تستقر الأوضاع في الخليج العربي، إثر ازدياد النشاط العدائي البرتغالي في شمال الخليج العربي في تلك الأثناء، واستمر عمله في إيالة الحسا حتى 22 نوفمبر 1573م (على حسب هذه الوثيقة)، وكان تنقل عثمان باشا في عدد من الإيالات العثمانية، وتولي قيادة القوات العثمانية الرئيسة على الجبهة الإيرانية، أن أهلته للترقي إلى منصب الصدارة العظمى وهي أعلى المناصب العثمانية الإدارية والعسكرية في تلك الحقبة، ويعدّ عثمان باشا بالنسبة للتاريخ العثماني العام من أبرز الكوادر التي ظهرت في المشرق العربي في تلك الحقبة.
أما حسين بن أبي اللوبطة (اللويطة).. (أمير السلمية) الذي ذكرته الوثيقة العثمانية فلم يقف الباحث على ترجمة له من المصادر، ولا يدري إن كان هذا الاسم (اللويطة) لقبا أم اسما!. موضحا بالقول «ولعل المعنى العامي لهذه الكلمة اللوبطة: هو الذي لا يعطي الشيء على ظاهره» (أي لا يمسك ولا يعطي)، في حين أشارت الوثيقة إلى أحمد بن عطا (ملهم)، وآل عطا أسرة تنسب إلى قبيلة بني حنيفة من وائل وحكمت بلدة ملهم منذ أزمنة قديمة وجودهم ممتد في المناطق الملاصقة لها كعقرباء والعيينة، حيث يوضح الهمداني (ت 334هـ) في تعداده للقرى التي نزلها بنو حنيفة إلى آل عطاء فقال: (وتلعه ابن عطاء وهي لبني عامر بن حنيفة)، برز منهم الفارس المشهور محمد بن عطاء أمير عقرباء، حيث ذكره الحربي في مناسكه بعد ذكره لعقرباء فقال عنها: «إنها لقوم من ربيعة يقال لهم بنو عامر ـ من بني حنيفة ـ وصاحبها محمد بن عطا فارس مذكور).
وترد أقدم الإشارات لذكر هذه الأسرة وتحديد مكانها ضمن المصادر المحلية عند إشارة ابن لعبون (ت بعد 1257هـ)، إليهم في نسخته المخطوطة في الحديث عن قبائل وائل بن ربيعة وبعض أنسابهم المشهورة فقال: (وأما بنو وائل ساكني ملهم فالظاهر أنها لم تخل منهم جيلا بعد جيل وقد جاورهم فيها غيرهم وآخر من ذكر من رؤسائها وساكنيها آل عطا المنسوبون إلى وائل وعامر السمين ويفتخرون بأنهم من بني عبد الحميد من مدرك كما قال عامر السمين (من شعراء ملهم):
أنا من بني عبد الحميد بن مدرك أهل الضرب في الهامات والنسب العالي.
وكان أجداد المعامرة من ساكني ملهم..).
* ثم يذكر ابن لعبون أن المعامرة (آل معمر) ينتسبون إلى وائل في بعض الروايات، ويظهر أن آل معمر حاولوا بعد ازدياد نفوذهم منافسة أمراء آل عطاء إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك حتى خروجهم وشرائهم العيينة والجبيلة من آل يزيد من بني حنيفة.
ولا يزال هناك روايات وأمثال يتداولها سكان هذه المدينة وغيرها حول قوة ونفوذ آل عطا في القرون الماضية. بل ربما وصفهم ببعض الأعمال السيئة.. فيقال: (ابن عطا ما على خزيه غطا).
ويشدد الباحث على أنه لم يقف حسب ما اطلع عليه في أسر نجد ـ اليوم ـ على من يحمل هذا الاسم.
وورد في الوثيقة العثمانية ذكر لإبراهيم بن موسى (أمير الدرعية)، (ت بعد 981هـ) وهو إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي الدرعي الحنفي، أمير الدرعية. تولى بعد وفاة والده الحكم. وأمكن من خلال الاطلاع على هذه الوثيقة تحديد الحقبة التقريبية التي كان حاكما فيها إلى سنة 981هـ.
كان والده من أشهر من تولى الحكم في حقبة القرن العاشر واستطاع القضاء على كثير من المنافسين.
أنجب إبراهيم عددا من الأبناء المشاهير الذين استقلوا بحكم بعض البلدان بعد وفاته. ومن إبراهيم هذا تتفرع كثير من الأسر التي تمت بالصلة إلى الأسرة الحاكمة اليوم ـ آل سعود ـ ولإبراهيم أربعة أبناء مشهورون: عبد الرحمن، عبد الله، سيف، مرخان.
فأما عبد الرحمن فاستوطن ضرما ونواحيها وذريته آل عبد الرحمن المعروفون بالشيوخ. وأما عبد الله فمن ذريته الوطيب. وأما سيف فمن ذريته آل يحيى أهل أبي الكباش. وأما مرخان فخلّف عدة أولاد منهم مقرن وربيعة، فأما مقرن فهو الذي من ذريته آل مقرن اليوم وخلّف عدة أولاد منهم محمد وعبد الله جد آل ناصر وعياف ومرخان. فأما محمد فخلّف سعود ومقرن وسعود خلّف محمد ومحمد خلّف عبد العزيز وعبد الله، ومن ذرية عبد الله هذا تداولت الإمارة والحكم في أبنائه وأحفاده، منهم موحد الجزيرة العربية الإمام: عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى (ت 1373هـ).
أقدم نص عن نسب آل سعود
* ويشير أقدم من كتب عن نسب هذه الأسرة، حيث قام بتأليفها في عصر الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود (ت 1218هـ)، ثم نقل بعض ما جاء في هذه النبذة كثير من المؤرخين، لكنهم نقلوها ناقصة.
وها هو نصها كاملا، بعد ذكر نسب ربيعة بن نزار التي منها بنو حنيفة التي ينتسب إليها أسرة آل سعود فقال:
(الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وسلم كما ينبغي، مما نفصل من نسب ربيعة بن نزار أولاده أسد وضبيعة ومن ضبيعة عنزة ومن تفرع منهم ومن أسد بنو عبد القيس بن أفصى ابن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة وهم أهل هجر والبحرين ومنهم بنو وائل بن قاسط بن أفصى ابن دعمي بن جديلة ابن أسد وولده لوائل بكر وتغلب وعنز فأما بكر فأعقب العدد الكثير فمن ذريته بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ومن شيبان بنو الدوس ابن شيبان أهل ضرما من وادي حنيفة ومنهم المزائدة ورزي أبي العباس المشهورون بالجود والكرم مثل معن بن زايدة ومزيد بن مزيد وخالد بن يزيد وغيرهم ومن بكر بنو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أهل حجر من وادي اليمامة ومنهم بنو غبر وبنو قران وبنو يشكر بن بكر بن وائل أهل ملهم وبنو قيس ابن ثعلبة وبنو عجل ابن لجيم قبيلة ابي دلف وزير المأمون وأما ثعلب فتفرع منهم قبايل منهم الأرقم مشاهيرهم عمرو بن كلثوم وكليب اخوة مهلهل الزير، وكذلك بنو عنز بن وائل وكل من ذكر في ربيعة من نزار ومنازلهم البحرين وهجر والقطيف وحجر اليمامة وما والاها وقد تشرفت هذه القبيلة الذين منهم إمام الوقت عبد العزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن محمد بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي الوايلي الربيعي وبه تشرفت قبيلته على الإطلاق كما قال الشاعر:
* وأما أمور الملك أضحى مدارها ـ عليكما دارت على تهلب الرحى
* ونذكر ما بلغنا من أخبار أجداده على سبيل الاختصار كان جده الأعلى مانع المريدي مسكنه بلدة الدروع من نواحي القطيف، ثم انه تراسل هو والأمير عبدالمحسن بن سعيد الدرعي الحنفي رئيس دروع حجر اليمامة ـ الرياض ـ بني عم دروع القطيف لما بينه وبينهم من المراحمة الويلية، لأن الدروع من بني وائل فاستخرجه من القطيف وأتاه في حجر فأعطاه ابن درع أرض المليبد وغصيبة من نواحي ملكه فاستقر فيها هو وبنوه وكان ما فوق المليبد وغصيبة ومنها إلى دون الجبيلة لآل يزيد ومن تحت الجبيلة إلى الأبكين إلى موضع حريملاء منها لحسن بن طوق جد آل معمر وولد لمانع ربيعة وصار له شهرة واتسع ملكه وحارب آل يزيد وبعد هذا ظهر ولده موسى وصار أشهر من أبيه واستولى على الملك في حياة أبيه واحتال على قتله وجرح جروحا كثيرة وتزبن ربيعة حمد بن حسن بن طوق وزبنه وأكرمه لأجل معروف سالف له عليه ثم ان موسى صطا بالمردة وجميع الموالفة على آل يزيد في النعمية والوصيل وصبحهم وذبح منه في صباحه ثمانين رجلا وتشتتوا ولا استقام لهم بعدها حال وتولى بعده ابنه إبراهيم بن موسى وصار لإبراهيم عدة أولاد منهم عبد الرحمن الذي ترجل ونزل ضرما وملكها ونواحيها هو وذريته المعروفون بالشيوخ منهم عبد الله وله ذرية منهم الوطيب وغيره من المردة ومنهم سيف جد آل أبو يحيى أهل أبا الكباش ومنهم محمد بن مقرن وربيعة وهم أجلهم مقرن صار له عدة أولاد أجلهم محمد أبو سعود وعياف، وغالب آل مقرن اليوم من ذرية محمد ومن أولاده عبد الله وهو جد آل ناصر ومن أولاده مرخان الذي قتله ابن عمه وطبان بن ربيعة ومنهم عياف، فعياف ومرخان انقضت ذريتهما فأما ربيعة أخو مقرن فأعقب وطبان وهو جد آل وطبان المعروفين الموجودين هذا الذي يقال اليوم.
والحاصل أن أصلهم من القطيف من موضع منهم يقال له الدرعية وهو اسم الموضع الذي نزلوا من هذا الوادي بالدرعية وهو سمي بالأصل بالضيّق وغبيرا.
وأوردت الوثيقة ذكرًا لأمير الدلم عيسى بن عثمان: وآل عثمان هم رؤساء الخرج قديما من قبيلة بني عائذ. ومنهم آل زامل الذين تداولوا الإمارة إلى عام 1199هـ.
ومن أقدم أخبار هذه الأسرة في المصادر المحية وردت في حوادث عام 1094هـ، حيث (قتلت سطوة الدلم وذلك أن رئيسها زامل سطا على عشيرته وقتل منهم خلقا كثيرا).
وفي حوادث عام 1099هـ، وقوع مناخ (حرب) بين محمد بن غرير آل حميد رئيس الحساء وبين آل عثمان رؤساء الخرج.
وهناك أسرة أخرى حملت مسمى آل عيسى ينسبون إلى بني خالد من رؤساء الخرج في بلد الضبيعة، أشهرهم محمد بن عيسى الذي تزوج ابنته الشاعر النسابة جبر بن سيار (ت 1085هـ). وربما كان لأحد رجالات هذه الأسرة اتصال بالدولة العثمانية أو زيارة لمقر الخلافة الإسلامية في إسطنبول. حيث ينقل محمد السباهي (ت 997هـ) في كتابه «أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك» عن أحد أفراد هذه الأسرة معلومات تتعلق بهذه المنطقة كاليمامة والخرج.. وذلك قبل سنة 980هـ. يقول السباهي: عند التعريف بمنطقة اليمامة الواقعة في الخرج ما نصه: (وأخبرني من رآها في زماننا هذا أن بها إناسا وقليل نخل.. وأخبرني حديثه بن عيسى وهو ممن أقام باليمامة عدة سنين قال: اليمامة لها واد يسمى الخرج وهو أسفل الوادي وبقرب اليمامة عين ماء متسعة وماؤها يسرح والأحساء والقطيف شرق اليمامة على نحو أربع مراحل

أبوحذيفة 37
31-08-09, 07:13 PM
المعذره المشاركه السابقه نشرت بالخطاء

ياليت المشرفين يحذفونه

أبوحذيفة 37
31-08-09, 07:27 PM
رحلات الغربيين إلى الحجاز ( 4- 4)

عبدالله ابراهيم العسكر
معظم الرحالة الغربيين الذين جابوا مناطق الجزيرة العربية وخاصة بلاد الحجاز عمدوا إلى إخفاء شخصياتهم الحقيقية، وتنكروا خلف أسماء عربية، واظهروا مهناً لا يعرفونها أصلاً، نستثني من أولئك نفراً قليلاً، يأتي على رأسهم البريطاني تشارلز مونتاج داوتي Charles Montage Doughty وهو ليس فقط يعلن عن اسمه الحقيقي في معظم الأحيان، بل فوق هذا لم يأت للجزيرة لحساب دولة أو رئيس دولة، لقد كان داوتي من المغامرين وحسب، كان رجلاً متديناً، وإن قلت مأخوذا بقصص العهد القديم لدرجة الذوبان فيها، فلن أتجاوز الحقيقة.

جاء إلى الجزيرة العربية يريد تحقيق اهدافه غير المعلنة، وهي أهداف لا تخرج عن رغبته في تلمس القصص الواردة في العهد القديم، ومعرفتها على الطبيعة، يريد ان يعرف مثلا الأماكن التي ذكرت في التوراة مثل مدائن صالح، ومعرفة السكان الذين يقطنون تلك الأماكن. لهذا انضم الى قافلة الحجاج الشامية وتسمى باسم خليل، وهذا لا يعني إخفاءه اسمه الحقيقي، ولكنه من ضرورات السفر في البلاد العربية، وعندما وصلت القافلة إلى مدائن صالح تخلف داوتي، لأن قائد القافلة كان على علم بديانة داوتي وشخصيته الحقيقية، ولهذا رفض مواصلة داوتي السفر إلى المدينة المنورة ثم مكة المكرمة، وصل داوتي مدائن صالح نهاية شهر نوفمبر عام 1293هـ - 1876م، وبقي فيها مدة ينتظر عودة القافلة. فقام بدراسة المنطقة واستنساخ معظم الكتابات والنقوش.

لقد أخذ داوتي يجوب الجزيرة من شمالها مرورا بوسطها ثم منتهياً بغربها الشمالي، وكتابه الموسوم (الصحراء العربية Deserta Arabian من أكثر الكتب نفعا، ومن أكثرها نقلا للقصص والحكايات التي سمعها، والمعلومات التي أوردها عن شعب الجزيرة معلومات قيمة، وخاصة عن الدولة السعودية الثانية، وهو من أصدق الرحالة الذين وصفوا طبيعة العلاقة بين القبائل العربية في زمن الرحلة.

ولأن داوتي جيولوجي فقد أثر عليه هذا التخصص، لذا فانه لم يجد ما يقوله عن جغرافية الجزيرة، ولكنه كان مأخوذا بطبيعة البداوة، ومحباً للبدو، فوصفهم أدق ما يكون الوصف، في كل مناحي حياتهم العامة والشخصية، ربما لم يصادف أحد من التعاسة، وشظف العيش، وقساوة الرحلة كما صادفها داوتي، وهو يقول:(لقد عشت في الجزيرة العربية يوما سعيدا واحدا فقط، اما بقية الأيام فكانت كلها سيئة بسبب تعصب الناس).

كانت رحلة الانجليزي جون كين Gohn Fryer Keane رحلة ذات عبق روحي، ولا غرو في ذلك، فهو ابن قسيس، وتربى منذ شبابه لدى المسلمين، وقد ساعدته تسع سنوات قضاها عاملا في البحرية الهندية على التعرف الكافي على الدين الاسلامي، ومن ثم جاءت الفرصة عندما ابحرت سفينته الى الحجاز، فرافق اميرا هنديا وقضى عدة اسابيع في مكة المكرمة، التي وصلها عام 1294هـ/ 1877م.

أحب جو كين مكة المكرمة لدرجة حسب نفسه من أهلها، وقال إن سحنته الاوروبية لم تثر اهتمام الناس أو فضولهم، ذلك أن الحجيج من كل صوب ولون، وشبّه جمع الناس المختلفين بشخصيات متحف مدام توسو، ووصف كين منظر طلاب المدرسة وهم يجلدون على أقدامهم، وقال ان كل مجموعة تضم خمسة تلاميذ يتلقون هذا العقاب دفعة واحدة، ووقع له موقف طريف هذا ملخصه: يقول كين إنه يحب مكة المكرمة، ومعجب بالاسلام، ولكن أهل مكة لا يستحقون الحب، فأغلبهم شحاذون، يطلبون البخشيش بسبب أو بغيره، وحدث ان مر يوما وهو مرتدٍ الملابس العربية الفضفاضة، ويعتمر العمامة ان تقدم له صبي وصاح بدون سبب: (انظروا إلى هذا النصراني) فما كان من أحد المتسولين الا ان تقدم له وطلب الإفصاح عن هويته، فأخذه كين ورماه ارضا، ثم تكاثر الناس عليه، فاضطر أن يختطف طفلاً ويجعله واقياً له من الحجارة التي ترمى عليه، وأسرع إلى مركز الشرطة، حيث شرح لهم قصته، وادعى الاسلام، فتلقى الحماية اللازمة.

لم تكن تلك الحادثة هي آخر معاناة كين، فقد حدث له في الطريق إلى المدينة المنورة قصة كادت تودي بحياته، لما رأى معالم المدينة المنورة تذكر مدينة القسطنطينية، لكنه مثل بيرتون، لم يعجبه طراز ولا ألوان المسجد النبوي، وقال عنهما إنهما بهرجة لا تنم عن ذوق سليم، كتب كين مذكراته وذكرياته في كتاب يتسم بالذوق الأدبي الرفيع أحياناً والوضيع أخرى.

ليس من الرحالة الغربيين الذين أقاموا بالحجاز أو بمكة من يدعي معرفتهما مثل ما يعرفهما الرحالة الهولندي كريستان هورخرونية Snouk Horgronje فقد قضى فيهما أكثر من سنة، عام 1303هـ - 1885م. هورخرونية من المتخصصين في اللغات السامية، وأطروحته للدكتوراة عن اصول الحج، ومن عجائب طرقه للحصول على المعلومات هي الارتباط بزيجة في البلد الذي يقيم فيه، لهذا تزوج في مكة المكرمة امرأة من جاوة، وعن طريقها استطاع معرفة معلومات عن المجتمع وعاداته، لا يمكن الوصول الى معرفتها بدون تلك الزيجة، مثل وصف الزواج في مكة، ووصف العروس، بل أخذ صورة شمسية لها، وليس من المستبعد ان زواجه من سيدة جاوية هو لمعرفة المزيد عن الجالية الجاوية في الحجاز، ولمعرفة ارتباطهم باندونيسيا التي خضعت للاستعمار الهولندي في ذلك الوقت، اهتم هورخرونية بدراسة العادات في الحجاز، خاصة ظاهرة الزار، ونظرا للتنافس الغربي، فقد قام القنصل الفرنسي في جدة بتسريب سر وجوده في مكة المكرمة، لذا سارع هورخرونية الى تركها.

ألف هورخرونيةكتاب (صفحات من تاريخ مكة المكرمة) وهو كتاب عظيم الشأن، ويعد بحق مصدراً لمجمل حالة مكة المكرمة في القرن الثالث عشر الهجري - القرن التاسع عشر الميلادي، خاصة ما يتعلق بالنواحي الإثنوغرافية، ولا نعدو الحقيقة عندما نقول انه لم يؤلَّف كتاب عن مكة المكرمة يصف ماهي عليه في القرن الثالث عشر الهجري مثل كتاب هورخرونيةولا نظن ان اي باحث في تاريخ مكة المكرمة الحديث يستطيع أن يتجاوزه.

وتُعد زيارة المصور الفرنسي المحترف جرفي كورتلمون Gervais Courtellmont إلى مكة المكرمة اول زيارة من نوعها، شجعه عليها اصدقاؤه الجزائريون، لكي يتعرف أكثر على سلوك المسلمين وعاداتهم.

وصل كورتلمون مكة المكرمة عام 1321هـ - 1894م من الجزائر، أخذ صاحبنا عدة صور لمكة المكرمة والبيت الحرام بلغ عددها 34صورة. ووصف مكة وسكانها، وقال ان الاسلام دين عظيم وبسيط، ولكنه لا يملك الجرأة الكافية لاعتناقه، وقال إنه سمع حكاية منتشرة بين السكان مفادها أن من يدفن في مكة المكرمة أو المدينة المنورة يذهب إلى الجنة.

أما الحاج عبدالله وليامسون Williamson فهم بحق مسلم، وحج حجته الأولى عام 1313هـ/ 1895م، وليامسون بريطاني مغامر هرب في مقتبل عمره إلى كاليفورنيا، ثم انضم الى جماعة المتمردين في الفلبين، وبينما كان يعمل شرطيا في عدن، اعتنق الاسلام، ذهب بعد ذلك إلى العراق حيث قضى معظم سنوات عمره، ووظف خبرته لصالح شركة النفط البريطانية، كتب رستانتون هوب قصة حياة وليامسون في كتاب عنوانه: (الهارب إلى الله) وهي قصة من أجمل قصص المغامرة، وقد ظهر للكتاب ترجمة عربية اطلعتُ عليها.

وفي عام 1316هــ / 1898م قدم الحجاز الضابط في الجيش الروسي النقيب عبدالعزيز دافليتشين، وكانت رحلة دافليتشين بأمر من قيصر روسيا آنذاك نيقولاي الثاني، وكان الهدف من الرحلة معرفة امكانية تدخل روسيا في قضايا الجزيرة والخليج العربي كتب دافليتشين تقريرا مطولا على الآلة الكاتبة، مع ختمه بكلمة (سري)، احتوى التقرير كثيراً من الموضوعات تشمل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الحجاز، وعن الحج ودوره السياسي، وعن العلاقة بين السلطات الحجازية والحجاج من الرعية الروسية، وأهم ما في التقرير ما أوصى به دافليتشين حكومته من استبعاد المخاوف القائمة والأوهام السائدة بصدد الحج ودوره السياسي، وأوصى أيضا بتسهيل سبل الحج للحجاج الروس، وقال دافليتشين إن الحج ظاهرة دينية وحسب، وليس له أية أهمية سياسية للتقريب بين المسلمين الذين ينتمون إلى شعوب مختلفة، واقترح تقليل الرسوم على جواز السفر لمكة المكرمة.

وفي عام 1326هـ - 1908م زار مكة المكرمة الضابط الانجليزي آرثر وافل Arthur Wavell شارك الملازم أول وافل في حرب البوير بجنوب افريقيا، وبعد توقف الحرب اتخذ لنفسه مهنة، وهي زراعة السيزال في كينيا، وكان معظم العمال الذين يعملون عنده من المسلمين، وكانت سنة 1906م سنة تبدلت فيها شخصية الملازم اول وافل، فقد وجد في الحياة الزراعية متنفساً لكثير من همومه، وكان اختلاطه بالمسلمين دافعا قويا ليتعرف على بلادهم وشعائرهم، لذا بدأ في تعلم اللغة السواحلية، لم تمض أربع سنوات، الا ويقرر أن يزور مكة، لا بقصد التحول للاسلام، بل من أجل أن يكتسب لقب حاج، ذلك انه يرغب في التعرف على طبائع العرب، ويتطلع القيام برحلات استكشافية داخل جزيرة العرب، وكان يعتقد ان لقب حاج يؤهله لتلك المهمة.

اصطحب معه أحد أصدقائه الكينيين الى مكة المكرمة، وكانت نقطة البداية من دمشق، حيث اشترى تذكرة قطار منها إلى المدينة المنورة بسعر ثلاث جنيهات استرلينية ونصف، أمضى وافل ورفيقه ثلاثة أسابيع في المدينة المنورة، وكانت، كما يقول، خالية من الحوادث، ماعدا اطلاق الرصاص على الحامية التركية من بعض الناقمين من البدو، وفي مكة استأجر بيتاً بسعر سبعة جنيهات استرلينية في الشهر، وذكر في كتابه ان الاوروبي الراغب في زيارة الأماكن المقدسة في الحجاز، عليه أن يأتي متنكراً وملماً ببعض المعلومات عن الاسلام، وأن يتصرف تصرفاً مقبولاً، وهذا كفيل بتأمين سلامته.

وفي (حديث الاربعاء) مابعد القادم او ما بعده سنضيف حلقة أخرى تسنى لنا تسجيلها مؤخراً، وتعد بمثابة ختام هذه الحلقات عن رحلات الغربيين إلى الحجاز، على أنني رأيت أن أسبقها بحديث عن مؤتمر دراسات الشرق الأوسط في ماينز الذي شاركت فيه بناء على طلبات أخوة يحسنون الظن بي، والله أعلم.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 07:32 PM
رحلات الغربيين إلى الحجاز (3-4)

عبدالله ابراهيم العسكر
وتكمن أهمية رحلة تاميزية كون صاحبها سجل بشكل متسق وشمولي أحداث حملة محمد علي على الحجاز وعسير، وتحدث عن قضايا داخلية كثيرة. منها على سبيل المثال: وصف مدينة الطائف، التي قال عنها إنها مدينة محزنة



ومن أشهر الرحالة الخبير الفرنسي موريس تاميزية Maurice Tamisier الذي وصل الحجاز عام 1250هـ/1834م، وهو جاء مع الحملة المصرية كأمين سر ومساعد للطبيب شيرفو. وكان تاميزية يتصف بالذكاء ودقة الملاحظة، وقد كتب عن رحلته هذه كتاباً عنوانه: (رحلة إلى بلاد العرب Voyage en Arabie).

وتكمن أهمية رحلة تاميزية كون صاحبها سجل بشكل متسق وشمولي أحداث حملة محمد علي على الحجاز وعسير، وتحدث عن قضايا داخلية كثيرة. منها على سبيل المثال: وصف مدينة الطائف، التي قال عنها إنها مدينة محزنة بسبب الدمار الذي أصابها، وذلك بسبب انتشار وباء الطاعون فيها، وهو داء قضى على عدد كبير من السكان، وكان تاميزية يكن إعجاباً شديداً للرقعة الخضراء التي تُغطي معظم نواحي الطائف. وفي كتابه حديث شيق عن بيشة وأبي عريش، ثم حديث طويل وممتع عن عسير وتاريخها وصراعها مع محمد علي. وقد عرّب الزميل الدكتور محمد آل زلفة كتاب تاميزية عن نص إنجليزي مترجم، ونشرهما في جزأين: الأول تحت عنوان (رحلة في بلاد العرب: الحملة المصرية على عسير 1249هـ/1934م) الرياض 1414هـ . والثاني تحت عنوان: (رحلة في بلاد العرب: الحجاز) الرياض 1421هـ .

ومن أغرب الشخصيات الغربية الذين زاروا مكة المكرمة شخصية الفرنسي ليون روش Leon Roches، الذي قضى ردحاً من الزمن مستشاراً للأمير الجزائري عبدالقادر، ثم تظاهر بالإسلام، وقرر مغادرة الجزائر بعد قصة حب فاشلة، وبعد نشوب معركة بين الجزائريين والجيش الفرنسي، لا يستطيع معها حمل السلاح ضد مواطنيه. وصل ليون روش مكة المكرمة في نهاية عام 1257هـ/1841م في زي حاج مسلم، وتسمى باسم عمر بن عبدالله، ثم زار المدينة المنورة، وأعجب بالمسجد النبوي وفوانيسه، والكتابات المذهبة على الجدران. ثم عاد إلى مكة المكرمة، وبقي فيها أسبوعين، غادرها بعد ذلك إلى الطائف لمقابلة الشريف، الذي أكرم مثواه على أساس أنه عميل سياسي لفرنسا لا أكثر، وبحلول موسم الحج ذهب إلى مكة المكرمة. وكانت تراوده فكرة التحول إلى الاسلام، لكنه بقي على دينه حتى وفاته.

وفي جبل عرفات تعرف عليه بعض الجزائريون فصاحوا: (النصراني.. النصراني) وشعر أن نهايته قد اقتربت، وإذا ببعض الجنود يقبضون عليه، ويقيدونه، ثم يضعونه على ظهر جمل، وعرف أخيراً أن أولئك الجنود، هم من حرس الشريف، الذي بعثهم لتخليصه، ووضعه في أول سفينة ترسوا في ميناء جدة. كتب روش مذكراته بعنوان: (اثنان وثلاثون عاماً في الإسلام) وصدرت في جزأين، ويهمنا الجزء الثاني الذي خصصه للحديث عن مهمته في الحجاز، وفي ادعى روش أنه ثالث نصراني يدخل مكة المكرمة بعد الأسباني دومينجو باديا لبليخ Domingo Badia Y Lebich المعروف باسم علي بك العباسي سنة 1222هـ/1807م، والإنجليزي جون لويس بوركهارت Gohann Ludwig Burckhart 1229هـ/1814م.

ويأتي إلى الحجاز ملازم في الجيش الهندي ولكنه من إيرلندا هو ريتشارد بيرتون Richard Burton عام 1270هـ/1853م متنكراً في صورة حاج من الهند. كانت رحلة بيرتون إلى الديار المقدسة مدعومة من قبل الجمعية الجغرافية البريطانية، لغرض تقديم تقرير عن أحوال الحجاز والمنطقة الواقعة بينه وبين مسقط من كافة الوجوه. وكان الحجاز آنذاك يقع تحت سيطرة الدولة العثمانية. وكانت بريطانيا ترغب في معرفة المزيد عن الأماكن المقدسة لتستخدمها في صراعها السياسي والاقتصادي مع الدول العثمانية. ولكن لسوء الحظ أو لحسنه، فإن التقارير التي كتبها بيرتون، وشكلت كتاباً كبيراً، لم تكن ذات نفع كبير لحكومة بريطانيا، لأنها تقارير مشوشة وغير دقيقة من الناحية السياسية.

ومع هذا فقد ربحت أدبيات الرحلة الأوروبية سفراً جميلاً ونفعاً كبيراً. فقد استطاع بيرتون أن يكتشف بحيرة تنجانيقا. وترجم ألف ليلة وليلة إلى الإنجليزية، بل ترجم ثلاثين كتاباً من العربية والفارسية، ذلك أنه يتقن خمسة وعشرين لغة. وكان بيرتون متيماً بالشرق، وكان يرى أن تقوم الدول الأوروبية بنقل نظم وتراث الشرق. وكان يعتقد أن استيراد الشرق لنظم غربية أمر مضحك، وهو تنبأ أن جهود الدولة العثمانية في الإصلاح بإصدار مجموعات قوانين وتنظيمات مستوحاة من الغرب، وهي المعروفة (بخط كلخانة) أنها لن تؤتي ثمارها المرجوة.

وصف بيرتون المدينة المنورة، وعادات السكان، والحرم النبوي، وكان يستعين بآيات من القرآن الكريم، والحديث الشريف. ثم عرج على مكة ووصفها، ووصف مناسك الحج، وكان في وصفه لتلك المناسك يصدر عن احترام للإسلام وعن تدين. وقد ذكر بيرتون الدعوة السلفية وقال إن رجالها يتطلعون إلى أوروبا للتحالف معهم من أجل السيطرة على الحجاز. ولا نعلم مصدره في هذه المعلومة، ولكنه يتمتع ببعد نظر، ولهذا فقد صحت توقعاته، فقد تحالف أشراف الحجاز فيما بعد مع بريطانيا ضد الدولة العثمانية. نقل زميلي الدكتور عبدالرحمن الشيخ رحلة بيرتون الممتعة إلى العربية بعنوان (رحلة بيرتون إلى مصر والحجاز) ونشرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة ضمن سلسلة الألف كتاب الثاني عام 1994م في ثلاثة أجزاء.

وفي عام 1271هـ/1854م، وصل إلى الحجاز شارل ديدييه Charles Didierوأقام في جدة مدة، ثم غادرها إلى الطائف لمقابلة الشريف عبدالمطلب بن غالب الذي كان يقضي إجازته في قصره بالطائف. جاء ديدييه مبعوثاً سرياً من الحكومة الفرنسية لمعرفة مدى صلابة الوجود العثماني في الحجاز، لذلك نراه يجتمع ويلتقي بأكبر رجلات الحكومة في الحجاز، وبالتجار وبعض المبعوثين الأوروبيين، وخاصة القنصل البريطاني. كانت حصيلة الرحلة كتاباً كبيراً عنونه صاحبه (إقامة في رحاب شريف مكة) وفي الكتاب وصفاً جغرافياً وبشرياً لكل من جدة والطائف، وحديثاً عن الجغرافية الاجتماعية لهما. وفي الكتاب أيضا حديث عن الحياة الاقتصادية في الطائف. وملاحظات عن السكان. وقام الصديق الدكتور محمد خير البقاعي بترجمة الرحلة بعنوان (رحلة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي) ونشرتها دار الفيصل الثقافية بالرياض عام 1422هـ/2002م.

وفي عام 1277هـ/1860م زار مكة المكرمة البارون مالتزن Baron H. von Maltzan، وكان في ريعان شبابه بصحبة حاج جزائري مدمن على تعاطي الحشيش، واتفق مالتزن معه أن يستخدم جوازه للدخول إلى مكة المكرمة مقابل كمية من الحشيش. وهذا ما حدث، واستطاع مالتزن الوصول إلى مكة بجواز مرور مزيف، وبقي صاحب الجواز الأصلي في جدة لا يدري من أمره شيئاً، وكان يعتقد أنه أدى فريضة الحج.

سكن مالتزن في فندق صغير في جدة، وهي مدينة لم يرتح لها، وكانت ليلته في الفندق مزعجة، إذ جاور غرفة مليئة بالدراويش، الذين قضوا ليلتهم في صراخ. لم تترك مكة المكرمة لدى مالتزن أي انطباع إيجابي، وكان يشعر بعدم الراحة النفسية، وهو اعتبر الشعائر الإسلامية طقوساً مملة، ذات طابع جنوني. وشبّه المسجد الحرام بقلعة الشياطين. وقد صاحب الحجيج في مُعظم مناسكهم ، وبعد الانصراف من عرفات لم يكمل مالتزن بقية النسك. لأنه سمع رجلين من الجزائر يتحدثان عنه، وعرفا أنه على دين النصرانية، لذا فضل مالتزن الهروب إلى جدة، حيث ينتظره صاحب الجواز، وأعاد له جوازه وعليه رسم الدخول إلى مكة المكرمة.

جاء إلى مكة المكرمة الطبيب البريطاني هيرمان بكنيل Herman Bicknell في عام 1279هـ/1862م، كان بكنيل يعمل جراحاً في مستشفى سانت بارثولوميو بلندن. وكان يؤمن أنه من صالح الحكومة البريطانية أن يلم الشعب البريطاني بالمعلومات الموثقة والواسعة عن الدين الإسلامي والمسلمين. ولن تأتي تلك المعرفة إلا عن طريق المشاركة في أكبر موسم يجمع المسلمين، وهو موسم الحج.

لهذا تطوع الدكتور بكنيل بالقيام بالرحلة إلى مكة المكرمة، وتنكر في صورة بريطاني مسلم، لذا لم يضطر لتغيير ملابسه. أنهى الدكتور بكنيل مناسك الحج، وأقام بمكة المكرمة، وقال إن المسجد الحرام يشبه القصر الملكي في باريس. ولم يذهب مع الحجاج الذين رافقهم إلى المدينة المنورة، بحجة أنه لا يستطيع مقاومة موجة الحر. وبعد عودته نشر مقالاً مطولاً عن الإسلام والمسلمين في جريدة التايمز عنوانه (الحج إلى مكة)، ووقعه باسمه الإسلامي المستعار: (الحاج محمد عبدالواحد) وتاريخ المقال هو 1862/8/25م.


email mark

http://www.alriyadh.com/css/img/article-icon-bookmarks.gif http://www.alriyadh.com/css/img/article-icon-print-2.gif (http://www.alriyadh.com/2002/09/11/article25826.print) http://www.alriyadh.com/css/img/article-icon-save-2.gif (http://www.alriyadh.com/2002/09/11/article25826.save) http://www.alriyadh.com/css/img/article-icon-send-2.gif
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2002/09/11/article25826.html (http://www.alriyadh.com/2002/09/11/article25826.html) هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com (http://www.alriyadh.com/)

أبوحذيفة 37
31-08-09, 07:52 PM
رحلات الغربيين إلى الحجاز ( 2- 4)

عبدالله ابراهيم العسكر
يحتوي كتاب أوغست رالي A.Ralli الموسوم: (المسيحيون في مكة (Christains at Mecca على عرض شيق لانطباعات رحالة أوروبيين زاروا هذه المدينة المقدسة بدءاً من سنة 909هـ/1503م وانتهاء بسنة 1312هـ/1894م. ومثله كتاب البرخت زيمة الموسوم (شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مئة عام: ( 1770- 1870م) الذي يحوي مختصراً لبعض الرحالة الذين زاروا الحجاز، وكتبوا عن مدنه. ومما ذكره المؤلف إشارة مقتضبة عن زيارة الكابتن فيلشتيدت مدينة جدة عام 1247هـ/1831م.

وفيما يلي عرض سريع لأهم الرحلات إلى الحجاز مرتبة حسب تاريخ وقوعها:

لا نستطيع أن نقرر على وجه الدقة تاريخ بداية وصول الرحالة الغربيين إلى بلاد الحجاز، وهناك على كل حال احتمال أن بعض البحارة الأوروبيين، وعلى وجه الخصوص البرتغاليين، قد وصلوا إلى ساحل البحار التي تحيط بالجزيرة العربية. هناك إشارات مقتضبة في أدبيات الرحلات الغربية إلى ان القبطان والرحالة كابوت john Cabot، الذي يقال إنه زار مكة المكرمة بين سنتي 881- 896هـ/ 1476- 1490م، وربما طاف سواحل البحر الأحمر الشرقية، ويُنسب إليه اعتقاده أن جزيرة العرب غير معروفة، لذا أطلق عليها اسم (الأرض الجديدة (Newfoundland وأعلن عن ضمها لممتلكات الملك هنري السابع. وكذلك البحار البرتغالي جريجوري كوادرا Gregeory da Quadra الذي صحب حجاج زبيد باليمن إلى مكة المكرمة في حوالي عام 906هـ/1500م وفي المدينة المنورة أصابت جريجوري لوثة مشوبة بعاطفة دينية، فأخذ يصيح بأعلى صوته شاتماً النبي صلى الله عليه وسلم.

ويُعد في طليعة الرحّالة الغربيين الذين زاروا الحجاز الرّحالة الايطالي لودفيكو دي فارثيما Ludvico di Varthema ( 861- 932هـ/ 1456- 1517م) الذي تسمى بالحاج يونس ورافق قافلة من حجاج الشام في سنة 909هـ/1503م، ومكث في مكة المكرمة عدة أسابيع ووصفها. وقال انها تضم 6000أسرة، وتحدث عن شح المياه فيها، وشبه المسجد الحرام بالكوليزيوم Colloseum في روما، ووصف مناسك الحج والتطهر بماء زمزم، وتحدث عن المدينة المنورة وجدة، ووصف الحياة المعيشية فيهما، وأورد حكايات طريفة. وقدر عدد أسر جدة بخمس مئة أسرة. ونشر عن رحلته كتابه (إيتيناريو (Itinario باللغة الايطالية عام 1510م ولقي كتابه بعد نشره رواجاً كبيراً، وتُرجم إلى عدة لغات أوروبية. ونقل الدكتور عبدالرحمن الشيخ رحلة فاثيما، ونشرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة الألف كتاب عام 1994م.

ومن الأخبار غير الموثقة عن مكة المكرمة، ما كتبه فنسنت لو بلان Vincent Le Blanc، وهو فرنسي من مدينة مرسيليا، في كتابه الموسوم (مسح عام للعالم). والكتاب عبارة عن رحلات وصفيه يدعي صاحبها أنه زار مُعظم العالم المعروف في زمنه. ويقول إنه شاهد الثيران تسحب الماء من بئر زمزم داخل المسجد الحرام.

وفي عام 1012هـ/1604م زار أول رحالة ألماني الحجاز وهو جون وايلد Johann Wild. وقد كان ممن أسر ثم بيع في سوق النخاسة في استانبول إلى تاجر من مصر، فأخذه التاجر معه إلى القاهرة حيث بيع للمرة الثانية لتاجر من فارس، الذي أخذه معه لتأدية الحج. يقول جون وايلد: إن الحجاج الذين رافقهم عانوا في الطريق معاناة كبيرة، ومات منهم عدد عظيم، ونفق من الجمال أعداد لا تحصى. وصف وايلد مناسك الحج من دخول الحجاج مكة المكرمة حتى زيارتهم للمدينة المنورة. وهو قدّر عدد حجاج مصر، وسورية واليمن بأربعين ألف حاج.

وفي عام 1643م زار مكة المكرمة ماثيو دي كاسترو Matheo de Castro وهو مطران كاثوليكي من أصول هندية. وبقي سبب رحلته، وكيفية وصوله إلى مكة المكرمة. وتقريره الذي كتبه أسراراً لم يعرفها أحد حتى يومنا هذا.

وفي سنة 1097هـ/1685م وصل إلى الحجاز جورج بيتس George Pitts، وهو بريطاني الأصل. وكان في بداية رحلته من أوروبا تعرض للأسر في البحر الأبيض المتوسط، وبيع لأحد المواطنين في الجزائر. وقد انتقل بيتس من سيد إلى آخر، فصحبه سيده الأخير إلى مكة المكرمة. وصف بيتس المسلمين ولباسهم وتدينهم كما شاهدهم في مكة المكرمة وفي عرفات. وزار بيتس مع سيده المدينة المنورة. وقد دون ذكرياته عن بلاد الحجاز في كتاب بعد أربعين سنة من وقوع الرحلة.

ولعل العالم الدنماركي كرستين نيبور Carsten Neibuhr الذي وصل إلى جدة في نهاية سنة 1176هـ/1762م مع فريق علمي كلفه أمبراطور الدانمارك فردريك الخامس بدراسة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجغرافية للحجاز. أقول لعل نيبور من أشهر الرحالة الجادين، وتُعتبر كتاباته عن بلاد الحجاز رائدة في مجال الاستكشافات العلمية. وكان نيبور دقيقاً في ملحوظاته كما هو الشأن في كل كتاباته. سجل نيبور معلومات كثيرة من مدوناته ومدونات زملائه في الفريق العلمي. جاءت مكتشفاتهم وملحوظاتهم عن جزيرة العرب في مجلدين كبيرين. ونيبور أول من نقل خبر الدعوة السلفية إلى أوروبا، وهو أول من سماها بالوهابية. وقد قال عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب أخباراً لا تصح، مثل قوله إن الشيخ محمد سافر إلى فارس لطلب العلم، وهو قول نشاز لا دليل عليه. مكث نيبور في جدة ستة أشهر على أمل أن يزور مكة المكرمة ووسط الجزيرة العربية.

وفي ظني أن رحلة دومينجو باديا لبليخ Domingo Badia Y Leyblich من أجمل الرحلات وأمتعها. جاء لبليخ إلى الحجاز متظاهراً بالإسلام، وسمى نفسه علي بك العباسي، وادعى أنه من سلالة بني العباس. يرجع أصل لبليخ إلى مدينة بلنسية الاسبانية. ولاشك انه كان يعمل لصالح نابليون أمبراطور فرنسا. وصل لبليخ مكة المكرمة عام 1222هـ/1807م. كانت كتابات لبليخ مفعمة بالحيوية. وهو أول من نقل للغرب فكرة منظمة وصحيحة عن مناسك الحج، وعن مكة المكرمة، بل هو أول من حدد موقع مكة المكرمة تحديداً دقيقاً مستعيناً بأجهزة رصد فلكية. كما أنه الأوروبي الوحيد الذي تمكن من دخول جوف الكعبة، حيث شارك شريف مكة المكرمة الشريف غالب في غسل الكعبة.

يغلب على تقاريره عن الحجاز النزعة الروحية. ومن المهم الإشارة إلى أن لبليخ كان شاهد عيان على تقدّم القوات السعودية إلى مكة المكرمة. وتسنى له مشاهدة الجيش السعودي وقائده الإمام سعود بن عبدالعزيز ( 1218- 1229هـ/ 1803- 1814م)، فوصفه ووصف حجاج نجد، ولاحظ حماسهم الديني، وبساطتهم، وقدّر عددهم بخمسة وأربعين ألفاً، وكان مأخوذاً بحسن أجسامهم، وعيونهم وأنوفهم المستقيمة. ولأن لبليخ يعمل لصالح فرنسا فقد دست له المخابرات البريطانية السم فمات سنة 1233هـ/1818م. وقد سمعت من أحد طلابي في الدراسات العليا أن رحلة لبليخ تم نقلها إلى العربية وطُبعت في سورية هذا العام.

وفي عام 1224هـ/1809م زار مكة المكرمة أولريخ جاسبر سيتزن Ulrich Jasper Ceetzen، وهو من احدى الامارات الألمانية التي كانت تابعة لقيصر روسيا، ومن المتخصصين في اللغويات، وهو موسوعي الثقافة. كانت رحلته بدعم من قيصر روسيا. وكان يهدف من زيارة مكة أن يحمل لقب حاج، ليستفيد منه في مهماته القادمة في آسيا وافريقيا لصالح المخابرات الروسية. وقد تمكن سيتزن من الحصول على اللقب، بعد مشاق عسيرة، منها خضوعه لامتحان في المسائل الدينية. وهكذا بعد انقضاء موسم الحج، غادر سيتزن الحجاز إلى اليمن.

زار الرحالة السويسري جون لويس بوركهارت Gohann Ludwing Burckhart مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف وجدة وينبع، وتجول فيها فترة من الزمن تبلغ عشرة أشهر، من منتصف سنة 1230هـ/ 1814م إلى الربع الأول من سنة 1231هـ/1815م، وسجل كل ما شاهده، وكل ما عنّ له عن تلك البلاد وأهلها، وأنماط حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. لبوركهارت أربعة كتب هي: (1) رحلات في بلاد الشام (2) رحلات في بلاد النوبة (3) ملاحظات على البدو الوهابيين (4) رحلات في شبه الجزيرة العربية. عرّب الزميل الدكتور عبدالله العثيمين الكتاب الثالث. أما الكتاب الرابع فنقله إلى العربية الدكتوران: عبدالعزيز الهلابي وعبدالرحمن الشيخ.

وصل بوركهارت جدة تحت اسم مستعار هو ابراهيم بن عبدالله الشامي ضمن قافلة من الحجاج النوبيين. يقول الكولونيل ليك Leake عن بوركهارت ومؤلفاته: (لقد قدم بوركهارت للجمعية الافريقية في لندن أدق المعلومات عن الحجاز، خاصة عن مكة والمدينة، على نحو لم يصل أبداً إلى أوروبا قبل ذلك. لقد مكنته معرفته باللغة العربية وعادات المسلمين من الظهور بشخصية مسلم بنجاح كبير. لقد أقام في مكة طيلة موسم الحج وقام بأداء مناسك الحج دون أن يثير أدنى شك حول حقيقة شخصيته).. قابل بوركهارت محمد علي باشا في الطائف، حيث كانت الجيوش المصرية تحارب، في جبهات عدة، جيوش الدولة السعودية الأولى. ودوّن بوركهارت بشكل دقيق ملحوظاته عن الدعوة السلفية وأتباعها. قدّر بوركهارت الواقفين في صعيد عرفات بسبعين ألف حاج، يتكلمون أكثر من أربعين لغة.

زار جدة المغامر الألماني إدوارد رابيل Edward Ruppel عام 1247هـ/1831م، وهو يُعد من المستكشفين العظام الذين قدموا للعلم التاريخي الشيء الكثير، وذلك من خلال استكشافه للآثار في مصر وبلاد النوبة، والشام، والساحل الشرقي للبحر الأحمر، وسيناء وأثيوبيا، وكوردفان. وبعد عودته من رحلاته المتعددة، أمضى بقية حياته في مدينة فرانكفورت، وعكف على نشر مذكراته وأبحاثه التاريخية والآثارية والنباتية والحيوانية.

يُعد توماس كيث Thomas Kieth أحد المغامرين والمرتزقة الذين شاركوا الحملة المصرية العثمانية معاركها في الحجاز. وكان توماس كيث يشغل رتبة ضابط في الفرقة الاسكتلندية، وهو من بقايا حملة نابليون على مصر. وكان توماس كيث خبيراً في ادارة المعارك، ويتصف بالذكاء وحسن التدبير، لهذا عينه طوسون باشا عام 1231هـ/1815م والياً على المدينة المنورة، عندما غادرها على رأس الجيش إلى نجد. وبهذا التعيين يكون توماس كيث أول أجنبي غير مسلم يتولى إمارة المدينة. ويُقال أن كيث خلّف بعد وفاته مذكرات عن الحجاز، ولا يعرف أحد عنها شيئاً، وما وصلنا عنها قليل، ومنها يتضح مدى الشك في معلوماته.

وفي حديث أو حديثين في قابل أيامنا نستكمل ما توفر لدينا عن رحلات الغربيين إلى الحجاز. وكنت قصرت هذا الحديث على حلقتين، ولكن إلحاح الزملاء وراء التوسع فيه. والله أعلم.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 09:15 PM
http://www.trafoberlin.de/images/Buchumschlaege/768-9.jpg

Maurice Tamisier. Reise in den Hochländern Arabiens

hrsg. u. aus dem Französischen übers. v. Uwe Pfullmann, 2008, Hardcover, 282 S., zahlr. Abb.,
ISBN 978-3-89626-768-9, 39,80 EUR
السفر في مرتفعات العربية السعودية
Tamisier ، موريس

Tamisier, Maurice: Reise in den Hochländern Arabiens. Berlin 2008 (http://www.trafoberlin.de/pdf-Neu/Maurice%20Tamisier%20Arabien.pdf) (PDF

أبوحذيفة 37
31-08-09, 09:51 PM
تشارلز داوتي م.
http://www.trafoberlin.de/Buchumschlaege/3-929161-72-9.jpg


تشارلز داوتي م. Charles M. Doughty
في صحراء السعودية In Arabiens Wüsten
تشارلز داوتي (1843-1926) سافر في 70s من القرن الماضي ، لا تزال مجهولة Seinerzeit مناطق وسط شبه الجزيرة العربية. تسجيلاته ظهر تحت عنوان "الترحال في صحاري العرب. نشرت في عام 1931 Herausgegeben und eingeleitet von Uwe Pfullmann
Hardcover, 396 Seiten, illustriert, 20,35 €
ISBN 3-929161-72-9

Ein Christ entdeckt den Vorderen Orient

Charles Montague Doughty (1843-1926) bereiste in den 70er Jahren des vorigen Jahrhunderts die seinerzeit noch unbekannten Gegenden Innerarabiens. Seine Aufzeichnungen erschienen unter dem Titel "Travels in Arabia Deserta". Die 1931 veröffentlichte und komprimierte Ausgabe ("Passage from Arabia Deserta") liegt nunmehr in deutscher Fassung vor. Erstmals kann hierzulande der anschauliche Bericht von der aufregenden, abenteuerlichen Ein-Mann-Expeidition des britischen Geologen und Dichters durch den Vorderen Orient in einer Übersetzung gelesen werden. Daughtys Buch gilt nicht nur als ein bedeutendes Werk englischer Reiseliteratur. Es gibt zugleich Nachricht über eine untergegangene Welt und ist damit ein exzellentes Geschichtsbuch.
Doughtys Aufzeichnungen und Skizzen erschienen zehn Jahre nach seiner Rückkehr in Großbritannien in zwei Bänden unter dem Titel »Travels in Arabia Deserta«. Siebzig Jahre nach seinem Tode kommen sie erstmals in deutscher Übersetzung.
1876 war der britische Geologe und Dichter zu seiner Forschungsreise in die zum größten Teil unbekannten Gegenden Innerarabiens aufgebrochen. Er reiste meist allein und schloss sich gelegentlich Karawanen an. Dadurch war er allgemeinen Bedrohungen ausgesetzt; er wurde bestohlen und entging einmal nur knapp einem Mordanschlag.
Als Ausländer wurde er jedoch wegen seiner medizinischen Kenntnisse geschätzt, wiederholt war er gern gesehener Gast in Beduinenzelten. Er führte penibel Tagebuch, skizzierte Landschaft und Personen und schuf damit eine einmalige Quelle für die Orientalistik.
Die meisten Forschungsreisen jener Zeit waren gut organisiert und geplant. Die Reisenden, oft Europäer, waren Subjekt - die aufgesuchten Völker Objekt. Doughty brach mit dieser Haltung. Er ließ sich auf die Verhältnisse ein und lieferte sich ihnen aus. Er besaß wenig und verabscheute ein Mimikry etwa als Moslem. Er besuchte als Mitglied einer Pilgerkarawane nach Mekka, die in Damaskus aufgebrochen war, el-Hidschr, eine nabatäische Nekropole im nördlichen Hedschas. Damit war er der erste Europäer, der diesen Ort überhaupt betrat.
Das Bild zeigt Mahal al-Madschlis, das erste von Doughty betretene Monument. Er wanderte zu Fuß in das Innere Wüstenarabien und fiel unter die Räuber, schließlich rettete er sich in das britische Konsulat in Dschidda.
Über Aden und Bombay kehrte er im Dezember 1878 nach England zurück.
Seine ethnologischen, geographischen und geologischen Beobachtungen erwiesen sich als äußerst wertvoll für die Wissenschaft. So war es zum Beispiel möglich, mit diesen Informationen eine erste Oberflächengeologie der Arabischen Halbinsel zu entwerfen.
1888 kamen seine Aufzeichnungen in zwei Bänden unter dem Titel »1ravels in Arabia Deserta« heraus, ein in jeder Hinsicht gewichtiges Werk. Die Mehrheit der 1150 Druckseiten hatte Doughty in Bombay und in Alassio in Italien zu Papier gebracht. Seine damit verbundene zweite Absicht beschrieb er in dem Satz, er wolle die englische Sprache aus dem Sumpf befreien, in den sie mit Königin Elisabeth geraten sei. Doughtys merkwürdiger Versuch, die Gegenwartssprache rückwärtsgewandt zu »reformieren«, scheiterte. Allerdings stellte das Manuskript in seinem altertümlichen, teils angelsächsischen, teils altviktorianischen Stil, durchsetzt mit Tausenden arabischen Idiomen, eine beachtliche Herausforderung für jeden Übersetzer dar.
Sieben Jahrzehnte nach dem Ableben Doughtys hat sich Otto Brandstädter dieser immensen Aufgabe gestellt und Dougthys klassische Arabienreise, ein
bedeutendes Werk englischer Reiseliteratur, ins Deutsche übertragen.
Uwe Pfullmann schrieb das Nachwort und erläuterte Begriffe, er besorgte die Umschrift der arabischen Worte und nahm die behutsame Kürzung vor.
Pfullmann, ein international geachteter Wissenschaftler aus Gornsdorf, erschloss



damit eine wichtige Quelle der Orientalistik für den deutschsprachigen Raum.


تشارلز داوتي م.
في صحراء السعودية
تحريره وعرضه أوفه Pfullmann
غلاف فني ، 396 صفحة ، صور ، 20.35 €
ردمك 3-929161-72-9



ويكتشف المسيحية في الشرق الأوسط



تشارلز داوتي (1843-1926) سافر في 70s من القرن الماضي ، لا تزال مجهولة Seinerzeit مناطق وسط شبه الجزيرة العربية. تسجيلاته ظهر تحت عنوان "الترحال في صحاري العرب. نشرت في عام 1931 ، ومضغوط الإخراج ( "الممر من صحاري العرب") وهي متاحة الآن باللغة الألمانية. لأول مرة في هذا البلد هو الحساب حيا على مغامرة مثيرة ورجل واحد Expeidition الجيولوجي والشاعر البريطاني من منطقة الشرق الأوسط يجب أن تقرأ في الترجمة. Daughtys الكتاب ليس فقط يعتبر العمل الهام المتمثل في الأدب الانكليزي السفر. كما أن لديها أنباء عن العالم وخسر بالتالي ممتازة كتاب تاريخ.

باسل تلاحظ والرسومات ظهرت بعد عشر سنوات من عودته الى بريطانيا في مجلدين تحت عنوان "الترحال في صحاري العرب." سبعين عاما بعد وفاة ، الأولى أنها تأتي في الترجمة الألمانية.
في عام 1876 قد حددت جيولوجي والشاعر البريطاني خارج عن رحلته إلى المجهول لمعظم المناطق جزء من وسط الجزيرة العربية. وعادة ما يسافر وحده ، وانضم الى قوافل من حين لآخر. ثم انه كان يتعرض لتهديدات مشتركة ، وكان للسرقة ، ونجا من محاولة اغتيال.
باعتباره أجنبيا ، لكنه كان المحترم لمعرفته الطبية ، مرارا وتكرارا انه كان ضيفا مرحبا به في خيام البدو. تولى مذكرات بدقة ، ورسم المناظر الطبيعية والناس ، يخلق مصدرا فريدا للدراسات الشرقية.
معظم الاستكشافات في ذلك الوقت كانت حسنة التنظيم والتخطيط. للمسافرين ، وغالبا ما الأوروبيين ، الذين كانوا موضوع -- دول زار الكائن. باسل اندلعت مع هذا الموقف. انه سمح لنفسه في الحالة ، وسلم نفسه لهم. كان قليلا ، وتمقت التقليد كمسلم. وقال انه حضر بصفته عضوا في قافلة من الحجاج إلى مكة المكرمة ، والتي تم القضاء عليها في دمشق ، سورة الحجر ، مقبرة نبطية في شمال الحجاز. وهكذا أصبح أول أوروبي تطأ قدماه هذا المكان على الإطلاق.

ويظهر في الصورة محل القاعدة ، مجلس الشوري الاسلامي ، وأول الذي اختطه داوتي النصب. ذهب سيرا على الأقدام في الصحراء الداخلية ، العربية السعودية ، وسقط بين اللصوص ، وأخيرا فقد لجأوا الى القنصلية البريطانية في جدة.
حول عدن وبومباي ، وعاد في ديسمبر 1878 عاد الى انكلترا.
له الإثنولوجية والجغرافية والجيولوجية الملاحظات ثبت أن قيمة للغاية للعلم. وبالتالي كان من الممكن ، على سبيل المثال ، لتصميم مع هذه المعلومات ، لأول السطحية والجيولوجيا من شبه الجزيرة العربية.
1888 ، سجلاته جاء في مجلدين تحت عنوان 1ravels "صحاري في العربية السعودية" بكل معنى الكلمة والعمل راجح. الغالبية العظمى من الصفحات المطبوعة 1،150 داوتي قد جلبت في بومباي وفي Alassio في ايطاليا على الورق. يرتبط به من هدف ثان ، وصفها في الجملة أنه يريد التخلص من اللغة الانكليزية للخروج من المأزق في التي كانت قد انخفضت ، مع الملكة اليزابيث. باسل محاولة ملحوظا الى "اصلاح" في اللغة الحالية من فشل الى الوراء. ومع ذلك ، وجدت في مخطوطة قديمة ، وذلك جزئيا الأنجلوسكسونية ، وجزئيا altviktorianischen النمط ، تتخللها الآلاف من اللهجات العربية ، تحديا كبيرا لأي در مترجم.
وبعد سبعة عقود من داوتي الموت ، أدلى اوتو Brandstädter هذا الجهد الضخم والكلاسيكية Dougthys العربية السعودية الرحلة ،
العمل الهام المتمثل في الأدب الانكليزي ، والسفر ، وترجم إلى اللغة الألمانية.
أوفه Pfullmann كتب خاتمة ، في تفسير المفاهيم ، وقال انه تم شراؤها من النسخ من الكلمات العربية ، وجعل الحد من الحذر.
Pfullmann ، وهو من العلماء المرموقين على المستوى الدولي من Gornsdorf ، أنها فتحت مصدرا هاما للدراسات الشرقية في البلدان الناطقة باللغة الألمانية.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 10:09 PM
http://www.trafoberlin.de/Buchumschlaege/3-928-028-38-3.jpg


وليوس Euting

يوميات رحلة في الداخلية السعودية

Julius Euting

Tagebuch einer Reise in Inner-Arabien
herausgegeben und mit einem Vorwort versehen von Kerstin und Uwe Pfullmann.
161 Seiten, illustriert, 24,90 €, ISBN 3-928 028-38-3

Im Jahr 1882 griff Julius Euting, ein enger Freund Theodor Nöldekes, seinen in der Studienzeit gefassten Plan, Arabien zu erforschen, erneut auf. Die nabatäischen Inschriftenfunde C. M. Doughtys bestärkten ihn in seinem Entschluss zu dieser lebensgefährlichen Reise. Begleitet wurde Euting von dem französischen Reisenden Charles Huber, welcher bereits seit einigen Jahren Arabien erkundete. Anfang September 1883 brach die kleine Expedition von Damaskus in Richtung Innerarabien auf. Im Oktober erreichten sie Hajil, die Hauptstadt des bis 1921 existierenden Schammar-Reiches. Im März 1884 gelangte Euting, nunmehr allein, nach al-Hidschr, einer alten Karawanenstation auf der Gold- und Weihrauchstraße. Am 5. April kam Euting in der unter türkischer Hoheit stehenden Hafenstadt al-Wadschh an. Sein Reisegefährte Huber, ein gebbürtiger Elsässer, wurde wenige Monate später in der Nähe von Dschidda ermordet.
Eutings Reiseeindrücke und seine ethnologischen und geographischen Beobachtungen vermitteln ein echtes, nicht beschönigtes Bild vom täglichen Leben der Oasenbewohner und Beduinen Innerarabiens. Seine zahlreichen wunderschönen Zeichnungen und Aquarelle vermitteln dem Leser eine Landschaft, die auch heute noch nicht den Reiz des Unbekannten verloren hat. Der erste Band von Eutings „Tagebuch einer Reise in Inner-Arabien" erschien im Jahr 1896 und war dem schwedischen König Oskar II. gewidmet. Band 2 des Tagebuches einer Reise in Inner-Arabien" erschien ein Tahr nach Eutines Tod und war von Enno Littmann herausgegeben worden. Beide Bände erschienen beim Verlag Brill (Leiden). 1929 erschien eine zweite Auflage
وليوس Euting
يوميات رحلة في الداخلية السعودية
تحرير وبمقدمة من كرستين واوفه Pfullmann.

161 صفحة ، صور ، 24.90 € ، ردمك 3-928 028-38-3



في عام 1882 تناول استكشاف جوليوس Euting ، وهو صديق مقرب من ثيودور nöldeke ، أخذ وقته في دراسة الخطة العربية السعودية مرة أخرى. النقوش النبطية سم يرى داوتي أكد له في اتخاذ قرار بشأن هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر. Euting رافق الرحالة الفرنسي تشارلز هوبر الذي لبضع سنوات استكشاف العربية السعودية. بداية من سبتمبر 1883 انطلقت الحملة صغيرة من دمشق في اتجاه وسط شبه الجزيرة العربية. فى اكتوبر وصلت Hajil ، عاصمة القائمة و 1921 شمر الامبراطورية. في مارس 1884 جاء Euting ، الآن وحدها ، وفقا لسورة الحجر ، وهي القوافل القديم توقف عن الذهب وطريق البخور. يوم 5 ابريل يأتى Euting في الأراضي الواقعة تحت المدينة الساحلية التركية القاعدة الوجه. كان رفيق السفر هوبر ، وهو الألزاسي gebbürtiger ، اغتيل بضعة أشهر في وقت لاحق ، بالقرب من جدة.
Euting الخبرات وله الإثنولوجية وتقديم الملاحظات الجغرافي الحقيقي ، وليس التغاضي عن صور من الحياة اليومية للسكان البدو واحة وسط شبه الجزيرة العربية. له العديد من الرسوم الجميلة والألوان المائية يعطي القارئ المناظر الطبيعية التي لا تزال لم تفقد سحر المجهول. المجلد الأول من Euting "يوميات رحلة في الداخلية السعودية" قد أفرج عنه في عام 1896 وكانت قد خصصت لملك السويد الملك اوسكار الثاني ، المجلد 2 من يوميات رحلة في الداخلية السعودية "كان هناك الطهر Eutiner بعد الموت ، وكان من إنو يتمان صدرت. كلا المجلدين نشرته بريل (ليدن). 1929 نشرت الطبعة الثانية

أبوحذيفة 37
31-08-09, 10:32 PM
جورج أوغسطس والين. السفر العربية السعودية (1845-1848

http://www.trafoberlin.de/Buchumschlaege/401-2.jpg


Georg Augustus Wallin. Reisen durch Arabien (1845–1848)Herausgegeben und übersetzt von Uwe

Pfullmann
erstmalige Übersetzung aus dem Englischen, [= Edition Morgenland; Band 1], trafo verlag 2005, 185 S., zahlr. Abb., Hardcover, ISBN (10) 3-89626-401-2, ISBN (13) 978-3-89626-401-5, 27,80 EUR
Zum Inhalt
Zu den Rezensionen

جورج أوغسطس والين. السفر العربية السعودية (1845-1848) وترجم من قبل المصحح أوفه Pfullmann
الترجمة من الإنجليزية الأولي ، [= الشرق طبعة ، المجلد 1] ، دار نشر ترافو 2005 ، 185 S. ، zahlr. الرسوم التوضيحية ، وغلاف فني ، ردمك (10) 3-89626-401-2 ، ردمك (13) 978-3-89626-401-5 ، 27.80 يورو


Zum Inhalt

Georg Augustus Wallin wurde im Jahr 1811 geboren. Er war bereits in seiner Jugend davon überzeugt, dass seine Berufung die Erforschung der arabischen Halbinsel sei. Er schrieb eine Doktorarbeit in Latein über die "Hauptunterschiede zwischen klassischem und modernen Arabisch" und erhielt dann ein Stipendium für eine vergleichende Studie der arabischen Dia-lekte. Er war entschlossen, sich als Arzt und Impf-Mediziner auszugeben und verbrachte dann weitere sechs Monate, um diese Fertigkeiten zu erlernen. Im Januar 1844 kam er in Kairo an, wo er ein Jahr blieb, um Kalligraphie und Theologie zu studieren. Er spielte auch die arabische Flöte und erlernte den Koran zu rezitieren. Wallin nahm an Theologie-Kursen an der al-Azhar teil, wo Léon Roches vier Jahre zuvor seine Fatwa präsentiert bekam. In Kairo soll Wallin durch das ägyptische Außenamt beiseite genommen worden sein, das seine Reise ins Innere Arabiens finanziert haben soll. Im Gegenzug sollte er nach seiner Rückkehr diesem über die politischen Entwicklungen dort berichten. Als Deckmantel nahm er dann aber im Gegensatz zu seiner Ausbildung als Impf-Mediziner die Rolle eines Pferdehändlern an. Er hatte keine Schwierigkeit, als Muslim durchzugehen, war ein akribischer Beobachter und entwickelte eine exzellente Technik, Bemerkungen aufzuschreiben, ohne dabei beobachtet zu werden. Er war an allem interessiert, Stammespolitik, alte Inschriften, Topographie, Botanik etc. Unglücklicherweise existieren nur zwei Artikel von Wallin, die in Englisch verfügbar sind. Es sind zwei Artikel, welche reine Faktenlisten darstellen und keinen Lokalkolorit oder spannende Erlebnisse darbieten. Obwohl Seetzen der erste Europäer war, der über al-Dschof berichtete, war Georg Augustus Wallin der erste Europäer, der tatsächlich das Gebiet erreichte. Der Gelehrte Wallin war von der Herkunft und Muttersprache her Schwede, aber in Finnland geboren worden, was damals noch zum zaristischen Rußland gehörte. Dieser wandernde europäische Gelehrte unternahm zwei Reisen nach Nordarabien, die erste im Jahr 1261 h/1845 und die zweite 1264 h/1847–48 und beeindruckte die gelehrten Kreise Europas mit seinen weitreichenden Kenntnissen über Arabien. In seinem Reisebericht ging er auf solche unterschiedlichen Themen wie Stammesmigrationen, Stammesbeziehungen, alte Geschichte, die einheimische Regierung und Verwaltung, Landwirtschaft, Bewässerung, Archäologie und Plätze von archäologischem Interesse ein.
Er verließ im April 1845 von zwei Beduinen begleitet Kairo. Nachdem er den Sinai durchquert hatte und zwei Monate in Maan nahe dem Toten Meer verbracht hatte, ritt er auf geradem Wege in östlicher Richtung durch die Syrische Wüste zu den Brunnen von Waisat, und dann in den Dschof, dem Tor zur Nefud, der roten Wüste, die Arabien im Norden vor ungebetenen Besuchern beschützte. Wallin bewunderte insbesondere die Bewohner des al-Dschof (welches er 1261 h/1845 besuchte), und pries deren Gastfreundschaft und gute Manieren.
Am 1. September 1845 begann er mit der Durchquerung der Nefud. Bei Tag war ihre Route durch zwei Pyramiden aus Steinen und Felsen, die Bergspitzen von cAlam, gekennzeichnet. In der Nacht folgten sie einem Führer, der "den Polarstern auf seinem linken Schulterblatt"[i] (http://www.trafoberlin.de/3-89626-401-2.htm#_edn1) fixiert hielt. Am zehnten Tag, fast dehydriert und am Verdursten, erreichten sie die Brunnen von Dschubba. Ein paar Tagesmärsche dahinter lag Hayil, das von Kornfeldern und Gemüsegärten umgeben war und durch die sie umringenden Dschebel Schammar-Berge beschützt wurde. Es war ein gedeihendes, prosperierendes und sicheres Gebiet, und sein Herrscher Abdullah ibn Raschid wurde in weitem Umkreis respektiert. Er verbrachte zwei ausgefüllte Monate in Hayil, aber stellte fest, daß es unmöglich war, seine ursprüngliche Absicht auszuführen, nach Riyad weiter zu wandern, weil die Route unsicher war und ihm das Geld fehlte. Obwohl er er der Auffassung war, daß es "kindische Eitelkeit" sein würde, nach Mekka zu gehen, entschied er, sich einer Karawane von persischen Pilgern anzuschließen und hinunter zur Medina vorgelagerten Küste zu gehen. Als Wallin dann vor Mekka angekommen war, fühlte er sich zu krank und war zu arm, um seine persischen Kameraden zu verlassen, und so ging er mit ihnen, um das Hadsch durchzuführen. Er empfand die schiitischen Pilger als "tölpelhaft und unangenehm", und war froh, sich in Mekka von ihrer Gesellschaft trennen zu können. Ein paar Tage später betrat er Dschidda mit lediglich einem Schilling in der Tasche.
Wallin kehrte nach Kairo zurück und nahm seine Studien wieder auf. Drei Jahre später langte er erneut an der Küste des Roten Meeres an, genau südlich des Sinai. Er landete im Februar 1848 im Rote Meer-Hafen Muwailih und durchquerte die Hedschas-Berge bis Tabuk im Nordwesten des Subkontinents. Hier wanderte er zwei Monate in dem noch von keinem Europäer bereisten Gebiet. In seiner Verkleidung als Pferdehändler ging er weiter nach Taima an den Rand des wahhabitischen Einflußgebietes, um der erste Europäer zu sein, der den Fuß in das wahhabiti-sche Territorium setzte. Auf dem Weg nach Hayil schloß er sich einem halben Dutzend anderen Pferdehändlern an. Seine Durchquerung Nordwestarabiens war eine Pionierleistung. Wallin war stets besorgt, seinen großzügigen Gastgebern niemals zu schaden, indem er zuviel von ihren knappen Lebensmitteln aß und verschenkte im Gegenzug kleine Präsente an Kaffee und Tabak. Er konnte auch diesmal Riyad nicht erreichen, da ein ihm wohl gesonnenes Mitglied der Ibn Raschids ihn warnte, dass er verdächtigt wurde, ein Christ zu sein. Eilig schloss er sich einer Reisegruppe an, die ost- und nordöstlich über Maschhad Ali nach Bagdad ging. Als er Basra erreichte, hatte er keinen Pfennig mehr. "Ich mußte Begehrlichkeiten vermeiden, versage mir Früchte und Kerzen, trage schmutzige Kleidung oder wasche diese ohne Seife... Ich fand mein einziges Vergnügen in den Klagen von unzufriedenen persischen Poeten."[ii] (http://www.trafoberlin.de/3-89626-401-2.htm#_edn2) Schließlich wurde er von der britischen Royal Navy gerettet und ihm wurde geholfen, nach Kairo zurückzukehren. Er gab sein Projekt auf, den Jemen zu bereisen. 1850 kehrte er an die Helsingfors (Helsinki)-Universität als Professor für orientalische Sprachen zurück. Zwei Jahre später, als er gerade einen weiteren Besuch in Arabien plante, starb er. Zweifellos gehört Wallin zu den größten Entdecker der arabischen Halbinsel.

أبوحذيفة 37
31-08-09, 10:47 PM
http://www.trafoberlin.de/Buchumschlaege/402-8.jpg

Richard Francis Burton


Das Land Midian (1876/1877)
Herausgegeben und übersetzt von Uwe Pfullmann
Übersetzung aus dem Englischen, [= Edition Morgenland; Band 2], 318 S., zahlr., teils farb. Abb., Hardcover, ISBN 978-3-3-89626-402-2, 36,80 EUR
Zum Inhalt
Zu den Besprechungen

ريتشارد فرانسيس بيرتون
أرض مديان (1876/1877)
وترجم من قبل أوفه Pfullmann

الترجمة من الإنجليزية ، [= الشرق طبعة ، المجلد 2] ، 318 ص ، وبعض الرسوم التوضيحية الملونة ، وغلاف فني ، ردمك 978-3-3-89626-402-2 ، 36.80 يورو

أبوحذيفة 37
01-09-09, 03:50 AM
ماشاء الله كل ما ادخل الموضوع اجد هذه العباره

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 21 ( الأعضاء 1 والزوار 20)

وهذا مما يجعلني اواصل البحث والكتابه

أبوحذيفة 37
02-09-09, 04:23 PM
زارها قبل 115 عامًا رحالة فرنسي يرسم مكة المكرمة.. بالكلمات
http://www.almarefh.org/styles/dciwww/images/arroww2.gifالعدد 165 / زارها قبل 115 عامًا رحالة فرنسي يرسم مكة المكرمة.. بالكلمات
http://www.almarefh.org/newsm/490.jpg

بقلم :.بدر الخريف :

اكتسبت رحلة الرحالة الأوروبي جرفيه كورتلمون إلى الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة قبل أكثر من 115 عامًا أهمية خاصة رغم أن هناك رحلات كثيرة ومماثلة قام بها رحالة أوروبيون إلى المدينتين المقدستين, وحققوا رغباتهم في دخول حرمي مكة المكرمة والمدينة المنورة، لكن رحلة كورتلمون تميزت باختلاف نص رحلته عن معظم نصوص الرحالة الأجانب الذين كتبوا عن الجزيرة العربية. كما أن أهمية هذه الرحلة جاءت كون صاحبها فنانًا تصويريًا، سعى إلى الارتقاء بالصور المكتوبة إلى مستوى الصور التي تلتقطها الكاميرا، مركزًا في الجزئيات والتفاصيل الصغيرة، مازجًا الواقع بالخيال، مضيفًا إلى كتابته ألوانًا متعددة، ليكون نصه المكتوب أشبهَ بنسخة أخرى من الصور التي التقطها بالعدسة.


وتعد رحلة الرحالة الفرنسي كورتلمون المعروف بـ«الحاج عبدالله بن البشير» إلى الأماكن المقدسة قبل أكثر من قرن من الوثائق التاريخية لمرحلة زمنية وإحدى المحطات الزمنية المهمة في تاريخ السعودية. وقدمت مؤسسة التراث بالرياض ترجمة لنص الرحلة، ملمحة إلى أن كاتبه يجري سباقًا بين القلم والكاميرا لنقل الحركات والسكنات، الظلال، والألوان. إلا أن الفرق بين صور القلم وما التقطته الكاميرا يتجلى الآن في تحول صور الكاميرا إلى أشكال هندسية فقدت القدرة على الحركة بمجرد إغلاقها، أما صورة القلم فلا تزال تنعم بالحيوية بعد أن جف المداد، فالمشهد نفسه يتكرر في الحرم يوميًا بل زاد حركة وحيوية. واتسم نصه بهذا الأسلوب، ولم يقتصر على وصف الكعبة المشرفة، وإنما صاحبه في كل مراحل الرحلة، فوصف السفينة، وتلاطم الأمواج، والبدو، وما شاهده في مدينة جدة، وينسحب ذلك على حالته النفسية بعد كل مرحلة من مراحل رحلته التي لم تخل من صعوبة. ورأى الناشر أنه لو بحثنا عن الأسباب الحقيقية للرحلة لوجدناها واضحة، ولما احتجنا إلى أدلة، فقد سافر من أجل جمع معلومات عن الظروف التي يعيش فيها الحجاج المغاربة القادمون من مناطق السيطرة الفرنسية، ودراسة الأثر الروحي الذي يحدثه الحج في نفوس الحجاج بعد عودتهم إلى بلدانهم. بدأت رحلة كورتلمون إلى الأماكن المقدسة بعد أن تعرف على رجل جزائري اسمه الحاج آكلي، واصطحبه في الرحلة من الجزائر إلى جدة وذلك عام 1894م عبر سفينة أبحرت لمدة عشرة أيام، منها ثلاثة أيام من السويس إلى جدة، حيث ذكر الرحالة أنه بعد ثلاثة أيام من مغادرتنا السويس. ها نحن أولاً على مرمى البصر من مدينة جدة. انتظرنا طويلاً وصول أحد المرشدين، إذ يصعب على السفينة «كلوكوز» أن تزحف إلى مسافة أكثر نحو الساحل. وأخيرًا جاء المرشد فصعد إلى جسر السفينة. أنه رجل يرتدي بذلة طويلة، وعلى رأسه عمامة متواضعة. لون عينيه أسود داكن، كما لو أنهما محترقتان، يحدق في الأفق دون أن يرمش، ويعطي أوامره المتعلقة بإجراءات الوصول باللغة الإنجليزية.. رسونا على مسافة عدة أميال من البر، أكثر من المسافة المعتادة لأن ربان سفينتنا شديد الاحتياط. فهو لا يريد الزيادة في عدد السفن التي غرقت على الساحل الممتلئ بحطامها. إذ نرى هنا سفينة بخارية مشطورة إلى نصفين، وهناك يظهر لنا على سطح الماء شراع وبجانبه قمة مدخنة، وبموازاة ضفة البحر تنتشر علامات صخور متموجة تبرز في مستوى سطح المياه تدل على وجود أرصفة مرجانية، مما يشكل تهديدًا دائمًا للسفن.. يتمتع الربابنة العرب في البحر الأحمر بكفاءة عالية، لكن.. «قدر الله لا يعلم به إلا هو، كما يقول لنا أصحاب القوارب التي تنقلنا إلى البر، وهم مجربون حقيقيون للسفن، يتكلمون وهم يفغرون أفواههم بالضحك حتى تنكشف أطراف أسنانهم الحادة.

هكذا ترى يا أخي هذه السفينة الغارقة هنا. فقد كانت سفينة بخارية جميلة قدمت من موغادور (الصويرة حاليًا) من طنجة. كانت محملة بالحجاج المغاربة: إلا أن الربان الإنجليزي. لعنة الله على جنسه! كان قاسيًا ولا إنسانيًا مع إخواننا خلال رحلة العبور كلها.. وهكذا، وبمجرد أن أصبحت الأرض المقدسة على مرمى البصر. دفعه الله غصبًا عنه نحو الساحل، وذلك على الرغم من كفاءته العالية. لقد نجا جميع الركاب لأن ربك عادل، لكن السفينة ضاعت عن آخرها. إن الله على كل شيء قدير، وكان في ذلك نعمة غير متوقعة لنا، لأننا حصلنا على مكسب جيد من إنقاذ ما تبقى من حمولتها..».

هبت عاصفة كبيرة بينما كان قاربنا يتلوى بين الصخور المرجانية، وهو سنبوك (زورق صغير) عتيق، ترنح أحيانًا بشكل خفيف مثيرًا هلع الشيخين البدويين اللذين ليس لديهما خبرة في ركوب البحر: بعد ذلك كان يجب إنزال الشراع والقيام بآخر تحريك للقارب بالمجداف من أجل دفع القارب الغارق إلى منتصفه بين الرمال والوحل لأن الجزر كان كبيرًا، ثم بدأ ازدحام النزول على الطريقة المشرقية: صياح وصراخ وتدافع بين الناس، تأشيرة الجوازات والمعاناة من إجراءات الجمرك والصحة.. إلخ. لكن الحاج آكلي يعرف جيدًا كيف يخرج من هذه الدوامة، وبينما كان يقوم بالإجراءات، بقيت في إحدى الزوايا أقوم بحراسة أغراضنا، فأثرت انتباه أفراد الشرطة الأتراك الذين اقتادوني دون أي سبب إلى المركز. إنها بداية سيئة، فأنا لا أعرف اللغة التركية، وعربيتي الجزائرية لا يفهمها أحد، وجواز سفري عند الحاج، كل شيء أصبح يتعقد ويختلط، ومن حسن الحظ أن مرافقي وصل، فشرح لهم كل شيء، ثم قمت بدفع واجبات الصحة، ووضع التأشيرة على الجواز، بالإضافة إلى البقشيش طبعًا، وبذلك أصبحنا أحرارًا... إلا أننا تحت المراقبة.. إلى حدود السكن الذي اخترناه عند عبدالرحمن أفندي.. المترجم المعتمد لدى القنصلية الفرنسية، روقبنا عند أول خروج لنا، إذ كنا نسأل كما لو أن ذلك يتم بالمصادفة في محلات التبضع حيث نشتري بعض الحاجات.. كانت الليلة الأولى حزينة بل كئيبة، أحنى الحاج آكلي رأسه، لا يعرف الموقف الذي يجب اتخاذه ولا المشروع الذي سيقوم به، وبدا له هذا التوقيف الأول الذي تعرضت له نذير شؤم. فأمرني بقص شعري عند أقرب حلاق، وتغيير بذلتي، وظل يذهب ويجيء وهو في حالة عصبية يغير مشروعه وأفكاره عشرات المرات في الساعة.. وفي اليوم التالي وبعد ليلة من الهدوء والراحة هدأ روعه. فوافق على مرافقتي للقيام بجولة طويلة في مدينة جدة.

جدة.. حيوية موحشة، المدينة مبنية على ساحل البحر في منبسط رملي منخفض ولا يوجد فيها أي تل أو منحدر، إنها شاطئ محترق ومجدب مرفؤها موحش ووضعها محزن. الإقامة فيها لا يمكن تحملها. ولا يمكن أن تخطر على البال، ينقض عليك لفيف من الناموس ليل نهار، والماء فاسد والحرارة مليئة بالرطوبة ومرهقة، ولا يوجد فيها أي أثر للخضرة يمكن أن يبدد كآبة المنظر الحزين المحيط بها، توجد بعض الأشجار الشوكية في باب المدينة تغطي الأكواخ الفقيرة الموجودة في قرية يسكنها السود، وهذا كل ما يوجد من النبات في هذا البلد الجاف والمقفر. أما الشوارع والبازارات فمملوءة بالحيوية، لأن المدينة مركز تجاري كبير، والبيوت محكمة البناء، جدرانها من الحجر، مزينة بأجمل أنواع المشربيات، لكن لا شيء يمكنه أن يخفف من انطباع الموت والفراغ الذي يلح عليك بمجرد الوصول إلى هذه المدينة التي تنتمي إلى زمن آخر، أنها واحة من الصخور ضائعة على هذا الساحل العقيم المفزع.. خرجنا في الصباح الباكر من باب مكة المكرمة، وبعدما قمنا بزيارة قصيرة لضريح أمنا حواء، قمنا بجولة حول الأسوار: إنها محاطة بسور قوي يحميها من هجمات القبائل البدوية الموجودة على مشارفها، وخاصة في وقت الانتفاضات، إلا أن هناك فتحات تنتشر هنا وهناك على طول السور المهترئ، وخاصة في الجنوب الشرقي حيث توجد بعض الأحجار المنثورة على الأرض كأثر على المكان الذي كان يوجد فيه سور المدينة قديمًا. أما الحاج آكلي الذي سبق له أن عاين ممارسة عصابات اللصوص في الصحراء فيأسف بمرارة لهذا الإهمال من قبل الإدارة التركية الذي يمكن أن تندم عليه يومًا، لأنها في رأيه هي المسؤولة عن هذا التهاون.

وبعد عدة أيام قضاها في جدة، قرر الرحالة التوجه إلى مكة. وعن ذلك يقول كورتلمون: لم يكن أمامنا سوى وسيلتين للنقل، ويجب أن نختار إحداهما لقطع مسافة الـ87 كلم التي تفصل مكة المكرمة عن مدينة جدة، الجمال أو الحمير، كنت أرغب في امتطاء الجمل الذي أحب خطواته التي تشبه المهد ومشيته الاسترخائية، الجمل هو المطية الحقيقية في هذه الأماكن المقفرة والقاحلة، أنه الجمل المثير للسخرية، والمعاند. وعلى الرغم من أن مواقفه غريبة إلا أن قلبه طيب، إنه الجمل الذي لا يتوقف عن الشكوى، سواء عند تحميل الأغراض عليه أو عند إنزالها، في الوقوف وفي البروك، لكنه يسير دائمًا دون أكل أو شراب، إنه حيوان مناسب (أرسلته العناية الإلهية)، خلق للصحراء لمواجهة كآبة هذه البلدان العتيقة الميتة ولعزلتها التي لا نهاية لها. كان علينا أن نقضي يومين في السفر، بينما كنا نستعجل الوصول، فالطريق غير آمنة، لانها ملأى بالبدو النهابين. ولكون حمير الحجاز مدربة على نقل المسافرين، وأصبحت لها سمعة جيدة في هذا المجال، فإننا سنتمكن من قطع المسافة بين جدة ومكة المكرمة بمرحلة واحدة، بل الأحسن من ذلك هو أننا لن نضطر إلى تغيير رواحلنا ولذا قررنا استئجار الحمير.

أصبح كل شيء جاهزًا للانطلاق، توضأت الوضوء الأكبر، ولبست ثوب الإحرام، وهو اللباس الوحيد الذي يرتديه الحاج، وينحصر في قطعة من الثوب غير مخيطة تلف على الخصر، ويفرض هذا اللباس الفطري بشكل صارم على كل مؤمن يتوجه أول مرة إلى مكة المكرمة، كما يجب أن يلبسه ساكن مكة المكرمة الذي يتغيب عنها أكثر من تسعة وثلاثين يومًا.

عاري الجذع على ظهر حمار، هأنذا على الطريق أمتطي حماري، عاري الجذع، حليق الرأس، في الساعة الثانية ظهرًا، تحت وهج شمس محرقة، وأنا أعاني الخوف من ضربة شمس، فتذكرت، وآسفاه! النصائح الكبرى التي زودني بها صديقي القديم الحاج عبدالرحمن، وهي النصائح التي لم يعد في إمكاني أخذها في الحسبان، وبما أنني أخبرت الحاج آكلي بكل ما يجول في خاطري من تخوفات فقد أجابني بخشونة: ألست بين يدي الله؟! فما الذي تخشاه؟

سرنا في منبسط مرمل نحو 16 كم، ثم ارتفع الطريق بشكل غير ملحوظ منزلقًا بين جبال الحجاز الجرداء التي تتابع خلجانها الشبيهة بالبراكين الخامدة كحبات سبحة طويلة.

لقد سوت حوافر القوافل، بمرورها على مر السنين، الصخور التي كانت تشكل عوائق على الطريق، فأصبحت الطريق مستوية تشبه تمامًا مجرى واد رملي جاف. ينزل الظلام في هذه المنطقة بشكل مفاجئ تقريبًا، وفترة الغروب لا تستغرق وقتًا طويلاً، كما أن نور القمر الخافت لا يظهر إلا نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل. تلمع الكواكب في سماء هذا البلد لمعانًا لا نظير له، كما أن بريق النجوم الكثيرة يسطع في عنان السماء، ناشرًا حولنا إضاءة خفيفة، ونورًا باهتًا وحزينًا، لا يسمح بتمييز الأشياء الموحشة التي تحيط بنا.

كانت كتل من أنقاض مبعثرة، تبدو كأنها تغلق الطريق أمامنا، واقتربنا فإذا هي تبين عن تصدع ينزل فيه الطريق، اقتحمناه، فإذا هو مرة أخرى خليج أسود، دائري وعميق وخطير.

لاح لنا من بعيد مركز تركي معلق على ربوة يحجب خياله المشؤوم رؤية الأفق، يلمع فوقه نور أحمر، باهت ينبعث من فانوس، كأنه يريد أن يقول: إننا هنا، أي أن رجالاً مسلحين يوجدون هنا، وهم مستعدون لكل طارئ.

كنا نسير وقلوبنا منقبضة، نتقاطع مع القوافل دون أن نتوقف، ومع صفوف من الجمال التي تسير فوق طبقة الرمال السميكة دون أن تحدث صوتًا، تسوقها أشباح سوداء لا تتبادل مع الآخرين أي تحية ولا كلمة سلام، خلافًا للأعراف العربية، يمر خيالهم بمحاذاتك، ثم تبتعد بسرعة واضعًا يدًا تلقائيًا على الزناد، دائم الاستعداد لخوض معركة أو للتعامل مع أي مكيدة.

نحن الآن في قرية (حدة)، في منتصف الطريق، أنزلنا أغراضنا عن ظهور الحمير، صلينا جماعة، ثم قدم لنا الأكل المكون من بيض قلي بزبدة الضأن، تناولناه بصمت مع سواقي الحمير الذين كانوا يتوقفون كل مرة عن تناول هذه الوجبة الضعيفة للذهاب إلى تقديم العلف إلى حميرهم في حفنات صغيرة بأيديهم.. كما يذهبون لمراقبة حركات وجوه جيراننا في هذه الاستراحة.

هذه الوجوه تزعج سواقي حميرنا، ولعلهم وجدوا فيهم شيئًا مريبًا، لأنهم كانوا يحملون أغراضهم على الحمير بشكل مفاجئ، وبدل أن نأخذ قسطًا من الراحة بعض الساعات في قرية حدة كما هو متفق عليه، ها نحن أولاً نمتطي الحمير ونسرع الخطى في الليل، وبينما كنا نجتاز كثبانًا كبيرة من الرمال إذا القمر يعن في السماء، كان نوره باهتًا جدًا، لا يبدو منه إلا الربع (هلال)، ولا يكاد يلمع أكثر من لمعان النجوم، إلا أنه يضيء الأشياء التي ترتسم إلى جانب الأخيلة الطويلة والغريبة بشكل واضح. ومرة أخرى وجدنا أنفسنا من جديد في المنخفضات الدائرية، وهي حفر سوداء بعيدة القرار، فأخذتني سنة من النوم، وبدأت في الحلم.

إنني أعي تمامًا أنني أعيش في أحلك اللحظات في حياتي، ماذا سأكون غدًا؟ ما المصير الذي ينتظرني؟ عند الفجر سأدخل الحرم الشريف المهيب، ترى هل سأخرج منه؟.. وقد استعرضت حياتي كلها في رؤى سريعة.. تختلط في ذهني ذكريات تافهة من طفولتي بأحلام حب أيام الشباب الأولى، ثم جاءت الأسفار، والركض الأحمق في البلدان التي جبتها، غرناطة، قصر الحمراء، طليطلة وأسوارها القديمة، وغروب الشمس في أشبيلية على برج الذهب، ومالقا.. وطنجة، ولمعان القمر في تلمسان وركض الخيالة في جنوب الجزائر، ثم دمشق، وبورصا وإسطنبول والقدس والقاهرة وأثينا. ومجاري المياه الباردة في ضواحي باريس وأودية فرنسا وحدائقها ووردها، ثم الذكريات الأكثر إيلامًا، أنها ذكريات عائلتي، ووالدتي الغالية التي لا أشك في أنها تدعو لي كل مساء وهي تفكر فيّ، وأيضًا ذكريات فرنسا: الأصدقاء الذين ودعوني بحزن كبير ظنًا منهم أنني ضعت.

أسمع أصوات أجراس الحمير تدندن ليلاً وهي غير آبهة بها كجلاجل خفيفة، وقلبي يمتلئ أملاً وأنا أرى طريق العودة وفرحة أعزائي وهم يرتمون في أحضاني بعد هذه المعاناة القاسية، نسير ثم نسير دون توقف، على وقع الرواحل نسير نحو الهدف الغامض، نحو المجهول.

توقفنا للاسترخاء في مكان ما أجهل اسمه، وقد كنت في حلمي، ولم أفكر في السؤال عنه، ودون أن ينبس أحد ببنت شفة، تلفع رفاقي بثيابهم الصوفية، وخلدوا إلى النوم على الأرض التي ارتموا فوقها على شكل كتل.. كنت شبه عار، أرتعش فوق الحصير، لا أجرؤ على الكلام أو الحراك، تاركًا رفيقي المنهك بالتعب يأخذ قسطًا من الراحة، كما أنني لا أرغب في إثارة انتباه أحد، ارتعشت طويلاً شارد الذهن تحت برد الشرق القارس في وقت الشروق، برد قارس على الأقل بالنسبة إليّ، اذ لا يقيني منه أي شيء، وأخيرًا استيقظنا من النوم، وبعد أداء الصلاة امتطينا الدواب.

طيور آمنة

دخلنا حدود الأرض المقدسة فجرًا، ويوجد عمودان من الأسمنت إشارة إلى حدود الحرم يشبهان باب مزرعة، يبتعد بعضهما عن بعض أمتارًا قليلة، وهي كما قيل لي نقطة بداية تحريم الصيد، إذ بمجرد أن يتجاوز المرء هذه النقطة يحرم عليه قتل أي حيوان بري أو طائر، وفعلاً، فقد شاهدنا مع بداية النهار أسرابًا كثيرة من الحجل، وأماكن كثيرة يقيم فيها طائر خطاف الصحراء، وهي تركض أمامنا، دون أن تكلف نفسها عناء الهروب، كما هي عادتها عند مرور البشر أمامها لأنهم أصبحوا لا يمثلون في نظرها أي خطر، ثم جاء دور أسراب الحمام البري التي تحوم حولنا مكونة سحبًا حقيقية، كانت تنتقل من حولنا بأعداد كبيرة، وتتوقف تقريبًا تحت أرجل رواحلنا بألفة شديدة، كما كانت توجد بعض فراخ الترغلة المتخلفة على الطريق وكأنها تنتظر من يدوسها، فانتفضت رعبًا خشية ارتكاب جريمة قتل من هذا النوع عن غير عمد. إن أفراخ الحمام تحظى باحترام كبير من قبل سكان مكة المكرمة، وقتل أحد هذه الطيور المتجمعة داخل الحرم الشريف محرم، ويتوافر الكثير من الذرة والسمسم لإطعامها. تجاوزنا أحد منعطفات الطريق، فوجدنا أنفسنا في المدينة المقدسة، لا شيء كان يدل على اقترابنا منها، فهي تختفي بين جبلين يقترب بعضهما من بعض، ولا نعلم بدخول المدينة إلا بعد دخول شوارعها الأولى، لا توجد نظرة شاملة تمكننا من مشاهدتها كاملة، فالشوارع تتابع، وكلها متشابهة تستمر هكذا إلى الحرم الشريف الذي يمكن القول إنه يتوارى في مكان ما أسفل المدينة، تختفي عن النظر بشكل غامض، كما تختفي البيضة في قاع العش.

دخلنا فناء الحرم الشريف بعد ترحيب مطوفنا عبدالرحمن بوشناق بقدومنا، وهو المسجد الكبير والوحيد في مكة المكرمة (توجد مساجد كثيرة ولكن المؤلف لم يعرف منها إلا الحرم) ها هي الكعبة المشرفة تقف شامخة أمامنا بإجلال، محاطة بستارها الأسود المزخرف، والكعبة المشرفة، خلافا لما هو شائع، ليست هي قبر الرسول صلى الله عليه وسلم (الموجود في المدينة)، أنها بيت الله بالنسبة إلى جميع المسلمين، سرة الدنيا.

وعند وصولي بادر المطوف بالقول: «أخي، لا تعتقد أنك تعبد هذا الحجر أو هذا القماش أو الذهب الذي يحيط بها، أنت هنا في مركز الأرض، تتجه نحوها جميع الصلوات في العالم الإسلامي، تتجمع كلها في هذا المكان لترفع مباشرة إلى السماء، أنت هنا أقرب إلى الله، هذا كل شيء».. كانت الساعة تقترب من السادسة، وهناك بصيص نور وردي يضفي على جميع الأشياء مسحة الصباح الندية، فجلسنا في ساحة الحرم الشريف ينتابنا شعور من الإجلال والحب. وبعد برهة من التأمل شرعنا في أداء أولى الصلوات. وشربت بلذةٍ من ماء زمزم الذي كنت أستزيد منه، بينما لا يمكن للمسيحي، في نظرهم، أن يبتلع جرعة واحدة دون أن تنسد حنجرته، بل إنه سيختنق بهذا الماء بدل أن يشربه، بالإضافة إلى أن الرجل السيئ النية سيجد فيه طعمًا كريهًا. وأضاف واصفًا صلاة المغرب بالحرم: عشرون ألف مؤمن يتراصون في صفوف منتظمة، يقفون في ثبات وسكون بسم الله، فعم الحرم الشريف صمت مطبق، وامتلأت القلوب بالإيمان في صمت، الله أكبر فيردد الجميع بصوت واحد، وبصوت خافت: الله أكبر! إلا أن عدد المصلين كبير جدًا، لدرجة أن ترديد الأصوات، وإن بصوت خافت، يجعلها تتجمع في صوت هائل مفعم بالإيمان، محدثًا جلجلة تستمر مدة طويلة مع انحناء المصلين للركوع.

تستمر الصلاة، ومعها تستمر جباه المصلين في ملامسة الأرض مرتين، عبادة لله تعالى وخضوعًا له، ثم تتوالى الركعات في حركات هادئة مملوءة بالإجلال، فتزيدهم وقارًا، وهكذا إلى أن تنتهي الفريضة بالسلام.

تنتهي الصلاة، إلا أن المصلين يستمرون في الجلوس في صمت، يتأملون، وهم يمررون بين أصابعهم حبات السبحات المصنوعة في أغلبها من مادة العاج. وفي وسط لمعان شعاع الذهب المتوهج المنتشر في كل الجهات، يتوالى بروز بصيص لون وردي ذي دفء لا نهائي، محيطًا كل شيء بشعاع دافئ، ثم يتحول هذا البصيص إلى لون ضارب إلى البنفسجي فإلى لون الحديد الرمادي، ثم يجيء الليل ليلقي بظلاله على الحرم الشريف شيئًا فشيئًا، ناشرًا ثوبه الأدكن لإخفاء كل هذه الأشياء الروحية. وبعد أن يصبح الظلام أكثر كثافة، يعود الناس بلباسهم الأبيض إلى الطواف بصمت، يتحركون كالظلال فوق البلاط المصقول حول الكعبة المشرفة التي يتماهى ستارها الأسود بسرعة في ظلال الليل. ها هي ذي المصابيح الكثيرة تتلألأ في الحرم الشريف، تنير الليل بشراراتها اللامعة. مكسرة جمال المكان. فيشرع الناس في التحاور بينهم، ويزداد التحرك نحو الانصراف وكثرة الذهاب والمجيء إلى أن ينسحب الجميع.

يجب العودة إلى السكن والصعود فوق سطح البيت لأداء صلاة العشاء والاستعداد للمبيت. حينئذ سيكون لدي الوقت للعودة إلى أحلامي التي قطعت عني، في هدوء مطلق، وفي ليل صاف وهادئ وتحت سماء تتلألأ بالنجوم.

شقق من دون سقوف

تتوافر جميع بيوت مكة المكرمة على سطوح محاطة بأسوار منخفضة مبنية من اللبن المصفوف على شكل مربعات منسقة بينها فراغات، وهذا الوضع يسمح بمرور الهواء بحرية دون أن يكشف الجار بيت جاره. ولا شك أن المكيين يصعدون كل مساء إلى السطوح ليناموا فيها خلال عدة أشهر من السنة، والسطح هو شقة حقيقية من دون سقوف، وعند الحاجة توضع حواجز صغيرة للفصل بين الأسر، وفصل الحريم أو العبيد. وإذا كان البيت كبيرًا، فإن السطح يقسم إلى طبقات، فيصبح على شكل مدرج لجعله أكثر ملاءمة وسترًا. والسطح هو المكان الأكثر متعة في البيت، ينام فيه الناس على الحصير، والليالي فيه هادئة، ولا يحتاج فيه المرء إلى غطاء، كما يحتفظ بملابس النهار، وغالبًا ما يكون اللباس هو القندورة (الثوب) المصنوعة من كتان الموسلين المستورد من طرابزون (ميناء تركي على البحر الأسود)، أو القفطان المصنوع من القماش أو من القطن المستورد من الهند.

أصبح لي بسرعة عدد من الأصدقاء في المدينة، أولهم عبدالواحد، وهو من أصل مغربي، يشتغل في دباغة الجلود في حي المشرفة، متزوج بهندية، وأب لثلاثة أطفال، وهو يكن لي صداقة حميمة، فهو الذي يرافقني في جولاتي الطويلة خلال المدينة، كما قادني إلى مِنَى بعدما تعذر ذلك على الحاج آكلي الذي منعه مرضه من مغادرة البيت، وبفضله تعرفت على جزئيات المدينة وضواحيها، وبرفقته استطعت التقاط بعض الصور بعدستي المكبرة المدسوسة في سجادة الصلاة التي كنت أتأبطها كما يفعل جميع الناس تقريبًا في مكة المكرمة.

صعدنا معًا ذات صباح إلى جبل أبي قبيس، وهو جبل وعر يشرف على المدينة، وتوجد في قمته قبة صغيرة أنيقة. قليلون هم الحجاج الذين يذهبون إلى هناك من أجل الاستغفار، او التعبير عن أمنياتهم، أما أنا فكنت آمل التقاط صورة بانورامية للمدينة المقدسة من هذه النقطة التي تشرف عليها. كانت تلك المرة الأولى التي أحمل فيها عدستي المكبرة. وكان الخطر مضاعفًا في هذا اليوم، من جهة تسلق الجبل الوعر وعدم التوجه إلى الصلاة في القبة. وفي هذا خطر إثارة انتباه حراس الضريح الذين يترصدون دائمًا ما يحمله إليهم الزوار. من جهة أخرى لكي نؤدي الصلاة في هذا المسجد كان يجب تسريح السجاد الذي أخفي فيه عدستي المكبرة التي لم يكن بوسعنا إخفاؤها في مكان آخر بالنظر إلى البذلة الخفيفة التي كنت ألبسها وهي قفطان طويل ليس له جيوب.

تساءلت: أأخفيها في الحزام؟ لم يكن بإمكاني التفكير فيه. إذن من المستحيل التوجه إلى قمة جبل أبي قبيس لزيارته أو القيام بأي عبادة.. تسلقنا الجانب الوعر من الجبل بهدوء دون أن نلتفت وراءنا. وكأننا شخصان مؤمنان لا يشغل بالهما شيء عن الورع والتقوى، وبعد وصولنا إلى أسفل البناية جلسنا أرضًا كما لو أننا نلتقط أنفاسنا، ما أروع المشهد المدينة كلها تنبسط تحت أقدامنا، وكان الجو صحوًا لدرجة يمكن معها أن يرى بوضوح تام أي جسم مهما كان صغيرًا في الحرم الشريف الذي كان يوجد فيه بعض المصلين. وكالعادة، فقد كان هناك أناس بلباسهم الأبيض يطوفون بالكعبة المشرفة ذات اللون الأسود.

أعترف اني لم استمر طويلاً في هذا التأمل، إذ انتقلت بسرعة إلى العمل، أخذت آلة التصوير لالتقاط صور بانورامية، فالتقطت المشهد الأول، فالثاني، فالثالث فالرابع فالخامس على التوالي.. التقطت هذه المشاهد كلها وأنا واقع تحت تأثير خاص، كما لو أني فرغت لتوي من إنجاز شيء خارق، بقيت جالسًا فترة على الأرض، ثم قمت، فقلت لعبدالواحد لنذهب، ودون أن ننبس ببنت شفة. غادرنا هذه المناطق الخطيرة. لقد نجونا... لكن ألم يشعر الحراس بوصولنا، أم تراهم كانوا في الجهة الأخرى عند بوابة الدخول؟ أنه لغز، ومهما يكن الأمر فإن أحدًا لم يشاهدنا، ولم يبق لنا سوى النزول بسرعة.

أعتقدت أنه كان يجب عليّ كسر وتيرة الصمت وتقديم شرح لمرشدي.. وفي أول منعرج من ممر النزول قلت له: «أرأيت يا عبدالواحد، أن نظري سيئ لا يسمح لي بالرؤية بعيدًا، وبمساعدة هذه الآلة الصغيرة أصلحت بصري فإحدى عينيَّ تبصر بعيدًا والأخرى تبصر قريبًا، وبهذه الآلة أستطيع الرؤية بشكل أفضل».

- لكن عبدالواحد أجابني قائلاً: إنه يعرف ذلك، فهذه الآلات تلتقط صور البلدان. لقد رأيت آلات تشبهها سابقًا في طنجة.

- فأجبته هل أذنبت يا أخي؟ وفي هذه الحالة سأقوم بتحطيمها فورًا.

ـ فرد عليّ: لا يا أخي، ما دمت لا تصور الوجوه، الأمر سيان، خذ حذرك كثيرًا كي لا يراك أحد، سيتهمونك بالتجسس السياسي، وستقتل بلا شفقة ولا رحمة.. وقد حدث هذا كثيرًا في موسم الحج. أحسست فعلاً بحجم تهوري وحماقة مشروعي الذي أنوي فيه جمع الوثائق الضرورية لتأليف كتاب مدعم بالصور عن مكة المكرمة. مسكين هذا الحاج آكلي الذي يجهل تقنية التصوير، ظنًا منه أن الأمر ينحصر فقط في التقاط بعض الكليشيهات بشكل سري في بعض الأحياء المعزولة، أو تصوير نوافذ بيوت بعض الأصدقاء، أو بعض الأسطح، وهذا سيكون كافيًا في نظره.

لقد سمح لي بحمل آلة التصوير (13 x 18) وبعض الألواح التي أخفيناها بعناية في أغراضنا، بين الكتب العربية التي يسمح حجمها باخفاء علب الألواح، بالإضافة إلى الغرفة المظلمة، لكن الاقتراب من باب الشريف الأكبر الذي يحرسه رجال الأمن الأتراك بعناية، أو حتى الوقوف في الشوارع والأسواق والبازارات. أو من بيت الباشا، بكاميرا التصوير مهما كانت درجة إخفائها سيكون حماقة ما بعدها حماقة، وسيكون أسلوبًا مكشوفًا يلقي من خلاله المرء بنفسه إلى التهلكة. لهذا فقد كانت عدسة التكبير الصغيرة الحجم الوحيدة التي سمحت لي بالتقاط بعض الصور للمدينة المقدسة التي تدعم هذا الكتاب، دون أن أتعرض لعقاب، وتعود بي الذاكرة إلى أيام استعدادي للسفر في باريس، إذ يمكن القول إني كنت محظوظًا جدًا باتباعي النصائح الثمينة التي قدمها لي ذلك الصديق عندما قال لي: «اصطحب معك عدسة التكبير على سبيل الاحتياط». كم سخرت حينها من اقتراحه وما أزال أرى نفسي مستمرًا في غروري الأحمق، ويمكنني أن أقول الآن إنه لو لم يكن هذا الصديق قد أخذني من ذراعي وتوجه بي إلى شارع الأوبرا، عند السيد ريتشار العزيز الموجود في المعرض العام للصور، ولو لم يكن السيد ريتشار أجبرني على حمل عدسة التكبير لندمت الآن كثيرًا على رجوعي بخفي حنين.

ينعرج الممر الذي نسلكه في النزول إلى أحد المنحدرات ليشرف مرة أخرى على المدينة.

لقد هدأ روعي، وأصبح لدي الوقت كي أتمعن في كل شيء، إذ تبددت كل مخاوفي. كنا معًا مجرد شخصين مسالمين عائدين من جولة من قبة جبل أبي قبيس.. كانت صورة المدينة بأكملها تظهر لي بوضوح تام، وكنت أعي أهميتها، الأسطح تتدرج تحت أقدامنا وعلى هيئة شقق عارية تعلو جميع البيوت متخذة شكل مدرجٍ. وتعد الصور البانورامية التي تتضمنها اللوحات الخمس التي حملتها من هذه المرحلة الخطيرة، الأولى في نوعها التي تغطي المشهد العام للمدينة، وهي الصور الأكثر تعبيرًا من أي وصف، كما أنها تسمح بتقديم فكرة دقيقة عن أهمية المدينة الروحية للمسلمين.

أعتقد أن عدد سكان مكة المكرمة يبلغ نحو 100 ألف نسمة، أغلبهم من الهنود الذين تبلغ نسبتهم نحو 75 في المائة. وكما أسلفت القول، فإن المدينة تقع بين جبلين، في شعب ضيق وطويل يمتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، ويخترقها شارع رئيس يمتد على طولها، تتخلله بعض المنعطفات، وتلتقي عنده بعض الأزقة المجاورة له، أغلبها يتقاطع معه بشكل منحرف.

جبت الشوارعَ والبازاراتِ بكل أمان، وغالبًا ما كان يرافقني عبدالواحد، وأحيانًا أكون برفقة الدرويش الجزائري أو أحمد بوشناق، لذلك فقد كان عليَّ أن اتبادل بعض عبارات التحية والمجاملة، وشرب عدد لا يحصى من كؤوس الشاي التي كانت تقدم لنا حيثما ذهبنا في جميع المناسبات، عند الأصدقاء، وعند الباعة حيث كنت أتسوق وفي كل مكان.

تنتظم المهن في أحياء، كما هو الأمر في جميع المدن العربية، وكان كل يوم يمثل بالنسبة إليّ استكشافًا جديدًا. ذهبنا في أحد الأيام إلى أحد باعة القماش، فتمكنا بعد أخذ ورد، وبعد مفاوضات طويلة، ونقاشات أطول، من شراء حزام وعمامة وقفطان وقطعة من القماش، وذهبنا في اليوم التالي، إلى سوق العطور، لأشتري قليلاً من البخور لصديقنا الحميم في الجزائر عبدالرحمن، وشيئا من زيت خشب الصندل والمسك لأصدقاء آخرين. وذهبنا في يوم آخر إلى الحي الذي تباع فيه صفائح الماء من أجل التزود بماء زمزم، ويوجد بهذا الحي عدد كبير من الحرفيين يصنعون من دون توقف أوعية من القصدير، من جميع الأشكال والأحجام، معدة خصيصًا لتعبَّأ بماء زمزم، وتراهم يفصلون ويلحمون ثم يملؤون ويبيعون بأنفسهم في محلاتهم التجارية الصغيرة، وهذه الأشياء الصغيرة الغالية يأخذها كل واحد منا عند عودته إلى بلده، إذا عدنا إليه بصحة جيدة، بعون الله، وهي العبارة التي تتردد على مسامعنا في كل لحظة. أما شراء الأشياء المصوغة، مثل خواتم الذهب أو الفضة فتتطلب التحلي بالصبر، وتمثل الصياغات المكية مؤسسة حقيقية، يسيرها ويديرها، كما تسير المؤسسات الحكومية أحد الشيوخ (شيخ الصاغة)، وهو أحد حرفيي المهنة نفسها، إنهم صناع مهرة، يصنعون تحفًا جميلة بطريقة متقنة ومتأنية، مثل سلاسل من الذهب والفضة، كما يصنعون عددًا كبيرًا من الخناجر التي يطلق عليها هناك اسم «الجنبية»، ويتمنطق بها جميع أعراب الجزيرة العربية، وتوضع أغلب هذه الخناجر في أغمدة فضية مذهبة على شكل (كم)، وهي غالبًا ما تمثل كل ثروة البدوي الذي يتاجر بهذه البضاعة، إذ إن الأعراب يبيعون أو يشترون هذه الأسلحة التي تمثل كل توفيرهم، ويتصرفون فيه حسب السنوات التي تكون تارة خصبة وتارة سيئة، ولا يمكن أن تتم أي عملية بيع للمصوغات دون قرار من شيخ الصاغة.

يشرع المشتري أولاً في مناقشة التاجر في سعر الدرهم (نحو ثلاثة غرامات) التي تعد الوحدة الأساسية في ميزان هذه الصفقات التجارية، ثم يتوجه المشتري إلى شيخ الصاغة الذي يوجد أحيانًا في الطرف الآخر من المدينة، وذلك حسب المكان الذي يشرع فيه بالمعاملة، وهو ما حصل معي فعلاً. فقد وضعت عيني على سلسلة جميلة من الفضة الذهبية كانت موضوعة على رفوف أحد تجار المقتنيات القديمة والرخيصة السعر التي يوجد سوقها في أحد الشوارع المجاورة لقصر الشريف الأكبر. كانت الساعة نحو العاشرة صباحًا، وهو وقت افتتاح السوق، وقد نصحني عبدالواحد بالرجوع في غضون النهار للحصول على سعر جيد.

قدم لي أحمد بوشناق مصحفًا جميلاً جديدًا لكنني لم ألمسه إلا بعد التوضؤ، حتى لا أدنسه بيديَّ غير الطاهرتين، فأخذت هذا المصحف إلى الشيخ محمد عابد، وهو من كبار مفتيي المالكية، الذي كان هو الآخر يحبني كثيرًا، فقدم لي سيلاً من المواعظ، ودروسًا مهمة في الأخلاق. قام الحاج آكلي بترجمتها لي. علق الشيخ محمد عابد المصحف في خيط الحرير المربوط في مفتاح بيته ليرى من خلال ترجحه في يده، إن كانت بشائر الخير تتوقع لنا عودة سعيدة إلى بلدنا، وبعد أن تمتم بعدد من الأدعية السرية، بينما كان المصحف معلقًا في الفضاء، استدار المصحف جهة الشرق، وفي ذلك علامة على حسن الطالع. كان هؤلاء المشايخ يؤمنون بالسحر والسحرة والجن، وخرافاتهم الساذجة مطبوعة بفلسفة صبيانية، إلا أنها أخلاقية ومهدئة، لا يمكن أن تصدر مثل تلك الخرافات عن مفتيي المالكية.

لم يصادف وجودي في مكة المكرمة موسم الحج السنوي، وأهنئ نفسي بذلك، لأنني تمكنت بفضل فراغ المكان من أن أتمعن على مهل، ودون ازدحام في كل ما يتعلق بالأكل والمبيت، وهي الانشغالات التي ترهق الزائر الأجنبي في وقت امتلاء المدينة بالحشود الغفيرة من الحجاج.

كان خطر اتهامي بالجاسوسية كبيرًا، إلا أنني كنت اتخذ من وجودي في مكة المكرمة خارج وقت الحج حجة لمصلحتي، إذ أكرر على مسامع من يسألني: لو كانت نيتي سيئة، كان بإمكاني أن استغل وقت الحج للتستر وسط الجموع، فأضيع بين الأجانب من كل الأجناس ومن جميع البلدان، ومع ذلك فقد نبهني الشيخ محمد عابد، صديقي المفتي المالكي على أنني يجب أن أهنئ نفسي على مناخ التسامح الكبير الذي أصبح معمولاً به اليوم مع الأجانب الراغبين في الإقامة في المدينة خارج موسم الحج، ثم أردف قائلاً: في السابق كان الأمر مختلفًا تمامًا، فمنذ ما يقرب من ثماني سنوات كان المسؤولون يفرغون المدينة مباشرة بعد انتهاء موسم الحج. بعد ثلاثة أيام من العودة من عرفات يشرع المنادون في شوارع المدينة المقدسة قائلين: «هيا.. أيها الحجاج لقد حان وقت الرجوع إلى أوطانكم غدًا ستنطلق قوافل مصر وسورية. كما أن السفن راسية في ميناء جدة، في انتظار من يرغب في السفر إلى بلده، وقريبًا ستبحر وبإذن الله ستصلون إلى بلدانكم سالمين غانمين مشمولين بالبركة».

ويواصل الرحالة بوصف بيوت مكة بقوله: بيوت مكة جيدة البناء، شأنها شأن بيوت مدينة جدة، فهي مبنية من الأحجار والبلاط ومدعمة بأعمدة من الخشب مغروسة في جدرانها وتتألف من دورين أو ثلاثة إلى خمسة أدوار، وجميعها مزينة بالمشربيات المصنوعة من خشب الهند، وغالبًا ما يكون محكم الصنعة.

يجنح المعماري أحيانًا إلى إعطاء واجهة البناية أشكالاً طريفة، لا تخلو من جمالية حقيقية. أما البيوت من الداخل فمرتبة بعناية، خصوصًا ما يتعلق منها بوسائل الراحة. وأما الأدوار العلوية فأكثر إتقانًا، لأنها المكان الوحيد الذي يمكن التعرض فيه لبعض هبات الريح الذي يعز في هذا البلد، لكن ألطف ما في البيوت العربية، دون شك هي سطوحها التي لا تستخدم مع الأسف إلا في الليل.

روح تضامن ونظافة جماعية

يسهر السكان أنفسهم على تنظيف الشوارع التي تشبه إلى حد كبير شوارع دمشق، أو شوارع القاهرة القديمة. ويجد المرء نفسه مضطرًا إلى أن يحيي روح التضامن الكبيرة السائدة بينهم، إذ إن أشغال التنظيف الشاقة تجري كما يقال طوعيًا، لأن السكان لا يدفعون في مكة المكرمة ضرائب عادية ولا ضرائب أرباح، ولا يدفعون أي مساهمة من أي نوع كان، ونتيجة لذلك فلا يبدو أن هناك نظامًا للنظافة، باستثناء جمع القاذورات التي تحمل على ظهور الحمير.

قمت بجولات طويلة على طريق عسير التي تسير باتجاه الجنوب الغربي للمدينة. وعند خروجي من الحرم الشريف، اجتزت قرية كبيرة يسكنها الزنوج، أنها قرية غريبة مَنْ يصدق أنها مبنية من القصدير الأبيض الذي تصنع منه صفائح البترول؟! لا شك أن كمية كبيرة من هذه المادة قد استهلكت في بناء مدينة الزنوج بأكملها من مخلفات هذه الأوعية. وتساءلت عن سبب ترك السكان الفوانيس مشتعلة طوال الليل، سواء في الشوارع أو في المساجد أو حتى في الشقق الخاصة، فلم أجد جوابًا شافيًا؟

أبوحذيفة 37
05-09-09, 02:29 AM
لودوفيكو
Lodovico de
او اسمه


, Ludovico de

وصلوا إلى مكة المكرمة في عام 1503م



including additional engravings. JF

http://1.bp.blogspot.com/_fQ-LCZ-KVSM/SdKqGFgUG4I/AAAAAAAAAS0/H9qdXa9Hg8E/s320/Item6.jpg 6. Lodovico de Varthema, Die ritterliche vnnd lobwirdige Reyss, des gestrengen vnd vber all ander weit erfarne Ritter, vnnd Landtfahrer, Herrn Ludovico Vartomans von Bolonia, sagend von den Landen Egypto, Syria, von beiden Arabia, Persia, India, vnd Ethiopia, Frankfurt-au-Main, 1548.
A native of Bologna, Italy, Ludovico de Varthema left Venice in 1500 and, disguised as a Muslim merchant, traveled extensively in the eastern Mediterranean, the Red Sea, the Persian Gulf, and South India. Varthema then entered the service of the Portuguese, and was named Knight of the Order of Christ by Viceroy Dom Francisco de Almeida. The Bolognese traveler-adventurer returned to Europe via the Cape Route and Lisbon and, once back in Italy decided to put down on paper his experiences in Asia, although his claim to direct knowledge of regions east of Cape Comorin are doubtful. The Itinerario was written in 1509 and published in Rome the following year. Varthema’s work was well known by sixteenth-century Portuguese and became a very popular book throughout Europe, as successive translations in Latin, Spanish, Flemish, English, French, and German attest. This edition, printed in Frankfurt-au-Main in 1548, was the seventh German edition to be published since 1515. JF http://2.bp.blogspot.com/_fQ-LCZ-KVSM/SdKrKrrDC7I/AAAAAAAAAS8/utJs1cPiXVM/s320/Item7.jpg


Full text of "The influence of animism on Islam : an account of ... (http://www.archive.org/stream/animismonislam00zwemuoft/animismonislam00zwemuoft_djvu.txt)

أبوحذيفة 37
05-09-09, 02:46 AM
http://www.travellersinegypt.org/img/images/Ludovico-de-Varthema.jpg


أول الأوروبية المعروفة لدخول مكة المكرمة كان اسمه الايطالي لودوفيكو دي Varthema ، معاصر من فاسكو دا غاما وليوناردو دا فينشي. ولا يعرف شيء عن حياته المبكرة والتعليم إلا أنه ولد حوالى 1465 ، وكما في مقدمة كتابه الرحلات يوحي ، يمتلك الفضول وحب المغامرة النمطية للرجل عصر النهضة. "عدم وجود أي ميل (مع العلم نفسي أن يكون التفاهم نحيلة جدا) للتوصل إلى رغبتي في الدراسة ، أو عن طريق التخمين ، وأنا مصمم ، شخصيا ، ورأيت بعيني ، أن تسعى للتأكد من الحالات من الأماكن ، وصفات للشعوب ، وفي تنوع الحيوانات ، وأنواع من الفاكهة والأشجار الحاملة للانبعاث الروائح من مصر وسوريا والسعودية وصحاري فيليكس [وهذا هو ، شمال وجنوب السعودية) ، وبلاد فارس ، والهند ، وإثيوبيا ،

أبوحذيفة 37
05-09-09, 03:04 AM
Joseph Pitts was an English sailor. Unlike De Varthema, Pitts had no interest in “odoriferous trees” or anything else. He was a prisoner of war and all he wanted was to go home.
At 17 Pitts had been captured by Barbary pirates, then the scourge of the Mediterranean, and as, a prisoner of war became the property of an Algerian soldier, who treated him well and set him up in business. In time Pitts became a Muslim and in 1680 accompanied his master to Mecca. He was not as enthusiastic about the physical appearance of the city as De Varthema—he describes the buildings as “ordinary” and the inhabitants as “poor”—but gives a similar account of the Ka’bah, and the ceremonies of the Pilgrimage. He also describes the trade in precious stones, Chinese porcelain, and musk that made Mecca one of the great emporiums of the time.
From Mecca, Pitts went on to Medina, still in the company of his master, and visited the mosque and tomb of Muhammad. On the way he met an Irishman who, like Pitts, had been captured at an early age by pirates. Raised as a Muslim, he had been recaptured by Christian pirates and enslaved, but eventually escaped. He was making the Pilgrimage in order to thank God for delivering him out of “hell on earth” (meaning Europe) and bringing him into “heaven on earth,” viz. Mecca.




جوزيف بيتس كان بحار اللغة الإنجليزية. على عكس دي Varthema ، بيتس ليست لها مصلحة في "ذو رائحة الأشجار" أو أي شيء آخر. كان أسير حرب ، وكان كل ما يريده من العودة إلى ديارهم.

في 17 بيتس قد استولت عليها القراصنة البربر ، ثم ويلات على البحر الأبيض المتوسط ، والنحو ، أي أسير حرب أصبحت ملكا لأحد الجنود الجزائريين ، الذين عاملوه بشكل جيد ووضع له حتى في مجال الأعمال التجارية. بيتس في وقت أصبح مسلما في عام 1680 ورافق سيده إلى مكة المكرمة. كما انه لم يكن متحمسا لالمظهر المادي للمدينة ودي Varthema - يصف المباني بأنها "عادية" وسكان "فقيرا" ، لكنه يعطي وصفا مماثلا من الكعبة ، ومراسم الحج. وهو يصف أيضا في تجارة الأحجار الكريمة ، والخزف الصيني ، والمسك التي جعلت من مكة المكرمة واحدة من المتاجر الكبيرة في ذلك الوقت.

من مكة المكرمة ، بيتس ذهب إلى المدينة المنورة ، ، وزار مسجد وقبر محمد. على الطريق التقى الايرلندي الذي ، مثل بيتس ، قد اعتقل في سن مبكرة من قبل قراصنة. نشأ كمسلم ، كان قد استعاد من قبل قراصنة المسيحية واستعبادهم ، ولكن في نهاية المطاف من الهرب. كان اداء فريضة الحج من أجل أن أشكر الله لتقديم له للخروج من "الجحيم على الأرض" (أي أوروبا) ، وجلب معه الى "الجنة على الارض" ، بمعنى. مكة المكرمة.

بيتس في نهاية المطاف فر من خاطفيه أخيه المسلم ولكن مثل kajji الايرلندي كان قد التقى ، ربما أنه يتمنى لو بقيت مع الإسلام.

أبوحذيفة 37
05-09-09, 05:21 AM
Thomas Abercrombie



توماس أبيكرومبى
وُلِدَ المصور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%B1) والكاتب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8) الصحفي الشهير توماس أبيركرومبي في عام 1930م (http://ar.wikipedia.org/wiki/1930)، في مدينة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9) ستيل ووتر بولاية مينيسوتا الأمريكية. وفي عام 1965م أثناءَ زيارته للملكة العربية السعودية اعتنق الإسلام، وسمَّى نفسه عمر، وحجَّ أربع مرات في حياته.
قام توماس في أواخر حياته بتدريس علم الجغرافيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7) في جامعة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9) واشنطن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86_(%D8%AA%D9%88 %D8%B6%D9%8A%D8%AD))، وتُوفِّي عام 2006 (http://ar.wikipedia.org/wiki/2006) على إِثْر إجرائه عملية قلب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D9%84%D8%A8) مفتوح.



كان توماس أو عمر يتقن خمس لغات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9)، وقد سافر إلى أكثر من 80 بلدًا، وكان أول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D9%84) صحفي يسافر إلى القطب الجنوبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B7%D8%A8_%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A) . كان عمر واسع الاطِّلاع، غزير الثقافة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9)، واقترب من الإسلام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) أوَّلَ مرةٍ في حياته عندما اتجه إلى منطقة الشرق الأوسط في رحلة عمل؛ فوقع في أسر القرآن من أوِّل مرَّة سمعه باللغة العربية. انبهر توماس بسحر الشرق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B1%D9%82)، فنجده يقول:
إنَّ الشرق الأوسط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A3% D9%88%D8%B3%D8%B7) هو مكان شائق جدًّا لأسباب عِدَّة، ليس أقلها أهمية أنَّ الحضارة والأديان بدأت هناك".
كما تبيَّن له كذب ما ينقله التلفزيون الغربي من صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين.


استضاف غاليري المفتاحة بمدينة أبها معرضا فوتوغرافيا بعنوان"الشرق الأوسط بعيون أمريكية " تضمن المعرض لقطات فوتوغرافية تسرد حكايات من ذاكراة الأمكنة التي زارها ابركرومبي خلال أسفاره حول العالم ، وتسجل مواقف ويوميات وتجارب إنسانية تستعيد زمن مضى وبقيت ذكرياته آثارا تروى للأجيال بحنين وشغف.
الكاميرا تنشد الموضوعية في صياغة وثائق فوتوغرافية مع مراعاة تفاصيل المشهد والتركيز على مضامين إنسانية والاهتمام أيضا بالتعليق المرافق للصورة لاقتناص مشاهد بصرية استثنائية ، تقترب أكثر من الطبيعة نفسها حتى تستطيع تركيب خرائط الجغرافيا في إطارها التاريخي المناسب.
ظاهر الصورة ينجح كثيرا في التعبير عن عمق المشهد الحضاري ، وهذا ما يسعى إليه ابركرومبي لتوصيل رسالته المعرفية ، فالمعرفة بالنسبة إليه تساعد على قبول الآخر والحوار معه ، وتمنع الصدام أو سوء الفهم الحاصل بسبب الجهل وغياب الحقيقة .
تجد في كتيب المعرض مقاطع من سيرته الذاتية حيث التحق توماس ابركرومبي بالعمل في مجلة ناشونال جيوجرافيك في عام 1956م وتقاعد في عام 1994م بعد أعوام حافلة من العمل قادته إلى السفر إلى كل القارات أثمرت عن كتابة 43مقالة للمجلة وعمل خلال تلك السنوات ككاتب ومصور في جميع أرجاء العالم بما في ذلك أول رحلة تصوير لصحافي إلى القطب الجنوبي وتتضمن أهم إسهاماته 16مقالة كتبها عن العالم الإسلامي وأسهمت هذه المقالات في التعريف بعادات وشعوب وحضارات وأماكن ذلك العالم.
وبحلول منتصف الستينات من القرن الماضي كان يقضي وقتاً كبيراً في الشرق الأوسط ، كان جلياً أنه عثر على البيئة الملائمة لعمله ، لقد أتقن اللغة العربية وقرأ القرآن وحمل اسماً عربياً هو عمر في رحلاته وأرسل رسالة إلى رئيس التحرير ميلغي جروسفينور في ابريل 1956م من مكة كتب قائلاً: تحياتي وأفضل تمنياتي من أقدس مدينة للإسلام لقد تشرفت بمشاهدة وتغطية الحدث بالصورة والمشاركة في واحدة من أكثر التجارب إثارة لدى البشر وهو الحج السنوي إلى مكة وعرفات لقد كانت تجربة شخصية لا تنسى ودون شك كانت تلك قمة تغطيتنا للمملكة العربية السعودية.
أستطاع ابركرومبي بناء جسور لتعزيز التفاهم يبن العالم الإسلامي والغرب ، وقبل وفاته في عام 2006م ، كان يعمل على كتابة مذكراته عن رحلاته وكتب عن زيارة أخيرة قام بها للشرق الأوسط "لقد تغير كثيرا منذ بداية رحلتنا في هذا الميدان ، تلك الابتسامات التي جذبت اهتمامنا لم تعد موجودة ، لقد اختفت بسبب السياحة وكوارث الحروب ، ولهذا أحاول في عملي تسجيل علاقة التاريخ مع الجغرافيا وكما يقال دوما : الماضي هو بلد آخر.

أبوحذيفة 37
05-09-09, 05:23 AM
توماس أبيركرومبي
عمر


وُلِدَ المصور والكاتب الصحفي الشهير توماس أبيركرومبي في عام 1930م، في مدينة ستيل ووتر بولاية مينيسوتا الأمريكية. وفي عام 1965م أثناءَ زيارته للملكة العربية السعودية اعتنق الإسلام، وسمَّى نفسه عمر، وحجَّ أربع مرات في حياته.

قام توماس في أواخر حياته بتدريس علم الجغرافيا في جامعة واشنطن، وتُوفِّي عام 2006م على إِثْر إجرائه عملية قلب مفتوح.

قصة إسلامه
كان توماس أو عمر يتقن خمس لغات، وقد سافر إلى أكثر من 80 بلدًا، وكان أول صحفي يسافر إلى القطب الجنوبي.

كما كان عمر واسع الاطِّلاع، غزير الثقافة، واقترب من الإسلام أوَّلَ مرةٍ في حياته عندما اتجه إلى منطقة الشرق الأوسط في رحلة عمل؛ فوقع في أسر القرآن من أوِّل مرَّة سمعه باللغة العربية.


وقد انبهر توماس بسحر الشرق، فنجده يقول:
"إنَّ الشرق الأوسط هو مكان شائق جدًّا لأسباب عِدَّة، ليس أقلها أهمية أنَّ الحضارة والأديان بدأت هناك".

كما تبيَّن له كذب ما ينقله التلفزيون الغربي من صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين.




توماس أبيركرومبي
عمر

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/tr/4/44/Thomas_J._Abercrombie.jpg
http://www.tdwl.net/vb/images/statusicon/user_offline.gif http://www.tdwl.net/vb/images/buttons/report.gif (http://www.tdwl.net/vb/report.php?p=4628235)

أبوحذيفة 37
05-09-09, 05:34 AM
للمصور المسلم الأمريكي توماس ابركرومبي

معرض الشرق الأوسط بعيون أمريكية ومراحل تاريخية تحكيها الصور

http://www.alriyadh.com/2007/03/01/img/292203.jpg
حجاج يستقلون الحافلة مكة 1965م
متابعة - علي الحضان: عدسة - محمد السعيد:
يحظى معرض الشرق الأوسط بعيون أمريكية للمصور الأمريكي المسلم توماس ابركرومبي المقام بالمتحف الوطني بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض باهتمام كبير من خلال حضور عدد من المهتمين والنقاد حيث يمتد المعرض من 6- 26صفر 1428ه على فترتين صباحية ومسائية وقد التحق توماس ابركرومبي بالعمل في مجلة ناشونال جيوجرافيك في عام 1956م وتقاعد في عام 1994م بعد أعوام حافلة من العمل قادته إلى السفر إلى كل القارات أثمرت عن كتابة 43مقالة للمجلة وعمل خلال تلك السنوات ككاتب ومصور في جميع أرجاء العالم بما في ذلك أول رحلة تصوير لصحافي إلى القطب الجنوبي وتتضمن أهم اسهاماته في 16مقالة كتبها عن العالم الإسلامي وأسهمت هذه المقالات للتعرف على التاريخ المجيد والمعقد وغير المألوف بصورة كبيرة وجغرافية ذلك العالم وولد توماس في مينيسوتا لعائلة من مهندسين مدنيين وقام بتجميع أول كاميرا له بعد دراسة كاميرا أصغرها شقيه الأكبر سناً إلى المنزل.
وبحلول منتصف الستينات من القرن الماضي كان يقضي وقتاً كبيراً في الشرق الأوسط وكان جلياً أنه عثر على البيئة الملائمة لعمله اتقن اللغة العربية وقرأ القرآن وحمل اسماً عربياً هو عمر في رحلاته ولم يكن حسب علم أي شخص متدنياً وتوقع قليل من الأشخاص الأخبار التي أشارت إلى وصول رسالة إلى رئيس التحرير ميلغي جروسفينور في ابريل 1956م ومن مكة كتب قائلاً: تحياتي وأفضل تمنياتي من أقدس مدينة للإسلام لقد تشرفت بمشاهدة وتغطية الحدث بالصورة والمشاركة في واحدة من أكثر التجارب إثارة لدى البشر وهو الحج السنوي إلى مكة وعرفات لقد كانت تجربة شخصية لا تنسى ودون شك كانت تلك قمة تغطيتنا للمملكة العربية السعودية.
وتوفي توماس ابركرومبي المسلم الأمريكي عام 2006م وكان يعمل على كتابة مذكراته عن رحلاته التي كانت ترافقه فيها زوجته لين.
وقام توماس بتصوير (50) لوحة بواقع (10) لوحات عن المملكة العربية السعودية يعود تاريخها إلى 1965م و(5) لوحات للهند بتاريخ 1977م و(5) لوحات لإيران بتاريخ 1960م و(5) لوحات لأفغانستان.
بتاريخ 1967م و(3) لوحات للبنان بتاريخ 1957م والتي تعتبر هي أقدم تلك الصور و(3) لوحات لمصر بتاريخ 1976م و(3) لوحات لليمن بتاريخ 1963م ولوحة واحدة للأردن بتاريخ 1984م ولوحة واحدة عن القدس 1979م و(4) لوحات للجزائر بتاريخ 1970م ولوحتان للالاسكا بتاريخ 1969م ولوحتان للقطب الجنوبي بتاريخ 1957م ولوحة واحدة لسويسرا بتاريخ 1968مخ ولوحة واحدة لفنزويلا بتاريخ 1962م ولوحة واحدة لليابان بتاريخ 1969م.
وقد شهد المعرض حضوراً كبيراً من الزوار خلال أيام افتتاحه.
وقالت السيدة دالين حرم المصور توماس المسلم الأمريكي ل "الرياض" ان المعرض سيكون دائماً ويعتبر من الممتلكات الدائمة للمتحف كما انه سينتقل لمحافظة جدة خلال فترة الصيف القادم وسيتنقل بين عدة مدن بالمملكة للتعريف به.
وأشارت دالين إلى ان الصور التي تم عرضها تحكى مراحل تاريخية معينة بالزمن ومن المؤكد ان يحضر الزوار لمشاهدت تلك الصور سواء من المواطنين أو المقيمين وأبدت دالين سعادتها باستضافة المملكة للمعرض وتشريف وزير الثقافة والإعلام والسفير الأمريكي بافتتاحه وابرازه بالشكل المميز مشيرة إلى ان المملكة تحظى بأكثر الصور التاريخية التي تعود إلى عام 1965م.

أبوحذيفة 37
05-09-09, 07:47 PM
رحلة مغامرة إلى سورية وفلسطين 1860″ - جوزيف دالتون هوكر

http://www.lebanonissues.com/ar/wp-content/uploads/2009/03/hooker-book-232x300.jpg (http://www.lebanonissues.com/ar/wp-content/uploads/2009/03/hooker-book.jpg)

إن شركة “كتب” ومركزها بيروت، المتخصصة في طباعة وبيع ونشر الكتب النادرة، المتوفرة وغير المتوفرة في السوق، تعمل حالياً على نشر كتاب “رحلة مغامرة إلى سورية وفلسطين 1860″ لجوزيف دالتون هوكر.
هذا الكتاب يمثل رحلة قام بها هوكر في عام 1860 من إيطاليا إلى الأراضي المقدسة. إنّ الطبعة الأصلية التي يقوم عليها هذا الكتاب مدونة بخط اليد ومن المرجح أن تكون قد كتبت خلال الرحلة.
مما لا شك فيه أنّ هذه الرحلة هي أول بحثٍ علمي يقام حول غابة الأرز الخاصة بجبل لبنان، برغم أن الأبحاث بدأت تنكب على الحياة النباتية في سورية منذ عام 1575 مع الباحث الألماني ليونارد راوولف إلا أن رحلة هوكر كانت بمثابة علامة فارقة في تطور الأبحاث حول النباتات السورية. كما أنّ الخرائط الدقيقة التي رسمها الكابتن مانسل عن الأرز، والرسوم واللوحات المائية الجميلة التي رسمها هوكر وهانبيري إلى جانب الكم الهائل من البيانات والخلاصات التي توصل إليها هوكر أثناء رحلته تجعل من هذا البحث معلماً في فهم تاريخ إحدى أقدم الأشجار المعروفة في سورية وفي وضع نظريات هامة حول الانتشار الجغرافي للنباتات السورية.

جوزيف دالتون هوكر (1817-1911) هو عالم نبات وجغرافيا بيولوجية ورحالة. بين عامي1839 و1843 انضم إلى بعثة الكابتن جايمس كلارك روس الأنتارتيكية إلى القطب المغناطيسي الجنوبي بعد أنّ عُيّن جراحاً مساعداً على متن سفينة أتش أم أس إيريبوس.
حصل هوكر على موقع عالم نبات في المسح الجيولوجي البريطاني عام 1846. كان صديقاً لتشارلز داروين، صاحب “أصل الأجناس”، الذي اعترف بفضل هوكر عليه وبمعارفه الشاسعة وحكمه المتوازن.
ومن بين رحلات هوكر نسجّل رحلته إلى سورية (1860) والمغرب (1871) والولايات المتحدة الأميركية (1877) التي أثمرت كلها معلومات علمية لا تُقدّر بثمن.
يُنشر هذا العمل للمرة الأولى وهو يرتكز على يومياته التي دوّنها خلال زيارته سورية.


This entry was posted on

أبوحذيفة 37
06-09-09, 06:26 AM
Muhammad Sadiq Bey (1832-1902

"محمد صادق باشا"
محمد الصادق باي

(محمد) صادق بك

الرحلات الحجازية

تأليف: محمد صادق باشا (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=محمد صادق باشا)
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/84/84482.gifسعر السوق: 15.00$

سعرنا: 14.25$

التوفير: 0.75$ (5%)




<LI style="TEXT-INDENT: 10pt">النوع: غلاف عادي، 24×17، 440 صفحة الطبعة: 1 مجلدات: 1<LI style="TEXT-INDENT: 10pt">الناشر: بدر للنشر والتوزيع تاريخ النشر: 01/01/1999نظرة في محتويات الكتاب:

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/contents/84/84482_1.gif (http://www.neelwafurat.com/bookcontents.aspx?id=lb84482&pnum=1&section=contents&search=books)



النيل والفرات:
هذا الكتاب على مؤلفات محمد صادق باشا، والتي تتضمن روايته لرحلات الحج مرافقا للمحمل المصري وهي المؤلفات التي تصف الرحلة الحجازية والتي نشرت تحت العناوين التالية حسب أولوية النشر:

نبذة في استكشاف طريق الأرض الحجازية من الوجه وينبع البحر إلى المدينة النبوية وبيان خريطتها العسكرية لحضرة محمد صادق بك فائمقام أركان حرب، مطبعة عموم أركان الحرب بديوان الجهادية، 1294هـ، القاهرة.
مشعل المحمل: مطبعة وادي النيل، القاهرة، (1298هـ) 1881م، وهو عبارة عن رسالة في سير الحاج المصري براً من يوم خروجه من مصر إلى يوم عودته مذكوراً بها كيفية أداء الفريضة، وقد ئيله بخريطة تظهر سير المحمل من القاهرة إلى مكة وإلى المدينة ثم القاهرة مع بيان البلدان والمحطات والمحلات الشهيرة بالطريق، وهي في مجملها عبارة عن تسجيل لرحلته الثانية التي قام بها عام 127هـ الموافق لسنة 1880م إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة برفقة المحمل المصري. كوكب الحج: في سفر المحمل براً وسيره براً (وهو ذيل لمشعل المحمل في سفر الحج براً، بولاق، القاهرة 3،13هـ. سجل فيه تفاصيل رحلة الحج الثالثة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج: بولاق، القاهرة، عام 1896م.



أقدم وادق صور وخرائط المدينتين المقدستين تحت قبة مكتبة الملك عبد العزيز
مكة وجدة وينبع شهدت مخططات طبعها رحالة غربيون بطريقة الحفر قبل ظهور الصور الفوتوغرافية * التقطت بعدسات مصورين عرب وأجانب على مدى 150 عاما خلال رحلاتهم للديار المقدسة
http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local1.459549.jpgمنظر لمكة المكرمة والحرم الشريف.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local2.459549.jpgمنظر عام للمدينة المنورة ويبدو فيها الحرم النبوي.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local3.459549.jpgمقبرة المعلاة في مكة المكرمة بعدسة ميرزا عام 1890http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local4.459549.jpgباب اجياد في مكة.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local5.459549.jpgاحد الاسواق الخارجية ويبدو فيها صورة الحرم المكي.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947http://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local6.459549.jpgالروضة الشريفة داخل المسجد النبوي.. صورة بعدسة محمد حلمي قبل 6 عقودhttp://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local7.459549.jpgمسجد قباء في المدينة المنورة من صور ميرزا التي التقطت قبل 118عاماًhttp://www.aawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local8.459549.jpgباب العباس في الحرم المكي.. صورة لمحمد حلمي قبل 61 عاما
الرياض: بدر الخريف
تعد الصور الفوتوغرافية القديمة مصدرا علميا مهما من مصادر كتابة التاريخ، حيث توفر مادة لدراسة تاريخ الأمم والدول والتغييرات التي حدثت خلال السنوات التي أعقبت التقاط هذه الصور.
وقد اكتسبت اللقطات الفوتوغرافية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة، أهمية كبيرة كونها التاريخ المرئي الوحيد المتبقي لحقب وتقاليد ومواقع شهدت حالات من التغيير الجذري، حيث أصبحت هذه الصور الوثيقة الوحيدة الشاهدة على التطور الذي طال المدينتين والأماكن المقدسة، خصوصاً في العهد السعودي.
وحظيت المدينتان المقدستان مكة المكرمة والمدينة المنورة، باهتمام المصورين عرب وأجانب، فعلى مدى عقود وقبل اكتشاف التصوير الشمسي والفوتوغرافي، كانت المدينتان محط أنظار الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في الجزيرة العربية التي كانت معظم مناطقها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر شبه مجهولة بالنسبة للمصورين الأجانب، باستثناء بعض الصور لمدن جدة وعدن ومسقط، التي التقطها على ما يبدو مصورون كانوا في طريقهم إلى الهند.
ولم تظهر أية صورة شمسية لمناطق شبه الجزيرة العربية قبل عام 1861، علما أن اكتشاف التصوير الشمسي تم الإعلان عنه في عام 1830.
ويذكر مؤرخو التصوير بأن الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في شبه الجزيرة العربية من أمثال دومينغو باديا ليبيليش والمعروف باسم «علي بك»، وجون لويس بوركهادرت وغيرهما، نشروا مخططات طبعت بطريقة الحفر لمدن جدة وينبع ومكة المكرمة وغيرها من المدن. وكانت تسبق عملية نشر تلك المخططات مرحلة يقوم فيها رسامون محترفون وحفارون بوضع اللمسات الفنية التي يرونها مناسبة على هذه المخططات. وفي أكثر الأحيان كانت هذه الرسوم تختلف عن الرسم الانطباعي الأصلي الذي نقلت عنه. لكن على النقيض من ذلك، فإن الصور الفوتوغرافية في مجملها كانت عبارة عن سجل بصري دقيق لما سجلته عدسة المصور في لحظة معينة من الزمن.
ونجحت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض في اقتناء مجموعة من الصور النادرة لكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة بعدسات مصورين عرب وغربيين أثناء رحلاتهم للحرمين والديار المقدسة.
ورأى فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، المشرف العام على المكتبة، أن اقتناء هذه الصور وتضمينها في كتاب، يؤكدان النهج الحضاري للمكتبة التي تحظى بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتكون مركزا للحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية وملتقى لتواصل الثقافات والحوارات الإنسانية من خلال ما تقتنيه من مصادر معلوماتية متنوعة في مجالات المعرفة المختلفة والحرص التام على جمع الإنتاج الفكري والعربي والأجنبي وتوثيقه بجميع أشكاله، خاصة التراث العربي والإسلامي، ويأتي على رأس ذلك مجموعة الصور النادرة والقديمة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والعالم العربي.
ولفت إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة كانتا محل عناية واهتمام الرسامين والفنانين التشكيليين على مر التاريخ، سواء عن طريق الوصف أو الرسم اليدوي.. حتى دخول عهد التصوير الفوتوغرافي، حيث ظهرت أول مجموعة من الصور عام 1880، ثم توالى المصورون المختلفون في نقل الصورة الحقيقية لمظاهر هذه العناية التي شهدها المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، مشيرا إلى أن المدينتين الطاهرتين منذ فجر الإسلام حظيتا برعاية المسلمين على مر العصور، سيما في العصر الحديث، حيث قدمت السعودية ـ قلب العالم الإسلامي ـ عنايتها ودعمها الكبيرين وتمثل ذلك في توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
مصري يلتقط أول صورة للمدينتين المقدستين
* يعود الفضل في التقاط الصور الشمسية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن الدينية المجاورة للمدينتين، إلى المصري اللواء محمد صادق باشا (1822 ـ 1902).
وتلقى محمد صادق علومه الأولى في القاهرة، ثم التحق بالمدرسة الحربية، وتم انتدابه للسفر إلى فرنسا لمتابعة دراسته العسكرية ضمن أفراد بعثة الجيش الرابعة التي اختارها الكولونيل الفرنسي الملتحق بجيش محمد علي باشا، جان ساف (1788 ـ 1862)، والمعروف باسم سليمان باشا. ضمت البعثة أربعة أفراد، منهم اثنان من أبناء محمد علي باشا، هما عبد الحليم وحسين. واثنان من أبناء إبراهيم باشا، وهما (الخديوي) إسماعيل والأمير أحمد.
والمؤكد أن محمد صادق قد أتقن فن التصوير الفوتوغرافي في فرنسا، كذلك فن رسم الخرائط، وتخرج برتبة مهندس في معهد البوليتكنيك. وبعد عودته إلى مصر عيّن من قِبل سعيد باشا، مدرسا للرسم في المدرسة الحربية في القاهرة، التي كان يديرها المثقف المصري المعروف رفاعة الطهطاوي.
وقام محمد صادق خلال الفترة الممتدة ما بين 1861 ـ 1881، بثلاث رحلات حج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد سجل مشاهداته وانطباعاته خلال الرحلات الثلاث بشكل دقيق ونشرها على ما يبدو بنسخ محدودة جدا في القاهرة.
وللأسف لم تكن النصوص التي نشرها متوفرة في أية مكتبة عربية أو أجنبية عامة إلى وقت قصير. فعلى سبيل المثال، افتقرت المكتبة الوطنية في القاهرة، ومكتبة وزارة الحربية المصرية، إلى مؤلفات محمد صادق، والمعلومات الوحيدة التي توفرت عنه كانت عبارة عن ثلاثة مقالات باللغة الفرنسية نشرها في مجلة الجمعية الخديوية الجغرافية في القاهرة ما بين 1880 و1881.
وفي عام 1997، تم اقتناء كامل ما كتبه اللواء محمد صادق وما التقطه من صور فوتوغرافية لمكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رسمه من خرائط على درجة كبيرة من الدقة والندرة، من قِبل مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض. في تلك السنة ضمت المكتبة إلى مجموعتها القيمة المكتبة الخاصة للمستشرق الأميركي جورج رنتز. وكانت هذه المكتبة تحوي كافة كتابات محمد صادق المنشورة عن رحلاته الحجازية، وهي: «نبذة في استكشاف طريق الأرض الحجازية من الوجه وينبع البحر إلى المدينة النبوية، وبيان خريطتها العسكرية» ـ القاهرة 1877، «مشعل المحمل» ـ القاهرة 1880، «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا» ـ القاهرة 1884، و«دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج» ـ القاهرة 1895.
ولا شك أن المعلومات التي نشرها محمد صادق في كتبه والخرائط التي رسمها والصور الفوتوغرافية التي التقطها أثناء رحلاته إلى الحجاز، كانت ذات أهداف عسكرية بالدرجة الأولى، ويبدو ذلك بوضوح من خلال تركيزه على مواقع الجبال والأودية، وتحديده لمسافات وأماكن نصب خيام الجند، وإعداد العساكر، وأماكن وجود آبار المياه، وغير ذلك. كما أن عنوان كتابه الأول كان واضحا من حيث استهدافاته العسكرية بتضمينه عبارة «بيان خريطتها العسكرية».
والمعروف تاريخيا أن شبه الجزيرة العربية وسورية كانتا في طليعة الأهداف العسكرية لمحمد علي باشا، لذلك استعان الخديوي بضباط أوروبيين وقلدوهم مواقع قيادية في الجيش المصري أثناء حملاتهم العسكرية في سورية وشبه الجزيرة العربية. وكانت المعلومات الجغرافية والخرائط العسكرية التي رسمها الضباط الأوروبيون لمناطق الحجاز ونجد أثناء حملات الجيش المصري في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، غير دقيقة. والمثال على ذلك، الخريطة التي رسمها الايطالي جيوفاني فيناتي، الملقب بـ «الحاج احمد»، لذلك تم تكليف محمد صادق بإنجاز الخرائط العلمية الدقيقة لمنطقة الحجاز.
قام محمد صادق برحلته الأولى إلى الحجاز سنة 1861، بمعية الوالي محمد سعيد باشا، ويذكر صادق أن القصد من الرحلة هو «ذكر الاستكشافات العسكرية، وتشخيص الأماكن والمناخات، وتعيين الطرق والمحطات».
أنجز صادق خلال هذه المرحلة خرائط تفصيلية من الوجه إلى المدينة المنورة، كذلك خريطة للحرم الشريف. كما التقط أول صورة فوتوغرافية للمدينة المنورة، ويصف صادق كيفية التقاط الصورة الأولى بقوله: «..وأخذت رسم المدينة المنورة بواسطة الآلة الشعاعية المسماة بالفوتوغرافية مع قبة المقام الشريف جاعلاً نقطة منظر المدينة من فوق الطوبنخانة حسبما استنسبته لكي يحوز جزءا من المناخة أيضا. وأما منظر القبة الشريفة فقد أخذته من داخل الحرم بالآلة المذكورة أيضا. وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بهذه الآلة أصلا».
تحدث صادق عن الصعوبات التي واجهها خلال عملية التصوير، معتبرا أن تفاوت درجات الحرارة كان يؤثر سلبا في نوعية التصوير، قائلا «كانت الحرارة داخل الخيمة 28 درجة من الترمومتر الثمانيني (توازي 35 درجة مئوية)، وفي الصباح بلغت الحرارة درجة الصفر داخل الخيمة، في حين خارج الخيمة أربع تحت الصفر، وقارب الماء أن يتجمد».
عاد محمد صادق مرة ثانية إلى الحجاز سبتمبر (أيلول) 1880، بوصفه أمينا للصرة في قافلة المحمل المصري التي كان يقودها اللواء عاكف باشا، والتي ضمت ولي عهد مصر سعيد باشا، برفقة عدد من باشاوات مصر، إضافة إلى حاشية ضخمة من الحراس المزودين بثلاثة مدافع، ومساعدين صحيين وطباخين وسقائين وفراشين وثلاثمائة جمل محمل بمياه النيل والأطعمة التي تكفي حوالي مائتي شخص، ووصف صادق في كتابه «مشعل المحمل»، الذي ضمته انطباعاته طرق الحج ومناسكه، كما وصف وصفاً جغرافياً دقيقاً مكة المكرمة والمدينة المنورة وسرد تاريخ قافلتي المحمل الشامي والمصري. أما بالنسبة لنشاطه الفوتوغرافي فيقول إنه «استطاع التقاط العديد من الصور الشمسية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى والبقيع، من بينها صور للأبنية من الداخل ولبعض الشخصيات».
أشار صادق إلى مقبرة مكة (المعلاة)، وقال إنه «رسم منظر المقبرة بالفوطوغرافيا». كما تيسر له التقاط صور للمسجد المكي والكعبة، على رغم كثرة الازدحام ويقول: «تيسر لي أخذ خريطة الحرم السطحية بالضبط والتفصيل، وأخذت أيضا رسم المدينة المنورة بالفوطوغرافيا مع قبة المقام الشريف والخمس منارات. وقد أخذت منظر القبة الشريفة من داخل الحرم، وأخذت صورة سعادة شيخ الحرم وبعض أغوات الحجرة الشريفة وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بالفوطوغرافيا أصلا»، وتابع يقول: «وقد تيسر لي رسم مسطح الحرم بالبيان وأخذ رسم منظره من جملة جهات مع ما حوله من البيوت بواسطة الفوطوغرافيا».
وهناك احتمال كبير في أن تكون صورة المدينة التي نشرت في كتاب ديفيد جورج هوغارت بعنوان «اختراق الجزيرة العربية»، والتي يقول هوغارت إن ملتقطها هو «ضابط تركي صورها حوالي سنة 1880..»، من تصوير الضابط علي بك نفسه.
ميدالية ذهبية إيطالية بسبب صور مكة والمدينة
* حصل محمد صادق على ميدالية ذهبية في معرض البندقية الفوتوغرافي سنة 1881، نتيجة لجودة ودقة إنتاجه الفوتوغرافي لمكة والمدينة، اللتين ظهرت صورهما لأول مرة في أوروبا. وقد قام محمد صادق برحلة حج ثالثة وأخيرة في سبتمبر سنة 1884، برفقة المحمل المصري، نشر تفاصيلها في كتابه الثالث بعنوان «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا».
لم يشر صادق في هذا الكتاب إلى أية نشاطات تصويرية، لكنه وصف بشكل مفصل الاحتفالات بوصول المحمل إلى جدة، كما وصف لقاءاته مع أمير مكة، وشيخ الحرم المكي، وانتقال المحمل المصري والشامي إلى منى وعرفات، وتحدث عن عادات وتقاليد أهل مكة والطائف وتصرفات البدو وأعداد القوات العثمانية في الحجاز ومواضيع أخرى.
وفي سنة 1895، قام محمد صادق بجمع خلاصة رحلاته الحجازية الثلاث في كتاب واحد بعنوان «دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج»، تضمن في ما تضمن إعادة التأكيد على حقيقة كونه أول مَن التقط صورا فوتوغرافية في المدينة ومكة ومنى والبقيع.
تعتبر الصور التي التقطها محمد صادق لمكة والمدينة من أندر وبالتأكيد أول صور فوتوغرافية للمدينتين. وقد استعملت هذه الصور في العديد من الكتب المنشورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، التي يتحدث كتّابها عن المدينة ومكة. وذكر محمد لبيب البتنوني، في كتابه «الرحلة الحجازية»، انه استعمل في كتابه الصور التي التقطها محمد صادق لدقتها، ووضع للحرمين الشريفين رسما نظريا معتمدا على الأبعاد التي وضعها لهما محمد صادق. كما استعمل صبحي صالح في كتابه «الحج إلى مكة والمدينة»، الصادر بالفرنسية في القاهرة سنة 1894، الصور التي التقطها محمد صادق. كذلك المصور الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه، في كتابه «صور من مكة».
ومُنح محمد صادق أيضا النيشان المجيدي من الصنف الثالث، تقديرا لأعماله التصويرية والجغرافية.
وهنا يجب الإشارة إلى مسألة يجري تداولها وتكرارها من قِبل مؤرخين مستشرقين ممعنين في عدائهم للإسلام وعنصريتهم يلجأون في طروحاتهم إلى تزوير الحقائق واختلاق الأوهام بهدف تثبيت نظرية خاطئة أصلا، هذه النظرية تدعي أن التصوير محرم في الإسلام، حيث إن أحدهم ادّعى أن محمد صادق «اضطر إلى إخفاء آلة التصوير في مكة، بسبب التزمت الديني». لكن هذا الادعاء لم نجد له أثرا في جميع كتابات محمد صادق. وعلى العكس من ذلك، فإن محمد صادق المواطن المصري كلف من قِبل حكومته في رسم خرائط جغرافية للحجاز وتصوير الحرمين الشريفين وانجازاته في هذين المجالين وفي مرحلة متقدمة جدا من تاريخ التصوير الفوتوغرافي في المنطقة العربية دحض واضح لأمثال هذه الادعاءات العنصرية.
هولندي في احتفالات مكة
* كان المستشرق الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه (1857 ـ 1936)، من ابرز الذين وثّقوا مكة بالصورة بعد محمد صادق. تلقى هيروغرونيه علومه في جامعتي ستراسبورغ وليدن منذ عام 1874، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن سنة 1880، التي حملت عنوان «احتفالات مكة»، وشغل منصب أستاذ الدراسات العربية في جامعة ليدن، حيث كان يقوم بتدريس الموظفين والديبلوماسيين العاملين في مستعمرات هولندا في الهند الشرقية.
كانت الحكومة الهولندية ابتداء من عام 1870، قد بدأت بالتركيز على جمع المعلومات عن منطقة الحجاز، وبالتحديد مكة المكرمة وجدة، كونهما بوابة رئيسية لاستقبال آلاف الحجاج المسلمين الإندونيسيين، لذلك أُرسل هيروغرونيه في أغسطس (آب) من عام 1884، إلى جدة، وبدأ بدراسة اللهجة المحلية تمهيدا لذهابه إلى مكة، وبالفعل غادر هيروغرونيه جدة في الواحد والعشرين من فبراير (شباط) 1885، برفقة مسلم من جاوة، ووصل مكة مساء اليوم التالي، أمضى هيروغرونيه ما يقارب ستة أشهر في مكة، اعتنق خلالها الإسلام، وأطلق على نفسه اسم «عبد الغفار»، وتزوج فتاة من جاوة، وبواسطتها اطلع على معلومات كثيرة حول الحج ومناسكه، وعادات المسلمين، والحياة الاجتماعية في المدينة. وخلال إقامته، التقط صورا لمكة وللحجاج القادمين إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي.
لم يستطع هيروغرونيه زيارة المدينة المنورة، فقد ظهرت خلال إقامته في مكة مقالة في مجلة Le Temps الباريسية لنائب القنصل الفرنسي في جدة، يشير فيها إلى أن الهدف الحقيقي من إقامة هيروغرونيه في مكة هو التوسط لمصلحة الألمان بهدف تأمين الحصول على «حجر تيماء»، الذي عُثر عليه خلال التنقيبات الأثرية، والذي نشأت بسببه في ذلك الحين منافسة قوية بين الأوروبيين بهدف الاستيلاء عليه. وتمت ترجمة المقال إلى التركية والعربية، الذي تسبب في نقل هيروغرونيه من قِبل العسكريين الأتراك إلى جدة، حيث عاد إلى هولندا، وقام بنشر عدة أبحاث عن الحج ومناسكه، كما نشر مجلدين مصورين، الأول بعنوان «أطلس مكة المصور» (ليدن 1888)، والثاني «صور من مكة» (ليدن 1889). ويظهر بوضوح من خلال مؤلفات هيروغرونيه، أن فن التصوير الشمسي لم يكن مجهولا في مكة المكرمة. فهو يذكر انه التقى رجلا من الأشراف كثير الأسفار احضر معه صورا ومعدات تصويرية من جزر الهند الشرقية.
ولم تكن الصور التي ظهرت في مجلدي «أطلس مكة المصور»، و«صور من مكة»، من تصوير هيروغرونيه، فهو يؤكد انه استعمل صوراً قدمها له هدية محمد صادق، الذي يصفه بأنه «ضابط مصري ومهندس شديد الدقة وقام لسنوات طويلة بمرافقة الحجاج المصريين والمحمل بصفة رسمية».
كما يفصح هيروغرونيه عن هوية مصور آخر أسهم بدرجة كبيرة في التقاط العديد من الصور في مكة المكرمة، التي استعملها أيضا هيروغرونيه في المجلدين المصورين، يقول: «إن جل الصور التي نشرها كان التقطها طبيب من مكة المكرمة»، والأرجح أن هيروغرونيه يعني بذلك الشخص نفسه عندما يصف.. طبيبا شديد الحماسة عليما بصناعة الساعات وتصليح البنادق وتقطير الزيوت العطرية وطلي الحلي بالذهب والفضة وعمل الأبواق وصنع القوالب.. ويذكر هيروغرونيه انه بعد الانتهاء من طباعة كتابة المصور الأول، تلقى من «طبيب مكة»، الذي يدّعي هيروغرونيه انه كان قد علّمه التصوير، رسالة تحوي صوراً في غاية الأهمية التقطها خلال موسم الحج، اضطرته لإصدار مجلد مصور آخر هو بمثابة ملحق للمجلد الأول، وذلك سنة 1889. ويختتم هيروغرونيه كلامه عن «طبيب مكة»، بالقول إنه غير ملم بالنواحي العلمية، لكنه سيستحق الثناء لو انه وافق على أن يعمل من حين إلى آخر كما يطلب منه، حيث لا تكون الصور التي أرسلها لتوه آخر تجربة له في هذا الفن.
لم يحدد هيروغرونيه هوية «طبيب مكة»، لكن من المعروف أن هناك العديد من الصور لمكة المكرمة تحمل أوصافا وشروحا باللغة العربية مع عبارة «فوتوغرافيت السيد عبد الغفار. طبيب مكة»، وهنا يكمن التشابه في الأسماء بين عبد الغفار الهولندي، وعبد الغفار طبيب مكة، الذي كشف محمد صادق عن هويته الهندية عندما ذكر في كتابه «دليل الحج» عن لقائه بالمصور عبد الغفار قائلا: «توجهت إلى منزل أحد الأطباء المسمى عبد الغفار أفندي الطبيب، لان الأطباء قليلون بمكة والمشهورين منهم من الهنود. وهذا يشتغل بالطب والفوطوغرافيا، وحضر معي إلى مصر وتعلم صناعة الأسنان من الدكتور فولر الشهير، وأكثر شهرته بمكة المكرمة استخراج الروائح العطرية، كما استحوذ على إذن من الشريف بأن يكون من جملة المطوفين».
ولمع مصور هندي آخر هو أ. هـ. ميرزا، أحد ابرز الذين التقطوا صورا لمكة المكرمة والمدينة المنورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وكان ميرزا صاحب استديو للتصوير في شاندي شوق في دلهي، وقام بإنتاج صور زينها بشروح وأحاديث باللغة الأوردية، وذلك في ألبومات في غاية الأناقة. والواضح من خلال النصوص التي رافقت الصور، بأن ميرزا كان يستهدف بالدرجة الأولى تسويق صورة للحجاج المسلمين الهنود. ويذكر الرحالة البريطاني وايفيل في كتابه «الحج الحديث إلى مكة»، الذي ضمنه صورا التقطها ميرزا، أنه اشترى الصور من مكتبة تقع في الشارع الرئيسي المؤدي إلى الحرم.
400 صورة في بداية قرن التطور للمدينتين المقدستين
* رافق الانتشار التجاري السريع لآلات التصوير في أواخر القرن التاسع عشر، زيادة في عدد المصورين. ولم يعد هذا الفن حكرا على المصورين المحترفين، بل انتشر بشكل واسع، خصوصا بين قوافل الحجاج المسلمين، سواء من مصر وسورية أو من مصر والهند والأقطار الأخرى. وتعتبر الصور التي التقطها اللواء إبراهيم رفعت باشا في مطلع القرن العشرين، من أقل النماذج التي أنتجت في تلك الحقبة.
تميزت الصور التي التقطها اللواء رفعت في الحجاز، والتي نشرها في مجلدي «مرآة الحرمين»، بنوعية ممتازة. وكان رفعت قد قام برحلته الأولى إلى الحجاز في عام 1901، ويذكر انه كان يتمنى لو انه اصطحب معه مصورا فوتوغرافيا كي يسجل بدقة وأمانة موكب الحجاج، وفور عودته إلى مصر انكب على دراسة فن التصوير، وعندما تم اختياره في عام 1903، لمنصب أمير الحج المصري، قرر أن يحمل معه في رحلته آلة تصوير بهدف التقاط صور لكل ما يراه مناسبا في طريقه، حيث يسهل على كل قارئ لكتبه فهم النص والاطلاع بالعين المجردة على صور مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتلت رحلة الحج هذه رحلتان مماثلتان في عامي 1904 و1908، وخلال رحلته الأخيرة حمل إبراهيم رفعت آلتي تصوير، الأولى تلتقط صورا بمقاس 18×12سم، والاخرى بمقاس 12×9سم.
نشر إبراهيم رفعت ما يقارب الأربعمائة صورة في كتابه المؤلف من مجلدين، وحملت الصور المنشورة في الكتاب عبارة «جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للواء إبراهيم رفعت باشا»، وذلك باللغتين العربية والانجليزية، الأمر الذي يؤكد أن المصور قام باستعمال هذه الصور ضمن إطارات تجارية في تلك الفترة. ويذكر اللواء رفعت أن معظم الصور المنشورة في «مرآة الحرمين»، كان قد التقطها بنفسه، ويشير إلى أن ناظر التكية المصرية في مكة المكرمة احمد أفندي صابر، قام بالتقاط صور أخرى نشرت إلى جانب صوره. وكان قد رافق اللواء رفعت في رحلة الحج الأخيرة سنة 1908، صديقه المصور محمد علي سعودي، الذي قام أيضا بالتقاط صور عديدة خلال تلك الرحلة. وألقى إبراهيم رفعت الضوء على نشاطات مصور آخر هو خليل القازاني، الذي قام بتصوير مسجد عروة في المدينة المنورة، ونشرت هذه الصورة إلى جانب صور أخرى من أعماله في كتاب «مرآة الحرمين».
مصورون عسكريون عثمانيون * والى جانب المصورين الأوائل، نشط مصورون عسكريون عثمانيون في منطقة الحجاز قبل الحرب العالمية الأولى، أمثال المصور العسكري علي بك، الذي ذكر محمد صادق انه التقاه في مكة المكرمة، كذلك اللواء محمد علي الناشط في سنجق المدينة المنورة. والمصور سليمان زهدي الذي أنتج صورا في مطلع الثمانينات من القرن التاسع عشر. وشهد النصف الأول من القرن العشرين تدفق العديد من المصورين والمهندسين إلى معظم أرجاء شبه الجزيرة العربية، وبدأت بالتدرج الصور الفوتوغرافية بالظهور لقرى ومدن نائية بعيدة عن عدسات المصورين. ولعل أعمال المهندس المصري محمد حلمي الذي جاء إلى مكة المكرمة في بعثة هندسية مصرية، جاءت بناء على طلب من الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ لإعداد دراسة هندسية شاملة عن الحرمين الشريفين ومعرفة ما يحتاجانه من مشاريع تطوير وهي تعد نموذجا للاهتمام المتزايد بالأماكن المقدسة وبتفاصيلها الهندسية والمعمارية.


http://m1.emea.2mdn.net/viewad/817-grey.gif (http://ad.ae.doubleclick.net/click;h=v8/38a0/0/0/%2a/c;44306;0-0;0;32451226;933-120/600;0/0/0;;~okv=;sz=120x600;~sscs=%3f)http://ad.ae.doubleclick.net/ad/AsharqAlAwsat.com/Insidepages_Sky;sz=120x600;ord=123456789? (http://ad.ae.doubleclick.net/jump/AsharqAlAwsat.com/Insidepages_Sky;sz=120x600;ord=123456789?) http://www.aawsat.com/01buttons/icon-email.gif (javascript:fnEmail('/email.asp?section=43&did=459549&issueno=10678');) http://www.aawsat.com/01buttons/icon-print.gif (javascript:fnPrint('print.asp?did=459549&issueno=10678');) The Editor
رئيس التحريــر (editorinchief@asharqalawsat.com)Editorial
هيئة التحرير (http://www.aawsat.com/staff.asp)Mail Address
العنوان البريدي (http://www.aawsat.com/staff.asp?lnk=mngmnt)Advertising
الإعــــــلان (http://www.alkhaleejiah.com/)Distribution
التــوزيــــع (http://www.saudidistribution.com/)Subscriptions
الاشتراكات (http://www.saudidistribution.com/)Corrections
تصويبات (http://www.aawsat.com/corrections.asp?section=66&issueno=10678)Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
# (http://www.hadiasaid.net/)

أبوحذيفة 37
06-09-09, 02:51 PM
كتبهاحمزة عليان ، في 21 كانون الأول 2008 الساعة: 09:37 ص


كتاب «الرحلة الحجازية» للمؤلف محمد لبيب البتانوني الصادر سنة 1901 ميلادي يصف ويصوّر رحلة الحج لــ «ولي النعم الحاج عباس حلميhttp://www.maktoobblog.com/userFiles/h/a/hamzaolayan/images/1229852462.jpg باشا الثاني خديو مصر» سنة 1910 ميلادية للديار المقدسة، وفيه وصف وصور لتلك الرحلة، والكتاب طبع في مطبعة مدرسة والدة عباس الاول وهو متداول على احد المواقع الالكترونية.
والكتاب يحتوي على الوصف والمعلومات التاريخية والتعليقات والمشاهدات في زمن الحج سنة 1327 هجرية المكتوبة بأسلوب جزل جميل يجعله مميزا عن الكتب الاخرى التي تناولت الموضوع نفسه، وقد استعان المؤلف ببعض الخرائط التي قام بإعدادها اللواء محمد صادق باشا، كذلك بعض الصور الفوتوغرافية التي قام بالتقاطها اللواء ابراهيم رفعت باشا، وهما من الرواد الاوائل في تصوير الحرمين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

أبوحذيفة 37
13-09-09, 10:16 PM
http://image.artfact.com/housePhotos/sothebys/47/230947/H0046-L10033939_th.jpg

الكثير 117 : # -- Sa'oudi ، محمد علي أفندي ، ومصور عن مناسك الحج. , Autograph manuscript travel diaries, lecture notes, photographs and books relating to his pilgrimages to Makkah and Madinah in 1904 and 1907-1908. ، يوقع مخطوطة يوميات السفر ، ومذكرات المحاضرات والصور والكتب المتعلقة زياراته لمكة المكرمة والمدينة المنورة في عام 1904 و 1907-1908.

أبوحذيفة 37
13-09-09, 10:32 PM
The Shi'ite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886: The Safarnameh of Mirza Mohammad Hosayn Farahani by Mirzá Mohammed Hosayn Faháráni (http://search.barnesandnoble.com/booksearch/results.asp?ATH=Mirz%E1+Mohammed+Hosayn+Fah%E1r%E1 ni), Hafez F (http://search.barnesandnoble.com/booksearch/results.asp?ATH=Hafez+Farmayan)

http://images.barnesandnoble.com/images/1170000/1170403.gif

الحج إلى مكة المكرمة الشيعة ، 1885-1886 : وSafarnameh للميرزا محمد Hosayn فرحاني ميرزا محمد

أبوحذيفة 37
13-09-09, 10:49 PM
by Muhammad ‘Ali Effendi Sa’oudi

who accompanied General Ibrahim Rif’at Pasha

Muhammad Sadiq Bey

Description: MANUSCRIPT TRAVEL DIARIES 1904 pilgrimage and travels

أبوحذيفة 37
14-09-09, 03:18 AM
والاميرة : نواب اسكندر بيغوم ؛ الحج الى مكة ، سيوبهان لامبرت ، انظروا داخل هذا الكتاب. والاميرة الحج والعمرة : نواب اسكندر...

In 1870

A Princess's Pilgrimage: Nawab Sikandar Begum's; A Pilgrimage To Mecca, Siobhan Lambert- Look Inside This Book. A Princess's Pilgrimage: Nawab Sikandar ...


http://ep.yimg.com/ca/I/islamicbookstore-com_2071_33451685 (http://ep.yimg.com/ca/I/islamicbookstore-com_2070_2170976880)http://ep.yimg.com/ca/Img/trans_1x1.gifhttp://ep.yimg.com/ca/I/islamicbookstore-com_2071_33474478

http://ep.yimg.com/ca/I/islamicbookstore-com_2071_33572108ISBN: 9781847740014
Author: Nawab Sikandar Begum
Publisher: Kube Publishing (2007)
Pages: 180 Binding: Paperback

Description from the publisher:

In 1870, Begum Nawab Sikandar Begum of Bhopal became the first Muslim woman to publish an account of her pilgrimage to Mecca. Her critical and often surprising description provides unique insight into the factors that went into writing this quintessentially Muslim journey in a colonial environment. At the same time, it documents a process by which notions of the self could be redefined against a Muslim 'other' and the way in which Arabia was constructed by a colonial subject as part of a modernist discourse about 'the Orient'. Reproduced here, 'A Pilgrimage to Mecca' is the original English translation of an unpublished Urdu manuscript by the wife of a British colonial officer. It is accompanied by a critical Introduction and Afterword that make this offering a comprehensive resource on travel writing by South Asian Muslim women, and encourage the reader - whether scholar, student or enthusiast - to rethink established understandings relating to travel writing, colonialism and world history. Reproduced here, ''A Princess's Pilgrimage to Mecca' is the original English translation by the wife of British colonial officer of an unpublished Urdu manuscript. It is accompanied by a critical Introduction and Afterword that make this offering a comprehensive resource on travel writing by South-Asian Muslim women, and encourage the reader- whether scholar, student or enthusiast - to rethink established understandings relating to travel writing colonialism and world history.



Availability: Usually ships the same business
http://www.onlineislamicstore.com/b9509.html#


http://www.onlineislamicstore.com/b9509.html#

أبوحذيفة 37
14-09-09, 03:25 AM
نواب اسكندر بيغوم ؛ الحج الى مكة



والاميرة الحج والعمرة : نواب اسكندر بيغوم في الحج الى مكة. نيودلهي
http://ecx.images-amazon.com/images/I/51h5ajIFq4L._BO2,204,203,200_PIsitb-sticker-arrow-click,TopRight,35,-76_AA240_SH20_OU01_.jpg (http://www.amazon.com/gp/reader/0415401925#reader-link)


Muslim Women Reform and Princely Patronage: Nawab Sultan Jahan Begam of Bhopal (Royal Asiatic Society Books) (Hardcover

أبوحذيفة 37
14-09-09, 12:43 PM
http://www.shopinhk.com/images/516/9774162900-detailed.jpg

أبوحذيفة 37
14-09-09, 12:45 PM
http://www.shopinhk.com/images/002/095497011X-detailed.jpg

أبوحذيفة 37
14-09-09, 12:48 PM
http://www.shopinhk.com/images/9b1/1418492450-detailed.jpg

أبوحذيفة 37
14-09-09, 06:44 PM
استغرب من ادارة المنتدى

حيث ابذل جهد ولم ياتيني شكر

بينما لو اخطات بنشر شي مخل لارسلو عتاب فورا

أبوحذيفة 37
15-09-09, 05:46 AM
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/header_01.jpg
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/header_02.jpgThis portrait of Lady Evelyn was made a few years before her visit to Saudi Arabia.

http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-lady-evelyn.gifachieved celebrity at age 65, in 1933, when she became the first British-born Muslim woman to perform the pilgrimage to Makkah. She was a Scottish aristocrat, a grandmother and a Mayfair socialite, and an accomplished deerstalker, angler and gardener, and, uniquely, she was both a Muslim and an Arabic-speaker. Yet the story of her colorful career has been overlooked, as has her contribution to the literature of the Hajj. Nor has she been studied for what her life has to say about being a Muslim in a western society.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_036.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_036_lg.jpg',550,550))On her 1933 pilgrimage, she became the first international traveler to record the buses that had recently begun service in Makkah.
She was not born into a Muslim family, yet Lady Evelyn claimed to have been a Muslim from as early as she could remember. She disclaimed any moment of conversion, and there is no record of her having formally converted before an imam. She wrote:
“As a child, I spent the winter months in a Moorish villa on a hill outside Algiers…. There I learned to speak Arabic and my delight was to escape my governess and visit the Mosques with my Algerian friends, and unconsciously I was a little Moslem at heart…. Some years went by and I happened to be in Rome staying with some Italian friends when my host asked if I would like to visit the Pope. Of course I was thrilled…. When His Holiness suddenly addressed me, asking if I was a Catholic, I was taken aback for a moment and then replied that I was a Moslem. What possessed me I don’t pretend to know, as I had not given a thought to Islam for many years. A match was lit and I then and there determined to read up and study the Faith.”
Evelyn was born in Edinburgh in 1867, the eldest child of Charles Adolphus Murray, Seventh Earl of Dunmore, and Lady Gertrude Coke, daughter of the Second Earl of Leicester. Permanently short of money, and with an incurable wanderlust, Lord Dunmore found it both cheap and congenial to take his family to North Africa every winter. Evelyn and her siblings, as they arrived, thus grew up in the company of Algerian and Egyptian nurses and household staff. The impact on young Evelyn was profound. Steeped in the culture and language of everyday life in the Arab Muslim world, she came to feel completely at ease and at home there.
For a relatively poor aristocrat, Evelyn married rather late, at age 24, to John Dupuis Cobbold, scion of a wealthy brewing family in eastern England. They met in Cairo and were married there in April 1891. At her new home in East Anglia, she faced a future of domesticity, relieved by the frequent travels at home and abroad typical of her wealthy contemporaries. Three children arrived between 1893 and 1900, but it is fairly clear that Lady Evelyn found it hard to settle. And the clues to her restlessness have to do with Islam and the Arab world.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_Hijazi-dress.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_Hijazi-dress_lg.jpg',550,550))Lady Evelyn in Jiddah.http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_Amir-Saud.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_Amir-Saud_lg.jpg',550,550))Lady Evelyn’s permission to make her pilgrimage was arranged by Saudi Arabia’s ambassador in London, Shaykh Hafiz Wahba, shown here during one of the visits to England (probably 1935) by HRH Prince Sa’ud ibn ‘Abd al-‘Aziz. Wahba stands on the left and slightly behind the prince; Wahba wrote the original introduction to Lady Evelyn’s Pilgrimage to Mecca.
An untitled poem she wrote in Cairo in 1889 already evinces a spiritual longing for meaning in life and an affinity with Islam. In it, she wrote:
… The vague longings that filled my soul, Took the form of a prayer I upward sped, To Him, the One, The Essence of All….
And the weird cadence of the Mueddin’s cry Bid the faithful prepare for the day that was nigh….
By 1900, Lady Evelyn was journeying without her husband. She was back in North Africa in 1911, at the age of 43, traveling in Egypt with a female companion. Her book about the trip—Wayfarers in the Libyan Desert, published in 1912 —is a revealing diary, forthright in its admiration for Islam.
From this point on, it becomes increasingly plain that she regarded herself as a Muslim. She was making regular winter visits to Egypt, and a series of letters in Arabic survives from 1914 and 1915, from Arab friends there and in Syria. Some address her as “Our sister in Islam, Lady Zainab,” using her adopted Muslim name. Her friendship from 1915 with the British Muslim Marmaduke Pickthall, who produced one of the most respected renderings of the Qur’an into English, provides further testimony.
By the 1920’s, anecdotal information suggests that Lady Evelyn’s attachment to Islam had become a cause of estrangement from the Cobbold family, and in 1922, she and her husband formally separated. She received a generous financial settlement, including the deer forest of Glencarron in the Highlands, making her a very wealthy woman in her own right. For much of the 1920’s, she was occupied by a cavalcade of grandchildren and by the field sports at which she excelled. But in 1929 her husband died, and it seems that she now began seriously to contemplate performing the pilgrimage to Makkah.
Lady Evelyn announced her intention to perform the Hajj to Saudi Arabia’s minister in London, Hafiz Wahba, who wrote to King ‘Abd al-‘Aziz in Riyadh requesting formal permission. But, typically for her, she did not wait for a reply, relying instead on a social contact in London to send a letter of introduction to Harry St. John (‘Abd Allah) Philby in Jiddah. Philby had became a Muslim in 1930, and he and his wife, Dora, duly received their unsolicited guest. They introduced her to Jiddah’s small expatriate social circle and even invited the prince (and future king) Faisal to tea to meet the prospective pilgrim. While awaiting permission from the king for Lady Evelyn to go Makkah, Philby arranged for her to travel by car to Madinah, organizing accommodation with a family there.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-feb-28.gif The King is away at Riyad, his capital in Nejd, sixteen days’ camel ride from here, so I fear he will not get the letter his Minister in London wrote him for some time…. Till that letter reaches the King, I must possess my soul in patience, and my time is pleasantly spent bathing in the warm sea within the coral reefs, for fear of sharks, or in motor drives in the desert….
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-2.gif How I envy the pilgrims we meet on their way to Mecca, while we return to the social life of Jeddah, which would be very pleasant if one were not aware of the mysterious City of Islam hidden in the hills only a few miles from us. Why do we always long for the unattainable, for the Blue Bird which hovers just beyond our reach?
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-9.gif The Emir Faisal arrived punctually at five o’clock…. It was impressive to see his tall figure enter the doorway clad in a brown and gold Abba over a flowing white robe and the picturesque headdress of Nejd, the Koffeya of diaphanous white bound round his head by black and gold chords—called the Aghal…. The Emir is slender and exceedingly graceful in his movements and, like most Nejd Arabs, has an air of distinction and good breeding….
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_Bsp1.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_Bsp1_lg.jpg',550,550))At her Glencarron estate in northwest Scotland, Lady Evelyn was known as a superior deerstalker and hunter.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-15.gif Two hundred and fifty miles [400 km] from Jeddah to Medina took us fifteen hours to accomplish and I take off my hat to the little Ford that gallantly carried us through those sandy wastes…. Besides the pilgrims on camels, we met many on foot, toiling slowly through the scorching desert with water jugs in their hands clad in their Ihram (or two towels), and, as they were bare headed, many carried umbrellas. Ten days is the usual time it takes a camel to accomplish the journey between Medina and Jeddah and three weeks for the pilgrim on foot….
As a visiting notable, Lady Evelyn found conditions were not nearly as hard as they were for ordinary pilgrims. The Saudis treated her with extreme courtesy, as befitted her status. And once permission arrived, she would be allowed to go to Makkah—some 70 kilometers (45 mi) away—by car, Philby once again providing her with a vehicle, guide and driver.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-12.gif Today the news has come through that I am permitted to do the pilgrimage to Mecca and visit Medina. I had for so long lived in alternate fits of hope and despair, that I can scarcely credit that my great wish is at last to be fulfilled. Preparations for my journey are in the hands of my host…; while I prepare…my pilgrim dress which consists of a black crepe skirt, very full, and a cape and hood in one, to be worn over ordinary dress when I visit Medina, also a black crepe veil entirely obscuring my features; but for Mecca I shall be entirely in white, no colour is allowed in any garment….
Lady Evelyn arrived in the Hijaz at a historic juncture in Saudi Arabian history. Only just before her arrival, in September 1932, the Kingdom of Saudi Arabia had been proclaimed. Oil had not yet been discovered, and the world economy was mired in the Great Depression. The country had no source of income apart from pilgrimage receipts, and in 1933 pilgrims from abroad would slump to an all-time low of just 20,000—down from around 100,000 in the late 1920’s. But economic salvation was in the offing. Lady Evelyn’s visit to Jiddah coincided with the presence of American and British oil company negotiators, and in May 1933 King ‘Abd al-‘Aziz would sign the key concession agreement with the Americans that heralded the end of hard times for the Saudi economy.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_45-Haram.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_45-Haram_lg.jpg',550,550))This photo of the corner of the Great Mosque in Makkah was first published in 1925 in Cairo by Ibrahim Rif’at, and Lady Evelyn reprinted it in Pilgrimage to Mecca.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-2.gif We return to Jeddah and dine at the New Hotel, which was where the American engineers, who have come to try to obtain the oil concessions from the King, are now staying. Their wives, Mrs. [Lloyd] Hamilton and Mrs. [Karl] Twitchell, welcome us and give us an excellent dinner, and the party includes Mr. [Stephen] Longrigg, the English representative of the Iraq Oil Company, who is also here trying to get the concession. Rivalry does not appear to spoil the friendly relations existing between all parties….
The fact that her son-in-law was a director of the Bank of England may also have played a role in winning permission for Lady Evelyn to make her pioneering Hajj, according to Sir Andrew Ryan, then Britain’s minister to Saudi Arabia, who cast a somewhat jaundiced eye on her visit. “Lady Evelyn Cobbold…has been even more successful than anticipated,” he reported. “…If [King] Ibn Saud receives her, her cup of blessing will be overflowing.” In the event, Lady Evelyn did not meet the king, although she saw him when he arrived by car on the day of the Standing at ‘Arafat, a key ritual of the Hajj.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-26.gif I am in the Mosque of Mecca, and for a few seconds I am lost to my surroundings because of the wonder of it. We are walking on white marble through a great vault whose ceiling is a full fifty feet above us, and enter pillared cloisters holding the arched roof and surrounding an immense quadrangle…. I had never imagined anything so stupendous…. We walk on to the Holy of Holies, the house of Allah [the Ka’bah] rising in simple majesty. It would require a master pen to describe the scene, poignant in its intensity of the great concourse of humanity of which I was one small unit, completely lost to their surroundings in a fervour of religious enthusiasm…. I felt caught up in a strong wave of spiritual exaltation….
Pilgrimage to Mecca, published in 1934, is Lady Evelyn’s fascinating account of her journey to the holy cities. As much a record of an interior experience of faith as a conventional travelogue, the book is remarkable for its sympathy and vividness. It takes the form of a diary, punctuated with lengthy digressions intended to help her readers understand Islam. They address topics such as the Qur’an, the life of the Prophet, Islamic history and science, the position of women, King ‘Abd al-‘Aziz’s achievements and Islamic principles relating to warfare and tolerance.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-21.gif Having discoursed on the subject of tolerance, we pass on to discuss the crisis the world is now facing, and the emancipation of women. The sheikhs show some amusement, tempered with admiration at the methods adopted by the Western woman to win herself a place in the sun; their sympathy is all on the side of the ladies. Though I occasionally caught a twinkle in the eye of Sid Ahmed, and both the sheikhs often smiled, I never heard them give way to loud laughter….
Most remarkable about her book, however, is that as a lone female Muslim, she was able to witness something veiled from every western traveler before her: the female side of domestic life in the two holy cities. This, and her religious commitment, set the account apart from all other English-language descriptions of the Hijaz that had gone before.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-march-27.gif My hostess had already initiated me into the secrets of the harem or women’s quarters; the bakehouse where the bread is baked to supply the needs of the large company at present inhabiting the house; the great kitchen where she, the ladies and slaves all help in ****ing and preparing the food; the laundry where more slaves are busy washing; while the three pretty nieces are ironing and folding away the household linen; the work-room where they sit sewing and gossiping….
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/p-leader-april-1.gif As I have been granted the great privilege of being received as a guest in this Mecca household I feel it is up to me to refute the false impressions that still exist in the West about the harem. Not only in this house, but in every harem I have visited in Arabia I have found my host with only one wife. Far from being a sensuous life of ease these ladies are busy with their household duties; at the same time living a happy, even a gay life, entertaining their friends and having their own amusements and festive occasions.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_35-Badu.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/makkah/COBBOLD_35-Badu_lg.jpg',550,550))A family makes its way to Makkah. The third camel in line bears a covered shelter called shibriyyah, which Lady Evelyn noted carried three members of the family.
Uplifted but thoroughly exhausted by the rituals of the Hajj, Lady Evelyn received special dispensation from the king to end her pilgrimage before the usual culmination at the three-day Feast of Sacrifice, ‘Id al-Adha. Though she extols the egalitarianism of Islam and the way in which the Hajj symbolically makes all people equals before God, she was not averse to taking advantage of her social status. Her host at Makkah generously made available to her the entire roof of his rented house at Mina, where otherwise all his womenfolk would have slept for the sake of the cool night air. At the Standing at ‘Arafat, the same host invited her to share his tent, with its view of Jabal al-Rahmah, with his male guests. She readily accepted, not least because it was cooler, the women being consigned to a hot bell-shaped tent behind, where they could neither see nor be seen. When challenged by a pious passerby suspicious of her reading matter in the car on the way to ‘Arafat (it was Charles Doughty’s Arabia Deserta), her response was to declare robustly: “This is an English book, and I am an English Moslem and I am here on pilgrimage by permission of the King!” A lesser mortal might not have got away with it so easily. During her return voyage by sea, officials spared her the rigors of the full quarantine, giving her special quarters at Port Sudan and allowing her to leave after three days instead of the regulation five.
However, she revealed her fundamental sincerity while waiting to depart from Makkah on April 7 when, on her final return through the city, she found that she could not after all stomach Doughty because of his inability to fathom Islam. Instead, she took up the only other book she had brought with her, an Arabic Qur’an, and was “soon immersed in the beautiful sura ‘Light,’” she noted. She had found that, after all, the suspicious passerby might have had a point.
Even before she returned to London, the newspapers made her an instant celebrity. The popular press viewed her pilgrimage as something out of the Arabian Nights while, in 1934, the more serious papers gave Pilgrimage to Mecca a favorable reception.
But what sort of Muslim was Lady Evelyn, and how should we regard her today? Though clearly firm in her faith, there is no record, during her life at home, of strict performance of the five daily prayers, or of charity to the poor and needy. No doubt she had uttered the shahadah, or declaration of faith, on various occasions, and there is some anecdotal evidence of fasting during Ramadan. But, of the Five Pillars of Islam, going on the Hajj seems to have been the one to which that she paid the most attention.
There is a long history of British converts to Islam before her time, going back at least to the Crusades. But Lady Evelyn belongs in a later category: that of educated converts in Britain itself in the late 19th century. She was contemporary with various other eminent Muslims of this type—Abdullah Quilliam, Lord Headley, Lord Hothfield and Muhammad Marmaduke Pickthall, to name but a few.
Although Lady Evelyn lectured extensively in Britain about her book, there is no sign that she saw her faith as having special public and social implications. She apparently regarded Islam as a matter of private conviction and subscribed to it on her own terms. But there is no doubting that her faith was deeply held during her very long life. She lived for 30 years after her pilgrimage, dying in January 1963, one of the coldest months of the century in Britain. She was buried in arctic conditions but according to the precepts of Islam and, as she had stipulated, on a remote hillside on her Glencarron estate.
Her interment symbolized her two worlds: A piper, so frozen that he was hardly able to walk, let alone perform, played “MacCrimmon’s Lament,” and the equally refrigerated imam of the Woking Mosque in London declaimed in Arabic the surah “Light,” which she had found so moving in Makkah. A verse from the same surah adorns the flat slab on her grave, over which the deer undoubtedly wander, just as she had wished

محمد الحربي 1
18-09-09, 10:12 PM
تسلمـ والله ماتقصر

أبوحذيفة 37
19-09-09, 12:46 AM
SU ŞİRKETLERİ ESKİ ZAMAN SAKALARINA RAHMET OKUTUYOR **
** 27 EYL&Uuml;L 1924 **

************************************************** ************************************************** ************

Resimli Gazete..Herşeyden bahseder...
Müstakil ül-efkar ve terakkiperver resimli Türk gazetesidir...
Sene : 2..No : 56...İyi kondüsyonda Osmanlıca gazete...

************************************************** ************************************************** ************
KARTPOSTAL,FOTOKART,FOTOĞRAF,EFEMERA,MADALYA,ROZET ,PUL,PİYANGO,KAHVE FİNCANLARI,DERGİ,GAZETE,KUMBARA,OBJE,PLAK VE DİĞER T&Uuml;M ( ustunm ) &Uuml;R&Uuml;NLERİ İ&Ccedil;İN L&Uuml;TFEN TIKLAYINIZ. (http://www.gittigidiyor.com/main/search.php?aramasatici=ustunm)

http://image5.sahibinden.com/photos/70/99/78/157099784gs.jpg


صحف اوجرائد عثمانيه قديمه

لكن عندي سؤال هل لوبحث احد في هذه الصحف عن اخبار نجد او احداث الجزيره العربيه

هل سنضفر بمعلومات جديده

لمن اوجه هذا السؤال

أبوحذيفة 37
19-09-09, 12:52 AM
Gazete
Orhan Duru
http://www.tombak.com.tr/sayi21/gazete.gif
Türkiye' nin varlığını dünyaya kabul ettiren Lozan barışının imzası.
TEVHİDİ EFKAR, 24 Temmuz 1923.
Signature Of the Lausanne Peace which confirmed the existence of Turkey,
24 / 07 / 1923.

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:04 AM
الأرشيف العثماني مصدراً من مصادر تاريخ الجزيرة العربية[1] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn1)

د. سهيل صابان
يعد الأرشيف العثماني من أكبر دور الأرشيف العالمية من حيث كمية ما يحويه من الوثائق القديمة والحديثة، التي تؤرخ لمرحلة الدولة العثمانية في مختلف أنحائها المترامية الأطراف. حيث يضم وثائق عن عهد السلطان عثمان الأول - مؤسس الدولة العثمانية - ووثائق عن فترة حكم السلطان محمد الفاتح (فاتح القسطنطينية)، كما أنه يحوي وثائق عن أوضاع الدولة العثمانية في الفترة الأخيرة. وهذه الوثائق تتناول مختلف النواحي الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنـها تسجل المباحثات التي جرت بين الدولة العثمانية والدول الأخرى ، وتكشف النقاب عن الصراعات الداخلية سواء بين الدولة والحركات التي قامت في وجهـها، أو النزاعات التي جرت بين المواطنين العثمانيين في مختلف مناطق الدولة . يضاف إلى ذلك كثرة الدفاتر الخاصة بالضرائب ونوعيتها ومقدار الدخل ، والموضحة للمنتجات الزراعية والحيوانية ، ودفاتر الصادر والوارد من وإلى مختلف الولايات العثمانية،وغني عن البيان أن السجلات الشرعية الموجودة في الأرشيف العثماني تبين كثيراً من القضايا الاجتماعية التي وقع فيها النزاع وتم التحكم بموجبها إلى الشرع الشريف، ومن خلالها يستطيع الباحث دراسة كثير من القضايا الدينية والاجتماعية،ومع التصنيف وفهرسة عدد كبير من تلك الوثائق، إلا أن الوصول إلى الوثيقة المطلوبة يحتاج إلى نوع من المران وبذل الوقت والجهد، نظراً لتصنيفها تصنيفاً مصدرياً (أي بالرجوع ألي المصدر الأصلي )، مما يجعل الباحثين يستعينون بالخبراء والملمين بمحتوى الأرشيف، يضاف ألي ذلك احتواء الوثيقة الواحدة في كثير من الأحيان على موضوعات مختلفة، حيث لا يذكر في السجلات الفهارس إلا ملخص وجيز يتناول موضوعاً واحدا في أغلب الأحيان ، وقد تم تصنيف سجلات فهارس الوثائق بمعايير مخالفة، فمنها ما تعرف بالخطوط الهمايونية، وهي كثيرة جداً ، ومنها ما هي اقتصادية تتناول مخالف أنواع الضرائب وموارد الدولة ، ومنها ما هي عسكرية تحوي أوضاع الجيش والأسلحة والشئون العسكرية بشكل عام ، كما أن هناك سجلات سياسية داخلية وأخرى خارجية، ولاسيما تلك التي تتناول الفترة الأخيرة من عهد الدولة العثمانية، وعير ذلك مما سيأتي تفصيله بعد قليل.
المبحث الأول ـ أرشيف رئاسة الوزراء في إستانبول ووضعها الراهن[2] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn2)
أولاً ـ أنواع التصانيف
لقد صنفت الوثائق في الأرشيف حسب نظام الأصل أو المصدر الذي يعتمد على تصنيف الوثائق حسب المنشأ الأصلي ثم التسلسل الزمني، وما زال العمل مستمراً بهذا الأسلوب منذ أكثر من ثلاثين سنة ، حيث تم الفراغ من تصنيف الأوراق الخاصة بالتشكيلات المركزية العثمانية، والديوان الهمايوني والباب الآصفي، والباب الدفتري، ودوائر الصدارة العظمى، والنظارات الملغاة، وهي تشكل ما يقرب من خمسة عشر مليون وثيقة، ومازالت أعمال الفهرسة ووضع القوائم الخاصة بها مستمرة إلى وقتنا هذا[3] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn3). وتقدر وثائق أرشيف رئاسة الوزراء بإستانبول بأكثر من مئة مليون وثيقة، ولم يفهرس منها سوى خمسة عشر في % فقط من مجموع محتوياته[4] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn4).
فمن التصنيف الموجود في الأرشيف العثماني للوثائق الخاصة بالجزيرة العربية .
ـ دفاتر المهمة
وهي دفاتر خاصة بقلم الديون تضم قيود الفرمانات والأحكام الصادرة عن الديوان الهمايوني التي تمت مذاكرتها في اجتماعات الديوان فيما يتعلق بشتى أمور الدولة من القضايا الداخلية والخارجية . ويوجد منها الأرشيف الآن 266 دفتراً، تعود إلى السنوات 961_ 1323 هـ (1553 – 1905م)[5] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn5).
ـ الخط الهمايوني:؛ أولاً الفرمانات

ويوجد في تصنيف الخط الهمايوني ما مجموعه 62312 وثيقة ما بين خطوط هُمايونية وإرادات سنية ورسائل هُمايونية . ومع أن هذا التصنيف يحوي وثائق 112 سنة ، وحتى نهاية عهد محمود الثاني ، إلا أن غالبية وثائقه تخص عهد سليم الثالث ومحمود الثاني، وأقدم وثيقة في هذا التصنيف ترجع لعام 1125 هـ (1713 م )[6] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn6). والدفتر رقم 7 من مجموع دفاتر هذا الصنف يتناول العلاقات بين الدولة العثمانية والجزيرة العربية (الدولة السعودية الأولى بشكل خاص)، والدفتر رقم 33 يتناول شئون الحرمين والأوقاف التابعة لهما. كما أن هناك دفاتر أخرى ضمن هذا التصنيف ، تضم وثائق متفرقة عن مختلف قضايا الجزيرة العربية.
هذا ومنذ عام 1255 هـ (1839م) استبدلت بالخط الهُمايوني الإرادات التي كانت تقدم إلى رئيس الكتاب (سر كاتب شهرياري)، الذي كان يقوم بدوره بقراءة ملخص الموضوع (وكان يسمى عرض تذكره سي ) على السلطان ، فيبدي رأيه فيه ، فيقوم الكاتب بتدوين ذلك في أسفل يسار الصفحة بشكل مائل ، ويعيدها بعد ذلك إلى الصدر الأعظم.
ـ إرادة شورى الدولة

وهي التشكيل الذي تم تأسيسه بعد إلغاء (( مجلس والا )) (أي المجلس الأعلى ) عام 1284 هـ . وكان ينظر في أمور محاكمة الموظفين الدولة وتقاعدهم، وأعمال الإنشاء والتعمير ن، وامتياز المناجم، ومراجعة لوائح النظم والتعليمات ... الخ[7] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn7)
محاضر مجلس الوزراء
وتسمى مضابط مجلس الوكلاء ، وتحتوي على القرارات الصادرة نتيجة للمناقشات والمباحثات التي قام بها رجال الحكومة العثمانية من خلال (( مجلس الوكلاء )) أو (( مجلس الوكلاء الخاص )) الذي كان يتشكل من الصدر الأعظم رئيساً،وعضوية شيخ الإسلام ومختلف النظار (أي الوزراء) ويوجد في أسفل كل واحدة من هذه المضابط توقيع الأعضاء الحاضرين . وقد استمرت اجتماعات هذا المجلس من 11 رجب 1302هـ ( 28 يناير 1885م ) حتى نهاية الدولة العثمانية في 10 ربيع الأول 1341هـ . وجميعها 224 مجلداً.[8] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn8)
وثائق قصر يلدز

وهي وثائق والدفاتر المتعلقة بفترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني وهي ثلاث وثلاثون سنة (1876 _ 1909 م[9] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn9). وقد قسمت وثائق هذا التصنيف إلى الأقسام الآتية:
1-أوراق يلدز الأساس.
2-أوراق المعروضات الرسمية إلى الصدارة.
3-أوراق المعروضات الخاصة إلى الصدارة وهي 365 ملفاً ( حوالي 145 ألف وثيقة). وتتناول الفترة 1294-1327هـ.
4-أوراق المعروضات المتنوعة.
5-أوراق فردية.
6-قسم الدفاتر.

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:07 AM
دفاتر الولايات:

وهي الدفاتر المستقلة التي تتناول الولايات في الدولة العثمانية منذ أن تبدّل نظام الولاية بنظام الأيـالـة عام 1264هـ. فمن الدفاتر التي تخص مناطق الجزيرة العربية الدفاتر الآتية:


الدفاتر من الرقم 199إلى 225، ومن 228 إلى 237، ومن 941إلى 962، وهي كلها عن ولاية الجزيرة العربية بشكل عام ، تتناول الفترة من 1278هـ إلى 1327هـ. ومنها ما يخص ولايات بعينها، منها الدفاتر من رقم 262إلى الرقم 267،والدفتر رقم 969 وتتناول ولاية البصرة في الفترة من 1292هـ إلى 1326هـ. والدفاتر من الرقم 301إلى 310، والدفاتر رقم 978 وتتناول شئون ولاية الحجاز في الفترة من 1289هـ إلى 1327هـ.


والدفاتر من الرقم 364 إلى الرقم 373، والدفاتر رقم 978 وتتناول شئون ولاية اليمن في الفترة من 1290هـ إلى 1327هـ. والجدير بالذكر أن تلك الدفاتر لا تغطي كل الفترة المذكورة ، وأنما كل دفتر عن سنة بعينها.[10] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn10)


ـ غرفة أوراق الباب العالي


وثائق هذا التصنيف تتناول الفترة من 1256هـ إلى 1341هـ. وقد قسمت حسب النظام المصدري المتبع في الأرشيف الذي سبق ذكره إلى : الصدارة، مجلس والا، الخارجية،الداخلية،أوراق الدعاوى.[11] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn11) وللدلالة على كمية الوثائق الموجودة في قسم الصدارة من غرف الباب العالي فإنها تبلغ حوالي مليوني وثيقة[12] (http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn12).


ـ داخلية نظارتي _ قلم مخصوص مديريتي


أنشئت إدارة القلم المخصوص (السكرتيرية الخاصة) لتأمين الاتصالات الداخلية والخارجية السرية والخاصة لوزير الداخلية، و ترتيب الزيارة لمقبلة الوزير. وتاريخ أتشاء القلم المخصوص هذا يعود إلى 22 المحرم 1332هـ.والوثائق الموجودة في الأرشيف العثماني تحت هذا التصنيف تخص الفترة الواقعة بين 1332هـ و 1341هـ. والوثائق الخاصة بإدارة القلم المخصص تتضمن : فعاليات الدولة العادية ، وفعاليات العصابات.كما تتضمن كذلك تعين الموظفين وتقديم الأوسمة والنياشين للمستحقين، وموضوعات أخرى،وتتكون وثائق القلم المخصوص من 28 ألف وثيقة.


ـ داخلية نظارتي – مخابرات عمومية دائرة سي- سياسي أوراق :


الوثائق السياسية الموجودة في هذا القسم تم ترتيبها من قبل موظفي الاتصالات العامة ووضعت في الفهارس خاصة بعد ترقيمها.وقد رتبت تلك الفهارس حسب موضوعاتها ، وليس حسب التسلسل التاريخي .


محاسبة الحرمين : يوجد في هذا التصنيف 665 دفتراً، تتناول الأمور الخاصة بحسابات الحرمين الشريفين،وتخص الفترة 996-1250هـ.(1558-1834م)حيث يوجد في هذه الدفاتر حسابات الأوقاف والمقاطعات الخاصة بالحرمين والمرتبطة بـ"إدارة محاسبة الحرمين".كما توجد فيها السجلات المتعلقة بالحرمين الشريفين و المقيمين فيها في الفترة المذكورة.وهناك تصانيف أخرى غير التي ذكرنها، مثل المالية، والوثائق المتنوعة، وسندات الملكية ، وثائق التصنيف جودت عسكري – ضبطية-معرف- ضربخانة....الخ.


ثانياًـ كيفية الاستفادة من الأرشيف العثماني:


يتقدم الباحث إلى إدارة الأرشيفBasbakanlik Osmanli Arsivleri الواقع في مدينة إستانبول بالقرب من مسجد السلطان أحـمـد في حي سلطان أحمد، بطلب، يذكر فيه الموضوع الذي يريد البحث فيه بشرط أن يكون الموضوع محدداً زماناً ومكاناً. وفي اليوم ذاته بعد مرور يومين في الغالب تصدر الموافقة من المدير العام للأرشيف،ويبداً الباحث بعد ذلك بطلب الوثائق. فيحصل على الاستمارة الخاصة بطلب الوثائق.وهي على النمط التالي:



Tasnifin Ginsi



Numarsi



Tetkcinin


Adi. Soyadi



Imzasi


/ / 19


Isteme tarihi










ثم يدون المعلومات، وذلك بكتابة اسم التصنيف (ويفضل أن يكون مختصراً ) ثم رقمه فاسم الباحث فالتاريخ على النحو الآتي :



DH.SYS.


Tasnifin Cinsi


26-7


Numarasi


Suheyl Sapan


Tetkikcinin


Adi. Soyadi


التوقيع


Imzasi


13/9/1993


Isteme tarihi










ويسلم الوثيقة إلى المسؤول، ويراجع في اليوم الثاني ليتسلم الوثيقة. وفي حال رغبة الباحث الحصول على صورة منها، يسجل المعلومات الخاصة بالوثيقة في الاستمارة المعدّة لها ويسلمها للمسؤول، ليتسلم المصورات في اليوم الثاني أو الذي يليه.


المبحث الثاني: وثائق الجزيرة العربية في الأرشيف العثماني


أولاً: أهمية الوثائق العثمانية لدراسة تاريخ الجزيرة العربية


مما لا شك فيه أن وثائق أرشيف رئاسة الوزراء بإستانبول بوصفها تتناول تاريخ كثير من مناطق الجزيرة العربية في العهد العثماني، فلها قيمة تاريخية. ونظراً لكونها قد كتبت وأعدّت من قبل أفراد الجيش العثماني (الضباط أو المفتشين) أو الإداريين العثمانيين – وبما أنهم كانوا مضطرين لتقديم معلومات صحيحة في تقاريرهم تلك؛ لأنها تتعلق بأمن الدولة في هذه المنطقة واستمرار وجودها – فلها قيمة موضوعية أيضاً.


إن هذه الوثائق مادة علمية جاهزة للباحثين الراغبين في دراسة تاريخ الجزيرة العربية وإجراء مقارنة بينا وبين المصادر التاريخية المعاصرة لها، سواء كانت عربية أو عثمانية.


وبناءً على ما سبق فيمكن للباحثين اختيار موضوع معين من مئات الموضوعات الواردة في تلك الوثائق الكثيرة؛ لنيل درجة علمية فيها، وذلك من خلال دراستها وإجلاء غوامضها، وكشف ما يكتنفها من ملابسات.


كما أن هناك لوائح خاصة، تم تنظيمها من لدن المسؤولين الإداريين أو المفتشين العسكريين في الجزيرة العربية أثناء الحكم العثماني، تتناول اقتراحات لإصلاح الوضع الاقتصادي والتجاري والعلمي. إضافة إلى الوضع السياسي في المنطقة. كما تحوي إحصاءات تتناول عدد السكان والمساكن، وموارد الدخل وغيرها من أوضاع المنطقة في تلك الفترة. وتعكس في الوقت نفسه وجهة نظر معدّيها وبالتالي وجهة نظر الدولة العثمانية. منها على سبيل المثال لائحة مدحت باشا، التي أعدها عام 1288هـ/1871م أثناء ولايته على بغداد بعد أن قام بزيارة على الأحساء استغرقت ما يقرب من شهرين.

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:19 AM
لقد اتجه بعض الباحثين العرب إلى الأرشيف العثماني في الفترة الأخيرة، بوصفه مصدراً من مصادر تاريخ الجزيرة العربية. واستفادوا من بعض محتوياته بالاستعانة بالباحثين الأتراك. غير أن عدم إلمامهم باللغة العثمانية (التركية)، وبُعد المسافة بينهم وبين الأرشيف الواقع في إستانبول كان حائلاً في الاستفادة من محتوياته كمما ينبغي. حيث كان البحث عن وثيقة معينة يكلف كثيراً من الجهد والمال والوقت، مما ليس في مقدور الأكاديميين العرب بشكل خاص في طلبها إلا أثناء الإجازة الصيفية.
ومع أن هذا العائق مازال موجوداً؛ نظراً لقلة عدد الملمين باللغة التركية من الباحثين العرب، ولا سيما في الجزيرة العربية. إلا أن الباحثين الأتراك أضحوا يسدُّون نسبياً هذا الفراغ من خلال البحوث التي ينشرونها باللغة التركية مستفيدين من الوثائق الأرشيفية. وقد صدرت بعض البحوث الأكاديمية الموثقة التي تناولت جانباً من جوانب تاريخ الجزيرة العربية وحاضرها. منها على سبيل التمثيل:
- تشكيلات المحجر الصحي في الحجاز: 1865-1914م/جولدن صاري يلدز
Hicaz Karantina Teşkilatı:1865-1914/Gülden Sarıyıldız.-Ankara:Turk Tarih Kurumu, 1996.
- خط حديد الحجاز/أوفوق كولسوي
Hicaz Demiryolu/Ufuk Gülsoy.- İstanbul: Eren yay. 1994.
- تاريخ فتح اليمن للرموزي، وفتح سنان باشا لليمن حسب الوثائق الأرشيفية، والتكوين الاجتماعي لليمن في القرن السادس عشر الميلادي/خلوصي ياووز.- أرضروم: جامعة أتاتورك، كلية العلوم الإسلامية، 1980 (رسالة دكتوراه).
Rumuzi’nin Tarih-i Fethi Yemen’i ile Arsiv Vesikalarina Gore Sinan Pasa’nin Yemen’i Fethi ve XVI. Asirda Yemen’in Sosyal Yapisi/Hulusi Yavuz.- Erzurum: Islam Ilimleri Fak. 1980 (Doktora Tezi).
- الحكم العثماني في قطر من خلال وثائق الأرشيف العثماني/عثمان زكي صوي يغيت.- إستانبول: جامعة مرمرة، معهد البحوث الاجتماعية، 1990 (رسالة دكتوراه). 258 ص
Osmanlı Arşiv Belgeleri Işığında Katar’da Osmanlı İdaresi/Osman Zeki Soyyiğit.-Istanbul: Marmara Unv.1990. (Doktora Tezi)
- السيطرة العثمانية على اليمن لأجل الكعبة والحرمين/خلوصي ياووز.- إستانبول: 1984م.
Kabe ve Haremeyn İcin Yemen'de Osmanlı Hakimiyeti/Hulusi Yavuz. İstanbul: 1984.
- ميزانية اليمن عام 1599-1600م.- أنقره: مجمع التاريخ التركي، 1985م
Yemenin 1599-1600 Yili Butcesi.- Ankara: Turk Tarih Kurumu, 1985.
وغير ذلك من البحوث الأكاديمية التي نوقشت في الجامعات التركية.
ثالثاً: نماذج من ملخصات وثائق الجزيرة العربية في الأرشيف العثماني
إن أقدم وثيقة عثمانية لها تعلق بالجزيرة العربية اطلعت عليها تعود لعام 1084هـ/ وهي خطاب باللغة العربية وتتناول الحبوب والحنطة المرسلة إلى أهالي الحرمين الشريفين؛ وأحدثها تعود لعام 1340هـ/ وتتناول معلومات مفصلة عن أوضاع اليمن.
وفيما يلي نورد بعض الوثائق التي دونت ملخصاتها كما هي من الأرشيف العثماني في إستانبول، وذلك حسب تقسيمها موضوعياً:

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:31 AM
أ – الوثائق التي تتناول الوضع الثقافي (المدارس والتعليم..إلخ)


اسم التصنيف


رقمه


ملخص الوثيقة


تاريخها


جودت - معارف


4940


تعيين مدرس شافعي ودفع راتبه من أوقاف السلطان مراد في المدينة المنورة


1103هـ


جودت – معارف


1988


خطاب لأمير مكة المكرمة الشريف عبد الكريم وقاضيها حول البدء بإصلاح المدارس الأربعين والمدارس الثلاث الخربة الكائنة في مكة المكرمة، وذلك بالمبلغ المرسل عليهم وهو 3196 ذهب، حسب الحاجة المطلوبة.


1120هـ


جودت – معارف


2328


عن وضع مدرس في مدرسة قاراباش بالمدينة المنورة.


1198هـ


جودت – معارف


6864


الخطاب الوارد من والي جدة ومحافظ المدينة المنورة يوسف باشا حول الموافقة على تعيين محمود طاهر أفندي لمدرسة المحمودية في المدينة المنورة.


1211هـ


جودت – معارف


1870


خطاب شيخ الحرم النبوي حاجي عيسى آغا حول عمل الرفوف بشكل منظم لوضع الكتب في مكتبة الحميدية بالمدينة المنورة، وضرورة الاهتمام بالكتب الموجودة فيها وتسجيل عناوينها في دفتر.


1247هـ


إدارة – أوقاف


1351/7


صيانة وترميم مدرسة المحمودية في المدينة المنورة.


1312هـ


يلدز- صدارت رسمي معروضات


75/14


منح الرخصة لإصدار صحيفة عربية – تركية في الحجاز


1312هـ


إدارة – أوقاف


411/116


حفل المدرسة الرشدية المفتتحة مجدداً في الحرم الشريف.


1318هـ



إدارة – أوقاف


3135/11


لإصلاح وترميم مدرسة ساقزلي في المدينة المنورة.


1319هـ


إدارة – أوقاف


1658/10


إصلاح وترميم المدرسة المتصلة بالحرم المكي.


1319هـ


داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي


5/24


إنشاء المدرسة الإسلامية في المدينة المنورة.


1332هـ


داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي


17/10


محاولة افتتاح مدرسة دار الشفقة في مكة المكرمة.


1332هـ


داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي


26/11


افتتاح مدرسة ليلية لمائة طالب في الحديدة عاجلاً.


1332هـ.

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:34 AM
أ – الوثائق التي تتناول الوضع الثقافي (المدارس والتعليم..إلخ)
اسم التصنيف
رقمه
ملخص الوثيقة
تاريخها
جودت - معارف
4940
تعيين مدرس شافعي ودفع راتبه من أوقاف السلطان مراد في المدينة المنورة
1103هـ
جودت – معارف
1988
خطاب لأمير مكة المكرمة الشريف عبد الكريم وقاضيها حول البدء بإصلاح المدارس الأربعين والمدارس الثلاث الخربة الكائنة في مكة المكرمة، وذلك بالمبلغ المرسل عليهم وهو 3196 ذهب، حسب الحاجة المطلوبة.
1120هـ
جودت – معارف
2328
عن وضع مدرس في مدرسة قاراباش بالمدينة المنورة.
1198هـ
جودت – معارف
6864
الخطاب الوارد من والي جدة ومحافظ المدينة المنورة يوسف باشا حول الموافقة على تعيين محمود طاهر أفندي لمدرسة المحمودية في المدينة المنورة.
1211هـ
جودت – معارف
1870
خطاب شيخ الحرم النبوي حاجي عيسى آغا حول عمل الرفوف بشكل منظم لوضع الكتب في مكتبة الحميدية بالمدينة المنورة، وضرورة الاهتمام بالكتب الموجودة فيها وتسجيل عناوينها في دفتر.
1247هـ
إدارة – أوقاف
1351/7
صيانة وترميم مدرسة المحمودية في المدينة المنورة.
1312هـ
يلدز- صدارت رسمي معروضات
75/14
منح الرخصة لإصدار صحيفة عربية – تركية في الحجاز
1312هـ
إدارة – أوقاف
411/116
حفل المدرسة الرشدية المفتتحة مجدداً في الحرم الشريف.
1318هـ

إدارة – أوقاف
3135/11
لإصلاح وترميم مدرسة ساقزلي في المدينة المنورة.
1319هـ
إدارة – أوقاف
1658/10
إصلاح وترميم المدرسة المتصلة بالحرم المكي.
1319هـ
داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي
5/24
إنشاء المدرسة الإسلامية في المدينة المنورة.
1332هـ
داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي
17/10
محاولة افتتاح مدرسة دار الشفقة في مكة المكرمة.
1332هـ
داخلية نظارتي – قلم مخصوص مديريتي
26/11
افتتاح مدرسة ليلية لمائة طالب في الحديدة عاجلاً.
1332هـ.

أبوحذيفة 37
19-09-09, 03:35 AM
http://www.arabiancreativity.com/s_sapan2.htm#_ftn1

أبوحذيفة 37
23-09-09, 07:51 PM
http://www.christianhistorytimeline.com/

أبوحذيفة 37
28-09-09, 10:34 PM
http://scholarship.rice.edu/jsp/xml/1911/9163/1/BaeEg2.tei-timea.html
Karl Baedeker was one of the first individuals to produce travel guides. They were published in his native tongue German. When he died in 1859, his three sons, Ernst, Karl and Fritz in successive order ran the business and made changes, which would eventually bring Baedeker handbooks a worldwide reputation, and the word Baedeker would become synonymous with travel guides. Karl Baedeker Junior published the first handbooks in English, while in 1872, Fritzs moved the Publishing House to Leipzig.

During the First World War, Baedeker lost their editor to the English editions, Dr. J. Findlay Muirhead who would become editor to the Blue Guide in England. The company faced its greatest setback during the Second World War when allied bombers destroyed its headquarters and archives. This would bring to an end the great Baedeker handbooks of old, which spanned over one hundred years. The Great Grandson of Karl Baedeker re-established the publishing house, which is still publishing Baedeker travel guides to this day.http://contueor.com/baedeker/history/baedekerkarl.jpg
Karl Baedeker (1801 - 1859

أبوحذيفة 37
29-10-09, 09:33 PM
http://www.baiersbronn.de/se_data/_filebank/menschen/juliuseuting.jpg


Julius Euting (1839-1913)
and the Exploration of Arabia

المستشرق الرحالة جوليوس يوتنج ( Julius Euting ) الذي زار حائل عام 1883م في ...

www.euting.uni-tuebingen.de/ (http://www.euting.uni-tuebingen.de/)‎

أبوحذيفة 37
30-10-09, 12:28 AM
http://www.archive.org/stream/penetrationarab00hogagoog/penetrationarab00hogagoog_djvu.txt

أبوحذيفة 37
30-10-09, 11:19 AM
وليم بالجريف
"William Palgrave"
(1826 ـ 1888م) (javascript:hout();)

وليم جيفورد بالجريف، جندي بريطاني، ورحالة وراهب ودبلوماسي وعميل سري، عمل في بيروت مدة طويلة حيث حسن معرفته باللغة العربية وأجاد نطقها، وقام بمهمات سرية بين الطوائف اللبنانية. وكان نابليون يحلم بإنشاء إمبراطوريتين تحت الوصاية الفرنسية: إحداهما غربي السويس والثانية شرقيها، فاختار بالجريف ليقوم بهذه المهمة، ولكنه أخفق في مهمته في مصر بإقناع الخديوي إعلان استقلاله عن تركيا والاحتماء بفرنسا. وفي عام (1862م) سافر بالجريف إلى الجزيرة العربية في مهمة سرية، وسافر تحت أسماء تنكرية بزعم تأدية بعض الخدمات الاجتماعية لشعب تلك المنطقة وتوثيق الصلة بين الشرق وأوروبا.
بدأت رحلته من عمان بالأردن في يونيه 1862م، ووصل إلى دومة الجندل ثم حائل في رحلة سهلة حيث عومل بحفاوة، ومنها وصل إلى الرياض، ثم غادرها بعد فترة إلى الهفوف، ومنها إلى الخليج. ثم زار البحرين وقطر والإمارات. وفي عام (1865م) أصدر كتابه: "مذكرات رحلة سنة كاملة في وسط الجزيرة العربية وشرقها".
وقد وجهت للكتاب بعض الانتقادات التي تناولت ما لحق به من الأخطاء، وما ينقصه من دقة. توفي بالجريف في أمريكا الجنوبية حيث كان يعيش هناك.


وليم هنري إرفين شكسبير
William Henry Irvine Shaksepear
(1878 ـ 1915) (javascript:hout();)

هو النقيب وليم هنري شكسبير. عسكري ودبلوماسي بريطاني، ومن أشهر الشخصيات البريطانية التي ارتبط اسمها بالعرب في بداية الحرب العالمية الأولى.
ولد في البنجاب بالهند، حيث كان أبوه موظفاً في حكومة الهند البريطانية، ثم ذهب مع أمه إلى إنجلترا، وفيها أكمل دراسته وتخرج ضابطاً في عام 1898، وبقي في خدمة الجيش حتى عام 1913، حين عُين مساعد ضابط سياسي وقنصلاً في بندر عباس في عام 1904، ثم عُين مساعداً للمقيم السياسي في الخليج العربي، وقنصلاً في مسقط، ثم مساعداً للمقيم السياسي في حيدر آباد عام 1907، ثم قنصلاً ومساعداً للمقيم السياسي في الخليج العربي عام 1908، ووكيلاً سياسياً في الكويت في أبريل 1909. وبقي في الكويت حتى يناير 1914، ثم عاد إلى إنجلترا.
وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى، استدعي إلى الخدمة مرة ثانية، وطُلب إليه التوجه إلى الخليج العربي، في مهمة خاصة فوراً، وهي الاتصال بالسلطان عبد العزيز بن سعود، ومحاولة كسبه إلى جانب الحلفاء، للحيلولة دون تعاونه مع الأتراك الذين كانوا يحاولون كسبه إلى جانبهم. وأثناء وجوده إلى جانب ابن سعود وقعت معركة (جراب) بينه وبين ابن الرشيد، وأصر شكسبير على حضورها، وقُتل في تلك المعركة يوم 24 يناير 1915، وكان في السابعة والثلاثين من عمره.

----------------------------

أبوحذيفة 37
05-11-09, 12:54 AM
اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

اوتنغ يوضح تعامل النساء مع الصورة وأثرها فيهن وكيف كانت الفتاة خارج حساب الذرية

http://www.alriyadh.com/2007/01/28/img/281126.jpg

إعداد - سعود المطيري
في 1883/9/16م كان الرحالة الألماني جي. أوتنغ يمر بقرية كاف شمال الجزيرة العربية وفي إحدى استراحاته سأل إحدى نساء القرية ( فايدة) عن عمر اصغر أبنائها التي قالت بأنه ولد سنة الجوع وبعد عملية حسابية معقدة اتضح انه ولد منذ 12عاما فقط أي سنة الجوع حينذاك لم تكن الفتيات يتم عدهن عند حساب عدد الأطفال. وكان الوالدان ممن لديهما نصف دزينة من الفتيات عند سؤالهما عن عدد أطفالهم يجيبون بزفرة وتنهيدة بأنهم ليس لديهم أي أبناء
يقول : أوتنغ بالرغم من ذلك كان أصغر الأولاد طالما كان قادرا فقط على الإمساك بالمفتاح فانه يجوز له المجالسة في أوساط الأهل والمعارف وبغض النظر عن الإجابة على سؤال ما لا يجوز له التحدث به. توجيه كلمة لطفل صغير هو أمر ليس سهلاً أن يخطر على بال أحد كما انه لا يجب في أي حال من الأحوال لمسه أو الإمساك به ملاطفة من قبل الكبار ومن المستحسن ان يتفادى المرء النظر إليهم نظرة إعجاب وإلا فأنه سيقع بكل بساطة تحت دائرة الشك بأنه سيصيبه بالضرر من جراء اللحظ بالعين وماذا يمكن للمرء حديث مع الأطفال أيسألهم كما هي العادة في أوروبا عن أعمارهم ان ذلك بالنسبة لهؤلاء الصغار والكبار أيضا أمر غير مفهوم فالكبار البالغون يجدون صعوبة في تحديد أعمارهم بالضبط وهذا يفرق عادة مابين أربعة الى خمس سنوات. يمكن للإنسان أن يراقب تراتب الناس على أحسن الوجوه عند وليمة يتم الذبح فيها : فالأولاد وقبل كل شئ في صف التدرج يأتي كل من هو من جنس مذكر إما في مجموعة واحدة أو على مرحلتين ليأكل الضيوف مع الكبار البالغين وبعدما يشبعون يتركون المتبقي للأولاد الغلمان والذين يقضون عليه ويرسلون الصحون الفارغة الى النساء وهؤلاء يحصلن من الحيوان المذبوح كاستحقاق الأقدام والمخزون والأحشاء ولكن بعد تسليم الكبد وفي النهاية يحصل الخدم والحيوانات المنزلية الأليفة ليس على أكثر من الجلد والعظام
مع إحدى الخادمات واسمها ( بلوة) والتي كانت في العادة تجلس في الفناء أثناء عمل زوجها في طوال اليوم كنت امزح كثيرا. في أحد الأيام طلبت مني ان أقوم برسمها ولقد كانت حقا غير النساء الأخريات من حيث الشكل وكانت من أضخمهن بنية، بعد دقائق وحينما عدت الى الفناء من القهوة وجدت بلوة غارقة في الدموع والشكوى، ماذا حدث ؟ لقد أدخل محمود الخبيث في روعها بأنها الآن وقد تم رسمها أصبحت تحت سيطرتي دون حماية واني في أي وقت يخطر لي يمكن ان احضرها عبر الهواء الى بلاد المسيحية كما قام محمود ببعض الحركات الخاصة لكي يعبر كيف انها سوف تؤخذ في زوبعة في الهواء وانها اثناء ذلك سوف تتقلب عبر الهواء ويعلم الله وحده ما سوف يواجهها هناك. وبالرغم من محاولاتي لتهدأتها الا انها من شدة الخوف لم يغمض لها جفن طوال الليل ولكي اجعل عدم ضرر الرسم شيئا مفهوما، قمت بعرض عدد من الصور الأخرى لأناس وحيوانات وآنذاك شهدت بشكل ملحوظ الانطباع المتغير الذي أحدثته الصور الفوتوغرافية على هؤلاء البسطاء الذين على سجيتهم. في بادئ الأمر أمسكت النساء الصور بأيديهن دون ان يتعرفن على ماهيتها وفجأة تركن الصور تسقط مع صرخة وقشعريرة فزع، غير اعتيادي وكأنهن أمام عفريت. احتاج الأمر الى إقناع خاص بأن عليهن الإمساك بالصور بارتياح دون حرج ويتأملنها عن قرب تلك القشعريرة تحولت مباشرة بعد التعرف الى ضحك ولم يكن للدهشة أي نهاية (يا عبد الله) تعال هنا. أسرع شوف دفعات عديدة من الناس تأتي يوميا ولا بد لي ان أخرج الصور مرة أخرى. صور المرأة مع طفلين والفتيات، وحول اللبس النادر تسريحات الشعر والاحذية والجوارب كانت تجري مداولات لا نهاية لها وفي أحيان كثيرة كنت اضطر ان احمل الحجاب والعباءة السوداء المصنوعة من قماش واحد والفساتين المخيطة في أوروبا لأريهن الحياكة الرفيعة والمتساوية والخيط الرفيع. كانت هذه الأشياء مثارا للدهشة والإعجاب وعندما أردت ان احكي لهن عن ماكينات الخياطة لاحظت في فترة وجيزة ان ذلك المجهود هو من الأباطيل السخيفة. واني على اقل تقدير أدخلت نفسي في دائرة الشك بأن يعتبرنني مخبولا فهن أنفسهن يفهمن فقط بالإبرة السميكة والخيوط الخشنة ولا يعلمن حقا شيئا عما أقوله لهن عن الخيوط الرفيعة، ولم يكن هناك صندوق خياطة أو ابر شك بل كن يعضضن القماش ببساطة بين الأضراس والأسنان الأمامية ويشددن لإنجاز الأعمال الخشنة كن يغزلن بأنفسهن خيطاً أسود من الصوف والذي يبدو بالرغم من كل شئ قابلاً للمقاومة وعند الخيام خلف القرية شاهدت عدة استخدامات له في أعمال نسج قماش الخيام وقماش المعاطف.

* الرحالة الأوربيون /
عوض البادي

أبوحذيفة 37
05-11-09, 02:59 PM
Espi&atilde;o português estica o Brasil até o Peru

{outubro de 2004}
http://novo.almanaquebrasil.com.br/wp-content/uploads/2009/01/teixeira.jpg (http://novo.almanaquebrasil.com.br/wp-content/uploads/2009/01/teixeira.jpg) Pedro Teixeira

O português Pedro Teixeira chegou ao Brasil em 1607 e se instalou na Amazônia, em regi&atilde;o pertencente à Espanha. Os reinos ibéricos estavam unidos sob uma s&oacute; Coroa, e Teixeira n&atilde;o precisou se esconder para investigar terras alheias. Era uma espécie de espi&atilde;o.
Em 28 de outubro de 1637 partiu para explorar um rio que se dizia dominado por mulheres cavaleiras e guerreiras, as amazonas. Atr&aacute;s da miss&atilde;o misteriosa escondia-se objetivo muito claro: tomar posse de terras espanholas em nome do rei de Portugal. De Gurup&aacute;, no Par&aacute;, partiu a expediç&atilde;o, com 47 canoas e 2 mil pessoas, aventureiros, cronistas, capel&atilde;es, soldados, &iacute;ndios flecheiros. Teixeira chegou a Quito, atual capital do Equador. Na volta, dois anos depois, fundou em territ&oacute;rio peruano o povoado de Franciscana, que serviria como marco da ocupaç&atilde;o portuguesa nas discuss&otilde;es do Tratado de Madri, em 1750.





ومنهم البحار والرحالة البرتغالي بيدرو تكسيرا (Pedro Teixeira) (ت 1640م)

زار العراق سنة 1640م

وربما زار الجزيره العربيه

أبوحذيفة 37
05-11-09, 09:42 PM
http://www.bl.uk/reshelp/images/apacbritasia/abutaleb.jpg

ميرزا أبو طالب خان

Mirza Abu Taleb Khan


أحد العلماء المسلمين الذين سافروا الى افريقيا وأوروبا في السنوات 1799-1803 ، وقد ترك لنا ملاحظاته

في ثلاث مجلدات وقد زار الجزيره العربيه

أبوحذيفة 37
09-11-09, 11:01 PM
Haj Sayyah

http://ecx.images-amazon.com/images/I/51T9M1E75JL._SL500_AA240_.jpg (http://www.amazon.co.uk/gp/product/images/0936347937/ref=dp_image_0?ie=UTF8&n=266239&s=books)

الحاج صياح



إيرانية في أوروبا القرن التاسع عشر : يوميات سفر الحج صياح 1859-1877...المؤلف : الحاج صياح. النوع : غلاف. ردمك : 0936347937...

An Iranian in Nineteenth Century Europe: The Travel Diaries of Haj Sayyah 1859-1877

ميرزا محمد علي ، المعروف باسم الحاج صياح (معنى المسافر) ، ولدت في 1836 في بلدة محلة في ايران. دراساته يتعرض له الشباب في...


ميرزا محمد علي ، المعروف باسم الحاج صياح (معنى المسافر) ، ولدت في 1836 في بلدة محلة في ايران. دراساته يتعرض له الشباب في...

أبوحذيفة 37
12-11-09, 11:52 AM
الحاج صياح


ميرزا محمد علي محلاتي ، طلبه علوم ديني در بيست و سه سالگي در سال 1276 هجري قمري يك شبه از ازدواج با دختر عمويش منصرف مي شود ،‌ همه چيز را رها كرده و بي هدف و بي مقصد راهي مي شود . به جايي كه خود نيز نمي داند كه كجاست . خود اين گونه وصف سفر مي كند كه نيمه شب عباي خود را با عباي برادر كه كهنه تر است عوض كرده ، با گيوه بدون جوراب با عمامه و دستمالي كه هم سفره و هم شال كمر بوده ، سه قرص نان و هزار دينار وجه نقد . از قرار معلوم وجه نقدش چندان ارزشي نداشته كه به تبريز نرسيده ته مي كشد . در انجا خود را به جاي همراه ميرزا محمد علي محلاتي جا مي زند و پيغام مي فرستد به ديارش كه ميرزا محمد علي در راه تبريز به علت ابتلا به قولنج مرده است تا خانواده منتظرش نباشند . در تبريز به صورت كاملا اتفاقي با ارمني ها مراوده مي كند و مشتاق به ديدن ايروان مي شود و سفر بي هدف هجده ساله اش را اغاز مي كند و به خاطر اين سياحت به حاج سياح معروف مي شود . به تفليس مي رود . در تفليس از گرسنگي و فلاكت تا پاي مرگ مي رود . اما التجا به كسي نمي برد . چه كه خواهش از انسانها را فقط مختص كسب علم مي داند." ديدم بسيار گرسنه‏ام. به حدى كه به تكلّم قادر نيستم. به خيال افتادم كه نزد بعضى از آشنايان بروم. باز پشيمان شدم. ديدم مُردن بهتر است از التجا به خلق بردن. باز با خود گفتم: حفظ بدن، واجب است. چاره‏اى بايد كرد. باز به دلم گذشت كه روزى دهنده مى‏بيند كه تو گرسنه و به چه حالتى. ناچار به همان وضع راضى شده و خود را مشغول به كتاب داشتم" .اما به مدد انسان نيكو كاري به زندگي بر مي گردد. حاج سياح هميشه مشتاق دانستن است ." به سراى گرجيان رفته، جوياى منزل شدم. ديدم همگى زبان مرا مى‏دانند و من به هيچ وجه از لسان ايشان و ساير السنه چيزى نمى‏فهمم. زياد بر من اثر كرد كه ما مردم ايران چرا اين‏قدر بى‏تربيت شده‏ايم". در تفليس وقت به اموختن زبانهاي تركي ، ارمني و روسي مي گذراند و فارسي اموزش مي دهد . پس از چندي از تفليس به استانبول و سپس به بلگراد،‌ پست ، ونيز ،‌ميلان ، مارسي ، پاريس ، لندن ، بروكسل ، لوكزامبورگ ،‌ استراسبورگ ، زوريخ ، لوزان ، ژنو ، فلورانس ، رم ، واتيكان ، گنجه ، نخجوان ، مسكو ، پترزبورگ ، ورشو ، برلين ، مونيخ ، فرانكفورت و سپس هندوستان ، امريكا ، ژاپن و ... مي رود. حاج سياح در همه جا مشاهده كننده دقيقي است . يادداشت هاي روزانه بر مي دارد و ان را روزنامه مي خواند. تمدن غرب را مي بيند و از نگاه يك فرد مصيبت زده و سنت زده قرون وسطايي انگشت به دهان مي ماند از اين همه مصنوعات و تربيت و نظم و افسوس مي خورد بر جماعت هموطنش همه جا . عجايب مصنوعات ساخت جنس بشر را مي بيند و براي انها اسم مي گذارد : رستوران را ناهار گاه مي گويد . تونل را " نقبي است در زير كوه كه كوه را سوراخ كرده اند ، سقف بسته اند و سنگ فرش نموده اند . پارلمان را مشورتخانه مي خواند . گذرنامه و بليط را تذكره ، چنگال را چنگك و سيرك را سيرگاه . در پاريس كسي از او مي پرسد : راه آهن شما بهتر است يا مال ما ؟ مي گويد در كشور ما هنوز راه آهن نساخته اند . با تعجب دوباره از او مي پرسد چرا ؟ و حاج سياح كه جوابي نداشته است تاخانه سر به زير مي افكند . وقتي به تياتور مي رود و پس از آن شعبده بازي و گروه موسيقي را مي بيند ، انگشت به دهان گرفته مي گويد : " سبحان الله طرفه تماشايي رخ نمود." الحق و الانصاف كه بدون غرض و مرض شرح وقايع مي كنند. شرح از جغرافي مي دهد و طبيعت و فلاحت و امار نفوس . و اين از شهر به شهر رفتن و امار دادن ها ،‌ خواننده را خسته مي كند . اين سفر ادامه مي يابد تا هند . در هند حاج سياح به ديدار آقا خان محلاتي (رئيس فرقه اسماعيليه ) مي رود . انجا چون همشهريان وي را مي بينند ، نقل اين سخن به خانواده اش مي كنند. مادرش نامه اي تضرع اميز به آقا خان مي نويسد و مي خواهد كه پسرش را به او بازگرداند. آقا خان ، حاج سياح را مي خواند و نامه مادر به او مي دهد . حاج سياح منقلب شده ، همانروز عزم ديدار مادر مي كند و پس از هجده سال به وطن باز مي گردد . در شوق وطن و پياده شدنش در بندر عباس مي گويد كه " نسيم وطن به صورتش خورده لكن اين نسيم را عفونت ظلم ،‌ بي نظمي و بي تربيتي زهر اگين مي كند." مي گويد " در وطن همه به ظاهر سازي اكتفا مي كنند." و " با ديدن بوشهر معلوم گشت كه انتظار بيهوده داشته ام و چنان تاثري به من دست داد كه اگر شوق زيارت مادرم نبود از بوشهر مراجعت مي كرد . "قصه امدن مرد ايراني كه همه جاي دنيا را گشته و چندين زبان خارجه مي داند دهان به دهان مي گردد . ناصر الدين شاه او را به حضور مي خواند . امتحانش مي كند و بعد كه مي بيند راست مي گويد از او در باره فرنگ مي پرسد و حاج سياح از پيشرفت هاي عالم مي گويد و از انسان مي گويد و از نظم و از تربيت و مصنوعاتشان كه قبله عامل رخ در هم مي كشد و اطرافيانش حاج سياح را ملامت مي كنند كه مگر نمي داني در ايران حرف از پيشرفت نبايد بزني كه شاه ما خود را بزرگترين شاه عالم مي داند وخوش ندارد كسي بر او پيشي گيرد . حاج سياح كه شهرتش همه گير شده ، غافل از دسيسه چيني هاي ايراني و دست هاي پشت پرده نرد رفاقت با ظل السلطان فرزند ناصر الدين شاه و رقيب مظفر الدين شاه در كسب جانشيني پدر مي بازد و سوداي اشتي دادن اين دو برادر را در سر مي پروراند . اين كار كامران ميرزا ( نايب السلطنه ) برادر ديگر را خوش نمي ايد و كينه حاج سياح را به دل مي گيرد و مترصد فرصت مي شود . در سال 1305 هجري قمري همزمان با ورود سيد جمال الدين اسد ابادي به ايران و پس از تلاش هاي او دربار ناصري تصميم به پاك كردن انديشه او و هوادارانش مي گيرد . كامران ميرزا ( نايب السلطنه كه فرصت را مناسب مي داند ، دست به كار شده و به بهانه نزديكي و اشنايي حاج سياح با سيد جمال ‌، او را به مشهد تبعيد مي كند . پس از چهارده ماه ،‌ حاج سياح كه حالا ديگر روند كار در ايران دستش امده به محلات بر مي گردد و ديگر كمتر در سياست دخالت مي كند اما هم چنان با بزرگان مراوده دارد . در سال 1308 نامه اي در نقد حكومت و هشدار درباره وضعيت كشور خطاب به شاه ، ملت و علما منتشر مي شود . حكومت به جستجو مي افتد كه چه كسي اين نامه را نوشته است . حاج سياح هم بازداشت مي شود

http://i43.tinypic.com/apjsic.jpg


ميرزا محمد علي Mahalati ، theologue ثلاثة وعشرون سنة في عام 1276 ه بين عشية وضحاها عمي تزوج ابنة سوف تتخلى عن كل شيء وترك رمز المقصد والهدف هو رمز وسيلة. أيضا لا أعرف من أين أين هو. لوصف هذه الأنواع ، والتي السفر عند منتصف الليل وباي باي القديمة شقيق هو مزيد من التغيير الذي حدث بالفعل ، مع شوميكر مع أي الجوارب وعمامة ومنديل وشاح أن الجدول كان يعود ثلاثة آلاف دينار رغيف والنقدية. Nqdsh بكثير من قيمة الأموال لم تصل إلى أسفل تبريز التي تأخذ. في مكان هناك جنبا إلى جنب مع ميرزا محمد علي Mahalati هنا يقوض وترسل رسالة إلى Dyarsh ميرزا محمد علي في الطريقة التي تبريز ماتت بسبب مغص الأسر المعرضة للخطر وليس من المتوقع. تبريز عشوائية تماما وسوف التواصل مع الأرمن ويريفان ستكون تواقة لرؤية وزيارة بلا مبرر ثماني عشرة سنة ويبدأ من السفر إلى الحج لهذا مشهور هو الصياح. هو يذهب إلى تبليسي. في تبليسي القدم من الجوع والبؤس والموت. لكن أحدهم لن Altja. ما زال الناس يسألون أن تقتصر الأعمال المعرفة يعرف. "رأيت جائع جدا. وبقدر ما أنا لست قادرا على الكلام. انخفض الى الانطباع بأن أذهب مع بعض معارفه. ندمت مفتوحة. Altja رأى يموت هو الأفضل لخلق زيادة ، وأنا مع فتح : الحفاظ على الجسم ، وإلزامي. الاختيار ينبغي. مفتوحة ليوم وعندما مررت خادم ترى ما وضع وأنت جائع. حتما نفس الوضع وانها راضية عن الكتاب ". ولكن رجل سخية للمساعدة في الحياة هو العمل. الحج صياح هو دائما حريصة على معرفة ". اقتراحات والجورجيين الايرانية للذهاب ، وأود الحصول على المنزل. رأيت الجميع يعرف لغتي لغتي والى أي منها لا يمكن أن يفهم أي شيء Alsnh أخرى ، فالكثير من لي أن بلدنا بسبب بهذا الحجم قد غير مهذبة ". تيبليسي الوقت في تعلم اللغات ، والتركية والأرمنية والروسية والفارسية تمرير للتدريس. بعض من تبليسي الى اسطنبول ثم الى بلغراد ، بوست ، البندقية ، وميلانو ومرسيليا وباريس ولندن وبروكسل ولوكسمبورغ وستراسبورغ ، وزيوريخ ولوزان وجنيف وفلورنسا وروما والفاتيكان ، وغانجا ، ناخيتشيفان وموسكو وسانت بطرسبرج ، وارسو ، برلين ، ميونيخ ، فرانكفورت ، ثم في الهند ، والولايات المتحدة الأمريكية ، واليابان... يموت. الحج صياح دقيقة المراقب في كل مكان. اليوميات يمكن أن يقرأ صحيفة. يرى الغرب الحضارة وننظر إلى الشخص المنكوبة تقاليد القرون الوسطى ضرب الأصبع في الفم لا يزال والتحف من كل هذا التدريب والانضباط والأسف أن يأكل Jmat Hmvtnsh في كل مكان. عجب القطع المنتجة ترى البشرية ويجعلها عنوان : أحيانا وجبة غداء مطعم ، قال. النفق "هو Nqby تحت جبل من الجبال وثقوب ، والسقوف ، وأغلقت على العلم. Mshvrtkhanh يدعو البرلمان. تذكره وجواز السفر وتذكرة ، وتفرع Syrgah شوكة والسيرك ، والذي هو في باريس يسأل : السكك الحديدية هو خير لكم أو لنا؟ ، وقال في بلدنا قد لا تكون قد والسكك الحديدية. فاجأ يسأل مرة أخرى لماذا؟ والحاج صياح لديه الإجابة على ما يلي رئيس Takhanh Afknd. Tyatvr متى تذهب ومن ثم يرى خدعة والفرقة ، والاصبع على الفم ، وقال : "الله سبحانه أن تكون طريقة Tmashayy يمكن ان يحدث". Alansaf الحق والأحداث التي وصفها ، دون المساس ويجب المرض. وصف الجغرافيا والطبيعة ، وسوف الزراعة والإحصاءات السكانية. وهذه المدينة الى مدينة للذهاب والإحصاء ، وسوف تكون متعبة للقارئ. وهذه الزيارة لا تزال في الهند. السايح في الهند لتلبية الحاج اغا خان Mahalati (رئيس الطائفة الإسماعيلية) وفاة. هناك لان المواطنون برؤيته ، والتحدث إلى أسرة نقلت يجوز. عنة رسالتها إلى الآغا خان يكتب السلمية وعلى أن ابنه سيعود إليه. آغا خان ، والحاج صياح مكالمات هاتفية ورسائل إلى والدته وسوف . Mnqlb الحاج السايح ، في اليوم نفسه للأم وسيجتمع وحلها بعد ثمانية عشر عاما كنت الوطن. فرحة الوطن وتنفيذ التأليف التعاونية في بندر عباس ، ويقول ان "على وجهه يؤكل الوطن نسيم نسيم لكن هذه العدوى القهر والفوضى وقلة أدب وسوف Agyn السم. "وتقول" الوطن للجميع يجب Aktfa التظاهر. "و" رؤية بوشهر كان واضحا أن أكون قد تم الانتظار من دون جدوى ، وفقدت بذلك ويؤسفني أنه في حالة والدتي لم تكن فرحة الحج بوشهر سوف تعاد. "قصص يأتي هذا الرجل كان في جميع أنحاء العالم ويعرف عدة لغات أجنبية هي الفم عن طريق الفم. ناصر الدين شاه يسميه الوجود. سنحاول أن ومن ثم فهو يرى أن الحقيقة عنه هو Farang ويطلب من التقدم علام الحاج صياح يقول ويقول الرجل والانضباط والتدريب والتي Msnvatshan Qblh عامل يحدث في الحج ورؤساءه أن صياح أسفل لا تكمل ما لم تكن ايران يجب ان تلعب شخصيات التقدم الشاه لنا أن أكبر شركة في العالم الملك الذي لا يعرف له صورة تتجاوزها. الحاج السايح أن شهرته هو يستهلك كل شيء ، غير مدركين للمؤامرة الصينية الايرانية واليدين وراء تكساس زمالة مع الطفل Zill السلطان ناصر الدين شاه ومظفر الدين المنافس اقتناء الأب بديلا شاه Bazd والصودا للتوفيق بين هذين الشقيقين هي تصوره في رأسه. والعمل كامران ميرزا (الوصي) ليس لديهم أخ آخر والحاج رغم صياح هو القيام به لقلب هو المد والجزر ، نادل. في سنة 1305 ه في الوقت نفسه جديد Jamaledin أسعد أباد ايران بعد الجهود التي يبذلها لقرار محكمة لإزالة ناصري يعتقد انه يجب والمتعاطفين معها. كامران ميرزا (الوصي الذي يعرف الفرصة المناسبة للعمل و وبالقرب من ذريعة Ashnayy صياح مع حاج سيد جمال ، وقال انه سيتم ترحيله الى مشهد ، وبعد أربعة عشر شهرا ، الحاج صياح الآن أنها تعمل جنبا معقود في ايران هو حي والآخر أقل انخراطا في السياسة ، ولكن أيضا مثل هذه العلاقة مع شيوخ. في 1308 رسالة في انتقاد الحكومة وتحذير موجهة إلى الملك حول الوضع ، والناس سوف ينشر والدارسين. يأخذ على الحكومة البحث الذي كتب الرسالة. صياح الحاج هو الاعتقال

أبوحذيفة 37
12-11-09, 12:15 PM
الحاج صياح: أول إيراني يحصل على الجنسية الأميركية

عاد إلى إيران في ما بعد لينشط في مكافحة الجهل

بداية النص

من ستيف هولغيت،
مراسل نشرة واشنطن
واشنطن، 22 تشرين الأول/أكتوبر-تجوّل هذا الرحالة الفارسي في بقاع الأرض وكأنه شخصية في رواية رومانسية تعود إلى القرن التاسع عشر، مجسداً المثالية المتقدة رافضاً المعتقدات التقليدية المتحجرة، ومتعاطفاً مع الأقل حظا. وكان، مثله في ذلك مثل تلك الشخصيات الروائية الخيالية، يطوي جناحيه على سر لم يُكشف عنه إلا بعد مرور أكثر من مئة عام.
ففي حين يعرف الكثير من الإيرانيين أن ميرزا محمد علي، المشهور بلقب الحاج صياح، كان من أوائل وأهم صلات الوصل بين بلدهم والولايات المتحدة. إلا أن سره، الذي كان جزءاً من هذه الصلة، ظل محفوظاً إلى حد كبير حتى اكتشفه إيراني آخر غادر الوطن إلى الولايات المتحدة بعد توجه الحاج صياح إليها بأكثر من قرن كامل.
ولنعد إلى التقاط خيط تسلسل الأحداث من أوله. ولد ميرزا محمد علي في محلّة في عام 1836. وكانت تلك فترة جيشان سياسي في بلاد فارس قاسى معظم المواطنين خلالها من تسلط رجال الدين والحكم الملكي (وعلى رأسه الشاه) عليهم وكانوا يتوقون إبانها إلى مزيد من الحرية. وفتحت دراسات الشاب ميرزا محمد عينيه على المُثُل الديمقراطية الحديثة التي كانت تجتاح العالم آنذاك. وكان للتباين الكبير بين المعاملة التي كان يرزح تحتها معظم الفرس في ظل حكامهم المستبدين والمثل الديمقراطية التي اطّلع عليها أن أثارت في نفس الشاب من اليأس ما جعله لا يعود قادراً على البقاء في وطنه. وهكذا، بدأ وهو في الثالثة والعشرين من عمره ترحاله الاستثنائي الذي استمر طوال السبعة عشر عاماً التالية، وكان على ما يبدو مدفوعاً بمعاناة أبناء شعبه المضطهدين وشغفه بالتعرف على بلدان أخرى أضفت عليها الحرية مسحة عصرية مجدِدة.
ويضطر المرء إلى قول، "على ما يبدو"، إذ أنه لا يُعرف إلا القليل عما كان يدفع ذلك الرجل الاستثنائي إلى القيام بما قام به. ذلك أنه في حين أن اليوميات الساحرة التي دوّنها عن رحلاته تصف بالكثير من التفصيل ما كان يقوم به إلا أنها لا تشير بأي شكل من الأشكال إلى الدافع الذي كان يحركه.
وتتحول القصة، أثناء محاولة حل هذا اللغز وكشف سر الحاج صياح، من قصة رجل واحد إلى قصة رجلين: الحاج صياح، وأحد أبرز المراجع الضليعة بأسرار حياة الرحالة الفارسي هذا، رجل غادر هو أيضاً وطنه إيران وقطع مسافة طويلة مبتعداً عنه بحثاً عن حياة جديدة.
هذا الرجل هو علي فردوسي، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة نوتر دايم ديه نامور قرب مدينة سان فرانسيسكو، بولاية كاليفورنيا. وقد وفد إلى الولايات المتحدة في أواخر السبعينات من القرن الماضي، وكانت هي أيضاً فترة غَلَيان سياسي في إيران. وما هي إلا سنوات قليلة حتى واجه فردوسي، مثله في ذلك مثل الحاج صياح، صعوبات العيش وسط ثقافة غير ثقافة المرء الأصلية.
وقال فردوسي في مقابلة أُجريت معه أخيراً إن صعوبة العيش موزّعاً بين ثقافتين مختلفتين كانت "قضية تعمقت في نفسي وكان عليّ حلها على مستوى عميق. وقد أمضيت عدة سنين أحاول "التأمرك" تماماً، ولكنني كنت قد احتفظت في الواقع بالكثير من "إيرانيّتي."
ويذكر أستاذ التاريخ والعلوم السياسية أن مواجهته لهذه المعضلة هي ما دفعه إلى التفكير بتجارب غيره من المهاجرين الذين واجهوا نفس المشكلة. واقترح عليه أحد الأصدقاء، وهو إيراني آخر يعيش في الولايات المتحدة، قراءة يوميات رحلات رجل فارسي سافر هو أيضاً قبل زمن طويل إلى الولايات المتحدة.
وقال فردوسي: "هكذا تعرفت مصادفة على قصة الحاج صياح. وكنت أريد اكتشاف رأيه في الولايات المتحدة. كنت أريد معرفة ما كان يدور في خلده من أفكار."
واكتشف فردوسي أن ذلك الرحّالة أمضى أكثر من ست سنوات متنقلاً بين مختلف أنحاء آسيا الوسطى وأوروبا. وكان يسافر في أكثر الأحيان وحيداً فقيراً، بل وحتى على حافة التضور جوعا.
وقرر الرحالة بعد ست سنوات في أوروبا التوجه إلى الولايات المتحدة. لماذا؟ رغم صعوبة اكتشاف دوافع الحاج صياح من نُتَف التلميحات القليلة الواردة في يومياته فإن مجرد التكهن بما جعله ينطلق إلى الولايات المتحدة أو حتى ما قام به خلال حوالى عشر سنوات أمضاها هناك، يصبح أكثر صعوبة نظراً لاختفاء هذا الجزء من يومياته. ويقول فردوسي إنه ما لم يتم العثور على هذا الجزء الضائع من اليوميات فإن التوصل حتى إلى وضع إطار عام جداً لرحلاته داخل الولايات المتحدة يصبح عملية "تتطلب الكثير من أعمال التحري." ولكنه، ككل بوليس سري يجيد عمله، قرر ترك القضية تقود خطاه إلى حيث تشاء.
وكان السؤال الأول، أي نوع من الرجال كان ميرزا محمد علي؟ يبدو من التفاصيل الواردة في اليوميات أن الحاج صياح كان مدفوعاً بتعطش إلى المعرفة وبقوة روحية، لا بمجرد حب الاستطلاع. كما يبدو أنه كان راغباً في معرفة كل ما يمكن التوصل إلى معرفته عن العالم، ثقافات البلدان الأخرى والحريات التي تنعم بها، كي يحمل هذه الأفكار معه لدى عودته إلى بلاد فارس.
فكما يقول فردوسي، "أصبح (الحاج صياح) واعياً بالأمور الممكنة في العالم. وتوصل إلى قناعة بأنه يُفترض أن يعيش البشر العصريون في مجتمعات إنسانية إلى حد ما تقوم على أساس الحقوق الإنسانية. وكان بذلك يكتشف بطريق الصدفة مفهوم المواطنية بدل مجرد العيش كرعيّة من رعايا ملك ما."
ويضيف أستاذ التاريخ والعلوم السياسية: "كان الإيرانيون قد بدأوا يدركون في أواسط القرن التاسع عشر أن العالم أوسع من إيران وأرحب من كون المرء مسلما. كانوا قد بدأوا يدركون أن عليهم الانطلاق في العالم، وأن عليهم أن ينفتحوا عليه بتواضع وتقبل ودون شروط مسبقة. وذلك بالضبط هو ما فعله الحاج صياح. وكان أيضاً على استعداد لتلقي العلم والمعرفة."
وشكل اهتمام الحاج صياح بالجهود التي تبذلها الشعوب للحد من سلطات ملوكها وإخضاع تلك السلطات لدساتير تحكمها ولإقامة نظام اجتماعي أكثر عدالة، أكثر الأفكار الرئيسية ثباتاً وتكراراً في اليوميات التي وضعها عن رحلاته. فهل من المستغرب إذن والأمر كذلك أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، وهي البلد الذي حرر نفسه وتخلص من ملكه المستعمِر؟
ويقول فردوسي إن الشيخ صياح "دخل الولايات المتحدة عن طريق نيويورك"، ويبدو أنه زار الرئيس يوليسيس غرانت في أكثر من مناسبة. وفي منعطف آخر يماثل أحداث حياة فردوسي، وصل الشيخ صياح إلى منطقة (خليج سان فرانسيسكو) سان فرانسيسكو باي، وأقام فيها عدة أشهر.
ولكن الشيخ صياح غادر الولايات المتحدة بعد ذلك، ولم يعد إليها إطلاقا. فقد عاد إلى بلاد فارس في شهر تموز/يوليو من عام 1877، أي بعد مرور أكثر من سبعة عشر عاماً على مغادرته إياها.
وقد جعله ما يعتبره فردوسي "نبوغه في الاتصال بالناس والتواصل معهم" وما اشتهر به من استقامة وحبه للبلد الذي غاب عنه تلك الفترة الطويلة، يخوض غمار الحركات السياسية الإصلاحية الحديثة في بلاد فارس. فأصبح في السنين التي تلت عودته مفكراً مرموقاً ومستشاراً لعدد من الشخصيات العامة. كما أنه لعب دوراً مهما، بوصفه داعية بارزاً للديمقراطية مؤيداً لها ومدافعاً عنها وشخصاً اطّلع على المؤسسات الديمقراطية شخصيا، في الثورة الدستورية في أوائل القرن العشرين.

أبوحذيفة 37
12-11-09, 12:17 PM
ولكنه لم ينجُ من الاضطرابات التي لم تتوقف في البلاد. فذاق مرارة السجن الذي زُج فيه لفترة في عام 1891، بعد أن حرّض على حملة لكتابة رسائل إلى الشاه ورجال الدين وغيرهم حول الأوضاع الزرية في فارس. ولكنه استمر في التعرض، بعد إطلاق سراحه في عام 1893، إلى معاداة السلطات المحلية له فالتمس في شهر شباط/فبراير من نفس ذلك العام الحماية من المفوضية الأميركة في طهران. واستغرب الفُرس الطلب؛ فما الذي حدا بالحاج صياح إلى التفكير بأن حكومة الولايات المتحدة ستشعر بأن عليها واجب حمايته؟
وقد أثار ذلك الطلب فضول فردوسي، فتوجه إلى وزارة الخارجية بطلب للحصول على وثائق حول الموضوع، ولكن الوزارة أحالته مجدداً إلى سان فرانسيسكو، وهناك، اكتشف سر الحاج صياح. فقد حصل الحاج صياح على الجنسية الأميركية قبيل مغادرته الولايات المتحدة. ولم يمنحه ذلك الحق في الحصول على حماية الحكومة الأميركية وحسب، بل جعله أيضاً أول فارسي يصبح مواطناً أميركيا. وكان ذلك سراً لم يُطلع عليه إلا قلة من الناس. وما زال حتى معظم أولئك الذين يعرفون قصة الحاج صياح يجهلون حتى اليوم أنه كان مواطناً أميركيا.
ويعود إلى جهود القنصل الأميركي العام في طهران الفضل إلى حد بعيد في نجاح الحاج صياح بالمحافظة على حريته بعد مغادرته المفوضية الأميركية واستعادته مركزه في نهاية الأمر كشخصية تحظى بالتقدير والاحترام في حركة الإصلاح الديمقراطي. وقد ظل يتمتع بذلك المركز المرموق حتى وفاته في عام 1925 عن عمر ناهز التاسعة والثمانين.
ولا تزال للحاج صياح أهمية كبيرة رغم أن إقامته في الولايات المتحدة لم تكن دائمة. بل ولعل عظمته تكمن في حقيقة كونه لم يبق في الولايات المتحدة بل حمل معه إلى بلاد فارس ما جمعه في الولايات المتحدة وخلال رحلاته الأخرى، من معرفة حول قدرة الحرية والديمقراطية على تحسين حياة الشعوب.
ويرى فردوسي أن بعض أهمية الحاج صياح يكمن في أنه يظهر للإيرانيين-الأميركيين بأن "هذا من سلالتنا ونسبنا، إن جاز التعبير. ذلك أنه من المفيد للشباب أن يعرفوا أنهم لا يتحدرون من الجيل الأول أو الثاني فقط من المهاجرين (الإيرانيين) إلى الولايات المتحدة. إن جذورنا تمتد عبر فترة طويلة." ويقول فردوسي إنه، على الصعيد الشخصي، كان كفاح الحاج صياح إلى حد ما "كفاحاً حول الهوية. وأنا أتعاطف معه في هذا الشعور. إن البعض لا يستطيعون فهم كيف يمكن للمرء أن يصبح مواطن دولة أخرى. وتُثار التساؤلات حول هويته وحتى ولائه لبلده الأصلي". ويضيف أنه بعد تعرفه على تجربة الحاج صياح "أدركت أخيراً أن ثقافة المرء جزء لا يتجزأ منه. إنك تعيش معها. وأولئك (الإيرانيون) الذين يأتون إلى هنا يحملون معهم تلك النسخة من العالم. إنها هديّة نحملها معنا (إلى الولايات المتحدة)."
وفي حين أن الشيخ صياح ظل لغزاً إلى حد ما في نظر معاصريه، وسيظل كذلك في نظر البحاثة المعاصرين، فإن مفتاح فهم شخصيته قد يكون ماثلاً أمام أعيننا ضمن اليوميات التي خطها أثناء رحلاته إذ كتب يقول: "من الأفضل للمرء أن يموت باحثاً عن الحرية من أن يعيش جاهلا."
وسيبقى الحاج صياح، في نظر كل الراغبين في الحصول على تلك المعرفة والساعين إلى تحسين أحوال شعوبهم، مفكراً مبجّلاً وشخصية تاريخية في العلاقات الإيرانية-الأميركية. وسيبقى مصدر إلهام للكثير من الإيرانيين الذين ينشدون التوفيق بين التقليد والحداثة
نهاية النص

أبوحذيفة 37
12-11-09, 12:30 PM
كتب الحاج صياح يوميات سفر

عن رحلاته وربما كتب عن الجزيره العربيه

والموضوع يحتاج بحث

يوميات سفر الحج صياح 1859-1877...المؤلف : الحاج صياح. النوع : غلاف. ردمك : 0936347937...

An Iranian in Nineteenth Century Europe: The Travel Diaries of Haj Sayyah 1859-1877

عزالشموخ
14-11-09, 04:25 PM
مشكورررررررررررر على الموضوع

أبوحذيفة 37
15-11-09, 12:19 PM
عزالشموخ (http://www.qassimy.com/vb/member.php?u=430103) http://www.qassimy.com/vb/images/statusicon/user_offline.gif



شكر ا على المرور

ان كلماتك البسيطه تدفعني لمزيد من البحث والدراسه

أبوحذيفة 37
21-11-09, 09:44 AM
عن بعض مصادر النقوش العربية (1) كن أول من يقيّم (http://www.alwaraq.net/Core/dg/dg_rating?type=comment&id=16976)


تيمـاء

لمحة تاريخية وآثارية
للأستاذ الدكتور أحمد حسين شرف الدين

تقع بلدة تيماء بشماليّ المملكة العربية السعودية على مسافة 420كيلو مترًا شمال المدينة المنورة ، وكانت تتبع إمارة حائل، وهي اليوم تتبع إمارة تبوك ، ويقدر سكانها بسبعة آلاف نسمة(1).
وهي من الواحات الزراعية الخصبة، وقد كسبت أهميتها التاريخية لوقوعها على طريق القوافل التجارية التي كانت تربط الجزيرة العربية بالعراق بواسطة عرار ووادي العبيد ، ثم بالشام بواسطة البتراء ومعان وغزة ، ولموقعها الاستراتيجى على أطراف النفودات المعروفة بنفودات البتراء من الشمال وغزيَّة من الشرق، والحيزاء من الجنوب الشرقي .
وتتصل هذه النفودات بالنفود الكبير أعظم صحاري الجزيرة العربية والمعروف عند الجغرافيين العرب برملة عالج، وهو يمتد شمالاً إلى وادي السرحان ، وجنوبًا إلى جبلي أجأ وسلمى ( جبل شمَّر ) وشرقًا إلى مدينة حائل وغربًا إلى تيماء(2).


ولوقوعها على طريق الحاج الشامي، تكلم عنها عدد من الرحالة والمؤرخين العرب، واصفين موقعها وآثارها ، منهم ياقوت الحموي في معجم البلدان وأبو عبيد البكري في المسالك والممالك . وابن الفقيه في البلدان، والإصطخري في مسالك الممالك، وأبو الفداء في تقويم البلدان ، والمقدسي في أحسن التقاسيم والقزويني في آثار البلاد وأخبار العباد، وقال عنها المقدسي المتوفى سنة 380هـ/990م إنه ليس بالحجاز أجلَّ وأعمر وأكثر تجارًا وأموالاً منها بعد مكة(3).
كما وصفها الإصطخري إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 346هـ/957م قبله في كتابه مسالك الممالك بمثل ذلك.
وجاءت في عدد من قصائد الشعراء الجاهليين ، نكتفي هنا بقول امرئ القيس:
وتيماء لم يُترك بها جذع نخلة
ولا أُطُمًا إلا مشيدًا بحندل(4)
والأُطُم البناء الشامخ جمعه آطام وكانت الآطام منتشرة في شماليّ الجزيرة العربية. وقد أورد السمهودي في كتابه خلاصة وفاء الوفا بمدينة المصطفى (5) أسماء عدد من آطامها ، كالسعدان والزيدان والأجش والأشنف والضحيان ، ولا تزال أطلال الأخير قائمة حتى اليوم .
وفي مطلع قرننا الميلادي كانت تيماء محطة من محطات سكة حديد الحجاز التي قام السلطان عبد الحميد بإنشائها بمعاونة عدد من الدول العربية والإسلامية، والتي بدئ العمل فيها سنة 1900م وانتهى سنة 1908هـ (6).
وأهم من كتب عن تيماء من المؤرخين المعاصرين الأستاذ الشيخ حمد الجاسر الذي زارها سنة 1390هـ/1970م وأفرد لها فصلاً مطولاً في كتابه ( في شمال غرب الجزيرة العربية ) والأستاذ عبد القدوس الأنصاري الذي زارها في التاريخ نفسه وبسط الكلام عنها في كتابه ( بين التاريخ والآثار ) وحافظ وهبة مؤلف كتاب ( جزيرة العرب في القرن العشرين ) المطبوع في الرياض سنة 1381هـ/1961م، وفؤاد حمزة مؤلف كتاب ( قلب جزيرة العرب ) المطبوع في الرياض سنة 1388هـ/1968م ، ولمجىء ذكرها في جغرافية بطليموس والحوليات الأشورية والبابلية كحوليات تيغلات بلاسر ونابو نيدوس كما سيأتي بيانه ؛ فقد زارها عدد من الباحثين والرحالة الأجانب ، نذكر منهم من يلي، وقد جاء وصف رحلاتهم ونتائجهم في مؤلفات موسل وفلبي وديتلف نيلسون :
1- تشارلز دوتي Charles M. Doughty الرحالة البريطاني الذي وصل إلى تيماء سنة 1877م واستنسخ منها نقوشًا لحيانية وثمودية ونبطية ، نشرت سنة 1884م بترجمة الباحث اللغوي جوزيف رينان J. Renan ، أما كتاب رحلته فقد نشر بكامبرج سنة 1888م في مجلدين بعنوان :( رحلات في صحراء الجزيرة العربية )Travels in Arabia Deserta .
2- الرحالة الإنجليزي يوليوس أويتنج Julios Aoiting الذي زارها سنة 1877هـ بصحبة تشارلز دوتي ، وجمع نقوشًا ثمودية ونبطية نشرت في لندن سنة 1914م .
3- الرحالة الفرنسي شارل هوبر Charles huber الذي وصل إليها سنة 1884م واستنسخ منها عددًا من النقوش ، نشرها بكتاب رحلته (رحلة في بلاد العرب) Journal d'un Voyage in Arabia الذي نشر في باريس سنة 1888م ، ومنها ما نشره بمجلة الجمعية الجغرافية سنة 1892م بعنوان:(نقوش من وسط الجزيرة العربية) Inscriptions Recueillies Dans l'Arabie Centrale وقد أعاد نشر النقوش الثمودية مع مجموعة دوتي واويتنج : الدكتور انوليتمان E. Littmann وهـ مولر H.Muller وفان دن برندن Ven Den Brenden وكتب عنها بإفاضة ديتلف نيلسون Nelson detilf ورود دكاناكس detilf Rodo Kanakis وفريتز هومل F.hommel وقام بترجمة أبحاث هؤلاء الثلاثة وتكميلها الدكتور فؤاد حسنين علي في كتابه (التاريخ العربي القديم) المطبوع بالقاهرة سنة 1958م ، كما قام أويتنج بدراسة النقوش النبطية ونشرها في برلين سنة 1885م . وقد تمكن هذا الرحالة الجريء (هوبر) بمساعدة أحد سكان تيماء بنقض صخرة ضخمة بها نقش مطول من جدار أحد منازل تيماء ثم نقلها على ظهر جمل إلى العلاء فمعان فدمشق ومنها إلى باريس ، واتضح في باريس أن النقش أرامي يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد ، أقامه أحد الكهنة كنُصْبٍ على معبد ( صُلم هجَّام) كبير المعبودات التيماوية القديمة ، وقد تضمن النقش أسماء معبودات قديمة أخرى منها : أشير وذو محرم وأسيراء وسنجلاء ، ويوجد النقش حاليًا بمتحف اللوفر في باريس ويعرف بمسلة تيماء ، وقد قمت خلال زيارتي لباريس سنة 1974م بدراسة النقش ونشر محتواه بكتابي (اللغة العربية في عصور ما قبل الإسلام) .
4- وفي سنة 1910م زار المنطقة-ومنها تيماء- البعثة الفرنسية المعروفة ببعثة جوسن وسافيناك Jussen et Savignac Mission وكان عمل هذين الباحثين - وهما من الآباء الفرنسيسكان - من أجلّ أعمال البحث الأثري والإبيقرافي في شبه الجزيرة العربية ، ولم تقتصر زيارتهما لبلدة تيماء فحسب ؛ بل قاما بالاطلاع على آثار ونقوش المواقع الأثرية خارجها كجبل غنيم والخَبْوْ وبين الآكام الصخرية المنتشرة في غربي تيماء وشماليها، وقد نشرت رحلتها في باريس سنة 1914م بعنوان: Avoig de Archeologigue in Arabia, paris 1914 كما نشرت نتائج أبحاثهما ودراستهما وما جمعاه في رحلتهما من معلومات ونقوش ثمودية ونبطية في باريس خلال الأعوام 1904م ، 1911م ، 1914م في ثلاثة مجلدات ، الأول عن القدس والبتراء ، والثاني عن مدائن صالح ، والثالث عن تيماء والعلاء وحرة تبوك ، وكلها بعنوان : (بحوث أثرية عن جزيرة العرب) A.T. jaussen and R. Savignac Archaelogical en Arabie 4 Vol. Paris, 1904, 1911, 1914, 1920
وجاء في النقش رقم 138 من نقوش جوسن وسافيناك ما يفيد وجود علاقات تجارية بين بابل والجزيرة العربية .
لقد كانت أبحاث جوسن وسافيناك الأساس الأول والأكبر الذي اعتمدت عليها المؤلفات المستفيضة عن الحضارة النبطية في مثل مؤلفات كرامر وكونتينو A.K ramer ; J. contineau ، وعن الحضارة اللحيانية فى مثل مؤلفات فريدريك وينيت وفريتز كاسكل F.V.Winnett W.caskel وعن الحضارة الثمودية في مثل مؤلفات مولر وفان دن برندن (V) .H. Muller; Van den brenden .
5- الرحالة التشيكوسلوفاكي الويس موسل Alois Musil الذي زار تيماء خلال تجواله بشماليّ الحجاز ونجد سنة 1917م وأورد عنها معلومات كثيرة في كتابه (شماليّ الحجاز ) The North of Hejaz الذى طبع في نيويورك سنة 1926م ، وقام بنشره مترجمًا إلى العربية الدكتور عبد المحسن الحسيني ، وطبعت الترجمة بالإسكندرية سنة 1352هـ/1952م . ولموسل كتابان آخران أحدهما شماليّ نجد The North of Negd وقد طبع في نيويورك سنة 1928م ، والعربية الصخرية Arabia petraea وقد طبع في فينا 1907م ولم يترجما حتى الآن

أبوحذيفة 37
21-11-09, 09:47 AM
6- الرحالة والبحاثة الإنجليزي هاري سان حون بريدجر فلبي S.J.B. Philby الذى اعتنق الإسلام وسمي الحاج عبد الله فلبي ، الذي زار تيماء ضمن مازاره من مناطق الآثار بشمال غرب الجزيرة العربية سنة 1951م وأفرد لها في كتابه أرض مدين Land of Madian فصلاً مطولاً، وصف فيه زيارته لبلدة تيماء والخوبة وجبل غنيم ، متتبعًا آثار من سبقه وبالأخص الويس موسل ، وقد قام بترجمة الكتاب المذكور عمر الديراوي ونشر في بيروت سنة 1385هـ/1965م بعنوان (أرض الأنبياء ) .
7- الباحث الإنجليزي جيرالد لانكستر هاردينج G. Lankster Hlarding صاحب كتاب (آثار الأردن ) المنشور سنة 1965م بترجمة سليمان موسى ،وقد زارها ضمن البعثة الأمريكية التي زارت تيماء والعلاء ومدائن صالح سنة 1962م، ونشر بحثه في مجلة ( باسور ) البريطانية بنفس العام BASOR, NO 168, 1962, P. 9-12 .
8- الباحثان الكنديان فريدرك وينت ووليم ريد F.V. Winett and W.L Read. اللذان كانا هما الآخران ضمن البعثة الأمريكية ، وكان كتابهما وعنوانه (كتابات أو مدونات من شمال الأسرة العربية ) الذي طبع بترونتو سنة 1971م من أهم وأشمل ما كتب عن آثار ونقوش المنطقة Ancient Record : From north Arabia, Toromto, 1970 .
وقد كشفت دراسات هؤلاء الباحثين العرب والأجانب أن (تيماء) أخذت حظًّا من الازدهار في التاريخ القديم ، ولذا فقد ورد ذكرها بأسفار التكوين وأيوب وأشعيا من التوراة ، وفي جغرافية بطليموس وحوليات تيغلات بلاسر الآشوري ( 475 - 727 قدم) كما جاءت في حوليات الملك البابلي نابو نيدوس ( 555 - 538 ق م) كواحدة من الأماكن التي غزاها في شماليّ الجزيرة العربية حسبما جاء في نقشه الذي عثر عليه سنة 1965م بحران وأودع بالمتحف البريطاني .
ويفيد هذا النقش الذي قام بدراسته ونشره سدني سميث S. Smith في مجلة بابليون التاريخية Babylaniun Historical p.89، أن هذا الملك البابلي قد استقر بتيماء وبنى بها قصرًا على غرار قصره في بابل بعد أن تجول في المدن المجاورة كـدادان -العلاء - وخيبر وفداك ويثرب ، وعقد صلحًا مع المصريين والعرب،وقد نُشر هذا النقش مترجمًا في مجلة الدراسات الأناتولية Antolian Studies, The Harran Inscription of Nabonidus vlll,1958, P.P. 35, 69, 78.(8)

أبوحذيفة 37
26-11-09, 01:38 PM
http://www.laprocure.com/cache/couvertures_mini/9782700300000.jpg (http://www.laprocure.com/cache/couvertures/9782700300000.jpg)

Aventures extraordinaires (1911-1921) Monfreid, Henry de (http://www.laprocure.com/auteurs/henry-monfreid-0-9401141640.aspx) Comprend : Lettres d'Abyssinie Lettres de la mer Rouge Lettres d'Egypte, Arabie, Erythrée, Inde et autres lieux commentaire de : et notes de Guillaume de Monfreid Arthaud (http://www.laprocure.com/editeurs/arthaud-0-5385.aspx), Paris collection Classiques Arthaud
كنت في "مغامرات غير العادية (1911-1921)


مغامرات غير العادية (1911-1921)
Monfried ، هنري
ويشمل :
رسائل من الحبشة
رسالتان من البحر الاحمر
رسائل من مصر والسعودية واريتريا والهند وغيرها من الأماكن
تعلي2007

نسيت الناس
26-11-09, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يسلمو على الموضوعd : مره يجنان يسلمو
تقابل مروري

أبوحذيفة 37
26-11-09, 01:57 PM
http://www.al-bab.com/bys/images/lush068.gif


Monfreid, Henry de (http://www.laprocure.com/auteurs/henry-monfreid-0-9401141640.aspx)

شريف الشمال
26-11-09, 10:20 PM
موضوع يستحق التميز و التثبيت

فيه وجبات دسمة لمن همة اللتهام التاريخ

فهم أصدق منا في تدوين تاريخنا

شكرا لك اخي الكريم

أبوحذيفة 37
26-11-09, 10:39 PM
تاريخ نجد ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مصور)





تأليف : سانت جون فلبي





تعريب: عمر الديراوي









http://2.bp.blogspot.com/_-0Glov6wCZI/SUbTD8IuVkI/AAAAAAAAAA4/bVLNwZranms/s320/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9.jpg

أبوحذيفة 37
28-11-09, 05:25 PM
http://www.youtube.com/watch?v=weSyrijJGRk

أبوحذيفة 37
28-11-09, 10:50 PM
Thomas, Keith


( النصراني ) الذي حكم المدينة المنورة
http://www.alsareha.net/vb/images/smilies/line1.gif

( توماس كيث ) هو اسم الجندي الاسكتلندي الذي قذفت به حملة ( نابليون بونابرت ) إلى مصر ضمن جيوش جمعت جل مشردي أوروبا وهيئتهم لامتصاص الدماء العربية قبل أكثر من مائتي سنة .
ليكون الهوان مصيرهم والتشرد قدرهم ... إلا أن ( توماس ) بقي في مصر فالتشرد بها لا يختلف كثيراً عن التشرد في أي بقعة أخرى على وجه الكرة الأرضية ...
وقد سار إليه الحظ كما أراد عندما وافق ( محمد علي باشا ) حاكم مصر آنذاك على جعله أحد ضباط الجيش الذي سيرسله إلى الجزيرة العربية للقضاء على الدولة السعودية الأولى بعد أن عيّن أبنه ( طوسون باشا ) قائداً له ...
ووصل جيش ( طوسون ) إلى مدينة ( ينبع ) عن طريق البحر الأحمر سنة ( 1226هـ ) وأتجه للمدينة المنورة فأحاطت به الجيوش السعودية بقيادة البطل السعودي ( مسعود بن مضيان ) وألحقت به أشر هزيمة ...
حيث فقد جيش الباشا ما يقارب خمسة ألاف ضابط وجندي لم يكن من بينهم ( توماس ) ... وعاد مدحوراً يجرجر أذيال الخيبة إلى ينبع ...
وعندما لم يجد ( طوسون ) مفراً من أن يرسل إلى الباشا الكبير في مصر طالباً النجدة ... وبالفعل وصلت على شواطئ ينبع قوة مكونة من خمسة ألاف مقاتل سار بهم ( طوسون ) إلى المدينة النبوية .. وحاصرها وضرب أسوارها بالمدفعية الفرنسية وقطع عنها الماء والمؤن حتى قضى على أربعة ألاف مقاتل من الحامية النجدية ... فانهارت قواها ودخلها الباشا ودنسها شر تدنيس بعد أن ولى عليها ( توماس كيث ) ..
فكان أول وآخر أجنبي غير مسلم يتولى الأمارة على مدينة نبي المسلمين في التاريخ ...
أسأل العلي القدير أن يحمينا ويحمي أراضينا المقدسة ....

أبوحذيفة 37
28-11-09, 10:52 PM
إبراهيم آغا (توماس كيث).
- الحاكم العسكري للمدينة المنورة في سنة 1227هـ- 1812م
اسكوتلندي الأصل، مغامر، يدعى توماس كيث كان آغا من آغوات المماليك العاملين في جيوش محمد علي باشا باسم إبراهيم آغا، وقد كتب لإبراهيم آغا هذا أن يشارك في حملة طوسون بن محمد علي باشا التي سيقت على المدينة سنة 1227هـ، فكان أول الداخلين إليها، ثم وجد نفسه يشغل أغرب وظيفة في حياته لفترة قصيرة من الزمن، وهي وظيفة الحاكم العسكري للمدينة المنورة.
حيث ذكر الريحاني: أن أصله من بقايا الحملة الفرنسية على مصر، وقيل أسر واعتنق الإسلام، وسماه فاسيلييف توماس قيس. ومما يؤكد أن المذكور من بقايا حملة نابليون بونابرت، أن الجبرتي الذي أرخ لحوادث حملة محمد علي باشا على الحجاز قد ذكر أنه عثر على عدد من الجنود القتلى أثناء هجومهم الفاشل على المدينة المنورة أنهم كانوا غير مختونين".
وقد ذكر ذلك في مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة


تاريخ أمراء المدينة المنورة
تأليف عارف أحمد عبد الغني ص 403-404
دار كنان

http://www.al-madinah.org/madina/sections.php?sid=14152 (http://www.al-madinah.org/madina/sections.php?sid=14152)
راجع بقراءة ما هو موجود في هذا المركز .




تاريخ أمراء المدينة المنورة


تاريخ أمراء المدينة المنورة
تأليف عارف أحمد عبد الغني ص 403-404
دار كنان

440- إبراهيم آغا (توماس كيث).
- الحاكم العسكري للمدينة المنورة في سنة 1227هـ- 1812م
اسكوتلندي الأصل، مغامر، يدعى توماس كيث كان آغا من آغوات المماليك العاملين في جيوش محمد علي باشا باسم إبراهيم آغا، وقد كتب لإبراهيم آغا هذا أن يشارك في حملة طوسون بن محمد علي باشا التي سيقت على المدينة سنة 1227هـ، فكان أول الداخلين إليها، ثم وجد نفسه يشغل أغرب وظيفة في حياته لفترة قصيرة من الزمن، وهي وظيفة الحاكم العسكري للمدينة المنورة.
حيث ذكر الريحاني: أن أصله من بقايا الحملة الفرنسية على مصر، وقيل أسر واعتنق الإسلام، وسماه فاسيلييف توماس قيس. ومما يؤكد أن المذكور من بقايا حملة نابليون بونابرت، أن الجبرتي الذي أرخ لحوادث حملة محمد علي باشا على الحجاز قد ذكر أنه عثر على عدد من الجنود القتلى أثناء هجومهم الفاشل على المدينة المنورة أنهم كانوا غير مختونين

__________________

أبوحذيفة 37
28-11-09, 11:27 PM
يحتوي كتاب أوغست رالي A.Ralli الموسوم: (المسيحيون في مكة (Christains at Mecca على عرض شيق لانطباعات رحالة أوروبيين زاروا هذه المدينة المقدسة بدءاً من سنة 909هـ/1503م وانتهاء بسنة 1312هـ/1894م. ومثله كتاب البرخت زيمة الموسوم (شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مئة عام: ( 1770- 1870م) الذي يحوي مختصراً لبعض الرحالة الذين زاروا الحجاز، وكتبوا عن مدنه. ومما ذكره المؤلف إشارة مقتضبة عن زيارة الكابتن فيلشتيدت مدينة جدة عام 1247هـ/1831م.

وفيما يلي عرض سريع لأهم الرحلات إلى الحجاز مرتبة حسب تاريخ وقوعها:

لا نستطيع أن نقرر على وجه الدقة تاريخ بداية وصول الرحالة الغربيين إلى بلاد الحجاز، وهناك على كل حال احتمال أن بعض البحارة الأوروبيين، وعلى وجه الخصوص البرتغاليين، قد وصلوا إلى ساحل البحار التي تحيط بالجزيرة العربية. هناك إشارات مقتضبة في أدبيات الرحلات الغربية إلى ان القبطان والرحالة كابوت john Cabot، الذي يقال إنه زار مكة المكرمة بين سنتي 881- 896هـ/ 1476- 1490م، وربما طاف سواحل البحر الأحمر الشرقية، ويُنسب إليه اعتقاده أن جزيرة العرب غير معروفة، لذا أطلق عليها اسم (الأرض الجديدة (Newfoundland وأعلن عن ضمها لممتلكات الملك هنري السابع. وكذلك البحار البرتغالي جريجوري كوادرا Gregeory da Quadra الذي صحب حجاج زبيد باليمن إلى مكة المكرمة في حوالي عام 906هـ/1500م وفي المدينة المنورة أصابت جريجوري لوثة مشوبة بعاطفة دينية، فأخذ يصيح بأعلى صوته شاتماً النبي صلى الله عليه وسلم.

ويُعد في طليعة الرحّالة الغربيين الذين زاروا الحجاز الرّحالة الايطالي لودفيكو دي فارثيما Ludvico di Varthema ( 861- 932هـ/ 1456- 1517م) الذي تسمى بالحاج يونس ورافق قافلة من حجاج الشام في سنة 909هـ/1503م، ومكث في مكة المكرمة عدة أسابيع ووصفها. وقال انها تضم 6000أسرة، وتحدث عن شح المياه فيها، وشبه المسجد الحرام بالكوليزيوم Colloseum في روما، ووصف مناسك الحج والتطهر بماء زمزم، وتحدث عن المدينة المنورة وجدة، ووصف الحياة المعيشية فيهما، وأورد حكايات طريفة. وقدر عدد أسر جدة بخمس مئة أسرة. ونشر عن رحلته كتابه (إيتيناريو (Itinario باللغة الايطالية عام 1510م ولقي كتابه بعد نشره رواجاً كبيراً، وتُرجم إلى عدة لغات أوروبية. ونقل الدكتور عبدالرحمن الشيخ رحلة فاثيما، ونشرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة الألف كتاب عام 1994م.

ومن الأخبار غير الموثقة عن مكة المكرمة، ما كتبه فنسنت لو بلان Vincent Le Blanc، وهو فرنسي من مدينة مرسيليا، في كتابه الموسوم (مسح عام للعالم). والكتاب عبارة عن رحلات وصفيه يدعي صاحبها أنه زار مُعظم العالم المعروف في زمنه. ويقول إنه شاهد الثيران تسحب الماء من بئر زمزم داخل المسجد الحرام.

وفي عام 1012هـ/1604م زار أول رحالة ألماني الحجاز وهو جون وايلد Johann Wild. وقد كان ممن أسر ثم بيع في سوق النخاسة في استانبول إلى تاجر من مصر، فأخذه التاجر معه إلى القاهرة حيث بيع للمرة الثانية لتاجر من فارس، الذي أخذه معه لتأدية الحج. يقول جون وايلد: إن الحجاج الذين رافقهم عانوا في الطريق معاناة كبيرة، ومات منهم عدد عظيم، ونفق من الجمال أعداد لا تحصى. وصف وايلد مناسك الحج من دخول الحجاج مكة المكرمة حتى زيارتهم للمدينة المنورة. وهو قدّر عدد حجاج مصر، وسورية واليمن بأربعين ألف حاج.

وفي عام 1643م زار مكة المكرمة ماثيو دي كاسترو Matheo de Castro وهو مطران كاثوليكي من أصول هندية. وبقي سبب رحلته، وكيفية وصوله إلى مكة المكرمة. وتقريره الذي كتبه أسراراً لم يعرفها أحد حتى يومنا هذا.

وفي سنة 1097هـ/1685م وصل إلى الحجاز جورج بيتس George Pitts، وهو بريطاني الأصل. وكان في بداية رحلته من أوروبا تعرض للأسر في البحر الأبيض المتوسط، وبيع لأحد المواطنين في الجزائر. وقد انتقل بيتس من سيد إلى آخر، فصحبه سيده الأخير إلى مكة المكرمة. وصف بيتس المسلمين ولباسهم وتدينهم كما شاهدهم في مكة المكرمة وفي عرفات. وزار بيتس مع سيده المدينة المنورة. وقد دون ذكرياته عن بلاد الحجاز في كتاب بعد أربعين سنة من وقوع الرحلة.

ولعل العالم الدنماركي كرستين نيبور Carsten Neibuhr الذي وصل إلى جدة في نهاية سنة 1176هـ/1762م مع فريق علمي كلفه أمبراطور الدانمارك فردريك الخامس بدراسة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجغرافية للحجاز. أقول لعل نيبور من أشهر الرحالة الجادين، وتُعتبر كتاباته عن بلاد الحجاز رائدة في مجال الاستكشافات العلمية. وكان نيبور دقيقاً في ملحوظاته كما هو الشأن في كل كتاباته. سجل نيبور معلومات كثيرة من مدوناته ومدونات زملائه في الفريق العلمي. جاءت مكتشفاتهم وملحوظاتهم عن جزيرة العرب في مجلدين كبيرين. ونيبور أول من نقل خبر الدعوة السلفية إلى أوروبا، وهو أول من سماها بالوهابية. وقد قال عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب أخباراً لا تصح، مثل قوله إن الشيخ محمد سافر إلى فارس لطلب العلم، وهو قول نشاز لا دليل عليه. مكث نيبور في جدة ستة أشهر على أمل أن يزور مكة المكرمة ووسط الجزيرة العربية.

وفي ظني أن رحلة دومينجو باديا لبليخ Domingo Badia Y Leyblich من أجمل الرحلات وأمتعها. جاء لبليخ إلى الحجاز متظاهراً بالإسلام، وسمى نفسه علي بك العباسي، وادعى أنه من سلالة بني العباس. يرجع أصل لبليخ إلى مدينة بلنسية الاسبانية. ولاشك انه كان يعمل لصالح نابليون أمبراطور فرنسا. وصل لبليخ مكة المكرمة عام 1222هـ/1807م. كانت كتابات لبليخ مفعمة بالحيوية. وهو أول من نقل للغرب فكرة منظمة وصحيحة عن مناسك الحج، وعن مكة المكرمة، بل هو أول من حدد موقع مكة المكرمة تحديداً دقيقاً مستعيناً بأجهزة رصد فلكية. كما أنه الأوروبي الوحيد الذي تمكن من دخول جوف الكعبة، حيث شارك شريف مكة المكرمة الشريف غالب في غسل الكعبة.

يغلب على تقاريره عن الحجاز النزعة الروحية. ومن المهم الإشارة إلى أن لبليخ كان شاهد عيان على تقدّم القوات السعودية إلى مكة المكرمة. وتسنى له مشاهدة الجيش السعودي وقائده الإمام سعود بن عبدالعزيز ( 1218- 1229هـ/ 1803- 1814م)، فوصفه ووصف حجاج نجد، ولاحظ حماسهم الديني، وبساطتهم، وقدّر عددهم بخمسة وأربعين ألفاً، وكان مأخوذاً بحسن أجسامهم، وعيونهم وأنوفهم المستقيمة. ولأن لبليخ يعمل لصالح فرنسا فقد دست له المخابرات البريطانية السم فمات سنة 1233هـ/1818م. وقد سمعت من أحد طلابي في الدراسات العليا أن رحلة لبليخ تم نقلها إلى العربية وطُبعت في سورية هذا العام.

وفي عام 1224هـ/1809م زار مكة المكرمة أولريخ جاسبر سيتزن Ulrich Jasper Ceetzen، وهو من احدى الامارات الألمانية التي كانت تابعة لقيصر روسيا، ومن المتخصصين في اللغويات، وهو موسوعي الثقافة. كانت رحلته بدعم من قيصر روسيا. وكان يهدف من زيارة مكة أن يحمل لقب حاج، ليستفيد منه في مهماته القادمة في آسيا وافريقيا لصالح المخابرات الروسية. وقد تمكن سيتزن من الحصول على اللقب، بعد مشاق عسيرة، منها خضوعه لامتحان في المسائل الدينية. وهكذا بعد انقضاء موسم الحج، غادر سيتزن الحجاز إلى اليمن.

زار الرحالة السويسري جون لويس بوركهارت Gohann Ludwing Burckhart مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف وجدة وينبع، وتجول فيها فترة من الزمن تبلغ عشرة أشهر، من منتصف سنة 1230هـ/ 1814م إلى الربع الأول من سنة 1231هـ/1815م، وسجل كل ما شاهده، وكل ما عنّ له عن تلك البلاد وأهلها، وأنماط حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. لبوركهارت أربعة كتب هي: (1) رحلات في بلاد الشام (2) رحلات في بلاد النوبة (3) ملاحظات على البدو الوهابيين (4) رحلات في شبه الجزيرة العربية. عرّب الزميل الدكتور عبدالله العثيمين الكتاب الثالث. أما الكتاب الرابع فنقله إلى العربية الدكتوران: عبدالعزيز الهلابي وعبدالرحمن الشيخ.

وصل بوركهارت جدة تحت اسم مستعار هو ابراهيم بن عبدالله الشامي ضمن قافلة من الحجاج النوبيين. يقول الكولونيل ليك Leake عن بوركهارت ومؤلفاته: (لقد قدم بوركهارت للجمعية الافريقية في لندن أدق المعلومات عن الحجاز، خاصة عن مكة والمدينة، على نحو لم يصل أبداً إلى أوروبا قبل ذلك. لقد مكنته معرفته باللغة العربية وعادات المسلمين من الظهور بشخصية مسلم بنجاح كبير. لقد أقام في مكة طيلة موسم الحج وقام بأداء مناسك الحج دون أن يثير أدنى شك حول حقيقة شخصيته).. قابل بوركهارت محمد علي باشا في الطائف، حيث كانت الجيوش المصرية تحارب، في جبهات عدة، جيوش الدولة السعودية الأولى. ودوّن بوركهارت بشكل دقيق ملحوظاته عن الدعوة السلفية وأتباعها. قدّر بوركهارت الواقفين في صعيد عرفات بسبعين ألف حاج، يتكلمون أكثر من أربعين لغة.

زار جدة المغامر الألماني إدوارد رابيل Edward Ruppel عام 1247هـ/1831م، وهو يُعد من المستكشفين العظام الذين قدموا للعلم التاريخي الشيء الكثير، وذلك من خلال استكشافه للآثار في مصر وبلاد النوبة، والشام، والساحل الشرقي للبحر الأحمر، وسيناء وأثيوبيا، وكوردفان. وبعد عودته من رحلاته المتعددة، أمضى بقية حياته في مدينة فرانكفورت، وعكف على نشر مذكراته وأبحاثه التاريخية والآثارية والنباتية والحيوانية.

يُعد توماس كيث Thomas Kieth أحد المغامرين والمرتزقة الذين شاركوا الحملة المصرية العثمانية معاركها في الحجاز. وكان توماس كيث يشغل رتبة ضابط في الفرقة الاسكتلندية، وهو من بقايا حملة نابليون على مصر. وكان توماس كيث خبيراً في ادارة المعارك، ويتصف بالذكاء وحسن التدبير، لهذا عينه طوسون باشا عام 1231هـ/1815م والياً على المدينة المنورة، عندما غادرها على رأس الجيش إلى نجد. وبهذا التعيين يكون توماس كيث أول أجنبي غير مسلم يتولى إمارة المدينة. ويُقال أن كيث خلّف بعد وفاته مذكرات عن الحجاز، ولا يعرف أحد عنها شيئاً، وما وصلنا عنها قليل، ومنها يتضح مدى الشك في معلوماته.

وفي حديث أو حديثين في قابل أيامنا نستكمل ما توفر لدينا عن رحلات الغربيين إلى الحجاز. وكنت قصرت هذا الحديث على حلقتين، ولكن إلحاح الزملاء وراء التوسع فيه. والله أعلم.

أبوحذيفة 37
28-11-09, 11:28 PM
توماس أبيركرومبي

وُلِدَ المصور والكاتب الصحفي الشهير توماس أبيركرومبي في عام 1930م، في مدينة ستيل ووتر بولاية مينيسوتا الأمريكية. وفي عام 1965م أثناءَ زيارته للملكة العربية السعودية اعتنق الإسلام، وسمَّى نفسه عمر، وحجَّ أربع مرات في حياته.
قام توماس في أواخر حياته بتدريس علم الجغرافيا في جامعة واشنطن، وتُوفِّي عام 2006م على إِثْر إجرائه عملية قلب مفتوح[/URL].

قصة إسلامه
كان توماس أو عمر يتقن خمس لغات، وقد سافر إلى أكثر من 80 بلدًا، وكان أول صحفي يسافر إلى القطب الجنوبي.
كما كان عمر واسع الاطِّلاع، غزير الثقافة، واقترب من الإسلام أوَّلَ مرةٍ في حياته عندما اتجه إلى منطقة الشرق الأوسط في رحلة عمل؛ فوقع في أسر القرآن من أوِّل مرَّة سمعه باللغة العربية.
وقد انبهر توماس بسحر الشرق، فنجده يقول:
"إنَّ الشرق الأوسط هو مكان شائق جدًّا لأسباب عِدَّة، ليس أقلها أهمية أنَّ الحضارة والأديان بدأت هناك".
كما تبيَّن له كذب ما ينقله التلفزيون الغربي من صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين[URL="http://www.islamstory.com/%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3_%D8%A3%D8%A8%D9%8A% D8%B1%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A#_ftn2"] (http://www.islamstory.com/%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3_%D8%A3%D8%A8%D9%8A% D8%B1%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A#_ftn1).

أبوحذيفة 37
28-11-09, 11:39 PM
Ulrich Jasper Seetzen (1767 bis 1811)



Ulrich Jasper Seetzen (1767 bis 1811) studierte von 1785 bis 1789 an der Universität Göttingen Medizin und Naturwissenschaften. Er besuchte insbesondere Vorlesungen des Universalgelehrten Johann Friedrich Blumenbach (1752 bis 1840) und wurde mit einer Arbeit über Pflanzenkrankheiten promoviert. Angeregt durch die Reisen der früheren Studienkollegen Alexander von Humboldt und Friedrich Hornemann nach Südamerika und Afrika, brach Seetzen 1802 zu einer Forschungsreise in den Orient und nach Afrika auf. Zu seinen Stationen zählten Konstantinopel und Aleppo, Damaskus, Jerusalem und Kairo, zudem besuchte er Medina und Mekka. Auf seiner Reise erlernte er die arabische Sprache, erwarb orientalische Manuskripte, sammelte Pflanzen und Mineralien und hielt seine Beobachtungen über die orientalische Gesellschaft sowie Erlebnisse im Basar fest. Seine gesammelten Objekte, Zeichnungen, Tagebücher und Briefe wurden zu wichtigen Grundlagen der Orientforschungen.



http://www.uni-goettingen.de/admin/bilder/pictures/249956a12221e194a8040fb8cfebf362.jpg
أولريش جاسبر Seetzen (1767 حتي 1811)


قام بزياره لمكه والمدينه

درس 1785 حتي 1789 في جامعة غوتنغن ، والطب والعلوم. وقال انه حضر محاضرات في وجه الخصوص ، والموسوعي يوهان فريدريش Blumenbach (1752 حتي 1840) وحصل على درجة الدكتوراة مع اطروحة عن الأمراض النباتية. مستوحاة من يسافر من زملاء الدراسة السابقين ، الكسندر فون همبولت ومؤسسة فريدريش Hornemann لأمريكا الجنوبية وأفريقيا كسرت Seetzen 1802 على رحلة بحثية إلى الشرق وأفريقيا. بين محطاته شملت اسطنبول وحلب ودمشق والقدس والقاهرة ، وذهب ايضا الى المدينة المنورة ومكة المكرمة. خلال الرحلة ، وتعلم اللغة العربية ، واكتسبت المخطوطات الشرقية ، تجمع النباتات والمعادن ، وقدم ملاحظاته على المجتمع الشرقي ، والخبرات الموجودة في السوق. له جمع الأشياء ، والرسومات ، ويوميات ورسائل وبحوث الشرق على مبادئ هامة.
.

أبوحذيفة 37
28-11-09, 11:43 PM
1806-7 اولريش جاسبر Seetzen ، وكان (ويعرف أيضا باسم موسى الحكيم) طبيب الروسية ، الأولى لاستكشاف النقب في الآونة الأخيرة ولكن كان أكثر من الحجاج المسلمين من مستكشف وساهم قليلا لعلم الآثار التوراتي

أبوحذيفة 37
29-11-09, 12:14 AM
بالرحلة التي قام بها الدكتور «أولريخ كاسبر ستيزن» إلى الجولان في الشهر الأول من عام 1805، قبيل وفاة أحمد باشا الجزار. حيث ألهبت حملة نابليون على مصر مع نهاية القرن الثامن عشر، وما رافقها من اكتشافات أثرية وخرائط ومصورات، خيال الرحالة الأوروبيين، وأيقظت أحلامهم بالعودة إلى «الأراضي المقدسة»، بعد مضي ما يقارب خمسة قرون على نهاية الحروب الصليبية.

وبدأ ستيزن جولاته الاستكشافية للجولان بالذهاب إلى جبل الشيخ (حرمون)، ومنابع الأردن وسائر مناطق الجولان الأخرى، منتحلاً شخصية طبيب يدعى موسى الحكيم. وسافر في عام 1807 من القدس إلى الخليل، ثم إلى مصر عبر صحراء سيناء، حيث أقام في القاهرة مدة عامين. وهناك اشترى لمتحف «غوتا» مجموعة من 1574 مخطوطة و3536 لقية أثرية.

ويعتبر المؤلف أن اكتشافات ستيزن ومفكراته ورسومه التخطيطية مثّلت وثيقة مهمة، ومرجعاً لكل المستكشفين الذين أتوا من بعده. فقد أحدثت تقاريره حول الأراضي المقدسة، وخصوصاً الضفة الشرقية لنهر الأردن وطبرية والبحر الميت، ابهاراً في الأوساط الأكاديمية الأوروبية عموماً والإنجليزية خصوصاً.

أبوحذيفة 37
29-11-09, 12:53 AM
http://www.bible.ca/archeology/bible-archeology-exodus-kadesh-barnea-ein-el-weibeh.htm

Ulrich Jasper Seetzen,
Forschungsreisender (1767-1811)

http://www.lb-oldenburg.de/oldenburger-geistesblitze/pics/personen/seezen1a.jpgZum Vergrößern klicken Sie auf das Bild. (http://www.lb-oldenburg.de/oldenburger-geistesblitze/personen/seezen1big.htm)
Kurzbiografie


* 30.01.1767 in Sophiengroden, Herrschaft Jever
1780 Lateinschule in Jever
1785 Beginn des Medizinstudiums in Göttingen
1790-1798 Reisen in Europa
13.06.1802 Beginn der Orientreise
17.11.1810 Letzter Brief aus Moccah (Al-Mukha) مكه المكرمه
† September 1811 im Jemen vergiftet

أبوحذيفة 37
29-11-09, 01:05 AM
http://www.kvs-sachsen.de/uploads/media/wea_08.pdf

أبوحذيفة 37
29-11-09, 01:07 AM
Mailen (http://www.perlentaucher.de/mailafriend/2/14299.html)
Drucken (http://print.perlentaucher.de/buch/14299.html)
PDA (http://mein.perlentaucher.de/viewonPDA.php)
Merkzettel (javascript:merken('B',14299))
Kommentieren (http://www.perlentaucher.de/kommentar_schreiben_fuer_buch_14299)
ShareThis (javascript:void(0))


Ulrich Jasper Seetzen (http://www.perlentaucher.de/autoren/12675/Ulrich_Jasper_Seetzen.html)

Unter Mönchen und Beduinen

Reisen in Palästina und angrenzenden Ländern 1805-1807
http://www.perlentaucher.de/grafik/cover/9/14299.jpg Edition Erdmann, Stuttgart 2002
ISBN-10 3865031196
ISBN-13 9783865031198
Gebunden, 318 Seiten, 22,00 EUR
http://www.perlentaucher.de/grafik/buecherde/vfbest.gif (http://www.buecher.de/isbn.asp?wea=1100485&isbn=3865031196)


Klappentext

Am 13. Juni 1802 bricht Ulrich Jasper Seetzen von Jever aus auf, um seinem großen Ziel ein Stück näher zu kommen: Er möchte Afrika von Ost nach West durchqueren! Der Orient soll ihm dafür als Übungsgelände dienen - ein Übungsgelände, das sich allerdings als tödlich erweist. Denn neun Jahre später findet Seetzen, immer noch in arabischen Ländern unterwegs, unter ungeklärten Umständen den Tod. Vielleicht wurde er ermordet, weil er in Mekka unerlaubt Zeichnungen der Heiligen Stätten anfertigte.
Möchten Sie dieses Buch kommentieren? (http://www.perlentaucher.de/kommentar_schreiben_fuer_buch_14299)

أبوحذيفة 37
29-11-09, 01:28 PM
ارجو المعذره سوف انقطع شهر لظروفي

أبو مروان ..
13-12-09, 05:52 PM
بارك الله فيك ابو حذيفه
يعطيك الف عافيه

أبوحذيفة 37
26-12-09, 07:03 AM
شيوخ القبائل الأردنيه عام 1872 كما رواها رحاله انجليزي
رحلات في شرق الأردن :



صدر مؤخرا عن دار الأهلية للنشر والتوزيع في عمان كتاب "رحلات في شرق الأردن: أرض مؤاب، رحلات واكتشافات في الأردن والجانب الشرقي من البحر الميت" من تأليف الرحالة البريطاني البروفيسورهـ. ب. ترسترام وتعريب الدكتور أحمد عويدي العبادي، وقد صدر الكتاب لأول مرة في بريطانيا عام 1873، وكان ترسترام على رأس بعثة علمية من الجامعات البريطانية.

ابتدأت الرحلة في الأردن برفقة الشيخ سطام بن فندي الفايز من غور الصافي ثم الكرك وقراها، فوادي الموجب وذيبان وأم الرصاص وزيزياء وناعور وحمامات ماعين ومكاور وشواطئ البحر الميت، ومن هناك إلى القدس.

وفي منخفضات البحر الميت والمرتفعات المطلة عليه يصف منظر الأفق عند الغروب بأنه جميل وبراق لم ير مثله من قبل، فقد كان الأفق محمرا بلون البرتقال، وعليه شرائح كبيرة من الأشعة المكثفة، وأدهشه أن العرب لم ينجذبوا إلى هذا المنظر المدهش، فقالوا له ببساطة إنهم يرونه دائما.

يستخدم ترسترم الأسماء التوراتية للأماكن، وهذا يجعل من الصعب على المثقف العادي الذي يقرأ الكتاب معرفة الأسماء المستخدمة، وهو بعامة لا يرى في مشاهداته ودراساته إلا تاريخا توراتيا أو رومانيا أو إغريقيا أو فارسيا، ولم يسمع أو يشاهد شيئا من التاريخ العربي الإسلامي، حتى القصور والمساجد والقلاع العربية يراها فارسية ورومانية، وربما يكون جديرا بالتذكر والاعتبار أن العرب في ذلك الوقت لم يكونوا يحملون ضغينة وعداوة تجاه اليهود، ولا يجدون حساسية في استخدام الأسماء والمصطلحات اليهودية والعبرية التي قد تكون مستخدمة لدى العرب أيضا، بل إن بعضهم كان يتسمى بأسماء عبرانية تاريخية، كما أن بعض الأسماء التي اتخذت طابعا عبريا ويهوديا مثل "جلعاد" وأورشليم/ أور سالم (من السلام) هي في أصلها عربية.

كان غور الصافي تحت سيطرة بني عطية وشيخهم ( الرشيدي ) وحلفائهم الذين يقيمون عادة في السفوح وأتباعهم من الغوارنة، وكان ذلك العام (1872) مجدبا، فلم يكن في الغور نبات ولا زهور وزروع بخلاف سنة سابقة يتحدث عنها ترسترام، ولم يشاهد سوى حزام من الغابات البرية والصفصاف والحلفا وبعض حقول الذرة والقمح والشعير.
وانطلقت البعثة من الصافي إلى الكرك برفقة وحراسة شيخ الكرك" خليل المجالي"، ويتحدث في وصفه للطريق عن قناة مائية عميقة تسمى "نهر المراهشة" وسبخات مالحة، ووادي نميرة، وسيل خنزير، وجبل الأراك (هل التسمية نسبة إلى شجر الأراك؟) وبقايا قلعة كانت تشرف على الطريق، ويفترض أن نميرة هو نمريم مؤاب المذكور في التوراة.

وبعد أربع ساعات من المسير من الصافي يأتي وادي عسال، الذي يجري فيه جدول مائي عذب يسر الناظرين، وبرغم الماء في المنطقة فقد كان المكان المدهش بجماله مهجورا وموحشا.

ويبدو أن المسير كان في اتجاه شمالي شبه أفقي يصعد تدريجيا في السفوح المطلة على البحر الميت، فبعد ثمانية ساعات أطلوا على غور المزرعة من ارتفاع 650 قدم فوق البحر الميت، أي أنهم مازالوا تحت سطح البحر، وكان غور المزرعة مخيما للغوارنة، الذي كان فيه على الأرجح مزارع ومطاحن للسكر لكنها لم تعد موجودة عندما مر بها ترسترام، وبما أن هذه المعلومة قدمها له الأهالي والمترجمون ولم يذكرها من قبله الرحالة "بالمر" فلا بد أنه برأي ترسترام "مجرد إعادة لم قالوه لنا في الصافي، وربما لا تجاوز كونها طواحين ماء عادية".

وللوصول إلى الكرك لا بد من العبور من ممر تسيطر عليه قلعة اتخذها اللصوص مركزا لهم، ولا بد أنها كانت مركزا من قبل للقادة الصليبيين المتوحشين (كما يصفهم ترسترام) والذين نهبوا قافلة للحجاج، وكانت هذه الحادثة سببا لمعركة حطين الحاسمة في الصراع العربي الفرنجي (الصليبي)، ومن هذه القلعة يمكن أن تطل على البحر الميت وفلسطين والسهول والمناطق الممتدة، وفي هذه الممرات يمكن لكمين يتكون من مجموعة قليلة من الرجال أن تأسر جيشا بكامله.
ومع صعودهم في الجبال بدأت الحياة تظهر، فقد كان البدو والفلاحون يخيمون مع مواشيهم في سفوح الجبال، ويزرعون الأودية بالزيتون والتين والرمان والعنب بالإضافة إلى الزراعات الحقلية.

لم يكن ثمة معلومات حسب ترسترام عن الكرك سوى ما ذكره بيركهارت، ولذلك فإنه يجد لزاما عليه أن يصف الكرك ويقص معاناته فيها وما لقيه من مخاطر.
ولم يكن للكرك سوى مدخلين، وهي بالنسبة للعدو حصن منيع لا سبيل للدخول إليه، وتجعلها الأبراج المطلة بفتحات الرماية مسيطرة على أية جموع معادية قادمة إليها أو محيطة بها، وفي قلعتها أدراج وأقبية وقناطر وأنفاق وآبار وممرات سرية حتى إنها تعذرت على إبراهيم باشا في حملته على الشام.

وفي الكرك استقبل البعثة شيخ مسيحية الكرك الهلسه وكان في مقتبل العمر يدير مدرسة كنسية، وقد تلقى تعليمه في القدس، وكان شابا متعلما مثقفا، واستقبلهم في بيت كركي يتم الدخول إليه عبر باب خفيض مبنى على هيئة قوس من الحجارة، وغرفه مسقوفة بعقود متتابعة من الحجارة مع عوارض خشبية، وفي أرض البيت رخام جميل وبقايا أعمدة رومانية.

وفي الكرك والربة قامت البعثة بجولة مسحية استكشافية للمواقع الواردة في التوراة، فيذكر جوبا ومحنة المليئة بالآبار العامة والخاصة استجابة لطلب الملك ميشع الذي طلب أن يكون في كل بيت بئر ماء، وربما تكون محنة هي مخراث المذكورة في حجر مؤاب، حيث عمل ميشع على إرسال السكان إلى أتاروت لاجتثاث بني إسرائيل.

وقريبا من محنة توجد جلول أو جلجون حسب بيركهارت، وعلى بعد 35 دقيقة مسيرا بالخيل تقع مؤتة، وهي أيضا مونثي عند بيركهارت، وموتي أو حارناتا عند إربي ما نغلز، وبعد مسير ساعة ونصف تقع بئر مدين ومدينة قديمة.

يصف ترسترام بئر مدين بأنه كهف طبيعي بعمق عدة أقدام، ويتغذى من نبع جار تحت الأرض، وتأثر ترسترام بسلوك المسافرين الذين يملأون الأحواض الصخرية بالماء ليستفيد منها من يأتي بعدهم، ويقول إنه لولا ذلك لما استطعنا سقاية الخيل، فلم يكن معنا وعاء أو دلو أو حبل.

كانت الآثار كما شاهدها ترسترام في حالة جيدة، الجدران والمعاصر والتوابيت والأبواب والنصوص المكتوبة، ومن القرى التي ذكرها ومر بها وجمع عنها بعض المعلومات لكنه لم يعرض هذه المعلومات في الكتاب: ديمون وياروت وبتير وهدادة وباكون وزيرار وحمود وأزور وذات راس، وأم حي والعينة وفلخة ومورية وحماد وسؤول وعنرار وبيدثان والفتيان وعيد شينش وعمارة البردان وساهدونة وغيرها.

وكان عدد سكان الكرك ثمانية آلاف نسمة من بينهم ألف وستمائة من المسيحيين.
وفي الطريق إلى الربة مرت البعثة بعدد من الخرب مثل سويينة، ودوينية وراكين ومخرست، وسلكت البعثة الطريق الروماني الممتد من الشمال إلى الجنوب، وكانت مازالت مرصوفة لكنها معطوبة في بضع المواقع بفعل الزمن والمطر.
الربة هي ربة مؤاب ويصفها بأنها مدينة الكتاب الإغريق والرومان، وقد جاء اسمها من كلمتين، هما آر و أبه أي نجمة الصبح.

وتحركت البعثة إلى الموجب وذيبان، التي استغرق الوصول إليها من الربة ثماني ساعات، واستقبلهم فيها احمد ابن طريف شيخ بني حميده ، والذي يصفه بالنبل والشهامة العربية، وذكر فيها انتصاره على قبيلة العمرو قبل مدة ليست بطويله ، ورافق البعثة في جولة في المنطقة، وكان كما يصفه ترسترام يشعر بالاعتزاز بانتمائه إلى المكان وحضارته وكونه ينتمي إلى القوم الذي بنوا هذه الحضارة الماثلة آثارها.

في ديرة الصخور والحمايدة حيت توجد كنيسة أم الرصاص (وهي الكنيسة التي استقبل فيها الراهب بحيرى النبي محمد في رحلته التجارية، ويبدو أن أم الرصاص كانت محطة مهمة للقوافل التجارية العربية، وبالطبع لم يشغل المؤلف نفسه بهذه القضية، ولكنها من ملاحظات المترجم) وخانات وآثار كثيرة كان الحجل يعيش بكثرة، ويصف الصخور بأنهم سريعو البديهة، وشاهدت البعثة آثارا تدل على استخدام واسع ومتطور للأرض في الزراعات المختلفة، لكنها لم تعد كذلك، ويتحدث عن بئر ماء في أم الرصاص بعمق ثلاثين ياردا وبئر أخرى بعمق ثلاثين قدما وحدائق العنب المحيطة بالمكان.

وفي مضارب العجارمة لقي فريق البعثة حفاوة راقية من الشيخ درويش الشهوان تفيض بالنبل والسماحة (الوصف للمؤلف)، وكانت القهوة التي قدمت متقنة الصنع، وهي كما يقول عنها ترسترام "أحسن ما ذقت في حياتي"، وقد وافقت زيارة البعثة لمضارب العجارمة احتفالهم برأس السنة الهجرية.

ويقول عن العجارمة بأنهم قوم أغنياء بالنفس والكرامة وذوو ثروة يستمدونها في الغالب من الزراعة أكثر مما هي من الرعي، فهم يزرعون مساحات واسعة، وتربطهم علاقات تجارية واسعة بقبائل ومناطق أخرى.

وتلقى ترسترام هدية هي جلد فهد اصطادها الدريبي أحد فرسان بني صخر، ويقول إنه الوحش الوحيد الذي سمعنا عن قتله في المنطقة، برغم أنا عثرنا على آثار للنمر في الأودية المنخفضة، ولكن الصحراء الممتدة وراء سهول البلقاء كانت مليئة بالظباء وبقر الوحش (المها)، ويقول شاهدنا قطيعا من الغزلان يبلغ مجموعه 40- 50 رأسا وهي تركض بهدوء خببا، وقد فشلت محاولات صيدها ومطاردتها بالخيل والبنادق، وكانت الغزلان تصادفهم قطعانا في جميع الأمكنة التي مروا بها، ولم تكن تبتعد مذعورة إلا بقدر يبعدها عن الخيل، وكانت بسرعتها ورشاقتها واثقة من نفسها قبل الاستخدام الواسع للبارود، ويتحدث عن الدريبي (الزبن ) من بني صخر رافقهم بعض الوقت لديه مهارة في اصطياد البدن بسيفه فقط، ويعتقد أنه لا يوجد أحد يشبهه في دقة الصيد، ويقول إن الثعالب والصقور والطيور كانت تقترب منا كثيرا وتربض بهدوء يتيح لنا مراقبتها وتحدق فينا باحتقار، كما شاهدوا أيضا أسراب البط البري في الأودية والمستنقعات وحول بركة زيزياء، وهي برأي المترجم إشارة نادرة.

وزارت البعثة بإرشاد من الشيخ سطام الفايز آثارا إسلامية مثل قصر الخرانة وبقايا مدينة أم الوليد، وتبعد عن أم قصير خمسا وعشرين دقيقة التي تقع على تلة خصبة وفيها برج أثري، وقلعة زيزياء وبركتها.
وجد ترسترام البدو متمسكين بأداء واجباتهم الدينية ويحترمون أيضا أداء الشعائر المسيحية من قبل أتباعها، ويحتقرون المسيحيين الذين يهملون أداء شعائرهم الدينية.

وزارت البعثة الشيخ فندي الفايز الشيخ الاكبر لبني صخر، وكان يبلغ من العمر 65 عاما، واستقبل البعثة في خيمة مهيبة مفروشة بالسجاد ومحاطة بالوسائد الوثيرة، وفي المساء تحرك الشيخ فندي برفقة هجانة من بني صخر لمرافقة قوافل الحج وحمايتها في المنطقة الممتدة بين حوران والكرك، وانطلقت أيضا في الليلة ذاتها مجموعة من الفرسان بقيادة الشيخ صحن بن فندي ابن الثالثة عشر للإغارة على قبائل عنزة واستعادة الجمال المنهوبة من رعاة بني صخر.
وانتقلت البعثة إلى مرتفعات وأودية مادبا برفقة احمدبن طريف شيخ مشايخ بني حميدة،واصطادوا الغزلان بكميات كبيرة وفي فترة قصيرة وشاهدوا البط والصقور، "وكان من أجمل ما رأينا زهور الزنبق البري وعدد آخر من النباتات لم نشاهدها من قبل" وتحدث تريسترام أن بني حميده اخذت هذه الارض بعد ان جلت عشائر البلقا عن المنطقه في كون عراعر والدليلة .

وزارت البعثة حمامات ماعين الشهيرة واستقبلهم ابو وندي ، والتي كانت الملاذ الأخير لهيروديت الذي قصدها للعلاج، وينسب العرب مياه ماعين إلى النبي سليمان، ويعتقدون أنها ذات أسرار دينية، ويقدمون هناك الأضاحي عن روح خادم النبي سليمان الذي فجر الينابيع، وتمتاز منطقة ماعين بنباتات نادرة لا تنبت إلا على أملاح الكبريت الموجودة بكثرة في المياه.وفي نهاية الرحلة قام الرحالة تريسترام بتسليم الشيخ احمد بن طريف والشيخ سطام الفايز رسائل شكر من الوالي العثماني لما قدموه من سبل لتيسير سير الرحلة .( الغريب في الموضوع ان الرحالة تريسترام كان يحمل كتاب الشكر منذ البدايه وهذا دليل على مدى قوة هاذين الشيخين في هذه المنطقة وانهما السبيل الوحيد لنجاح الرحلة ) .ويلاحظ المؤلف في جبال البلقاء ونواحي مادبا كثرة معاصر الزيتون التاريخية، مما يدل برأيه على كثرة الناس وكثافة الزراعة في العصور السابقة.
ويعد المؤلف فصلا للنباتات والزهور في بلاد مؤاب، وهي منطقة تتميز بكثرة أعشابها وروائحها العطرية الزاكية، ومن أهمها الزنبقة السوداء (السوسن) واللوتس والرتم المذكور في العهد القديم بنفس الاسم

أبوحذيفة 37
26-12-09, 07:05 AM
رحلات في شرق الأردن
أرض مؤاب
رحلات واكتشافات في الأردن والجانب الشرقي للبحر الميت (1872)
LAND OF MOAB
Travels and discoveries on the east side of dead sea and the jordan
تأليف هـ. ب.ترسترام
تعريب وتعليق: أحمد عويدي العبادي.

اخواني الكتاب تحدث عن عشائر منطقة مؤاب الكرك وما حولها لم يتحدث لا عن الشمال ولا عن الجنوب والنعم بالجميع .

_ الكاتب هو مجحم الزبن بني صخر

أبوحذيفة 37
02-01-10, 01:41 AM
The Residents

Canon Tristram 1822 - 1906

http://www.dur.ac.uk/parish.stmary/images/tristram0.jpg
Canon Henry Baker Tristram Tristram was born at Eglingham vicarage, near Alnwick, Northumberland and studied at Durham School and Lincoln College Oxford.
He travelled widely,visiting Bermuda, Algeria, Palestine, Jordan and Japan amongst others. Canon Tristram married Eleanor Bowlby, daughter of Captain Bowlby who served at Waterloo see here (http://www.dur.ac.uk/parish.stmary/the_residents/boulby.htm). His Studies of the birds of North Africa meant that he was one of the first to credit some of Darwin’s theories of the origins of species.
His travels and contacts enabled him to accumulate an extensive collection of bird skins, which he sold to the Liverpool Museum.
He published many books, including


http://images.google.com.sa/imgres?imgurl=http://www.dur.ac.uk/parish.stmary/images/tristram0.jpg&imgrefurl=http://www.dur.ac.uk/parish.stmary/the_residents/tristram.htm&usg=__0GIDNdNpB1UN1wV3K4C6sy1fZAk=&h=250&w=178&sz=5&hl=ar&start=2&um=1&tbnid=4Me3BPpOJ5-LEM:&tbnh=111&tbnw=79&prev=/images%3Fq%3DTristram%2B%2522Jordan%2522%26as_st%3 Dy%26hl%3Dar%26safe%3Dactive%26sa%3DG%26um%3D1&safe=active

الرحّال الرمالي
08-01-10, 06:32 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

الله يبارك فيك اخي الكريم ابو حذيفة و يجزيك كل الخير على ما قدمته من مجهود كبير و متواصل في موضوع رائع و مفيد للباحث المتخصص او القارئ البسيط المتلهف لكل معلومة عن هذة الحقبة من تاريخ الجزيرة العربية ..
و ياليت تواصل في امتاعنا بهالموضوع الشيق و الله يجعله في ميزان حسناتك ..
تقبل مروري و شكراً جزيلاً

أبوحذيفة 37
09-01-10, 05:33 PM
شكرا يا رحال

أبوحذيفة 37
10-01-10, 08:43 PM
9999999999999999999999999999999999999

أبوحذيفة 37
10-01-10, 08:53 PM
http://alsahra.org/?p=1051

أبوحذيفة 37
10-01-10, 08:54 PM
http://www.al-mahd.net/vb/showthread.php?t=7690

أبوحذيفة 37
05-02-10, 02:40 PM
يرفع

الشلاش
06-02-10, 02:31 PM
ht (http://www.ahlhj.com/vb/ahlhj-t3794.html)


الرحالة الأجانب .... ورأيهم في مكة المكرمة

كيف رأى الرحالة الأجانب .. مكة


http://www.ahlhj.com/up/uploads/images/ahlhj-1db584f956.jpg




مع بدايات القرن التاسع عشر، تعدى الانجذاب إلى الشرق مرحلة الدهشة والانبهار لدى الرحالة الأوربيين إلى محاولة اكتشاف جديد للشرق القديم والرغبة في معرفة أدق عن الآخرين.
ما بين روائع آيات



http://www.ahlhj.com/vb/ahlhj-t3794.html

قناص عرعر
06-02-10, 06:25 PM
ht (http://www.ahlhj.com/vb/ahlhj-t3794.html)


الرحالة الأجانب .... ورأيهم في مكة المكرمة

كيف رأى الرحالة الأجانب .. مكة


http://www.ahlhj.com/up/uploads/images/ahlhj-1db584f956.jpg




مع بدايات القرن التاسع عشر، تعدى الانجذاب إلى الشرق مرحلة الدهشة والانبهار لدى الرحالة الأوربيين إلى محاولة اكتشاف جديد للشرق القديم والرغبة في معرفة أدق عن الآخرين.
ما بين روائع آيات



http://www.ahlhj.com/vb/ahlhj-t3794.html


شلاش انت اللي رديت على عبدالرحمن الشمري بقصيده شاميه دقت غلطانه


هههههههههههههه:544453::544453::544453::544453:

أبوحذيفة 37
06-03-10, 09:28 PM
http://www.lizerqtr.com/vb/f49/t13053.html

أبوحذيفة 37
12-03-10, 05:56 PM
THE LAST JOURNEY
On 8th January 1882, Britain and France signed a treaty supporting the Khédive of Egypt, Tewfiq Pasha. The Khédive was facing a rebellion led by nationalist army officers under the command of Ahmad 'Urabi Pasha Al-Misri, commonly known as Arabi Pasha. In late February, Tewfiq was forced to allow nationalists into high governmental positions. During April and May squadrons of French and British naval ships sailed to the Egyptian coast, and on 25th May, the Anglo-French alliance gave an ultimatum that forced the nationalist government to resign. The British and French naval presence at Alexandria precipitated riots on 11th June in which some 50 Europeans were killed.
Four days later, as William Gill arrived back in London, Thomas George Baring, earl of Northbrook and first lord of the admiralty, was gathering intelligence about the Bedouin tribes in the Sinai desert. The aim was to secure the Suez Canal by enlisting the support of the local Sheikhs in the increasingly likely event of an anti-European rebellion in Egypt. Northbrook immediately recruited Captain Gill for his knowledge of the Bedouins.
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Palmer.gif

Professor Edward Henry Palmer
From Gill and Colonel Bradford, Northbrook learned that the leading authority on the Bedouins was an orientalist, Professor Edward Henry Palmer. He was the ideal man, having an extraordinary knowledge of Arabic and its dialects, and a thorough understanding of Arab thinking and lifestyles. He also knew the Sinai peninsular from earlier exploration and survey work there. On behalf of the admiralty, William Gill visited Edward Palmer on 24th June 1882 and asked him to provide whatever information he could about the character, power and possible movements of the Sinai Arabs. Palmer volunteered to travel from Gaza to Suez to ascertain the mood of the Bedouins, and to act as principal interpreter to Admiral Sir William Hewett, who was commanding naval operations in the Red Sea. Professor Palmer left London on 30th June, the cover story being that he was going east for his health, having recently been ill. Another tale suggested he was going as a correspondent for one of the major British newspapers. Palmer arrived at Alexandria on 6th July and started his expedition three days later at Jaffa. On 11th July the British fleet bombarded Alexandria (the French declining further military involvement) and Palmer left Jaffa the following day. Two days later he set out through the desert from Gaza for Suez.
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Alexandria.jpg http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Suez.jpg

Alexandria (left) and Suez (right)
On the outbreak of hostilities, William Gill was himself asked to go to Egypt. He was appointed Deputy-Assistant-Adjutant-General and Deputy-Assistant-Quarter-Master-General but his real mission was to assist in the Intelligence Department run by Admiral Hoskins, who was in charge of the British ships at Port Said (Bur Sa’id). Captain Gill received his orders on 19th July, eight days after the bombardment of Alexandria, and ‘at once joyfully accepted the employment.’ He left England on 21st July and arrived at Alexandria six days later. Gill was not much enamoured of the place:
There is not much to say about the streets of Alexandria. Some of them are in hideous ruins, others fairly intact, but the impression of driving down a street which is not ruined is almost more melancholy than driving in one that is, because all the houses and shops are shut up, the streets are quite deserted, and the place has the appearance of a city of the dead; it almost puts one in mind of Pompeii.
The following day, 28th July, he sailed in the ‘Decoy’ the 150 miles east to Port Said to report to Hoskins. Next day he bumped into a journalist acquaintance:
Met B., Standard correspondent today. Met him at dinner about three weeks ago at Sir Oliver St. John’s [St. John had fought at Maiwand and been political agent for southern Afghanistan]. How one does meet people one has met elsewhere! Wandering about the world one meets a certain lot of people that one meets everywhere else out of England. It always seems to me that I know more people in every foreign capital than I do in London. This is not, of course, really the case, but it is true that abroad I am certain to stumble casually on lots of people I know – that in foreign places I always find an entrée at once into the whole society, so that I know everyone in a very short time – while, at home, London is so immense, that though one keeps on increasing one’s acquaintance, there are always hundreds, not to say thousands, of whom one knows nothing.
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Port%20Said.jpg http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Suez%20Canal,%20Kantara.jpg

Port Said (left) and Suez Canal, Kantara (right)
Captain Gill stayed at Port Said for a week as official guest of Captain Dennistoun of the ‘Tourmaline.’ On 1st August he wrote of the phoney war:
The position of affairs here is most extraordinary; we are living nominally and apparently at peace with everyone. No military precautions are anywhere taken – no preparations made, and yet we are at war. We cannot buy a camel, nor a sheep, nor a donkey, nor a sack of straw, because we have no place to put anything in. We cannot collect animals at Suez [As-Suways] until we take it. The same is the case at Ismailia [Al-Isma’iliyah]. Thus we are apparently friendly with everyone, and liable at the same time to have the water cut off at any moment; we cannot even begin to get into relations with the Arab Sheiks who, in the mean time, are gradually going over to Arabi.
The following day, with Tewfiq’s approval, the British took Suez.
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/map5new.gif

The area of Egypt in which Gill undertook his final mission
Cairo was linked to Constantinople by a telegraph line, which crossed the Suez Canal at Al-Qantarah (Kantara). It was important to cut this line to prevent Arabi Pasha getting advance warning of British troop movements. On 5th August Admiral Hoskins therefore instructed Captain Gill to carry out the necessary sabotage:
Got a message from the Admiral that he wanted to see me, and found that he had received orders to cut the telegraph wire between Kantara and El-Arish [on the Mediterranean coast, 90 miles east of Port Said]. … This is to be done without breaking the neutrality of the Suez canal, so we cannot simply pick up the cable where it crosses the canal, and take it away, nor can we land at Kantara.
To land at or near El-Arish would be very risky, unless we were in communication with the Bedouins near.
So I decided to go and consult Pickard and Palmer.
Pickard was a telegraph engineer. William Gill arrived at Suez at 4 o’clock the following morning, 6th August. He had a meeting with Admiral Sir William Hewett. Later that day he wrote:
We had been carrying £20,000 in gold [equivalent to about £923,000 at today’s values, and intended for use of the East Indian squadron in Egyptian waters] and I was not sorry to get rid of it. … [At the hotel] saw Palmer. He has just come from among Arab Sheikhs. Had a long talk with him and determined to go and cut the wire myself; this will help show me how far Palmer’s rather hopeful opinions are true. Palmer has arranged for a great meeting of Sheikhs in a few days, and if he were to go north to cut the cable he would miss this meeting, which might do incalculable injury. There is no one here to send except me and naval officers, who have never travelled among this sort of people; and for every reason it is best for me to go. … Of course I had to set to work to buy an outfit, Arab clothes, pillows, ****ing pots, meat, flour, etc., etc. Then I got hold of Lieut. Brand, gunnery lieutenant, and got from him all the things necessary, gun cotton, Bickford’s fuse [a safety fuse originally devised for mining], detonators, axes, etc., and am ready now to destroy one of the greatest works of civilisation – a telegraph line. … War is always melancholy to me. The sad side of it always forces itself on my attention somehow. The newspaper correspondent, who lives in an atmosphere of gunpowder, and does not know what it is to travel in an uncivilised country in a state of profound peace, does not feel it like one who has travelled about a good deal and lived amongst a poor and uncivilised people in a state of peace.
And on an ominous note, he added:
My watch has come to grief. I usually travel with about half-a-dozen time-pieces altogether; hitherto my watch has never stopped. For the first time I believe in all my travels I have only one watch; now something has gone wrong with the catch of the winding gear, and it won’t wind up.
Apart from a few scraps of writing found later in the desert, these were his last words to reach home. For William Gill, time was running out in every sense.
Edward Palmer reached Suez five days before Gill, after a difficult journey from El-Arish. The meeting Palmer had arranged with the Sheikhs was to take place 60 miles to the east of Suez, at An-Nackl, a fort in the Desert of the Wanderings. Lieutenant Charrington, Admiral Hewett’s flag-lieutenant, would accompany Palmer, to show the Sheikhs that the professor was acting on behalf of the British government.
During his expedition, Palmer had been introduced to Meter abu Sofieh, who posed as the head Sheikh of the Lehewats occupying the country east of Suez. But the Lehewats did not live in that area and Meter was not a Sheikh. Palmer had been duped by the man and Gill was right to suspect the professor of taking an unrealistically rosy view of the level of Bedouin support.
Next day, Monday 7th August, Meter called on Professor Palmer and in the evening was presented to the Admiral and the British Consul. The following afternoon, Palmer received from the ‘Euryalus’ a black leather bag containing £3,000 in gold sovereigns. The party was now ready to leave and comprised Palmer, Charrington, Gill, Gill’s dragoman Khalil Attik (who had accompanied him in North Africa), a **** called Bâkhor Hassûn who was supposedly a Moslem but actually a Jew, Meter abu Sofieh and his nephew, Salameh ibn Ayed. That evening they set off from Suez by boat and travelled a few miles to a place near Ayun Mûsa (Moses Wells) where they camped for the night.
The party, all dressed in Arab clothing, rose before sunrise next morning, Wednesday 9th August. They were joined by seven camel drivers and their animals, hired the previous evening. In all, there were 16 camels, two belonging to Meter and his nephew, ten of Palmer’s and four belonging to the camel drivers. Soon after sunrise the party set out. At one stage Meter left them and went back to Ayun Mûsa to hire another camel driver. After ten miles the party stopped for lunch and was joined by a pair of Bedouins: one, Salem ibn Subheh, joined the party, while the other rode off. The expedition travelled another eight miles after lunch, camped for the night in Wadi Kahalin, and were joined by three Bedouins on foot. (A wadi is a steep-sided and usually dry water course.)
In the morning, the three Bedouins and two camels were missing. This seems to have been a deliberate attempt engineered by Salem ibn Subheh to delay the expedition. Retrieving the camels involved Salem leading the drivers in a 20 mile chase and delayed Palmer’s advance party at Wadi Kahalin until 3 o’clock in the afternoon. They reached Wadi Sudr two hours later and continued their journey into the night.
The advance party travelled lightly. Meter abu Sofieh was on one of Palmer’s camels with two wooden boxes of Captain Gill’s and the small kitchen tent. Professor Palmer and Salameh ibn Ayed (Meter’s nephew) followed on Meter’s dromedary, with a despatch box and the bag containing the £3,000, worth about £138,000 today. Next came Captain Gill on Salameh’s dromedary with two bags of clothing. This was followed by Lieutenant Charrington on a camel belonging to one of the drivers, with some clothes and food. Bringing up the rear was Khalil Attik on one of Palmer’s camels.
The baggage train, comprising 11 camels, nine Arabs and the Jewish ****, left an hour after Palmer’s party and, as arranged, stopped for the night a couple of hours later near 'Ain abu Jerad.
Palmer’s advance party kept going and some time after midnight reached a place called Mahârib where the path ran on a spur of a small hill. Suddenly, from both sides of the spur, a gang of about 25 Bedouins opened fire. Palmer’s party fired back but neither side did much damage. As soon as the firing started, Meter abu Sofieh ran away up the wadi towards his own desert camp nearby. His nephew Salameh ibn Ayed rode off in the opposite direction, back down the wadi whence the party had come, taking the money and the despatch box. Salameh may have had orders from Palmer to take it to Suez. But although he rode right past the baggage train, he failed to alert them.
The Bedouins quickly disarmed what was left of Palmer’s party and stripped them to their underwear. The four prisoners, Palmer, Charrington, Gill and Khalil Attik, were taken to a nearby hollow in the rocks, while most of the Bedouins chased after Salameh ibn Ayed and the money. The pursuing Bedouins soon reached the support party at 'Ain abu Jerad, looted it and captured the Jewish ****.
Meanwhile, Meter abu Sofieh returned to the scene of the attack with his four sons and several other Bedouins, ostensibly to rescue the Christians. But by the time they were brought up to his camels, the attackers had also returned. Rather than fight, Meter said he wanted to negotiate. Palmer offered everything the party had in exchange for their lives, and told the Bedouins that Meter had all the money. But Meter, having got the money, made little effort to negotiate and soon rode off. It seems the Bedouins were under orders of some kind to kill the Christians and so decided to murder them, along with Gill’s trusty dragoman Khalil Attik and Bâkhor Hassûn, the ****.
It was Friday 11th August 1882. The five prisoners, stripped almost naked in the heat of the sun, were made to walk in front of their captors over a mile of rough ground to the Wadi Sudr ravine. Then they were forced to climb down the cliff to some flat ground on the edge of a gully. There they were stood in a row facing the gully, a Bedouin with a gun behind each. The execution was intended to be simultaneous, the bodies falling into the gully. But before the signal to fire was given, one of the Bedouins shot Professor Palmer. In the confusion, the other four prisoners made a break for it. Khalil Attik dashed desperately down the edge of the gulley but was overtaken and killed. Captain Gill, Lieutenant Charrington and Bâkhor Hassûn tried to scramble down the 60 foot cliff to the Wadi but were shot and apparently finished off by sword. William Gill seems to have got the furthest, reaching the bottom of the cliff before he was killed.
Two days later, at Tel-el-Kebir, the British army defeated the Egyptian nationalists, and on 15th August occupied Cairo.
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Cairo.jpg

Cairo
Next (http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/gill16.html) Previous (http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/gill14.html) Index (http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/gill0.html) Home (http://www.users.globalnet.co.uk/index.html)

أبوحذيفة 37
12-03-10, 09:29 PM
http://www.lizerqtr.com/vb/f49/t13053.html

أبوحذيفة 37
12-03-10, 09:45 PM
http://www.users.globalnet.co.uk/~hadland/gill/Palmer.gif


إدوارد هنري بالمر (http://translate.google.com.sa/translate?hl=ar&langpair=en|ar&u=http://runeberg.org/authors/palmeedw.html&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DEdward%2BHenry%2BPalme r%2B%26sl%3Dar%26tl%3Den)

إدوارد هنري بالمر (1840-1882) ، المستشرق الانكليزي ،


Edward Henry Palmer

أبوحذيفة 37
12-03-10, 09:55 PM
الاستشراق البريطاني بين الإنصاف والتحامل
كانت الجامعات البريطانية- وما زالت- من أهم مراكز الاستشراق في أوروبا؛ ففي ثلاثينيات القرن السابع عشر أسست جامعتا "أوكسفورد" و"كامبردج" فروعًا للدراسات العربية، في الوقت الذي انتعشت فيه حركة الترجمة عن المؤلفات العربية في مجالات العلوم العديدة.
وكانت أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم من العربية إلى الإنجليزية مباشرة تلك التي أنجزها المستشرق "جورج سيل" المولود في لندن في حدود عام 1697، والمتوفَّى سنة 1736، وظهرت في لندن عام 1734. وسبق ذلك ظهور ترجمة إنجليزية غير مباشرة لمعاني القرآن الكريم، مثل تلك المترجمة عن الفرنسية في عام 1688، وكانت الترجمة الفرنسية المشار إليها قد أنجزها "دي ريير" في عام 1647.
وإذا كان الاستشراق الإنجليزي قد أفاد كثيرًا من المراكز العلمية المنتشرة في أرجاء الإمبراطورية البريطانية التي لفّت العالم، فإنّ تأسيس "الجمعية الملكية الآسيوية" بلندن في عام 1824 يمثِّل نموًّا للاهتمام بالدراسات الشرقية في المملكة المتحدة.
كما أنّ الجامعات البريطانية كانت محطة مفصلية في حياة العديد من المستشرقين الأوروبيين والدارسين من العالم الإسلامي، ولا زالت كذلك. فقد عاش المستشرق النمساوي المولد الشهير "أوليس شبرنغر" (1813- 1893) في بريطانيا، وحمل جنسيتها. أما المستشرق "فرتس كرنكوف" (1872- 1953)، فقد وُلد في ألمانيا، وانتقل إلى بريطانيا، وحمل جنسيتها أيضًا، ومثلهما كُثر.
وبرزت أسماء عديدة من بين المستشرقين الإنجليز، أمثال: "آرثر جون آربري"(1905- 1969)، الذي اختص بالتصوف الإسلامي والأدب الفارسي، والسير "توماس ووكر آرنولد" (1864- 1930)، الذي يُصنّف من بين المنصفين للإسلام. وقد اهتم المستشرق السير "هنري إيليوت" (1808- 1853) بتاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية.
وبينما انصرف "هنري فريدريك أميدروز" (1845- 1917) إلى تحقيق كتب التاريخ الإسلامي، فإنّ سيمون أوكلي (1678- 1720)، الذي سبقه بقرنين من الزمن، قد أبدى اهتمامًا خاصًّا باللغات الشرقية. أما "إدوارد غرانفيل براون" (1862- 1926)، فقد برع في تاريخ الأدب الفارسي.
ومن أوائل من اشتهر من المستشرقين الإنجليز "إدوارد بوكوك" (1604- 1691)، وهو أول أساتذة اللغة العربية في جامعة أكسفورد، بينما كان ابنه، إدوارد أيضًا، مستشرقًا هو الآخر. ويُشار أيضًا إلى المستشرق "همفري بريدو" (1648- 1724)، الذي ذاع صيته من خلال كتابه الشهير "حياة محمد"، والمستشرق "ويليام جونز" (1746-1794) المولود في لندن لأسرة ويلزية، وهو مؤسس "جمعية البنغال الآسيوية" في عام 1784.
ومن المستشرقين الإنجليز المتأخرين "أنطوني أشلي بيفان" (1859-1933)، واللاهوتي "آرثر ستانلي تريتون" (1881- 1973)، فيما لمع من المستشرقين الأسكتلنديين "إيلياس جون ويلكينس جب" (1857- 1901)، المولود في جلاسكو، والذي أفنى عمره في دراسة الأدب التركي، وأتحف المكتبات بكتابه الفريد "تاريخ الشعر العثماني".
وكان المستشرق "دونكان ماكدونالد" (1863- 1943) قد ولد في مدينة جلاسكو الأسكتلندية، وعاش فيها قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المولودين فيها أيضاً المستشرق والمنصِّر المسيحي "ويليام موير" (1819- 1905)، وهو معروف بتعصبه ضد الإسلام، كما يبدو بجلاء في كتبه، مثل: "حياة محمد وتاريخ الإسلام"، و"القرآن؛ تأليفه وتعاليمه"، و"الجدال مع الإسلام"، وغيرها.
كما عُرف المستشرق الإنجليزي "تشارلز دوتي" (1843- 1926) بوصفه رحالة ومستكشفًا لجزيرة العرب، و"تشارلز ليال" (1845- 1920) باهتمامه البالغ بالشعر الجاهلي.
وكان المستشرق الإنجليزي المولود في الإسكندرية "هاملتون ألكسندر روزكين جب" (1895-1971) ممن حققوا شهرة فائقة من بين المتأخرين، والباحث في التصوف الإسلامي "رينولد نيكلسون" (1868- 1945)، علاوة على المثير للجدل بسبب آرائه المتعصبة ضد الإسلام وهو "ديفيد صموئيل مرغوليوث" (1858- 1940).
ومن المؤكد أنّ ازدهار الاستشراق البريطاني لم يكن بعيدًا عن الأطماع التوسعية للتاج البريطاني في الحقبة الاستعمارية؛ فالمستشرق الإنجليزي "إدوارد هنري بالمر" (1840- 1882) كان ممن أسدوا خدمات جليلة للجيش البريطاني، بل وصل به الحدّ إلى التعامل المباشر مع الضباط الإنجليز في البلدان العربية، إلى أن قُتل شر قِتلة على أيدي عدد من البدو في سيناء، خلال مهام تجسسية، كان يقوم بها للتمهيد لاحتلال بريطانيا لمصر.
الوجود الإسلامي وانعكاس العلاقات الاستعمارية
ارتبط الوجود الإسلامي الحديث في الجزر البريطانية بالعلاقات الاستعمارية السابقة، فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت موجات الهجرة المسلمة من شبه القارة الهندية، التي كانت توصف بـ"درّة التاج البريطاني"، بالتوافد إلى هذه البلاد بلا انقطاع.
ووجد هؤلاء المهاجرون متسعًا لائقًا بهم في البلاد الجديدة، التي لم تُنس التزاماتها الأدبية إزاء الشعوب المنضوية في مجموعة الكومنولث، خاصة أنّ الحاجة إلى الأيدي العاملة كانت ظاهرة سادت دول أوروبا الغربية في العقود الأخيرة.
وإلى جانب المهاجرين من شبه القارة الهندية، تدفقت أعداد من المسلمين من ماليزيا وإندونيسيا، ودول إسلامية أخرى. وبينما تميزت الهجرة العربية بالطابع النخبوي والأكاديمي، فإنّ الشغف التقليدي للشعب اليمني بالانطلاق في أرجاء العالم أوصل أعداداً كبيرة من أبنائه إلى بريطانيا منذ أواسط القرن العشرين.
وتعيش في أرجاء هذه البلاد أجيال متعاقبة من المهاجرين من أصل يمني، تصل إلى الجيل الرابع حاليًا، وتتركز في مدن "برمنغهام" و"لندن" و"مانشيستر" و"ليفربول" غالبًا.
ولم يكن المهاجرون المسلمون إلى بريطانيا قوىً عاملة وحسب، بل كانت منهم أعداد غفيرة من العلماء والأكاديميين والمثقفين وكبار الاقتصاديين ورجال الأعمال. وتكفي الإشارة إلى استيطان العالم الهندي المسلم "عبد الله يوسف علي" للندن في عام 1914، وهو صاحب الترجمة ذائعة الصيت لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية.
وقد حمل المهاجرون المسلمون معهم إثراءً لا يمكن إغفاله لجوانب الحياة البريطانية؛ إذ كان منهم: "شيخ الدين محمد"، الذي أنشأ حمامات الاستشفاء الشرقية في مدينتي "كيمبتاون" و"برايتون" في ثلاثينيات القرن التاسع عشر. وكان من زبائن ذلك المسلم- المولود في باتنا بالهند في عام 1750، والمتوفَّى في برايتون في عام 1851- أبناء الطبقة المخملية البريطانية، وعلى رأسها الملك "جورج الرابع"، ومؤسس حزب المحافظين "روبرت بيل"، الذي تولّى رئاسة الحكومة لدورتين، والمعروف بسياسات التحديث. وكانت هذه الحمامات تُقصَد للاستشفاء من الأمراض؛ كالروماتيزم، وضيق التنفس، ولتجديد الحيوية بالتدليك.
مسلمو بريطانيا اليوم
تتباين التقديرات لعدد المسلمين في بريطانيا، لعدم وجود إحصاء رسمي دقيق يكشف عن ذلك. وتدل المؤشرات على وجود نحو ثلاثة ملايين مسلم حاليًا في الجزر البريطانية، يتركزون أساسًا في العاصمة لندن والمدن الصناعية الكبرى، مثل: برمنغهام، ومانشستر، وبرادفورد، وجلاسكو.
إلاّ أنّ مؤسسة "رانيميد" تذهب إلى القول بأنّ عدد مسلمي بريطانيا بلغ في أواخر القرن العشرين المليون ونصف المليون نسمة، منهم 610 آلاف من أصول باكستانية، و350 ألفاً ينحدرون أساسًا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و200 ألف من خلفية بنغالية، و160 ألفاً من أصول هندية، علاوة على 180 ألفاً تعود أصولهم إلى بلدان أخرى، منها: ماليزيا، ونيجيريا.
وتتميز بريطانيا بأنّ الأقلية المسلمة التي تعيش فيها ذات طابع هندوباكستاني. وبالإضافة إلى المسلمين الذين تعود أصولهم إلى باكستان وبنغلادش والهند، هناك مسلمون أتراك ونيجيريون وآخرون من أفارقة الكاريبي، علاوة على مهاجرين من مختلف أرجاء العالم العربي، وخاصة من العراق وبلاد الشام ومصر.
كما حقّق الوجود المغاربي في بريطانيا نمواً ملحوظاً منذ مطلع التسعينيات، بالإضافة إلى أفواج اللاجئين المسلمين من مناطق الأزمات في البلقان والشرق الأوسط والمناطق الكردية والصومال.
ويمثِّل المسلمون نسبة ملحوظة من المتقدمين بطلبات اللجوء في بريطانيا؛ ففي سنة 1999 مثلاً تقدم بهذه الطلبات قرابة ستة آلاف صومالي، وأكثر من ألفي وخمسمائة أفغاني، علاوة على آلاف الباكستانيين والأتراك والأكراد والعرب. وتخضع هذه المعدلات لتضخم كبير في المنعطفات الحادة التي تجتاح البؤر المأزومة والمنكوبة في العالم الإسلامي.
مسيرة إقامة المساجد في بريطانيا
بدأت مسيرة إقامة المساجد في بريطانيا مع حلول العام 1860 على الأرجح، عندما تم تأسيس مسجد في مدينة كاردف، عاصمة مقاطعة ويلز، وذلك في شارع "غلين روندا". وأقيم مسجد آخر باسم "مسجد شاه جيهان" في وكينغ في عام 1889، وكان يتبعه سكن للطلبة.
وفي تطوّر آخر، تم في عام 1891 استئجار بيت في بلدة "براوتون تيراس" الواقعة غربي ديربي وتحويله إلى مصلّى، وذلك بمبادرة من مجموعة من المسلمين في المنطقة، كان على رأسهم "ويليام هنري كيليام"، الذي اعتنق الإسلام في عام 1887، وتَسمّى بـ"الشيخ عبد الله كيليام".
أما على صعيد عاصمة الإمبراطورية لندن، فكانت الخطوة الأهم بعد تشكيل أول جمعية إسلامية فيها في عام 1886، تتمثل في دعوة الناشط الهندي المسلم "سيد أمير علي" إلى تأسيس مسجد فيها؛ إذ عقد "أمير علي" لقاء عامًا في فندق "ريتز" بلندن؛ للدعوة إلى إنشاء صندوق مالي؛ لإقامة أول مسجد في المدينة.
واستغرق الأمر أربع سنوات (بداية من عام 1914)؛ حتى تمّ الشروع في إقامة صلاة الجمعة في الصالات والأفنية المستأجرة بأموال صندوق إقامة المسجد. وفي عام 1916 كتب البريطاني المسلم اللورد "هيدلي" المعروف بـ"الحاج الفاروق" إلى وزارة السير "جوزيف أوستين شمبرلين"، يلتمس إليه تخصيص ميزانية رسمية؛ لتشييد مسجد في لندن؛ تكريماً "لذكرى الجنود المسلمين الذين ماتوا في القتال من أجل الإمبراطورية"، وكان "شمبرلين" قد تولى وزارة الخارجية لاحقاً.
لكن لندن بقيت طوال عقود لاحقة بدون مسجد بارز. وكان "ونستون تشرتشل" قد أقرّ في اجتماع حكومي عقده في 24 تشرين الأول (أكتوبر) 1940، في ظل الحرب العالمية الثانية- فكرة تغطية جانب من نفقات تشييد مسجد في العاصمة بالأموال الرسمية.
وفي العام التالي افتتح السفير المصري الدكتور "حسن نهجت باشا" مسجد شرق لندن والمركز الثقافي الإسلامي، الذي أدارته "جمعية المسلمين"، وأُعيد بناء مسجد شرق لندن الكائن في شارع "دايتشابل" في عام 1975، وهو يتميز بالطراز المعماري الإسلامي، وترتفع منه مئذنة عالية ومئذنتان قصيرتان إلى جانب القبة.
وفي عام 1944 كان الملك "جورج السادس" يزور مسجد لندن المركزي والمركز الثقافي الإسلامي المشيد في "ريجنت بارك"؛ لافتتاحه رسميًا. وجاءت الموافقة على بناء هذا المسجد مقابل بناء كنيسة في القاهرة؛ إذ كان للحكومة المصرية دور فاعل في دفع طلب قيام المسجد في العاصمة البريطانية. وكان أن تبرّعت بريطانيا بثمن الأرض، وباشرت تهيئتها، فيما تشكّل مجلس لأمنائه يضم في عضويته سفراء الدول الإسلامية.
وبعد تزايد الوجود الإسلامي في لندن، تم في عام 1973 هدم مسجد لندن المركزي القديم، ليُعاد بناؤه مجدداً، حسب مخططات المهندس المعماري الإنجليزي "فريدريك جيبرد"، وقد افتُتح بشكله الحالي المتميز بالقبة الذهبية في عام 1977، وهو يتسع لنحو أربعة آلاف مصلٍّ.
وبعد مرور قرابة قرن ونصف القرن على إنشاء أول مسجد في بريطانيا، لا تكاد تخلو مدينة بريطانية اليوم من المساجد التي يزيد عددها في أرجاء البلاد على الألف.
نمو الخارطة المؤسسية لمسلمي بريطانيا
اتجهت اهتمامات مسلمي بريطانيا حتى سبعينيات القرن العشرين إلى افتتاح المساجد والمصليات؛ ليتمكنوا من إقامة الشعائر الإسلامية فيها. وإلى جانب المئات منها كان يجري إقامة مدارس إسلامية صغيرة لاستيعاب أبناء المسلمين، وإن كان كثيراً منها اتصف بالبدائية؛ نظراً للافتقار إلى الإمكانات المادية، وغياب الفرق التعليمية المؤهلة للقيام بالدور المنشود في احتضان النشء المسلم.
وازدهرت "المدارس القرآنية" التي يلتحق بها التلاميذ المسلمون في عطلة نهاية الأسبوع، التي تلبي في العادة طموح أولياء أمورهم في توفير الحد الأدنى من تعليمهم مبادئ الإسلام واللغة العربية في مجتمع مغاير دينًا وثقافة ولغة.
ومع الثمانينيات، أخذت الخارطة المؤسسية لمسلمي بريطانيا في النمو الملحوظ؛ فمئات الجمعيات الإسلامية العاملة في بريطانيا بدأت في إلقاء نظرة أبعد إلى المستقبل، وعرفت تلك المرحلة تطورًا ملموسًا للاهتمامات، وهذا ما انعكس بوضوح على قيام مؤسسات متخصصة في مجالات الرعاية الاجتماعية، والأعمال الخيرية، والتأهيل الثقافي، والنشاط الإعلامي.
ولم يعد الجهد التعليمي مُنصبًّا على المراحل المدرسية الأولى؛ إذ ازدهر عدد من الكليات الجامعية والمعاهد العليا الإسلامية في بريطانيا؛ لتستوعب أفواجًا متزايدة من المسلمين المولودين في الجزر البريطانية غالبًا.
وعندما أصبحت الشبكة المؤسسية الإسلامية تتسم بالتوسع والتخصص، كان لا بد من بروز تجارب تتولى التعريف بها، مثل: "مسلم دايركتوري"، وهو دليل إسلامي يتضمن عرضاً لمؤسسات المسلمين في بريطانيا في مختلف المجالات. واتضح من الدليل- الذي بدأ في الصدور في نهاية التسعينيات، ليحوز منذ ذلك الحين على تقدير كبير- أنّ الاتحادات والجمعيات الإسلامية في بريطانيا تُعد بالآلاف، وتتسم بالتكامل والتنوع إلى حدٍّ مشجع.
قيام المجلس الإسلامي البريطاني
ورغم تنامي أعداد المساجد والمدارس الإسلامية والمؤسسات المتخصصة في صفوف مسلمي بريطانيا، فقد كان غياب إطار تنسيقي شامل يعبِّر عن ثلاثة ملايين مسلم في البلاد نقطة ضعف يصعب تجاهلها.
وفي خطوة غير مسبوقة، تداعى ممثلون عن معظم تجمعات المسلمين إلى تشكيل إطار يجمعهم خلال اجتماع تاريخي عقدوه في مدينة "برادفورد" يوم الثامن من محرّم 1417هـ، وهو ما وافق 25 أيار (مايو) 1996. واتفق المؤتمرون على تشكيل مظلة مؤسسية تنضوي الأقلية المسلمة بكاملها تحتها؛ لتتولى تمثيلها في الحياة العامة البريطانية، وتحقيق مصالحها بالشكل الأمثل.
وهكذا ظهر المجلس الإسلامي البريطاني إلى الوجود؛ ليتمكن في سنواته الأولى من الحصول على مصداقية عالية، وتقدير واضح في صفوف المسلمين، رغم الإمكانات المادية المتواضعة التي وُضعت بين يديه.
ولقي المجلس اهتمامًا كبيرًا من جانب الطبقة السياسية البريطانية، وخاصة من قيادات الأحزاب الثلاثة الكبرى: العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار. ويضم المجلس الإسلامي البريطاني في عضويته 22 منظمة كبرى عاملة على مستوى بريطانيا ككل، وسبع منظمات على مستوى الأقاليم، بالإضافة إلى 293 منظمة محلية وقطاعية.
لقد جاء تأسيس هذا المجلس بمثابة مؤشر على حالة جديدة من الوعي والتنظيم الذاتي، بدأت تعرفها الساحة الإسلامية في المملكة المتحدة. وبتعبير أدق؛ فقد كان ذلك إسدالاً للستار على مرحلة انحصر فيها الاهتمام بإقامة المساجد، والمصليات، وتوفير اللحم الحلال وحسب.
مسلمو بريطانيا والدفاع عن قضايا أمتهم
للوهلة الأولى تبدو بريطانيا الواقعة في أقصى غرب أوروبا بعيدة عن العالم الإسلامي وهمومه، منطويةً على ذاتها في جزرها المحاطة بالماء من كلِّ جانب، إلاّ أنّ الواقع يخالف هذا الظن، ليس لأنّ البُعد الخارجي يمثل مفصلاً حيويًّا في السياسة البريطانية وحسب؛ وإنما لتبنِّي مسلمي بريطانيا للقضايا الكبرى في الشرق الإسلامي، ودأبهم في الدفاع عنها.
وتعود هذه الحالة من التعايش مع القضايا العادلة في العالم الإسلامي إلى بدايات القرن العشرين، عندما كان المثقفون المسلمون القادمون من شبه القارة الهندية يطالبون بحقوق شعبهم الخاضع لاضطهاد السلطة البريطانية.
وفي عام 1937 قاد العالِم المسلم "عبد الله يوسف علي" حملات واسعة بين مسلمي بريطانيا؛ للتضامن مع قضية فلسطين، والتحذير من المخاطر التي تكتنفها. ويأخذ التعبير عن هذا التعاطف اليوم أشكالاً أكثر تنوعًا؛ فهناك عشرات المنظمات الإنسانية التي تتولى نقل تبرعات مسلمي بريطانيا للمناطق المحتاجة والمنكوبة في العالم الإسلامي، وتنشط في صفوفهم منظمات متخصصة في الدفاع عن حقوق المسلمين في المناطق المحتلة والمأزومة، وخاصة فلسطين وكشمير.
بل كان اندلاع "انتفاضة الأقصى" في فلسطين، ابتداءً من نهاية أيلول (سبتمبر) 2000، مدعاة لتحرك عشرات المظاهرات الحاشدة في المدن البريطانية، انتظم فيها المسلمون من كل الأعراق والألوان واللغات؛ لتشير بقوة إلى الارتباط الوثيق للأقلية المسلمة بأمتها العريضة.
الاعتراف بالمدارس الإسلامية في الطريق
تُعدّ "المدرسة الإسلامية" الواقعة في شارع "سالزبوري" بشمال غرب لندن، من أبرز المدارس التي أنشأها المسلمون في بريطانيا، وكان الناشط المسلم "يوسف إسلام" قد شرع في إقامة هذه المدرسة في عام 1983؛ لترعى أبناء المسلمين وبناتهم، بعد اعتناق مغنِّي البوب العالمي الأسبق للدين الإسلامي، وتخليه عن اسمه الأصلي "كات ستيفنز"، واختياره لاسم "يوسف إسلام".
وقد كافحت هذه المدرسة لسنوات طويلة في سبيل الحصول على دعم رسمي؛ أسوة بالمدارس المسيحية واليهودية، وكان عليها أن تشعر بالغبن قبل أن تقرر حكومة "توني بلير" الوفاء بوعودها الانتخابية للمسلمين، والشروع في منح بعض مدارسهم مساعدات مالية، كان على رأسها "المدرسة الإسلامية" الشهيرة.
وجاءت الخطوة مؤشرًا عمليًّا على التوجه الرسمي؛ للتجاوب مع مطالب المسلمين، الذين أصبحوا محطًّا لاهتمام الأحزاب السياسية أكثر من أي وقت مضى، بالنظر لحضورهم المتزايد في الحياة العامة، وثقلهم التصويتي المشجِّع.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد؛ فقد جاء قرار شرطة لندن الصادر في عام 2001، والقاضي بإفساح المجال أمام النساء المسلمات للالتحاق بسلك الشرطة وهنّ يرتدين الحجاب - مثارًا لارتياح الأقلية الإسلامية، بقدر ما عبَّر عن نضوج التعددية في داخل المجتمع البريطاني مع مطلع القرن الحادي والعشرين.
ويعبِّر القبول المتزايد للمسلمين في الحياة العامة البريطانية عن سياسة "الخيمة الكبيرة" التي تستوعب الجميع. وكانت هذه السياسة قد برزت مع صعود العمال بزعامة "توني بلير" في انتخابات عام 1997، وتعزّزت من خلال المواقف الودية التي أبداها ولي العهد البريطاني الأمير "تشارلز" نحو المسلمين ودينهم.
وكان بلير قد أشاد بمسلمي بريطانيا في خطاب ألقاه على مسامع مسئولي المؤسسات الإسلامية في عام 1999، وأكّد أنهم "جزء ثمين من المجتمع الذي تنوي هذه الحكومة بناءه.. مجتمع حديث، متمدن، ومتحرِّر من أيِّ تحامل. مجتمع محكوم بالضوابط"، مشيرًا إلى أنّ المسلمين "جزء ثابت من أمتنا متعددة الأعراق".
متاعب تواجه مسلمي بريطانيا
لم يكن ما خرجت به مؤسسة "رانيميد" البريطانية من نتائج في عام 1997 مفاجئًا للمسلمين، بقدر ما كان إلقاءً لحجر ضخم في البركة الراكدة، فالمؤسسة المذكورة أصدرت في تلك السنة تقريرًا في غاية الأهمية صدّرته بعنوان "الإسلاموفوبيا"، أي الرّهاب الإسلامي، أو (التخويف من الإسلام)؛ لتتحدث فيه ببيانات موثقة عن رصدها لاستهداف المسلمين في الحياة العامة، ووسائل الإعلام بالتناول السلبي المجحف والتصوير المشوّه والعرض المثير للمخاوف.
وجاءت نتائج التقرير لتقرِّر حقيقة تشعر بها الأقلية المسلمة على أرض الواقع، لكنها كانت كفيلة بلفت اهتمام الرأي العام وصانعي القرار إلى جوانب لم يكونوا قد ألقوا لها اعتبارًا. ويبدي الناشطون المسلمون أسفهم؛ لأن تشريعات مكافحة التمييز المعمول بها محليًّا تبدو كأنها تستثني الأقلية الإسلامية، وهو ما يجعل الأخيرة بمعزل عن الحماية القانونية لمكانتها الاعتبارية.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فالظاهرة العنصرية التي أخذت تنال من أطراف المجتمع البريطاني تلقي بظلالها الكئيبة على المسلمين، وتشكّل عامل ضغط يؤرق الأجيال الناشئة في بريطانيا.
ومن المؤكد أنّ المسلمين هم الضحية الأولى في العادة للنزعة العنصرية، فالدراسة الموسعة التي نشرتها وزارة الداخلية مطلع آذار (مارس) 2001 عن "التمييز الديني في إنجلترا وويلز"- تبرهن على هذه الحقيقة. ولاحظت الدراسة، التي أجرتها جامعة "ديربي" بالتعاون مع جامعة "كمبردج"، أنّ المسلمين ضحية للتمييز أكثر من أي مجموعة دينية أخرى في المجتمع البريطاني، وتستنتج الدراسة أنّ التفرقة بحق المسلمين تتم في الأصل بخلفية دينية، ثم يتحول الأمر إلى مبرِّر للتمييز في كافة مناحي الحياة.
وجاء اندلاع اضطرابات عرقية في بعض المدن البريطانية في عام 2001، قبيل جولة الانتخابات العامة، بمثابة إطلاق لصفارات التحذير من حقيقة ما يدور تحت السطح في بؤر التوتر العرقي.
وإلى جانب النزعة العنصرية، فإنه من الواضح أنّ أزمة البطالة التي تفترس أبناء المهاجرين الآسيويين لا تدعو إلى التفاؤل بالنسبة للمربين المسلمين، خاصة مع ضآلة مستوى التعليم في بعض الفئات المسلمة ببريطانيا


Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout&cid=1171897377554#ixzz0hzR9bxuA (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout&cid=1171897377554#ixzz0hzR9bxuA)

أبوحذيفة 37
16-03-10, 01:02 PM
Sir Hamilton Alexander

http://www.balmacaramains.com/index_files/Dhamiltn-s.jpg (http://www.balmacaramains.com/index_files/Dhamiltn.jpg)

الكسندر هاملتون
















Born in Alexandria, Egypt , Gibb




Hamilton A.R. Gibb
ABOUT THE AUTHOR

Sir Hamilton Alexander Rosskeen Gib (1895–1971)

Born in Alexandria, Egypt, Gibb returned to Scotland for education at the age of 5 after the death of his father. He attended the Royal High School, Edinburgh. Studies at the University of Edinburgh were interrupted by World War I, during which he served in France and Italy in the Royal Field Artillery. For his service, he was awarded a 'war privilege' MA. After the war he studied Arabic at the School of Oriental Studies of London University and obtained an MA in 1922. His thesis, later published by the Royal Asiatic Society as a monograph, was written on the Arab conquests of Central Asia. He married Helen Jessie Stark (Ella) the same year, and together they had one son and one daughter.

From 1921 to 1937 Gibb taught Arabic at the then School of Oriental Studies becoming a professor there in 1930. He served as an editor of the Encyclopaedia of Islam in this period. In 1937 Gibb succeeded D. S. Margoliouth as Laudian Professor of Arabic with a fellowship at St. John's College at Oxford, and remained there for 18 years. Gibb's Mohammedanism, published in 1949, became the basic text used by Western students of Islam for a generation.[citation needed]

In 1955, Gibb became the James Richard Jewett Professor of Arabic and University Professor at Harvard University. The latter, a rare title, is conferred on select scholars "working on the frontiers of knowledge, and in such a way as to cross the conventional boundaries of the specialties."[citation needed] Later, he became director of Harvard's Center For Middle Eastern Studies, and in this capacity he became a leader of the movement in American universities to set up centres of regional studies, bringing together teachers, researchers and students in different disciplines to study the culture and society of a region of the world. A library at Harvard, the Gibb Islamic Seminar Library, is named in his honor.

AUTHOR'S BOOKS


Islam
http://www.rimalbooks.com/product_thumb.php?img=images/islam_Histsurvey_cov_96_08.jpg&w=66&h=99 (http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html?osCsid=e26a0a41cd0d8ccb9324b052adaed56a) €13.00
Hamilton A.R. Gibb





نبذة عن الكاتب

Sir Hamilton Alexander Rosskeen Gib (1895–1971) سيدي Rosskeen الكسندر هاملتون غب (1895-1971)

Born in Alexandria, Egypt, Gibb returned to Scotland for education at the age of 5 after the death of his father. ولد في الاسكندرية ، مصر ، جيب عاد الى اسكتلندا للتعليم في سن 5 سنوات بعد وفاة والده. He attended the Royal High School, Edinburgh. وقال انه حضر الملكي في مدرسة ثانوية ، ادنبره. Studies at the University of Edinburgh were interrupted by World War I, during which he served in France and Italy in the Royal Field Artillery. دراسات في جامعة أدنبرة قد انقطعت بسبب الحرب العالمية الأولى ، خدم خلالها في فرنسا وإيطاليا في رويال مدفعية الميدان. For his service, he was awarded a 'war privilege' MA. لخدمته ، وقال انه حصل على 'الحرب امتياز' درجة الماجستير. After the war he studied Arabic at the School of Oriental Studies of London University and obtained an MA in 1922. بعد الحرب درس اللغة العربية في كلية الدراسات الشرقية في جامعة لندن ، وحصلت على شهادة الماجستير في عام 1922. His thesis, later published by the Royal Asiatic Society as a monograph, was written on the Arab conquests of Central Asia. أطروحته ، في وقت لاحق نشرت من قبل الجمعية الملكية الأسيوية بوصفها الدراسة ، وكانت مكتوبة على الفتوحات العربية في آسيا الوسطى. He married Helen Jessie Stark (Ella) the same year, and together they had one son and one daughter. تزوج من هيلين جيسي ستارك (ايلا) من العام نفسه ، وكانوا معا واحد ابن وابنة واحدة.

From 1921 to 1937 Gibb taught Arabic at the then School of Oriental Studies becoming a professor there in 1930. من 1921 حتي 1937 جيب بتدريس اللغة العربية ثم في مدرسة الدراسات الشرقية تصبح هناك استاذ في عام 1930. He served as an editor of the Encyclopaedia of Islam in this period. وشغل منصب رئيس تحرير موسوعة الإسلام في هذه الفترة. In 1937 Gibb succeeded DS Margoliouth as Laudian Professor of Arabic with a fellowship at St. John's College at Oxford, and remained there for 18 years. في عام 1937 نجحت جيب س Margoliouth كما Laudian أستاذ اللغة العربية مع زمالة في كلية سانت جون في جامعة أكسفورد ، وبقي هناك لمدة 18 عاما. Gibb's Mohammedanism, published in 1949, became the basic text used by Western students of Islam for a generation.[citation needed] جيب بي المحمدية ، التي نشرت في عام 1949 ، وأصبح النص الأساسية المستخدمة من قبل طلاب في الغرب من الإسلام لجيل كامل. [عدل]

In 1955, Gibb became the James Richard Jewett Professor of Arabic and University Professor at Harvard University. في عام 1955 ، أصبح جيب جيمس ريتشارد جويت أستاذ اللغة العربية وأستاذ جامعي في جامعة هارفارد. The latter, a rare title, is conferred on select scholars "working on the frontiers of knowledge, and in such a way as to cross the conventional boundaries of the specialties."[citation needed] Later, he became director of Harvard's Center For Middle Eastern Studies, and in this capacity he became a leader of the movement in American universities to set up centres of regional studies, bringing together teachers, researchers and students in different disciplines to study the culture and society of a region of the world. هذا الأخير ، وهو لقب نادرة ، هي المخولة حدد العلماء "تعمل على حدود المعرفة ، وعلى هذا النحو لعبور الحدود التقليدية للتخصصات." [عدل] وأصبح لاحقا مدير مركز هارفارد للالأوسط الدراسات الشرقية ، وبهذه الصفة أصبح زعيما للحركة في الجامعات الاميركية لانشاء مراكز للدراسات الإقليمية ، وتجمع بين المعلمين والباحثين والطلبة في مختلف التخصصات لدراسة الثقافة والمجتمع في منطقة من العالم. A library at Harvard, the Gibb Islamic Seminar Library, is named in his honor. والمكتبة في جامعة هارفارد ، وجيب ندوة المكتبة الإسلامية ، هو اسمه تكريما له.

AUTHOR'S BOOKS كتب المؤلف


Islam الإسلام
http://www.rimalbooks.com/product_thumb.php?img=images/islam_Histsurvey_cov_96_08.jpg&w=66&h=99 (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276798 65&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhgU3yEwON0OFB6MlQs1pIxU12iRIg) €13.00 € 13.00
Hamilton AR Gibb ع هاملتون جيب
Details (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276798 65&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhgU3yEwON0OFB6MlQs1pIxU12iRIg) Add to cart (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276798 65%3Faction%3Dbuy_now&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhj1NdYQnC5swnWtIJ11yITe_XlXHg) تفاصيل (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276798 65&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhgU3yEwON0OFB6MlQs1pIxU12iRIg) أضف للسلة (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276798 65%3Faction%3Dbuy_now&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhj1NdYQnC5swnWtIJ11yITe_XlXHg)
Displaying 1 to 1 (of 1 products) عرض من 1 الى 1 (من 1 المنتجات) Result Pages: 1 نتيجة الصفحات : 1 http://www.rimalbooks.com/bottom_visa.jpghttp://www.rimalbooks.com/bottom_right_border.jpgHome (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/index.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhjMgjbRwRHXr8Zafz2_e530sl4QUA) | Links (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/links.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhj52WoYyI4jMOijQBxVS2qGx138Ug) | Privacy Policy (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/privacy.php%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276 79865&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhhFOtdmR3nnw0uM8bCoyFLyWnh6Xg) | Career Opportunities (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/careers.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhg_A6p70N3fRR3uh5C7l9hQj6ldsA) الصفحة الرئيسية (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/index.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhjMgjbRwRHXr8Zafz2_e530sl4QUA) | روابط (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/links.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhj52WoYyI4jMOijQBxVS2qGx138Ug) | سياسة الخصوصية (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/privacy.php%3FosCsid%3D6c1cb42bd9a7e98d0be51f49276 79865&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhhFOtdmR3nnw0uM8bCoyFLyWnh6Xg) | الفرص الوظيفية (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.rimalbooks.com/careers.php&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhg_A6p70N3fRR3uh5C7l9hQj6ldsA)
http://www.rimalbooks.com/line_bottom.jpgBaracci Design (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.baracci.com/&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhhTTs-XzHPE5iS1X570SC0mfOgpuw) Baracci التصميم (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.baracci.com/&prev=/search%3Fq%3Din%2BAlexandria,%2BEgypt%2B,%2BGibb%2 Breturned%2Bto%2BScotland%2Bfor%2Beducation%2Bat%2 Bthe%2Bage%2Bof%2B5%2Bafter%2Bthe%2Bdeath%2Bof%2Bh is%2Bfather%26num%3D30%26hl%3Dar%26lr%3D%26safe%3D active%26sa%3DG&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhhTTs-XzHPE5iS1X570SC0mfOgpuw)
© RIMAL Publications, All Rights Reserved © منشورات الرمال ، جميع الحقوق محفوظة

http://www.google.com/images/infowindow/iws_n.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_n.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_w.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_e.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_s.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_s.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_c.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_nw.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_ne.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_sw.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_se.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap_l.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap_u.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap_ul.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap_rd.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tap_ld.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tab_dl.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tab_dr.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tab_l.png
http://www.google.com/images/infowindow/iws_tab_r.png

http://www.google.com/images/infowindow/iw_n.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_n.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_w.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_e.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_s0.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_s0.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_c.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_nw.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_ne.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap_l.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap_u.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap_ul.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap_rd.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_xtap_ld.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_sw0.png
http://www.google.com/images/infowindow/iw_se0.png
http://www.google.com/images/infowindow/close.png
http://www.google.com/images/infowindow/maximize.png
http://www.google.com/images/infowindow/restore.png
http://www.google.com/images/logo_smallest.png
نص الإنجليزية الأصلي:
The latter, a rare title, is conferred on select scholars "working on the frontiers of knowledge, and in such a way as to cross the conventional boundaries of the specialties."[citation needed] Later, he became director of Harvard's Center For Middle Eastern Studies, and in this capacity he became a leader of the movement in American universities to set up centres of regional studies, bringing together teachers, researchers and students in different disciplines to study the culture and society of a region of the world.
http://www.google.com/images/zippy_plus_sm.gif ساهم بترجمة أفضل














Hamilton A.R. Gibb
ABOUT THE AUTHOR

Sir Hamilton Alexander Rosskeen Gib (1895–1971)

Born in Alexandria, Egypt, Gibb returned to Scotland for education at the age of 5 after the death of his father. He attended the Royal High School, Edinburgh. Studies at the University of Edinburgh were interrupted by World War I, during which he served in France and Italy in the Royal Field Artillery. For his service, he was awarded a 'war privilege' MA. After the war he studied Arabic at the School of Oriental Studies of London University and obtained an MA in 1922. His thesis, later published by the Royal Asiatic Society as a monograph, was written on the Arab conquests of Central Asia. He married Helen Jessie Stark (Ella) the same year, and together they had one son and one daughter.

From 1921 to 1937 Gibb taught Arabic at the then School of Oriental Studies becoming a professor there in 1930. He served as an editor of the Encyclopaedia of Islam in this period. In 1937 Gibb succeeded D. S. Margoliouth as Laudian Professor of Arabic with a fellowship at St. John's College at Oxford, and remained there for 18 years. Gibb's Mohammedanism, published in 1949, became the basic text used by Western students of Islam for a generation.[citation needed]

In 1955, Gibb became the James Richard Jewett Professor of Arabic and University Professor at Harvard University. The latter, a rare title, is conferred on select scholars "working on the frontiers of knowledge, and in such a way as to cross the conventional boundaries of the specialties."[citation needed] Later, he became director of Harvard's Center For Middle Eastern Studies, and in this capacity he became a leader of the movement in American universities to set up centres of regional studies, bringing together teachers, researchers and students in different disciplines to study the culture and society of a region of the world. A library at Harvard, the Gibb Islamic Seminar Library, is named in his honor.

AUTHOR'S BOOKS


Islam
http://www.rimalbooks.com/product_thumb.php?img=images/islam_Histsurvey_cov_96_08.jpg&w=66&h=99 (http://www.rimalbooks.com/islam-p-526.html?osCsid=e26a0a41cd0d8ccb9324b052adaed56a) €13.00
Hamilton A.R. Gibb

أبوحذيفة 37
16-03-10, 08:06 PM
عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب

سعد الصويان



حينما طلب مني الأخ صلاح السليم أن أقدم محاضرة لهذا الجمع الكريم احترت قليلا لأنه لم يسبق لي أن ألقيت محاضرة أمام صالون عائلي· فالمواضيع الجادة والخلافية قد لا تبدو مناسبة في مثل هذا السياق، والمواضيع الترفيهية أو الخفيفة قد يفهمها البعض على أنها مواضيع سطحية لا تستحق الطرح· ما أخرجني من هذه الحيرة وحدد موضوع محاضرتي أمامكم لهذا اليوم هو مقالة قرأتها في صحيفة اليوم للشيخ الجليل محمد الصفار نشرت بتاريخ 14 أبريل تحت عنوان "عنيزة: شموخ وتسامح" يمتدح فيها تسامح أهالي عنيزة، كما كان الزميل عبدالله ابراهيم الكعيد هو الآخر كتب مقالة عن التسامح عنوانها "التماهي اللطيف بين عنيزة والقطيف"· وحيث أنني ألقي محاضرتي هذه في صالون أحد عوائل عنيزة في المنطقة الشرقية قريبا من القطيف ومن الشيخ الصفار، وحيث لا يخفى عليكم أن موضوع التسامح أصبح موضوع الساعة، بل حاجة وطنية ملحة ينبغي علينا جميعا أن نسعى لتحقيقها والدفع بها وتجذيرها في مجتمعنا، لذلك كله رأيت أن أتطرق في هذه المحاضرة لحدود التسامح عند أهالي مدينة عنيزة وبحث جذوره التاريخية معتمدا في ذلك على ما كتبه الرحالة الأجانب عن هذه المدينة منذ القرن التاسع عشر· لكنني، إضافة إلى الحديث عن موضوع التسامح، وبحكم أن الكثير من الحضور الليلة من أهالي عنيزة، سوف أستغل مثولي أمامكم في هذه المناسبة لأورد بعض التفاصيل عن المدينة في سابق عهدها وعن أهلها وعوائلها وتجارتها حيث يبدو أننا مع ما تمر به بلادنا من تطور سريع نسينا الكثير من التفاصيل عن حياتنا الماضية، فلعلنا نستعيد بعض هذه التفاصيل هذا اليوم والتي وإن كانت تخص مدينة عنيزة تحديدا إلا أن الحضور ممن هم ليسوا من تلك المدينة لن يجدوا اختلافا كبيرا بين ما سأقوله هنا وما يتذكرونه عن مدنهم هم على اختلافها، سواء في نجد أو في المنطقة الشرقية أو أي بقعة من بقاع المملكة·

لقد لقيت عنيزة اهتماما منقطع النظير من الرحالة الغربيين الذين زارها العديد منهم وما سأتلوه عليكم الآن لا يعدو أن يكون ترجمة حرفية لبعض المقاطع المختارة اقتطفتها من صفحات الكتب التي ألفها هؤلاء الرحالة الأجانب وسجلوا فيها انطباعاتهم عن مدينة عنيزة والتي زاروها ابتداء من بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين· أولهم كان الرحالة الإيطالي كارلو غوارماني الذي زار نجد عام 1864 ومر في طريقه بمدينة عنيزة وأمضى فيها على ما يبدو يوما أو بعض يوم· وبعده زارها تشارلز داوتي صيف عام 1878 وأمضى فيها شهري مايو ويونيو وسجل خلال مدة إقامته فيها أدق التفاصيل عنها وعن أهلها ومعيشتهم وحياتهم اليومية· ثم زارها جون فيلبي عام 1918 وبعد ذلك زارها أمين الريحاني· وحينما قرأت الفصول التي تتحدث عن عنيزة في كتب هؤلاء الرحالة أذهلني اندفاعهم في إطراء المدينة ومدح أهلها، لذلك فقد حاولت أن أقتصد في الاقتباسات وأن أقتصر على البعض منها فقط حتى لا أتهم بالمبالغة والتحيز وتزيين الكلام، فما سوف أذكره ما هو إلا فيض من غيض وما تحمله كتب الرحالة من ثناء على عنيزة أكثر مما سأذكره لكم بكثير·

زار الرحالة الإيطالي كارلو غوارماني نجد عام 1864 ومر في طريقه بمدينة عنيزة التي قال عنها إنها أكبر مدن نجد ويتاجر أهلها بالخيول التي يشترونها من البدو بعد فطامها ليربوها عندهم ويعلفوها حتى تكبر ثم يجلبوها إلى الكويت، ومنها تصدر إلى بلاد فارس والهند· وقابل غوارماني زامل السليم أمير عنيزة ونعته بحدة الذكاء وتهذيب الطباع· وقال عنه إنه صحيح البنية متوسط الطول وأنه، على خلاف أهالي عنيزة، لا يحلق شعر شاربه ولا شعر رأسه الذي يجدله في أربع ظفائر تتدلى من الجانبين، كما يفعل أبناء البادية· وقدر غوارماني عمر زامل بحوالي 55 عاما· إلا أن المحرر الذي نشر كتابه أضاف ملاحظة تقول إن عمر زامل الحقيقي حينما قابله غوارماني كان 35 سنة معتمدا في ذلك على تشارلز داوتي الذي زار عنيزة بعد غوارماني بعشر سنوات وقدر عمر زامل بحوالي 45 سنة· ومعلوم أن زامل قتل سنة 1891 في معركة المليدا مما يعني أنه عاش إحدى وستين سنة تقريبا·

وبعد غوارماني زار عنيزة في صيف عام 1878 الرحالة الإنجليزي ذائع الصيت تشارلز داوتي قادما إليها من بريدة وقبل ذلك من حائل· يفتتح داوتي حديثه عن عنيزة قائلا: كان زامل اسما محببا إلى نفسي حتى قبل أن أقابله وأراه، فقد سمعت حتى خصومه من قبيلة حرب يثنون عليه· ويذكر داوتي أن لزامل ستة أو سبعة أبناء أصغرهم علي الذي كان عمره 13 سنة وهو يشبه أباه· إلا أن فيلبي فيما بعد سيذكر أن زامل خلف عشرة أبناء وست بنات وعبدالله هو أكبر أبنائه· ومن أبنائه علي الذي قتل في معركة المليدا ولعلي من الأبناء عبدالله ومحمد· ومن أبناء زامل أيضا صالح الزامل الذي قتل في وقعة جراب ويحي الذي توفي دون أن يخلف أبناء ومحمد وإبراهيم وعبدالعزيز، أبو عبدالرحمن العبدالعزيز·

في اليوم الذي وصل فيه داوتي إلى عنيزة أخذه علي الشيحتان أحد رجاجيل الأمير زامل إلى مجلس الأمير تحت مئذنة الجامع في المكان الذي يسميه أهل عنيزة "المجلس" في السوق التجاري، وبالتحديد سوق القماش، ليس بعيدا من بيت الأمير في حارة الخريزة· وجد داوتي زامل جالسا على دكة من الطين، أو ما يشبه العتبة، وسيفه إلى جنبه· وبعد أن قرأ الأوراق الثبوتية التي ناولها إياه داوتي أجلسه بجانبه يتحدث إليه ويؤانسه· وبما أن داوتي كان قد زار بيت المقدس عدة مرات أطلق عليه الأمير زامل لقب "الحاج خليل"· يصف داوتي زامل بأنه إنسان متدين بطبعه وصريح وصاحب ضمير وقال لا غرو أنه نظرا لمعدنه الطيب سيكون شخصا طيبا ومثاليا أيا كان الدين الذي يعتنقه أو الجنسية التي ينتمي إليها· فيه أناة وبرودة أعصاب تساعده في أحلك الظروف على التفكير الهادئ السليم واتخاذ القرارات الصائبة، يحب العدالة ويتعامل مع الجميع برفق ولين· ولم يأت إليه أحد أيا كان، بما في ذلك البدو النزقين بطبعهم، إلا واستل منه الغيظ بصبره المعتاد وتحمله وحكمته وابتسامته الهادئة وكلماته الطيبة ولا تسمع منه إلا قوله: يكون خير انشا الله· وعلى عكس عبدالله اليحي، الأمير السابق الذي اشتهر بالتبذير والكرم المسرف مما أدى إلى أن يُتوَفّى مديونا، فإن زامل مقتصد ومدبر لأنه يعيش فقط على ما تكسب يمينه ولا يثقل أهل مدينته بالضرائب الباهظة· فهو لا يتقاضى أي ضرائب على الأدباش والدكاكين والبيوت· يفرض فقط خراجا على الزروع والنخيل تتراوح من خمسة إلى سبعة بالمائة يذهب معظمها لبيت المال والمضيف· وتجار المدينة أكثر ثراء منه والبعض منهم يتبرع سنويا للأمارة بحوالي عشرة ريالات·


أمضى داوتي يومه الأول ضيفا على علي الشحيتان في منزله لينتقل بعد ذلك ويسكن في أحد الدكاكين الذي بدأ منه يزاول التطبب· ثم انتقل بعد ذلك إلى بيت صغير بجوار أحد الأشخاص الذي قال إنه من رجاجيل الأمير· هذا الرجل وأمه شملا داوتي بعطفهما وكانت الأم الطيبة تعد له الإفطار والعشاء يوميا وتملأ قربته بالماء وترعى شؤونه وتعامله كأحد أبنائها· ولم تطل إقامته بهذا البيت حيث انتقل إلى مسكن آخر بالقرب من الدكان الذي كان يمارس فيه التطبب·

بعد الظهر من يومه الأول في عنيزة تناول داوتي قهوة بعد الظهر في قهوة زامل التي قال إنها مفروشة بالحصير بدون سجاد، وهذا الحصير من نوع المداد التي يجلبونها من الأحساء· وكانت جدران القهوة مزينة بالزخارف الجصية· وكان عبدالله، ابن الأمير زامل، يجلس خلف الوجار يدخن غليونه ويعد القهوة للضيوف، وقد قدر داوتي عمره بحوالي 20 سنة· أثناء ذلك دخل علي السليم، عم زامل ونائبه في منصب الأمارة الذي ينوب عنه حينما يضطر زامل للذهاب إلى ميدان الحرب للدفاع عن البلد· يصف داوتي علي هذا بأنه وهابي متزمت لم يسلم عليه ولا حتى كلمه أو نظر إليه لعلمه أنه نصراني· وعلي السليم، مثل غيره من أهالي عنيزة، يتاجر بالإبل· ولما خلى المجلس من الضيوف كشف زامل عن ذراعه للحكيم، أي الطبيب داوتي، وسأله إن كان لديه علاج لحساسية مفرطة يشكو منها وحكة شديدة أدت إلى تقشر الجلد من ذراعه وتورمها·

تختلف طباع أهالي عنيزة المتحضرين عن أهالي حائل الأقرب إلى البداوة والذين يرجفون خوفا بحضور أميرهم ابن رشيد· أما هنا فالناس أحرار وأميرهم يتعامل معهم كواحد منهم· ويتمتع أهالي عنيزة بحرية مدنية تبعث على الإعجاب فلا يتكبر عليهم أمراؤهم وقد يتصدى أفقرهم للأمير يعارضه في وجهه ويرد عليه وربما يشتد به الغضب ويتهجم عليه، لكن زامل الحليم يتحمل ذلك بكل صبر وكل ما يرد عليه به هو أن يقول له: عين خير يابن الاجواد، عين خير الله يهديك· وينقل داوتي مثل هذه العبارات بلهجتها العامية لكنه يرسمها بحروف لاتينية·

وفي اليوم الأول جاء عبدالله الخنيني وسلم على داوتي بمنتهى اللطف واضعا يده بيده وترجاه أن يذهب معه إلى منزله لمعالجة أمه المريضة· والخنيني، الذي قدر داوتي عمره بحوالي 40 سنة، من تجار عنيزة المرموقين أتت ثروته من القمح الذي ترتفع أسعاره وتنخفض بدرجة كبيرة ومفاجئة مما يتيح هامشا من المضاربة وتحقيق الأرباح لمن يعرف كيف يستثمر هذه التقلبات في السعر· وقد سافر إلى الشام والهند وأماكن أخرى، وله أملاك في البصرة تركها تحت رعاية أخيه صالح، وأبوه يقيم في بغداد منذ حوالي ثلاثين سنة· وقد قدر داوتي قيمة بيت الخنيني في عنيزة بما يعادل 1000 ريال ولو أُجّر لكان أجاره السنوي حوالي 15 ريال· وقال داوتي إن بيوت الطين في عنيزة محكمة البنيان وقد تعمر إلى أكثر من 100 سنة· ووجد داوتي في قهوة الخنيني في أحد الروازن، أي الرف الذي يحفر في الجدار، بعض الكتب، منها موسوعة البستاني المطبوعة في بيروت·

ويعمل الكثير من أهالي عنيزة بتجارة الخيل والإبل والأثرياء منهم يملكون الأراضي والمزارع· ومن يذهب منهم إلى مكة عادة يشتري من هناك عبيدا يبيعهم في القصيم أو العراق ويحصل جراء ذلك على ربح جيد· وقدر داوتي عدد التجار المعتبرين في عنيزة بحوالي 15 شخصا· وقال له عبدالله الخنيني إن ثروة أكبر التجار في عنيزة تقدر بحوالي 24.000 جنيه· وقال بأن أرباح القرض لمائة ريال قد تصل إلى 20% إن دفعت نقدا أو من 30 إلى 50% إن دفعت تمرا أو قمحا· وقد أبدى الخنيني وغيره من الفلاليح وملاك الأراضي اهتماما خاصا بطرق حفر الآبار الارتوازية ومواطير الضخ ليستعيضوا بها عن السواني التي لا تجذب من ماء البئر ما يكفي لري المزارع الكبيرة مما اضطرهم إلى تقليص المساحات المزروعة إلى ما يقارب ثلاثة آكارات أي حوالي 12.000 متر مربع· وقد اصطحب الخنيني داوتي إلى مزرعته "المعيّاويه" التي تقع في حارة الجناح ورآى هناك عربة بعجلات تستخدم لنقل التربة والسماد في المزرعة، وهي العربة الوحيدة التي رآها داوتي في نجد، وقال إن رؤية عربة في نجد شيء أغرب من رؤية بعير في شارع بيكادلي بلندن·

في صبيحة اليوم الثاني ذهب داوتي مع علي الشحيتان لتناول الإفطار عند الأمير زامل وجلس ثلاثتهم، الأمير وداوتي ورجل الأمير على المائدة· وتعجب داوتي من دماثة خلق الأمير وبشاشته في التعامل مع خادمه على قدم المساواة دون تمييز أو تعالي· ويتألف الفطور من خبز التنور والرطب واللبن· ويمتدح داوتي نوعية الرطب في عنيزة ويقول إن ريالا واحد يشتري ثلاثين رطلا من التمر· وفي الغداء بعث له الأمير برجل خروف قال إن قيمتها حوالي 5 قروش· وقال أيضا إن البدو يجلبون إلى المدينة غزلانا يبيعون الواحد منها بسبعة قروش· وفي اليوم التالي جاء علي السليم، نائب الأمير، وطرد النصراني من الدكان الذي يقيم فيه لأنه دكانه ولا يريد أن ينجسه النصراني· وبعد الظهر ذهب داوتي إلى بيت زامل لعرض الأمر عليه ووجده جالسا على عتبة الدار وقال له زامل لا نريد الدخول إلى القهوة لأنها مليئة بشيوخ البدو· وكان شيوخ مطير قد وفدوا على زامل في ذلك اليوم للتشاور معه في هجومهم المتوقع ضد قبيلة قحطان· كانت مطير موالية لعنيزة بينما كانت قحطان موالية لبريدة· ذهب زامل وداوتي يتمشيان حتى وجدا ظلا تحت أحد الجدران وجلسا على الأرض يتحدثان· وطلب الأمير من خادمه أن يبحث لداوتي عن مكان آخر يقيم فيه·

قدر داوتي سكان عنيزة حين زارها بحوالي 15.000 وفي يوم الجمعة تزدحم الأسواق بالناس، خصوصا البدو والفلاحين الذين يفدون إلى المدينة من مزارعهم النائية للصلاة في المسجد الجامع· وقال داوتي عن أهل عنيزة أنهم أناس متحضرون متأنقون في ملبسهم ومأكلهم وتعاملهم، وحتى طريقتهم في المشي والحركة ويحيون بعضهم بعضا بلطف وبشاشة، والبعض منهم يلبسون الطرابيش، خصوصا منهم التجار الذين يكثرون من الأسفار إلى الخارج وبعضهم يلبس ما يسمى الشطفة أو العقال المقصب بالزري· والأثرياء منهم يلبسون المشالح المعمولة في العراق· وذوي المراكز الاجتماعية المرموقة يحملون الخيزران في أيديهم والأمراء يحملون السيوف·

ومن مظاهر التحضر التي لاحظها داوتي على أهالي عنيزة أنهم يتناولون طعامهم على مهل ويتحدثون ويتناقشون أثناء الأكل، على خلاف البدو وأهل نجد عموما الذين يزدردون الأكل بصمت ويلتهمونه بسرعة وينهضون· وبعض أطباق الأطعمة التي يقدمونها قريبة من الأطباق الموجودة في الأمصار والعواصم المتحضرة، فهم يقدمون أطباقا من الفواكه والخضار النيئة والمطبوخة ويدخنون النارجيله ويشربون أنواع مختلفة من الشربيت والعصيرات المعمولة من الليمون ومن تمر الهند والتي يقول إنهم على خلاف الأوربيين الذين يرتشفون عصيرهم ببطء فإن أهالي عنيزة يكرعون العصير في نفس واحد والخادم واقف على رأسك ليأخذ منك الكأس الفارغ· وعلى الرغم من تأصل شرب القهوة عند أهالي عنيزة إلا أن فيلبي سيذكر لاحقا أنهم لم يعرفوا الشاي إلا منذ 35 سنة قبل وصوله لها· والبعض منهم لكثرة أسفارهم يعرفون لغات أجنبية مثل الإنجليزية والهندوستانية· وفي مجالسهم يتباحثون في الشؤون الدولية والخلافات بين تركيا وروسيا وبين فرنسا وبروسيا ويعرفون بسمارك والإسكندر قيصر بروسيا·

وبعد يومين من إقامة داوتي في عنيزة جاء إليه عبدالله العبدالرحمن البسام رئيس بيت البسام وأحد التجار الذين يتاجرون مع مدينة جدة والصديق الحميم لعبدالله الخنيني حيث أن الأثنين لا يكادان يفترقان أحدهما عن الآخر، ويشكلان مع الأمير زامل فلاسفة عنيزة الثلاثة، كما يسميهم داوتي· ومن أصدقائهم أيضا شخص يدعي ناصر السميري as-Smiry الذي يكبرهم سنا، وهو من أهالي عنيزة الذين يتاجرون مع مدينة جدة ويشترك مع الخنيني في تجارة الخيول· ويصف داوتي البسام قائلا إنه عريض الوجه سمح المحيا أنيق الهندام حلو الحديث فصيح المنطق لا يتلفظ إلا بالكلام الطيب· رجل عاقل وحكيم لكنه مع ذلك مرح وبشوش يحب الخير للجميع ويسارع إلى إسداء المعروف، حتى أنه كان هو الذي يتولى أمر إطعام وترحيل الجنود الأتراك الذين يفرون من الجندية ويمرون في طريقهم مدينة عنيزة· ويتمتع ابن بسام بسمعة طيبة في كل نجد ويحترمه الجميع· وكان هو الذي سعى منذ سنتين إلى إبرام الصلح مع ابن رشيد وذهب هو وعبدالله اليحي السليم والشيخ عبدالله ابن عايض إلى مخيم ابن رشيد ليقنعوه بالانسحاب وفك الحصار عن بلدهم·

وتعرف داوتي على حمد اليحي السليم الذي دأب على استقباله والاحتفاء به في مزرعته وأبدى داوتي إعجابه الشديد بالتعامل اللطيف الذي حظي به من قبل أم حمد اليحي· وقال إن يحي، أبو حمد، الذي كان قد بلغ من الكبر عتيا كان أمير حارة الخريزة سابقا· وكان عبدالله اليحي السليم، الإبن الأكبر ليحي، وعم زامل هو الساعد الأيمن للأمير زامل· ويقول داوتي إن بيت اليحي لا يعرف التزمت ولا التعصب وأن يحي بالرغم من كبر سنه قال لهم عن داوتي الذي يسميه أهالي عنيزة خليل: إن خليل مسيحي وكتاب المسيحيين هو الإنجيل الذي هو أيضا كلام الله·

وتكلم داوتي عن العمال الذين يحفرون الآبار ويعملون في مقاطع الحصا، وقال إنهم يتقاضون أجورا مجزية لكن العمل لمدة سنتين في هذه المهنة الشاقة والخطيرة كفيل بأن يودي بحياة الإنسان لأنهم يتنفسون الغبار المتطاير من الصخور مما يؤدي إلى تفتت الرئتين· معظم الأمراض التي يعاني منها أهل القصيم أمراض العيون والطحال والحمى والجدري، وأنواع عديدة من الأمراض الغامضة يسمونها ريح· ومرض الجدري كثيرا ما يؤدي إلى ذهاب البصر في أحد العينين أو كلاهما· ويقول داوتي إن طريقتهم الخاطئة في التطعيم أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 500 شخص·

وعلى الرغم من القلاقل بين مختلف المدن والقبائل في المنطقة إلا أن زامل بطبيعته رجل أمن وسلام لا يحب الحرب وينزع دوما نحو السلم لما يراه في ذلك من مصلحة للناس وتشجيع للتجارة والمسابلة· حب زامل للسلام ليس جبنا منه لكنه بطبعه ليس سفاحا ولا يحب سفك الدماء· ومع ذلك يقول عنه داوتي إنه قائد شجاع ومظفر يعرف كيف يرسم الخطط الاستراتيجية، أثبت حنكته في أكثر من مناسبة، حيث كان قائد كتيبة أهل القصيم في الحملة السعودية ضد البريمي، وكذلك في حرب عنيزة مع محمد بن سعود وحربهم مع قحطان في كون دخنة·

يقول داوتي إن حلفاء عنيزة من البدو هم مطير وعتيبة، بينما يتحالف القحطانيون مع بريدة· وصدف أن فريقا من قحطان نهب حميرا لأهالي عنيزة على أطراف المدينة، لذلك حينما هبط أحد القحطانيين للتبضع من عنيزة قام بعض الأهالي بإلقاء القبض عليه واقتياده للأمير· ويقول داوتي لو كان ذلك في حائل أو بريدة لقام رجال الأمير وجنوده بهذه المهمة، أما في عنيزة فإن الأهالي أنفسهم هم الذين يقومون بحفظ الأمن فيها ولكن بطريقة حضارية تخلو من العنف والغلظة·

وفي آخر أيامه بدأ داوتي يشعر بمضايقة الناس له ويقول بأن إمام المسجد صار يحرض الناس ضده فصار الأطفال يرمونه بالحجارة أينما ذهب وتنكر له العديد من الأصدقاء والناس الذين قال إنه لم يتوان في السابق عن تقديم العلاج لهم· وكان علي السليم، نائب الأمير، وعبدالله ولد زامل هم أكثر من سبب له المتاعب· ولم يملك الأمير زامل ولا الخنيني والبسام أن يفعلوا شيئا لمساعدة داوتي خوفا من الرأي العام في المدينة· وفي ليلة من الليالي أجبره الأمير علي على مغادرة عنيزة وأوعز إلى أحد الجماميل أن يذهب به إلى مدينة الخبراء، وهذا مما ضاعف قلق داوتي حيث أن الخبراء كانت تابعة لمدينة بريدة، إلا أن معاملة أمير الخبراء عبدالله العلي له، على خلاف الأهالي، اتصفت بالتسامح خصوصا وأنه يطمح أن ينجح داوتي في علاج عيون أبيه الذي كان قد فقد البصر· وبعد ثلاثة أيام من إقامته في الخبراء أرسل الأمير زامل يستدعيه ليعود إلى عنيزة من أجل الذهاب إلى جدة مع قافلة السمن التي كانت تستعد للانطلاق إلى الحجاز· ولم يسمح زامل لداوتي أن يعود إلى داخل المدينة وإنما أسكنه في بستان يقع خارج المدينة في انتظار مغادرة القافلة، وهذا البستان الذي يقع إلى الجنوب قليلا من العيارية يعود إلى تاجر من أهالي عنيزة اسمه رشيد· كان رشيد، صاحب المزرعة غائبا وتولى أخوه ابراهيم الاهتمام بها، كان ابراهيم هذا ممن شاركوا في حفر قناة السويس مع آخرين من عنيزة وبقية بلدان القصيم· وكان ابن بسام والخنيني هما اللذان أقنعا زامل بأن يستدعي داوتي من الخبراء ليسكن في ذلك البستان خارج المدينة تجنبا للشغب حتى يحين موعد انطلاق قافلة السمن، وقد أمضى داوتي ستة أسابيع في مزرعة رشيد التي تبعد حوالي ثلاث كيلوات عن عنيزة في انتظار مغادرة القافلة الذي تأجل إلى ما بعد معركة دخنة بين أهالي عنيزة ومعهم مطير ضد قحطان والتي سقط فيها شيخ قحطان حزام بن حشر، وهو الذي رثاه حويدي العاصمي القحطاني بقصيدته المشهورة:

رحنا وخلينا وديع الحفايا // على نفي مع ايسر القور نزال

حطوا على قبره رفيع البنايا // ورحنا منه مع طلعة الشمس حوال

لى واجملنا اللي يشيل الروايا // لى قربوا للشيل وثنات الاجمال

لو كل الاربع من خفوفه دمايا // ما هوب من كثر التعاليق ملال

غدى بيوم لا سقته الروايا // من فوق عد جنّبه كل همال

وحتى بداية النصف الثاني من القرن العشرين ظلت عنيزة محتفظة بتخطيطها العمراني وبيئتها الاجتماعية وعاداتها وتقاليدها تماما كما وصفها داوتي· فقد ظلت الحارات والشوارع والمزارع والأسواق التجارية محافظة على سماتها وأسمائها· من الحارات التي ذكرها داوتي ولا تزال على قيد الوجود بأسمائها القديمة الخريزة وام حمار والجديّده والضليعة والعقيليه والشعيبي والجناح والملاح والضبط والسفيلا والوهلان· وتفصل بين هذه الحارات مساحات من المزارع وتتخللها الأزقة الضيقة التي تغطي معظمها أشجار النخيل وعادة ما يفصل الشارع بين جزئي البيت اللذين يصل بينهما جسر يسمونه "قبه"·

ومن الأسواق التجارية يذكر داوتي المجلس والحيالة والمسوكف والقاع وام العصافير· والدكاكين لها عتبات يعرض عليها البائع سلعته في محادر وأوعية من الخوص، كما يجلس أصحاب التاجر ورفاقه على هذه العتبات للتحدث معه ولتنشيط حركة السوق من خلال مساوماتهم مع الدلالين الذين يذرعون الأسواق جيئة وذهابا يحرجون في مزاد علني على ما يحملونه معهم بأيديهم من بواريد ورماح ودلال لعمل القهوة وعباءات وغيرها· ويصف داوتي الحركة التجارية والصناعات التقليدية في عنيزة قائلا إن الحرفيين من الصناع يصنعون الأسلحة والأواني المنزلية، وهناك النحاسين والصاغة والنجارين الذين ينتجون الصحاف والأبواب وأشدة الإبل والمحال والدراج للسانية، ومنتجاتهم تفي بالغرض لكنها تفتقر إلى الأناقة لبدائية المعدات والأدوات التي يستخدمونها· وهناك من يعملون بقطع الأحجار وحفر الآبار والفروش المستخدمة في لوازم الفلاحة مثل اللزا والساقي· وهناك من ينحتون من الرخام ما يسمى نقيرة وهي على شكل هاون يستخدم لسحن البن والهيل والبهارات، إضافة إلى البنائين وعمال الجبص، وكذلك الخياطين والمطرزين والخرازين· واكتسب صاغة عنيزة شهرة في الحجاز لإتقانهم فن النقش والزخرفة على الذهب والفضة·

ومن ضمن البضائع المتوفرة في أسواق عنيزة، إضافة إلى باعة الأطعمة والمأكولات، يجد الإنسان مختلف أنواع الأعشاب والأدوية المستخدمة لعلاج البشر والحيوانات، وكذلك السكر ومختلف أنواع البهارات والأبازير والأطياب والصابون الشامي (ابو عنز) الذي تجلبه قوافلهم من مكة والمدينة· وفي مكان منعزل يجد المرء أسواق الحريم حيث يباع البصل والبيض والملح والكبريت والمسامير والخبز واللبن· وفي يوم الجمعة تغص الأسواق والمجلس بالنساء المحجبات اللائي يجلبن مختلف أنواع الطيور من حمام ودجاج ومنتوجات زراعية، إضافة إلى القرب المدبوغة والصملان·

سوف نتحدث عن فيلبي وانطباعاته لاحقا لكن لا بأس هنا من استباق الأحداث لاستكمال المشهد التجاري في المدينة· كانت قد اتفقت زيارة فيلبي مع حلول عيد الأضحى ورأى كيف تجلب الأغنام إلى سوق المدينة والتي تتراوح أسعارها من 7 إلى 10 دولارات· ويقول فيلبي إنه رأى دلالا يجلب بندقيتين أحدهما ماوزر ألمانية صناعة 1916 قيمتها 40 دولارا والأخرى أم نصف خشاب إنجليزية جديدة قيمتها 46 دولار· ومن أنواع البنادق الأخرى التي رآها فيلبي مع الدلالين الشرفا الانجليزية والصمعا وام احدعش وام تاج·

تختلف ظروف مجيء جون سانت فيلبي إلى عنيزة عن ظروف مجيء داوتي· قدم فيلبي إلى عنيزة ضمن موكب الملك عبدالعزيز الذي كان حينها قد أحكم قبضته على كامل منطقة القصيم ويخوض معارك ضارية مع ابن رشيد في نواحي جبل طي· ومع ذلك جاء فيلبي إلى عنيزة يتتبع خطى سلفه داوتي يحدق في الوجوه ويفتش في الأماكن بحثا عن ذكريات داوتي، وقد وجد أن أسطورة داوتي، كما يقول، لا تزال عالقة في الأذهان، ومن يقرأ مذكرات فيلبي يحس وكأن داوتي يطل عليه من علٍ ويشير إليه من بعيد ليرشده أين يذهب ومن يقابل· لذلك جاءت مذكرات فيلبي لتؤكد ملاحظات داوتي وتسد بعض الثغرات فيها وتلقي أضواء كاشفة علي ما يعتريها من غموض أحيانا وربما افتراء على بعض أهل المدينة أحيانا أخرى، فنعرف مثلا من فيلبي، وليس من داوتي، أن البستان الذي أمضى فيه داوتي ستة أسابيع في انتظار مغادرة قافلة السمن المنطلقة إلى الحجاز كان يقع في الملقا وأن المزرعة التي تخلى عنه عندها رفيقه الجمال الذي أحضره من بريدة إلى عنيزة هي مزرعة ابراهيم السيف· كما نعرف أن السبب في شن المطاوعة حملة على داوتي هو مجاهرته بنصرانيته وعدم مراعاته البتة لمشاعر الناس الطيبين البسطاء، والأهم من ذلك أن مجيئه تزامن مع حلول وباء الجدري مما اعتبره البعض غضبا إلهي بسبب استقبالهم لذلك الكافر، كما يقولون· وقد قال عبدالله الحمد السليم لفيلبي أن داوتي كان يفتقر إلى الحنكة، فلو أنه مثلا إذا طلبوا منه أن ينهض للصلاة بدلا من أن يجاهر بنصرانيته قال : حلت البركة، وامرٍ بخير، لسلم من أذى الناس·

في 23 أغسطس من سنة 1918 حط فيلبي رحاله في عنيزة بمعية الملك عبدالعزيز الذي كان في طريقه إلى بريدة· وأمضى فيلبي في عنيزة ثلاثة أيام ليلحق بعدها بالملك عبدالعزيز الذي كان قد سبقه إلى بريدة· وبعد عشرين يوما عاد فيلبي من بريدة إلى عنيزة يوم 13 سبتمبر ليبقى فيها حتى 24 سبتمبر، وقد حل ضيفا على محمد بن سليمان الحمدان· يبدأ فيلبي حديثه عن عنيزة قائلا:

سبق لي أن سمعت الكثير عن الفرق بين عنيزة وغيرها من مدن نجد، عن كرم أهلها وحفاوتهم بالغريب وخلوهم من أي تعصب ديني أو مذهبي· لكن يجب على أن أعترف بأن التجربة الواقعية أدهشتني وأذهلتني· بدا لي أنني فجأة خرجت من عالم بدائي لألج عالما متحضرا يمتلك ثقافة عالية حيث يلقى الغريب داخل أسوار المدينة فوق ما يتصوره من الترحيب وحسن الضيافة بدلا من أن يكون محل شك أو ريبة وكأنه ضيف على سكان المدينة جميعهم· ويبالغ أعيانها في إغداق كرمهم عليه دون رحمة أو هوادة· وضيافتهم ليست فقط سخية ولكنها أيضا في منتهى الذوق والترتيب والأناقة· إنها حقا جوهرة المدن العربية gem among Arabian cities·

ولعلنا نذكّر بأن فيلبي، وليس الريحاني، كما يعتقد البعض، هو أول من أطلق لقب باريس نجد على مدينة عنيزة· وقبل فيلبي أطلق داوتي على عنيزة اسم "ام نجد"·

حينما وصل فيلبي إلى عنيزة كان أميرها السابق عبدالعزيز العبدالله السليم قد تنازل طوعا منذ سنة عن أمارة البلد لابن أخيه عبدالله الخالد البالغ من العمر حوالي 40 أو 45 سنة والذي كان أول من دعى فيلبي لتناول القهوة والإفطار في منزله· وبعد مراسم الاستقبال انتقل الأمير وضيفه والحضور إلى المختصر لنفث الدخان، ويقول فيلبي أنه لأول مرة رغم طول إقامته في نجد يمر بهذه التجربة التي يسمح له بها بالتدخين· وقد أمضى الأمير عبدالله الخالد 14 عاما فارا من عنيزة أثناء فترة استيلاء ابن رشيد على المدينة من عام 1891 وحتى عام 1904 وأثناء هذه الفترة زاول التجارة وتنقل في عدة بلدان وزار الهند· ويصف فيلبي الأمير السابق عبدالعزيز بأنه شيخ طيب المعشر عمره حوالي ستين عاما تعابير وجهه المستدق تنبعث منها الحكمة وتبعث على الارتياح والإطمئنان· وحينما سألهم فيلبي عن الكابتين شكسبير الذي مر بعنيزة قال الأمير عبدالعزيز إنه لم يقابله لأنه كان خارج المدينة مع الملك عبدالعزيز في أحد غزواته وكان أناب عنه في الأمارة صالح بن زامل الذي استشهد بعدها بعام واحد مع شكسبير في وقعة جراب· لكن الأمير عبدالعزيز يتذكر داوتي حيث كان عمره آنذاك عشر سنوات· كما كانوا لا زالوا يتذكرون الرحالة الفرنسي تشارلز هيوبر·

ومن ضمن من استقبلوا فيلبي ذلك اليوم محمد السليمان الحمدان شقيق عبدالله السليمان وزير المالية الذي دعاه لتناول القهوة وقد لاحظ فيلبي أن أثاث منزل محمد السليمان كان أفخم بكثير من أثاث بيت الأمير· كما تناول فيلبي القهوة عند عبدالرحمن العبدالعزيز الزامل، حفيد الأمير زامل الذي كان عمره 25 عاما· ويقول فيلبي عن عبدالرحمن العبدالعزيز الزامل

صحبة حفيد زامل هذا دائما تبعث السرور والبهجة في النفس، ضيافته لا تكلف فيها وهو شخص صريح وشفاف مما يحضر إلى ذهني تلك الصورة التي رسمها داوتي للأمير زامل وإن كنت قد سمعت بأن أقرب الأحياء شبها في الخلقة إلى زامل إبنه محمد وحفيده زامل الصالح·

ومن أحفاد زامل الذين التقاهم فيلبي عبدالله ومحمد أبناء علي الزامل الذي قتل في معركة المليدا والتي قتل فيها أيضا خالد أبو الأمير عبدالله· ومن ضمن من قابلهم فيلبي أيضا محمد وإبراهيم أبناء الأمير زامل وقال عنهما إنهما كانا على نقيض أبيهما فيما يتعلق بالتسامح والانفتاح·

وقابل فيلبي ابراهيم الحمد السليم وأخيه عبدالله الذين كانا في شبابهما من ضمن قافلة السمن التي اصطحبها داوتي إلى الحجاز· وقد سافر عبدالله في شبابه إلى كراتشي وبومبي والبحرين ومسقط· كما قابل فيلبي علي الصالح الخنيني ومحمد الحمد الخنيني، حفيد عبدالله الحنيني صاحب داوتي· ومر فيلبي من عند منزل عبدالله الخنيني الذي طالما استقبل فيه داوتي لكنه وجده قد تداعى وتهدم· وذكر فيلبي أن عائلة الخنيني اشترت بستان نخيل في البصرة اشترته منهم فيما بعد القوات البريطانية ودفعت لهم قيمته 400.000 ريال لتقيم مكانه محطة توليد كهربائية·

ومن ضمن من احتفوا بفلبي سليمان وعبدالعزيز الذكير وأبيهم يحي الذكير الذي كان قد بلغ من العمر ثمانين عاما وأخيه مقبل الذي عاد منذ فترة قصيرة من البحرين ومنطقة الخليج حيث أقام هناك لمدة 25 عاما يرعى مصالح الأسرة هناك· ويقول فيلبي عن عائلة الذكير أنهم شرقوا وغربوا في كل أنحاء المعمورة، مثلهم مثل غيرهم من العديد من عوائل القصيم، ومنهم حمد بن محمد الذكير الذي سبق أن قابله فيلبي في العمارة بالعراق· ويقول فيلبي إن الملك عبدالعزيز تزوج بنت أخ مقبل الذكير ورزق منها بنتا· أما يحي الذكير فقال فيلبي إن عمره 80 عاما وقال عنه إنه أصم كعمود الرخام، لا يسمع· قال له الدكتور عبدالله سعيد الذي كان يرافق فيلبي مازحا: لا أستطيع علاج الصمم الذي تعاني منه ولكن إن كنت ترغب في جرعة من المنشطات الجنسية فعندي لك ذلك، فأجابه الشيخ يحي مبتسما: الحمد لله لم يحن الوقت بعد لذلك ولا أحتاجها الآن· وقابل فيلبي إبراهيم القاضي، أخو الشيخ صالح القاضي الذي كان آنذاك يفتي ويؤم صلاة الجمعة· كان إبراهيم شيخا متقدما في السن لكنه نشيط وقوي البنية بسبب مواظبته على ممارسة الرياضة، وله ابن عم آخر اسمه أيضا ابراهيم اشتهر بالعلم لكنه لم يرغب في مقابلة فيلبي·

وممن استضافوا فيلبي فهد العبدالله البسام وهو شيخ كبير وبيته من أجمل بيوت المدينة وقال لفيلبي أنه لطالما شاهد داوتي يحضر لتناول القهوة مع أبيه في ذات المجلس الذي كان آنذاك يجلس فيه مع فيلبي· يقول فيلبي إن فهد كان طفلا صغيرا أثناء وجود داوتي في عنيزة ولصغر سنه كانت نساء البسام يرسلنه للتلصص لمعرفة من أي جهة من الصحن يأكل داوتي ليتجنب النساء أكل الطعام من ذلك الجانب ليغرفونه ويرمونه للقطط اعتقادا منهن بنجاسة النصراني· وقابل فيلبي أيضا عبدالرحمن البسام، أخا عبدالله البسام، صديق داوتي· وقال عبدالرحمن لفيلبي إن أخاه عبدالله دأب لعدة سنوات على جمع مواد ومعلومات ليؤلف موسوعة لاستعماله الشخصي· ويعد محمد البسام، أخو فهد، من أكبر التجار في دمشق·

وممن استضافوا فيلبي صالح الفضل وهو رجل شهم ومرح· وكان صالح أتى من الرياض لما علم أن الملك عبدالعزيز سوف يتوقف في عنيزة ليرجوه التوسط لدى الشريف حسين ليطلق أخاه وابن أخيه من الحبس في جدة، وكان الشريف حبسهما فقط لأنهما من رعايا ابن سعود· وعائلة الفضل لهم أملاك وتعاملات تجارية واسعة مع الهند وباكستان· وقابل فيلبي ناصر الشبيلي وأخيه سليمان وقال إنهما تأثرا في طباعهما ولبسهما بأهل العراق لطول إقامتهما هناك·

كما قابل شيخ يبلغ السبعين من عمره هو البناء المشهور ابراهيم بن صالح الذي بنى معظم بيوت أثرياء عنيزة وبنى مئذنة الجامع منذ 28 سنة وتقاضى مقابل ذلك مبلغ 04 ريالا وقال إن طولها 50 ذراعا أو ما يعادل 80 قدم· ويفتخر بأن جميع البيوت التي بناها لم تسقط ويدعي بأنه أكثر مهارة من ابن سلوم البناء المشهور في منطقة سدير والوشم·

وفي يوم 19 سبتمبر دعى الأخوان عبدالله وعبدالرحمن البسام فيلبي لمصاحبتهما في رحلة إلى مزرعتيهما المهيرية والرميحية اللتين تقعان على حدود المدينة· وهناك قدما له مختلف أنواع الرطب من أنواع من النخيل كانا قد جلباها من البصرة وهي البريمي والحساوي والبرحي وهناك شاهد أول برحية نقلها البسام من البصرة إلى عنيزة منذ 35 سنة· كما نقل البسام من الزبير إلى عنيزة بطيخ الفريدون الحلو الذي يتفوق في حلاوته وطعمه على الأنواع المحلية· وبعد الغداء أطلع عبدالله البسام فيلبي على مجلد أنيق يحتوي على مشجر كامل لنسب حمولة البسام الذين هاجروا من موطنهم الأصلي أشيقر بسبب قلاقل حدثت هناك ليستقروا في عنيزة سنة 1173هـ، وكان أول من انتقل إلى عنيزة هو جدهم حمد البسام·

وعن الأمراض في عنيزة ذكر فيلبي الجدري وقال إن ضحاياه بمعدل أربعة أطفال يوميا· ومن الأطباء الشعبيين الذين قابلهم فيلبي في عنيزة سليمان السعيد وقال إنه بالإضافة إلى الأمراض العضوية يعالج المجانين والمختلين عقليا· وكان في بداية حياته عمل تاجرا في البصرة وأمضى هناك عشرين سنة ولما توفي أبوه قفل راجعا إلى عنيزة ليرث مهنة التطبب عن أبيه المتوفى دون أن يتلقى أي تدريب عدا كونها مهنة أبيه من قبله· وقال له أنه قلما يتقاضى أجرا على عمله، والمرة الوحيدة التي تعدى فيها أجره كلمة شكرا كانت حينما عالج مبارك الصباح في مرضه الأخير الذي أدى إلى وفاته·

وبعد مدة وجيزة من مغادرة فيلبي عنيزة زارها أمين الريحاني· ولم يرد ذكر لفيلبي في كتابات الريحاني لكنه يذكر داوتي كثيرا، وهذا يحملني على الظن بأن كتاب داوتي الرائع "في صحراء العرب" هو الذي ألهب خيال من أتى بعده من الرحالة ودفعم إلى اقتفاء أثره· يدخل الريحاني عنيزة من جهتها الشرقية على طريق الزغيبية مرورا بالعوشزية، والعوشزية قرية صغيرة معزولة لكنها أشبه بأن تكون هي بوابة عنيزة الشرقية، فقد مر بها فيلبي أيضا وتكلم عنها كلاما جميلا· يقول فيلبي إنه لما وصل مع رفاقه إلى العوشزية وجد قطيعا من الأغنام يبلغ عددها 600 رأس تشرب من الماء أخبره الرعاة الثلاثة أنها للملك عبدالعزيز وأنها في طريقها إلى مخيمه في بريده· يقول فيلبي أنخنا رحالنا عند قصير منعزل هو الوحيد في القرية· ولسوء حظنا كان صاحب القصر قد ذهب إلى عنيزة لقضاء بعض شؤونه مما دعانا إلى اليأس من أن نتناول القهوة عنده وننال قسطا من الراحة· لكن ظنوننا السيئة تبددت حينما أقبل علينا ابن صاحب القصر الذي لا يتعدى عمره عشر سنوات والذي ما أن علم بأنه أنهكنا التعب حيث أمضينا اليوم كله على الطريق حتى حيى بنا ورحب ببشاشة وشهامة كما لو كان رجلا بالغا من خيرة الرجال ودعانا إلى الدخول إلى القهوة التي تلفها العتمة وغطى جدرانها السواد حيث لا يوجد فيها منفذ واحد للدخان عدا فتحة صغيرة في الجهة الأخرى من السقف البعيدة عن موقد النار· وما أن استقر بنا المقام حتى تقاطر علينا رعاة الغنم والعديد من شباب القرية الذين لم تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة وتحلقوا حول هذا النصراني الغريب الذي نزل عليهم فجأة من حيث لا يدرون· لكنهم كانوا في منتهى التهذيب وأمدونا بالكثير من المعلومات المفيدة· وماء العوشزية مالح لا يستساغ لا للشرب ولا للطبخ ويجلبون ماءهم من آبار الزغيبية التي تبعد عنهم حوالي خمسة أميال، وصادف لحظة وجودنا نفاد الماء عندهم لذلك استعار الصبي شيئا من مائنا في القرب ليعد لنا القهوة· وعلمنا فيما بعد أن صاحب ذلك القصر هو علي المطرودي·

ويقول الريحاني:

العَوْسَجية قرية صغيرة حقيرة فقيرة لأن تربتها بسبب هذا القاع جلها سبخة لا يصلح زرع أو غرس فيها· ولكن أهلها ملح الأرض· جاءنا وجيههم يدعونا للقهوة - تفضلوا نقهويكم - فقبلنا شاكرين· جلسنا حول الموقد على الوسائد ورب البيت يحدثنا بينما هو يعمل القهوة· ثم أشعل السبيل ودخن وقدمه لهذلول فاداره على الربع· ثم جاءنا بخبيص يدعونه عبيطاً يعملونه من التمر والسمن استلذذته واستعدته· فضحك العوسجي الكريم واثنى على حريتي قائلاً: كأنكم من القصيم· جاء هذا العربي الفاضل في المساء يرد الزيارة ويشرب القهوة فازددت إعجاباً به وبكرم أخلاقه إذ قدم للربع شيئاً من التبغ واعتذر قائلاً: لولا قلته والله زودناكم منه·

وكانت ضيافة العوسجي فاتحة الضيافات في الأيام التالية بعنيزة مليكة القصيم· عنيزة حصن الحرية ومحط رحال أبناء الأمصار· عنيزة قطب الذوق والأدب، باريس نجد· وهي أجمل من باريس إذا أشرفت عليها من الصفرا لأن ليس في باريس نخيل وليس لباريس مِنطقَة من ذهب النفود· بل هي أجمل من باريس حين إشرافك عليها لأنها صغيرة وديعة خلابة بألوانها، كأنها صورة صورها كلود مانه Claude Manet لقصة من قصص ألف ليلة وليلة، وكأنها لؤلؤة في صحن من الذهب مطوق باللازورد· بل قل إنها السكينة مجسدة وقد بنت لها معبداً بين النخيل، زانته بإفريز من ذهب الرمال، وكللته بأكليل من الأثل· فهي في مجوف من الأرض يحيط بها غاب من هذه الأشجار ليرد عنها رمال النفود التي تهددها من الجهات الثلاث، من الشمال والغرب والجنوب· قلت مرة لأهلها: أنتم والنفود قوم، فاعجبوا بالكلمة وتناقلوها· إنها الحقيقة ولا مبالغة· فالنفود تحاربهم بالرمال تدفعها الرياح من كل جانب فتسفِّيها على المدينة، وهم يحاربونها بالأثل يزرعونه غياضاً فوق الكُثُب خارج السور·

قد تصغر عنيزة دون أهلها، وهم زهاء ثلاثين ألفاً، لأن النفود تقيدها فلا تستطيع التبسط والامتداد· فهي لذلك مزدحمة بالسكان وأكثر أسواقها كالسراديب لأنهم يبنون فوقها الجسور التي يسمونها "قْبَب" وفوق الجسور البيوت· ولكن هناك سوقاً للتجارة كبيرة منيرة تدهشك بما فيها من الأشكال والألوان· فتذكرك بأميركا وبلاد الإنكليز، وتنقلك إلى الهند واليابان، وتسمعك اللغات الإنكليزية والفرنسية والهندوستانية، ولهجات من العربية متعددة·

وفي عنيزة أُسر قديمة عريقة بالنسب والفضل وقد ساح آبناؤها في البلدان القصية والأمصار شرقاً وغرباً فزادتهم السياحة لطفاً واتضاعاً، فدفعوا الضيافة إلى مقام تنفتح عنده أبواب البيوت والقلوب معاً· أجل، إن الغريب لينسى في هذه المدينة كونه غريباً، فسواء أكان مسلماً أم كافراً، موحداً أم مشركاً، فهو يشعر ها هنا أنه بين أناس الفوا مثله والفوا فوق ذلك إكرام الضيف أياً كان· فيستأنس أيما استئناس ويلبي دعواتهم مسروراً شاكراً·

- تفضل نقهويك· هي دعوة شبيهة بدعوة الإنكليز للشاي· وفي الضيافتين شيء غير القهوة وغير الشاي جميل، فيهما ميل إلى الحديث والتعارف، ورغبة في الألفة والوداد· على أن ضيافة العربي العنيزي تمتاز عن ضيافة الإنكليزي في أن رب البيت يخدمك بنفسه من حين الاستقبال إلى حين الوداع· وما أجمل ذاك الكرم وتلك الوداعة ولا سيما أن الفضيلتين نشأتا في عزة نفس لا تحتاج إلى الأبهة لتؤيدها·

إن قاعة الاستقبال عندهم تدعى القهوة· وهي عادة طويلة فسيحة عالية سقفها، وقد سقف بخشب الأثل، قائم على أعمدة من الحجر مطلية بالجص، لها نوافذ مزدوجة، النافذة فوق الأخرى، العالية للدخان يخرج منها والواطئة للهواء، وعلى جدرانها رسوم هندسية نقشت بالجص فوق أرضية من الطين· وفي الصدر مجوف مستطيل لا يزيد إذا كبر على الثلاثة الأذرع هو الموقد يجلس عنده رب البيت ويجلس إلى جنبه ابنه أو أخوه أو أحد من أهله، فينشئ الواحد يعمل القهوة والآخر يدق البن في جرن من الحجر كبير شبيه بجرن الكبة في لبنان، إلا أن قطر ثقبه لا يزيد كثيراً عن قطر الهاون· وعند رأس الموقد خزانتان واحدة للحطب والأخرى للمعاميل هما قيد يد الجالس هناك فلا يضطر أن يقف ليتناول شيئاً منهما· وأهم من كل ما ذكر الأباريق، وهي محور الدعوة وركن الضيافة المادي، أباريق النحاس الوهاجة كأنها وصلت تلك الساعة من المعمل في دمشق، وقد صفت أمام المضيف صفاً متناسقاً من الأول الصغير الذي يكفي ضيفين إلى العاشر الذي يسقى مئة ضيف ويزيد· هذه هي القهوة عندهم وهي في شكلها ورسومها ولون جدرانها· وسقفها العالي ونورها اللطيف الذي قلما يمازجه نور الشمس، تعيد إلى ذهنك صورة معبد من معابد الأقدمين فتحدثك بجلال العتق والقدم·

قال هنري دَوْطي في كلامه عن عبدالله البسام: "وكان لجرنه صوت شجي كأنه جرس الضيافة يدعو الناس للقهوة".

عبدالعزيز بن عبدالله آل سليم أضافنا مرات بين الصلاتين وبعدها أصيلاً ومساء، لا ليسمعنا حديثه، وما أحلاه، بل ليسمع حديثنا· وكنت من باب حب الذات والاستفادة اباريه في السؤالات، فننتقل من الجغرافية إلى الزراعة، ومن "أمريكة"، كما كان يلفظها، إلى بلاد طي، ومن الأطباء إلى الشعراء·

هذا عبدالله بن خالد آل سليم أمير عنيزة وقد أنزلنا في القصر الجديد الذي شُيد حديثاً لعظمة السلطان عبدالعزيز، ومد لنا في بيته سماطاً ازدحمت فيه الألوان، وأنارته من شيم الأماجد البشاشة والوقار· وهذا عبدالله بن محمد آل بسام له مزرعة خارج المدينة يشتغل في رفع المياه من البئر عشرة جمال، وهو مطوي بالحجارة محكم البناء·

أما في التساهل الديني فبين أهل عنيزة اليوم واجدادهم بون شاسع· ليس في عنيزة اليوم من يضرب بالعصا من لا يصلي، فيسوق إلى المسجد كالأنعام من لا يلبون دعوة المؤذن· وليس في القصيم كله من أولئك الوهابيين، أمثال الإخوان اليوم، الذين اضطهدوا "النصراني الكافر" هنري دَوْطي وطردوه من البلدة· لم يجد الرحالة الإنكليزي يومئذ غير بضعة رجال والوه، وأضافوه، وساعدوه في محنته، أهمهم ثلاثة هم أمير عنيزة يومئذ وعبدالله الخنيني وعبدالله البسّام· وقد ذكرهم دَوْطي في كتابه بالخير· نعتهم بالفلاسفة وأثنى عليهم ثناء طيباً·

حدثني صديقه عبدالله قال: كنت شاباً يوم جاءَ "خليل" إلى عنيزة وكان الخنيني أكبر أصدقائه ومساعديه· فاغضب سكان المدينة فسبوه وتجنبوه· قالوا إنه كافر مثل الإنكليزي وها قد مر خمس وأربعون سنة وأنا أشاهد التطور عندنا· نعم الفرق كبير· ثلاثة يومئذ والوا الغريب علناً وأكرموه، ثلاثة فقط· أما اليوم فلو عاد "خليل" إلينا لما وجد ثلاثة يسيئون إليه فعلاً أو قولاً· أهل عنيزة اليوم يغضبون لأقل إساءة تلحق بالغريب في بلدهم·

هذه مقتطفات يسيرة مما ذكره الرحالة الأجانب عن مدينة عنيزة وأهلها راعيت فيها الاختصار والاقتصاد حتى لا ينطبق علي المثل القائل: قال من مداحته قال امه ومشاطته· وقد مر على عنيزة رحالة كُثُر منهم من مر بها مرور الكرام مثل الرحالة الفرنسي تشارلز هيوبر والرحالة الألماني جوليوس يوتنغ والإنجليزي شكسبير، ومنهم من أطال الإقامة فيها وأسهب في الحديث عنها مثل أولئك الذين تحدثنا عنهم· لكن الرحالة الذي خلدها هو تشارلز داوتي الذي كتب عنها أربعة فصول تقع في حوالي مئتي صفحة مليئة بالتفاصيل والمعلومات عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تسجل لأول مرة وتكاد تكون هي الوثيقة الوحيدة التي لدينا عن عنيزة من تلك الفترة وبكل هذه التفاصيل· والأهم من ذلك أن داوتي سجل اسم عنيزة في التاريخ كحاضرة للتسامح الديني والاجتماعي في نجد، وتبعه في ذلك كل من جاؤوا بعده· ونتمّى على أهل عنيزة أن يحافظوا على ميزة الكرم والتسامح والانفتاح التي حققت لمدينتهم سمعة عالمية وأن يكونوا سباقين إلي تأصيل هذه المثل في المجتمع السعودي وربما يكون من الجدير بهم أن يؤسسوا في مدينتهم جمعية لهذا الغرض تكون مربوطة بالنشاطات الثقافية والسياحية، كما قد يكون من باب رد الجميل لو سموا أحد الشوارع الصغيرة أو أحد صالات مركز ابن صالح الثقافي باسم داوتي·

والآن اسمحوا لي أن أنهي هذه المحاضرة بمقتطفات من جزء من كتاب داوتي أظن أنه أكثر الأجزاء إثارة ومتعة هو الجزء الذي يصف فيه رحلة قافلة السمن من عنيزة إلى الحجاز وما لاقوه في تلك الرحلة من مخاطر الطريق ومشاق السفر·





داوتي يصطحب قافلة السمن المتجهة من عنيزة إلى الحجاز

يكرس داوتي الفصل السادس عشر في الجزء الثاني من كتابه للحديث عن قافلة السمن التي يصطحبها من عنيزة إلى الحجاز، لكنه أورد في نهاية الفصل الخامس عشر نبذا تمهد لما سيأتي، مثل قوله إن عنيزة وحلفاءها من مطير كانوا في حالة حرب مع قبيلة قحطان لكن الأمير زامل أجل المواجهة معهم حتى قدوم القافلة القادمة من الشمال، كما أجل مغادرة قافلة السمن إلى مكة إلى ما بعد المعركة· وبعد ذلك يقول داوتي في الفصل نفسه· "والآن بدأ الجماميل في عنيزة يستظهرون عدتهم ويهيؤونها، حيث أن قافلة السمن المتجهة إلى مكة سوف تنطلق قريبا· فقد أحضروا الزمل، وهي الإبل المعدة لحمل الأثقال، من مراتعها في البادية وأصبحنا نشاهدها كل يوم وهي تروم في مراعي النفود المحيطة بالبلد· وكان قد غادر في تلك الأيام قافلة تحمل التمر والحنطة إلى المدينة"·

ويتحدث داوتي عن توقف قافلة السمن خارج مدينة عنيزة ومجيء حمد اليحي إلى هناك ليودع داوتي وكان حمد هذا ممن حضروا موقعة دخنة بين عنيزة ومطير من جهة وقحطان من جهة أخرى على فرسه· يقول داوتي:

جاءني راكبا على فرسه يقود فلوا صغيرا قال لي إنه وجده مربوطا في أحد بيوت قحطان فجاء به معه وقال لي، ليبرر فعلته، "والا كان مات·" ويجري الفلو ويلعب وراء الفرس التي لا حليب فيها، كما لو كانت أمه الحنون· وتبنّت الفرس ذلك الفلو الغريب وتدير عنقها نحوه لترنو إليه وتنخر له بعطف شديد·

تعشينا سوية وحدثني حمد عن لقائهم مع قحطان· قال بأنه ركب فرسه متسلحا ببندقيته "أم بطنين" لكنه اشتكى لي أنه كان من الصعب إعادة تذخير البارود من على ظهر الفرس· قلت سبب ذلك أنكم تركبون الخيول معرّاة ظهورها ما عدا المعرقه ولو استخدمتم الركاب لسهل عليكم ذلك· ووافقني على صواب رأيي· قال بأن غبار المعركة كان من الكثافة بحيث حجب الرؤية فلم يتمكن من تقدير عدد بيوت القحطانين لكنها ربما بلغت في رأيه 300 بيت· وعادة ما تذهب القافلة إلى مكة عن طريق دخنة لكنهم هذه السنة سوف يتحاشون ذلك الطريق بسبب روائح الجثث المتعفنة من القحطانيين· وسألته إذا كانت القافلة ستسير طوال النهار الحار فأجاب "لا، والا كان الشمس تموّع السمن ويخر من العكك·" وقال إن القافلة سوف تضطر للسير ليلا خوفا من قحطان وأن قافلتنا سوف تلتقي عند الرس مع القافلة القادمة من بريدة· وجلس يتحدث معي لمدة ساعة في ضوء القمر· وعبّر لي حمد عن أسفه أن ينهي صداقتنا هذا الفراق السريع· وقال يمكننا أن نتراسل فيما بعد· ثم ركب وقال لي إنه سوف يعود في يوم الرحيل إلى مكان تجمع القافلة ليودعني الوداع الأخير· لكنني لم أره بعد ذلك·

وينتهي الفصل الخامس عشر ويعقبه السادس عشر الذي يقول:

كان الليل قد أظلم حينما وصلنا إلى محط القافلة، حيث حيا سليمان الخنيني الجماميل الذين كانوا قد سبقونا إلى المكان برفقة أحمالهم· قادنا هؤلاء إلى المكان المخصص لنا في المخيم، حيث أن كل خبرة لها منزل تحط فيه وتنيخ إبلها أمامه· ها هي القهوة على النار في المكان المعد لنا ورأيت عكك السمن التي تؤول إلى سليمان (وكان عددها أربعا وعشرين أو ما يعادل طنا تقريبا) ملقاة على الأرض بانتظام: أربع من هذه العكك، التي تعادل الواحدة منها خمسة عشر صاعا (من أصواع القصيم)، تساوي حمل بعير، وقيمتها ثلاثون ريالا، ويأملون بالحصول على ستين في مكة· وقد مر بالمخيم البارحة جمع من أهالي عنيزة يودعون أصدقاءهم وإخوانهم المغادرين· هذا المكان الذي تتجمع فيه القافلة التي تقصد مكة يقع وسط النخيل التي خارج البلد واسمه الوهلان·

أوصى عبدالله الخنيني (قريبه) سليمان أن يهتم بأمري وكذلك ابن بسام ذلك الشخص الطيب أوصى بي إبنه عبدالرحمن وأكدا عليهما قبل الوصول إلى المحطة الأخيرة قبل مكة (سواء في وادي الليمون أو السيل) أن يبحثا عن "آدمي" يوصلني إلى جدة قبل الدخول في حدود الأماكن المقدسة· ولم يسبق للخنيني طاهر القلب أن حج من قبل، ولا يعرف الطريق ولم يخطر على باله الخالي ما سوف أتعرض له من مخاطر في نهاية هذه الرحلة·

كان معنا في قافلة السمن 170 بعيرا -تحمل حوالي 30 طنا من السمن- ويصحبها سبعون رجلا منهم أربعون يعتلون مطاياهم، والبقية رعاة وجمالون· كنا متقسمين إلى خبر صغيرة، كل سيّد مع حاشيته وخدمه· وتحمل كل خبرة خيمة أو ظلة يظللون بها على رؤوسهم إذا حطوا الرحال ظهرا، ولتظلل السمن -الذي يذوب في العكك (وتسمى الواحدة منها جرم والجمع جروم) مع حرارة الشمس؛ لا بد أن تطلى الجروم من الداخل بطبقة سميكة من الدبس· هذا السمن الذي يساوي أكثر من 2000 جنيه إسترليني في أسواق مكة يجمعه تجار عنيزة أثناء الربيع عن طريق المتاجرة مع البدو، ويحفظونه خلال هذه المدة في أحواض من الرخام·

وهناك أمير يعينه زامل على هذه القافلة الكبيرة، وهو من عائلة الأمير ويستلم ريالا عن كل بعير من إبل القافلة· وقد حصل الخنيني على خطاب من زامل يوصي فيه أمير القافلة أن يتعهدني بالرعاية ويحرص على سلامتي إذا تركت القافلة في محطة العين· جلسنا حول موقد النار نتحدث حتى أخذ منا التعب ثم استلقينا لننام هناك، على رمل النفود·

استيقظنا مع الفجر وكان لا يزال لدينا بعض الوقت لتناول القهوة· وكان الأمير وبعض تجار عنيزة الذين يقطنون مكة وينوون العودة إليها مع القافلة أمضوا الليل داخل المدينة، وسوف يلحقون بنا على نجائبهم العمانية· والعمانية التي تباع بستين أو سبعين ريالا في عنيزة لا تقل قيمتها عن 051 ريالا في موسم الحج في أسواق مكة حيث الطلب عليها كبيرا)· ولما طلعت الشمس حمّلت القافلة وانطلقت· وبعد قليل وصلنا وادي الرمة حيث سرنا لمدة ساعتين قبل الظهر ثم نزلنا في شعيب الشبيبية· سليمان الخنيني جمال يمتلك الزمل، أما أحمال السمن الستة التي معه فإن قريبه عبدالله يشاركه فيها·

ربما كانت الساعة الثالثة قبل أن تتحرك القافلة وكانت الشمس المحرقة قد انحرفت باتجاه الغرب· وأعطى خادم الأمير الإشارة بالتحرك بأن صاح بأعلى صوته "الشيل"· وفي الحال تقوض المظلات ويؤتى بالجمال وتبرك للتحميل ويسارع الجمالون إلى تحميل العكك الثقيلة على ظهور الإبل قبل رحيل القافلة، وهذا عمل شاق يفوق طاقتهم، وبدأ ركّاب النجائب بالتحرك ومن ليس على أهبة الاستعداد سوف يفوته الركب· ويقف خادم الأمير أمام القافلة مثل الراعي يمد ذراعيه ليمنع المتقدمين من المسير حتى يلحق بهم مَن خلفهم، أو يجري هنا وهناك رافعا صوته على من يخالف أوامره· ويبدأون المسير ولخوفهم من مجاهل الصحراء يتحركون مجتمعين·

وكان مع سليمان ثلاثة من الجماميل أحدهم، وهو شخص معدم من أهالي عنيزة، كان طباخ الخبرة، والآخر بدويا· وبعد ساعة وضعوا أمامنا العشاء (طبق حار من القمح المطبوخ)· وبعد الأكل ارتشفنا القهوة، وجلسوا يتحدثون لبعض الوقت ويدخنون، ثم التحف كل منا عباءته ونمنا على الرمل، لنغفو فيما تبقى من ساعات قليلة قبل طلوع الشمس·

قبل الفجر بساعة سمعنا الصيحة "الشيل"، ونهض القوم مسرعين وحرث الحراس نيرانهم الخامدة ونفخوا على الجمر ليرتفع لهبا، ورموا على النار مزيدا من أعواد الحطب لتحترق وتضيء لنا المكان· ولا تسمع إلا الرجال بأصواتهم الجشة وهم يجهّزون للرحيل· ويزدحم المكان بالإبل التي لا تسمع إلا رغائها وتدافعها· ولن تمر دقيقتان أو ثلاث إلا والجميع على أهبة الاستعداد· الراكبون يعتلون مطاياهم والمشاة يلبثون يتفحصون المكان في ضوء الشفق الباهت للتأكد من أنهم لم يتركوا شيئا خلفهم· يتحرك الجمع وتبدأ مسيرة يوم جديدة تستمر أثناء حرارة النهار الطويل حتى المساء· وبعد رحلة ثلاث ساعات في صحراء منبسطة وصلنا الرس الذي لم يتردد أهله منذ جيلين في قطع نخيلهم ليعملوا منها متاريس وصدوا ببسالة هجمات جيوش ابراهيم باشا· أرسل الأمير ذلولا إلى البلد ليستطلع الأخبار وعاد النجاب ليخبره بأن قافلة السمن التي تنطلق من الرس قد غادرت من قبل مع قافلة بريدة التي مرت بهم منذ يومين·

أحضر لي هذا اليوم أحد عملاء ابن بسام الخطاب الموجه من زامل إلى ابراهيم، أمير القافلة الشاب، بخصوصي· ورث ابراهيم هذا مهنته من أبيه -الذي كان حتى عهد قريب أمير قافلة مدينة عنيزة- وهو ابن اخت لزامل، إنه شاب في العشرين تبدو عليه أمارات الرجولة والنخوة· وقد دعاني مرة لتناول العشاء معه حينما ننزل في المساء· وشباب التجار العائدين إلى مكة حيث دكاكينهم هناك وبعضا من رؤساء الخبر يمتطي كل منهم ذلوله ويدفعها ليسير في ركب إبراهيم يتقدمون القافلة في مسيرتها، وبين الفينة والفينة يتوقفون ويوقدون نارا من الأعواد التي يجمعونها لعمل القهوة· وقد وجدت الركوب في مؤخرة القافلة حيث السير بطيء أريح لي·

إنها صبيحة اليوم الخامس ونحن ما زلنا نغذ السير في هذه البلاد المرتفعة، المليئة بالجبال، ومعظمها من حجر الغرانيت، وأغلبها ذات أشكال غريبة، حيث أن صخور الغرانيت تنفرش على شكل صفائح بل أحيانا على شكل قبب مستديرة وعلى شكل حراشف· ومن علامات الطريق جبل بازلتي فيه شرخ عجيب يسمونه "درب الذيب"· وقبل الظهر وقعنا على آثار غزو عظيم، وهو، كما يذكرون، ذلك الغزو الذي شنه مؤخرا ابن رشيد ضد عتيبة· وقبل الظهر سمعنا صوت النذير وتوقفت القافلة، يعتقد البعض أنهم طالعوا بدوا· هب الجميع إلى أسلحتهم، ومعظمهم أطلق النار في الهواء ليفرغوا بنادقهم ويعمّروها بالذخيرة من جديد· أما الجماميل المرهقين من السير على أقدامهم فقد بدأو يقفزون ويرقصون ملوحين برماحهم في الهواء· واقترب الركبان بعضهم من بعض وصارت القافلة تسير مجتمعة وبانتظام· وسليمان الذي كان أول من استخرج بندقيته من خبائها، ركب واضعا بندقيته التي يشتعل فتيلها في حضنه، وكان يزمجر ويصر أسنانه من الغضب· وكانت هذه سيرة الباقين، واشتد حماس أهل القافلة الذين يطلبون من الله أن يمكنهم من إبادة أعدائهم اللدودين، ذئاب الصحراء البشرية· وأرسل ابراهيم نفرا يعسون خبر الأعداء المتربصين، لكنهم عادوا بعد قليل ليؤكدوا أنه تبين لهم أن ما رأوه كان مجرد أشجار صحراوية· بعدها صاح خادم الأمير مناديا بمواصلة المسير·

وفي كل منزل ننزل فيه أرى مذكر في خيمة إبراهيم، فهو ينزل مع الأمير· هذا الشيخ البدوي رفق ودليله رافقنا ليدلنا الطريق أثناء عبورنا ديار عتيبة ويحمي القافلة في أي مواجهة تتعرض لها مع قبيلته عتيبة· كان هو ورفاقه الإثنين أو الثلاثة بمثابة العيون لنا في القافلة·

في المضحّى تترك الإبل لترعى، وتروم هذه البهائم المنهكة في الصحراء لكن أفواهها التي جفت من شدة الظمأ لا تستطيع أن تمضغ إلا ما تقتطفه خلال سيرها السريع في الصباح الباكر حيث لا يزال تأثير برودة الليل على الأرض· تنوء هذه البهائم الضخمة بأحمالها وتعرق وتكاد تمتنع لشدة عطشها عن الأكل حتى نهاية اليوم السابع عشر، حينما تحط عنها أحمالها في مكة· وقال لي جماميلنا الأقوياء بتأوه (من عادة العرب كلهم التشكي بشيء من اللامبالاة من متاعب العيش في هذه الحياة) أن عملهم في الرحلة متعب جدا· يركب أحدهم في الصباح واثنان يمشيان وبعد الظهر أحدهم يمشي واثنان يركبان· ومسير قافلة القصيم لا يشبه مسير قافلة حجاج الشام التي تتحرك ببطء، فهم يحثون ركائبهم في حمارة القيظ من مورد لآخر· والموارد بعيدة بعضها عن بعض، ولا بد من الوصول إلى المورد التالي قبل اليوم الرابع من مغادرة المورد الأخير وإلا سقطت الإبل من الإعياء·

وبعد ثلاثة أيام بدأ ينفد صبر رجال القافلة وصاروا يزجرون مطاياهم بأصوات مشحونة تصدر من رجال على حافة اليأس· يحثون قلائصهم لتغذ سيرها ويلكشونها برؤوس رماحهم· ينهرونها ويندبونها ويدعون عليها بالويل والثبور "يامل الطير"، "يامل الذبح"· ولو تلكأت لحظة لتقطف غصنا صاحوا بها "يامل الجوع"، "حِيّ لا بارك الله بك"· ويجب على الجمّال ألا يصرف نظره عن حمل بعيره لأنه من عادة البعير إذا جاء منطقة رملية أن يبرك ويتمرغ فيها ليسكن الحكة التي نهرش جلده، ولو حدث ذلك تحطم الحمل· ومع مرور كل يوم تزداد طباع أهل القافلة شراسة ويقل كلامهم ولا يتكلمون إلا بشق الأنفس· أما الجمالون اللذين يحسون مرارة العطش في حلوقهم فإنهم لا يتلفظون إلا نزرا وبعبارات نابية، مثل "أنا ولد ابوي"، "أنا اخوك ياختي"·

وفي مضحّانا بلغت درجة الحرارة 102 فهرنهايت في الظل، وقدمنا موعد تحركنا واستعجلنا لندرك الماء الذي وصلناه قبل الغروب بساعتين· هذه عفيف، مورد قديم عمقه عشرة أبواع وهو مطوي بالحجارة البازلتية الخشنة· وأسرع سليمان مع بقية أعيان القافلة وتقدموا إلى الماء بعدتهم، كل منهم يحاول أن يسبق الآخر إلى فوهة البئر ليحجز مكانا للرِّي· ولما وصلناهم وجدناهم واقفين كل معه عدة السقي التي تتألف من عمود خشبي سميك يغرس في الأرض ويثبت بالحجارة وتثبت المحالة في رأسه المشقور، كتلك التي يستخدمها البدو في قلبانهم العميقة، وبدون هذه الطريقة لا يستطيعون جذب الماء· ويجذب الرشاء رجلان يسيران إلى الخلف ويقف الثالث على حافة البئر ليستلم الدلو المملوء إذا ارتفع ويفرغه في حوض الإبل، والذي هو عبارة عن قطعة من الجلد أو السجاد تفرش على حفرة كانوا قد حفروها بالحصا والعصي وأيديهم العارية في الأرض الصلبة المغطاة بالزلط· وسقيا هذا العدد الضخم من الإبل على بئر واحد يتطلب جهدا كبيرا من الرجال الذين يعملون بأقصى طاقتهم ولا تسمع إلا أهازيجهم التي يرددونها بصوت واحد مثل البدو·






تسلك القوافل التي تنطلق من القصيم إلى مكة طريقان؛ الدرب الغربي وموارده عديدة ومتقاربة، وهذا هو الطريق الذي سلكته من قبلنا قافلة بريدة والرس، ويسمى الدرب السلطاني· والدرب الأوسط الذي نحن عليه وتسلكه القوافل المسرعة وموارده متباعدة ومن يسلكه يسلم من الاحتكاك بالبدو لأنهم لا يقطنون على موارده في القيظ· ولا يجرؤ أصحاب القوافل على السقيا من الموارد التي يقطن عليها البدو الذين لا يؤمن جانبهم· في مثل هذه الحالة يأمر أهل القافلة البدو بالرحيل، فينصاعون لأوامر الحضر على مضض· أما إذا كان البدو القاطنين كثيرون ولا يستطيع الحضر ترحيلهم فإنهم يتناوبون معهم على الماء ويسقون بسرعة وأسلحتهم بأيديهم ثم يسوقون الإبل التي لم تأخذ كفايتها من الماء إلى المورد التالي· ومعظم الموارد في هذه الصحراء ماؤها مالح·

عفيف التي توقفنا فيها لنستريح أرض منخفضة تحيط بها الجبال البازلتية· ورأيت الأحجار البازلتية الخشنة على فوهة هذا البئر تغطيها قشور الكلس الأبيض وأحدثت فيها حبال البدو اللينة شقوقا غائرة· وتنمو هنا بكثرة أعشاب الضرم الطويلة المعترشة التي سبق لي رؤيتها على طريق الحج الشامي· وسيقت إبلنا التي لم تطعم شيئا إلى المرعى· واعتلى رفاقنا أصحاب مذكر من قبيلة عتيبة المرقب، وهو جبل بازلتي بالقرب منا، للمراقبة· وكانت حرارة الشمس شديدة على رؤوس رعاة الإبل، لأن حرارة الشمس التي يمكن للمسافر أن يتحملها وهو يتحرك في الهواء لا تطاق حتى بالنسبة للبدوي في حالة التوقف· واشتكى لي أحد "الملاحيق" من أشعة الشمس التي صار يغلي منها دماغه· وقبيل المساء رأينا إشارة الخطر تصدر من رفاقنا في المرقب! وأُحضرت الإبل بسرعة· لقد شاهد الرقباء زول يعتقدون أنه بدوي· ولكن تبين لهم بعد قليل أنهم أربعة "أزوال" راكبين حميرهم·

إذا وصل أمير القافلة إلى المنزل الذي يريد أن يتوقف فيه شد خطام ناقته وخبطها بعصاه على الرقبة وصوّت لها لتنيخ· وتبدأ البهيمة المتعبة ترغي وتثني ركبتيها وتدور حول نفسها كما يفعل الكلب إذا هم بالربوض· ويتبع أعيان القافلة أميرهم وينزلون معه ويحرصون على أن يتخذ منزلهم شكلا دائريا، ثم يسوقون الإبل إلى حيث تبرك وينزلون أحمالها·

قبيل الظهر وقعنا على آثار أدباش لبدو قادمين من جهة الحرة إلى حيث توجد آبار جيدة للسقيا في طريقنا· وفي المضحّى كان قد نال منا العطش، ولم نذق من الماء إلا تلك الجرعات المرة من ماء شرمة العكر ولن نصل الماء إلا بعد حلول المساء أو صباح الغد· وجدت درجة الحرارة في الظل 107 درجة فهرنهايت وبدأ يهب علينا السموم· وفي المقيل لا يتناول أصحاب القافلة إلا التمر وما تبقى من عشاء البارحة من الرز أو الثريد· ويأكل الأعيان والرعيان من قصعة واحدة ولكنهم اليوم لم يستطيعوا أكل شيء من شدة العطش· ذهبت إلى خيمة إبراهيم وابن بسام -كل منهم يحمل عشر قرب من الماء- لأطلب فنجانا من القهوة أو من الماء· وأعطاني رجالهم رشفة من الماء لا غير· لأن هذه طريقة العرب في السفر·

بعدما تركنا خلفنا جبال الاكموم وهكران تنبهت إلى حركة في مؤخرة القافلة ورأيت البعض على ركائبهم يتقدمون القافلة بسرعة خاطفة· ساروا مسرعين يبحثون عن بعض الثمائل التي لا تبعد كثيرا عن الطريق· ولما وصلوها قفز كل منهم في حفرة الماء ليملأ قربته، ووقف في الماء الوحل الذي غمره حتى منتصف قامته· وسارع كل من الناس العطشى إلى الماء وشرب ملئ إنائه، ولم يتنبهوا إلا بعد ذلك إلى أن الماء لم يكن نظيفا·

وفي الليل أرسل إبراهيم بعض الركبان ليجسوا لنا الماء أمامنا، والذي كنا نأمل بوصوله أمس، ويخبرونا إن كان البدو يقطنون عليه· طلعت علينا الشمس ونحن ما زلنا نستريح في هذا المكان الجميل· وبعد طلوع الشمس بنصف ساعة رأينا روادنا يعودون حاملين معهم الأخبار بأنهم لم يلقوا إلا بدوا قليلين على الماء من عتيبة وأنهم تحدثوا مع واحد منهم وجدوه في الصحراء فدعاهم ليسقيهم من حليب نياقه· بقينا في مكاننا ونصبنا خيامنا· ونحروا فاطرا وزعوها على الخبر التي اشترت من لحمها· وقد استاقوا مع القافلة ثلاثا أو أربعا من هذه الجزر، وبهذه الطريقة يتذوق رجال القافلة المتعبون اللحم كل بضعة أيام·

انطلقت القافلة ظهرا وامتدت أمامنا السبخة المستوية التي تصل إلى سيف الحرة وإلى اليسار منا يمتد أفق الصحراء· ومررنا ما بين جبل هكران المنخفض وأطراف الحرة· ومع غروب الشمس دخلت القافلة جانبا مجوفا على حافة الحرة صخوره البركانية ثقيلة وبازلتية· هنا مورد من عدة أبيار، المويه، أو مويه الشعيب، أو أمواه هكران، وهو مورد رئيسي من موارد العرب·

وجدنا البدو كانوا قد غادروا المكان ومع ذلك فإننا نزلنا وقت الغسق قبل الوصول إلى الماء بمسافة ليست بالبعيدة، لأن المكان في هذه الأشهر يمتلئ باللصوص· وأرسلت كل خبرة رجلا إلى الآبار ليملأ قربهم من مائها ليشربوا· رتب أصحاب القافلة منزلهم على شكل دائرة ملمومة خوفا من مفاجآت الصحراء· وأشعلت النيران للطبخ وعمل القهوة· كانت الليالي مظلمة فاستعدوا للحراسة· يظل في كل خبرة شخصا متيقظا للحراسة، ويتناوب الحراسة ثلاثة أشخاص حتى مطلع الفجر· وذكر لي سليمان أنهم في قوافل الحج السنوية التي تحمل البضائع الكثيرة والفضة يقومون بالحراسة الليلية طوال هذا الطريق الصحراوي الطويل·

في الصباح الباكر ساق القصمان إبلهم إلى المورد ليسقوها حاملين أسلحتهم بأيديهم وكان عملهم سريعا نظرا لكثرة الآبار· وغادرت القافلة بعد طلوع الشمس بساعتين، وكان هذا اليوم الثالث عشر من مغادرتنا عنيزة· ولم نقابل أحدا من البشر منذ تركنا القصيم، ولكننا الآن نرى قليلا من البدو يقودون إبلهم إلى الماء ليسقوها· ولم يتغير منظر السهوب من حولنا، تتناثر قمم من صخور المرو، أكوام من البياض اللامع نراها في هذه الأرض· مررنا بدار، أو منزل قديم مهجور من منازل البدو، وآبار ماءها مالح· الجال المرتفع من حرة كشب يتجه معنا دائما حيثما نسير، وشاهدت فيه عبر الصحراء أشجار الأكاشيا الخضراء وتلال عالية من الرمال المتحركة أراها عبر الصحراء· وبدت لنا التلال البركانية التي لا نكاد نراها في ضوء الشمس التي لفها النشاص (هذه اللابات العظيمة غمرت الصخور البلوتونية، على خلاف حرات خيبر والعويرض التي يغطيها الحجر الرملي)· ولا تزال السبخات تمتد بين طريق القافلة والحرة· هذا هو ما نشاهده من تضاريس بشعة المنظر في الطريق من نجد إلى مكة· يبلغ ارتفاع هذه القفار حوالي 4200 قدم·

توقفنا في الظهيرة واستعجلنا في نصب الخيام لتقينا حرارة الشمس· واتجه نحونا قادم من الخلاء بدوي راكب ذلوله· أخبرنا هذا الرجل الودود من عتيبة أن قافلة بريدة على ماء مران، هناك أسفل من الحرة· وعصف علينا هبوب السموم من الغرب أثناء سيرنا بعد الظهر· وأنخنا للمبيت مع غروب الشمس· إلا أن بعض رجال القافلة، لما سمعوا أن هناك آبارا غير بعيدة منا، ركبوا ليملأوا القرب بالماء، لكنهم عادوا بدون ماء لأنهم وجدوه، كما قالوا لنا، مالحا وطعمه كبريتي·

أثناء مسيرنا في المساء رأينا قطعان البدو من الأغنام يرعاها أطفال عراة· كان أولئك البدو الصغار نحيلي الأجسام وبشرتهم بنية بلون الجوز من لهيب الشمس المحرقة· شاهدنا إبلهم أمامنا واقترب منا الرعاة ليسألونا عن الأخبار· وجاءنا خيال راكبا فرسه العاري من السرج ودفعه بجرأة في وسطنا· وأصبحنا نرى بيوتهم السود· هؤلاء هم عرب الشيابين من عتيبة· كانت الشمس تنحدر نحو المغيب وابتعدنا قليلا عن قطين البدو ونزلنا· وجاءنا بعض نساء البدو يسألن أهل القافلة إذا ما كان لديهم قماش للبيع· لكن القصمان قالوا لي إن قصدهن التجسس على مخيمنا وإذا ما كان هناك شيء يمكن سرقته بالليل· لاحظت عيونهن حادة البصر بشرتي البيضاء وسألن "من هذا؟ من هذا الغريب بينكم؟"

وفي الغد واصلنا مسيرتنا وسط قطعان البدو، وكلها هنا وبرها أبيض· في هذه الصحراء المدارية رأيت بعض النباتات المنعزلة من صبار المفصليات المزهرة "الغلاثي" الذي يستخدمونه لعلاج الإبل، يدهن به البدو أنوف إبلهم المريضة· والأرض خليط من الرمل والزلط البلوري· وقبل الظهر بساعتين وصلنا إلى عرق آخر من عروق اللابة البازلتية وصادفنا إبلا لهؤلاء الشيابين صادرة من مورد الشعراء وكانت تبرك غير بعيد منا· هذه الإبل العتيبية لونها بني وقليل منها لونها يميل إلى السواد وكلها صغيرة الحجم· كان الرعاة شباب جريئون ويتكلمون بطلاقة· وحينما مررت راكبا أمام بيت منعزل رأيت داخله امرأة مع ابنها فسلمت عليها وردت علي بطلاقة "مرحبا، مرحبا"· حينما اقتربنا من منازل البدو بادر رفاقنا في القافلة، كعادتهم في الحذر من البدو، باستخراج بنادقهم الطويلة من أخبيتها وأشعلوا الفتائل وظلوا ركبين وبنادقهم على رُكبهم·

وقابلنا شاب بدوي رشيق جاء ليسقي إبله وكم كان وسيما وجه ذلك الشاب وهو يرتدي رداءه المكي الأزرق، وهذا اللون في نظر أهل الشمال لا يلبسه إلا النساء· وتساقطت ظفائره الحالكة السواد متناثرة على أكتافه· وصاح راعي إبلنا العنزي، الذي بحكم أنه بدوي يكره كل البدو الذين لا ينتمون لقبيلته، "هيه ياولد، أقول يالربع، أبك هذا رجّال والا مَرَه؟" وكاد الشاب المسكين أن يتميز غيظا ونظر إلينا شزرا بعينيه الجميلتين وكاد أن ينفجر بالبكاء·

أمضى أصحاب القافلة ليلتهم هذه متسلحين· وكانت إغفاءتنا تقطعها صيحات التحذير وطلقات البنادق التي لم تتوقف حتى الصباح وأمضينا الليل ونحن عرضة للخطر من هذه الطلقات التي تصدر من مخيمنا· والبدوي الذي يقبضون عليه وهو يتلصص يحضرونه إلى خيمة الأمير، وقالوا لي إن عقوبته الضرب حتى الموت· ولا يكاد يفوت يوم دون أن يُفْقَد شيء من القافلة، ومن المحتمل أنه تُرك على الأرض أثناء ركوبنا في الظلام قبل انبلاج الصبح· وإذا وصلنا منزلنا التالي قام صاحب الحاجة المفقودة يصيح بين يديه المضمومتين إلى فمه يعلن عن فقدانه هذا الشيء أو ذاك ويطلب من أي شخص عثر عليه أن يخاف الله ويعيده·

جاء إلينا بعض البدو في الصباح وحالما رأوني سألوا بإلحاح من أكون، وسألهم أصحاب القافلة عن أسعار السمن في مكة· وحينما غادرنا، بعد أن أسقينا الإبل مرة أخرى، جاء بدوي واندس في القافلة، وكانت ملابسه رثة مثل غيره من البدو ولكنه كان وسيما مقارنة بالحالة المزرية لهؤلاء الحضر الكادحين· لكن راعي إبلنا العنزي بلسانه السليط لعن أباه الذي خلّفه وأمره أن يبتعد عنا! لكن العتيبي استل طرف سيفه من غمده وابتسم ابتسامة البدو المهذبة، فهو لا يخاف من الحضر وسط ديرته

أبوحذيفة 37
16-03-10, 08:36 PM
الرحالة والرحلات مصدرا لتاريخ تجارة البن وانتشار القهوة في جزيرة العرب

الرحالة والرحلات مصدرا لتاريخ تجارة البن وانتشار القهوة في جزيرة العرب

إن لمدونات الرحالة عن الجزيرة العربية أكثر من قصة وقصة، كما أن لأطوارها الزمنية أكثر من مرحلة ومرحلة. والإحاطة بها وبما فيها يتطلب الإبحار من سفر إلى أسفار. وليس هناك خلاف أن لهذه المدونات مكنونات تنتظر الاستخراج، كما ليس هناك خلاف أن تلك المستخرجات بحاجة إلى العناية والاهتمام. وإدراكاً من أهل العناية بتاريخ الجزيرة العربية على مدى عصورها، ولا سيما في جوانب تاريخها الاجتماعي والاقتصادي، وجدنا لديهم دعوات متصاعدة تنادي بضرورة الإحاطة والرصد والإلمام بما تضمه هذه المدونات. وبالنظر إلى شيوع التشكي من ندرة ما هو مسجل عن تاريخ الجزيرة العربية، وقلة وثائقه المحلية، وبالأخص في المواضع التي تشتكي النقصان والثغرات، ففي منظورهم أن الأمل معقود على ما دونه الرحالة إلى الجزيرة العربية؛ لملء الثغرات، وترميم النقص. وما يدعو إلى الاطمئنان في وجه هذه الحماسة لكتابات الرحالة، أن أدبيات الرحلات إلى الجزيرة العربية تعيش حالياً مرحلة من طفرة الاهتمام، فهناك جهد مبذول لتعريبه، كما أن هناك حماسة متقدة لدراسته، ففي موضوعه تقام الندوات المتخصصة، كما تتوالى المحاضرات التي تلقى في حقوله التي تثرى في العادة بالمداخلات والمناقشات. كما تنشأ من أجل رعايته مؤسسات علمية خاصة لجمع ما شرد منه، واكتشاف ما بقي منها خافياً. وتلك الجهود مجتمعة تثمر عن نتائج تتوالى وما تزال(1). ومن نتائجها المنظورة أن العناية بكتب الرحلات في أزمنتها المختلفة ما تزال تتعاقب وتتوالى، فما يكاد يمضي زمن قصير على ترجمة رحلة وظهور دراسة جديدة، إلا ويعقبه ترجمة لرحلة أخرى مشفوعة بدراسة(2). إن الجهود التي بذلت للتعريف بالرحَّالة والرحلات لجزيرة العرب تغنينا عن تقديم دراستنا بالحديث عنها وعن رجالها، فلقد أغنى الدراسة دراسات قام بها أهل اختصاص ممن هم من أهلها(3). كما أن الدراسة معفاة بسبب ذلك أيضاً من تكرار ما قيل عن أهداف الرحالة وغاياتهم، فهذه تتصدر تقريباً ترجمة كل رحلة، كما تستهل كل دراسة عن الرحلات بالإشارة والتنبيه إليها(4) مؤلفات عدة، كما أنها جعلت مركز اهتمامها تقديم متابعة تاريخية لرحلات شبه جزيرة العرب، وتفنيد غايات المرتحلين. لذا فإنه سوف لا يمس دراستنا هذه ضُرٌّ إذا ما تجاوزنا الحديث عن كل ما تتصدر به بدايات الدراسات عن الرحلة والرحالة، وإذا ما تجاوزت الدراسة التطرق إلى الأهداف والغايات، وكذلك التعرض إلى تاريخ الرحلات إلى جزيرة العرب في مراحلها التاريخية المختلفة، فهذه كلها يمكن الإحالة فيها على العدد الطيب من الدراسات المتوافرة(5). والسبب في هذا الاتكال على جهد الآخرين يعود إلى أن هذه الدراسة لا تملك رفاهية التمادي في تلك المقدمات بسبب حيزها المقنن، كما أن مثل تلك المعلومات لا تدخل في صميم موضوع الدراسة نفسها. وما يدخل في صميم الدراسة، ليس متابعة الرحالة من المنظور التاريخي العام للرحلات، بل حصر الاهتمام في زمن معين تمت الرحلات في نطاقه، ومن ثم تسليط الضوء على جوانب منتقاة في هذه الرحلات. إن المعني بهم من الرحالة حسب هذا المنظور، هم من يشملهم تصنيفات مؤرخي الرحلات بالرحالة الذين استهلوا رحلاتهم إلى الجزيرة العربية بدءاً من القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي. وعلى الرغم من أن التصنيفات توحي وكأن المقصود بهؤلاء الرحالة هم الرحالة الأوربيون على وجه الغالب، إلا أن الدراسة سوف لا يكون نطاقها محصوراً على هؤلاء، بل إدراكاً منها لأهمية الرحلات الأخرى لموضوع الدراسة توسع نطاقها لتشمل الرحالة المسلمين، الذين عاصروا أقرانهم الأوربيين في شد الرحال أيضاً إلى جزيرة العرب بدءاً من القرن نفسه. وعلى الرغم من أن الرحلات الأوربية (الغربية) هي الأكثر استئثارا لاهتمام مؤرخي الرحلات، وذلك بسبب تعاقبها وتسلسلها غير المقطوع، مما أدى إلى الالتفات إليها دون غيرها من الرحالة الآخرين، إلا أن جزيرة العرب بقدر مساو استقبلت غير قليل، وبتوالي الرحلات الأوربية نفسها، رحالة قدموا إليها من الأقطار العربية الإسلامية ممن مثلوا تواصلاً لرحلات أعرق وأقدم من أمثال ابن جبير وابن بطوطة وغيرهم. إن النطاق الزمني للرحلات المعرّف بها، يمثل في واقع الأمر مصادفة متوافقة مع هذه الدراسة. فالقرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي إذا ما عد قرن تجدد الرحلات الإسلامية، واستهلالاً للرحلات الأوربية(6)، فإن القرن نفسه كان أيضاً قرن الاهتداء إلى البن بوصفه سلعة، والقهوة بوصفها مشروباً مستخلصاً منه. ولهذا فإن هناك تزامناً فعلياً بين ظهور هذا الوافد الطارئ الذي سرعان ما غدا الحديث عنه أمراً يستحيل الحيد عنه، وبين تكاثف الرحلات بشقيها الإسلامي العربي والأوربي على حد سواء. وحتم هذا التوافق في واقع الأمر على فتح المجال واسعاً للجانبين، الرحالة من جهة، والقهوة من الطرف الآخر، للاستفادة مما يقدمه كل طرف للآخر. الرحالة وجدوا في القهوة حدثاً لم يكن في مخططاتهم، والقهوة بدورها وجدت في عناية الرحالة بها مجالاً لإيجاد حيز مهم لها في ذاكرة أدبيات الرحلات هذه. ومع ارتفاع شأن الطرفين وترسخهما غدا التماس سطور عن البن والقهوة في كتب الرحلات أمراً مقضياً. إن نمو الترابط بين أدبيات الرحلات وحديث البن والقهوة، أدى إلى أن تغدو أمثال هذه الأدبيات مصدراً لا يمكن تجاهلها للماضي في طرق القهوة ومتابعة تاريخها من الاهتداء عليها في موطنها الأم (اليمن)، ومن ثم تاريخ انتشارها السريع في جزيرة العرب والحواضر العربية - الإسلامية الواقعة في نطاق الشرق أولاً، وبعد ذلك عالمياً. وعلى الرغم من أن أدبيات الرحلات بوصفها مصدراً لتاريخ القهوة لم تحظ بالعناية اللازمة من مؤرخي القهوة، إلا أن التمعن فيما بين سطور تلك الرحلات يبين بحق أنها تخزن معلومات يصعب توافر ما يوازيها في مظان أخرى عن البن والقهوة. بهذه المعطيات تبحر الدراسة، لتحقيق هدفها الرامي إلى تقصي ما تضمنته أدبيات الرحلات عن القهوة سواء عند الرحالة المسلمين أو نظرائهم الأوربيين. وذلك للاستفادة من المادة الغنية الواعدة المتوافرة فيها. ومن ثم المحاولة لتأطير منظومة مترابطة عن أوضاعها وتاريخها في جزيرة العرب عبر هذه الرحلات. سبق للدراسة تقديم المسوغات لإدراج الرحلات العربية - الإسلامية ضمن منظومة الرحلات إلى الجزيرة العربية، كما سبق للدراسة الإشارة إلى تعامل مؤرخي الرحلات للرحلات الإسلامية منفصلة عن الرحلات الأوربية. إلا أن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى التعامل مع الرحلات العربية - الإسلامية بالمعيار نفسه الذي عُوملت به لحينه. فهذه الرحلات تحوي - مثل نظيراتها الأوربية - معلومات عن القهوة في جزيرة العرب مما تستحق العناية بها، ومتابعتها بالقدر نفسه من الاهتمام. إذ إنه ومن خلال الفحص الأولي لهذه الرحلات يتبين احتواؤها - ليس على أقوال ومشاهدات عن القهوة في حواضر الجزيرة ومسالكها فحسب - على دلائل أعمق فهماً عن تاريخ القهوة، وأوضاعها وظروفها، مما قدر الغربيين على تفهمها واستيعابها(7). الرحالة العرب - المسلمون: من الأمور المتوقعة أن الرحالة لا يحكمون في العادة على ما يصادفونه من المشاهدات في البلدان التي يرتحلون إليها سوى بأحكام وتفسيرات مألوفة لديهم، مستمدة في الغالب من قيم مجتمعهم، ومن المتوقع أيضاً أن الرحالة يكون عادة ملماً بمعلومات أولية عن الوجهة التي يقصدها. وبهذه الفرضيات المتقدمة يسجل الرحالة مشاهداته، ولا يدفعه عن الخروج عنها إلا عندما يأتي وجهاً لوجه بأمر لم يكن يعرفه أو شيء لم يكن قد أدرجه في حسبانه. وهذه الفرضيات تنطبق تماماً على الرحالة العرب والمسلمين فيما له ارتباط بأوضاع القهوة في الجزيرة العربية ومع البلدان التي قدموا منها، فالرحالة الذين قدموا إلى الجزيرة العربية من أقطار مشرقية، عربية وإسلامية، على الرغم من توافر عدد مرضٍ من هذه الرحلات، إلا أن المشاهدات الوصفية لهؤلاء الذين قدموا من بلدان مثل مصر والشام والعراق والحواضر العثمانية تكاد تخلو أوصاف رحلتهم من الإشارة إلى القهوة أو حتى إلى المقاهي في جزيرة العرب(8)، ولا يحتاج المرء إلى تخمين السبب فهو واضح، ويمكن رده إلى عاملين: الأول: أن القهوة كانت معروفة في بلدان هؤلاء الرحالة، ومثلها المقاهي التي مروا عليها في مسالك رحلتهم أو التي ارتادوها في المدينتين الشريفتين (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، وهي لابد أنها كانت على النحو نفسه الذي عرفوه في بلدانهم، وعليه لم تمثل القهوة والمقاهي لهؤلاء مشاهدات غريبة مثيرة لفضولهم وانتباههم. كما أن الرحالة أنفسهم كانوا يدركون أن إدراج مثل تلك الأوصاف سوف لن يضيف لرحلاتهم قيمة؛ لأنها ينبغي أن تتضمن أوصافاً للغرائب، وما يمكن لهم التفرد بمشاهدته. الثاني: أن هدف الرحالة المسلمين الأسمى - عادة - الحج والعمرة وزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهذا الأمر من شأنه أن يرفع من مقام الرحلة من رحلة عادية إلى رحلة ذات هدف أنبل، وبسبب ذلك تنصرف اهتمامات هؤلاء إلى وصف الحرمين والمشاعر، وطرائق أدائها والمسالك المعروفة بدروب الحج. وعلى الرغم من أن بعض الرحالة يتوسعون في الخروج من هذا الإطار إلى بعض مناحي مظاهر الحياة العامة والأسواق والعادات والتقاليد، إلا أنهم قلما يجنبون في رحلاتهم مكاناً لوصف المشارب والمآكل، وذلك لتماثلها مع تلك التي في أوطانهم، كالقهوة مثلاً. ولعل من المقبول تقديم مثال على ذلك في الرحالة التركي أوليا جلبي (ولد عام 1020هـ/1611م، توفي 1094هـ/ 1682م)، والذي استمرت رحلاته نصف قرن: إسطنبول، بورصا، البلاد الشرقية، أرضروم وإيران، ثم عدد من البلدان الأوربية، وفي عام 1081هـ/1670م ختم رحلاته إلى الحجاز والسودان(9). وفي رحلته التي نشرت باسم "الرحلة الحجازية"، وهي آخر رحلة له، صرف جلبي اهتمامه، كما هي عادة زائري مكة المكرمة والمدينة المنورة من الرحالة، لوصف المسجدين الحرمين وعمارتهما وقصور المدينتين وآبارهما وأحيائهما، كما أعطى اهتماماً لأسواقها وسبلها وأزقتها، بيد أنه في المقابل مر مروراً عابراً على وصف المظاهر الاجتماعية، وأهمل المآكل والمشروبات ومنها القهوة. لكن في المقابل استرعت مقاهي مكة المكرمة اهتمامه؛ لأنها فاقت في أعدادها وهيئتها مقاهي الحواضر الإسلامية الكبرى في إسطنبول والقاهرة ودمشق، وانبرى جلبي لوصف مقاهي مكة المكرمة مستهلاً "بأن مدخل مكة يحتوى على بركتين عظيمتين، وكل واحدة منهما كأنها خليج متلاطم الأمواج، يستقى منهما - لآلاف المرات - أهل مكة وحجاجها السبعين ألفاً، ومئات الآلاف من دوابها الكثيرة، إحداهما هي البركة المصرية؛ ومحيطها ثمانمئة خطوة، وعمقها ثمانية باعات، أما البركة الشامية؛ فمحيطها خمسمئة خطوة، وبعمق اثنين وعشرين ذراعاً، وفي ناحيتها الشمالية بستان نخل طيب... وفيما بين البركة المصرية والبركة الشامية هاتين يوجد أربعون مقهى، وكل واحدة منها مشحونة بخلائق البشر، ففي كل واحدة ما لا يقل عن ألف أو ألفين من الفلاحين، ولكن هذه المقاهي ليست أبنية مصنعة، بل هي مبان عادية مبنية من الأخشاب كالأكواخ، ومفروشة بحصير من سعف النخل. وعدا هذه المقاهي العادية، فإن هناك سبعين مقهى أخرى أنيقة، ومزدانة بالزخارف، والنقوش، وهذه المقاهي الأخيرة معمورة في بعضها ببعض الرواة والقصاصين، وفي بعضها عدد من المداحين والشعراء والمطربين، وفي البعض الآخر بعض المقرئين والسمار، وفي البعض الآخر بعض من الغوازي السمر، البكر، المحففين، والبعض الآخر مكتظ بالجاريات الحبشيات. هذه المقاهي تقدم أشربة كالشاي، والقهوة، والسحلب، ولبن، ومأكولات حلوة؛ مثل: المهلبية وبعض الأشربة والمأكولات الخفيفة الأخرى، وتقدم في فناجين خطائية، وفاغفورية. وفي مكة المكرمة المقاهي هذه هي مجمع العرفان والأدب"(10). إن إغفال جلبي الحديث عن الظروف التي كانت القهوة تعايشها أيام رحلته في مكة المكرمة، وعنايته في المقابل بأوصاف مقاهيها يمكن تفسيره بأن جلبي كان يعطي الأولوية لما بدا له ظواهر غير مألوفة، وأغفل في المقابل ما رآه مألوفاً. وجلبي نفسه يؤكد هذا التفسير؛ فهو عندما ذهب إلى البوسنة (سراييفو وآق حصار، في عام 1071هـ/ 1660م)، قبل رحلته إلى مكة المكرمة، توسع هناك في التطرق إلى شؤون القهوة؛ لأن القهوة حينئذ كانت تعايش في تلك الديار ظروف الجدل الذي أثير حولها بما يذكرنا بما كان عليه حال القهوة في حواضر اليمن والحجاز ومصر والشام في مبدأ التعرف عليها(11). وبحلول القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، تجاوزت القهوة العقبات التي واجهتها في موطنها الأم، والحواضر الأخرى التي بكرت بالتعرف عليها، وغدت مع مرور الوقت مشروباً مألوفاً في أغلب الديار الإسلامية المشرقية. بيد أن المغرب العربي، وكلما توغلنا فيه غرباً وجدناه بمنأى عن وصول القهوة إليه، ولا يمكن عزو ذلك إلى بعده عن أرض القهوة في المشرق، أو لانقطاع الصلة بين الأرضين، فالتداخل الاجتماعي والاقتصادي بينهما له تاريخه المملوء بالأواصر، فالحج وهو الوسيلة الأقوى استمر في انتظامه، ولم يشهد انقطاعاً، كما أن النشاط الاقتصادي بين العالمين، ولا سيما عن طريق مصر تواصل على منواله المعروف نفسه. وعلى الرغم من بقاء الصلات المعروفة بين المشرق والمغرب على أسسها التقليدية الراسخة، إلا أن ما أعاق وصول المؤثرات الطارئة مثل القهوة يعود دون شك إلى الظروف الراهنة التي كانت تعاصرها المغرب، فالمغرب حينذاك كان يعايش حالة اضطراب وقلق سياسيين بسبب الهجمات الأسبانية والبرتغالية عليه(12). وهذا ما أدى به أن يعيش مرحلة انكفاء داخلي لا تتوافر فيه راحة البال، ورخاء المقدرة للتعرف على مشروب القهوة الطارئ، ولا سيما أن القهوة نفسها تشترط مثل هذه الشروط لترسيخ مكانتها في أي مكان تحل فيه. ولربما أدى ذلك إلى عدم تمكن القهوة من أن تحفر لنفسها مكاناً في النسيج الاجتماعي هناك. مثلما كان الحال في المشرق. فالقهوة في المغرب وبتوافر البراهين الدالة لم تعاصر الاهتداء عليها حين شيوعها في المشرق؛ حيث يقدم الرحالة المغاربة الكثير من القرائن التي تدعم الخلاص إلى مثل هذا الاستنتاج. إن تأخر المغرب في معاصرة المشرق في الاهتداء إلى القهوة أدى إلى أن تبقى القهوة للمغاربة حدثاً غريباً ومحدثاً، في الوقت الذي كانت فيه مشروباً مألوفاً للمشرقيين. وهذا الأمر ملموس - على الأقل - في مرويات الرحالة المغاربة الذين ارتحلوا إلى المشرق، وعاينوا القهوة بالمشاهدة أو الشرب، فهؤلاء تعاملوا مع القهوة تعاملهم مع أمر طارئ وجديد عليهم، كما أبدوا تجاهها آراء عبر المشرقيون عن أمثالها في الماضي. بيد أن ما يهم هنا هو أن حداثة القهوة للرحالة المغاربة أدى بهم - على النقيض من الرحالة المشارقة - إلى الاهتمام بها، وحشد أوصاف رحلاتهم بكثير مما يفيد عن القهوة والمقاهي في مسالك رحلاتهم في المشرق فضلاً عن أوضاعها في المدينتين الكريمتين، على نحو لا نجده في رحلات المشارقة بسبب العوامل التي أشرنا إليها. إن المعني بالرحالة المغاربة هنا - المخصوصين بموضوع الدراسة هذه - هم الرعيل من الرحالة المغاربة الذين ارتحلوا في رحلات الحج إلى المشرق بدءاً من القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، وكان الأحرى تتبع الرحلات المغربية بدءاً من القرن الذي يسبقه، لكون القرن العاشر هو قرن التعرف على القهوة، ولكن فيما يبدو أن الرحلات المغربية كانت قد توقفت في ذاك القرن، واستؤنفت بنشاط متجدد بدءاً من القرن الحادي عشر الهجري، كما ينبه إلى ذلك حمد الجاسر(13). إن من حسن التوافق لهذا الدراسة أن أبا سالم عبدالله بن محمد العياشي يتصدر قائمة طبقة رحالة المغرب الذين ارتحلوا إلى المشرق في الزمن المذكور. وسبب الحفاوة بالعياشي لا يعود إلى أقدميته بالنسبة إلى المغاربة فحسب، بل إلى صفته "إمام المترحلين في زماننا"، كما وصفه ابن ناصر الدرعي، وهو رحالة مغربي آخر(14). وتأتي أهمية العياشي من الأوصاف الرائدة التي تضمنتها رحلاته الثلاث، التي قام بها في أعوام: 1059، 1064، 1072هـ، وجمع مادتها في رحلته المسماة بـ "ماء الموائد"، والتي غدت تاليًا منبعًا للآخرين من الرحالة المغاربة. فهؤلاء أخذوا كثيرًا من أوصاف رحلته الغنية، مكررين أفكاره، وما أبداه من ملحوظات متنوعة، وكذلك ما ضمنه رحلته فيما له علاقة بالقهوة والمقاهي من أوصاف في الديار التي مر بها، فالمتأمل لما أورده هؤلاء الرحالة يجدهم مقتفين أثر ما أورده العياشي إلا فيما انفرد به أصحابها مما لا نجده في "ماء الموائد". كما يبدو أن الرحالة المغاربة الذين جاؤوا بعد العياشي رأوا في الاهتمام الذي أبداه للقهوة، وأوضاعها في دروب حجه، وفي حواضر الحجاز نهجاً ينبغي عليهم الاقتداء به، فنجدهم يكررون وصف محطات المقاهي نفسها التي سبق للعياشي الوقوف عندها، وكأن الأمر هنا كان سعياً من هؤلاء إلى إثبات رؤيتهم لما سبق لإمام مرتحليهم رؤيته من قبل(15). إن حرص العياشي على تسمية المقاهي التي توقف فيها بدءاً من السويس حتى مكة المكرمة، وإعطاء أوصاف لها، تعزز في الحقيقة من الفرضية الشائعة بين أوساط من يمكن تعريفهم بمؤرخي القهوة، بأن القهوة وقبل أن يمر زمن طويل على الاهتداء إليها كانت قد شاعت ليس في نطاق الحواضر بل في المسالك والبوادي أيضاً. وإن انتشار المقاهي بالكثرة التي ذكرها العياشي في مسالك رحلته، وتكررت أيضاً في أوصاف الرحالة المغربيين والغربيين - كما سيرد لاحقاً - تؤكد هذا الجانب. كما أن الخروج من نطاق مسالك العياشي وأقرانه من الرحالة المغربيين الآخرين، والذين عادة ما تكون مسالكهم محصورة على الساحل الغربي لجزيرة العرب الشمالي وانتهاء بمكة المكرمة، إلى نطاق الجزيرة العربية وسواحلها الأخرى، كما يرسم ذلك الرحالة الغربيون الذين سنتطرق إليهم لاحقاً، يؤكد تماماً حالة الانتشار المبكر والشامل للقهوة في جزيرة العرب. إن إلزام العياشي نفسه بوصف المقاهي حتم عليه أيضاً أن يولي اهتماماً مماثلاً للقهوة نفسها. وتتبع ما ذكره العياشي عن القهوة يوحي حقيقة أنه أدرك أهمية هذا المشروب الطارئ الذي أحدث انقلاباً ملحوظاً في حياة المشرقيين - وشغل طبقاتهم وما يزال - حكاماً ومشرعين وأطباء وعامة طوال قرن التعرف عليه. وهو لهذا جنب جهداً ملحوظاً للتعريف بالقهوة، وشرح خلفية الخلاف الذي أثير حولها، وكذلك التقلبات التي مرت بها. وإن تتبع ما عرضه العياشي عن القهوة في محطات رحلته في الحجاز يوضح مدى عمق الفهم الذي استوعبه عن تاريخ هذا المشروب. فهو يبدأ حديثه بتوجيه الانتباه إلى مدى تفشي الطرائق الصوفية في الحجاز في القرن العاشر والحادي عشر الهجريين. ومعروف أن بداية شرب القهوة كان فعلياً على يد هؤلاء، ولا سيما الشاذلية التي ترنو بأصولها إلى المغرب نفسه، ويزيد متتبعاً بأن العصر حفل بالمستجدات الأخرى التي لم يعرفها أهل القرون الأولى، مثل: ظهور القهوة، والدخان، وانتشار شربهما، الأمر الذي - على حد رأيه - استهوى علماء العصر ولا سيما الفقهاء تحديداً؛ لأنهم رأوا أنه من الواجب عليهم التدخل بإصدار الفتاوى في حلها أو حرمتها(16). وعندما تبين للعياشي حب أهل مكة المكرمة وعموم أهل الحجاز لشرب القهوة، علق على ذلك منظراً: "هي من نعم الله على أهل الحجاز، لأنهم ضعفاء فقراء في الغالب، والناس يقدمون عليهم من الآفاق ولابد من قرى يقدم إليهم، وهم لا قدرة لهم على التكلف؛ لذا أصبحت القهوة وتقديمها للضيوف من العادات الضرورية؛ لأنها قليلة المؤنة، وقد ارتضاها أغنياؤهم وفقراؤهم ورؤساؤهم ومرؤوسوهم، في صيانة لوجه الفقراء عند ورود أحد عليهم؛ فأصبحت من العادات المستحبة عند أهل الحجاز"(17). إذا كانت رحلة العياشي، وهي الأقرب إلى عصر التعرف على القهوة في المشرق على الرغم من التباعد الذي ينيف عن القرن بين زمن الرحلة وزمن الاهتداء إلى القهوة، فقد عرف جمهور المغرب القهوة مشروباً محدثاً وطارئاً على النحو الذي رأيناه آنفاً، فإن مما يبدو أن أخبار القهوة، مثل القهوة نفسها، كانت بطيئة الوصول إلى المغرب، إذ بعد مرور تسع وأربعين سنة على رحلة العياشي، تعامل رحالة مغربي آخر، وهو أحمد بن محمد بن ناصر الدرعي (1057-1129هـ)، وكانت رحلاته الأربع إحداها سنة 1121هـ(18)، مع القهوة بمثل ما تعامل معها العياشي قبل ما يقرب من نصف قرن. فمثل العياشي، بدأ الدرعي حديثه عن القهوة بالتعريف عن بداية ظهور البن في اليمن والحجاز، ومن ثم انتشاره إلى المشرق الإسلامي، ذاكراً أسعاره في أسواق الحواضر العربية والإسلامية، وعرج تالياً إلى التعريف بأول من صنع القهوة وشربها، ثم مضى في الحديث عن الخلافات التي نشأت حولها بين علماء مكة تحليلاً وتحريماً، ووقف عند أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي، وهو عالم شافعي مكي(19)، كانت له فتوى في حل القهوة يبدو أنها لم تنزل محل رضا صاحبنا الذي علق قائلاً: "لكل جواد كبوة، ولكل صارم نبوة"(20)، متحيزاً بذلك إلى جانب مناهضي القهوة. وتمضي تسعون سنة أخرى، وديار المغرب لم تعرف القهوة بعد، وما زال هناك من أهلها من لم يتذوقها بعد. ونرى مثال ذلك مع درعي آخر، وهو محمد بن عبدالسلام بن عبدالله الناصري الدرعي (ت: 1239هـ). الذي حج مرتين في عامي 1196، 1211هـ(21)، وفي طريق حجه، وفي ينبع تحديداً يقول ذاكراً: "كثيراً ما تقدم في سفرنا هذا القهوة جرياً على عادة المشارقة، فأمتنع من شربها لمرارتها، ولأني لم آلفها، ولم تكن بأرض قومي فأجدني أعافها، مع ما يزعمون فيها من المنافع، وفي هذه الليلة، قدمها لي بعض المحبين من أهل فاس لما اعتراني وخم وكسل آخر الليل من السهر، ومزجها بسكر، فناولني كأساً فكأن ما بي من الوخم بعد شربها كأمس الدابر، وشملني من النشاط ما لم أعهد من نفسي فقلت ارتجالاً: وينهي الدرعي حديثه عن القهوة، على غرار ما يفعل الآخرون من رحالة المغرب، بوصف أعشاشها الممتدة على طريق رحلتهم، ويضيف أنه سقي القهوة في ينبع من أيدي الجواري(22). وهكذا، وعلى الرغم من تأخر معرفة أهل المغرب للقهوة، إلا أن الرحالة المغاربة عوضوا تجاوز الرحالة المسلمين المشرقيين شؤون القهوة في جزيرة العرب، وقدموا على النقيض من أقرانهم الرحالة المسلمين الآخرين قدراً من المعلومات عنها. إذ لولا البعض من العناية التي لقيتها القهوة على يد الرحالة المغاربة، لربما أمكننا القول بأن الرحالة المسلمين عمداً قد غيبوا ما يمكن التعويل عليه عن أخبار القهوة في الجزيرة العربية، وتركوا بهذا التجاوز الميدان مفتوحاً لأقرانهم الأوربيين لينفردوا بالاستئثار بها. الرحالة الأوربيون (الغربيون): تلحظ العين الجديد، وتختزن الذاكرة الغريب، وقصة الرحالة الغربيين - الذين أخذت طلائعهم تتعاقب على أرض جزيرة العرب بدءاً من القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي - مع البن والقهوة كان لهذين العاملين رأي فيها. فضلاً عن عامل آخر أدى إلى إحداث ترابط عضوي بين الرحالة الأوربيين والبن والقهوة، فمع بدء وصول هؤلاء وفي القرن المشار إليه، كان البن والقهوة بذاتيهما حدثاً جديداً في الجزيرة العربية، ولهذا فإن جدة القهوة والرحلة الغربية على حد سواء، وتزامنهما بهذا التوافق أدى إلى أن يخطو الطرفان خطواتهما الأولى يداً بيد. حينما وجّه الرحالة الغربيون وجهتهم إلى الجزيرة العربية كان عليهم التعامل مع توقعات متعددة الجوانب ملأت خيالهم المتقدم عنها، ففي الجانب الديني مثلت جزيرة العرب مركز القلب للإسلام الذي عرفه الأوربيون طويلاً، وتجددت قوته مع نمو قوة الدولة العثمانية. وفي الجانب الاجتماعي نظر إلى الجزيرة على أنها أرض العرب. وفي الجانب الاقتصادي كانت جزيرة العرب أرض الواسطة التجارية لبهارات سيلان، وتوابل الهند ومنسوجاتها، وجيد الصين وخزفه وحريره، فضلاً عن البخور والنخل والصمغ المنتج فيها. وفي الجانب التصوري مثلت الجزيرة العربية للأوربيين أرض الصحراء والجمال والخيول العربية. إن اجتماع كل تلك المغريات في الجزيرة العربية كان دون مبالغة قوة جاذبة للمرتحل إلى أرض العرب مثلما هو سلاح إغراء للراني بأنظاره إلى الترحال واستشراف الآخر وأرضه. فمع تعدد مجالات الاختيار، بقيت الدروب المؤدية إلى أرض العرب وشبه جزيرتهم وجهة التفضيل الذي يشهد به أعداد المرتحلين أنفسهم. وعندما وطئت أقدام الرحالة الأوربيين شواطئ أرض العرب وصحاريها مدفوعة بالخيالات المتعددة المتقدمة عنها، كانت أرض العرب قد تهيأت لاستقبالهم بواقع طارئ لم يكن في حسبانهم مطلقاً. كانت جزيرة العرب ما تزال مالكة لكل ما عُرف عنها، بيد أنها كانت الآن تملك مغرياً جديداً تمثل في حبوب البن ومشروب مستخرج منه اسمه القهوة. تمكن هذا الطارئ ومشتقه من الدخول باستحياء في ذاكرة الرحالة أولاً، ولكن مزاحمتهما لسجلات الرحلات توطدت مع دخول القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي، منهياً التزاحم لاحقاً إلى أشبه ما يكون بالسيادة المطلقة مع توالي الوقت. وفي هذه التقلبات كان على التوابل ومواد التجارة المشهورة التقليدية أن تحتل القوائم الثانية في قوائم سلع التجارة المتداولة. ومع اعتلاء البن تلك المكانة العليا، بدا وكأن الرحلات لا تشرع سفنها، ولا تنطلق القوافل إلا من أجله. وبهذا التلاقي بين البن والقهوة والرحالة، بدأت القصص التي تحكي الكثير، وما نحكيه هنا ليس إلا بعضاً منه. هناك شبه اتفاق عند مؤرخي الرحلات إلى الجزيرة العربية على منح ريادة الرحلات الأوربية للرحالة الإيطالي - البرتغالي لودفيكو دي فارثيما (Ludovico De Varthema) "الحاج يونس المصري"، الذي ارتحل من لشبونة مروراً بروما إلى الجزيرة العربية، وامتدت رحلته من غرب الجزيرة للحرمين الشريفين إلى اليمن ثم الهند وشرق آسيا(23). وكان وصوله إلى مكة المكرمة عام 908هـ/1503م. وعلى الرغم من أن الريادة الممنوحة لفارثيما لقيت معارضة من متابع لتاريخ الرحلات البرتغالية وهو ج. إف. بكنجهام (G. F. Beckingham)، الذي لام المانحين على تجاهلهم - بقرائن مقنعة - رحالة برتغاليين سبقوا فارثيما في الوصول إلى بلاد الحرمين(24)

أبوحذيفة 37
16-03-10, 08:40 PM
إلا أن مجموع الرحالة البرتغاليين مع ذلك، في حال قبول طروحات بكنجهام، تتسم أسطر أوصاف رحلتهم بالفقر فيما يخص البن والقهوة. وفيما يمكن أن نخص فيه فارثيما في هذا التقصير، فإن غياب ذكر القهوة في مرويات رحلته يعد أمراً مفهوماً بالقياس إلى الزمن الذي تمت فيه الرحلة. فهو، وعلى الرغم من أنه زار جدة ومكة المكرمة، ثم غادرها إلى جازان وأخيراً إلى اليمن، وهي أرض القهوة، فضلاً على الحواضر الأخرى التي كانت من أوائل المناطق التي عرفت القهوة، إلا أن مروره بتلك المناطق في عام 908هـ/1503م هو الذي لربما يشرح سبب غياب الإشارة إلى القهوة في سجلاته، وذلك لأن هذا الزمن تحديداً هو زمن مبكر نسبي لاحتمال أن يكون فارثيما ونظراؤه من الرحالة البرتغاليين قد تمكنوا فيه من رؤية القهوة أو حتى الدخول في تجربة شربها، فالراجح أن القهوة عندئذ كانت ما تزال - وهي تمر بفترة ما بعد الاهتداء إليها مباشرة - تُشرب في حلقات محدودة، ولم تكن قد عرفت الشيوع بعد. ويظن أن فارثيما(25) الذي جوبه بالإعراض ولا سيما في المخا في اليمن - وهي مركز البن والقهوة - لم تنفتح أمامه الأبواب كاملة ليلج من خلالها إلى الأمر الذي ما زال أمره مخفياً، مثل: القهوة، ولهذا فإن أوصاف رحلته ورحلات البرتغاليين الآخرين غلب عليها ذكر التوابل ونشاط تجارتها في جدة واليمن، ولا يستغرب ذلك؛ إذ إن التوابل كانت من أسباب اندفاع البرتغاليين إلى المشرق. لم يترك البرتغاليون - على أية حال - ميدان رحلاتهم في جزيرة العرب، وهم خالو الوفاض تماماً من اللحاق بشيء من ذكر للقهوة. وتمثلت القصة فيما يروى أنه في عام 1589م (998هـ)، وعلى أثر تعرض إرسالية الجزويت البرتغالية، التي كانت قد أنشئت للتبشير في بلاد الحبشة، إلى مذبحة لم تدع إلا كاهناً واحداً على قيد الحياة، تقرر إرسال "الأبوين" مونصرات (Montserrat)، الطاعن في السن، بصحبة بائز (Paez)؛ لتجديد هذه الإرسالية، فأبحرا عام 1589م (998هـ) باتجاه الحبشة، ولكن سفينتهما غرقت في مياه جزيرة كوريا موريا (الملانيات)؛ فأسرهما العرب، واقتيدا إلى ظفار، ومن ثم أُخذا إلى داخل البلاد؛ لتقديمهما لسلطان الشحر، وهناك تعرف السجينان على القهوة، حيث وصفها بائز: "ماء يُغلى مع قشرة ثمرة يدعونها البن؛ لأن سكان جنوبي شرق الجزيرة العربية يستعملون القشرة لا الحب نفسه"(26). وعلى الرغم من اقتضاب الوصف، الذي يتوافق مع ما توحيه المشاهدة الأولى والعابرة، إلا أنه تعريف وصفي صحيح ودقيق، وأهميته من حيث سياق التعريف بأوصاف القهوة مهم للغاية، فهو - على حد علمنا - أول وصف للقهوة في أدبيات الرحلات الأوربية. لم يتمكن البرتغاليون - لأسباب خارجة عن إطار موضوع الدراسة - من استكمال وجودهم في أطراف الجزيرة العربية، ومواصلة الاهتمام بقضايا مثل قضية القهوة. وعلى الرغم من أن تجارة البن كانت في أواخر أيام الوجود البرتغالي في المنطقة قد كسبت مكانة ليس من السهل تجاوزها، كما شاع شرب القهوة بصورة مطردة، إلا أن أواخر الرحالة البرتغاليين، كما يحدد بكنجهام نشاطهم، آثروا الخروج من الميدان تاركين أمر مواصلة الاهتمام بالبن والقهوة لغيرهم(27). وبانقضاء الوجود البرتغالي في جزيرة العرب، وغياب الأسبان من الميدان أصلاً، خلا الميدان واسعاً للهولنديين والإنجليز والفرنسيين الذين نزلوا الميدان لاحقاً. ولكن دون الطموحات السياسية والدينية التي سبقت الأهداف البرتغالية في شواطئ جزيرة العرب، غلّب القادمون الجدد الأهداف الاقتصادية الواضحة المدعومة من الاتحادات النقابية والشركات الرأسمالية الكبرى ذات الفاعلية التجارية المرسومة، والخبرات الطموحة في مواطنها الأم أو على النطاق الدولي. تجسدت أهداف هؤلاء البحارة العالميين في إنشاء القواعد التجارية أولاً، وكان من تحقيق غاياتهم إنشاء الهولنديين الشركة الهولندية للهند الشرقية عام 1011هـ/1602م. وقابلهم الإنجليز بتأسيس شركة الهند الشرقية. وبتصاعد نشاط الشركتين استقبلت موانئ عدن والمخا والشحر وقشن والحديدة أوائل السفن الهولندية، تحديداً من العام 1023هـ/1614م، معلنة دخول هذه الموانئ في نطاق التجارة العالمية التي كانت سائدة عندئذ عالمياً. لا يمكن القول - على أية حال - بأن تجارة البن في بداية ازدهارها كانت عماد التداول التجاري، بيد أنه من الممكن القــول: إن قوائـم البن - مع ذلك - كانت عالية في السجلات التجارية، بل متصدرة للقوائم في معظم قوائم السجلات التجارية ما بين النصف الثاني والأول من القرنين 11-12هـ/17-18م. وعليه، فإذا كان البن قد أحرز مثل هذا النشاط المفعم، فإن المتوقع أن المعلومات المتعلقة به وبالقهوة أيضاً تحرز طفرة معلوماتية مماثلة. بيد أن مثل تلك التوقعات لم تكن محل الآمال المعقودة عليها. صحيح أن السجلات التجارية حوت قوائم رقمية عن تجارة البن السائدة، ولكن كان هناك أيضاً غياب مخيب للمعلومات العفوية والوصفية عن القهوة مثل تلك التي نجدها عادة في أوصاف الرحالة التقليديين. ولا يبعد أن يكون السبب هو أن جزيرة العرب خلال تلك الحقب لم تستقبل رحالة، بل استقبلت تجاراً وممثلي شركات لم يكن ضمن أهدافهم رصد وتسجيل معلومات عفوية عن مشاهداتهم، بقدر ما كان هدفهم منصباً لإعداد تقارير تجارية رسمية لأنشطتهم المتماشية مع مخططات الشركات التي ينتمون إليها. لذا تواصلت المعلومات المتعلقة بالقهوة بصورة لا تختلف عن تلك المعلومات المقتضبة التي دونها أواخر الرحالة البرتغاليين. وهو أمر تشرحه أسبابه، إذ لم يكن متوقعاً من مندوبي شركات تجارية تبحر من أمستردام إلى المخا، أو من ليفربول إلى عدن، أن يكونوا عفويين في تدوين مشاهداتهم، بل المتوقع أن تأتي أوصافهم على هيئة سجلات رسمية أو تقارير توثق أنشطة شركاتهم. والبن بهذا المعيار كان محكوماً عليه الاندراج في قوائم السلع التجارية، وليس النظر إليه بانفراد. وتتمثل هذه الصفة بوضوح في بيتر فن دن بروكه (Peter van den Broeck) الذي أرسله الحاكم الهولندي العام في الهند عام 1030هـ/1620م إلى جنوب الجزيرة العربية لتأسيس أول محطة تجارية هولندية(28)، وقد أتيح لبروكه - بسبب مهماته الرسمية - أن يرتحل في اليمن زمناً. وفي خلال رحلته لم يلتفت إلى شأن القهوة إلا لمماً، ففي طريقه إلى المخا لمقابلة حاكمها أشار إلى بيت تباع فيه القهوة (مقهى)، وعندما أراد أن يعرِّف القهوة، قال معرفاً: "إنها نوع من الحبوب السوداء التي يصنع منها سائل أسود يشرب حاراً"(29)، وتضيف جاكلين بيرين إلى ذلك معلقة: "إن بروكه لم ير أشجار البن أثناء تجواله في اليمن... ولو فكر في رؤيتها لما تمكن من رؤية أي شيء غير رؤية مزارع البن"(30). وعلى الرغم من ارتفاع استيراد البن اليمني إلى هولندا من أربعين بالة عام 1043هـ/1633م إلى كمية عالية رشحت ميناء أمستردام لأن يغدو واحداً من مراكز تجارة البن في أوربا، كما يرصد سجلاته كريستوف جالامن (Kristof Glamann) ضمن توثيقه للتجارة الهولندية الآسيوية في القرنين 17/18م (11/21هـ)(31)، إلا أنه وفيما يخص حديث القهوة ظلت سجلات الهولنديين عنها في اليمن على القدر نفسه الذي كان عليه في عهود الرحالة البرتغاليين. ولعل التفسير الأقرب لهذا التصور المنافي للتوقع يمكن إرجاعه إلى أن الهولنديين لم ينظروا للبن والقهوة إلا من خلال تجارتهم الواسعة التي تشمل جميع السلع التجارية الآسيوية الأخرى، التي كان من قوائمها فناجيل القهوة الخزفية التي كانت تستورد من الصين(32). إن الإنجليز الأوائل الذين وصلوا إلى شواطئ اليمن - وبسبب التماثل بين أفكارهم المسبقة وأفكار الهولنديين - لم يتركوا - مثلهم - ما يعول عليه فيما يخص القهوة. وكانت طلائع السفن الإنجليزية قد ظهرت على شواطئ عدن عام 1018هـ/1609م بسفينتين يقودهما ألكسندر شاربية، والوكيل التجاري الرئيس فيهما جون جورداين(33). وفي اليمن افترق الاثنان؛ رحل شاربية إلى المخا؛ لعلمه بإمكاناتها التجارية النامية على حساب عدن التي كانت تمر بمرحلة اضمحلال تجاري، وعلى الرغم من أن ازدهار المخا حينه كان يعود إلى انتعاش تجارة القهوة فيها مع جدة والسويس، إلا أن شاربية لا يسجل شيئاً في هذا الجانب، أما جورداين الذي كان عليه الذهاب إلى صنعاء لمقابلة حاكمها، فقد مر بمدينة إب، وهناك اكتشف زراعة البن، وعلم أن حبوب البن بضاعة تجارية عظيمة؛ لأنها كانت تشحن إلى القاهرة وإلى جميع مدن تركيا وبلاد الهند(34). ونظراً لأن البن لم يكن قد انفتح سوقه في لندن، فإن شاربية والمتاجرين به من التجار الإنجليز لم يظهروا اهتماماً كثيراً به، والكمية التي استهلوا تجارتهم بها لم تصرف مثل الكمية التي جلبها الهولنديون إلى وطنهم الأم، بل تاجروا بها في أسواق إيران والهند المغولية(35). وتشير الدلائل إلى أن الهولنديين أنفسهم تعرضوا لمثل ما تعرض له الإنجليز في مستهل دخولهم في تجارة البن، عندما كان البن ما يزال سلعة غير معروفة في هولندا. فقد جلب أحد القباطنة المغامرين عشرين بالة من البن إلى ميناء أمستردام، وواجه صعوبة في بيعها. وعلى الرغم من أنه غير معروف متى كان ذلك تحديداً، إلا أن الأرجح أنه كان في زمن مبكر لعصور دخول الهولنديين في تجارة البن، ولأن البالات كانت تحوي بناً من المخا مما لم يكن معروفاً في أوربا، إذ لم يسبق أن حاول تاجر هولندي جلب مثله إلى بلده، فإن تمكن القبطان من تصريف تلك البالات في آخر الأمر كان سبباً - كما يقول بيتر برنيث - في وقوع أوربا في غرام تلك الحبوب(36). بدأت اهتمامات الفرنسيين بتجارة الشرق متأخرة عن الهولنديين والإنجليز، وكان ذلك على وجه التقريب خلال النصف الثاني من القرن 11هـ/ 17م، وتحديداً عام 1071هـ/1660م، وذلك عندما عَيَّن الملك الفرنسي لويس الرابع عشر دي آرفيو قنصلاً لفرنسا في صيدا للتوسط مع بدو سيناء؛ لإعادة رهبان دير الكرميليت إلى ديارهم التي كانوا قد طردوا منه، ولأنه كان يتكلم العربية ويرتدي ملابسهم، فقد ارتحل آرفيو إلى مضارب البدو، ومثلما فعل القس البرتغالي بائز في ظفار، أشار آرفيو إلى شربه القهوة عند مستقبليه البدو في إطار واقعة شرف تتعلق بابنة شيخ القبيلة، خلواً من وصف القهوة أو التعريف بها(37). وإن كان الوصف يعد أول إشارة للقهوة في أدبيات الرحلات الفرنسية. ارتبطت في الحقيقة بدايات تعرف الفرنسيين على القهوة في الجزيرة العربية بالرحالة وليس بالتجار كما كان الحال مع الهولنديين وأوائل الإنجليز. وهناك نفر من الرحالة الفرنسيين الذين تدرج أسماؤهم ضمن الرحالة المبكرين لجزيرة العرب، مثل: دي لاجر بلودير وباربير، بيد أنه لا يمكن تفنيد ما قالوه عن القهوة وشؤونها، وذلك لعدم نشر أوصاف رحلتهم بصورة مفصلة(38). إن الرحلات الفرنسية إلى الجزيرة العربية وما فيها من ذكر عن القهوة شهدت - على أية حال - منعطفاً بارزاً على يد الرحالة الفرنسي والتاجر في الوقت نفسه دي. لاروك (De La Roque)، الذي نشر رحلته في أمستردام عام 1716م (8211هـ)(39). وكانت بداية الرحلة نفسها عام 1117هـ/1708م، وامتدت إلى ما بعد ذلك بما ينيف عن السنتين، وهذا التاريخ يمكن النظر إليه على أنه كان بداية للعصر الذهبي لتجارة البن في اليمن أيضاً، حسبما يتعارف على ذلك المتابعون لتاريخ تجارة البن، وطفرة الانتشار في شرب القهوة عالمياً. ولعل الجانب الأهم في هذه الرحلة التي تمت بمباركة من الحكومة الفرنسية نفسها، أن هدفها الأساس كان الحصول على البن ولا شيء إلى جانب ذلك من مصدره الأم في اليمن. ويوضح دي. لاروك ذلك في رسالته التي رفعها إلى الكونت ليون شارتران - ممول الرحلة - في 15 مايو 1715م (42 جمادى الأولى 8211هـ)، والتي تصدرت مقدمة الرحلة: "وبناء على ذلك - يا مولاي - فالفضل يعود لكم في أحد جوانبه في أننــا نحظى بمخزون وافر من ثمرة البن لا ينتجها إلا بلد واحد في العالم بأسره (اليمن)، ولا غنى لفرنسا عنها بأي حال من الأحوال (البن)"(40). إن تلاقي هدف الرحلة مع معاصرة اليمن لانطلاقة عصر الذروة في تجارة البن يشكل في الواقع المحور الأساس لرحلة دي.لاروك. والرحلة تتكون أصلاً من مجموع خمسة تقارير دوَّنها بحارة فرنسيون تقاربت رحلاتهم إلى اليمن من تاريخ رحلة دي.لاروك، ملحقا بها رحلة الأخير نفسه. وقد قام دي.لاروك، الذي كان يملك مقدرة في هذا الجانب بتحرير الرحلات مجدداً بهدف رفعها في تقرير موحد إلى السلطات الفرنسية. والرحلة التي نسبت بكاملها إلى دي.لاروك هي في الحقيقة سجل تاريخي مفصل للنشاط البحري الفرنسي للحصول على البن في موطنه في اليمن مباشرة، وهي كذلك إعلان على تمكن الفرنسيين من ذلك على الرغم من المنافسة العثمانية والهولندية والإنجليزية. واحتواء الرحلة على عدد هائل من المعلومات عن البن، ولا سيما التقرير الملحق بها، أكسبها اعترافاً وحظوة بين مؤرخي القهوة، وإن لم تنل اهتماماً مماثلاً عند الكثير من مؤرخي الرحلات إلى الجزيرة العربية. ليس من السهل اختزال ما تحويه رحلة دي.لاروك عن البن والقهوة، والاكتفاء بالشواهد والشذرات قد لا يكون مرضياً، وأية محاولة بهذا الصدد قد تكون صورتها أقرب إلى صورة منع القهوة من شاربها إلا من رشفة غير كافية لإطفاء نهمه منها، ولكن قد يكون الأمر مقبولاً ومعوضاً إذا ما تم تقديم الجرعات مرة بعد مرة. لا يخفي دي. لاروك فخره من اللجوء إلى القرصنة لاحتواء منافسيه الهولنديين والإنجليز في سعيهم إلى الوصول إلى المخا، والاستئثار بمحصولها من البن المعروض للتصدير، ولا تتنافى مثل هذه الأعمال مع كون دي.لاروك تاجراً ودبلوماسياً موالياً لفرنسا وملكها في الوقت نفسه(41). ويفهم الأمر أن مثل تلك الأعمال كانت من القيم المقبولة في ظل اشتداد التنافس بين القوى البحرية التجارية الأوربية على تجارة الشرق، فلقد لجأ الهولنديون والإنجليز إلى مثلها متى ما شعروا بالضرورة إليها لصالحهم، وأحياناً بتوجيه من مسؤولي شركاتهم(42). ويسوغ دي. لاروك لجوءه للقرصنة بأنه كان يهدف منها الحصول على البن من اليمن دون وسيط تجاري، وتقليل الاستمرار على حصول الفرنسيين على حاجتهم منه من الأتراك والإنجليز والهولنديين. في عدن، يستهل دي. لاروك حديثه عن القهوة للمرة الأولى ذاكراً أن سلطانها أكرمه (بالقهوة السلطانية)، ويمضي متابعاً بأن السلطان حثه ومرافقيه على الاتجار مع حكومته مشيداً بما ينتجونه من بن وافر وممتاز. ويختم الحديث بأنه طلب من السلطان مشروباً بدلاً من القهوة السلطانية التي أكثر من تناولها؛ معللا بـ"أننا لم نكن قد اعتدنا شربها بهذه الكثرة"(43). وفي التقرير الرابع من الرحلة، وفي آخر خطاب إلى المسؤول الفرنسي يشرح دي. لاروك سبب تقديمه تعريفاً عن بلاد اليمن وحكامها من الأشراف: سيدي - وزير خارجية فرنسا "أعود الآن إلى المقصد الرئيسي من رحلتنا، والذي كان لشراء البن ونقله إلى أوربا. ولهذا السبب ربما يكون من الضروري أن أعطيكم بعض المعلومات عن البلاد التي تنتج هذه السلعة العزيزة المنال التي تحظى بهذا القدر من السعي للحصول عليها، وعليها هذا القدر من الطلب"(44). وبهذه التوطئة، يمضي دي. لاروك بالتعريف ببلاد القهوة مفنداً بأن "مملكة اليمن هي البلاد الوحيدة بين جميع ممالك شبه الجزيرة العربية التي تنتج البن". والبن عموماً قليل الإنتاج فيما عدا الأقسام الثلاثة الرئيسة؛ وهي بيت الفقيه وصنعاء وحجانة (نسبة إلى مدن الجبال). ويذكر دي. لاروك أنه تمكن من الحصول على بُن حجانة وصنعاء، ولكن لا يحظى أي منهما بالتقدير الذي يحظى به بُن بيت الفقيه(45). وفي استهلال أوصاف رحلته في بلاد اليمن حوالي 1121هـ/1709م، يبدأ دي.لاروك حديثه عن بيت الفقيه مركز تجارة البن في اليمن، قائلاً: "إنه يوجد في هذه المدينة سوق واسعة للبن تحتل قاعتين عظيمتين، يأتيها العرب من جميع أنحاء الجزيرة العربية بجمالهم المحملة بخرجين من الحصير المعلق على جانبيها، حيث يحمل الجمل اثنين منه. وتقام السوق كعادتها يوم الجمعة بعد الصلاة، حيث يكون الحاكم (نائب حاكم المخا) حاضراً ومعه رجال الجمارك(46). وفي سوق بيت الفقيه "تتعرف البعثة التجارية الفرنسية على حيوية التعامل في البن بوصفها المركز التجاري للبن عالمياً، كما تشهد وجود مندوبي الأسواق العالمية من تجار البن. ويفحص لاروك بصورة خاصة وجود الأتراك، الذين عادة ما يحصلون على حاجتهم من البن من مصر وليس من اليمن، ولكن فيما يبدو أن الأتراك غدوا غير راضين عن نصيبهم الآتي من مصر، بل أخذوا يأتون إلى اليمن طلباً للمزيد من البن الذي يحملونه براً على الجمال إلى جدة ومنها بحراً إلى مصر ثم إلى بلادهم. ويلمح دي. لاروك إلى أن الفرنسيين كانوا مثل الأتراك يرضون حاجتهم من البن من مصر، لكن وصول بعثته إلى بيت الفقيه، واشتراءهم كميات كبيرة من البن المعروض للبيع أدى إلى ارتفاع أسعاره في سوقه(47). ويبدو أن شراء الفرنسيين أغلب بن بيت الفقيه، حمولة ثلاث سفن كبيرة، وبقيمة تتجاوز المئة ألف قرش، أدى إلى نيلهم الحظوة لدى حاكم المخا وصنعاء على من عداهم من الوسطاء التجاريين، وأدى ذلك إلى منحهم امتيازات تجارية مفضلة وتوقيع معاهدات خاصة معهم(48). إن المدة الزمنية الطويلة نسبياً التي قضتها البعثة في اليمن، من 1123هـ/1811م حتى 1125هـ/1813م، أكسبت رحلة دي. لاروك ثبات قدم، ومعرفة بأرض اليمن، وكذلك خبرة بتجارة البن النشطة فيها. وقامت البعثة في أثناء الرحلة بجولات موسعة في نواحي اليمن، وتغلغلت في عمق بلاد البن في تعز وحصن المواهب، وهناك تمكنت البعثة من توسيع أنظارها برؤية أشجار البن. ويكتب دي.لاروك عن تلك التجربة التي لم يسبقه عليها لحينه أحد من الرحالة الأوربيين: "أنها كانت المرة الأولى التي يرون فيها أياً من تلك الأشجار، والتي كانت أجمل ما هو مزروع منها في اليمن وأفضلها، وكانت تملأ وديان المنطقة وسفوحها"(49). في "حصن المواهب"، وفي ذمار قابلت البعثة إمام اليمن شخصياً، وبعد أن شربت البعثة القهوة السلطانية في مجلسه، صحبهم الإمام إلى بستانه؛ لإطلاعهم على أجود الأنواع المزروعة فيه من شجر البن، وعرفوا هناك أن الإمام يعنى بها بنفسه. علمت بعثة دي.لاروك في حصن المواهب بوصول مبعوث السلطان العثماني لمقابلة الإمام، وعلى الرغم من أن الهدف الذي أعلن عن مجيء المبعوث، على رأي دي.لاروك، كان من أجل تجديد الصداقة والعلاقات بين العاهلين المسلمين، إلا أن الهدف الحقيقي كان تجارياً، ومن أجل البن تحديداً، إذ أفصح المبعوث عن ذلك بأن البن قد تعاظمت قدرته، وارتفعت أسعاره في مصر وتركيا منذ أن جاء الأوربيون إلى البحرالأحمر، وحملوا مراكب كبيرة به، مما أضر كثيرا برعايا السلطان، وأدى إلى تقليص جماركه(50). ما تلا ذلك كان مثيراً، ومبعث الإثارة أن قصة دي. لاروك عكست تماماً مدى تصاعد التنافس الدولي على البن، وكذلك طبيعة العلاقة القائمة بين اليمن والقسطنطينية، عندما مضى دي. لاروك متمماً: "كان إمام اليمن غير مسرور من محاولة مبعوث السلطان العثماني الذي كان يحاول فيما يبدو أن يضع بعض القيود على سلطته وسيادته، ولهذا كان يبدو راغباً في توديع هذا الوزير بأسرع ما يمكن"(51). ويضيف لاروك بأن ردة فعل الإمام لمحاولة السلطان العثماني تجلت في شحن السفن الفرنسية بأكبر قدر من البن يمكن لسفنهم نقله، وبسعر قريب جداً من سعر الرحلة الأولى. ويمضي لاروك قائلاً: إن الإمام استفسر فيما إذا كان ممكناً أن يرسل خمسمئة بالة من أجود أصناف البن من مملكته هدية منه لملك فرنسا، الأمر الذي يقول لاروك إنه لم يقبل بها لأنه لا يملك إذناً من البلاط لتسلم مثل تلك الهدية(52). وينهي لاروك تقرير رحلته بالإشارة إلى ظهور المخا مركزاً لتجارة البن في اليمن على حساب عدن، ومكانتها التجارية الماضية. وإذا كان ممكناً تقديم ومضات منتقاة من رحلة دي. لاروك عن البن والقهوة، فإن تكرار المحاولة مع ملحق الرحلة سيكون صعباً. ومكمن الصعوبة ناتج من طبيعة التقرير نفسه، فهو مركز تركيزاً يجعل من الصعب اقتطاف عناصر منه، كما أن أسطره مفعمة بتفصيلات في غاية الدقة عن القهوة وتاريخها، فضلاً عن أنه متخم بالأقوال والشواهد. ونظراً لاستحالة الاقتباسات الطويلة منه، وعلى الرغم من الصعوبة القائمة، إلا أننا نحاول وبالطريقة نفسها التي قدمنا بها عناصر الرحلة أن نلتمس المحاولة مرة أخرى. يبدأ دي. لاروك تقريره بالتعريف بشكل شجرة البن ووصف أجزائها، ثم ينتقل إلى وصف إعداد القهوة مميزاً بين قهوة القشر (القهوة السلطانية) وقهوة البن الشائعة خارج اليمن. ثم ينتقل الحديث إلى الإطار العالمي للقهوة، انتشار القهوة في آسيا وأوربا، ونمو تجارة البن، يعقبه متابعة تاريخية عن كيفية وصول البن إلى فرنسا. ولعل الجانب الملفت للنظر في التقرير، إلمام دي.لاروك بما كتب عن القهوة في مصادرها العربية، فهو يعود إلى أدبيات القهوة العربية في متابعته التاريخية والفقهية والطبية للقهوة. وفي هذا الجانب يوظف دي.لاروك القضايا التي طرحت حول القهوة في موطنها الأصلي في تلك الأدبيات بصورة لم تفعلها الأدبيات العربية نفسها. وعلى غرار الأدبيات العربية أيضاً يختم تقريره بإيراد أقوال وطُرف وقصص قيلت مع انتشار القهوة ليس في نطاق حدودها العربية - الإسلامية فحسب، وإنما على النطاق العالمي أيضاً(53). ولعل ما ينبغي التنبيه إليه هنا أن المعلومات الوافرة التي يعرضها دي.لاروك، سواء في ثنايا رحلته أو في ملحقها قد تكون مطروحة سلفًا في أدبيات القهوة العربية ومعروفة لقرائها، وبالأخص لهؤلاء المتمرسين في شؤونها، بيد أن ما ينبغي قوله هو: إن لاروك لم يكن يصيغ رحلته وفي باله أمثال هؤلاء القراء، بل كان يشغله تقديم هذه المعلومات للقارئ الأوربي. فالقهوة مثلما امتلكت شغاف الشاربين الأوربيين، فإنها بقدر مساوٍ اكتسبت جمهورًا من الفضوليين الراغبين في معرفة أسرارها. وبهذا المنظور ينبغي أن نقيم المعلومات التي تملأ أسطر رحلة دي. لاروك عن القهوة، كما لا ينبغي أن يغيب عن أذهاننا المنظور الزمني للرحلة أيضاً. إن منطق العلاقة الحتمية بين الفعل وسببه، تغري الدراسة البحث عن الرحالة الهولنديين والإنجليز، فهؤلاء من المتوقع أنهم كانوا يشاطرون الفرنسي دي. لاروك نشاطه الترحالي في جزيرة العرب في تلك الحقب. بيد أن التلازم السببي لم يكن محفزاً للرحالة الهولنديين ولا الإنجليز لشد الرحال اتباعاً لطموحات دولهم إلى جزيرة العرب. وقد عوض غيابهم رحالة من بلدان أوربية أخرى، ممن يمكن النظر إليهم على أنَّهم طارئون في هذه المعادلة. وكان مــن أبـــرز هـــؤلاء الطارئين، الرحالة الدنمركي كارستن نيبور(Carsten Niebouhr) الذي أرسله ملك الدنمارك فردريك الخامس إلى جزيرة العرب في بعثة علمية مكونة من خمسة أفراد من ذوي التخصصات المختلفة. انطلقت البعثة من كوبنهاجن في أكتوبر 1759م (2711هـ)، ووصلت جدة قادمة من السويس عام 1176هـ/1762م(54). تحتل رحلة نيبور ورفقائه مكانة متميزة في أدبيات الرحلات الأوربية لجزيرة العرب؛ وذلك لريادتها التاريخية والعلمية على حد سواء(55)، وقد أدى الاهتمام بنيبور إلى كيل الألقاب له؛ فهو يوصف بالمغامر مرة، والرائد تارة أخرى، وهناك من يطلق عليه لقب أب الرحالة الرومانسيين. واحتواء رحلة نيبور كل تلك العناصر مجتمعة أدى بآخرين إلى تصنيف مؤلفات عنه وعن رحلته، لا تقل أهمية عن الرحلة نفسها(56). بعد زمن قصير في جدة (ستة أسابيع)، استقل نيبور ورفقاؤه مركباً عمانياً إلى اليمن السعيدة. إن إبحار نيبور على هذا المركب تحديداً يمثل في الحقيقة بداية الرمز الذي أدخله إلى عالم القهوة في الجزيرة العربية، فضلاً عن أنها كانت مصادفة فتحت عينيه على تبادل الأدوار التي كانت قائمة بين مناطق الجزيرة في تسيير تجارة البن. فالمركب كان مركباً عمانياً، والمراكب العمانية كانت نشطة في نقل البن اليمني إلى جدة ومسقط، ولقيامها بهذه المسؤولية أطلق على المراكب العمانية اسم "مراكب القهوة". ويصف توركيل هانس صورة ما حصل قائلاً: "وفي إحدى الأمسيات بعد وقت من هبوب الرياح الجنوبية ظهرت في الأفق السفينة (العجيبة) التي ستحملهم (بعثة نيبور) في آخر مرحلة من مراحل سفرهم إلى اليمن السعيدة. ولم يكن من المألوف أن تقوم هذه السفينة بنقل المسافرين، فهي خاصة بنقل البن لبلادها مسقط، وقد وصلت جدة محملة ببن من اليمن، تحديداً من المخا باليمن السعيد، وهي راجعة الآن لتحصل على حمولة جديدة تعود بها هذه المرة إلى موطنها مسقط"(57). وكان نيبور في السويس قبل إبحاره إلى جدة، قد لحظ أن السفن كانت تبحر من هناك محملة بالقمح والأرز والعدس والفول والتنباك والصابون والكتان وقضبان الحديد وغيرها، وتعود محملة بشكل أساسي بالبن اليمني معبأ في صناديق من الخشب كما تحمل أيضاً البخور بكميات قليلة(58). ومن هذه الأوصاف تتكون شكل صورة مقاسمة الأدوار في تجارة البن في البحر الأحمر، المصدر اليمن، والناقل السفن العمانية، ومركز التبادل بين اليمن ومصر، جدة، ومصر (أخيراً) للتجارة العالمية في المتوسط بعد ذلك. نيبور الذي قال: إنه تمكن في جدة أن يرتاد أماكن شرب القهوة (المقاهي) دون مواجهة أي إزعاج أو مضايقة بينما كان ينتظر هبوب الرياح الجنوبية التي ستأتي معها السفينة التي تحمله إلى بلاد القهوة، انطلق إلى اليمن بالوسيلة نفسها التي كانت تجارة البن تعتمد عليها في البحر الأحمر، متنقلاً بين مراكزها الثلاثة، مصر وجدة والمخا بالوسيلة المخصصة لها، وهي السفن العمانية. بعد السنة الجديدة من عام 1763م (6711هـ) بأيام وصلت البعثة إلى اللحية ومنذ دخولها أرض اليمن بدأ يتبين لها أن عصر اللبان والبخور والبلسم قد ولَّى، وأن العصر التجاري والطلب الآن للقهوة والتنباك. وعليه فقد تبدلت أولويات الرحالة إلى متابعة هذا الطارئ الجديد. وبمقارنة ما سيورده نيبور ورفقاؤه عن البن والقهوة بما سبق أن سجله دي. لاروك في رحلته، يمكن تمييز الفارق بأن لاروك غلب على اهتمامه الجانب التجاري للبن، بينما انصب اهتمام بعثة نيبور في أغلبه على الجانب الطبيعي للبن بوصفها شجرة وللقهوة بوصفها مشروباً، فهؤلاء لم يكن هدفهم التجارة بالبن مثلما كان الأمر مع لاروك بل مشاهدة طبيعته أينما كان في اليمن. ويذكر أن البعثة حينما وصلت إلى تلال البن استقبلها أهلها بالود والاستغراب - كما يقول هانس - وكان مثار الاستغراب في وصول هؤلاء الأوربيين من بلادهم النائية، مع أنهم ليسوا من تجار البن(59). من ميناء الحديدة الذي رست فيه السفينة التي تقلهم، صعدت البعثة إلى بيت الفقيه قلب تجارة البن في اليمن. وكان وصول البعثة إلى "بيت الفقيه" بمثابة الدخول المباشر إلى عالم تجارة البن في اليمن. ويبدو أن مثل هذا الاستهلاك ترك أثره على البعثة، وجعل اهتمامها منصباً للاهتمام بكل ما له علاقة بالبن والقهوة. ففي خلال تجوال البعثة في اليمن من اللحية وإلى عدن وجهت البعثة عنايتها إلى وصف المقاهي، "المقهاية" كما كان يطلق عليها هناك، فكانت تجد فيها الملجأ للراحة والأكل والشرب. ويقر نيبور بأن رحلته في اليمن، وعلى الرغم من تزامنها مع حلول شهر رمضان، إلا أنه كان يجد ورفقاؤه مبتغاهم من الأكل والشرب حتى في أقاصي مسالكهم في تلك المقاهي مما تسمى الريفية منها بـ "عريشة القهوة" والتي كانت فيما يبدو تتناثر في طريق البعثة أينما حلت(60). لم يتسن للبعثة على الرغم من جولاتها الواسعة في معظم نواحي اليمن أن تغطي المناطق التي كانت تخطط لرؤيتها، وذلك بسبب مشاكل عدة واجهتها، وعلى رأسها تناقص أفراد البعثة بالموت. وأمام هذه المعوقات لجأ نيبور إلى أسلوب عمل اقتفى الآخرون من رحالة الجزيرة لاحقاً أثره فيه، مثل: بوركهارت، وهو السؤال عن المناطق التي لم يتمكن من زيارتها، أو مقابلة أفراد منها في محل إقامته في اليمن. وبهذا الأسلوب تمكن نيبور من جمع مادة غير مسبوق إليها عن اليمن وجزيرة العرب عموماً، والبن والقهوة على وجه الخصوص. ولهذا فإن رحلة نيبور تحوي مادة استثنائية وبالغة القيمة عن البن والقهوة في موطنها، وكما شاهدها على طبيعتها أو سمع عنها، سواء في بروز أهمية البن بوصفه سلعة تجارية، أو القهوة في كونها مشروباً يلامس كل شفة. من المناطق التي زارتها البعثة في اليمن، يستأثر بيت الفقيه بالنصيب الأوفى من الاهتمام؛ بوصفه قلب النشاط التجاري للبن. لوقوعه في وسط المثلث الجبلي الذي ينمو فيه البن، وتنشط فيه تجارته، صنعاء واللحية والمخا. ويقدم نيبور وصفاً دقيقاً للمدينة وتاريخها بحكم اتخاذ البعثة لها مركزاً لتجوالها في اليمن، فيصف المدينة وأسواق البن فيها، ويحدد انطلاقة البن منها إلى المخا، ميناء تجارة البن في البحر الأحمر سواء عبر جدة وإلى مصر، أو مباشرة مع السفن الأوربية (الهولندية والإنجليزية والفرنسية) الراسية على مينائها. أو عبر القوافل البرية إلى مكة ونجد وعمان، مؤكداً أن النسبة الكبرى من المحصول اليمني من البن يأخذ طريقه إلى المستهلك عبر بيت الفقيه(61). وتحظى المخا بذات القدر من الاهتمام من نيبور، فإذا كانت مدينة بيت الفقيه عصب تجارة البن داخلياً، فإن المخا كانت الشريان الذي يتدفق منه البن إلى جهات العالم. وبسببه يجلب الثراء لليمن؛ وهذا ما يجعلها بلاد العرب السعيدة بحق، والبن على النحو نفسه، بوصفه سلعة محتكرة لليمنيين، وبنمو الطلب العالمي عليه، كان قادراً على جلب المال لليمنيين عموماً ولحكامها خاصة من خلال مردود الجمارك. ولعل المخا كانت من أكثر المدن اليمنية استفادة من طفرة القهوة التي عاشتها اليمن، ونيبور الذي يتابع حديثه عن المخا يربطها بالشاذلي الذي يعزى إليه أول شرب للقهوة، يقول: "إن الفرنسيين والإنجليز كانوا أيام رحلته قد اكتسحوا المدينة طلباً للبن، وإن هذا الاستنزاف الأوربي لمحصول البن، وقلة قدرة اليمن على زيادة المحصول منه بزراعة مزيد من الأشجار سوف لا يكون لصالح اليمن على المدى الطويل، ولا سيما أن الأوروبيين بدؤوا الآن في نقل شجيرات البن إلى بلدانهم، في إشارة لما حصل تحديداً. ولا ينتهي حديث نيبور عن القهوة دون الإشارة إلى أمريكا (الأرض الجديدة) التي كانت قد أخذت في تصدير البن حينذاك(62). ويستحسن - قبل قلب صفحة حديث نيبور عن القهوة - أن نتوقف قليلاً عند صورة العلاقة الحميمة التي كانت قد نشأت بين العربي والقهوة كما لحظها: "يستيقظ العربي قبل الشروق، قبل أن يغرق النهار في حميم حرارة الشمس؛ ليشعل النار، ويجلس القرفصاء بجانبها يدخن غليونه، وينتظر أن تفوح قهوته، التي وضعها على النار، وحين تصبح القهوة جاهزة يصبها، ويقدمها إلى الآخرين في أقداح صغيرة لا يسمح كل منها إلا بجرعة واحدة، وتعاد الأقداح بعد الانتهاء من شرب ما فيها؛ لتملأ من جديد، وهكذا مرات عديدة". وفي هذا يتجلى أحد معاني التقاليد العربية في الضيافة، ذلك أن تقديم قدح كبير مفعم قد لا يكون لائقاً، وقد يكون في هذا ما معناه: إليك هذا، أيها الضيف، اشربه وارحل، ويمضي نيبور معلقاً: "الإنسان العربي قنوع بالأشياء الصغيرة، والعرب يعيشون حياتهم كما يشربون القهوة قانعين بمصة منها بين الفينة والأخرى"(63). ومثلما حملت سفينة قهوة نيبور ورفقائه إلى اليمن، غادر نيبور اليمن وحده على سفينة قهوة أيضاً(64). قدم نيبور صور القهوة من منظور واقعها في اليمن، وهو أمر رأيناه عند دي. لاروك أيضاً، ولا جدال أن القهوة فقدت بعد هذين الاثنين من يعطيها أولية الاهتمام، فانزوت الاهتمامات بها من بعدهما إلى مصاف الحديث العارض والملحوظة الضمنية مع سياق اهتمامات أخرى كالتجارة والضيافة. وتبدأ هذه المرحلة بالرحالة الأسباني دومينجو باديا أي ليبليش (Demingo Badia y Leblich)، الذي عُرف باسمه العربي علي باي العباسي، وعنونت رحلته بهذا الاسم(65). كان وصول باديا إلى جدة قادماً من مصر في الثاني من ذي القعدة عام 1221هـ/13 يناير 1807م. وفي جدة، فضلاً عن مظهر المدينة العام ومبانيها الجميلة وأسواقها العامرة، جذب النشاط التجاري فيها على وجه خاص اهتمام باديا. وعند حديثه عن ميناء جدة وحركة السفن فيه، أدرك باديا بالمشاهدة المكانة التي أحرزتها جدة من الوساطة التجارية في البحر الأحمر. وكان من ضمن مشاهداته القوة التي كانت عليها تجارة البن، التي كانت ما تزال محافظة على حيويتها في مطلع القرن 13هـ/19م بسبب استمرار التنافس الإنجليزي - الفرنسي، ودخول حاكم مكة المكرمة الشريف غالب بن مساعد في التجارة السائدة ولا سيما تجارة البن(66). إن ثراء المعلومات المتوافرة عن البن والقهوة في رحلتي دي. لاروك ونيبور يؤدي إلى الظن أن ما هو متوافر عنهما عند باديا قليل، ولا جدال في ذلك، ولعل بالإمكان شرح الأسباب بعرض التفسيرات الآتية؛ كان باديا - في ترتيب الرحالة - أول رحالة يتناول قضايا البن والقهوة من منظوريهما الاستهلاكي والتجاري، وليس من منظوريهما الإنتاجي والتصديري، بمعنى أنه كان ينظر إليهما من زاوية نشاطيهما التجاري في جدة ومكة المكرمة، وليس من منظور وضعيهما اللذين كانا مزدهرين في اليمن مثلما كانت الحال مع لاروك ونيبور، حقاً كانت مكة المكرمة أول وأكبر حاضرة مستهلكة للقهوة، كما أن جدة كانت ما تزال أكبر مركز لتبادل تجارة البن في البحر الأحمر في زمن رحلة باديا إلى المدينتين، بيد أنه لا معدل الاستهلاك في مكة المكرمة، ولا نشاط تجارة البن في جدة كانا كافيين أن يمدا حديثي البن والقهوة بمثل ما كان يمده به موطنهما الأم في اليمن. ويمكن أن نضيف أن القهوة منذ مطلع القرن 13هـ/19م، زمن رحلة باديا، كان قد أصبح أمرها مألوفاً، وبالتالي فتّر ذلك من حماسة الحديث عنها. وأما عن تجارة البن في عمومه، فإن تجارة البن اليمني كانت أيضاً قد تجاوزت عصورها الذهبية السابقة، وذلك بسبب منافسة البن العالمي لها. وعلى الرغم من تأكيد باديا على نشاط جدة في تجارة البن واستمرار حيويتها، إلا أنه كان يتحدث عن هذه التجارة في أواخر فصولها، ليس مثل دي. لاروك ونيبور اللذين كانا قد لحقا أيام عزها في اليمن والبحر الأحمر. التفسيران الآنفان يوضحان عمومية أحوال تجارة البن، وأوضاع القهوة خلال رحلة باديا في جزيرة العرب والبحر الأحمر، بيد أن الرحلة تحوي أيضاً أسباباً خاصة لضمور حديث البن والقهوة فيها، تنطبق عليها كما هي قابلة للتطبيق على رحلات تالية أخرى؛ منها أن ذكر البن والقهوة في العادة يفرض نفسه على أوصاف الرحالة في حالة عندما يكونا في موقع القوة، كما رأينا مثالهما لدى دي. لاروك ونيبور، بيد أنه عندما يغدو أمرهما واهناً ومألوفاً، مثلما كان حالهما أيام باديا، فإن ذكرهما يفقد القدرة على احتلال حيز لهما في أسطر الرحلة إلا عندما يجد الرحالة فسحة الوقت وراحة البال وما يجذب الانتباه، وإلا فهما معرضان لأخذ دورهما ضمن سياق أولويات أهم. ويتصدر سلم الأولويات هنا المكانة الدينية للجهة التي يقصدها الرحالة. وكان هذا حال باديا وغيره تماماً، فهو عندما حل بمكة المكرمة والمدينة المنورة فرضت عليه أولوياته أن يهتم بوصف الحرمين الشريفين والمشاعر والحج، وفي غلبة هذه الأولويات كان الالتفات إلى البن والقهوة عرضا. إن رحلة باديا، على أية حال، تحوي - على الرغم من الأمور المشار إليها - ما يمكن عدّه ذا أهمية خاصة فيما يتعلق بحديث البن والقهوة، وذلك لاحتوائها على معلومات غاية من الأهمية تنفرد بإيرادها متزامنة مع يوميات الرحلة نفسها وفي زمن حدوثها تحديداً. إذ كان باديا شاهد عيان على دخول القوات السعودية إلى مكة المكرمة في حج عام رحلته، وكان في صفوف النظارة للحدث؛ ومن موقعه كتب واصفاً: "إن البئر تطلب صدقات، وبيت الله الأضاحي، والأدلاء أجورهم، ولكن معظم الوهابيين لم يكونوا يحملون مالاً؛ فوفوا ما عليهم بإعطاء عشرين أو ثلاثين حبة كبيرة من البارود، وقطع صغيرة من الرصاص أو بعض من حبوب البن"(67). وفي هذا النص يعرض باديا دليلاً ثابتاً بأن السلفيين لم يحرموا القهوة مثلما هو شائع عند الذين لم يجهدوا أنفسهم بمعرفة الحقائق عنها. ولعل هذه المسألة تحديداً تتوافق لأن تكون مدخلاً للانتقال إلى عالم الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت (Johann Lodvig Bukhardt)، الذي عقب باديا إلى الجزيرة العربية بسبعة أعوام. ففي ملحق رحلته ألحق بوركهارت ملحقاً عن الوهابيين أشار فيه تحديداً إلى مزاعم تحريم الوهابيين للقهوة قائلاً: "ويقال أيضاً إلى جانب تحريمهم الدخان: إنهم حرموا شرب القهوة، ولكن ذلك غير صحيح؛ فهم يشربونها دوماً وبقدر كبير"(68). وصل بوركهارت جدة في صباح اليوم الخامس عشر من يوليو سنة 1814م/1230هـ. وحال استقراره فيها كتب عنها: "وجدة لا تستمد ثراءها من كونها ميناء مكة فحسب، بل يمكن هي أيضاً ميناءً لمصر والهند والجزيرة العربية، فكل صادرات هذه البلدان إلى مصر تمر أولاً على أيدي تجار جدة، ولهذا السبب ربما تكون أغنى من أي مدينة في حجمها في بلدان الخلافة العثمانية، واسمها العربي بمعنى غنية، ينطبق عليها تماماً"(69). إن جدة التي وصفها بوركهارت على هذا النحو كانت وما تزال مركزاً للتبادل التجاري لمنتجات الشرق (الهند والصين) فضلاً عن مصر، بيد أن إشارات بوركهارت المتكررة إلى تجارة البن وكمياتها المتداولة وكذلك أسعارها ومردود جماركها تتجاوز نطاق محيط تجار جدة إلى حاكم مصر وشريف مكة المكرمة أمثال: الشريف غالب بن مساعد في الحجاز، ومحمد علي في مصر. ويقترح بوركهات في هذا الصدد بأن من أحد أسباب حملة محمد علي على الجزيرة العربية "كان بسبب تطلعه منذ مدة طويلة إلى أن ينعم بثروة اليمن المشهورة جداً"، ويزيد الرحالة مضيفاً، ولعله (محمد علي) رغب أيضاً في أن يهيمن على المبالغ الكبيرة من الدولارات التي كانت ترسل سنوياً من القاهرة لشراء القهوة"(70)؛ وتدعم إشارة بوركهارت القول: إن تجارة البن كانت وما تزال سيدة الموقف حينذاك، كما أنها مصدر الثراء لحكام المنطقة، فضلاً عن القائمين على تجارته، بحارة وتجاراً. معلوم أن بوركهارت، مثل: باديا، هو من رحالة المدينتين المقدستين، ومثلما أعطى باديا أولوية الوصف للحرمين الشريفين ووصف المشاعر والحج في رحلته، فإن بوركهارت أيضاً أفرغ الحيز الأوسع من رحلته لمثل تلك الاهتمامات، بيد أن الوقت الأطول الذي امتلكه للبقاء في مكة المكرمة والمدينة المنورة (ستة أشهر في مكة المكرمة وثلاثة في المدينة المنورة)، فضلاً عن زيارته الخاطفة للطائف، أعطت له فسحة التوسع في أوصافه لتشمل قضايا اجتماعية(71)، ومنها القهوة والمقاهي، ليس في تلك المدن فحسب بل فيما بين مسالكها أيضاً. مثلما هو متفق عليه أن اليمن هو الوطن الأم للقهوة بوصفها مشروباً، هناك اتفاق على أن الموطن الأم للمقاهي هي مكة المكرمة. ومثلما انتشرت القهوة من اليمن، انتشرت فكرة المقاهي أولاً - فيما يبدو- في حواضر الحجاز، ثم تتابعت إلى الحواضر العربية، ومنها إلى حواضر الدولة العثمانية. ومع انتشار القهوة عالمياً انتشرت المقاهي على هذا المنوال نفسه. ليس من السهل تعيين تاريخ محدد لظهور فكرة المقاهي، كما أنه من الصعب الجزم أين كانت البداية. والراجح أنها عقبت الاهتداء إلى القهوة بزمن يسير، فالمعروف أن القهوة شُربت في أوساط المتصوفين الشاذلية في اليمن أولاً، ومع انتشارها كان على الذين شغفوا بها أن يوجدوا أماكن لشربها، ونظراً لأن البيوت لم تبدأ مكاناً لإعدادها، ولا أنها أيضاً قامت على فكرة الشرب الجماعي لها، فإن الحاجة فيما يبدو دعت إلى إقامة أماكن عامة لشربها. ولعل إعطاء اسمها للمكان "مقهى" يبين مدى التلازم بين اختيار المكان وهدف الشرب. وفي إطار ما دُوّن من الإشارات إلى المقاهي في كتب الرحالة، فقد ألمح باديا إلى وجودها. وللقرب الزمني بين تلك الرحلة ورحلة نيبور، فإن ما سجله نيبور عن مقاهي مكة المكرمة وجدة ووصفه لها بدقة من خارجها وداخلها، مشفوع بملحوظات اجتماعية عن مرتاديها، قد يحكي عن واقع حالها حينذاك في حواضر الحجاز على أقل تقدير، ومما يقوله بهذا الصدد: "يوجد في الشارع الرئيسي في جدة سبعة وعشرون مقهى"، ويمضي معلقاً: "إن أهل الحجاز يفرطون في شرب القهوة، وأفقر العمال لا يشرب أقل من ثلاثة أو أربعة فناجين يومياً. وفي قليل من المقاهي تقدم "القشر"، وهي معمولة من قشور حبوب البن، وهي أردأ مذاقاً من القهوة المصنوعة من الحبوب نفسها. وتزدحم المقاهي بالرواد طيلة اليوم. وغرف المقاهي وكراسيها منها نوعية عالية. ولا يمكن رؤية رجال الأعمال المحترمين في هذه المقاهي لقذارتها، لكن التجار والبحارة يتخذونها محل إقامتهم الدائم. والعربي الذي ليس بمقدوره دعوة صديقه لتناول الغداء، يدعوه عندما يراه ماراً من عند المقهى للدخول، وتناول فنجان من القهوة، فإذا رفض المدعو فيكون رفضه بمثابة إهانة للداعي". ومع حديث واسع عن انتشار التدخين والشيشة ولعب المنقل في هذه المقاهي، يختم بوركهارت ملحوظاته بقوله: "بأنه لم يشاهد في مقاهي الحجاز أي واحد من القصاصين الشعبيين (الحكواتية)، على نحو ما هو شائع في مصر والشام. والقهوة ولا سيما المنزلية منها يضاف إليها حب الهال أو حب القرنفل. وهناك عادة، أكثر شيوعاً في البادية وهي تناول فنجان من السمن (الزبد) وبعده فنجان قهوة اعتقاداً بأن ذلك يقويهم"(72). وعند مغادرة بوركهارت جدة في طريقه إلى الطائف، بدت المقاهي وكأنها أكثر نقاط وقوف الرحلة اجتذاباً له. فالقهاوي كما يصنف واصفاً تقام عادة بالقرب من مناطق الآبار. ويشيرإلى أنه كان في السابق في الطريق بين جدة ومكة المكرمة اثنتا عشرة مقهى تقدم القهوة والوجبات الخفيفة المتنوعة للمسافرين، ولكن وبما أن السفر الآن (أيام رحلته) غالباً ما يكون خلال الليل، ولأن الجنود الأتراك لا يدفعون قيمة أية طلبات يأخذونها ما لم يجبروا على ذلك، فقد عطلت معظم هذه المقاهي. وكان بوركهارت قد تعرض بنفسه إلى فوضى الجند الأتراك في مقهى في حدة. أما المقاهي الباقية في الطريق (بحرة وشداد ووادي النعمان، كان يمتلكها أفراد من قبيلة لحيان: هذيل والمطارفة). ويذكر بوركهارت أن بحرة كان فيها صف من الدكاكين، تباع فيها القهوة بنسبة تزيد على (30%) عن سعر سوق جدة، إلى جانب الأرز والبصل والسمن(73). وفي الطائف، التي وصل إليها بوركهارت عن طريق جبال الكر (طريق مكةالمكرمة - الطائف الجبلي) مروراً بعدد من المقاهي في الطريق، والتي يبدو من تحديد مواقعها أنها ما زالت قائمة إلى وقتنا الحاضر في المواقع نفسها تقريباً، وجد بوركهارت وقتاً ليلحظ أنها كانت مركزاً لتوزيع البن الآتي إليها براً من اليمن وعبر السراة عن طريق القوافل، والبن المجلوب من هذا الطريق كان يتملص من الضرائب الباهظة التي تُجْبى عادة في السواحل؛ مع أن الكمية المجلوبة فيما يبدو لم تكن لاستهلاك الطائف فحسب، بل للمتاجرة بها في مكة المكرمة ونجد، ومما يبدو أيضاً أن نجد لم تكن معتمدة في حاجاتها للبن على ما يردها من الطائف، فبوركهارت، في موضع آخر من رحلته، يشير إلى أن البن الذي يستهلك منه سكان الصحراء كميات كبيرة، يستورده أهل نجد بأنفسهم إذ يرسلون قوافلهم إلى مناطق إنتاجه في اليمن لجلبه(74). وفي كلتا الحالتين، من الواضح أن البن بعد نمو الطلب عليه في جزيرة العرب وجد في قنوات الاتصال المعروفة عبر طرق القوافل القديمة شرياناً متجدداً للانتشار وإرضاء الطلب. في رحلة عودته من الطائف، متوجهاً إلى مكة المكرمة، توقف بوركهارت مرة أخرى في مقهى شداد. وهنا قدم لنا وصفاً هادئاً بأنه: "لا يوجد في المقاهي بالطريق غير القهوة والماء، ولا تقدم القهوة في فنجان لكل زبون، كما هي عادة التقديم في معظم نواحي الشرق، ولكن من يطلب قهوة يوضع أمامه إبريق خزفي من القهوة الساخنة يحتوي من عشرة إلى خمسة عشر فنجاناً، ويشرب المسافر عادة مثل هذا القدر ثلاث أو أربع مرات في اليوم. وتسمى هذه الأباريق مشربة. وتوضع حزمة من العشب في فم الإبريق أو المشربة وتسكب من خلالها القهوة". ويضيف: "وقد ذكرت قبل ذلك عن الإفراط في شرب القهوة في هذا الجزء من الجزيرة العربية". ويعدد بوركهارت فيما يأتي مقاهي مكة المكرمة المتوزعة على أحيائها، وما يضيفه هنا له أهميته، فهو يقسم المقاهي على حسب التمايز الاجتماعي والاقتصادي، فحي الشبيكة، وهو من أرقى أحياء مكة المكرمة، تصطف المقاهي في شارعه الرئيس، وينزل في هذه المقاهي سماسرة القوافل، وعن طريق هؤلاء يتم تأجير جمال البدو؛ للقيام برحلات إلى جدة والمدينة المنورة. وفي المقابل يرتاد مقاهي المسفلة الأعراب والتجار البدو الذين يسافرون زمن السلم إلى اليمن عامة، وإلى المخواة خاصة، ومن هناك يستوردون الحبوب والبن والزبيب. وفي المسعى أيضاً تمتد المقاهي التي تزدحم من الثالثة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة مساء، وتكون أكثر ازدحامًا ليالي رمضان والحج والمولد. وتتواصل الإشارة إلى مقاهي القشاشية وهي - كما يحدد بوركهارت - خاصة بعلية القوم، وعلى النقيض منها مقاهي المعلاة، فهي للطبقات العامة. ويختم بوركهارت تفصيلاته عن مقاهي مكة المكرمة ذاكراً بأنه جلس فيها لغرض الجلوس مع البدو، ولقاء دفع قيمة القهوة كان بإمكانه الحصـول على معلومــات عن مناطقهــم(75). ولا جدال أنه جنى من ذلك فوائد رأينا ثمارها فيما ذكر عن البدو في ملحق رحلته. ويشير بوركهارت خاتماً إلى انتشار المقاهي في منى وعرفات، ولعلها كانت موسمية(76). زار بوركهارت المدينة المنورة بعد مكة المكرمة، وعلى الرغم من أنه أقام فيها ثلاثة أشهر، إلا أنه لم يتوسع في الحديث عن القهوة والمقاهي سواء فيها أو في الطريق إليها، فإشاراته هنا عابرة لا تتعدى ذكر وجود مقاهي في سوق المناخة وأمام الباب المصري، وهما سوقان للقوافل الواردة للمدينة. وقد يعزى ذلك إلى أن المقاهي ربما لم تكن منتشرة في المدينة مثل انتشارها في جدة ومكة المكرمة، أو قد يكون الأمر عائداً إلى مرض الحمى الذي أصيب به بوركهارت معظم أيام إقامته في المدينة المنورة؛ مما ألزمه منزله، وفاته بسببه ملاحظة مظاهر الحياة فيها مثلما فعل في مكة المكرمة(77). كما يبدو أن بوركهارت أيضاً لم يتعرض إلى تجارب شرب القهوة في منازل مكة المكرمة والمدينة المنورة، فهو على الرغم من إشاراته العابرة إلى أن دلة القهوة لا تكاد ترفع من فوق النار في منازل مكة المكرمة، وأن القهوة في المدينة المنورة أكثر انتشارا في البيوت منها في المقاهي(78). إلا أنه لا يرسم الصور الانطباعية التي عادة ما يرسمها عن المقاهي وما كان يدور فيها، فما يقوله عن القهوة في منازل المدينتين يكاد يتشابه مع عموميات الملاحظات التي دونها عن الوهابيين والبدو وعادات مناطق الجزيرة العربية التي لم تتح الفرصة زيارتها، واكتفى بجمع المعلومات عنها بالسماع، مثل قوله: "إن قبيلة عنزة لا تعد القهوة الجديدة إلا للضيف ذي الشأن العالي". أو قوله: "إن بعض القبائل تنحر الخراف لضيوفها الأغراب بينما تقدم القهوة لجميع الضيوف المحليين، أو أن البدوي عموماً يشعر بالحزن إذا لم يتمكن من إكرام ضيفه بفنجان قهوة بسبب الفقر، في مجتمع فيه الكرم الفضيلة الأولى". أو قوله وهذه كانت بالمشاهدة "بأن النساء البدويات في مناطق حوران يشاركن الرجال شرب القهوة"، وهو أمر يعلق عليه بوركهارت بأنه غير مسموع عنه في كل جزيرة العرب، إلا في بعض مناطق اليمن(79). ويختم بوركهارت حديث القهوة في المناطق التي زارها بأن شغف الناس بالشاي في إنجلترا وهولندا ليس مساوياً لولع سكان الجزيرة العربية بالقهوة(80). برحيل بوركهارت من جزيرة العرب انقضى عهد الرحالة الكبار. والمكانة التي نحفظها لهؤلاء ليس مردها أنهم كانوا أوفى من غيرهم في الخوض في عالم البن والقهوة وشؤونهما، وهم حقاً كانوا كذلك بالمقارنة مع من جاء بعدهم، بل لأن هؤلاء وبمتابعتهم الدقيقة للبن والقهوة في محيطهما البيئي والاجتماعي والاقتصادي على خلفية الظروف المختلفة التي كانت السائدة في موطنهما الأصلي، قاموا برسم الخطوط الأولية لتاريخ البدايات، ثم لاحقاً الانتشار، وأخيراً الترسخ للبن والقهوة، فقد رأيناهم يتعاملون مع البن والقهوة لا لكونهما أمرين طارئين يعترضان طرق رحلاتهم، بل جعلوا منهما هدفاً مقصوداً أدركوا أن عليهم التعامل معهما على النحو الذي ينبغي عليهم التعامل مع أمر مهم. إنه لمن المؤكد أن القهوة - على ما يقرب من النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري/ 19م - قد غدت مشروباً معروفاً في البلدان التي قدم رحالتها منها إلى الجزيرة العربية، وكان من الممكن أن يعني ذلك أن إدراج الحديث عنها قد لا يكون موحياً للرحالة بأنه ينقل للآخرين أوصافاً غريبة عليهم، وهو هدف يحرص عليه المترحل مهما اتسم بالعفوية طلباً للتشويق والإثارة. بيد أن هذا لم يعنِ إطلاقاً أن اهتمام الرحالة بالقهوة قد خف. فهي من منظور ساكن الجزيرة العربية كانت وما تزال قادرة على بث الشجون، فضلاً عن جذب الانتباه. ويمثل الرحالة الفرنسي موريس تاميزييه (M.Tamzir) الذي وصل جدة عام 1249هـ/1834م في مهمة عسكرية بوصفه أحد مرافقي الحملات المصرية على عسير بداية هذه المرحلة(81).

أبوحذيفة 37
16-03-10, 08:46 PM
وبالنظر إلى الهدف المعلن للرحلة، فإن المتوقع أن شأن القهوة سوف يخلو من مدوناته، وذلك لأن حديث القهوة - أمام هدف أكبر - يأخذ في العادة مكاناً هامشياً، فقد رأينا ذلك عند الرحالة الذين يقصدون مكة المكرمة والمدينة المنورة، فقد كانوا يعطون أولوية الاهتمام لوصف المدينتين المقدستين والمشاعر والحج، كما كانت مثل تلك الأولويات تصرفهم عن الاهتمام بالمسائل الجانبية. والحديث عن الحملة والتنظيمات العسكرية المرافقة لها، ودوي المدافع سوف لن يمنح بالتالي فسحة الاهتمام للالتفات إلى مشروب غدا شأنه مألوفاً. وهذا ما لحظ تماماً على أوصاف تاميزييه لوقائع رحلته، فهو عندما امتلك برحة الوقت في حواضر الحجاز، وهذا غطى الجزء الأول من الرحلة، تسللت القهوة عرضاً إلى أسطر الرحلة، وحينما بدأت الحملة على عسير، وهو ما يغطي الجزء الثاني من الرحلة، اختفى الحديث عن القهوة إلا من إشارات عابرة. يستهل تاميزييه حديث القهوة في رحلته من ملاحظة رمزية لفتت نظره في السفينة التي أبحرت به من السويس إلى جدة، فعلى ظهر السفينة استرعى نظر تاميزييه أن البحارة العرب كانوا يمضون الليل بالترفيه عن أنفسهم بتدخين الغليون وشرب القهوة، بينما حافظ الإنجليز الذين كانوا معه على تدخين السيجار وشرب الشاي. وبينهم الأتراك الذين كانوا يسترخون في تدخين النارجيلة واستنشاق قهوة البن. وعند النزول في بر ينبع انتشر الجميع في المقاهي هناك(82). صادف وصول تاميزييه جدة أول أيام رمضان (1249هـ/ 1833م)، وهذا يعني مشاهدته لمقاهيها في أوج نشاطها، فقد مرّ بمقاهي وسط البلد وعلى امتداد البازار الذي تنتشر فيه الكثير من المقاهي المزدحمة بالناس سواء من المواطنين أو الأجانب، وهي مشيدة، كما يصفها تاميزييه على شكل عشة تصف فيها سرر القهوة (المركاز) التي كانت تستعمل للنوم والجلوس، وتعلق على سقوفها زينة متدلية على شكل قوارب صغيرة(83). وعلى النقيض من بوركهارت الذي فيما يبدو بقيت الحياة الخاصة لأهل المدن التي زارها في الحجاز مغلقة أمامه تمكن تاميزييه - ربما بسبب مكانته الرسمية - من فتح قنوات اتصال مع الفئات المختلفة في المجتمع، وعقد صداقات مع بعضهم، ويقول عن نفسه: إنه كان عُرف في مكة المكرمة وجدة بصفة (شيخ أفرنجي). وقد لحظ من خلال اتصالاته أن أدوات القهوة كانت متوافرة في كل منزل، فقيراً كان أو ثرياً، كما أن القهوة متوافرة للنساء دوماً في المنازل. وعلى المستوى الرسمي لحظ تاميزييه أن أحمد باشا بن إبراهيم باشا كان يستقبل زواره في مجلسه بالقهوة، وكان حراسه يحملون نارجيلته وعلبة كبيرة تحوي كل الأواني الضرورية أو اللازمة لإعداد القهوة. وهو ما لحظه أيضًا عن البدوي الذي يذكر تاميزييه أن من ضمن تجهيزات رحلته الطويلة دوماً كيسًا صغيرًا مملوءًا بالبن(84). ويبدو أن تاميزييه نفسه أصبح خلال إقامته في الحجاز من رواد المقاهي، فهو يشير إلى اهتدائه إلى مقهى جديدة وهادئة وقليلة الزبائن في وسط الجبال بين بحرة وجدة، وفي خليص لحظ أن نساء البدو كن يعددن القهوة التي تقدم في المقاهي، وفي حدة لحظ أن (القهوجية) يقومون باستعمال المياه المالحة لصنع القهوة وتقديمها للأجانب القادمين إلى منطقتهم وإلى قليلي الحظ والفقراء(85). وقد قابل تاميزييه في هذه المقاهي عدداً من العلماء فضلاً عن نفر من النساك. على طريق الطائف تجنب تاميزييه الحديث عن المقاهي التي مرَّ عليها، متذرعاً بأن قراءه يعرفون ذلك، لعله كان يفكر فيما سبقه إليه بوركهارت في وصف هذه الأماكن، لكنه عاد إلى حديث القهوة في الطائف، ومما لحظه هناك أن كؤوس القهوة والشاي تدور دوماً في جلسات الأغنياء المصيفين. وبينما هو في الطائف أورد تاميزييه ملحوظة غريبة بقوله: إن أفراداً من قبيلة ثقيف الذين والوا السلفيين، أو الذين أتيحت له مشاهداتهم قد امتنعوا عن التدخين أو شرب القهوة، كما لحظ أنهم كانوا يشيحون بوجوههم بعيداً عندما تقدم لهم فناجين القهوة أو الغليون وذلك بمحض إرادتهم(86). ومع بدء الحملة إلى عسير من الطائف، ومع أخبار سير الحملة يختفي ذكر القهوة تماماً، إلا من إشارة بأن الجيش كان يؤمر بالتوقف؛ ليتمكن الرؤساء من شرب القهوة، ولكن لا شيء عن المقاهي إطلاقاً على الرغم مما قيل عن وجودها في وادي أراخ بين العقيق والطائف(87). في الوقت الذي كان الرحالة الذين وقفنا على رحلاتهم آنفاً يستهلون رحلاتهم من جدة قادمين من السويس، زار الجزيرة العربية جورج أغست والن (عبدالولي) George August Wallin )) في رحلتين، بدأت الأولى من السويس إلى معان والجوف وحائل في 1261هـ/1845م؛ والثانية عام 1264هـ/1847م، وهو أول رحالة غربي (فنلندي من رعايا قيصر روسيا) زار شمال الجزيرة العربية. يشار إلى أن والن بأنه كان أعرف الرحالة الغربيين بتاريخ الإسلام عموماً وتاريخ شبه الجزيرة العربية بوجه خاص، فضلاً عن أنه كان من أكثرهم حباً وفهماً للبدو، ويظهر هذا بوضوح في أسطر رحلته(88). ارتحل والن مع البدو في صحاري الشمال، شاركهم قهوتهم، وأبدى من الملحوظات ما يعد الوقوف عندها تكراراً، بيد أنه من خلال ما ذكر، أشار إلى ما يمكن عدّه جديداً؛ ومن أهم ذلك إشارته إلى "القهوة"، وبالقهوة لا يعني المشروب، ولكن الاسم هنا لمكان. والمكان إما حجرة في كل منزل، مخصصة لاستقبال الضيوف وتقديم القهوة، أما مكان بالاسم نفسه في وسط ساحة المدينة، مثلما رأى والن في وسط الجوف. ومثل هذه الغرف كانت منتشرة في جميع مناطق نجد وشمال الجزيرة، وهي بديل للمقاهي التي رأينا انتشارها في الحجاز وحواضر سواحل الخليج. فمن بعد الحجاز شرقاً وشمالاً لا نقرأ عن وجود المقاهي، بل يتحول شرب القهوة جماعة إلى تلك (القهوة). ولحظ والن وجود الهاونات الحجرية الكبيرة المستخدمة في طحن القهوة في كل مكان في نجد. وأشار إلى أن حاجة القبائل الشمالية من القهوة كانت تجلب من مكة المكرمة عن طريق جبل شمر(89)؛ وقدم ملحوظات شخصية عن أثر القهوة في بناء العلاقات الشخصية في الصحراء: "إن على الغريب في الصحراء أن يجود بشيئين اثنين، البن والتبغ ليكتسب لقبًا كريمًا، وهو أسمى ثناء يمكن أن يوجه إلى إنسان في الصحراء،.. وإذا أفرغت بنّك في المحمصة طوال النهار، وفتحت كيس تبغك لكل مدخن؛ تستطيع عندئذ أن تسافر في الصحراء آمنا محبوباً مكرماً من الجميع". ويبدو أن والن تعلم إجادة صنع القهوة، فهو يقول متفاخراً بأنه نال استحسان ضيوفه عندما أعدها وقدمها لهم(90). إن الملحوظات التي أبداها والن عن القهوة وتعلمه إجادة إعدادها تتكرر تالياً مع رحالة آخرين. وعرض مثل هذه الملحوظات والتجارب الشخصية لهؤلاء الرحالة يقتضي في الواقع التخلي عن التسلسل الزمني الذي قُدم به الرحالة إلى حينه. وذلك لأن مثل هذه الملحوظات لا ترتبط بسياق تاريخي يبنى على بعضه مثلما كان الأمر مع الرحالة الأوائل الذين كنا نستمد هذا الجانب من أوصافهم فيما له علاقة بالقهوة ومسارها التاريخي في الجزيرة العربية، بل لا تتعدى ملحوظات وتجارب خاصة تعكس واقعاً فردياً ولا ترتبط برابط تاريخي، وإن كانت مثل هذه الملحوظات عادة لا تخلو من سياق تأكيدي على مدى ترسخ القهوة مشروباً اجتماعياً يستحيل تخيل أو اقتراح بديل له في الحواضر والبوادي في الجزيرة العربية. وهناك عامل آخر - إلى جانب التخلي عن التسلسل الزمني - يوجب التخلي عن التوقف عند كل رحالة، وتفنيد ما قالـه عــن القهــوة مثــلما كان التعامل مع الرحالة الأوائــل؛ وذلك لأن الوقوف على ما أورده الرحالة التالون لا يخرج عن كونه تكراراً لشواهد سبق لنا إثبات أمثالها من أوصــاف الرحــالة السابقين. فرحــالة مثـــل ريتشــارد بيرتون (Richard Burton) (الحاج عبدالواحد، وكانت رحلته عام 0721هـ/ 3581م) مثلاً تمتلئ أسطر أوصاف رحلته الطويلة بإشارات كثيرة للقهوة، بيد أن الوقوف عند هذه الإشارات لا يسجل جديداً، فهناك مثلاً إشارات إلى وجود المقاهي في الوجه وينبع، وكذلك عن انتشارها في المدينة المنورة وجدة وفي الطريق فيما بينهما، وكذلك في مكة المكرمة، وقد سبق لبوركهارت التعريف بها. كما أن أوصاف بيرتون للمقاهي من القاهرة وإلى عدن تتشابه في أشكالها ووظائفها(91). وإذا كان هناك ما ينفرد به هو تحديده لسعر القهوة في هذه المقاهي بأنه كان في حدود القرش والقرش والنصف، وأن المسافر مضطر إلى شرب فنجان على الأقل كل ساعتين أثناء الراحة من السفر. وكذلك الإشارة إلى أن الحجاج الأتراك لا يشربون القهوة العربية بل يصنعون قهوتهم التركية المحلاة بالسكر، التي يصفها بيرتون بأنها "طين مخا"، ويذكر بشأنها وصفاً للقهوة تداوله الأوربيون بأن القهوة التركية "مرة مثل الموت، وسوداء مثل الشيطان، وحارة مثل جهنم". وختاماً يمتدح بيرتون القهوة التي كانت تعد في بيوت مكة المكرمة والمدينة المنورة دون إعطاء وصف عن كيفية إعدادها، وأن قهوة القشر تشرب في مكة المكرمة إلى جانب القهوة العربية، ويبدو أن بيرتون، مثل والن، تعلم هو الآخر صنع القهوة العربية، فهو كما يقول كان يعدها لنفسه ولضيوفه، وأنه كان يحمل مؤونته من البن معه دوماً في ترحاله(92). الحالة الأخرى في الرحالة الذين كرروا معلومــات عن المقاهي وقد سبقهم إليها الآخرون يتمثــل في الرحالــة الفرنسي شــارل ديدييــه (Charles Didier) (تاريخ رحلته عام 1271هـ/1854م)، بدأ ديدييه في وصف المقاهي من السويس وإلى سيناء وينبع وجدة، مع الإشارة إلى مكانة جدة في تجارة البن وممارسة الشريف لها، ثم الطائف أخيراً. وعلى الرغم من أن الحديث عن المقاهي الواقعة ما بين جدة والطائف - كما قال تاميزييه - أصبح معروفاً، إلا أن ديدييه مع ذلك يقدم في الواقع أوثق تعداد لهذه المقاهي، حيث أحصاها باثني عشر مقهى، ذاكراً أسماءها والمسافة بين كل واحدة والتي تليها. ومما يميز ذكر ديدييه لهذه المقاهي عن سابقيه هو أنه كان أول من سافر من جدة إلى الطائف عن طريق السيل، وليس عن طريق الكر والهدا مثل بوركهارت وتاميزييه، ولذا فإن ما يذكره ديدييه هنا يعد جديداً، ولا سيما حينما يورد معلومات عن الخدمات الإضافية التي توفرها هذه المقاهي، وخاصة الكبيرة منها، مثل: الحليب والأرز والخراف المشوية، وديدييه على أية حال لا يشير فيما إذا كانت مثل هذه المقاهي الكبيرة واقعة في طريق السيل التي صعد عن طريقها إلى الطائف أو واقعة على طريق الكر التي نزل منها من الطائف إلى مكة المكرمة، بصفة أن الأخيرة كانت طريق القوافل الأسرع. وأوصاف ديدييه أيضاً مملوءة بتجاربه الشخصية مع شرب القهوة، ولا تخلو من ملحوظات خاصة، ففي صورة قريبة لما قاله والن عن أثر القهوة في بناء العلاقات الاجتماعية، يذكر ديدييه بأنه أصبح أثيراً بين رفاق رحلته حينما ضاعف لهم كمية القهوة والدخان أربع مرات، بل عشر مرات على حسابه في المقاهي التي كانوا يقفون فيها(93). ومن الرحالة الذين أوردوا ملحوظات طريفة عن القهوة جديرة بالوقوف عندها، الرحالة الإنجليزي لويس بلي (Lewis Pelly)، الذي ارتحل من الكويت إلى الرياض في مهمة رسمية لمقابلة الإمام فيصل بن تركي عام 1277هـ/1760م. فهو عندما كان في الكويت دخل في ضيافة الشيخ يوسف بن بدر، أحد المشايخ الكبار، ونقل عنه ولعه بالشيشة التركية وإدمانه القهوة، وقوله: إن "مخ العربي - مكون من القهوة"، وكان هذا باديا على الشيخ نفسه الذي أخبر بلي بأنه ليس هناك ما يفتقده في رمضان سوى الامتناع عن تلك الرفاهية (القهوة). وبعد رحلته إلى الرياض تأكد بلي من هذه الحقيقة، إذ أردف قائلاً: "ومن اللافت للنظر أنه بينما لا يكلف العربي نفسه عناء حمل غيار واحد من الملابس، فهو يثقل بعيره في الوقت ذاته بحمل إناء القهوة (دلة) والهاون وأدوات أخرى: فضلاً على البن والزعفران والعنبر"(94). ومن الملحوظات التي تستحق الإثبات بشأن القهوة، تلك التي أوردها جيمس أريموند ولستد (J. R.Wellested) الذي اقتصرت رحلته على مناطق في شبه الجزيرة العربية ولا سيما الجنوب الغربي منها (عمان) بين عامي 1251-1252هـ/1835-1836م. ومما قاله عن مشاهدات له أثناء رحلته: إن "... من عادة الأهالي هنا (في أطراف عمان) أن يعملوا شروخاً في أخماص أقدامهم، ثم يقربوها من النار، ويشربوا أكواباً من القهوة مضافاً إليها كميات من التوابل أو الفلفل" معتقدين أن ذلك يشفيهم من الحمى والمغص(95). خلال قرون الذروة في تجارة البن وانتشار شرب القهوة (11-12هـ/ 17- 18م)، كان الحديث عن البن والقهوة هدفاً أولياً للرحالة القادمين إلى شبه جزيرة العرب. بيد أن أفول عصر الذروة على نهاية القرن 12هـ/18م أدى - كما هو متوقع - إلى خفوت الحديث عن تجارة البن، وإقصاء ذكر القهـــوة إلى الأولويات الثانويــة. ولا جــدال أن ما حصل كان يعكس أمــراً واقعاً؛ إذ تعرضت تجــارة البن اليمنــي - بسبب دخول المنافس له والتقلبات التجارية العالمية - إلى كثير من الضمور، كما أن القهوة بوصفها مشروباً غدت شيئاً غير ملفت للانتباه. إن ضمور حديث البن والقهوة في ذاكرة الرحالة التالين القادمين إلى الجزيرة العربية لم يكن سببه حصراً على السبب المذكور آنفًا، بل كانت له أسبابٌ أخرى تعكس في الواقع حالتي البن والقهوة نفسيهما في ذلك الوقت، منها: أن الرحالة أنفسهم لم تعد وجهتهم مقصورة إلى الترحال إلى حيث النشاط المكثف لتجارة البن والحديث الغامر عن شؤون القهوة، بل تعددت الوجهات اضطراراً إلى جهات أخرى من الجزيرة العربية. وفي تلك الجهات كانت تجارة البن - أو غدت - أمراً مسلماً لا يثير المتابعة، والقهوة - على المنوال نفسه - أصبحت شأناً عادياً. وهكذا عندما أخذ الرحالة يشدون الرحال إلى نجد، فإن أمثال هؤلاء استأثرت على اهتماماتهم اهتمامات أخرى مثل تلك التي استأثرت على اهتمامات أقرانهم الذين ارتحلوا إلى الديار المقدسة، ولقد رأينا كيف غلّب هؤلاء اهتمامهم بوصف الحرمين والمشاعر، وعلى السياق نفسه غلّب الراحلون إلى نجد وصف حكام الدولة السعودية الناشئة، كما انصب حديثهم على الدعوة السلفية ونموها. وإذا وجدت فرصة للحديث عن القهوة بعد وصف الرياض ونموها السياسي، فإن هذه الفرصة أتت في سياق الحديث عن تناول فنجان من القهوة في الاستقبالات الرسمية. وقد مثل هذه الحالة تماماً لويس بلي، إذ ليس هناك أوجه شبه بين ما قاله عن القهوة أثناء رحلته وما قاله عنها أثناء إقامته في الرياض(96). في مقابل المناطق المالكة لما يستأثر بأولويات اهتمامات الرحالة، مثل: الحجاز ونجد، كانت الأجزاء الشمالية من الجزيرة العربية والممتدة من الجوف غرباً وإلى حائل شرقاً أقل المناطق خلواً منها. وخلو المنطقة من المؤثرات المسترعية الكبرى لانتباه الرحالة فتحت المجال واسعاً لبروز حديث القهوة فيها مجدداً. وهذا تبرهن عليه المساحة الواسعة التي احتلها حديث القهوة في مدونات من حلوا بمناطقها من الرحالة. بيد أن غياب ما يصرف أنظار الرحالة عن القهوة في المنطقة المذكورة، لم يكن في حقيقة الأمر إلا عاملاً إلى جانب توافر عوامل مساعدة أخرى متفاعلة على قدر مساوٍ. ففي الجانب السياسي، وفي زمن وصول الرحالة - الذين سنعرض لاحقاً أوصافهم - كانت المنطقة برمتها تابعة لآل رشيد حكام حائل، والجوف وسكاكا، المحطتان الرئيسيتان للرحالة، كان يحكمهما نواب لهم، والنواب بهذه الصفة كانوا أقرب إلى أن يكونوا شخصيات محلية ممن يتمكن الرحالة من عقد علاقات عادية معهم بعيدة عن الرسميات، ولا سيما عندما يستضاف الرحالة على أنه ضيف الأمير في حائل. ونرى ذلك في إشارة الرحالة إليهم بأسمائهم دون إلحاقها بألقاب وصفات. ويقدم يوليوس أويتنج (Julius Euting) (عبدالوهاب بن فرنص الشوابي) (تاريخ رحلته عام 1301هـ/1883م) قصة رمزية لذات المغزى، فهو يقول: إنه أظهر الغضب في كاف لأن مضيفه عبدالله بن خميس قدم له القهوة آخر الحاضرين ممن كانوا في المجلس، مما أدى بعبدالله إلى أن يعتذر له ويصنع له قهوة خاصة. ويستطرد أويتنج راوياً أن ابن خميس استلف منه قهوة... كما سمح له في مناسبة أخرى أن يدعو ضيوفه إلى قهوة يصف أويتنج كيف أعدها(97). اجتماعياً: اشتهرت المنطقة وأهلها بالكرم(98). وعندما يكون الكرم صفة، فإن القهوة تغــدو رمزاً. وهـذا الأمر يؤكده إجماع الرحالة الذين حلوا بها، فعندما حلت آن بلنت (Lady Anne Blunt) الجوف في 6 يناير 1879م (31 المحرم 1296هـ)، نزلت في ضيافة رجل تسميه بـ (حسين)، وبعد سماعها عتاباً متكرراً من آخرين حضروا المجلس على عدم منحها لهم أسبقية ضيافتها، تقول: إنها تناولت القهوة للمرة التاسعة أو العاشرة منذ بدء المجلس وإلى أن دخل المجلس رجلان من رجال أمير حائل... ولم تخبرنا بلنت كم مرة تناولت القهوة بعد ذلك. وتكررت التجربة مرة أخرى في سكاكا حينما ذهبت إلى هناك تلبية لدعوة أميرها ابن درع، وهناك تمضي بلنت قائلة: أُكرمنا في كل المنازل، وكان علينا أن نشرب فناجين لا نهاية لهما من القهوة المطعمة بالهيل، وأن نأكل ما لا يحصى من تمر حلوة الجوف(99). ويقر أرشيبولد فوردر (Archibald Forder) الذي وصل الجوف في (1901م/ 1318هـ) بأن جوهر حاكم الجوف كان يدعوه إلى القهوة على الرغم من كراهيته له لكونه مسيحياً(100). اقتصادياً: يشير أكثر من رحالة إلى أن القهوة هي المشروب الأول لأهل الجوف. والموقع الجغرافي المميز للمنطقة ووقوعه على معابر طرق القوافل يسر لأهلها الحصول على حاجتهم منها دون مشقة كبيرة، وعندما استفسر أرشيبولد فوردر كيف يحصل الناس على أغراضهم الضرورية مثل القهوة على الرغم من غياب الحوانيت في الجــوف، أجيب بأنهــم يعتمدون على القوافــل القادمة من مكة المكرمة وبغداد ودمشق(101). وأبدى كل من إس. إس بتلر (S. S. Butler)، وإل. إيلمر (L. Elmer) الملاحظة نفسها عن الجوف وسكاكا بقولهما بأنه "لا توجد دكاكين - على الرغم من وجود السوق - حيث تتم عمليات البيع والشراء في البيوت التي يمتلكها التجار هناك"، وأضافا بأنهما لم يجدا في المدينتين شيئاً يمكن شراؤه عدا القهوة والدقيق(102). وتوافر البن ساعد أهل المنطقة على إرضاء صفة الكرم التي عرفوا بها. إلى جانب امتلاك الجوف وما حولها خصائص متفردة، وفرت المنطقة للرحالة الذين حلوا بها شرطاً كنا قد ألمحنا سابقاً إلى وجوب توافره؛ لكي يلتفت الرحالة لشؤون القهوة وأخبارها، والمعني بهذا؛ الوقت والراحة، والتحلل من الأولويات والرسميات. كان الرحالة الذي ينزل الجوف وما حولها يجد نفسه في حل من أي التزامات ورسميات فارضة تلزمه الاستجابة لها، كما كان بعيداً عن التقيد بخطة رحلة رسمية خاضع لجداولها. وبتوافر كل ذلك كان الرحالة يجد راحة نفسه وهو يرنو إلى ما سوف يجلبه الغد. في الجوف يكون الرحالة إما في بداية انطلاقة رحلة إلى داخل الجزيرة، وإما يكون هناك في نهاية رحلته يستعد لمغادرتها إلى موطنه، في كلتا الحالتين، في تهيئة نفسه لبدء مغامرة في الحالة الأولى، وفي إراحة نفسه بعد العناء في الحالة الثانية، كان الأمر يتطلب منه البقاء زمناً، فهو في الحالتين ليس في عجالة من أمره. وعندما يتوافر الوقت مع سهولة التعايش يعززه بساطة المستقبلين وكرمهم، وثراء المحيط الجمالي وأريحيته، فإن نتاجه يكون صلات وشائج اجتماعية أقوى. وعندما يتحقق كل ذلك تكون القهوة هي همزة الوصل والوصال، نهاراً في (القهاوي) وليلاً في البراري القريبة(103). كان جورج والن أول الواصلين لمحيط الجوف الذي تحدثنا عنه، بيد أنه فوت على نفسه الاستفادة مما كان ينتظره هناك لاضطراره إلى مغادرتها سريعاً لارتباطه بقافلة مغادرة، ولهذا لم يحدثنا عن القهوة فيها، بل أتى الحديث عنها أثناء ترحله مع القافلة، كما مر بنا. ولذا وبطواعية منه تنازل جورج والن عن ريادة الحديث عن الجوف والقهوة فيها لـ وليم جيفرد بلجريف (William Gifford Palgrave) (أبو محمود إلياس) الذي وصل الجوف عام 1279هـ/ 1862م. لم تستقبل قهوة الجوف بلجريف، بل وصلها ومعه كمية من البن. ومن الزوبعة الشرائية التي أحدثتها تلك الكمية في الجوف يمكن القول بأن كميتها لابد أنها كانت كبيرة؛ فقد كان هناك إصرار من قبل مضيفه غافل - كما يذكر بلجريف - على احتكار بيعها، وليس معروفاً ما إذا تم صرف الكمية بهذه الوسيلة أو أنها بيعت بطريقة أخرى، ولكن المُسجل أن الكمية دخلت في تجارة مع أهل الجوف استمرت ثمانية عشر يوماً، فاض منها ما يكفي لتقديم الهدايا، منها تلك التي قُدمت لحمود ساكن قلعة مارد الذي قبلها كما يؤكد بلجريف: "صاحب السعادة بترحاب عظيم"(104). إن البن الذي حمله بلجريف إلى الجوف وبتلك الكمية الكبيرة يستحق التوقف عنده قليلاً، فالأرجح أن الكمية لم تكن من البن اليمني، فهو نادر ومطلوب طوال محطات وصوله إلى الجوف من اليمن، فضلاً عن غلاء سعره. ولربما كان من البن الوارد من مناطق تصديره في أمريكا الجنوبية أو مناطق زراعته الجديدة الأخرى، وبهذا يكون بلجريف ممن بادر فيما يعرف بالتجارة العكسية للبن إلى الجوف على أقل تقدير، أي بدلاً من جزيرة العرب وإلى خارجها كما كان في القرون الثلاثة الماضية منذ الاهتداء إلى البن، وإنما من خارج الجزيرة وإليها، كما كان واقع تجارته عندئذ. إن وصول بلجريف إلى الجوف مع البن، أدى بالتالي إلى أن ترتبط أوصاف رحلته مع القهوة ارتباطاً وثيقاً. وفي كل مرة يطفو الحديث عن القهوة في ثنايا الرحلة، نرى بلجريف يبدي آراء نخلص منها إلى أنه كان قد غدا خبيراً بشؤونها. ففي الجوف كان هو أول من قدم وصفاً لطقوس إعدادها، بادئاً من وصف المجلس (القهوة) وطريقة جلوس الضيوف إلى بدء الإعداد؛ من إشعال الحطب، وحمس البن ودقه بالهاون إلى مراحل الطبخ والتوزيع والتقديم والتكرار إلى أن ينفض المجلس، ويقدم لهذه المراحل رأياً معبراً بقوله: إن سويلم (معد القهوة) كان يقوم بعمله "باهتمام وجدية فائقة كأنما رفاهية الجوف كلها تتوقف على هذه العملية"(105). محملاً بالولع بالقهوة والخبرات التي كسبها عنها تجاوز بلجريف حدود الجوف جنوباً، وفي كل محطة من محطات رحلته أظهر دراية بالقهوة وإلماماً بطقوسها وعاداتها. وبهذه المعرفة قارن بين القهوة العربية التي رأى أنها منعشة، ومقوية للجسد، وذات رائحة جميلة، وأفضل من القهوة الطينية الممزوجة بالماء التي تشرب في بلاد الشرق والفرنسية(106). وعلى مشارف بريدة شاهد هو ورفاقه دخاناً متصاعداً من نار مشتعلة معلنة عن قهوة تطبخ في مضارب لحجاج مخيمين، وعندما رأى بلجريف حماسة رفيقه العربي بركات للتوجه إلى المكان، علق أن العربي قلباً وقالباً لا يمكن إلا أن يشارك في مثل تلك الدعوة المفتوحة. وتوجه الجميع إلى المخيم، وشاركوا في شرب القهوة(107). وفي بريدة تحدث بلجريف من أسواقها، وقدم في سياق أوصافه معلومات مهمة عن تجارة القصيم المباشرة مع اليمن، إذ مثـّل البن سلعة مهمة فيها. ولا يفوّت بلجريف الفرصة السانحة دون أن يعطي وصفاً لنتاج هذا النشاط التجاري، بقوله: "إذا اجتمع حطب الغضا والمرخ مع بُن المخا فإن القهوة تكون فائقة الجودة"، ولا يترك بلجريف القصيم إلى الرياض إلا بعد أن يرسم صورة معبرة عن القهوة فيها، في طلائع الصباح في بريدة، يقول بلجريف راسماً: "كنت أستيقظ على جلجلة دق الهاون الآتي من كل دار استعداداً لإعداد قهوة الصباح، وكان أقرب تلك الضربات في فناء منزلنا، حيث يكون رفيق رحلتي (أبو عيسى) قد شرع في شب النار التي أخذ سناها يتراقص في غمقة الصباح مع ضربات هاونه"، ويكمل بلجريف الصورة المرسومة: "ليس هناك عربي، مهما بلغ من الرفعة، يرى نفسه أرفع من إعداد القهوة بنفسه، بدلاً من ترك المهمة لأحد عبيده، فإعداد القهوة عمل لا يترفع عنه الرجال"(108). رحلت اهتمامات بلجريف بالقهوة معه إلى الرياض، ووجد هناك ما يعززها، فقد توافرت له الفرص لتذوق (السلطانية) منها - كما يسميها - في مجالس الإمام فيصل بن تركي، برغم أنه لم يحظ بمقابلته لغيابه حينذاك عن الرياض، وكذلك في مجالس ابنه، الإمام عبدالله. وتكرر تجاربه في تذوق مثل هذا النوع من القهوة أدى ببلجريف إلى الحكم بأن القهوة في الرياض لا يعلى عليها(109)، وأتبع ملحوظته بإقرار بأنه - مثل رفقاء رحلته - غدا لا يطيق الصبر عن القهوة. وكان بلجريف، كما يقول، لا يواجه مشقة في إرضاء إدمانه للقهوة، فهو فضلاً عن أنه كان يشربها باستمرار في المجالس الرسمية التي كان لا ينقطع عن ارتيادها، كان يُمد أيضاً بما يحتاجه من البن - مع مؤن أخرى - من القصر بحكم أنه كان ضيفاً على الإمام فيصل. الأمر الذي طمأن بلجريف، كما قال: "من بقاء دلال قهوته مشتعلة في (قهوة) الدار التي خصصت لسكناه طيلة النهار، وعلى سطحها ليلاً، كما أن فناجين قهوته - بهذا الكرم - كانت تبقى مملوءة على الدوام بها". ويقر بلجريف بأن استهلاكه للقهوة بهذا الاسترسال لم يعرضه لمشاكل نقص البن، فالقصر كان يستجيب لطلب المزيد منه على الدوام(110). إن إدمان بلجريف القهوة في الرياض، حرّصه على متابعة شؤونها أيضاً، ومن خلال المتابعة، عقد بلجريف مقارنة بين القهوة التي تذوقها في الرياض وتلك التي شربها خارج جزيرة العرب، وخلص إلى الحكم بأن أفضل بن هو البن اليمني من المخا، وهو النوع الذي يستهلك في الرياض على وجه الخصوص، وفي جزيرة العرب على وجه العموم، وما يزيد من البن بعد استهلاك أهل الجزيرة له يكون من نصيب مصر، عبر جدة، ومنها إلى القسطنطينية، ولا يحصل الغرب من الفائض بعد ذلك إلاّ على أردأ الأنواع منه. وبهذا القدر من الإلمام بأخبار القهوة، يواصل بلجريف متابعته بعرض تقرير واف عن مسارات تجارة البن من اليمن إلى نواحي جزيرة العرب، عاكساً دراية غير مسبوقة بأسرارها ومسالكها، ممـا يؤهله إلى أن يكون الأهم فيما كتب عن طرق انتشار البن لا سيما في نجد وشرق الجزيرة العربية(111). ويوفر بلجريف عناية خاصة في تعداد خصائص القهوة النجدية وتميزها؛ ويشير إلى أن ما يجعل القهوة مميزة خاصة في الرياض عن غيرها من مناطق جزيرة العرب يعود إلى أمرين: أولهما، أن القهوة في الرياض عن غيرها من المناطق يضاف إليها الزعفران والقرفة وتوابل أخرى، وثانيهما أن القهوة في الرياض تشرب وحدها، أي غير مصحوبة بالدخان والنارجيلة مثل بقية المناطق، وهذا يعزز طعمها لدى الشارب كما يروي عبقها، فضلاً أن فنجان القهوة في الرياض أكبر حجماً؛ مما يؤدي إلى إشباع التذوق. وتنتقل المقارنة إلى (القهوة) بوصفها مكاناً. ويذكر بلجريف أن (القهوة) في الرياض أكبر حجماً، فتشكل أحياناً (04م) في مثله، فيما (القهوة) في الجوف والقصيم وسدير أصغر حجماً. وبينما (القهوة) في هذه المناطق مفتحة ومشرعة النوافذ، "القهوة" في الرياض مظلمة بسبب خلوها من النوافذ وذلك بسبب - كما يقول - حرارة رياح الصيف. ومثلما وصف بلجريف طقوس إعداد القهوة وتقديمها في الجوف، يعرض وصفاً لإجراءات تقديم القهوة في الرياض(112). والمقاهي، بالصورة التي عرضناها في مناطق غرب جزيرة العرب وحواضرها مثل: مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف، والتي تختفي تماماً من بعدها شرقاً في نجد والشمال، تعاود الظهور مرة أخرى على سواحل الخليج، حيث يقدم لنا بلجريف أوصافاً عن مقاهي البحرين وصحار(113). ومثلما تجاوز بلجريف الجوف إلى الرياض وقدم أوصافاً دقيقة عن مجالس القهوة وإعدادها وتقديمها، مرت آن بلنت تقريباً بالتجربة بنفسها، حين وصفت مجالس القهوة في الجوف، بيد أنها اهتمت - وهي المرأة الأرستقراطية - بجوانب الأناقة والنظافة وحسن الضيافة في تلك المجالس أكثر من اهتمامها بطقوس تقديم القهوة. وعنــد انتقالهــا إلــى حائـــل - حيـث حلــت ضيفة على أمرائهــا مــن آل رشيد - واصلت حديث القهوة بتأكيد كرم الضيافة، وتناولها القهوة مراراً في المجالس الأميرية، إلا أن أولويات اهتمامها انصب في حائل على مشاهد وصف الخيول العربية الأصيلة، والانشغال برسم رمال النفوذ(114). بالرغم أن الغاية من هذه الدراسة هي استقصاء كل ما دونته أوصاف الرحالة عن البن والقهوة في الجزيرة العربية، إلا أن الدراسة مع ذلك تجاوزت عمداً عن رصد أوصاف كل من بلجريف وبلنت لمجالس القهوة، وطريقة إعدادها، وكيفية تقديمها في الجوف، كما دونتها ملحوظتاهما هناك، مع إثبات وجودهما والاكتفاء بالإشارة إلى مواضعهما في سياق الرحلتين(115). ولم يكن مبعث التجاوز إهمال الوصفين والتقليل من أهميتهما، فهما يحويان جوانب تتضمن الجدة والتفرد، لكن الداعي كان في وجود وصف أكمل وأشمل وأغنى بالتفصيلات التي لا تتوافر في الوصفين الآخرين، وخشية أيضاً من الوقوع في التكرار لتشابه الأوصاف لكون الموصوف هو نفسه، لذا فضلت الدراسة الاكتفاء بوصف يوليوس أويتنج، الذي حل بالجوف عام 1300هـ/1883م، وذلك عائد لشمولية الوصف ودقته، ولأن صاحبه أرفق وصفه برسوم توضيحية انفرد بها عن غيره. وقد سطرت أوصاف أويتنج شعيرة إعداد القهوة وتقديمهــا في الجوف على النحــو الآتي: "... وفي المساء 18/9/1883م (71/11/0031هـ) انقلبت رياح الجنوب الشرقي إلى عاصفة صحراوية مما أثار الأتربة القذرة، لذلك دعوت الجماعة للجلوس معي في (القهوة)، ولعلي هنا أجدها فرصة مناسبة لأشرح لكم طريقة إعداد القهوة عند البدو. فهي تختلف عما يسمى بالقهوة التركية، إذ تتفوق عليها في الطعم وإثارة الانتباه، فبينما المرء في أوربا يريد القهوة جاهزة أمامه على المائدة ويستمتع معها بتدخين السيجار، فإن البدوي يجد متعة بالغة في مراقبة العمليات الطويلة المملة في إعداد القهوة بحيث يبدو أن شرب القهوة لا يمثل أخيراً سوى الجانب غير المهم في العملية. في البداية يتم إشعال النار في الحطب الموجود في الحفرة (الوجار) أو إشعال الفحم في الفرن الموجود في الركن على ارتفاع (1.5 قدم). وذلك باستخدام الفحم الذي ينفخ فيه بمنفاخ، ثم توضع الحبوب على محمصة مسطحة من الحديد ذات ارتفاع طوله قدمان، ويتم تقليبها أثناء التحميص بملعقة مربوطة بسلسلة حديدية، ثم توضع بعد ذلك في المبرادة. ثم بعد ذلك توضع في النجر وتطحن بأدوات حجرية حتى تصبح مثل الدقيق، ثم تخرج بواسطة ملعقة التقليب الحديدية، وفي أثناء ذلك تجهز الدلال الثلاث حيث يوضع الماء في أكبرها على النار حتى يغلي، ثم يصب في الثانية التي تحتوي أيضاً على البن المطحون، وتوضع فوق النار لمدة عشر دقائق حتى تختفي الرغوة وينتفخ البن تماماً. ويظل مترسباً في القاع، وخلال ذلك تطحن بعض حبوب الهيل، وتوضع في الدلة الثالثة، ويصب عليها محتوى الدلة الثانية، ثم توضع الدلة الثالثة قليلاً فوق النار، ثم تنحى جانباً حتى تترسب كل المواد في القاع، وبذلك - وبعد حوالي (30 إلى 40) دقيقة - يكون قد تم إعداد القهوة، ويقوم شخص بإمساك الفناجين الصغيرة، وكلها بلا أيد أو أطباق في يده اليسرى، وتتراوح ما بين (6 - 8) فناجين داخل بعضها بعضاً، ثم يصب فنجاناً للجالسين حسب ترتيب أهميتهم، ولا يتجاوز ما يصبه في الفنجان نصف محتواه"(116). بدخول القرن الرابع عشر الهجري/02م، ومع قيام المملكة العربية السعودية وظهور الدول الخليجية العربية، تواصلت مواكب الرحالة الأوربيين دون انقطاع في الوصول إلى أراضي تلك الدول، كما تواصل حديثهم عن القهوة فيها على الوتيرة السابقة نفسها. وكان ألويس موسل (Alios Musil) (موزل عند آخرين) آخر هذا الرعيل (رحلته ما بين 1326-1327هـ/1908-1909م)، بدأ رحلته في الجوف، بيد أنه قضى معظم أيام رحلته مع قبيلة الرولة في ضيافة شيخها النوري الشعلان في وادي السرحان، ولذا تسمى باسم موسى الرويلي(117). ومن خلال معايشته الرولة قدم خلاصة مشاهدته لمراحل إعداد القهوة من شب النار وحمص البن وغلي القهوة إلى مراسيم تقديمها. وعلى الرغم من تشابه وصفه لأوصاف بلجريف وأويتنج، إلا أن معرفة موسل الأدق مكنته من تقييم المراحل المتعددة؛ لصنع القهوة بحسب معانيها الاجتماعية والتقليدية، وليس من خلال الأوصاف العملية، فهو مثلاً يؤكد وجوب تناول الفنجان باليد اليمنى، وتذوق القهوة بطرف اللسان، ومص الشفتين، ثم التريث في الشرب، إذ ليس من اللائق أن يشرب المرء كل ما في فنجانه من القهوة بجرعة واحدة، كما من اللائق أن يكتفي الضيف بالفنجان الثالث، ورفض قبول أن يصب له للمرة الرابعة. ومثلما عزز أويتنج أوصافه لمراحل إعداد القهوة برسم رسوم لأدواتها، عزز موسل - مستفيداً من إلمامه بالعربية واللهجات المحلية والشعر الشعبي - أوصافه بإيراد شعر للشيخ الشعلان وغيره عن القهوة تحوي تفصيلات أكثر تمكن موسل من استيعابها(118). بانقضاء عهود من يمكن تسميتهم بـ"رحالة القهوة"، أبانت قهوة الجزيرة العربية عن كل ما كان يكتنفها من الأسرار والغموض. وهي وإن ظلت المعشوقة المتفردة المالكة لكل نواحي الدلال، ليس بين عشاقها المتنامين في حواضر موطنها الأصلي ومضاربه، وإنما في العالم أجمع، إلا أن التعريف بها غدا معروفاً، كما أن وصف سحرها، وما تحدثه في العقول غدا هو الآخر مسبوقاً عليه. لقد أضفى عليها عشاقها الأصليون دون بخل كل ما يمكن أن يضفوا عليها من المزينات، وابتكروا دون كلل ما كان بوسعهم من الابتكارات والطقوس، وبالمثل عرف العالم سبل التعامل بجمالها بما هو متناسب لذوائقهم وقيمهم الخاصة. ولأنها وُصفت بما وُصفت، وقيل فيها ما قيل، لم يعد الحديث عنها بعد ذلك كله مثلما كان، ولكنها ظلت على الرغم من ذلك حية في الذاكرة، وفارضة نفسها على الرحالة التالين. وهذا ما كان من حالها في مدونات الرحالة المتأخرين من أمثال: هاري سنت جون فيلبي (H. ST. John Philby) وويلفرد ثيسجر (W. Thesiger)، الأول في مدونات رحلاته العديدة في أطراف المملكة العربية السعودية وبقية مناطق الجزيرة العربية؛ والثاني في رحلته التي أخذته في نواحي الجنوب الشرقي من الجزيرة العربية. فالاثنان لا تخلو أسطر رحلاتهما من الإشارة إلى القهوة دوماً، إلا أن الإشارة هنا ليست إلا للقهوة العربية التي يشربها سكان الجزيرة، وليست إلى القهوة كما عرفوها في بلدانهم، فهما أُغرما بشربها بالإعداد والطريقة والتقاليد نفسها التي تشرب بها محلياً، فهما كانا يحملانها، كما يحملان أدواتها ولوازمها أينما حلا في ترحالهما في حواضر جزيرة العرب وبواديها(119). لقد مرت قصة القهوة مع الرحالة الذين جابوا حواضر الجزيرة العربية وصحاريها، كما استعرضنا خطوطها العريضة بتقلبات عدة؛ من مرحلة المفاجأة بالقهوة إلى مرحلة الانبهار بقوتها الاقتصادية، ومن ثم حالة العشق والإدمان التي نشأت بينها وبين إنسان الجزيرة. ورأينا أنه كان لكل مرحلة رحالة ممن انبروا لتدوين تفصيلاتها. وعلى الرغم من أن الدراسة، بسبب المنهج المرسوم لها لم يتسن لها تطبيق المعلومات الغنية المرصودة في مدونات هؤلاء الرحالة عن شؤون القهوة لمنظورها التاريخي من حيث الانتشار والترسخ على واقعها في جزيرة العرب، إلا أن المعلومات المرصودة أثبتت إلى حد كبير أنها مخزون واعد يساعد، ليس في توسيع معلوماتنا عن البن والقهوة في أرض العرب فحسب بل إلى ملء ثغرات نشتكي من غياب نظائرها في المدونات المحلية ولا سيما في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية أيضاً، بل حتى في الجوانب السياسية. ولطالما نادى المهتمون بأدبيات الرحلات إلى جزيرة العرب إلى الاستفادة من مكنونات هذه الرحلات، ولعل مثال ما أمكن استخراجه من هذه المكنونات فيما يخص البن والقهوة يؤيد جدارة أمثال هذه الدعوات. أما عن العلاقات الخاصة التي تشكلت بين الرحالة وأهل الجهة التي ارتحلوا إليها، فإن القهوة كانت دوماً أداة الوصل بين الطرفين، والوسيلة الفاعلة لترسيخ الوشائج. لقد تهيأ للرحالة مقابلة أئمة الدولة السعودية وملوكها وأشراف الحجاز وأمراء آل رشيد وأعيان الجوف. وفي مجالس استقبالهــم خبـروا تنــاول القهــوة الرسميــة. كما تهيأ لهم مشاركة العامة في مقاهيهم و(قهوتهم) والبدو في صحاريهم ومضاربهم. ومن خلال فنجان القهوة الذي استضيفوا به، عرف الرحالة الكثير من أحوال البلاد الخاصة والعامة. وكما دون الرحالة ملحوظاتهم عن عشق إنسان الجزيرة للقهوة، دونوا أيضاً اعترافاتهم بوقوعهم مدمنين لسطوتها، لم يكف الرحالة تناول القهوة من أيدي مضيفيهم الكرماء، بل تعلموا إعدادها وتقديمها على مثل طريقة وعادات وتقاليد من تعلموا منهم أصولها. لقد حملوها وأدواتها مع أحمالهم أينما حلوا وارتحلوا، وتحولوا إلى مشاركين للبدو في عشقها. وفي كل تلك الأحوال بقيت القهوة همزة الوصل بين الرحالة ومستقبليهم في أرض العرب. لقد كان بوركهارت من بين آخرين من الرحالة ممن سرحوا بخيالهم، ولا سيما في الأوقات التي واجهوا فيها الشدائد والتمنع والصعوبات في بعض أوقات رحلاتهم، متسائلين متخيلين: هل يُستقبل فرد من جزيرة العرب إذا ما ارتحل إلى بلده (بلد الرحالة)، بمثل ما استقبل هو في أرض هذا الإنسان؟! وأيقن المتسائل مدركاً بأن الإجابة هي غالباً بالنفي. فالأوربيون، وهذه هي الصورة الأقرب إلى اليقين، لن يفتحوا أبواب مجالسهم وحجرات بيوتهم لغريب أشعث، رث الملابس ومنهك القوى وعطشان جائع، بمثل ما استقبلوا هم بهذه الهيئة في جزيرة العرب في كل خيمة وقهوة ومجلس ومقهى. ويقدم يوليوس أويتنج مثالاً لهذا التباين المفترض، فهو حل بالجوف وتنقل بين قراها، وارتحل منها إلى حائل وتيماء والعلا وتبوك، وأينما حل استقبل في (القهاوي) وشرب القهوة بما يرضيه، وقاسم المرتحلين معه قهوتهم القليلة. ولم يتردد بوصف من قصّر في تقديم قهوته بالبخل والطمع، وصب غضبه عندما لم يعامل بالاحترام في مجالس القهوة. وعلى نهاية رحلته، وعقب توديعه لرفاقه، وقبيل الصعود إلى السفينة التي أقلته إلى بلده في ميناء الوجه، قال خاتماً أوصاف رحلته: "الآن انتهى الاكتفاء بالوجبة المعهودة (خبز وتمر وشاي)، إذ يجب عليّ الآن وبكل ثقة إخراج ما لذ وطاب مما ادخرته ليوم الضيق، الآن آن التمتع بشرب الشوكلادة وأكل البسكوت"(120). قد يكون سوء ظن، النظر إلى جميع رحالة جزيرة العرب من خلال ما يمكن لنا الحكم على أويتنج، فأغلب من مررنا على أسطر رحلاتهم لم يماثلوه في صفته. بل هناك من أكد على إثبات صفة الكرم عند العرب. فقد ذكر بيير جوردا، وهو من كتب عن الرحالة الأدباء الفرنسيين إلى البلاد الإسلامية في القرن التاسع عشر: "لقد كانوا العرب يملكون هذا الشيء الكرم، وأنهم يمنحون الضيافة لكل الناس"(121).
المصدر
--------------------------------------------------------------------------------Copyrights for King Abdul Aziz Foundation © 2002

أبوحذيفة 37
17-03-10, 09:49 AM
الرحلة اليابانية إلى الجزيرة العربية

1939م

تأليف: ايجيرو ناكانو (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=ايجيرو ناكانو)ترجمة، تحقيق: سارة تاكاهاشي



السعودية بعيون يابانية.. أيام الملك عبد العزيز
وفد ياباني يعيش حكايات ألف ليلة وليلة في الرياض قبل سبعة عقود * باحث ياباني يرصد رحلة من خارج القارة الأوروبية إلى البلاد الناشئة * الغترة والمشلح يميزان اليابانيين عن الأوروبيين في السعودية
http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local1.480091.jpgاحدى السواني في حديقة قصر البديعةhttp://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local2.480091.jpgاحد اعضاء الوفد الياباني يحمل ضباً http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local3.480091.jpgمجموعة من الحرس في قصر البديعةhttp://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local4.480091.jpgفي احدى الخيام المخصصة للوفد http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local5.480091.jpgاطفال في الرياض خلال زيارة الوفد اليابانيhttp://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local6.480091.jpgسوق الرياض قبل 70 عاماً

الرياض: بدر الخريف
ظلت مؤلفات عدد من الرحالة من خارج القارة الأوروبية، الذين زاروا الجزيرة العربية في فترات متفاوتة وذات شأن في تاريخ المنطقة، بعيدة عن اهتمام معظم الدارسين والباحثين ممن تناولوا أدب الرحلات المتعلق بالجزيرة العربية.
ورغم أهمية هذه الرحلات مع قلتها مقارنة بالرحلات الأوروبية في رسم صورة عن المنطقة في تلك الفترة إلا أن بعضاً من الباحثين تمكن من رصد معلومات سجلها رحالة من خارج القارة الأوروبية وقدم فيها وجهة نظر عن المنطقة تختلف عن وجهات النظر السائدة خصوصا الأوروبية، ورسم فيها صورة جديدة لا تعتمد على نمط واحد من الرحلات.
وتعد الرحلة اليابانية إلى الجزيرة العربية، التي قام بها وفد ياباني إلى الرياض عام 1939، ذات أهمية تاريخية، وهو ما دفع دارة الملك عبد العزيز إلى طبع الترجمة العربية لهذه الرحلة في كتاب يعد وثيقة تاريخية مهمة، حيث سجل ايجيرو ناكانو أحد أعضاء البعثة اليابانية الرسمية خلال زيارته للرياض عام 1939 مقابلة أعضاء البعثة للملك عبد العزيز واطلاعه على وجهة النظر اليابانية بشأن العلاقات المشتركة السياسية والاقتصادية، وانطباعه عن هذه الرحلة، كما دون فيها يومياته بأسلوب أدبي رائع. وقد ترجمت الكتاب من اليابانية الى العربية سارة تاكاهاشي مستفيدة في ذلك من إقامتها في الرياض لمدة 9 سنوات.
ويقول المؤلف ايجيرو ناكانو الذي تخرج من جامعة اوساكا للغات الأجنبية (قسم اللغة الألمانية) والتحق في عام 1933 بوزارة الخارجية وأقام في القاهرة لمدة 7 سنوات، إن رحلته إلى الرياض جاءت بعد أن زار اليابان في مايو 1938 (السنة الثالثة عشرة من التقويم الياباني شوّا) الشيخ حافظ وهبة سفير المملكة العربية السعودية لدى بريطانيا، لحضور حفل افتتاح مسجد طوكيو الذي بني في منطقة يويوغي. وحث الشيخ حافظ وهبة وزارة الخارجية اليابانية على إرسال وفد ياباني إلى السعودية، لدعم الروابط بين البلدين. فلبت وزارة الخارجية اليابانية الدعوة. وأرسلت وفداً يتكون من ماسويوكي يوكوياما الوزير المفوض في سفارة اليابان في مصر. وتومويوشي ميتسوتشي، وكان مهندسا بوزارة شؤون الصناعة والتجارة الدولية، وكاتب هذه السطور ايجيرو ناكانو. وكان يعمل آنذاك في السفارة اليابانية في القاهرة.
وعن تفاصيل الرحلة يقول الكاتب: «وصلنا إلى مدينة جدة في 4 صفر 1358هـ (26 مارس/ آذار 1939) وفي 31 مارس بلغنا مدينة الرياض، حيث قطعنا الطريق وسط الجزيرة العربية بالسيارة. وبقينا في الرياض 10 أيام. ويتحدث هذا الكتاب عن مشاهداتنا في الأيام العشرة التي أمضيناها في الرياض، والأيام التي قضيناها في رحلتنا في قلب الجزيرة العربية. وصلنا نحن الأربعة، يوكوياما وميتسوتشي ومساعد يوكوياما، وكاتب هذه السطور (ناكانو)، إلى مدينة جدة صباح يوم 26 مارس 1939، كانت الحرارة 32.3 درجة مئوية. وعند نقطة تقع على بعد ميل من الشاطئ كان علينا أن ننتقل إلى يخت صغير تاركين السفينة التي أقلتنا إلى الميناء نظرا لوجود شعب مرجانية كثيرة تكونت في البحر الأحمر منذ القدم. وعدد السكان في جدة 25 ألف نسمة. بمن فيهم من أجانب، ويقال: إن عدد الأجانب فيها 60 أوروبيا وأميركيا، و5 أو 6 من النساء. بينما يكثر وجود الأجانب المسلمين من الشام وتركيا. وجدة هي المكان الوحيد في هذه المنطقة الذي يسمح فيه بوجود الأجانب.
نخيل في كل مكان
* انطلقنا متجهين إلى الرياض وبرعاية كريمة من جلالة الملك عبد العزيز آل سعود الذي وضع تحت تصرفنا سيارتين؛ سيارة لنا وأخرى للمرشد ورئيس الحرس. كما زودنا أيضا بسيارتين: سيارة نقل واحدة لحمل الخيام والطعام، وأخرى بها 30 من الرجال. وأهدانا الشيخ عبد الله السليمان وزير المالية بعض الملابس العربية: أعطانا غترة ومشلحا وعقالا. وقمنا بالتقاط صورة جماعية بعد أن ارتديناها. لقد اخبرنا بأن نرتدي هذه الملابس العربية، دون إبداء السبب، لكنني أعتقد أنهم لم يرغبوا في أن يشاهد الأهالي الملك يستقبل ضيوفا يرتدون ملابس على الطراز الغربي. غير أنني كنت في غاية السعادة وأنا ارتدي الغترة والمشلح والعقال. وأصبحنا نبدو اقرب للعرب منا إلى الأوروبيين. كانت أشجار النخيل تنتشر في كل مكان على جانب الطريق. لكننا لم نشاهد زهورا على الإطلاق.
وأسهب المؤلف في وصف رحلته من جدة إلى الرياض مرورا بمدن وقرى في الحجاز ونجد وصولا إلى الجبيلة قرب العاصمة. وأضاف: بدأنا نتحرك، وبعد قليل وصلنا خارج الجبيلة. كان الطريق سهلا منبسطا، وكانت هناك لوحات إرشادية بعد كل مسافة تشير إلى اسم المكان وانطلقت السيارة بسرعة 80 كيلومترا في الساعة، وشعرت أننا اقتربنا من الرياض، وقبل التاسعة وعلى بعد نحو 3 أميال شاهدنا واحة خضراء وصاح السائق: الرياض.. الرياض.
اتجهنا إلى الناحية الجنوبية الغربية، وصعدنا على مرتفع أمكننا ان نشاهد منه وادي حنيفة، لكننا لم نر فيه ماء على الإطلاق، وأمكننا أن نشاهد أيضا خياما مقامة للمعسكرات وليس للسكن. أوقفنا السيارة ونزلنا نشاهد تلك العلامة التي كتب عليها Art no43 st Heavy Dot Spudder مصنوعة في أميركا، هذا يعني ان شركة أميركية تعمل هنا.
كان سور القصر (القلعة) يغطي مساحة كبيرة ومحاطا بأشجار النخيل. حين كنت في القاهرة ذهبت مرة إلى مطار الماظة وفي الطريق شاهدت قصرا في الصحراء وتذكرت حكايات ألف ليلة وليلة، لكنني أشعر هنا فعلا كأنني أعيش في وسط تلك الحكايات، لأن الجو المحيط بي هنا والهدوء الشديد وقسوة الصحراء توحي بذلك تماما، بالإضافة إلى ملامح منطقة نجد الشهيرة في الأدب العربي، فهذا كله يختلف عن الجو العام في القاهرة، وهذا ما جعلني أشعر كأنني أعيش فعلا حكايات ألف ليلة وليلة.
خيم الصمت علينا جميعا، لم ينطق أحدنا بحرف، ثم سرنا بمحاذاة سور القصر فوجدنا بناء مشيدا من الطين، عرفنا فيما بعد انه مرآب سيارات وبعد ان سرنا مسافة عشرين مترا تقريبا أوقفنا السيارة أمام البوابة، هذا هو قصر البديعة، كان مصمما على الطريقة العربية، وسنبقى هنا عشرة أيام من الآن. قبل سنة، حضر إلى هذا القصر أحد لوردات الأسرة المالكة البريطانية مع زوحته ونزلا فيه!! يتكون المبنى من طابقين، وهو مشيد على طريقة المعمار العربي بشكل مربع مثل شكل الكعبة، وشكل جامعة الأزهر، وشكل قصر الحمراء في غرناطة في إسبانيا ـ لا يختلف عن تصميم الفن المعماري العربي الإسلامي والسلالم ضيقة تسمح لرجلين فقط بالصعود معا وهي مبنية بالطين، ويوجد ما يشبه السجادة على السلالم، يبدو أنها مصنوعة في اليابان وفي آخر السلالم وضعت سجادة يبدو أنها مصنوعة في مصر، وحتى لا تتسخ السجادة وضعوا حصيرة لمسح الأحذية.
في الطابق الثاني المشيد من الطين قادونا إلى غرفة الضيوف، وهي غرفة واسعة مساحتها نحو 30 تتامي (التتامي 90 في 180 سنتيمترا) شممنا رائحة الطين، وكان هذا أول ما شعرنا به.
وفي الغرفة توجد حصيرة وضعت فوقها سجادة، وكان السقف مطليا باللون الأبيض، كذلك كانت جدران الغرفة أيضا وعلى السقف نجوم وهلال وغيرها من الأشكال الهندسية.
وكانت عروق الخشب ظاهرة من السقف وكانت مطلية بخطوط حمراء وسوداء على شكل تموجات وعلى الحائط كانت هناك زخرفة على الطريقة العربية أشكال هندسية ومنمنمات.
كان للغرفة سبع أو ثماني نوافذ، حجم كل منها 60 في 20 سنتيمترا، وفي كل نافذة شيش من الخشب، لا يمكن فتحه مع قضبان حديدية وهناك مساحة في أعلى النافذة مغطاة بالزجاج، تسمح لضوء الشمس بالمرور إلى الغرفة، ومن خلال هذه النافذة تمكنا من معرفة سمك الجدار، كان ثلاثين سنتيمترا وهذا السمك كاف لمنع دخول الحرارة إلى الغرفة.
وكانت هناك ستائر بدا واضحا أنها مصنوعة في اليابان وشاهدنا خطا كهربائيا في السقف، لكن هناك مصباح كهرباء، ربما هناك خطأ ما، وبجوار الحائط وضعت أريكة وكرسي من الخيزران وبجوارهما منضدة.
وفي وسط الغرفة وضعت طاولة صغيرة، ورأينا فوقها محبرة وقلما وسكينا، وكتب على المحبرة «صنع في اليابان» وهي من نوع Pairolink، ظننا بدءا أنهم وضعوا أمامنا عمدا أشياء مكتوبا عليها «صنع في اليابان»، لكننا أدركنا بعد ذلك ان هذا لم يكن متعمدا.
كانت تفوح من الغرفة رائحة الطين وبها نافذتان مثلهما مثل نوافذ غرفة الضيافة، تطلعت من النافذة فشاهدت حديقة أشجار النخيل، ورأيت حيوانا ظننته أسدا، لكنني اكتشف بعد تدقيق أنه كلب.
كان سقف الغرفة مصنوعا من الطين، ويمكن من خلاله مشاهدة عروق سميكة من الخشب، وكانت الزخرفة والطلاء مثلهما مثل ما شاهدناهما في غرفة الضيافة.
وبجوار باب الغرفة منضدة وكرسي ومرآة على المنضدة لا تعكس جيدا ملامح من ينظر فيها، مما يدل على أنها غير مستوية وهناك خط كهربائي في السقف، لكنه لا يعمل وكانت غرفة المهندس شبيهة بغرفتنا.
مع مستشار الملك

أبوحذيفة 37
17-03-10, 09:52 AM
بعد الحمام شعرنا براحة كبيرة فداعبنا النوم، لكن يوسف ياسين ـ مستشار الملك السياسي ـ أتى ليرحب بنا نيابة عن الملك، كانت قامته أطول قليلا من 160 سنتيمترا، ويرتدي «مشلحا» خفيفا غامق اللون، وتحته جلباب أبيض، ويرتدي فوق رأسه غترة من الحرير وعقالا اسود، وجهه مدور إلى حد ما، عيناه شديدتا السواد، مفتوحتان على الدوام قل ان يطرف له رمش، فهو يفتح عينيه دائما، وأنفه معقوق.. ويبدو من مظهره أنه سوري، وليس من البادية العربية.
تبادلنا معه التحيات مدة عشرين دقيقة، ثم قال: لماذا لا نبدأ الليلة بترتيب برنامج الزيارة؟
كان يتكلم العربية بلهجة سورية، لكنه كان في الغالب يتكلم الفصحى ببطء، ولمسنا ان لديه خبرة طويلة في التعامل مع الضيوف، وفي مجال العلاقات العامة، وفي إجراء الحوار مع البريطانيين والعراقيين وبلدان الشرق الأوسط، وهو مكلف بترتيب أمور العلاقات الخارجية في ما يتعلق باليابان والمملكة.
غادرنا الغرفة، وتناولنا طعام العشاء بدون رمال أو غبار أو تراب هذه المرة. تكون العشاء من: حساء بالسمن ولحم الضأن والأرز وبعض الحلوى، وشعرنا بأن كل شيء منظم ومرتب ونظيف جدا، فالأطباق والأكواب تمتاز بالبساطة، إلا أنها كانت مختومة باسم الملك، بحروف ذهبية، ربما أرسلها إلى القاهرة أو إلى بيروت لكتابة هذه الحروف عليها.
اتصل بنا يوسف ياسين وقال لنا: الملك عبد العزيز سوف يقابلنا عند الساعة الثالثة، فشعرنا في البداية ان الأمر غريب، لأن الساعة تجاوزت الثالثة فعلا، لكن فهمنا ان هذا يعني الساعة الثالثة بالتوقيت العربي ـ وهو يطابق الساعة التاسعة لدينا ـ لأنهم يعدون الساعة بعد غروب الشمس معتمدين على وقت الغروب والشروق، ولم نكن قد تعودنا على هذا الأمر.
قدم الينا يوسف ياسين وعرفنا بمستشار الملك «خالد الحكيم» والمسؤول عن الشؤون الداخلية عبد الرحمن الطبيشي، ونائب المستشار السياسي رشدي ملحس وسكرتيره إبراهيم.
في أثناء اللقاءات كان الحديث يدور بين الوزير الياباني ويوسف ياسين باللغة اليابانية والعربية والفرنسية، كان إبراهيم يتولى الترجمة من الفرنسية، وكنت بدوري أتولى الترجمة اليابانية، وبينما كنا نتناول طعام العشاء، شرع يوسف ياسين وإبراهيم في أداء الصلاة (صلاة المغرب).
بدأنا ـ على ضوء المصباح ـ عقد أول لقاء على مستوى المسؤولين في الخارجية اليابانية والخارجية السعودية: الوزير ، يوسف ياسين وإبراهيم، والمهندس الياباني وأنا، لكن هذا اللقاء لم يكن كتلك اللقاءات التي تتم بين مختلف الدول، فالأمر كان مختلفا، لا يمكن بالطبع أن أذكر تفاصيل اللقاء، لأن هذا غير مسموح به.
ولهذا فلن أكتب تفاصيل اللقاء وهو اللقاء الذي كان الهدف الأول والرئيسي لرحلتنا هذه، وكان علينا أن نعقد لقاء كهذا مرة كل يوم من الأيام العشرة التي قضيناها في الرياض.
انتهى اللقاء الأول في تمام الساعة العاشرة والنصف ليلا، بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات، وتبلغ الساعة الآن الحادية عشرة تقريبا، ودرجة الحرارة 22 درجة مئوية».
الطريق إلى لقاء الملك
* ويضيف المؤلف «في اليوم السادس من أول ابريل من عام 1939م، استيقظت، واستحممت، واستبدلت ملابسي، ولبست المشلح وتناولنا نحن الثلاثة طعام الإفطار ـ الوزير وأنا والمهندس ـ حيث قدموا لنا برتقالا طازجا، وكان لذيذا جدا.
قدم الينا عبد السلام ومعه رئيس الحرس الذي رافقنا من جدة، وبدا الاثنان في أناقة شديدة: مظهر جميل وملابس نظيفة مرتبة، ووضع رئيس الحرس الطيب الذي يعشقه العرب وهو «دهن العود».
تحركنا، ومعنا عبد السلام ورئيس الحرس، واتجهنا إلى قصر الملك، والسائق الذي جاء بنا من جدة لبس حلة جديدة، فكان رائع الهندام، ذكر لنا انه ذهب إلى السوق ليلة أمس لشراء ساعة فالتقى بأحد أصدقائه هناك، غير انه لم يجد ما يريد فكان بادي القلق.
قال له الوزير: حين نذهب إلى جدة سأشتري لك ساعة من هناك، فسر كثيرا بذلك، وقال مرددا: أشكركم أشكركم. واتجهت سيارتنا إلى القصر، وسرنا في الطريق نفسه الذي سلكناه أمس، ثم دخلنا من بوابة قصر الشمسية، ووجدنا على بوابة القصر مائة من رجال الحرس، وعلى رأسهم رئيس الحرس الذي كان يلبس زيا شبيها بزي العسكريين المصريين، وكان معظمهم يضع العقال على رأسه، وشاهدت اثنين او ثلاثة منهم بدون حذاء.
توقفت السيارة وقدم يوسف ياسين وإبراهيم لاستقبالنا، وقادنا يوسف إلى الغرفة التي سنلتقي فيها بالملك، وهي غرفة الضيافة.
كانت الغرفة تتكون من مائة «تتامي».. غرفة واسعة جدا، وفي كل جانب من جوانبها الأربعة مرآة كبيرة، رسمت على كل منها صور أزهار وورود.
كانت الزخرفة رائعة وجميلة جدا، وجدران الغرفة مثل جدران غرف القصر الذي نقيم فيه، وفي السقف أربع مراوح أو خمس، بينما تدلت الستائر على النوافذ، ووضعت أرائك وكراسي من الخيزران، لكنها أفضل من تلك التي وضعت في القصر الذي نزلنا فيه، وكانت أشعة الشمس تخترق النوافذ لتصل إلى داخل الغرفة الكبيرة.
وقار وهيبة ملك
* دخلنا غرفة الضيافة، واتجهنا إلى رجل يجلس على كرسي ضخم ذي مساند، كان يرتدي مشلحا، ويبدو طويل القامة، وعن يمينه جلس ثمانية رجال يلبسون المشلح، وأدركنا أن الرجل الذي يجلس على الكرسي الضخم هو الملك ابن سعود.
اتجهنا ناحيته ووقف من كرسيه، وسلم علينا سلاما حارا، بدأ بالسلام على الوزير، ثم المهندس، ثم بي وقال: «مرحبا.. أهلا وسهلا.. أهلا وسهلا وصلتم بأمان الله». وحين سلمت عليه قلت له «تشرفنا».
كانت يد الملك ناعمة ملساء، وعلى اثر إشارة منه جلس الوزير عن شماله، وجلست والمهندس عن يمينه، وبجواري جلس إبراهيم ويوسف ياسين على يسار الملك. كانت هناك طاولة وضع عليها جهاز هاتف ومنظار كبير (للرؤية البعيدة) ونسخة من (القرآن الكريم).
شعرت بأن الملك أطول مني بنحو خمسة عشر سنتيمترا، فهو طويل القامة جدا، ربما تصل قامته إلى 180 سنتيمترا، فمظهره يدعو للاحترام الشديد، فهو ملك حقا وصدقا، وعلى رأسه عقال مطرز بخيوط مذهبة مع الخيوط السوداء، وكانت الغترة التي يضعها على رأسه بسيطة جدا، مصنوعة من القطن مثل الغترة، التي يضعها سائقنا على رأسه، لا فرق بين الاثنين على الإطلاق. وتحت المشلح كان الملك يرتدي قفطانا واسع الذيل.
وقد شاهدت مثل هذا على طلاب الأزهر في مصر، لم يكن يضع حذاء في قدميه، بل كان يلبس جوربا من نسيج سميك. وسمعت ان الملك لا يحب الرائحة الكريهة وينفر منها، ويحب الطيب، وقد شعرت بهذا عندما اقتربت منه، شعرت برائحة الطيب، طيب من النوع الغالي، تفوح من جسده. والملك في هذا المشلح أعطانا انطباعا بأنه ملك حقا. ملك لهذه المنطقة بلا منازع، فهذا المشلح يناسبه تماما. ويتناسب مع شخصيته التي تمتاز بالوقار والهيبة. وجه طويل إلى حد ما. يزينه شارب ولحية سوداء جدا، إلا أن الشارب كان أكثر سوادا من اللحية، وكان كثيفا جدا أكثر مما هو لدى العرب عادة. لم أر له مثيلا من قبل، عيناه كبيرتان واسعتان، لكن شعرت ان عينه اليسرى تعاني من شيء ما، ولاحظت ان إصبعه الوسطى في يده اليسرى بها قطع، وهذا يعني انه خاض قتالا ضاريا من قبل، وفي يده اليمنى لاحظت خاتما به حجر كريم، لا اعرف اسمه لبسه في الإصبع الصغرى، وكان تحت عين الملك اليسرى «خال» كبير.
كانت بشرته سمراء، لكنها بالنسبة لنا كانت مليحة جذبت عيوننا، صوته كان خافتا. وفيه «بحة»: حين سمعت صوته لأول مرة كنت أتعجب كيف يمكن لصاحب هذا الصوت أن يصيح او يقود الناس في الصحراء بهذا الصوت الخافت. وحينما كنا نتبادل الحديث كان الملك يبتسم دائما. ولم نلاحظ عليه أبدا أي مظهر من مظاهر الغضب او الامتعاض او حتى الملل. شعرت أنه ملك مختلف تماما عن الملك فاروق في مصر. عربيته التي يتحدث بها قريبة من الفصحى، لكنه يتحدث أحيانا بلهجة نجدية. وتصدر عنه أحيانا عبارات بلهجة سورية، كنت أحيانا لا افهم ما يقول. كان الحديث يدور في معظمه مع الوزير، الا انه أحيانا كان يوجه الحديث اليّ مباشرة. كنا نتحدث عن الدين والموقف الدولي والأمور السياسية. ولمدة ساعة وطوال الوقت كان يبدأ حديثه عادة بعبارة: «سعادة وزير اليابان». وحين كنا نتكلم عن الاتفاق الذي سيعقد بين السعودية واليابان: وعن الأحوال داخل المملكة العربية السعودية، والعلاقات مع الدول الأخرى، كان دائما يبتسم وينظر الى يوسف ياسين والى الآخرين مرددا:
اليس كذلك يا يوسف...؟
أليس كذلك يا خالد..؟
وذلك بطريقة كلها بساطة وود».
نقاش مع الملك
* ويشدد المؤلف بالقول «كما ذكرت قبل ذلك لا يمكن أن أكتب شيئا عما دار بيننا وعما اتفقنا عليه، أو عما كان ينبغي لنا مناقشته أو التحدث فيه. لا يمكن أن أكتب شيئا فيما يتعلق بموقف السعودية أو قضاياها، لكن اذكر هنا ان الملك قال: بلدنا بلد تحكمه الشريعة، والشريعة هي حكمنا ولا شيء غيرها، وأمام الشريعة جميع الناس سواسية، لذا فإن الديمقراطية الغربية التي تطبق بالقوة هي بالنسبة لنا وبالنسبة لبلدنا ليست ديمقراطية حقيقية، عندنا الشريعة، وهي دستور العرب، والمسلم الذي يؤمن إيمانا حقيقيا بالشريعة لا يفرض عليه بالقوة شيء، ولتحقيق الأمن لا نلجأ أبدا الى القوة، وقد سلمنا المسؤولية لأمير كل قبيلة، وعلى الأمير نفسه ان يتعامل مع أهل قبيلته، وأن يؤدي واجبه. فإذا ما حدث شيء ـ لا قدر الله ـ تكون هذه مسؤولية أمراء القبائل ولهذا فنحن الآن نعيش مرحلة أمن وحالة أمن.
وعن العلاقات الدولية قال الملك: نحن نريد ان تكون لنا علاقات طيبة بالدول المجاورة، وبالدول القوية في أوروبا، كما اننا لا نحمل بغضا ولا نحمل كراهية لأحد، وعلى سبيل المثال لا نحمل بغضا لدولة ألمانيا أو ايطاليا أو بريطانيا أو أميركا أو فرنسا، ونحن نحترم اليابان باعتباره بلدا عظيما في جنوب شرقي آسيا.
وعن الشيوعية قال الملك: الشيوعية.. نحن لا نوافق عليها ابدا. بل نود ان تنتهي. وهنا تبذل كل محاولات، لكن رجال بلدنا لا يقبلونها أبدا. وهذا أمر واضح تماما، ولهذا نعتقد ان الشيوعية لا يمكن أن تأتي الى بلدنا ابدا. ومن هنا فنحن لا نشعر بوجود مخاطر من الشيوعية تجاه سياستنا.
وعن اليهود قال الملك: اليهود كانوا دائما أساس الصراعات التي تدور في أوروبا، وهم أساس الصراعات التي تدور الآن، وفيما يتعلق بإخوتنا في فلسطين نساعدهم بما لدينا، ولقد أوضحت هذا تماما حين كتبت الى الرئيس الاميركي روزفلت، أرسلت له رسالة خاصة، وقلت له: ان اليهود سوف يتسببون في ايجاد مشكلات عديدة في جميع أنحاء العالم.
ثم قال الملك لنا مباشرة: وأنا آمل ان تقوموا في اليابان بدعم رأيي هذا.
وشعرت بأنه كان منفعلا وعاطفيا حين كان يتكلم عن اليهود.
تحدثنا كثيرا في موضوعات ليست مهمة، لذا لن أكتب عنها. لكن خلال الاجتماع تحدثنا عن ابنه الثاني فيصل الموجود في لندن في ذلك الوقت، أخبرت الملك بأنني والوزير التقينا به في القاهرة، فسر الملك كثيرا، وظهرت أمارات السرور على وجهه واضحة. كما لو كان عاجزا عن كتم سعادته، وراح يسألنا: كيف كان فيصل؟ هل كان في صحة جيدة؟ وراح يسألنا أسئلة تفصيلية عنه، ثم ذكر لنا أن الأمير فيصل قادم خلال أيام وسوف يسعد كثيراً لو التقى بنا في الرياض. كان يتكلم بأحاسيس الأب والوالد لا الملك. عرفنا أن الملك يحب الأمير فيصل حبا جما.
سعود أمير مهذب
* بعد نصف ساعة دخل علينا رجل يبدو في الثانية والأربعين من عمره، يضع نظارة على عينيه. قامته طويلة الى حد ما، نظر اليه الملك، وقال انه أحد أولادنا، انه الأمير سعود، فأردنا ان نحييه، لكن الملك قال: «فيما بعد». فأومأنا إليه بأيدينا. كان الأمير مهذبا جدا، جلس على الكرسي بأدب شديد وراح يستمع الى حديثنا.
قال الملك للمهندس ميتسوتشي انه طلب من أميركا حفر بئر ماء أمام قصر البديعة وسأله هل هناك احتمال لوجود ماء في الموقع؟ فرد المهندس: لا يمكن أن ابدي رأيي سريعا الآن، لكن أمهلني ليوم غد، سأقوم بدراسة جيولوجية لهذه المنطقة وأعطيكم جوابي.
وفي اثناء المناقشة قدموا لنا الشاي والقرفة والقهوة، قدموا الشاي مرة واحدة، لكن القهوة عدة مرات، كان طعمها لذيذا، كانت كالقهوة التي شربناها من قبل، لكن «فناجين» القهوة كانت «فناجين عادية» وكان الحارس الذي يقدم القهوة لا ينتعل حذاء.
انتهى الحديث تقريبا. وشعرنا بأنه لم يعد هناك داع لجلوسنا، ولكن كلما هممنا بالاستئذان بدا الملك وكأنه لا يريد ان يتركنا نذهب، وأوقفنا أكثر من مرة عن مغادرة المكان، وراح يرحب بنا.
رجعنا الى مكان إقامتنا. وجاء الينا يوسف ياسين ليخبرنا بأننا سنتابع الحديث معاً في الساعة الواحدة، لكن الساعة الواحدة تعني الرابعة. وهكذا جاء يوسف ياسين ثانية، ودار بيننا الحديث حتى الساعة السابعة، أي لمدة ثلاث ساعات.
جولة في مدينة الرياض
* استيقظنا من النوم، وهذا اليوم هو إجازة قومية في اليابان تتعلق بمناسبة خاصة بالإمبراطور، ولهذا فالأعمال التجارية في اليابان متوقفة، والمحلات مغلقة.. تناولنا طعام الإفطار. لم يكن هناك ما أتوق اليه من الطعام الطازج، لكن ما العمل.
وبعد الطعام بدأت أعد لإرسال برقية لوزارة الخارجية، وذلك بالآلة الكاتبة التي كنت أحملها معي، ثم ذهبت مع المهندس ميتسوتشي وأخذت صورة للحديقة. وحين أردنا أن نتجول ونشاهد مدينة الرياض، طلب عبد السلام منا التريث حتى يسأل الملك ليرتب لنا الأمر. وقام بالاتصال بيوسف ياسين الذي تأخر في الرد فترة طويلة، وخلال هذا الوقت أحضر عبد السلام مقالا قال انه سيرسله إلى جريدة «أم القرى» عن رحلتنا، وشاهدنا مسودة ما كتب! جاء رد يوسف ياسين ايجابيا، وذكر أن بالإمكان أن نذهب لمشاهدة مدينة الرياض، والتجول فيها في الساعة الحادية عشرة من هذا الصباح، فشعرنا بأنهم يعاملوننا معاملة ضيوف مهمين، وانطلقنا لنشاهد مدينة الرياض.
قالوا لنا: إن سكان الرياض 20 ألف نسمة، فسألت نفسي متعجبا أين يسكن هؤلاء؟! لم أر أناسا كثيرين هنا.. ومضينا في الطريق المؤدي إلى وسط المدينة، فشاهدنا المباني المشيدة من الطين، كان هناك محل لبيع الطعام المعلب وزيت الطعام، وكان يمكن أن نرى علب الطعام كتب عليها «صنع في اليابان» ورأيت الناس الذين يمشون بدون أحذية، والنساء كلهن يلبسن الحجاب الأسود، وفي الطريق رأينا سيارات فيها نساء، وضعت على نوافذها ستائر، وربما كانت النسوة من الأسرة المالكة. ومرت سيارتنا بجوار قلعة أو قصر «قصر المصمك» قالوا لنا انها أقدم قلعة للأسرة السعودية، وقد وقعت مرة في قبضة الأتراك، ومن بعدهم آل رشيد من حائل. وفي سنة 1902 قام جلالة الملك عبد العزيز ـ وكان في العشرين من عمره ـ ومعه 15 نفرا من أصدقائه بالهجوم على القلعة، وتمكن من تسلق سورها والسيطرة عليها، وداخل هذا القصر توجد الآن سلطة نجد، والأمير سعود ولي العهد يقيم هنا أيضا، كما توجد في القصر الشعبة السياسية، التي نظمها يوسف ياسين ويوجد أيضا مقر الوزارات المختلفة.
دخلنا القلعة أو القصر، وصعدنا الى الطابق الثاني، كانت الزخارف الداخلية تشبه تلك الزخارف الموجودة في قصر الشمسية الذي يقيم فيه الملك. دخلنا الغرفة الخاصة بالشعبة السياسية التي بدت كأنها مكتب عادي، لكن مساحته واسعة، وتوجد فيها منضدة كبيرة جدا. وعلقت على الحائط خريطة العالم باللغة العربية، وخريطة لشبه الجزيرة العربية مطبوعة في بريطانيا، وعلى المنضدة وضع جهاز هاتف، وكرة كبيرة مرسومة عليها خارطة العالم، وكرسي مصنوع من الجلد. لكن الإضاءة في الغرفة لم تكن كافية تماما مثل الإضاءة في غرفتنا التي نزلنا فيها، وعلقت على الحائط ساعة، كانت تشير الى الساعة السادسة بالتوقيت العربي.
بعد المغرب ذهبنا إلى القصر الذي يعيش فيه صاحب السمو النائب الأول (ولي العهد) تلبية لدعوته إيانا لتناول العشاء. دخلنا في القصر الذي كانت زخرفته شبيهة بالزخرفة الموجودة في غرفتنا، فرحب بنا الأمير سعود نفسه، وأخذنا إلى حجرة الطعام.
وكان بجانبنا يوسف ياسين، وخالد الحكيم، وإبراهيم، والدكتور السوري، وأحد الرجال ممن لهم مكانة في القصر ـ نسيت اسمه ـ كنا جميعا تسعة، كانت مائدة الطعام على النمط الأوروبي. وكانت الأطباق شبيهة بتلك التي نستخدمها حيث نقيم.
جلس الأمير سعود على رأس المائدة، وعن يمينه جلس الوزير الياباني وخالد الحكيم والرجل ذو المكانة الرفيعة في القصر، والدكتور السوري، وعن يساره جلس المهندس وأنا وإبراهيم ويوسف ياسين، كانت هناك مقاعد عديدة خالية تستوعب كثيرين من الضيوف. وتكون الطعام من حساء (مرق) لحم الضأن الدسم جداً، ومن الدجاج وأرز به قطعة صغيرة من لحم الضأن المحمر بالزيت، وفطيرة كبيرة حلوة جداً جداً، وفاكهة المانجو المعلبة، وأجمل شيء في هذا كله أنني استطعت أن آكل البرتقال الفلسطيني الطازج، والتفاح الفلسطيني الطازج أيضاً. كان الطعام دسماً وشهياً جدا.
وبعد أن فرغنا من تناول الطعام انتقلنا إلى غرفة الضيوف مع النائب الأول (ولي العهد) صاحب السمو الأمير سعود. كانت جدران الغرفة مزخرفة بأشكال جميلة ذات ألوان واضحة جدا، وعلى المنضدة وضع مذياع وكرة تحمل خريطة العالم كتلك التي شاهدناها في «الشعبة السياسية».
كان النائب الأول الأمير سعود يبدو كأبيه، طويل القامة ـ تصل قامته إلى نحو 180 سنتيمتراً ـ لكنه لم يكن عريضاً كأبيه، وكان لون بشرته داكناً. يضع على عينيه نظارة، طريقته في الحديث مثل والده تماماً، إلا أنه كان أسرع قليلا في إخراج عباراته من والده. ونستمتع بالمشي في هذا الجو الجميل الذي زاده ضوء القمر ـ ليلة الرابع عشر ـ روعة وحسناً.
أعادت إلي هذه الليلة المقمرة ذكرى ليلة شبيهة بها في القاهرة، حينما ذهبت إلى منطقة الأهرام، لا تزال هذه الذكرى ماثلة في نفسي وناظري، الآن أعاد لي بدر الرياض ذكرى الليلة المقمرة في القاهرة، فاغرورقت عيناي بالدموع. بعد أن عدنا إلى غرفتنا، كتبت برقية على الآلة الكاتبة، ثم دلفت إلى سريري، ونمت نوماً عميقاً.
حدثنا الأمير عن الزمن الذي جاء فيه والده إلى هنا ودخل على هذه القلعة، وحدثنا أيضاً عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية، والقضايا التي واجهت الملك. ثم سألنا عن اليابان، وبدأ كأنه مهتم كثيراً باليابان.
تسلمنا هدايا الملك: أهدى إلى الوزير سيفا مذهباً، وكسوة تتكون من مشلح وجلباب وغترة وعقال، وأهدى الملك إلى المهندس ميتسوتشي ولي أيضاً ساعة يمكن أن تضيء أرقامها وعقاربها بالليل، وعليها اسم الملك، وكسوة كالتي أهديت إلى الوزيرة، وأهدى لخادمنا محمود كسوة تتكون من مشلح وجلباب وغترة وعقال.
وأخبرنا يوسف ياسين بأنه ليس عندهم نظام يسمح بإعطاء النياشين، لأن ذلك ليس من الإسلام، ولذا أهديت إلينا هذه الهدايا. وفيما يتعلق بالسيف قال: إن الملك تعود أن يستخدمه، لهذا فإن من الشرف الكبير للأجنبي أن ينال سيف الملك، وفيما يتعلق بالكسوة قال: إنها مليئة بالطيب الذي يستخدمه الملك عادة. ولا أزال احتفظ بهذه الكسوة، ويمكنني أن أشم رائحة الطيب، كلما شعرت بالحاجة إلى ذلك.
المطر في الصحراء
* حين رجعنا من القصر ازداد هطول المطر أكثر فأكثر، وشاهدنا في الطريق خيمة بعض البدو، وقد غطوها بجلد الغنم وبحصيرة وحزموها بالحبال. كان المطر غزيراً جداً جداً، لذا تبلل كل شيء تماما، خرجت من الخيمة امرأة، وبدا كأن المطر انهمر من سقف الخيمة أيضاً، فهذه الخيمة تستخدم عادة للحماية من أشعة الشمس وشدة القيظ ومن العواصف الترابية، والرياح الشديدة، لكنها لا تصلح للوقاية من المطر، فلا فائدة من هذه البيوت في هذا الوقت، والواقع أنها أقل من بيوت الفقراء في اليابان. انخفضت درجة الحرارة أكثر. وصرنا نشعر بالبرد. والبدو في الخيمة، ربما كانوا يرتعشون داخلها، قسوة الطبيعة هذه جعلت هؤلاء العرب أقوياء، وقادرين على تحمل مصاعب الحياة وشدائدها.
شعرت من أجلهم بالأسى لأنني احتمي داخل السيارة من المطر، وأشعر بما يشعرون به. لكن الأمر في غاية السوء، ليس هنا فقط، لكن في جميع أنحاء العالم: فقد زرت الهند مرة، فرأيت أحوال الناس أسوأ بكثير مما هي عليه هنا. وزرت مرة منطقة الفسطاط بالقاهرة. ثم ذهبت بعد ذلك إلى شارع قصر النيل، وقارنت بين المنطقتين فلاحظت تناقضاً. وزرت فندق الملك داود في القدس، وشاهدت أيضاً العرب الذين كانوا يقفون عراة مكبلين بالحبال! وفي البصرة شاهدت يختاً رائعا لامرأة بريطانية، وشاهدت بجانبه بعض الناس يعومون على قطعة مسطحة من الخشب في نهر الفرات، وفي أكرا بالهند كان هناك قصر رائع، وبجواره «كشك» (كابينة) مكسورة تفوح منه رائحة عفنة يعيش فيه الناس، وفي شانغهاي شاهدت امرأة فرنسية كانت تمشي مع كلبها تتبختر، وبجانبها إحدى الغواني الصينيات ممن طحنهن الفقر. فعدم التوازن يمكن أن يرى في أي مكان على أرض المعمورة. لكنني حين شاهدت الناس هنا، هؤلاء العرب البدو، شعرت أنهم سعداء جداً، فهم قبل كل شيء ـ ورغم كل شيء ـ يتمتعون بالمساواة في كل شيء!! سوف نترك اليوم هذا المكان. ونغادر من هنا عائدين من حيث جئنا. استيقظت وبدأت أحزم الأمتعة وأجهزة الحقائب. وفي التاسعة ذهبنا إلى القصر الذي يقيم فيه الملك، قصر الشمسية مع يوسف ياسين ومستشاره إبراهيم.
التقينا بالملك لقاء الوداع، كانت كلماته لنا بسيطة جداً ومعبرة.. قال: «الناس في بلدنا ليسوا متعصبين، لكن يمكنني أن أقول: إن الناس معتدلون». وأعاد الملك هذه الكلمات على أسماعنا أكثر من مرة. بعد أن التقينا بالملك ـ وبترتيب من يوسف ياسين ـ أخذنا تصريحا بالتقاط صورة مع الملك. إبراهيم سوف يلتقط الصورة لنا مع الملك، بينما سألتقط صورة للوزير الياباني مع الملك، والتقط الوزير صورة للملك وحده، وهي الصورة الموجودة في هذا الكتاب. ولكن فيما بعد اكتشفنا أن الصورة التي التقطها إبراهيم لم تظهر

سيف نجدي
17-03-10, 02:29 PM
شكرا على هذه المعلومات التي تساهم في معرفة المواطن وتثقيفه

أبوحذيفة 37
20-03-10, 03:43 PM
G. A. WALLIN – TUTKIMUSMATKAILIJA, ORIENTALISTI JA ROMANTIKKO
Kaukaa haettua (http://www.nba.fi/fi/kaukaa_haettua) -perusn&auml;yttelyyn liittyv&auml;n oppimateriaalin on laatinut Helsingin yliopiston Opettajakoulutuksen harjoitusty&ouml;n&auml; Terhi Raitala yhteisty&ouml;ss&auml; tutkija Kaj &Ouml;hrnbergin kanssa. Materiaali soveltuu erityisesti lukion kurssin Kulttuurit kohtaavat (HI6) yhteydess&auml; k&auml;ytett&auml;v&auml;ksi.
Wallinin k&auml;ytt&auml;m&auml; matkapuku (p&auml;&auml;llys- ja aluspuku, jalkineet ja mukailtu p&auml;&auml;hine) on esill&auml; Kaukaa haettua -n&auml;yttelyss&auml;. Asun myi Keisarillisen Aleksanterin-Yliopiston etnografiselle museolle vuonna 1854 Viaporissa asunut islamilainen mulla, joka oli saanut sen Wallinin omaisilta.



1. G. A. Wallin – tutkimusmatkailija, orientalisti ja romantikko (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#1)
2. Tutkimusmatkailija Wallin (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#2)
3. Uskonnollisista menoista (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#3)
4. Kairolaiset (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#4)
5. It&auml;mainen puhetaito (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#5)
6. Aavikko (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#6)
7. Beduiinien vieraanvaraisuus (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#7)
8. Beduiinit ja kuolema (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#8)
9. Beduiinit ja omaisuus (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#9)
10. ”Id&auml;n nainen” (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#10)
11. Kuvat Wallinista (http://www.nba.fi/fi/opetus_kaukaa_haettua_wallin#11)




1. G. A. Wallin – tutkimusmatkailija, orientalisti ja romantikko
G. A. Wallin syntyi Ahvenanmaalla vuonna 1811. H&auml;n oli Runebergin ja Snellmanin aikalainen, joka kansallisaatteen sijasta innostui eksoottisista kielist&auml; ja haaveli matkasta kaukaiseen Arabiaan. Jean-Jacques Rousseaun hengess&auml; Wallin katsoi, ett&auml; eurooppalainen sivistys oli johtanut vain turhuuksiin ja ylenpalttisuuksiin, ja luonnonmukainen el&auml;m&auml;,'paluu luontoon', oli se, mit&auml; tarvittiin. H&auml;n halusi l&ouml;yt&auml;&auml; 'jalon villin', ja t&auml;t&auml; mielikuvaa h&auml;nest&auml; vastasi aavikon paimentolaiskansa beduiinit. Kansallisuusaatteella ja kaukokaipuulla on yhteiset juuret romantiikan aatemaailmassa; niit&auml; yhdist&auml;&auml; jonkin alkuper&auml;isen ja turmeltumattoman idea. Orientalismi, it&auml;maiden harrastus, ja rousseaulaisuus olivat ajan eurooppalaisia muotivirtauksia. Suomessa Wallin oli kuitenkin melko yksin haaveineen. Seitsem&auml;n vuotta kest&auml;nyt matka L&auml;hi-it&auml;&auml;n toi h&auml;nelle silti suuren maineen kotimaassa, ja ulkomailtakin h&auml;n sai tunnustusta Pariisin ja Lontoon maantieteellisilt&auml; seuroilta.
Wallin oli opiskellut Helsingin ja Pietarin yliopistoissa arabiaa, persiaa ja turkkia. Pietarissa h&auml;nell&auml; oli egyptil&auml;issyntyinen opettaja Muhammad Ayyad Al-Tantawi, joka her&auml;tti Wallinissa voimakkaan halun tutustua "it&auml;maiden" el&auml;m&auml;ntapaan paikan p&auml;&auml;ll&auml;. Saatuaan yliopiston matka-apurahan Wallin k&auml;ytti viel&auml; vuoden l&auml;&auml;ketieteen opiskeluun ennen matkalle l&auml;ht&ouml;&auml;. Wallin p&auml;&auml;tti jo etuk&auml;teen esiinty&auml; islamilaisissa maissa muslimina ja el&auml;&auml; siell&auml; paikallisten ihmisten tavoin.
Tuohon aikaan matka V&auml;limerelle kesti kuukausia. Kes&auml;kuussa 1843 h&auml;n l&auml;hti purjelaivalla Helsingist&auml; kohti Saksaa ja matkusti sielt&auml; halki Euroopan mm. postivaunuilla ja h&ouml;yrylaivalla Egyptiin. Kairossa h&auml;n alkoi pukeutua muslimiksi ja k&auml;ytt&auml;&auml; arabialaista nime&auml; Abd al-Wali. L&auml;&auml;k&auml;rinammatti avasi Wallinille monet ovet: h&auml;n vieraili useasti esimerkiksi naisten luona heid&auml;n haaremeissaan (harim), vierailta miehilt&auml; kielletyiss&auml; osissa taloa. H&auml;n hoiti ylh&auml;isi&auml; ja alhaisia ja kuuli naisten salaisia huolia. Muslimina esiintyminen oli aivan v&auml;ltt&auml;m&auml;t&ouml;nt&auml;: Mik&auml;li Wallinin eurooppalaisuus olisi ei-muslimeilta kielletyiss&auml; pyhiss&auml; kaupungeissa Mekassa tai Medinassa paljastunut, h&auml;net olisi v&auml;litt&ouml;m&auml;sti surmattu. Wallin kirjoitti matkallaan ahkerasti p&auml;iv&auml;kirjaa ja kirjeit&auml; Suomeen. H&auml;nen kuoltuaan ne julkaistiin kirjoina.

G. A. Wallinin muotokuva R. W. Ekman, Helsingin yliopistomuseo.



http://www.nba.fi/kuvat_iso/3232eed5.jpg http://www.nba.fi/kuvat_pieni/1dac176d.jpg (http://www.nba.fi/img/1dac176d.jpg)
(Kuvat avautuvat thumbnaileista uuteen ikkunaan.)


Kairo oli Wallinin tukikohta h&auml;nen pitk&auml;ll&auml; matkallaan. Sielt&auml; k&auml;sin h&auml;n teki kaksi matkaa Egyptiss&auml; sek&auml; kolme vaellusta laajalla alueella autiomaiden halki Arabiaan, Syyriaan, Palestiinaan sek&auml; Kaksoisvirtojen alueelle ja Persiaan. Kairossa h&auml;n otti oppitunteja arabiassa, kalligrafiassa sek&auml; arabialaisen huilun soitossa; illat h&auml;n vietti kairolaisten yst&auml;viens&auml; seurassa kahviloissa tarinankertojia kuuntelemassa tai moskeijoissa uskonnollisissa tapahtumissa. H&auml;nen aavikon beduiineja kohtaan tuntemansa ihailu ei laantunut pitk&auml;n oleskelun aikana heid&auml;n luonaan, vaan muuttui syv&auml;ksi rakkaudeksi. ”Kukapa ei tuntisi itse&auml;&auml;n iloiseksi aavikon balsamintuoksussa ja sen reippaiden poikien seurassa”, Wallin kirjoittaa. Heid&auml;n kielens&auml;kin oli ”l&auml;hes puhdasta Koraanin kielt&auml;”. H&auml;n olisi halunnut lopulta kuollakin aavikolla, mutta t&auml;m&auml; toive ei toteutunut. Rakkaudesta ja ihailusta huolimatta Wallinin suhtautumisessa beduiineihin voidaan lukea ylemmyydentunnetta. He ovat h&auml;nelle ikuisesti ”suuria lapsia”. Paluumatkallaan Suomeen Wallin liikuttui K&ouml;lniss&auml; Beethovenin Fideliota kuunnellessaan kyyneliin, itki silm&auml;lasinsa aivan huuruun ja ajatteli sittenkin voivan olla vaikeata j&auml;tt&auml;&auml; Eurooppa lopullisesti. Suomeen ja Eurooppaan paluu ei kuitenkaan en&auml;&auml; sujunut kitkatta, sill&auml; Euroopan ”ylellisyys, turhuus ja ylenm&auml;&auml;rin hienostunut sivistys” olivat muuttuneet Wallinille vieraiksi.
Pian Suomeen palattuaan Wallin yll&auml;tt&auml;en kuoli. Syy varhaiseen kuolemaan oli ehk&auml; aavikolla saatu maksasairaus, pilaantuneen veden juominen ja pitk&auml;t ajat pelkill&auml; taateleilla el&auml;minen ovat ehk&auml; my&ouml;s tehneet teht&auml;v&auml;ns&auml;. Kuolinsyyksi on veikkailtu syfilist&auml;kin eik&auml; olekaan mahdotonta, ett&auml; Wallin olisi sairastanut sukupuolitautia. Mit&auml;&auml;n todisteita t&auml;st&auml; ei kuitenkaan ole. Kuolemaa seuraavana p&auml;iv&auml;n&auml; Wallin olisi t&auml;ytt&auml;nyt 41 vuotta. Wallinia voidaan historioitsija Kaj &Ouml;hrnbergin mielest&auml; pit&auml;&auml; kansalliseen liioitteluun syyllistym&auml;tt&auml; yhten&auml; nelj&auml;st&auml; t&auml;rkeimm&auml;st&auml; Arabian niemimaan tutkijasta. Wallinin merkityksen ymm&auml;rt&auml;minen tosin edellytt&auml;&auml; ruotsin kielen taitoa.

Wallinin Bagdadista vuonna 1849 Gabriel Geitlinille kirjoittaman kirjeen kuoren teksti&auml; t&auml;ynn&auml; oleva sis&auml;pinta. Puhtaaksi kirjoitettuna siit&auml; tuli kymmenen sivua. Paperistakin oli pulaa, kun Wallin joutui nykyisess&auml; Irakissa rahapulaan ja oli melkeinp&auml; kuolla n&auml;lk&auml;&auml;n. Kansalliskirjaston erikoiskokoelma.



http://www.nba.fi/kuvat_iso/72ab606b.jpg http://www.nba.fi/kuvat_pieni/3d999ee0.jpg (http://www.nba.fi/img/3d999ee0.jpg)



Pohdittavaa:
Mit&auml; Wallinin oli opiskeltava ennen l&auml;ht&ouml;&auml;&auml;n Arabiaan?
Millaista Wallinin oli el&auml;m&auml; Kairossa?
Miksi Wallin ihaili beduiineja jo ennen kuin oli n&auml;hnyt heit&auml;?
Miksi Wallinin oli vaikeata palata Eurooppaan?

Yhdist&auml; k&auml;sitteet ja kuvaukset toisiinsa. T&auml;ydenn&auml; m&auml;&auml;ritelmi&auml;.

RomantiikkaTavoitteena kansallisvaltioOrientalismiPaluu luontoon, "jalot villit"RousseaulaisuusKauneuden, ylevyyden, kaukaisten aikojen ja paikkojen ihailuKansallisuusaate"It&auml;maiden" harrastus ja tutkimus, ylemmyydentunnosta syytetty




2. Tutkimusmatkailija Wallin
Wallin oli ensimm&auml;inen maailmassa, joka tallensi aavikon beduiinien runoutta ja tutki heid&auml;n murteitaan. H&auml;n uskoi olevansa toinen tai kolmas eurooppalainen, joka k&auml;vi muslimien pyhiss&auml; kaupungeissa Mekassa ja Medinassa. N&auml;in ei kuitenkaan ollut, vaan ennen Wallinia niiss&auml; oli varmuudella k&auml;ynyt jo toistakymment&auml; kristitty&auml;. Jos Wallinin alkuper&auml;inen suunnitelma ylitt&auml;&auml; Arabian niemimaan Al-Rub al-Khalin hiekka-aavikko olisi toteutunut, h&auml;n olisi edelleen legenda muuallakin kuin Suomessa. Eurooppalaiset onnistuivat ylitt&auml;m&auml;&auml;n tarunhohtoisen empty quarterin vasta 1930-luvulla. Wallin oli kuitenkin saanut tiet&auml;&auml;, ett&auml; h&auml;nen eurooppalainen taustansa oli paljastunut ja ett&auml; h&auml;nt&auml; ep&auml;iltiin vakoojaksi. H&auml;n sai varoituksen, ett&auml; h&auml;net surmattaisiin, jos h&auml;n etenisi suunnitelmansa mukaisesti. T&auml;m&auml; kolmannen er&auml;maavaelluksen aikana sattunut v&auml;likohtaus suuntasi Wallinin reitin kohti Bagdadia ja Persiaa.

Tulosta kartta ja merkitse siihen eri v&auml;reill&auml; Wallinin kolmen aavikkomatkan reitit.
Koeta arvioida oheisen mittakaavan avulla maitse kamelilla ratsastaen kuljettujen reittien pituutta.
1. Kairo – Suez – Ma’an – Al-Jauf – Jubba – Ha’il – Medina – Mekka – Jidda – Yanbu – Suez – Kairo

2. Kairo – Suez – Pyh&auml;n Katariinan luostari – Akaba – Jerusalem – Damaskos – Beirut – Aleksandria – Kairo

3. Kairo – Suez – Al-Muwailah – Tabuk – Taima – Ha’il – Bagdad – Isfahan – Shiraz –Basra – Bagdad – Damaskos – Beirut – Aleksandria – Kairo


http://www.nba.fi/kuvat_iso/50206f5b.jpg http://www.nba.fi/kuvat_pieni/42346ae6.jpg (http://www.nba.fi/img/42346ae6.jpg)
Kartta Heli Saarela.





3. Uskonnollisista menoista
Mik&auml; seuraavassa profeetta Muhammadin syntym&auml;p&auml;ivien yhteydess&auml; vietetyss&auml; dhikriss&auml; eli muistopalveluksessa teki Walliniin vaikutuksen?
”He seisovat piiriss&auml;, johon saattoi liitty&auml; kuka hyv&auml;ns&auml;, ken siihen tunsi kutsumusta, toistelivat lakkaamatta ja vakaasti Allahia syv&auml;ll&auml;, kumealla &auml;&auml;nell&auml;, ja yksi tai useampi piiriss&auml; ylimp&auml;n&auml; seisova lauloi t&auml;lle kuorolle Koraanin s&auml;keit&auml;, aina v&auml;liin taukoja pit&auml;en. Toisissa teltoissa kuoro mumisi la ilaha illa llah (ei ole muuta Jumalaa kuin Jumala), ja viel&auml; muissa sooloresitointia s&auml;esti arabihuilun vieno &auml;&auml;ni. Palveluksen aikana kaikki mukanaolijat liikehtiv&auml;t jatkuvasti, milloin huojuttaen vain p&auml;&auml;t&auml;&auml;n, milloin koko yl&auml;varttaan, ponnistellen ja siten piinaten ruumistaan mit&auml; ankarimmin. T&auml;m&auml; rasitus nostatti useimpien ruskeille poskille tietynlaisen kuin kuumeisen punan, johon liityi heid&auml;n kasvojensa hurskas, kaiken maallisen unohtava, vain Jumalalle ja h&auml;nen Profeetalleen n&ouml;yr&auml;sti antautunut ilme; tai kenties pikemminkin heid&auml;n tyystin ilmeett&ouml;mien kasvojensa ja ummistuneiten silmiens&auml; kokonaisuus synnytti heid&auml;n ulkoisessa olemuksessaan ristiriidan heid&auml;n monesti resuisten ja likaisten pukimiensa kanssa. Et&auml;&auml;mm&auml;lt&auml; kuoro kuulosti m&ouml;risevien karhujen hymin&auml;lt&auml; tai myrskyn j&auml;lkeen v&auml;hitellen tyyntyv&auml;n ja rantaan puuskuvan meren kohinalta; en voi kielt&auml;&auml;, ett&auml; kaikki t&auml;m&auml; teki minuun syv&auml;n vaikutuksen ja ett&auml; harvoin olen n&auml;hnyt uskonnollisia menoja, jotka olisivat minua enemm&auml;n miellytt&auml;neet.”
Miksi naisten hartaus huvitti Wallinia?
”Silloin n&auml;m&auml; rukoushuoneet, jollaisia on t&auml;&auml;ll&auml; paljon, ovat tupaten t&auml;ynn&auml; naisia, jotka istuvat sheikkins&auml; hautaholvin ymp&auml;rill&auml;, useimmin keskustellen, laulaen tai kuunnellen jotakuta laulajaa, joka aivan yksinkertaisella, enimm&auml;kseen resitoivalla nuotilla kertoo jotakin kaksimielist&auml; rakkaustarinaa s&auml;est&auml;en itse&auml;&auml;n pienll&auml; tamburiinilla. Minusta on kovin hauskaa tunkeutua n&auml;iss&auml; rukoushuoneissa naisten joukkoon katselemaan heid&auml;n hullunkurista hartauttaan, jonka avulla he viikosta toiseen uskovat nujertavansa jinnin (pahan hengen) vallan heihin tai sit&auml; v&auml;hent&auml;v&auml;ns&auml;.”




4. Kairolaiset
Pohdi seuraavien katkelmien valossa mit&auml; Wallin oli ensimm&auml;isten Kairon-kuukausiensa j&auml;lkeen oppinut egyptil&auml;isist&auml;.
”Muutenkin on kaikessa osoitettava tietty&auml; it&auml;maista ominaisluonnetta niin k&auml;velless&auml;&auml;n, seistess&auml;&auml;n, kuin istuessaankin. Kuinka hyvin eurooppalainen sitten lieneekin pukeutunut, h&auml;net muun muassa heti tunnistaa k&auml;ynnist&auml;&auml;n, ellei h&auml;n ole omaksunut it&auml;maalaisen hidasta, verkkaista ja painokasta astuntaa. It&auml;maalainen, etenkin turkkilainen, kulkee hyvin kiireett&ouml;m&auml;sti, ymp&auml;rilleen vilkuilematta, arabi yleens&auml; vilkkaammin, jos h&auml;n on liikemies tai h&auml;nell&auml; on jokin asia toimitettavana, mutta oppinut ja hurskas muslimi kulkee aina verkkaan ---”
”En tunne viel&auml; juuri lainkaan heid&auml;n kaikkia kohteliaisuuksiaan; niit&auml; on luvuttomasti, ja niist&auml; saisi varmasti kokoon paksuja kirjoja, jos ne tahtoisi kaikki ker&auml;t&auml;. Ne ovat kuitenkin t&auml;&auml;ll&auml; ehdottoman v&auml;ltt&auml;m&auml;tt&ouml;mi&auml;, ja minun on kykyni mukaan pyritt&auml;v&auml; ne omaksumaan. Aluksi kun sain vaikka kerj&auml;l&auml;isi&auml; kintereilleni ja vastasin, ettei minulla ollut pikkurahaa, tai jotakin muuta meill&auml; tavanomaista, en koskaan p&auml;&auml;ssyt heist&auml; eroon; he seurasivat minua pitk&auml;t matkat ja piinasivat minua hirve&auml;sti. Sittemmin olen oppinut vastaamaan heille ”Jumala tehk&ouml;&ouml;n sinut rikkaaksi” tai ”Jumala ravitkoon sinut” tai jotakin sellaista, enk&auml; silloin ainoastaan p&auml;&auml;se rauhaan heid&auml;n enemm&auml;lt&auml; jahtaamiseltaan vaan saan monen suusta kuulla jonkin lyhyen rukouksenkin.”
”Kaikki t&auml;m&auml; (kaupan hierominen) n&auml;kyy saavan t&auml;k&auml;l&auml;isen v&auml;en aina helposti ja &auml;kisti kiihtym&auml;&auml;n, kirkumaan ja vuodattamaan harmin kyyneli&auml; v&auml;h&auml;p&auml;t&ouml;isimm&auml;st&auml;kin asiasta. Siit&auml; ei muukalaisen pid&auml; s&auml;ik&auml;ht&auml;&auml; ja alentaa &auml;&auml;nt&auml;&auml;n vaan huutaa viel&auml; kahta kauheammin ja huitoa k&auml;sin ja jaloin, kuitenkin tietyn maltin ja tyyneyden s&auml;ilytt&auml;en, niin h&auml;n vie helposti voiton ihmisten huutamisesta, jos on oikeassa ja lausuu j&auml;rkev&auml;n sanan Jumalasta tai muuta sellaista.”
5. It&auml;mainen puhetaito
Miten it&auml;mainen puhetaito poikkeaa seuraavien katkelmien mukaan l&auml;nsimaisesta?
”H&auml;nt&auml; kehotettiin kertomaan tarinansa ja syyt&ouml;ksens&auml; miest&auml;&auml;n vastaan. H&auml;n teki sen nyyhkytt&auml;en ja sill&auml; luontaisella kaunopuheisuudella, jota t&auml;&auml;ll&auml; saa kuulla alhaiss&auml;&auml;tyisimpienkin ihmisten keskuudessa.”
”Kyn&auml;, jolla meill&auml; on niin t&auml;rke&auml; osa el&auml;m&auml;ss&auml;mme, merkitsee t&auml;&auml;ll&auml; tuskin mit&auml;&auml;n. Sen korvaa al-fesaha, kaunopuheisuus, ei kuitenkaan sellainen kuin meill&auml; luettaessa kateederista edelt&auml; k&auml;sin kirjoitettua puhetta, vaan kaunopuheisuus, joka kaikissa tilanteissa voi heti valmistamatta ilmaista ajatuksensa selv&auml;sti, t&auml;sm&auml;llisin sanoin ja lausein sellaisina kuin niit&auml; k&auml;ytet&auml;&auml;n itsekussakin maakunnassa (Egyptiss&auml; t&auml;t&auml; sanotaan esimerkein puhumiseksi) ja joka saa jokaisen kuulijansa vakuutetuksi ajettavan asian oikeudesta. T&auml;llainen puhekyky on it&auml;maalaisissa tavallisempi kuin l&auml;nsimaalaisissa. Kun meill&auml; vain harvat puhuvat sujuvasti kaunista kielt&auml;, niin t&auml;&auml;ll&auml; taas t&auml;m&auml; kyky on yleinen useimmilla, my&ouml;s kehittym&auml;tt&ouml;miss&auml; yhteiskuntaluokissa. T&auml;&auml;ll&auml; se onkin v&auml;ltt&auml;m&auml;tt&ouml;m&auml;mpi, sill&auml; sen avulla kauppias pett&auml;&auml; ostajansa ja p&auml;invastoin.”
6. Aavikko
Arvioi seuraavien Wallinin kirjoittamien lauseiden perusteella, mit&auml; aavikko h&auml;nelle merkitsi.
”--- kuu loisti niin kirkkaasti, ett&auml; olisi voinut lukea pienint&auml;kin kirjoitusta.T&auml;m&auml; oikeastaan oli ensimm&auml;inen y&ouml;, jonka vietin aavikolla aavikon v&auml;en seurasssa; uutuudenvieh&auml;tysk&ouml; minut sai valtaansa vai todellakin ensimm&auml;isten patriarkkojen el&auml;m&auml;n oma taian- ja sadunomaisuus, sit&auml; en osaa sanoa, mutta harvoin luulen viett&auml;neeni niin iloista ja onnellista iltaa kuin nyt.”
”On merkillist&auml;, ett&auml; min&auml; saaristolainen, meren rannalla syntynyt ja kasvanut, jolla aina on erityinen mieltymys mereen, kuitenkaan en it&auml;mailla ja aavikolla koskaan tuntenut kaipausta mereen.”

Toisella aavikkomatkallaan Wallin kulki halki Siinain niemimaan Syyro-Palestiinaan ja Jerusalemiin.
Kuvassa Siinain maisemia. Kaj &Ouml;hrnbergin kokoelma.



http://www.nba.fi/kuvat_iso/cc68334d.jpg

7. Beduiinien vieraanvaraisuus
Miksi arvelet vieraanvaraisuuden olevan paimentolaiskansa beduiinien arvostama hyve, kuten Wallin todistaa?
”Vieraanvaraisuus on heid&auml;n v&auml;&auml;j&auml;&auml;m&auml;tt&ouml;min hyveens&auml;, niin luontainen, ett&auml; siin&auml; tuskin mit&auml;&auml;n ansiota n&auml;hd&auml;&auml;nk&auml;&auml;n.”
”Meill&auml; k&auml;vi alituiseen vieraita, ei mennyt p&auml;iv&auml;&auml;k&auml;&auml;n, ettemme saaneet suurta tai pient&auml; vierasjoukkoa kestit&auml;ksemme. Arabien (tarkoittaa t&auml;ss&auml; beduiinien) vieraanvaraisuutta k&auml;ytet&auml;&auml;n usein v&auml;&auml;rin, ja on miehi&auml;, jotka vaeltavat heimon luota toisen luo el&auml;en vain muitten niskoilla.”
8. Beduiinit ja kuolema
Mieti seuraavaa teksti&auml; lukiessasi miten beduiinien tavat n&auml;ytt&auml;&auml; surua poikkeavat meid&auml;n tavoistamme.
Kolmannella aavikkomatkallaan Wallin sai oppineena miehen&auml; paitsi vihki&auml; pariskunnan avioliittoon, my&ouml;s lukea rukoukset er&auml;&auml;n miehen kuoltua. Wallin kuvaili, miten surevan perheen naiset riisuutuivat vy&ouml;t&auml;r&ouml;lle asti ja p&auml;&auml;stiv&auml;t hiuksensa auki, sirottelivat tuhkaa ja hiekkaa p&auml;&auml;lleen. Miehet eiv&auml;t itkeneet, mutta vaikeroivat syv&auml;n murheen vallassa. H&auml;nen mieleens&auml; j&auml;i erityisesti pieni poika, joka tunki tuhkaa suuhunsakin. Tyt&auml;r l&ouml;i rintaansa ja itki lohduttomasti suuria kyyneleit&auml; pudotellen. Kaikki vaikersivat sukulaissuhteen mukaan: voi veljeni, voi is&auml;ni… Vainaja pestiin, h&auml;nen hiuksensa leikattiin ja ruumiin aukkoihin laitettiin puuvillatupot. H&auml;net haudattiin kangasarkussa syv&auml;lle maahan. Haudalla teurastettiin lammas ja nuotiolla vietettiin iltaa aina puoleen y&ouml;h&ouml;n asti. Seuraavana p&auml;iv&auml;n&auml; perhe oli hiljaisen surun vallassa ja eilinen villi sureminen ohi. ”Terveen luonnonihmisen haavat, niin sis&auml;iset kuin ulkoisetkin, paranevat nopeasti”, kirjoitti Wallin.
9. Beduiinit ja omaisuus
Mit&auml; allaolevasta voi p&auml;&auml;tell&auml; beduiinien suhteesta omaisuuteen?
”Yleisesti ottaen he ovat puheliasta, miellytt&auml;v&auml;&auml;, yst&auml;v&auml;llist&auml; v&auml;ke&auml;, mutta eiv&auml;t juuri lainkaan erota omaansa toisen omasta; etenkin kaikki sy&ouml;t&auml;v&auml;ksi kelpaava on heille yhteist&auml; ---”
Beduiinit saivat huomattavan osan toimeentulostaan my&ouml;s ry&ouml;stelem&auml;ll&auml;. Se, mik&auml; heimo sai ry&ouml;st&auml;&auml; toisen, oli tarkoin s&auml;&auml;delty&auml;. Sukulaisheimoja ei voinut ry&ouml;st&auml;&auml;. Yksikin sukulaisheimon edustaja matkaseurueessa pelasti kaikki ry&ouml;st&ouml;lt&auml;.”On n&auml;et lakina, ett&auml; jos seurassasi on joku henkil&ouml; siit&auml; heimosta, jonka luo kuljet, vaikkapa vihamielisenkin, niin ei t&auml;ll&auml; heimolla ole mit&auml;&auml;n oikeutta tehd&auml; sinulle pahaa tai ottaa omaisuuttasi.”
10. ”Id&auml;n nainen”
1800-luvun alun orientalistiseen aatemaailmaan liittyi my&ouml;s mielikuva Id&auml;st&auml; eroottisten fantasioiden tyyssijana. Wallin on selv&auml;sti ollut tietoinen t&auml;st&auml;kin, niin tarkasti h&auml;n raportoi naisseikkailuistaan opettajalleen ja yst&auml;v&auml;lleen Gabriel Geitlinille kirjeiss&auml;&auml;n. Ilmeisesti Wallin kuitenkin pettyi naissuhteissaan, sill&auml; h&auml;nen kommenttinsa ”Id&auml;n naisesta” muuttuvat vuosien mittaan katkeriksi. Aavikkomatkoillaan h&auml;n koki romanttisia rakastumisia, kun beduiinip&auml;&auml;llik&ouml;t tarjosivat teini-ik&auml;isi&auml; tytt&auml;ri&auml;&auml;n h&auml;nelle vaimoiksi. Naisten kauneus oli yksi Wallinin lempiaihe; er&auml;skin beduiinitar oli ”yksi Arabian siroimmista gaselleista”, ja h&auml;nest&auml; olisi voinut tulla Wallinin vaimo. ”Herra kuitenkin tahtoi toisin”, p&auml;&auml;tti Wallin.
Mit&auml; ajatuksia seuraavan katkelman ristiriidat sinussa her&auml;tt&auml;v&auml;t?
Mit&auml; Wallinin omasta suhtautumisesta voi p&auml;&auml;tell&auml;?
”Muuten on huomautettava, ett&auml; naiset aavikolla (v&auml;hemm&auml;n kuitenkin kuin kaupungeissa) pit&auml;v&auml;t miehi&auml; ankaran tohvelivallan alla, niin mahdottomalta kuin se tuntuukin katsoen siihen surkeaan asemaan, jossa he yleens&auml; ovat it&auml;mailla. Mutta nainen on kaikkialla maailmassa samanlainen, ero riippuu enimm&auml;kseen miehist&auml;, joiden on pidett&auml;v&auml; heit&auml; ohjaksissa. It&auml;maiden miehet, jotka useinkin ovat sielultaan heikkoja, kykenev&auml;t vain v&auml;h&auml;isess&auml; m&auml;&auml;r&auml;ss&auml; saamaan henkist&auml; valtaa naisiin, vaan n&auml;m&auml;, vaikka ovatkin suljettuja harim-vankilaansa, usein johtavat pensaspartaisten miestens&auml; toimia.”
11. Kuvat Wallinista
R. W. Ekmanin muotokuva Wallinista pohjautuu Johanna Ramstedtin Wallinista kuolinvuoteella piirt&auml;m&auml;&auml;n kuvaan.
Pohdi, miten kuvat poikkeavat toisistaan ja mist&auml; kuvien ero kertoo.


http://www.nba.fi/kuvat_iso/3232eed5.jpg http://www.nba.fi/kuvat_iso/ca0b9f7d.jpg http://www.nba.fi/kuvat_pieni/1dac176d.jpg (http://www.nba.fi/img/1dac176d.jpg) http://www.nba.fi/kuvat_pieni/2569fb40.jpg (http://www.nba.fi/img/2569fb40.jpg)



G. A. Wallinin muotokuva R. W. Ekman, Helsingin yliopistomuseo.
Litografia Johanna Carolina Ramstedtin piirroksen mukaan, Suomen kansallismuseo, Cygnaeuksen galleria, valokuva Timo Syrj&auml;nen.


Sitaattien suomennokset
Jaakko Anhava, Jussi Aro ja Armas Salonen.

L&auml;hteet
Aro, Jussi & Salonen, Armas, Georg August Wallin – Tutkimusmatkoilla arabien parissa, 2000.
Elmgren, S. G., Georg August Wallins reseanteckningar fr&aring;n Orienten I–IV, 1864–1866.
&Ouml;hrnberg, Kaj, Georg August Wallin - Aavikon vaeltaja. El&auml;m&auml; ja p&auml;iv&auml;kirjat, 2007.
&Ouml;hrnberg, Kaj, Suomalaiset Arabian-k&auml;vij&auml;t. Teoksessa Matka-arkku – Suomalaisia tutkimusmatkailijoita, 1989.
&Ouml;hrnberg, Kaj, Klassinen orientalistiikka – It&auml; p&auml;iv&auml;unena. Teoksessa Wallinista Wideriin – Suomalaisen kolmannen maailman tutkimuksen perinteit&auml;, 1984.

أجواء الربيع
21-03-10, 12:47 PM
السلام عليكم

شكراً لكل القائمين على هذا المنتدى الرائع والذي اشعر من خلال تصفحه بسعادة غامرة وكأني

عثرت على كنز لايقدر بالمال فجزاكم الله خيراً

أبوحذيفة 37
21-03-10, 03:44 PM
حياك الله

من اي بلد انت

وكيف عرفت هذا المنتدى

أبوحذيفة 37
23-03-10, 11:00 PM
http://www.roerich.org/images/photos/401172_033.jpg



http://image3.examiner.com/images/blog/wysiwyg/image/Roerich(1).jpg


Nicholas Konstantinovich Roerich

رسام روسي وعالم اثار

زار الجزيره العربيه سنة


In 1876, Nicholas Konstantinovich Roerich, one of Russia's greatest artists, married Helena Shaposhnikov a pianist and author who later translated Helena Blavatsky's Secret Doctrine. They joined the Theosophical Society (http://www.examiner.com/x-17576-Alternative-Religions-Examiner~y2009m7d31-The-Phoenix-Theosophical-Society) in London in 1919, but a year later, the Roerichs founded the Agni Yoga Society, which espoused a living ethic encompassing and synthesizing the philosophies and religious teachings of all ages.
In 1904 Roerich began the first of a series of religious paintings dealing with Russian saints and legends and angels (http://www.examiner.com/x-17576-Alternative-Religions-Examiner~y2009m8d26-Angels-messengers-of-God). Later paintings depict masters and saints of the Far East. These are the heavenly beings and hierarchical masters of the Great White Brotherhood, who the Roerichs believed watched over and guided the destiny of mankind. Many of these painting have “treasure” in the titles as in

أبوحذيفة 37
23-03-10, 11:19 PM
http://images.allposters.com/images/BRGPOD/78305.jpg




Nicholas Konstantinovich Roerich

رسام روسي وعالم اثار

زار الجزيره العربيه سنة



Pilgrims Going to Mecca, 1861
Leon-Auguste-Adolphe Belly
Giclee Print

أبوحذيفة 37
23-03-10, 11:31 PM
http://images.nypl.org/index.php?id=83533&t=w (http://digitalgallery.nypl.org/nypldigital/dgkeysearchdetail.cfm?trg=1&strucID=112524&imageID=83533&total=10&num=0&word=Sepulchral%20monuments%2C%20Islamic&s=3&notword=&d=&c=&f=2&k=3&lWord=&lField=&sScope=&sLevel=&sLabel=&imgs=20&pos=8&e=r)


Image ID: 83533
Art arabe : monument sépulcral près de Kymân El-Gyouchy (XVIIIe. siècle) (1877



http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:rKXR4KinRH2QnM:http://www.belly-dance.org/posters/poster-tunesian-dancer.jpg (http://www.belly-dance.org/posters/poster-tunesian-dancer.jpg)

أبوحذيفة 37
24-03-10, 01:05 PM
http://img.flipkart.com/bk_imgs/828/9781859641828.jpg



A Modern Pilgrim In Mecca: And A Siege In Sanaa (folios Archive Library)

(Hardcover - 2005-10-31)
by
Arthur John Byng Wavell (http://www.flipkart.com/arthur-john-byng-wavell/)

(Author)Write a Review (http://www.flipkart.com/writereview/modern-pilgrim-mecca-arthur-john/1859641822-l0x3fuyx0f)
List Price:Rs. 2557Our Price:Rs. 2557Discount:Rs. 0 http://www.flipkart.com/images/free_ship.jpg?v=19
Imported Edition. Order now and get it in 14-21 business days. See Details (http://www.flipkart.com/smallhelp.php?topic=shippingpolicy#ship_time)

All India - Free Shipping. See Details (http://www.flipkart.com/smallhelp.php?topic=shippingpolicy)
Ships to India only.
Buy online using:
- Credit Card (VISA & MasterCard)
- Debit Card / Internet Banking / ATM Card
- Cheque, Demand Draft or Money Order. See Details (http://www.flipkart.com/smallhelp.php?topic=shippingpolicy#dd_cheque_payme nts)

Publisher: Ithaca Press (gb)
http://www.flipkart.com/images/amazon_com_button.jpg?v=19 (http://www.amazon.com/s/?ie=UTF8&url=search-alias%3Dstripbooks&tag=flipkartcom-20&field-keywords=a+modern+pilgrim+in+mecca+arthur+john+byn g+wavell)


OR






Book: A Modern Pilgrim In Mecca: And A Siege In Sanaa (folios Archive Library) In 1908, Arthur Wavell left England to begin his journey to Mecca, determined to find out more about Arab customs with a view to future adventures into the unexplored interior of Arabia. Due to the suspicion a westerner would arouse, and the fact that unbelievers were forbidden by the authorities to enter Mecca, he undertook his pilgrimage in disguise. His journey to Damascus, Medina, and finally Mecca with his two companionsa Swahili Muslim from Mombasa and an Arab from Aleppois detailed in the first part of this reprint, which was originally published in 1912. Additionally, the book describes Wavells abortive attempt to explore south central Arabia, including his capture and expulsion from Yemen by the Turkish authorities. A Modern Pilgrim in Mecca, now back in print, will be of great value to historians, to scholars of the region or period, and to armchair adventurers





الكتاب : ألف حاج الحديثة في مكة المكرمة : وحصار وفي صنعاء (الصفحات أرشيف مكتبة)
في عام 1908 ، غادر آرثر يفل انكلترا ليبدأ رحلته إلى مكة المكرمة ، عقدت العزم على معرفة المزيد عن العادات العربية بهدف مغامرات في ال


A Modern Pilgrim In Mecca (1918)

by Arthur John Byng Wavell (http://www.goodreads.com/author/show/898505.Arthur_John_Byng_Wavell)
http://ecx.images-amazon.com/images/I/31qU2ZddQrL._SX106_.jpg (http://www.goodreads.com/book/photo/4651736-a-modern-pilgrim-in-mecca)
book data
0 ratings, 0.00 average rating, 0 reviews (more data...) (http://www.goodreads.com/book/show/4651736-a-modern-pilgrim-in-mecca#) [x] (http://www.goodreads.com/book/show/4651736-a-modern-pilgrim-in-mecca#) book data


all editions
0 ratings, 0.00 average rating, 0 reviews, on 0 people's shelf


ratingfrequency%5
0% 4
0% 3
0% 2
0% 1
0% This book has not yet been rated.

edit (http://www.goodreads.com/book/edit/4651736-a-modern-pilgrim-in-mecca)

published

أبوحذيفة 37
24-03-10, 02:52 PM
http://digital.library.upenn.edu/women/ruete/arabian/arabian.html

أبوحذيفة 37
24-03-10, 05:35 PM
http://www.simbasafaris.com/images/exc_salme01.jpg

http://images.alibris.com/isbn/9780486471211.gif


available COPIES



Memoirs of an Arabian Princess from Zanzibar

by Emily Ruete (http://www.alibris.com/search/books/author/Ruete%2C%20Emily)

About this title: Emily Ruete was born in 1840 as Princess Sayyida of Zanzibar. Set against a backdrop of political intrigue in the great age of European colonialism, this memoir offers a portrait of 19th-century Arab and African life, not only in the palace, but in the city and plantations as well.
Note: This is a general synopsis.


المتوفرة

مذكرات أميرة عربية من زنجبار

حول هذا الكتاب : إميلي Ruete ولدت في عام 1840 والأميرة سيدة زنجبار.

أبوحذيفة 37
24-03-10, 05:47 PM
http://digital.library.upenn.edu/women/ruete/arabian/154.jpeg

أبوحذيفة 37
25-03-10, 02:42 AM
Sir Percy Zachariah Cox (1864 - 1937), a British soldier and diplomat who was instrumental in the formation of an independent Iraq after World War I. Circa 1905. (Photo by Elliott & Fry/Hulton Archive/Getty Images


السير بيرسي زكريا كوكس (1864 -- 1937) ، وهو جندي بريطاني والدبلوماسي الذي كان له دور أساسي في تشكيل عراق مستقل بعد الحرب العالمية الأولى حوالي عام 1905. (الصور من جانب اليوت & فراي / هلتون الأرشيف / صور غيتي



http://cache3.asset-cache.net/xc/2737045.jpg?v=1&c=NewsMaker&k=2&d=45B0EB3381F7834D84784C5896749C930D3E09C17DD1F56A CA52222F25EC092C






http://www.al-ahwaz.com/arabic/2009/history/documents/images_doc/kazaal+a+e.jpg

أبوحذيفة 37
25-03-10, 02:49 AM
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229602972400341500.jpg

أبوحذيفة 37
25-03-10, 03:00 AM
Condition: GoodSubject http://www.gerty.ncl.ac.uk/images/W_055.jpg

أبوحذيفة 37
25-03-10, 03:05 AM
http://www.gerty.ncl.ac.uk/images/W_051.jpg

الملك عبدالعزيز مع

السير بيرسي زكريا كوكس

أبوحذيفة 37
25-03-10, 03:12 AM
http://www.gerty.ncl.ac.uk/images/W_058.jpg

أبوحذيفة 37
25-03-10, 10:44 AM
پرسي كوكس


http://www.marefa.org/images/thumb/d/d4/Ibn_Saud_%26_Percy_Cox.jpg/160px-Ibn_Saud_%26_Percy_Cox.jpg (http://www.marefa.org/index.php/%D9%85%D9%84%D9%81:Ibn_Saud_%26_Percy_Cox.jpg)
سير پرسي زكريا كوكس (بالإنجليزية (http://www.marefa.org/index.php/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A% D8%B2%D9%8A%D8%A9): Percy Zachariah Cox) (و.20 نوفمبر (http://www.marefa.org/index.php/20_%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1864 (http://www.marefa.org/index.php/1864) - 20 فبراير (http://www.marefa.org/index.php/20_%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1937 (http://www.marefa.org/index.php/1937)) ضابط وإداري ودبلوماسي بريطاني بالعراق.
في عام 1902 (http://www.marefa.org/index.php/1902) كان مستشاراً لسلطان عُمان (http://www.marefa.org/index.php/%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86).
خلق پرسي كوكس دولة الكويت (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA) كقضاء (http://www.marefa.org/index.php?title=%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1_(%D8%A5%D 8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A)&action=edit&redlink=1) مستقل ذاتياً داخل الدولة العثمانية (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) وكان ذلك أحد بنود الإتفاق الإنگليزي العثماني عام 1913 (http://www.marefa.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%DA%AF%D9%84%D9%8 A%D8%B2%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7 %D9%86%D9%8A_%D8%B9%D8%A7%D9%85_1913&action=edit&redlink=1).
خلف تشارلز مارلنگ (http://www.marefa.org/index.php?title=%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8% B2_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%86%DA%AF&action=edit&redlink=1) كمندوب سامي للمكتب السياسي الهندي Indian Political Service في طهران (http://www.marefa.org/index.php/%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86), حيث صاغ الإتفاقية الإنگليزية الفارسية عام 1919 (http://www.marefa.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%DA%A F%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81 %D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D8%A7%D9%85_ 1919&action=edit&redlink=1).
أسس الجيش العراقي (http://www.marefa.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8 %A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A&action=edit&redlink=1) وأول دستور للعراق (http://www.marefa.org/index.php?title=%D8%A3%D9%88%D9%84_%D8%AF%D8%B3%D8 %AA%D9%88%D8%B1_%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9% 82&action=edit&redlink=1). خلف أرنولد ويلسون (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D8%B1%D9%86%D9%88%D9%84%D8%AF_%D9%88%D9%8A% D9%84%D8%B3%D9%88%D9%86) كحاكم مدني Civil Commissioner (للعراق) في بغداد (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF) عام 1920 (http://www.marefa.org/index.php/1920).
وفي عام 1922 (http://www.marefa.org/index.php/1922) ورداً على غارات الوهابيين من نجد (http://www.marefa.org/index.php/%D9%86%D8%AC%D8%AF) على كل من العراق والكويت, فقد عقد پرسي كوكس (برئاسته) مؤتمر العقير (http://www.marefa.org/index.php/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%82%D9%8A%D8%B1) مع ابن سعود (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF) وحاكم الكويت والوكيل السياسي البريطاني بالكويت. بروتوكول العقير (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%88%D9%84_% D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D8%A7%D 9%85_1922) رسم حدود نجد مع كل من العراق والكويت.


ليدي بيل كوكس

ليدي بيل كوكس Lady Belle Cox, قبل الزواج كان لقب عائلتها هاملتون, هي زوجة سير پرسي كوكس. وقد حصلت على لقب قائدة من طبقة الامبراطورية البريطانية Dame Commander of the Order of the British Empire (http://www.marefa.org/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9_%D9 %85%D9%86_%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8 A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7 %D9%86%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) عام 1923 (http://www.marefa.org/index.php/1923).
مراجع


J. Townsend, Some reflections on the life and career of Sir Percy Cox, G.C.M.G., G.C.I.E., K.C.S.I., Asian Affairs, Vol. 24, #3, November 1993 (http://www.marefa.org/index.php/1993), pp. 259-272
الخليفة, مي محمد (1998). سبز آباد و رجال الدولة البهية - قصة السيطرة البريطانية على الخليج العربي. المؤسسة العربية للدراسات والنشر, بيروت.
وصلات

أبوحذيفة 37
25-03-10, 11:13 AM
للورد جورج ناثانيال كورزون (بالإنجليزية: George Nathaniel Curzon‏

http://www.nndb.com/people/000/000159520/George_Curzon.jpg






























Born: 11-Jan (http://www.nndb.com/lists/528/000106210/)-1859 (http://www.nndb.com/lists/858/000105543/)
Birthplace: England (http://www.nndb.com/geo/518/000080278/)
Died: 20-Mar (http://www.nndb.com/lists/963/000106645/)-1925 (http://www.nndb.com/lists/435/000106117/)
Location of death: London, England (http://www.nndb.com/geo/881/000069674/)
Cause of death: Infection (http://www.nndb.com/lists/347/000069140/)
Remains: Buried, Westminster Abbey, London, England (http://www.nndb.com/cemetery/815/000208191/)


Gender: Male
Religion: Anglican/Episcopalian (http://www.nndb.com/lists/757/000094475/)
Race or Ethnicity: White
Sexual orientation: Straight
Occupation: Government, Politician
Nationality: England
Executive summary: Created the Kingdom of Jordan
Father: Alfred Curzon (4th Baron Scarsdale, b. 1831, d. 1916)
Mother: Blanche Senhouse (b. 1837, d. 1875)
Wife: Mary Victoria Leiter (daughter of Levi Leiter, b. 1870, m. 22-Apr-1895, d. 1906)
Daughter: Mary Irene Curzon (2nd Baroness of Ravensdale)
Daughter: Cynthia Blance Curzon (first wife of Oswald Mosley (http://www.nndb.com/people/533/000114191/))
Daughter: Alexandra Naldera Curzon (married Edward "Fruity" Metcalfe)
Girlfriend: Elinor Glyn (romance novelist)
Wife: Grace Elvina Hinds (m. 1917)

High School: Eton College (1878) (http://www.nndb.com/edu/163/000088896/)
University: Oxford University (1883) (http://www.nndb.com/edu/486/000068282/)

Lord President of the Council (http://www.nndb.com/gov/911/000164419/) (1924-25)
UK Foreign Secretary (http://www.nndb.com/gov/823/000088559/) (1919-24)
UK Leader of the House of Lords (http://www.nndb.com/gov/166/000088899/) (1916-24)
Lord Privy Seal (http://www.nndb.com/gov/981/000116633/) (1915-16)
Lord Warden of the Cinque Ports (http://www.nndb.com/gov/945/000164453/) (1904-05)
UK Official (http://www.nndb.com/gov/219/000117865/) Viceroy of India (1899-1905)
UK Official (http://www.nndb.com/gov/219/000117865/) Under-Secretary of State for Foreign Affairs (1895-98)
UK Official (http://www.nndb.com/gov/219/000117865/) Under-Secretary of State for India (1891-92)
UK Member of Parliament (http://www.nndb.com/gov/756/000047615/) Tory MP for Lancashire, Southport Division (1886-89)
Bullingdon Club (http://www.nndb.com/org/223/000203611/)
Pilgrims Society (http://www.nndb.com/org/207/000134802/)
Travellers Club (http://www.nndb.com/org/498/000163009/)
Star of India (http://www.nndb.com/honors/862/000071649/) 1898
Order of the Garter (http://www.nndb.com/honors/557/000113218/) 1916

Author of books:
Russia in Central Asia (1889)
Persia and the Persian Question (1892)
Problems of the Far East (1894)
The Pamirs and the Source of the Oxus (1897)
Tales of Travel (1923)
Travels with a Superior Person (1985)


الحاكم العام للهند البريطانية
في المنصب
6 يناير 1899 – 18 نوفمبر 1905الملكالملكة فيكتوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D 9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8 %AF%D8%A9)
الملك إدوارد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF_%D8%A7%D9%84% D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D 9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9)أتى قبلهاللورد فيكتور بروسأتى بعدهاللورد مينتووزير الدولة للشؤون الخارجية
في المنصب
23 أكتوبر 1919 – 22 يناير 1924رئيس الوزراءديفيد لويد جورج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D9%88%D9%8A% D8%AF_%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC)
أندرو بونار لو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%88%D9%86% D8%A7%D8%B1_%D9%84%D9%88)
ستانلي بلدوين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%84% D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)أتى قبلهآرثر جيمس بلفور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B1%D8%AB%D8%B1_%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3_ %D8%A8%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1)أتى بعدهرامزي ماكدونالد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%B2%D9%8A_%D9%85%D8%A7%D9%83% D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF)رئيس مجلس اللوردات
في المنصب
10 ديسمبر 1916 – 22 يناير 1924رئيس الوزراءديفيد لويد جورج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D9%88%D9%8A% D8%AF_%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC)
أندرو بونار لو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%88%D9%86% D8%A7%D8%B1_%D9%84%D9%88)
ستانلي بلدوين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%84% D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)في المنصب
3 نوفمبر 1924 – 20 مارس 1925رئيس الوزراءستانلي بلدوين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%84% D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)أتى قبلهريتشارد بوردونأتى بعدهجيمس جازكوينرئيس مجلس الملكة
في المنصب
10 ديسمبر 1916 – 23 أكتوبر 1919رئيس الوزراءديفيد لويد جورج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D9%88%D9%8A% D8%AF_%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)أتى قبلهروبرت كريوأتى بعدهآرثر جيمس بلفور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B1%D8%AB%D8%B1_%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3_ %D8%A8%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1)في المنصب
3 نوفمبر 1924 – 20 مارس 1925رئيس الوزراءستانلي بلدوين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%84% D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)أتى قبلهتشارلز كريبسأتى بعدهآرثر جيمس بلفور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B1%D8%AB%D8%B1_%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3_ %D8%A8%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1)وزير الدولة لشؤون الجو
في المنصب
15 مايو 1916 – 3 يناير 1917رئيس الوزراءهربرت أسكويث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%B1%D8%AA_%D8%A3%D8%B3%D9%83% D9%88%D9%8A%D8%AB)
ديفيد لويد جورج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D9%88%D9%8A% D8%AF_%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC)الملكالملك جورج الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7% D9%85%D8%B3_%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D9%85% D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D 8%AD%D8%AF%D8%A9)ولد11 يناير (http://ar.wikipedia.org/wiki/11_%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1859 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1859)(1859-01-11)
كيلدستون, ديربيشير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%B1), المملكة المتحدةمات20 مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/20_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3) 1925 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1925) (العمر 66 عاما)
لندن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86), المملكة المتحدةالحزب السياسيحزب المحافظين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7% D9%81%D8%B8%D9%8A%D9%86)الزوج(ة)ماري كورزون (1895-1906)
غراس كورزون (1917-1925)
اللورد جورج ناثانيال كورزون (بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A% D8%B2%D9%8A%D8%A9): George Nathaniel Curzon‏) (‏11 يناير (http://ar.wikipedia.org/wiki/11_%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) - 20 مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/20_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3) 1925 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1925)) سياسي بريطانية شعل منصب الحاكم العام للهند البريطانية في الفترة ما بين 1899 و 1905 و وزير خارجة بريطانيا خلال أعوام 1919 حتى 1924.

أبوحذيفة 37
25-03-10, 12:57 PM
evidence about it being pre-Islamic.


http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRdam4.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRdam5.jpg
It is a big stone construction on a dried out river bed. Although it had been breached for about one third of its length, it is nevertheless an impressive 20 metres high and about 135 metres long.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRdam3.jpg
The upstream face is plastered with yellow mortar, the downstream face with bare stone. We camped at the base, among the quiet acacias and dhoum palms, where there wasn't much chance of being overlooked. It is a pity there was no water in the wadi.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRdam1.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRdam2.jpg
Khaybar village was a Jewish settlement in the time of the Prophet. There was a political disagreement at some stage between the villagers and the Muslim majority around them, and the villagers got in trouble. One can still see the old fort where they stuck out for eight months living on dates and milk.
There are many mud houses and a date palm oasis and many charming narrow crooked streets, where we got completely stuck with our 4WD, and to this day I don't know how we got it out in reverse. Of course, this place is a long way outside the reach of any mobile signal stations, so we could not call for help.
Anyway: the place is now completely deserted, and to me it seemed like a perfect archaeologist's dream. There are many stories to feed the imagination, tales of plague, witches, and treasure at Khaybar, which is why all the roofs have been removed -- people believed that the villages hid their treasure under their roofs.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRkhaybar1.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRkhaybar2.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRkhaybar3.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRkhaybar4.jpg
This is the Tayma well, about 2500 years old, and mentioned in the Bible. The well is called the Bir Haddaj.
[Isa 21:14.7] The inhabitants of the land of Tema brought water to him that was thirsty, they prevented with their bread him that fled.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtayma1.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtayma2.jpg
I don't think anyone would want to quench thrist from the well as it stands today.
The water was pulled up by camels, working in their designated tracks. Organisation!
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtayma3.jpg
The famous Tayma stones, inscribed in the Aramaic of two millenia or longer ago, are now in the Louvre, but thousands of other inscriptions of pre-Islamic Thamudic script have been found in the area and are stored in the city museum. To which we were not granted entrance, because the guard would not let people in during weekends. Because the museum is closed all weekend, every weekend!
There was the old Amir's fort. It is of less historical significance then the well and the things in the museum, but nevertheless a fascinating place to explore. It is abandoned, as most of old things in Tayma (except the things in the museum!), and it sports a warren of passages, small rooms, pillared halls, an inner courtyard and stairways leading to the roof. It even has a bat room, and we woke them up when we should not have. Now I know how the bats attack. It took me ten minutes to clean up.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtaymafort2.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtaymafort3.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRtaymafort4.jpg
About 2 km north from the modern town of Al Ula, are the ruins of what used to be the ancient capital of the kingdom of Dedan, which flourished in the first millennium BC. This place is the Biblical city of Dedan, of the Dedanites. Again, we found it empty, deserted and seemingly unexplored. At least the roofs were still on here.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRmoses1.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRmoses2.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRmoses3.jpg
The sandstone landscape around Al Ula is spectacular.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRstones.jpg
In the ruins by Al Ula there are inscriptions that indicate the Dedanites were preceded by a Minean settlement. The red sandstone cliffs close to the ruins are pitted with simple square Minean tombs, among them the famous lion tombs.
Most of these sites are fenced off and guarded, and one needs a permission to enter the fence. I have to admit that we have jumped one fence or two. This story explains why we resorted to such extremes. For this site, we had a written, and named, permission from some sort of ministry of archaeology to visit. However, the first time we came by, at 4PM, the guard was asleep, and his children were given strict instructions not to wake him up. Next morning, we tried again, but this time he simply was not in the mood to let us in. He looked at the letter, and said that the month is wrong. The date was written in the western calendar, and not in the Islamic one. We tried to explain this, but he would not hear any explanations. In the end, we left and decided that this fence was not worth the risk, since he had too much of a view of the whole area. But we risked another later.
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRalula.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRalula2.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRalula3.jpg
Finally, some images from the road, and off the road:
http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRsign1.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRsign2.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRcamels.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRroad1.jpg http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRroad2.jpg

http://www.silvija.net/2002SaudiMay/TRoffroad.jpg Jebel Antar is the mountain from where Lawrence of Arabia did his bit of trainspotting before he blew up his share. Or a bit more


ديدان القديمة

العلا


زارها الكثير من الرحاله

أبوحذيفة 37
25-03-10, 07:56 PM
مارك توين ، الذي زار فلسطين في عام 1867 ،


http://shs.umsystem.edu/famousmissourians/writers/clemens/images/1a_0243051_bigthumb.jpg (http://shs.umsystem.edu/famousmissourians/writers/clemens/clemensportrait.html)


الأديب الأمريكي مارك توين 1835 ـ 1910 ـــ د.ممدوح أبو الوي
عاش خمسة وسبعين عاماً, اسمه الحقيقي ساميول لانجهورن كليمتر, واتخذ لنفسه اسماً مستعاراً مارك توين, الذي يعني وسيلة قياس عمق المياه في الأنهار, واتخذ هذا الاسم المستعار لأول مرة عام 1863, ومات أبوه وهو تلميذ في المدرسة, وترعرع في مدينة هانيبال, التي تطل على نهر المسيسبي, لم يتابع دراسته, إذ اضطر للعمل في مطبعة محلية.
كان كثير التنقل والسفر, زار أستراليا وفلسطين وأوروبا, وعمل في إحدى البواخر.
تزوج عندما بلغ الخامسة والثلاثين عام 1870, وتذوق حياة الاستقرار الأسرية, بعد زواجه من أوليفا لانفدن, وكانت الفترة التي تلت زواجه, من أسعد فترات حياته وأغزرها إنتاجاً.
كتب "مغامرات توم سوير" عام 1876 توفيت ابنتاه وهو على قيد الحياة, وتوفيت زوجته عام 1903, في العام ذاته الذي زار فيه إيطاليا, وتركته زوجته صريع الحزن والوحدة القاتلة, وذاق طعم الثروة الهائلة في فترة من فترات حياته, وغرق في الديون حتى أذنيه في فترة أخرى.
كتب سيرته الذاتية عام 1906, وكتب عام 1909 "مقتطفات من زيارة الكابتن ستورم فيلد إلى الجنة.
أدبه أدب ساخر, والأدب الساخر قديم, يعود في أصوله إلى التراتيل الدينية الوثنية الموجهة ضد الأعداء, والذي تحول فيما بعد إلى غرض الهجاء, ومن الهجاء تطور جنس الكوميديا, وهذا الرأي هو للدكتور شوقي ضيف, الذي عبر عنه في كتابه "البحث الأدبي", وبالتحديد في فصل الدراسات الاجتماعية



ويعتبر من الرحاله الغربيين
في عام 1867 زار الكاتب الأمريكي المشهور (مارك توين) فلسطين كسائح، وحين وصل إلى طبريا والأراضي المحيطة بها، كتب ما يلي في كتاب "الأبرياء في الخارج" صفحة 345.

"لقد ألفيت نفسي في واد أخضر وارف الظلال، يتراوح عرضة بين خمسة أو ستة أميال، ويبلغ طوله خمسة عشر ميلا، وشاهدت الينابيع والأنهار التي تسمى منابع نهر الأردن، تجري فيه مياه ثم تصب في بحيرة الحولة، ويحيط بالبحيرة مستنقع واسع يزخر بالقصب، وسرعان ما يكتشف المرء بأن الأراضي التي تقع بين المستنقع والجبال التي تسور الوادي خصبة غنية ترويها ينابيع الأردن".

وبعدها سار (مارك توين) إلى (مرج ابن عامر) حيث وجد (جبل تايور) يعلو بمقدار 1400 قدم على شكل مخروط مستو أخضر، تكثر فيه الأحراش المتناسقة الزاخرة بالجمال والحسن والنعم والمعالم البارزة التي تسر العين وتبهج الخاطر، ثم يستطرد في وصف المشاهد الخلابة:

"وتسلقنا المنحدر العميق إلى قمة الجبل خلال الفرجة الخالية بين أشجار الغابة ذات النسائم العلية، وكان المشهد الذي طالعنا من أعلى الجبل جميلا ساحرا للغاية، فقد شاهدنا تحتنا سهل مرج ابن عامر المزدان بالحقول الخضراء والمروج النضرة مثل رقعة الشطرنج.

وكان المرج مزينا بالقرى البيضاء المتراصة، ومُزَوَّقاً هنا وهناك بالطرق والممرات المتعرجة التي بدت لنا مثل خطوط.. ثم انطلقت إلى الجنوب مخلفا ورائي منطقة الجليل، ووصلت السامرة(نابلس) بعد أن مررت بسلسلة من قمم الجبال المكسوة بالأشجار، والزاخرة ببساتين التين والزيتون، وشاهدت الأخدود الضيق الذي تقع فيه نابلس، ووجدت الأراضي هناك مزروعة، والتربة السمراء خصبة للغاية، وهي أراضي مروية كثيرة المياه تزخر بالخضرة وتفيض بالفوائد والمكاسب.. وفي خلال سيرنا إلى (القدس)، مررنا بعدة أودية صغيرة وحدائق وارفة الظلال مليئة بأشجار التين والرمان والمشمش وما أشبه ذلك".

وثمة سائح ورحالة أمريكي أخر، أكثر دقة، قام بزيارة فلسطين في منتصف القرن التاسع عشر بين عامي 1832و 1976 هو المبشر الأمريكي (وليام طومسون)، وقد تمكن بحكم مهنته كمبشر، من زيارة كل بقاع فلسطين، مبتدئا بالمنطقة الواقعة بين (القدس) و (بيت لحم).

قال طومسون في وصف المشاهد في كتابه (الأراضي المقدسة والكتاب) صفحة 24

"يكتسي القسم الأكبر من السهل في فصل الربيع بالقمح الأخضر والشعير.. إن هذا الحوض عبارة عن قطعة من الأرض الخصبة الغنية التربة التي تنتح الأجاص والعنب والتين واللوز.. بالإضافة إلى المحاصيل المألوفة والزيتون.."

وحين وصل إلى رام الله وصفها بقوله:

"لقد وجدت بأن التلال المحيطة بنا مهيأة على شكل مصاطب لزرع الكرمة، وهي مليئة بأشجار التين والزيتون، وبالقرب من القرية رأينا الكثير من أشجار التفاح والأجاص والرمان والأشجار المثمرة الأخرى".

وعن نابلس يقول طومسون:

"كانت الطريق تؤدي إلى سهل خصيب في الشمال، وإلى الشرق من نابلس وفي (وادي فاريا) كان الطريق يمر عبر أراضي مختلفة متبانية، جميلة ونضره، وعبر أودية خصبة على كلا جانبيها، وبعدها تنحدر إلى أخاديد برية وأودية تكثر فيها الأشجار والغياض المختلفة الأنواع".

ومن هناك سار إلى جنين. وعنها يقول:

"في أوائل الصيف تجف البحيرة، وعندها تزرع الأراضي الخصبة التربة بالخيار والبطيخ والذرة والمحاصيل الصيفية الأخرى"

ثم انطلق طومسون إلى الغرب، إلى (مرج ابن عامر):

"وجدت التربة خصبة وغنية للغاية في سهل مرج ابن عامر، منمقة ببقع مزروعة بالقمح والشعير والذرة والشوفان والسمسم وحتى القطن.. وتتخللها قطع واسعة من الأراضي الداكنة السمراء المتروكة بدون زراعة، وتبدو على منحدرات وجوانب التلال بساتين التين والزيتون".

وقال طومسون عن منطقة عكا:

"وجدت السهل هناك مزروعا كله، وخصيبا للغاية، فحقوله الواسعة تموج بالخضرة".

أما منطقة الجليل فقال عنها:

"ومنطقة الجليل تتميز بحدائق الزيتون والتلال الخضراء بسبب وفرة المياه، وخاصة في سهل (بطُّوف) حيث التربة خصبة جدا".

ويصف المنطقة الواقعة بين الناصرة وطبريا:

"وجدت التربة خصبة وغنية جدا، ويزخر واديها الأخضر ببساتين الزيتون وحقول القمح المتماوج التي تنم عن الأمن والسلام والازدهار".

وفي سنة 1856 زار فلسطين رحالة آخر هو (دين آرثور ستانلي) وقال في وصف ما شاهده:

"لا تتميز فلسطين بكونها أرض القمح والشعير والكروم وأشجار التين والرمان والزيتون والعسل فحسب، بل أنها أرض تمتاز بجودتها وخصبها، كونها تزخر بالجداول والينابيع والأماكن العميقة التي تشق السهول وتتخلل الجبال" –كتاب سيناء وفلسطين صفحة 98.

ثم يخلص ستانلي إلى القول:

"لا تعتبر فلسطين جوهرة الشرق بحكم موقعها فحسب، بل بحكم خصوبة وجودة أراضيها.. فالاستيلاء عليها يعتبر من رضى الله، فهي البقعة التي تتنافس عليها الأمم"-نفس المصدر صفحة 99-.

وكتب (كلود كوندر) في مجلة (كوارترلي ستيتمنت) في تموز/يوليو 1876 مقالة تحدث فيها عن خصوبة أراضي فلسطين، وقسم فلسطين إلى ثلاث مناطق:

"الأراضي المنخفضة، الواطئة، تتألف بصورة رئيسية من صخور كلسية طرية، تكثر فيها أشجار الزيتون وتزخر بالحنطة، وتعتبر أغنى منطقة أو جزء في البلاد، وتتمتع بنسيم البحر العليل، تكثر فيها ينابيع المياه العذبة.. ويمكن تقسيم مناطق التلال إلى ثلاثة أقسام أيضا: منطقة الخليل المشهورة بكرومها، ومنطقة القدس التي تتميز بحنطتها وزيتونها وتينها، ومنطقة نابلس الوعرة التي يكثر فيها التين.. إن أراضي نابلس أغنى منطقة في فلسطين، فالقرى مبنية من الحجارة، وتجود فيها أشجار الزيتون أكثر مما تجود في منطقة القدس، والحنطة في وادي الشعير وافرة وجيدة.."

وعن المنطقة الساحلية يقول (كوندر):

"إن التربة هنا خصبة جدا وتنتج محاصيل جيدة ووافرة بالقرب من مدينة غزة بمجرد كشط الأرض أو حرثها حراثة سطحية، فبساتين يافا وعسقلان –حيث تزدهر زراعة البرتقال والليمون والموز- مشهورة".

وعن (مرج ابن عامر) يقول (كوندر):

"إن تربة السهل العظيم خصبة جدا، والمحاصيل الرئيسية فيه هي الحنطة والتبغ والقطن والسمسم والذرة والعدس وكافة أصناف الخضار.."

وكتب في وصف (منطقة الجليل):

"إنها أجمل جزء في فلسطين وأصحها جوا، الكرمة تزرع فيها على نطاق واسع ويبدو أنها تفوق منطقة القدس من حيث جودة أرضها، وخصب تربتها".

(مارك توين) و(وليام طومسون) و(كلود كوندر) والعشرات، قاموا بزيارات استطلاعية لفلسطين، وعادوا إلى بلدانهم ليشجعوا اليهود على الهجرة إلى (أرض الميعاد.. أرض العسل واللبن).

وكان ما كان في النصف الأول من القرن الفارط، من احتلال وتهجير قسري ومجازر وتهويد، ولكن فلسطينيو المثلث والجليل –أجمل جزء في فلسطين وأصحها جوا- تمسكوا بأرضهم وقراهم، وظلوا كقطعة الزجاج والصبار في حلوق الصهاينة.

وظلت (إسرائيل) تتخوف من أن يصبح العرب (أغلبية) في شمالي ما يسمى (إسرائيل)، وخصوصا في منطقة الجليل،

أبوحذيفة 37
25-03-10, 08:12 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/25/Mark_Twain%2C_Brady-Handy_photo_portrait%2C_Feb_7%2C_1871%2C_cropped.j pg/180px-Mark_Twain%2C_Brady-Handy_photo_portrait%2C_Feb_7%2C_1871%2C_cropped.j pg


مارك تواين


مارك توين (بالإنكليزية: Mark Twain) ‏ (30 نوفمبر 1835، فلوريدا، ميزوري – 21 أبريل 1910، ريدينغ، كونيتيكت) واسمه الحقيقي (Samuel Langhorne Clemens) هو كاتب أمريكي. يعتبر رائد الكتاب في غرب الولايات المتحدة الأمريكية، حمل لواء الروائيين، وأراد من خلال أعماله التعريف بأمريكا العميقة عن طريق وصفه للفلكلور المحلي والعادات الشعبية.
يعتبر مارك توين الذي كان اسمه الحقيقي سامويل لانجهورن كليمينس من قبل الكثيرين أعظم كاتب أمريكي ساخر ، ولد في ألف و ثمانمئة و خمس و ثلاثين في ميسوري ، و هو الطفل السادس من العائلة ، نشأ في بلدة هانيبال على الضفة الغربية من نهر السيسيبي ، حيث يدير أبوه دكاناً ، كان هذا مكاناً مثاليا لولد يكبر مع الغابات و التلال و فرص صيد السمك و السباحة و جزيرة قريبة في النهر للتخييم و الاختباء فيها حتى في حياته في سن المراهقة لم يتركه حب النهر و كل أنشطته أبدا.

ولد مارك توين في مدينة هانيبال بولاية ميزوري سنة 1835 وعاش حياة بائسة في فترة الطفولة ولم ينل إلا حظا متواضعا من التعليم . عمل في الطباعة وهو في سن الثالثة عشرة ثم ساعد اخاه الأكبر في اصدار احدى الصحف المحلية الصغيرة التي كتب فيها بعض القصص الصغيرة . ثم هجر الطباعة وعمل ملاحا على احدى البواخر النهرية العاملة في نهر المسيسبي وقد قال فيما بعد إن معظم الشخصيات التي ذكرها في رواياته هي شخصيات حقيقية ألتقى بها .
مغامرات هاكلبري فن
http://rapidshare.com/files/146116817/Mark_twain.rar (http://egydental.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2Frapidshare.com%2Ff iles%2F146116817%2FMark_twain.rar)
حكايات مارك توين
http://www.4shared.com/file/10335158...__-49.html?s=1 (http://egydental.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fwww.4shared.com%2F file%2F103351581%2Fbdab4c00%2F__-49.html%3Fs%3D1)
===================================

أبوحذيفة 37
26-03-10, 08:50 PM
جوستاف فلوبير ( Gustaw Flaubert ) (http://marauder-home.blogspot.com/2009/07/gustaw-flaubert.html)


http://4.bp.blogspot.com/_aS3nln62Kls/SlyM-Nu5SEI/AAAAAAAABWo/pbmKfzxpibo/s400/Gustaw_Flaubert.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_aS3nln62Kls/SlyM-Nu5SEI/AAAAAAAABWo/pbmKfzxpibo/s1600-h/Gustaw_Flaubert.jpg)
جوستاف فلوبير (كما يكتب باللهجة المصرية) أو غوستاف فلوبير (باللهجات العربية الأخرى) (12 ديسمبر 1821 –8 مايو 1880)، هو كاتب وروائي فرنسي أرسى قواعد المدرسة الواقعية في الأدب، و تعتبر روايته مدام بوفاري من الروايات الواقعية وذلك مرده للأحداث الني مرت في الرواية والدوافع الشخصية التي جعلت فلوبير يكتبها لذا علينا أولاً معرفة من هو فلوبير رواية واقعية. يدكر ان فلوبير قد التقي كوتشوك هانم في اسنا بالقرب من معبد اسنا في بانوراما قليلة المثيل فادا اعتبرنا المعبد في المنتصف فيصافح عينيك المسجد العمري وخان الجداوي وخان الشناقرة والقيسارية وسط بيوت من الطوب اللبن غالبا عريقة عراقة السكان وفي هده المنطقة عاش عبد الباري شنقير الدي قاوم الحملة الفرنسية باسنا وقد اطلق علي فلوبير لقب أبو شنب وقد ارسل فلوبير لامه يحكي لها قصة هدا اللقب حيث دكرلامه ان المصريين استسهلوا أبو شنب علي اسمه الحقيقي



رحاله طاف كثير من الدول العربيه

"1821-1880" كان كثير الأسفار والرحلات. فقد زار مصر وايطاليا واليونان والجزائر وجاء إلى قرطاج في ربيع عام 1858 ...

أبوحذيفة 37
26-03-10, 08:58 PM
. باسم خفاجي
i.net (contact@khafagi.net)http://www.el-wasat.com/khafagy/wp-content/uploads/d8b4d8a8d8b1d8a7-300x224.jpg (http://www.el-wasat.com/khafagy/wp-content/uploads/d8b4d8a8d8b1d8a7.jpg)


تحت عنوان “ذكرى من شبرا”.. يصف الأديب الرحالة الفرنسي الشهير، جيرار دى نيرقال، انطباعاته حول القاهرة في الماضي ضمن مذكراته التى سجلها عن رحلته فى الشرق، ونقلها المؤلف عرفة عبده علي في كتاب شيق عن “القاهرة في عصر إسماعيل”، فيقول الأديب الفرنسي :”منذ سنين زرت فى القاهرة، مقر وإلى مصر، وهو مقر جميل فى شبرا، جعل منه محمد على “جنة الشرق”! ثم وصف شارع شبرا بأنه “لا مثيل له فى العالم”. أما الفنان الرحالة الفرنسي “مونتبار” فإنه وصف حدائق شبرا أنها “شانزليزيه الشرق champs Elysees”.. وذكر أن هذه الحدائق “ترتادها الطبقة الراقية من القاهريين، والعربات الفخمة تجرها الجياد المجرية المطهمة، تحمل أفراد الأسرة الخديوية، والأمراء وكبار الأعيان، يتقدمها قمشجية (سياس) بستراتهم المركشة يفسحون لهم الطريق”. هكذا كانت القاهرة ذات يوم، وهكذا أصبحت في زماننا، فهل تغيرت القاهرة لأننا تغيرنا .. أم لأنها كانت دوماً مدينتين في مدينة؟ أم لأن القاهرة لم تكن يوماً مدينة البسطاء والفقراء، ولكنها كانت دوماً مدينة غريبة عن حياة شعب مصر، وآمال واحلام هذا الشعب، ولكنها كانت ومنذ أن نشأت رمزاً لمصر ورمزاً لحيرتها كذلك. القاهرة لكل من كتب عنها كانت تمثل قدراً من الفوضى .. سواء كانت تلك الفوضى إيجابية أو سلبية، ولكنها بالتأكيد تمثل مكوناًُ أساسياً من حياة القاهرة.
ففى رسالة بعث بها من القاهرة إلى صديقه، فى يناير سنة 1850، كتب الأديب الرحالة الفرنسى الشهير “جوستاف فلوبير- J.Flaubert”: “.. نحن الآن فى القاهرة، فما الذى يمكنني أن أقوله عنها؟.. وما الذى يمكنني أن أكتبه لك؟.. فحتى الآن، لم أكد أتجاوز الانبهار الأول، فكل تفصيل يبرز لكي يمسك بك ويبرحك، وكلما ازداد تركيزك عليه، كلما قل استيعابك للكل، ثم شيئاً فشيئاً يصبح كل ذلك متناغماً، وتتكامل الأجزاء من تلقاء نفسها، وفقاً لقوانين المنظور، أما فى الأيام الأولى، فيشهد الرب أنها كانت فوضى ألوان محيرة”.الفوضى والحيرة تجاه القاهرة والرغبة في فهمها هما قاسم مشترك للمفكرين الذين مروا بالقاهرة أو حاولوا الكتابة عنها، ولعل مرجع ذلك إلى أنها ليست مدينة واحدة.
القاهرة في ظني كانت دائماً مدينتين .. واحدة للفقراء وواحدة لعلية القوم .. واحدة تمثل أشد حالات المعاناة والقهر .. وواحدة تمثل الميل الشديد لتقليد الغرب في تفاصيل الثراء والفخامة ونمط الحياة. هذا الأمر ليس جديداً على القاهرة، بل اظنه كان دائماً علامة مميزة لها. فى مستهل القرن العشرين، كتب الرحالة “أوجست لا مبلوف” يصف القاهرة بعين فاحص مدقق، فقال: “يفصل القاهرة الأوروبية عن القاهرة الشرقية، شارع طويل يمتد من محطة السكك الحديدية، ماراً بالفنادق الضخمة حتى قصر عابدين.. وهى عامرة بالمحال الكبيرة والدور العظيمة والعربات الأنيقة، والمارة يتزينون بالملابس النظيفة المهندمة، تماماً مثل أى مدينة أوروبية، أما القاهرة القديمة الواقعة فى شرقيها، فهى على حالها لم تتغير منذ قرون”!
القاهرة مدينة غنية جدا .. وأخرى فقيرة للغاية .. المدينة الغنية تريد دائماً أن تقدم نفسها خارج مصر .. وخارج نسق الحياة المصرية .. وليست جزءاً من طبائع أو عادات أبناء مصر .. نظن أن هذا أمر مستحدث، ولكنه لم يكن أبداً كذلك .. إنه جزء أصيل من ثقافة ومزاج أهل القاهرة. هناك دائماً قاهرة قديمة وأخرى حديثة .. واحدة غربية .. والأخرى شرقية .. وقد كان الفارق بين المدينيتين من العظم - كما ينقل كتاب القاهرة في عصر اسماعيل - إلى الدرجة التي دفعت الكاتب البريطاني “وليام مورتون” إلى

أبوحذيفة 37
26-03-10, 09:19 PM
الرحالة نيبهر الذي دخل النجف في نهاية عام 1862. ان ماء النجف النظيف كان ينقل الى بيوتها على الحمير ويتحدث الرحالة بارلو في سنة 1899

أبوحذيفة 37
27-03-10, 06:41 AM
http://www.rueleonroches.com/roches_leon_3.bmp

LEON ROCHES ***


ROCHES Léon Michel Jules Marie.
Né à Grenoble (Isére) le 21.09.1809 .
Décédé le 23.06.1900 au chateau de la Tourette à Floirac (Gironde).
Inhumé au cimetière de la Chartreuse , chez sa fille Marie et son gendre Manuel LALEMAN.

Le matin du 12 juillet 1832 , débarquait sur le môle d'Alger , un grand jeune homme blond , aux traits fins , à la barbe naissante .

Il s'appelait LEON ROCHES , né à Grenoble en 1809 et il venait rejoindre son père , ancien attaché à l'intendance du corps expéditionnaire de 1830.

Dans une villa mauresque de BIRMANDRES , il rencontra une jeune fille arabe de haute naissance et d'une radieuse beauté nommée KHADIDJA.

Hélas! , la jeune fille étant mariée à un musulman , son amoureux chrétien , ne pensant qu'à la reprendre , apprend l'arabe , devient interprète de la Justice , puis de l'Armée .

La belle KHADIDJA ayant été emmenée par son époux dans la région tenue par ABDELKADER.
LEON ROCHES, pour se rapprocher d'elle, ne trouve qu'une solution:
Se rendre auprès de l'Emir et sans lui cacher son origine française , lui dit qu'il s'est converti à l'Islam.
Il porte désormais le nom d'OMAR et lui offre son dévouement.

LEON ROCHES fut présenté à ABDELKADER en décembre 1837, non loin de Miliana , il resta près de lui , dans sa confiance et son intimité , pendant deux ans.

Il perdit vite ses illusions sur la possibilité d'incliner à une paix définitive avec la France celui que ses fidèles appelaient déjà le Sultan .

Une rupture entre eux était fatale :

elle se produisit le jour où fut dénoncée la paix de la Tafna , à la fin d'octobre 1839.

LEON ROCHES ne pouvait porter les armes contre son pays.

Risquant franchement sa tête , il fit à ABDELKADER , l'aveu qu'il était resté chrétien.

"Joueur de religion!", s'écria l'Emir avec mépris.

Mais son amitié pour Roches fut la plus forte;
il lui laissa une chance de sauver sa vie en ne lui reprenant pas "Salem", le magnifique pur sang qu'il lui avait donné , et LEON ROCHES rentra dans les lignes françaises près d'Oran.

Il ne cessera jamais , par la suite , de travailler à rapprocher l'Islam de la France.
En 1841 , LEON ROCHES soumit au général Bugeaud son désir de visiter les grands foyers spirituels de la religion musulmane , afin de demander aux plus hautes autorités des villes saintes
une déclaration publique, une fetwa , permettant un tel rapprochement.

Bugeaud lui ayant accordé cette mission,
LEON ROCHES l'accomplit d'abord à Kairouan,
puis au Caire,
enfin à Médine
et La Mecque
où il parvint au début de
1842 sous le costume arabe.

Il fut l'hôte du grand chérif et obtint en peu de jours la ratification des déclarations déjà recueillies dans les deux premières cités.

Cette fetwa, après un rappel des textes religieux traitant des relations entre Croyants et Infidèles , admet en conclusion,
et à des conditions , le principe d'une soumission pacifique des peuples musulmans à des Puissances infidèles .

Telle est l'histoire véridique des 32 ans de pérégrinations de LEON ROCHES
à travers le pays d'Islam



SUIVANT>RAPATRIE LE 22 JUIN 1962 >>>
<<RETOUR PAGE D'ACCUEIL--MESSAGES


LIVRE D'OR
AJOUTER UN MESSAGE


Mon voyage à la Mecque; ouvrage contenant trent-quatre illustrations d'apres les photographies de l'auteur (http://www.archive.org/details/monvoyagelamecq01gervgoog) - Gervais-Courtellement, Jules, 1863-1931
Book digitized by Google from the library of University of California and uploaded to the Internet Archive by user tpb.
Keywords: Mecca (Saudi Arabia) (http://www.archive.org/search.php?query=%22Mecque%22%20%20%20Gervais%20AN D%20subject%3A%22Mecca%20%28Saudi%20Arabia%29%22)
Downloads: 9




Mon voyage à la Mecque (http://www.archive.org/details/monvoyagelamecq00gervgoog) - Jules Claudin Gervais -Courtellemont, Jules Gervais-Courtellement
Book digitized by Google from the library of the University of Michigan and uploaded to the Internet Archive by user tpb.
Downloads: 33

أبوحذيفة 37
29-03-10, 11:28 PM
Nicholas Roerich, Tibet, Shambhala/Agartha, Sirius System And Chintamani Stone...
Nicholas Roerich, (October 9, 1874 - December 13, 1947) also known as Nikolai Konstantinovich Rerikh (Russian: Николай Константинович Рёрих), was a Russian painter and spiritual teacher. He was the father of Tibetologist George Roerich (a.k.a. Yuri Roerich) and artist Svetoslav Roerich. Nicholas and his wife Helena Roerich were co-founders of the theosophical Agni Yoga Society.

Born in pre-revolutionary St. Petersburg, Russia to the family of a well-to-do notary public, he lived around the world until his death in Punjab, India. Trained as an artist and a lawyer, his interests lay in literature, philosophy, archaeology and especially art..

http://en.wikipedia.org/wiki/Nicholas_Roerich

http://www.roerich.org/images/photos/400323_033.jpg
Nicholas Roerich. 1893. St.Petersburg

http://www.roerich.org/images/photos/400732_033.jpg
On seated camels, right to left: Nicholas Roerich, Vladimir Shibaev. January, 1925. Port Said, Egypt

http://www.roerich.org/images/photos/400531_033.jpg
Nicholas Roerich. 1921. Chicago

http://www.roerich.org/nr.html?mid=bio_rus


Here's what was reported by Nicholas Roerich in 1920s -
[I]During Roerich's journey to Tibet he reported he saw a flying disk, a term he used two decades before the phrase was coined. His guide told him it was from the city of Agartha.

In many texts the stone is referred to as the Shining Trapezohedron. A number of esoteric and suppressed volumes dating back to the Gnostic tradition mentioned the original form of the stone as a Trapezohedron. An Arab scholar who went by the name of Abdul al-Hazred wrote of it in his 18th century manuscript, Kitab al-Azif. Von Junzt alluded to it in his Unausprechlichen Kulten, as did the Ponape scripture and Pinn's De Vermiis Mysteriis.

http://www.agniart.ru/imgoods/A/012250/Roerich-10582.jpg

The Tibetan 'Airhorse' (?) Hi-Mori and the 'Chintamani' mystery

An ancient Tibetan story tell about the Hi-mori, an "airhorse" that flies through the sky (similar to a Vimana) and carries with it the sacred stone of Chintamani.
In the 1920's a high abbot from the Trasilumpo lamasery entrusted the Russian artist and discoverer Nicholas Roerich with a fragment of this magical stone from another world, the Chintamani Stone, alleged to have come from the Sirius system. Ancient Asian texts claim that 'when the son of the sun descended upon the Earth to teach mankind, there fell from the heaven a shield which bore the power of the world.
According to ancient texts the stone was sent from Tibet to King Solomon in Jerusalem, who split the stone and made a ring out of one piece... A.A.S. R.A. / legendarytimes.com members are not only looking for NEW interpretations of these ancient legends but also search for the strange artifacts themself!

http://www.legendarytimes.com/index....c=news&id=3623 (http://www.legendarytimes.com/index.php?op=news&func=news&id=3623)


Chintamani Stone
Page Version 1.02

It appears to be a trapezohedron made of black stone or ore, with glowing striatons. However it is more, or less, than stone. Scientists would not be able to study it completely because it exists only partially in in humanities concept of matter and space. The black stone is simply an object, but an object of a kind that can only exist under a certain set of physical laws. It does not contravene natural laws, but conserves and enhances them. These laws are the same ones that the Archons, as well as humanity exist. It is just that humanity refused to understand these laws.
The artifact doesn't fit atomically with any of the tables human science devised. Human scientists wouldn't be able to understand the stone because it only partially exists in what humanity knows about time and space. It is a creation, pure matter crafted from scientific principles that were understood thousands of years before, but have long since been forgotten. Through it the pulse flows of thought energy converge. Through it the flux lines of possibility, probability, of eternity and alternity meet.
....
The most recent mention of the stone is from the 1920's and directly reference the reason why the stones were called keys.
In Buddhist and Taoist, there is the Tradition of Eight Immortals, eight masters who reside beneath a mountain on the Chinese-Tibet border. The City, known as Agartha in some legends and Hsi Wang Mu in others, is possibly underground and has been said by many as to be near Lhasa. There have been numerous and dubious reports of explorations of tunnels leading to the city, but the most convincing came from Nicholas Roerich, a Russian artist and Mystic.
During his travels in Asia in the first decade of the twentieth century he heard about Eight Immortals and their abode in the mountains. He learned from a native guide about a huge vault inside the Kun Lun mountain range where treasures had been stored from the beginning of history and of strange gray people.
In the 1920's a high abbot from the Trasilumpo lamasery entrusted Roerich with a fragment of a magical stone from another world, The Chintamani Stone, alleged to have come from the Sirius system. Ancient Asian texts claim that 'when the son of the sun descended upon the Earth to teach mankind, there fell from the heaven a shield which bore the power of the world.
Roerich's wife wrote that the stone possessed a dark luster, like a dark heart, with four unknown letters.. Roerich recognized the four letters on the stone to be Sanskrit and translated them to mean 'Through the Stars I come. I bring the chalice covered with the shield. Within it I bring a treasure, the gift of Orion.'
Its radiation was stronger than Radium but on a different frequency.
Asian legends state that this radiation covers a vast area and influence world events. The main mass of the stone is kept in a tower in the city of the Starborn.
According to ancient texts the stone was sent from Tibet to King Solomon in Jerusalem, who split the stone and made a ring out of one piece. Centuries later Muhammad took three other fragments to Mecca. A smaller fragment was sent with Roerich to Europe to help aid the establishment of the league of nations. With the failure of the League, Roerich returned the fragment to the Trasilumpo lamasery in Tibet.
Supposedly the thirteenth Dalai Lama decreed that the fragments were to be kept in separate places for safe keeping.
During Roerich's journey to Tibet he reported he saw a flying disk, a term he used two decades before the phrase was coined. His guide told him it was from the city of Agartha.
Roerich speculated that the stone was a form of Moldavite, a magnetic mineral said to be a spiritual accelerator. Some historians said that the stone can act as a homing beacon, leading to the man piece and the city of the Eight Immortals.
The Abbot told Roerich how the immortals were made of air and clay, formed by Mu Kung, the sovereign of eastern air and Wang Mu, the queen of the western air. A post Taoist twist is that they are from a planet in the solar system of Sirius and established an outpost in the Tibet Mountains to conduct their genetic hybrid experiments.
Roerich's theory about the stone is that it is charged with Shugs, currents of psychic force. He speculated it resembled an electrical accumulator and may give back, in one way or another, the energy stored within it. For instance, it will increase the spiritual vitality of anyone who touches it, infusing him with knowledge, or enhancing psychic abilities, that allow him to glimpse Agartha, the valley of the Eight Immortals.
The stone, according to Balam, is a key, a key to all futures and everyone's destiny. It is a point of power, a nontechnological quantum vortex.
More data to follow, hopefully.
http://www.jamesaxler.com/outlanders...mani_stone.htm (http://www.jamesaxler.com/outlanders/chintamani_stone.htm)

http://www.roerich.org/images/photos/401172_033.jpg

Nicholas Roerich. 1931–32. Kulu–Lahul, India

أبوحذيفة 37
29-03-10, 11:31 PM
It is, PARYAN.

Read more -

With the current massive outpouring of information regarding the fabled Holy Grail (or Grails) it is impossible to ignore what may be the very first Holy Grail on Earth, the Chintamani Stone, the “Treasure of the World.”


Between 1923-1928 this stone, which first manifested on Earth many thousands of years before the Cup of Christ, was taken by the great Russian artist and mystic Nicholas Roerich into the heartland of the Far East in order to reunite it with the mother stone it had been separated from, a massive jewel that resided in Shambhala, the Land of the Immortals.
This Chintamani Stone, which is of extra-terrestrial origin, had supposedly been brought to Earth by emissaries from a planet orbiting the star Sirius and then handed over to Shambhala’s principal resident, the elusive “King of the World,” a monarch known by many mystics in the East but only by a handful of occultists in the West.


In regards to its identity in the Holy Grail legends, the Chintamani Stone appears to be synonymous with the “Stone of Heaven,” the Holy Grail manifestation mentioned by Wolfram von Eschenbach in his famous Grail rendition known as Parzival, which is regarded by most Grail scholars to be the most complete and authoritative of the Grail legends.



The Chintamani Stone certainly fits the profile of Eschenbach’s enigmatic Stone of Heaven because, like its literary counterpart, the Treasure of the World is said to possess both the power to make a human immortal, as well as to have come to Earth from “Heaven” (Sirius), a truth that is supposedly engraved upon it as Sanscrit letters that Roerich once translated as,




“Through the Stars I come. I bring the chalice (Grail) covered with the shield.”
read more -

http://www.bibliotecapleyades.net/so...hambahla11.htm (http://www.bibliotecapleyades.net/sociopolitica/sociopol_shambahla11.htm)


http://www.iss.niiit.ru/pub-eng/pic/roerich.jpg

_____________________________


Putin To Visit Iran On October 16
http://www.stormfront.org/forum/show...16-425888.html (http://www.stormfront.org/forum/showthread.php/putin-visit-iran-october-16-425888.html)

Why Putin Is Under Attack
http://www.stormfront.org/forum/showthread.php?t=417333

Russian Prosecutors To File New Charges Against Berezovsky
http://www.stormfront.org/forum/showthread.php?t=407778

More Dirty Deeds By The British Government
http://www.stormfront.org/forum/showthread.php?t=415745

Russian Women's Tennis Team Wins Fed Cup
http://www.stormfront.org/forum/showthread.php?t=421077

Video game creator Richard Garriott to become 6th space tourist
http://www.stormfront.org/forum/show...tt-424495.html (http://www.stormfront.org/forum/showthread.php/video-game-creator-richard-garriott-424495.html)

أبوحذيفة 37
29-03-10, 11:35 PM
<LI class=title>Great Pyramid The Great Pyramid of Giza, (sometimes spelled Gizeh) is one of the Seven Wonders of the World (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Seven_Wonders_of_the_World/) and the most famous pyramid (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Pyramid/) in the world. It served as the tomb of the 4th dynasty Egyptian (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Ancient_Egypt/) Pharaoh (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Pharaoh/) Khufu (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Khufu/) (also known under his Greek name Cheops).

The estimated date of its completion is 2570 BC (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/26th_century_BC/) and it is the earliest and largest of the three great pyramids in the Giza (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Giza/) necropolis (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Necropolis/) on the outskirts of modern Cairo (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Cairo/), Egypt (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Egypt/).
Description


http://www.knowledgerush.com/wiki_image/thumb/5/52/333px-PyramidDatePalms.JPG (http://www.knowledgerush.com/wiki_image/9/92/PyramidDatePalms.JPG)
Great Pyramid of Giza
19th century (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/19th_century/) stereopticon (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Stereopticon/) card photo (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Photo/)

South-west of Khufu's Great Pyramid lies the pyramid of Khafre (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Khafre/), one of Khufu's successors who also built the Sphinx (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Sphinx/), and further south-west there's the pyramid of Menkaure (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Menkaure/), Khafre's successor. Both of these are smaller than Khufu's pyramid, even though Khafre's appears taller on some photographs as it is somewhat steeper and built on higher terrain.
The Great Pyramid is 137 metre (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1_E2_m/)s (481 feet (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Feet_(unit_of_length)/)) tall, covering more than 5.5 hectares (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1_E4_m2/) (13.5 acres) at the base, which is a square (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Square/) of over 235 metres (775 feet) on each side. For over 4000 years it was the tallest man-made structure in the world, being taken over by the 143 metres tall minster (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Minster_(cathedral)/) of Strasbourg (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Strasbourg/) in 1439 (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1439/). The accuracy of work is such that the four sides of the base have only a mean error of 0.6 inch in length and 12 seconds in angle (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Angle/) from a perfect square. The sides of the square are aligned quite precisely in North-South respectively East-West direction. The sides of the pyramid rise at an angle of 51 degrees and 51 minutes.
The pyramid was constructed of limestone (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Limestone/), basalt (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Basalt/), and granite (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Granite/) stones from two to four tonnes (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Tonne/) in weight each, adding up to a total estimated weight of some 7 million tonnes (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1_E9_kg/), and a volume of 2,600,600 cubic metre (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1_E6_m3/)s. It is the largest Egyptian pyramid. (The Great Pyramid of Cholula (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Cholula/), in Mexico (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Mexico/) is larger in volume.) When originally built, the pyramid had inset facing blocks of polished limestone, creating smooth sides; they have since fallen out, or been recycled for other building projects, leaving the underlying step-pyramid structure visible. (The smooth outer cover is still visible at the very top of Khafre's pyramid.)
The great pyramid differs in its internal arrangement from the other pyramids in the area. The greater number of passages and chambers, the high finish of parts of the work, and the accuracy of construction all distinguish it. The chamber which is most normal in its situation is the subterranean chamber; but this is quite unfinished, hardly more than begun. The upper chambers, called the king's and queen's, were completely hidden, the ascending passage to them having been closed by plugging blocks, which concealed the point where it branched upwards out of the roof of the long descending passage. Another passage, which in its turn branches from the ascending passage to the queen's chamber, was also completely blocked up. The object of having two highly-finished chambers in the mass may have been to receive the king and his co-regent (of whom there is some historical evidence), and there is very credible testimony to a sarcophagus (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Sarcophagus/) having existed in the queen's chamber, as well as in the king's chamber.
On September 18 (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/September_18/), 2002 (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/2002/), archaeologists used a remote-controlled robot to access a hitherto sealed chamber within the pyramid: the robot drilled a hole in a long-sealed door and poked a fiber-optic camera through. Unfortunately, all that was revealed was another closed door.
Since the pyramids were built, they have moved 4 kilometers south, due to the movement of the Earth (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Earth/)'s crust.
Construction


From surviving drawings etched in stone, including some attributed to workers on break, certain ideas about the construction of the Great Pyramid have emerged.
A comparatively small number of permanently employed, highly qualified and well-paid workers was augmented by large numbers of peasants from all over the empire who were conscripted during the flood period, when no agriculture was possible anyway. Construction took some 20 years.
The stone blocks were cut in a quarry nearby. They were moved with human power, drawn and pushed on sleds sliding on stone ramps which were made slippery with water. A stone ramp rose along the side of the growing pyramid; later this ramp would spiral around to the top. The most precisely cut stones were reserved for the outside. Once in place their corners were smoothened to give an almost shiny outer appearance of the pyramid.
Paranormal interest and encoded numbers


As a structure of impressive construction and mystery, the great pyramid has attracted the attention of occultists (as have many other aspects of ancient Egyptian culture). The great pyramid and the Sphinx (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Sphinx/) are often alleged to have been built with mysterious ancient forces rather than human labor and/or by Atlanteans (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Atlantis/), extraterrestrials (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Alien/), or other mysterious creators.
It has been alleged that the dimensions and details, properly interpreted, provide prophecies of events in modern times. This theory was first proposed in the 1800s (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/1800s/) by John Taylor, who believed the pyramid had actually been constructed by the biblical Noah (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Noah/). Charles Piazzi Smyth (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Charles_Piazzi_Smyth/), the Astronomer Royal of Scotland, later elaborated in his book Our Inheritance in the Great Pyramid. No scientific evidence has been found to support these allegations to date. Edgar Cayce (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Edgar_Cayce/) was apparently sympathetic to the idea, though his convoluted language makes it difficult to be certain.
Some of those who have examined the great pyramid have made speculations regarding the ratios amongst the dimensions and angles present in the structure; one popular assertion is that the ratio of the pyramid's perimeter to its height times two (P / 2*H) gives a close approximation of the mathematical value Pi (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Pi/). The great pyramid is peculiar in this respect, as it is one of the few pyramids to have the necessary slope to express such a ratio, but variations in the accuracy of measurement, combined with the deterioriating condition of the structure, make such a claim difficult to verify. In particular: Others, who don't think the ancient egypts wanted to encode the number Pi, rather assume the great pyramid was planned to have a slope of 14:11 (ca. 127.3%, or 51°50'40"), so the ratio P/(2*H) should be 22/7. This fraction is little more than 0.04% larger than Pi (0.04% of 235 metres is less than 10 cm).
Smyth also claimed that the measurements he obtained from the great pyramid indicate a unit of length, the pyramid inch (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Pyramid_inch/), equivalent to roughly 1.01 British inches (http://www.knowledgerush.com/kr/encyclopedia/Inch/), that could have been the standard of measurement by the pyramid's architects. From this he extrapolated a number of other measurements, including the pyramid pint, the sacred cubit, and the pyramid scale of temperature. These derivations are frequently regarded by skeptics as having no scientific merit, and of being merely an artificial device for attributing numerical significance to the great pyramid's dimensions.
See

أبوحذيفة 37
02-04-10, 01:06 PM
Карстен Нибур
Karsten Nibur


كارستن نيبور

http://www.peoples.ru/science/travellers/karsten_nibur/nibur_1_s.jpg



http://www.almattarish.net/history/bin-mathkor/foto/2.jpg



ترجمة العالم الدنمركي كارستن نيبور ((1145 ـ 1230 هـ = 1733 ـ 1815 م))


نِيبُور(1145 ـ 1230 هـ = 1733 ـ 1815 م) كارستن نيبور Carsten Niebuhr: مستشرق رحّالة. دنمركي الأصل, ألماني المولد والمنشأ. أرسلته حكومة الدنمرك في رحلة إلىَ مصر و اليمن سنة 1761 مع بعثة, ومات جميع أعضائها في خلال الرحلة, وبقي هو منفرداً, فمرّ بمسقط و بغداد و الموصل, وعاد إلىَ بلاده عن طريق الاَستانة, سنة 1767 وصنف بالألمانية كتاباً في « وصف بلاد العرب» طبع في كوبنهاجن (1772) و « رحلة البلاد العربية وما جاورها» في مجلدين (1774 ـ 1778) أتبعهما بملحق طبع سنة 1837 وعين بعد رجوعه إلىَ الدنمرك مهندساً في أركان الحرب ثم مستشاراً حقوقياً في ملدوف (سنة 1808) ومات به

كارستن نيبور -- السعودية للبحوث. كان إنشاء أول خريطة للجزء الشرقي للبحر الأحمر ، وأول بطاقة ووصف الأول من اليمن. في بلاد ما بين النهرين ، أول أوروبي لزيارة المدن الشيعية المقدسة في النجف وكربلاء. عمله "وصف السعودية" لا تزال غير مسبوقة حتى يومنا هذا.

سيرة
التاريخ : 00.00.0000



كارستن نيبور ، عالم رياضيات بالتربية والتعليم ، في 1760 انتقل للعيش في الدنمارك عام 1761 ويرأس البعثة الدانمركية العلمية في الشرق الأوسط.

هبطت 29 أكتوبر 1762 عضوا في بعثة العلمية التي أرسلت إلى السعودية من الدنمارك ، في ميناء صغير من Kunfida ايل ، على الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر. خمسة من العلماء على قيد الحياة ، واحد فقط -- نيبور.

ووفقا لنيبور ورفاقه مات من الإعياء : يعرضون أنفسهم لقوى الجاذبية الرهيبة ، للحفاظ على العادات الأوروبية -- أكل اللحوم كثيرا ، وكانت تتمتع منذ فترة طويلة باردة مساء ، لا تكترث لتأثير فارق هائل في درجة الحرارة بين النهار والليل ، لا تولي اهتماما لندى صباح على </SPAN>الذي حراسة العرب ، وإغلاق أثناء النوم. نيبور أيضا أصبح نمط حياة الناس في الشرق. سمح له هذا للحفاظ على الصحة وتسهيل التواصل مع المواطنين. لم يكن قد التقى العداء للاوروبيين. واضاف "شعب اليمن ، -- كما يكتب ، -- مهذبا للأجانب ، والسفر إلى هناك ، على الأقل في امبراطورية الإمام ، فمن نفس الحرية والأمن ، وكذلك في اوروبا".

</SPAN>نشرت لأول مرة وصف أسفاره في 1772. كان نيبور في السعودية ، وبدلا من سنتين أو ثلاث سنوات ، إلا اثني عشر شهرا. بدا هو نفسه جزء صغير جدا من شبه الجزيرة ، فضلا عن ذلك ، فإن الجزء الذي كان معروفا جدا لدى الأوروبيين أفضل ، وهذا هو السعودية ، "القهوة" -- من موجي لصنعاء.

</SPAN>ومع ذلك ، فإن هذه الزيارة وسعت كثيرا من المعارف السعودية.

القراءة "ووصف السعودية" يعطي الكثير من المعرفة عن العرب ، والطبقات الاجتماعية ، علم الأنساب ونبل الدين والمعتقدات ، والألوان ، وتقسيم المسلمين إلى طوائف (السنة ا والشيعة و) من الانتقام ، ويعاقب عليه القانون ، ووجود القانوني للثأر </SPAN>-- لماذا حروب كثيرة بين القبائل ، في الغذاء والسكن وعادات البلد المضيف وتحية بعضهم البعض ، هناك ثوب ، حفل زفاف ، والخصي ، وختان والشعراء والخطباء ، وقر ذلك عن طريق العرب ، والمدارس الإسلامية والجامعات ، واعتمدت على التسلسل الزمني ، وعلى </SPAN>علم الفلك والعلوم غامض ؛ من طقوس دينية غريبة الدراويش ؛ عن الطب والمرض. استخدام ويلاحظ من رفاقه ، وقال نيبور حول المنتجات الزراعية والسعودية : المعادن والاحجار الكريمة ، على الأشجار والنباتات ، على الزراعة والحيوانات.

</SPAN>كما انه أظهر الكثير من المخطوطات العربية ، وقال انه متأكد من ان اقول حول أنماط مختلفة من الخط العربي ، وقدمت حتى أنماط جدول المقارنة. </SPAN>ولاحظ بعناية ويرد </SPAN>







Andrew Crichton
(1790–1855),
ولد عام 1790 ومات سنة 1855
تخرج من جامعة جامعة إدنبرة في استكلندا
وضع مشاهداته ورحلته الي جزيرة العرب في كتابه الشهير The history of Arabia
ذكر رحلته الي الحجاز وتحدث عن قبيلة حرب وبعض فروعها ومن ذلك حديثه عن قبيلة عوف

وذكر
Andrew Crichtonبعض مشاهداته جنوب المدينة وغربها كما تحدث عن طبيعة ارض الحجاز وبعض القبائل التي تقطنه وتحدث عن المدينة وجدة ومكة وينبع وبعض القرى مابين مكة والمدينة
وأورد بعض القصص التي حدثت له في تلك الرحلة مابين عام 1820 الي 1844
أي مايقارب قرنين من الزمان
ومن الاشياء التي ذكرها الرحالة اندروا مقابلته لبعض مشائخ القبائل في الحجاز ومن ذلك بعض مشائخ بني عمر وبني عوف وبني ظاهر والاحامدة
وتحدث عن جبال عوف وبنو سالم ومدى حصانتهاوأخذ الرحالة Andrew يصف مدينة مكة المكرمة ومبانيها وطبيعة السكان فيها ويتحدث عن بعض النواحي الاجتماعية في قالب وصفي مسهب
كما تحدث عن الطائف وجدة والمدينة
وما يميز "اAndrew"أنه يسهب في الوصف ويستشهد باقوال بعض المؤرخين والرحالة الاخرين


العالم Andrew Crichton

كتب عن الحجاز وبعض قبائل الحجاز كقبيلة حرب وفروعها ويضع مشاهداته ووصف لرحلته في كتابه الشهير history of Arabia
ويتعرض لذكر الحديث عن مكة والمدينة وينبع والقرى والهجر التي في الحجاز ويسهب الحديث في ذكر قبيلة حرب ويتحدث عن قبيلة عوف وبعض مساكنها ويتحدث عن بني سالم
ويذكر بعض المشائخ كانت رحلته قبل قرنين من الزمان تقريبا






كارستن نيبور الماني الاصل والثقافة ، الا انه خلال تنقلاتة واسفاره كان يحمل جوازا دنماركيا . وكان نيبور يستحسن ، بل ويرغب ان يقترن اسمه بالتبعية الدنماركية ، فقد كان شعوره قويا . بدنماركيته منذ دخوله في خدمة الملك فردريك الخامس.
وفي عام 1760 حين قرر ملك الدنمارك ايفاد بعثة علمية مشتركة الى بلدان الشرق الأدنى ،وجنوب الجزيرة العربية لتقصي الاخبار والمعلومات العلمية عنها، حيث كانت هذه المنطقة بالنسبة لبعض البلدان الاوربية شبه مجهولة ، استدعى نيبور للانظمام اليها ، مع خمسة من المتخصصين .
وكان الحافز على القيام بها والدماغ المفكر من ورائها هو احد الأساتذة في جامعة (كوتنكن ) وهو العالم (ميخائيليس ) المتخصص بالدراسات اللاهوتية ، وكان هذا من مدرسة فلسفة جديدة ظهرت في انكلترة برئاسة الفيلسوف الانكليزي ( جون لوك – John Locke ) .
تعتبر رحلة نيبور ، او البعثة الدانماركية الى بلاد العرب كما اطلق عليها في حينه بلا ريب من اهمها ، ومن اقدمها ، وهي اول بعثة اوربية تؤلف على نطاق واسع ، اذ ضمت عددا من المتخصصين بمختلف الفروع ، وقد اقترنت بدراسات واسعة في شتى المضامير ، حتى شاع خبرها في جميع الاوساط العلمية والثقافية في اوربا .
بدأت الرحلة بمصر وسوريا ثم الجزيرة العربية ، كما وصل نيبور الذي لم يبق غيره من البعثة الى الهند ثم عاد الى فارس ومر ببغداد ثم فلسطين وتركيا .
وقد رسم نيبور اول خارطة دقيقة لمنطقة الخليج موزعا عليها القبائل العربية القاطنة على سواحله ، وقد ابدى تعجبه ودهشته من الخرائط المتداولة في اوربا التي اطلقت على الخليج العربي بالخليج الفارسي .
وقد أكد على ان هذا الخليج هو خليجا عربيا وليس فارسيا لان سكانه سواء في سواحل الشرقية او الغربية هم من الجنس العربي .
وبعد عودة كارستن نيبور من رحلته الطويلة الشاقة الى بلاده ، عكف على كتابة مذكراته ونشر مدوناته . وقد نشر اول كتبة بالالمانية (صفة جزيرة العرب ) وطبع في كوبنهاكن 1772م ، ونشرت لها ترجمة بالانكليزية نشرت في بومبي عام 1889، وقبل ذلك نشرت لها ترجمة بالفرنسية طبعت في امستردام عام 1774-1776.
وفي عام 1815 انتهت حياة هذا العالم الذي كان يراقب نجوم الليل بثاقب بصره ، يطوي الصحاري والقفار بهمة لاتعرف الكلل والملل لم تعقه اخطار السفر ، ولم تثنه عن عزمه المصائب المؤسفة التي انتهت بحياة زملائه في البعثة .

المشاهد التي زاروها ومن ذلك منظر عام لمدينة ينبع ورسم خريطة لمدينة جدة ، وبعض الرسوم الاخرى

خريطة لمدينة جدة


http://www.retosh.com/ps/as100.jpg


ينبع والساحل البحري

http://www.retosh.com/ps/as101.jpg

بائعة الخبز


http://www.retosh.com/ps/as102.jpg

Andrew Crichton
(1790–1855),
ولد عام 1790 ومات سنة 1855
تخرج من جامعة جامعة إدنبرة في استكلندا
وضع مشاهداته ورحلته الي جزيرة العرب في كتابه الشهير The history of Arabia
ذكر رحلته الي الحجاز وتحدث عن قبيلة حرب وبعض فروعها ومن ذلك حديثه عن قبيلة عوف

وذكر
Andrew Crichtonبعض مشاهداته جنوب المدينة وغربها كما تحدث عن طبيعة ارض الحجاز وبعض القبائل التي تقطنه وتحدث عن المدينة وجدة ومكة وينبع وبعض القرى مابين مكة والمدينة
وأورد بعض القصص التي حدثت له في تلك الرحلة مابين عام 1820 الي 1844
أي مايقارب قرنين من الزمان
ومن الاشياء التي ذكرها الرحالة اندروا مقابلته لبعض مشائخ القبائل في الحجاز ومن ذلك بعض مشائخ بني عمر وبني عوف وبني ظاهر والاحامدة
وتحدث عن جبال عوف وبنو سالم ومدى حصانتهاوأخذ الرحالة Andrew يصف مدينة مكة المكرمة ومبانيها وطبيعة السكان فيها ويتحدث عن بعض النواحي الاجتماعية في قالب وصفي مسهب
كما تحدث عن الطائف وجدة والمدينة
وما يميز "اAndrew"أنه يسهب في الوصف ويستشهد باقوال بعض المؤرخين والرحالة الاخرين


العالم Andrew Crichton

كتب عن الحجاز وبعض قبائل الحجاز كقبيلة حرب وفروعها ويضع مشاهداته ووصف لرحلته في كتابه الشهير history of Arabia
ويتعرض لذكر الحديث عن مكة والمدينة وينبع والقرى والهجر التي في الحجاز ويسهب الحديث في ذكر قبيلة حرب ويتحدث عن قبيلة عوف وبعض مساكنها ويتحدث عن بني سالم
ويذكر بعض المشائخ كانت رحلته قبل قرنين من الزمان تقريبا






كارستن نيبور الماني الاصل والثقافة ، الا انه خلال تنقلاتة واسفاره كان يحمل جوازا دنماركيا . وكان نيبور يستحسن ، بل ويرغب ان يقترن اسمه بالتبعية الدنماركية ، فقد كان شعوره قويا . بدنماركيته منذ دخوله في خدمة الملك فردريك الخامس.
وفي عام 1760 حين قرر ملك الدنمارك ايفاد بعثة علمية مشتركة الى بلدان الشرق الأدنى ،وجنوب الجزيرة العربية لتقصي الاخبار والمعلومات العلمية عنها، حيث كانت هذه المنطقة بالنسبة لبعض البلدان الاوربية شبه مجهولة ، استدعى نيبور للانظمام اليها ، مع خمسة من المتخصصين .
وكان الحافز على القيام بها والدماغ المفكر من ورائها هو احد الأساتذة في جامعة (كوتنكن ) وهو العالم (ميخائيليس ) المتخصص بالدراسات اللاهوتية ، وكان هذا من مدرسة فلسفة جديدة ظهرت في انكلترة برئاسة الفيلسوف الانكليزي ( جون لوك – John Locke ) .
تعتبر رحلة نيبور ، او البعثة الدانماركية الى بلاد العرب كما اطلق عليها في حينه بلا ريب من اهمها ، ومن اقدمها ، وهي اول بعثة اوربية تؤلف على نطاق واسع ، اذ ضمت عددا من المتخصصين بمختلف الفروع ، وقد اقترنت بدراسات واسعة في شتى المضامير ، حتى شاع خبرها في جميع الاوساط العلمية والثقافية في اوربا .
بدأت الرحلة بمصر وسوريا ثم الجزيرة العربية ، كما وصل نيبور الذي لم يبق غيره من البعثة الى الهند ثم عاد الى فارس ومر ببغداد ثم فلسطين وتركيا .
وقد رسم نيبور اول خارطة دقيقة لمنطقة الخليج موزعا عليها القبائل العربية القاطنة على سواحله ، وقد ابدى تعجبه ودهشته من الخرائط المتداولة في اوربا التي اطلقت على الخليج العربي بالخليج الفارسي .
وقد أكد على ان هذا الخليج هو خليجا عربيا وليس فارسيا لان سكانه سواء في سواحل الشرقية او الغربية هم من الجنس العربي .
وبعد عودة كارستن نيبور من رحلته الطويلة الشاقة الى بلاده ، عكف على كتابة مذكراته ونشر مدوناته . وقد نشر اول كتبة بالالمانية (صفة جزيرة العرب ) وطبع في كوبنهاكن 1772م ، ونشرت لها ترجمة بالانكليزية نشرت في بومبي عام 1889، وقبل ذلك نشرت لها ترجمة بالفرنسية طبعت في امستردام عام 1774-1776.
وفي عام 1815 انتهت حياة هذا العالم الذي كان يراقب نجوم الليل بثاقب بصره ، يطوي الصحاري والقفار بهمة لاتعرف الكلل والملل لم تعقه اخطار السفر ، ولم تثنه عن عزمه المصائب المؤسفة التي انتهت بحياة زملائه في البعثة .

المشاهد التي زاروها ومن ذلك منظر عام لمدينة ينبع ورسم خريطة لمدينة جدة ، وبعض الرسوم الاخرى

خريطة لمدينة جدة


http://www.retosh.com/ps/as100.jpg


ينبع والساحل البحري

http://www.retosh.com/ps/as101.jpg

بائعة الخبز


http://www.retosh.com/ps/as102.jpg

أبوحذيفة 37
03-04-10, 07:35 AM
Théophile Gautier

بيير جول تيوفيل غوتييه
Pierre Jules Théophile Gautier (August 30, 1811 – October 23, 1872) was a French poet, dramatist, novelist, journalist, and literary critic.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/d/d6/Th%C3%A9ophil_Gautier_1856_Nadar.jpg/225px-Th%C3%A9ophil_Gautier_1856_Nadar.jpg (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Th%C3%A9ophil_Gautier_1856_Nadar.jpg)


بدأ كتابة الشعر غوتييه في أقرب وقت 1826 ولكن قضى معظم حياته كمساهم في المجلات المختلفة ، ولا سيما ابريس ، مما أعطى له فرصة أيضا للسفر إلى الخارج والاتصالات لتلبية العديد من النفوذ في المجتمع ، وارتفاع في عالم الفنون. طوال حياته ، وكان غوتييه جيدا سافر ، مع رحلات الى اسبانيا وايطاليا وروسيا ومصر والجزائر. من وحي يسافر غوتييه في العديد والعديد من كتاباته بما في ذلك رحلة أون Espagne (1843) ، Trésors d' الفن دي لا Russie (1858) ، ورحلة أون Russie (1867).

أبوحذيفة 37
03-04-10, 12:35 PM
http://www.interet-general.info/IMG/Leon-Belly-1-2.jpg


Léon Belly

Léon Belly (1827-1877)

رسم
الفنان ليون
Pèlerins allant à la Mecque, par Léon Belly
الحجاج الذين سيذهبون الى مكة المكرمة ، عن طريق البطن ليون



http://www.interet-general.info/IMG/Etienne-Dinet-1.jpg

http://www.interet-general.info/IMG/Gustav-Bauernfeind-1.jpg

http://www.interet-general.info/IMG/Frederick-Arthur-Bridgman-1.jpg

أبوحذيفة 37
03-04-10, 12:43 PM
Léon Belly (1827-1877

L'Egypte dans l'art européen du XIXème siècle


La vision de l'Egypte est une source permanente d'inspiration dans l'art occidental. Dès Rome, l'Egypte a été représentée dans des monuments (obélisques) mais aussi par des monuments funéraires : le préfet Celsius s'est fait inhumer dans une pyramide qu'il s'est faite construire.

Une des premières traces d'Egyptomanie est un tableau de Poussin : Moïse sauvé des eaux. Dans ce tableau qui représente la campagne romaine un sphinx, une pyramide (le tombeau de Celsius) et des palmiers lui donnent un air exotique qui se veut égyptien.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art01.jpg
Nicolas Poussin : Moïse sauvé des eaux.
Au XVIIIème siècle, les mentalités évoluent notamment avec les débats sur l'origine des espèces, des religions. Les représentations fantaisistes de l'Egypte se multiplient ; il n'y a plus aucune référence à l'époque romaine comme le montre le tableau d'Hubert Robert (1733-1808) : Ronde de jeunes filles autour d'un obélisque
C'est dans cette même veine que s'inscrit la présence de la déesse Isis sur le Champ de Mers à l'occasion de l'anniversaire de la chute de la royauté ; Isis, nourricière, donnait à manger au monde.
Enfin, au XVIIIème siècle, les rites maçonniques s'approprient l'Egypte et Cagliostro introduit, en France, le rite dit memphitehttp://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art02.jpgRobert Hubert (1733-1808) : Jeunes filles dansant autour d'un obélisque.
En 1826 Charles X confie au peintre Picaud la décoration des salles du Musée des Antiquités égyptiennes au Louvre. Il réalise plusieurs plafonds dont celui d'Athènes encadrée par l'étude et les arts ; il voulait montrer que la science grecque dépendait de l'Egypte et non une Egypte à la fois fantasmatique et rêvée.
L'Egypte est aussi étudiée à partir de documents authentiques, notamment à partir des illustrations du Voyage en Egypte de Vivant Denon et de la Description de l'Egypte. Mais les planches qui sont tirées dans un grand format sont peu diffusées. Les illustrations sont reprises sur des tasses, des mouchoirs, des éléments utiles à la vie quotidienne.

La grande question qui se pose en fait est celle de la fidélité de la chose vue parce qu'il y a une question d'éducation et de goût. L'œil de l'honnête homme du XIXème siècle est nourri d'art gréco-romain. Il faut qu'il fasse un apprentissage de la vision et des représentations égyptiennes. Le second point que l'on trouve dans toutes ces représentation est que l'œuvre d'un artiste n'a pas pour objet de refléter la réalité, mais de montrer ce qu'il sent, ce qu'il pense voir à travers le prisme déformant de sa personnalité, de sa culture. Il y a donc une part de fantaisie dans chaque représentation.
Le sphinx de Guize tel qu'il est représenté par Vivant Denon ne correspond pas à la réalité. Son visage n'est pas celui de Khephren et il a le menton levé dans l'attitude des statues hellénistiques. Le décor est orientalisant avec la caravane de chameaux .http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art03.jpgLe Sphinx de Guize décrit par Vivant-Denon dans "Voyage dans la Basse et Haute Egypte"
Les artistes s'inspirent des collections ramenées d'Egypte d'autant que les premiers découvreurs ont exposé leurs pièces, comme Belzoni qui, en 1822 sur le Boulevard des Italiens, a montré le sarcophage de Séthi Ier.
Des artistes comme Guignet se passionnent pour l'Egypte sans y être allé. Il peint le songe de Joseph et Cambyse reçu par Psamménique (1841)
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art04.jpg
Adrien Guignet : Cambyse reçu par Psamménique

Théophile Gautier s'inspire des lettres écrites par Champollion pendant la campagne de fouilles franco-toscane pour écrire son Roman de la Momie. Puis des peintres vont s'inspirer du roman de Gautier pour réaliser des tableaux. On voit bien par quelles arcanes passent les représentations de l'Egypte.
C'est dans ce cadre que sir Edward Poynter peint Israël en Egypte. Ce tableau servira de source d'inspiration pour le second Dix Commandements de Cécil B. de Mille. La scène ci-dessous montre le travail des Hébreux lors de la construction de Per-Ramsès. Dans les Dix Commandements, Cécil B de Mille a repris cette scène pour relater la rencontre entre le prince Moïse et sa mère biologique qu'il ne connaît pas encore.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art05.jpg
Sir Edward Poynter : Israël in Egypte (1867) - collection privée.

A partir de 1830, les voyages en Egypte se développent et relèguent l'Egyptomanie au second plan. Les voyageurs sont immédiatement pris par l'Egypte contemporaine et les tableaux orientalistes, voire orientalisant sont nombreux. Ce qui intéresse, c'est l'exotisme, un autre monde.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art06.jpg
Leon Belly : Pèlerinage à La Mecque - 1861
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art07.jpg
Frederick John Lewis : La réception.

Les deux aquarelles de David Roberts (1796-1864) font partie d'un lot de 248 lithographies ramenées d'Egypte. Le sphinx de Gizeh a toujours la tête levée ; il est représenté à la manière hellénistique. Quant aux pyramides, elles sont accompagnées d'une scène de genre avec des indigènes sur les bords du Nil. Pour l'approche du Simon, ce vent chaud et desséchant, Roberts a tronqué la vérité. Il place le coucher de soleil à l'Est ; il a inversé les données réelles pour pouvoir donner une intensité plus dramatique à la scène.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art08.jpg
Le Grand Sphinx
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art09.jpg
Arabes devant les Pyramides de Gizeh.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art10.jpg
Arrivée du Simoun

Une autre série de tableaux concerne l'auto-glorification des Français avec la Campagne d'Egypte.
http://www.reynier.com/Histoire/Egypte/Leg/Art11.jpg
Charles Vernet : La bataille des Pyramides.

A côté de ce type, de nombreux tableaux veulent apporter une vision historisante relevant essentiellement des Saintes écritures (Moïse ou Joseph), mais aussi des thèmes plus classiques comme Cléopâtre ou Cambyse. Les scènes de genre se multiplient ; les artistes s'efforcent de présenter la vie quotidienne en Egypte, soi-disant aux temps antiques comme la Prêtresse d'Isis, la Cléopâtre de Rochebreuse (1890) ou d'Alexandre Cabanel

أبوحذيفة 37
03-04-10, 09:44 PM
Voyageuses Anglaises
1 Lady Montagu (1689-1762)
2 Lady Esther Stanhope (1776-1839)
Lady Jane Digby (1807-1881)
Lady Isabel Burton (1831-1898)
Lady Anna Blunt (1837-1917)
http://img.over-blog.com/468x600/1/18/59/17/Mes-mages-II/1-Lady-Hester-Stanhope--1776-1839-.jpg Lady Hester Stanhope (gravure de 1913)


Lady Esther Stanhope (1776-1839)

Mémoires de Lady Stanhope (1845)
Voyages de Lady Stanhope (1846)
Par le docteur Charles Meryon

Londres
Lady Stanhope est issue de la haute aristocratie anglaise : dépensière, originale et politique.
Elle est la nièce de William Pitt, premier ministre anglais au moment ou l’Angleterre s’agace et s’inquiète de ce qui se passe en France : la Révolution puis Bonaparte puis l’Empire et les victoires sur l’Europe de Napoléon 1er
Lady Esther, à la mort de son père, vient habiter chez son oncle au 10 Downing Street qui fait d’elle sa secrétaire, sa gouvernante et sa conseillère.
Pendant une dizaine d’année la jeune femme va régner sur l’entourage du 1er Ministre.
A 20 ans Esther est grande : elle mesure six pieds (1,80 mètre) et sportive : elle monte à cheval à la façon des hommes. Elle ne porte pas de corset et cela se voit. D’aspect viril elle n’est « ni jolie ni belle » selon l’un de ses proches. Elle a les yeux bleus, des dents petites, un nez recourbé, une bouche délicate et rentrée et un menton un peu long. Elle n’a rien donc de ce qui caractérisait les belles fleurs romantiques qui s’offraient à la vue dans les bals et les dîners de la cour royale.
Lady se savait laide et l’assumait. Cela explique sans doute la raison pour laquelle elle n’a jamais consenti à poser pour un peintre et qu’il n’existe aucun portrait d’elle (la gravure qui illustre plus haut ce texte date de 1913.) Mais son esprit vif, ses réparties promptes et son intelligence hors du commun la faisaient craindre des courtisans qui fréquentaient le domicile de son oncle. Et comme toutes les vraies dames de l’aristocratie elle avait un maintien d’une extrême tenue.
William Pitt lui disait : « La solitude vous va, pourvu qu’elle soit profonde ; la monde vous convient s’il s’agite comme un tourbillon et la politique vous intéresse à condition qu’elle soit embrouillée. »
Elle devient le véritable bras droit du chef du gouvernement. Elle était à la fois redoutée et respectée.
En 1800, elle est lancée comme on disait. Flattée par tous les intrigants, elle dédaignait les compliments et méprisait l’univers étroit et intéressé dans lequel elle tenait une si grande place. Elle condamnait l’hypocrisie et les mœurs dissolues de sa société. Elle voyait partout le factice gagner et était consternée par l’énergie que beaucoup déployaient pour des riens.
Elle déclara une guerre à mort contre les vertus de convention et à la fausse morale des femmes anglaises. Une véritable guerre contre la dictature du paraître et de l’affectation.
De la place que lui avait donnée son oncle elle voyait le dessous des cartes de la politique et de l’argent.
Mais à 47 ans, épuisé et ruiné, Pitt meurt. En cette année 1806 Napoléon remporte la bataille d’Austerlitz.
Lady Stanhope se retrouve subitement sans protection, cible de la vengeance haineuse des gens de cour et de l’ingratitude de la plupart de ses obligés.
Le gouvernement lui octroie une pension de 1500 livres ramenée petitement à 1200. Son style de vie l’oblige à s’installer loin de Londres. Elle y demeure quelques années puis ennuyée par la morosité de sa vie elle rompt avec son monde et, « orgueilleuse comme Satan », s’embarque avec son futur biographe, le docteur Meryon pour un lointain territoire anglais, Gibraltar, ce bout d’Europe d’où l’on peut voir l’Afrique.

Athènes, Istanbul, le Caire
Elle a 34 ans. Après quelque temps passé sur le rocher méditerranéen elle embarque pour l’île de Malte où elle rencontre le fils d’un riche négociant londonien, Michael Bruce alors âgé d’un peu plus de 20 ans. Le jeune homme était en train d’effectuer le tour du monde. Il modifie ses projets et suit dès lors ceux de l’énergique et convaincante Lady Stanhope. Au bout d’une semaine ils deviennent amants.
Comme Napoléon maitrisait la majeure partie de la Méditerranée, Lady Stanhope et ses compagnons, en tant que sujets britanniques, n’avaient pas d’autre choix que de naviguer sur les eaux qui échappaient au contrôle de la France, c'est-à-dire la méditerranée septentrionale, à savoir la zone turque.
Ils se rendent en couple à Athènes en août 1810. Leur arrivée fait scandale auprès de la communauté européenne.
http://img.over-blog.com/227x300/1/18/59/17/Mes-mages-II/2-Aimee-Dubucq-de-Rivery--1776-1817-.jpgLady Stanhope et son équipe quitte la Grèce et aborde en octobre à Constantinople où elle demeure 8 mois, à Péra, sur la rive occidentale de la ville. Là aussi elle irrite par son comportement l’ambassadeur d’Angleterre qui la trouve trop imprévisible ou trop anglaise. A l’époque la Turquie et l’Angleterre étaient alliées et combattaient ensemble les visées politiques de Napoléon. Le Sultan Mahmout II qui régnera de 1808 à 1839 était, dit-on, le fils de la fameuse captive devenue reine, Aimée Dubucq. En fin diplomate il comprend l’utilité de recevoir avec honneur la nièce du grand William Pitt.
Lady Stanhope sillonne à pied et en chaise à porteurs la capitale turque, fait des rencontres et goûte aux joies des promenades en barque sur le Bosphore. Comme les autres dames à voilette elle admire la beauté des bateliers Albanais ou Anatoliens, leurs corps harmonieux à la peau brunie par le plein air, évoquant « la couleur de belles statues de bronze. » (Théophile Gautier)
Elle quitte la Turquie pour l’Egypte à la fin de l’année 1811 sur un navire rempli de céréales qui, essuyant une formidable tempête, sombre au large de l’Ile de Rhodes. Voyage cauchemardesque où elle perd dans ce naufrage son argent, ses vêtements et son mobilier de voyage. L’équipage et les passagers restent une semaine isolés et sans secours jusqu’au moment où des paysans grecs arrivent à les joindre. De ce jour elle décide de ne plus s’habiller qu’en homme, mais à la mode turque.
Elle parvient enfin à Alexandrie au mois de janvier 1812. Elle ne s’attarde pas dans ce port trop occidentalisé et se rend au Caire. Mohammed-Ali, le vice-roi d’Egypte, séduit par cette femme particulière tombe sous son charme tapageur.
Voici comment elle décrit son costume le jour où elle est reçue par le vice-roi :
« Je porte une sorte de chemise en soie et coton et une veste courte avec des manches ; un grand pantalon bouffant brodé d’or, des bottes turques, une écharpe enroulée autour de ma taille pour placer les pistolets, un couteau et une sorte d’épée courte ; un gilet et sa fourrure, une ceinture en cuir pour la poudre et les munitions que l’on porte sur l’épaule. Sur ma tête j’ai enroulé un turban en cachemire placé de manière particulière sur lequel j’ai piqué une fleur des champs. »
Le docteur Meryon évalue son habit à 345 livres de l’époque (11650 livres d’aujourd’hui, environ 17035 euros.)
Pour se mettre en conformité avec sa nouvelle garde robe, et sans doute par commodité, elle s’était fait raser les cheveux.
Le costume arabe, avec son ampleur et ses plis lui conférait grâce à sa grande taille une allure des plus imposantes.
Au Caire elle éprouve une grande curiosité pour le petit peuple. Elle est invitée par le Pacha Mohamed Ali dans son palais de l’Ezkebieh. Mais si la ville est pittoresque elle est également sale, pleine de puces et très bruyante.
Après avoir visité la vieille ville elle navigue sur le Nil et se rend jusqu’à la grande pyramide de Gizeh.

Palestine
En mai elle quitte le Caire pour la Palestine attirée par le désert et ses monastères habités par des moines solitaires. Elle voyage toujours avec Bruce qui pourvoit généreusement à ses fastueuses dépenses. Ils se dirigent vers à Jérusalem.
Ils accostent à la mi-mai dans l’un des ports les plus anciens de la Palestine, Jaffa, la porte de la Terre Sainte pour les pèlerins. C’est là, dit Lamartine, que l’arche de Noé fut construite en bois de cèdre du Liban et qu’Andromède fut attachée pour être livrée en sacrifice au monstre marin. Habillée en mamelouk lady Esther est reçue par le gardien de la ville qui lui offre un magnifique repas bédouin.
A Jérusalem elle entre par la porte de Belem. Elle est frappée par la quantité de mendiants qui pullulent dans les rues de la ville et, comme au Caire, par la saleté qui y prévaut.
Elle traverse ensuite la Galilée, à l’époque infestée de « coupeurs de route » rançonneurs, et se dirige vers Nazareth construite au centre d’un paysage bouleversé par les luttes tribales, la guerre contre les Turcs et les épidémies. Marchant le jour et campant à la nuit tombée près d’un point d’eau ou d’un village pour s’approvisionner en œufs, volailles, pain ou bois pour le feu, elle arrive dans la ville biblique ceinturée de couvents et de minarets blancs tranchant sur le vert de la vallée.
http://img.over-blog.com/260x300/1/18/59/17/Mes-mages-II/3-Johann-Ludwig-Burckhardt.jpgC’est là qu’un voyageur se présente à elle déguisé en mendiant arabe. Il s’agissait de Johann Ludwig Burckhardt. Il allait au Caire et explorait les régions peu connues de la mer Morte. Il avait découvert la ville nabatéenne de Pétra. Bien avant Richard Burton ce voyageur suisse avait réussi à pénétrer les villes sacrées de l’Islam, Médine et la Mecque.
L’émir Bachir, le chef des Druzes, propose à lady Stanhope de visiter Sidon (Saïda) au sud du Liban. Pour s’y rendre elle traverse les montagnes abruptes aux sommets neigeux de l’arrière pays libanais mais aussi, dans ce site sauvage, des forêts de cèdres abritant des couvents/forteresses qui l’impressionnent. Le 29 juillet 1812, passant près de Djoûm, un village qui retient son attention, elle arrive à destination. Elle y reste un mois, notant, observant et discutant (elle sait parler l’arabe) avec la population envers laquelle elle se montre d’une grande prodigalité. Elle s’aperçoit, par exemple, que l’islam pratiqué par les Druzes était différent de celui qu’elle avait rencontré jusqu’à lors. Elle avait été conviée à une fête religieuse et, comme ses hôtes, avait dû manger la viande de mouton crue.
Lady Stanhope est fascinée par cette communauté vivant en retrait de tout, à l’abri de leurs montagnes imprenables du Liban, avec sa neige et ses sources, ses chemins escarpés et ses vues à couper le souffle – même celui d’une aristocrate londonienne blasée.
Dans le palais de l’Emir, dont l’extérieur quelconque masque l’intérieur féérique, elle est reçue dignement par le prince de la montagne qui l’honore en lui faisant cadeau, à son départ, d’un superbe cheval arabe.
La comptabilité du père de Bruce avait chiffré ce long voyage luxueux. Une somme énorme que Londres estime inacceptable. Le fils allait devoir bientôt choisir : ou quitter sa ruineuse maîtresse ou accepter de ne plus être soutenu par la banque paternelle.



Damas
Lady Stanhope poursuit jusqu’à Damas la ville, à l’époque, la plus belle du monde musulman. Ville mythique dans l’inconscient oriental, elle était tombée aux mains des turcs en 1516. Ville riche, frondeuse et sage, à la fois bénie et maudite, plus vieille que toutes les autres, Damas est appelée par les Arabes Al Cham, « un morceau de Paradis. » L’eau, l’or des déserts, y abonde ; fraîche, vive, à profusion faisant éclore des jardins de fleurs et d’arbres fruitiers. Au fil du temps musulman elle est devenue une ville étape avant le dur désert arabique que devaient affronter les Hadjis se rendant à la Mecque
Quand lady Esther y pénètre, non voilée et chevauchant son pur-sang arabe, elle est prise pour un homme. Le Pacha de la cité la reçoit et accepte son style de vie. Pour elle cet épisode est « l’un des plus singuliers et peut-être l’un de ses plus grands exploits. »
Elle est invitée dans les appartements du Pacha : elle en retourne ébahie par le luxe raffiné qui partout marquait les soixante chambres immenses qu’occupaient le harem et la foule de domestiques de son hôte. Partout de belles cours pavées de marbre de couleurs, de la porcelaine, des fontaines murmurantes et des cascades joliment ouvragées, des orangers, des citronniers et des fleurs.
D’abord logée dans le quartier chrétien de la ville, mal vu par les autorités damascènes, le Pacha pense à mettre à sa disposition un palais lumineux près de la grande mosquée Omeyyade dans le quartier turc, c'est-à-dire noble.
Ici lady Esther sent qu’elle a trouvé son espace, ce lieu complexe et, comme elle, sans concession, et que son destin s’est scellé précisément là. Elle ne retournera plus à Londres : « j’ai trop d’imagination et de tempérament pour vivre dans l’hypocrite Angleterre. »
Dans les rues de Damas où elle allait sans crainte on l’appelait Maleki (reine) et l’on affirmait qu’elle était d’origine turque, qu’elle avait même du sang arabe. Une légende se tissait autour de sa personne qu’elle ne démentait pas. Au contraire.

Palmyre
Mais l’infatigable voyageuse regarde plus à l’est, plus loin que la riche, verte et fraîche Damas. Son regard est attiré par le feu de Palmyre, le feu et la flamme de la mémoire. Son nom syrien Tadmor l’intrigue et son nom grec la fait rêver. Palmyre la cité engloutie, la ville femme, l’incroyable Pompéi des sables.
Elle sera, et cela la flatte, la première européenne à s’y rendre depuis l’époque romaine.
En avril 1813, escortée de centaines d’hommes commandés par le chef Bédouin, dont Palmyre et les routes qui y http://img.over-blog.com/185x300/1/18/59/17/Mes-mages-II/Actrice-interprete-de-Roxane-dans-Bajazet-de-Racine--1890.jpgmenaient dépendaient, elle entame son expédition accompagnée de sa secrétaire Mrs Fry, Bruce qui était revenu d’Alep et le docteur Meryon. Quarante chameaux selon Lady Stanhope, soixante dix selon le médecin sont chargés du transport des personnes, de la nourriture et des bagages. Le personnel subalterne suit à pied armé de longues lances décorées de plumes d’autruches. Son périple dure 6 jours sous le torride soleil du désert syrien, 200 kilomètres de terre sèche, de pierres et de poussière sous un soleil de plomb. Il fait 50 degrés à l’ombre et plus de 60 à découvert.
La nouvelle de cette expédition se repend dans le désert et toutes les tribus de la région se mettent sur le passage des voyageurs pour voir cette étonnante et courageuse aristocrate anglaise.
L’arrivée à Palmyre ouvre une série de célébrations grandioses en son honneur. Dans une lettre elle se décrit ainsi : « Je porte sur la tête une longue écharpe en soie mêlée de coton brut pliée par les coins et retenue par une barrette rouge. Pour attacher cette écharpe il fallait plusieurs rangs de cordon faits avec des poils de chevaux. Le porte également une chemise, un pantalon large et une sorte de veste en soie rouge attachée à la taille par une ceinture en cuir. Au dessus de la chemise je porte une pelisse en cuir de mouton blanc et sur elle une immense tunique appelée abba avec deux ouvertures pour passer les bras. Cette tunique est faite d’un tissu semblable à celui des tapis avec des motifs géométriques aux couleurs voyantes. »

Zénobie
Elle devient dès lors semblable à une reine qui vient d’être intronisée, peut-être dans son esprit enfiévré, se voit-elle en moderne Zénobie.
Palmyre écrase d’admiration ses visiteurs. La ville antique, issue du désert, n’a gardé de sa splendeur ancienne que ses colonnes immenses qui s’alignent à longueur de vue dans l’ocre du sol brûlant. Le tracé des rues dallées est encore visible sous le sable et les consoles, des centaines, se présentent sans les statues qu’elles portaient.

أبوحذيفة 37
03-04-10, 10:00 PM
statues qu’elles portaient.
Les caveaux vides sont visités. La fraicheur surprend les Anglais comme surprend le bleu des plafonds et le dessin représentant les locataires défunts. Des hommes à toge, riches commerçants et leurs femmes, matrones dignes portant avec fierté des colliers de perles marines. Ces personnages sont en réalité des bédouins enrichis vivant à la manière de leurs modèles romains. Ils vivaient sous le règne de Zénobie, la reine à la peau sombre et sont les ancêtres des nomades campant au dessus de leurs sépultures dans les ruines de la cité morte.
Après s’être débarrassé de son mari Odenath qui avait aidé Rome à garder ses possessions orientales en battant les Perses, Zénobie songea à fixer les tribus dans une ville digne du royaume qu’elle voulait pérenniser, à l’instar de Rome justement. Elle fit venir des architectes et des artisans et en quelques années la capitale de ses rêves était née autour de la source où venaient s’abreuver les caravaniers en route pour le reste du monde. Zénobie, conseillée par le célèbre rhéteur Longin étendit son influence du Nil jusqu’à l’Euphrate. Il lui apprit le latin, l’égyptien, l’histoire. Et lui raconta l’histoire de Cléopâtre. Dès lors elle voulut plus : elle s’autoproclama Augusta, c'est-à-dire impératrice.
A cette nouvelle l’empereur Aurélien réagit vivement et quittant les Gaules qu’il essayait de soumettre il accourut en Syrie et battit l’armée inexpérimentée de Zénobie. Elle fut capturée et trainée à Rome où, humiliée, elle accepta de vivre bourgeoisement dans une villa de Tibur.

Djoûm
Arrive l’heure du retour vers des cieux plus cléments : Esther Stanhope regroupe ses gens et se dirige vers le Liban. Attaqués par des tribus qui en voulaient à leurs biens ils rebroussent chemin. Après quelques pourparlers ils peuvent enfin définitivement rejoindre le pays Druze qu’Esther garde toujours en souvenir.
L’écho du triomphe de lady Stanhope arrive jusqu’à Londres. Effarés les spécialistes ont de nouveau évalué le coût de l’expédition de Palmyre à 1000 livres sterlings (environ 50000 euros actuels.) Le père de Bruce coupant les vivres à son fils trop prodigue, le couple Esther/Michael se sépare.
S’informant sur la région, le Catalan Domingo Badia (Ali Bey) tente de la rencontrer. Il voulait sans doute se http://img.over-blog.com/191x300/1/18/59/17/Mes-mages-II/3-Ali-Bey--Domingo-Badia-.jpgrenseigner sur les découvertes éventuelles et peut-être l’état d’esprit de Lady Stanhope. Elle refuse de le recevoir : elle n’a pas confiance en lui. Il est possible que la réputation de l’espion espagnol était arrivée jusqu’à elle.
Désormais seule elle poursuit son exploration personnelle de cette partie de l’Orient. Elle visite Balbeck, Latakia, Sidon puis Mar Antonius, monastère maronite interdit aux femmes. Elle y pénètre juchée à califourchon sur un âne et organise un fastueux dîner en l’honneur des moines déconcertés.
1815, 1816, 1817. De plus en plus souveraine et de plus en plus autoritaire (elle surveillait les amours de ses gens et les punissait quand elle les surprenait en galante compagnie) ses proches et ses domestiques l’abandonnent : le docteur Meryon et Mrs Fry démissionnent et repartent en Angleterre. Lady Stanhope retourne à Djoûm, près d’un monastère abandonné situé près de l’actuelle Saïda. Elle s’y installe et y demeurera
Domingo Badia (Ali Bey)
jusqu’à la fin de sa vie, comme en attente.
Avec le consentement des chefs arabes, elle se fait construire un palais baroque à l’accès difficile au milieu d’un paysage de roches, de montagnes neigeuses, de torrents et de cèdres centenaires. De cet endroit protégé elle assiste aux guerres qui ruinent cette région du croissant fertile. Elle y participe aussi, mais secrètement, conseillant les belligérants et retrouvant par cette activité l’influence qu’elle avait à Londres au temps de son oncle, le premier ministre du royaume d’Angleterre. Sa notoriété est telle qu’aucun voyageur ne songe à ne pas la rencontrer : ainsi l’un des plus prestigieux poètes et homme politique français de l’époque, Alphonse de Lamartine, lui adresse une respectueuse demande d’audience. Cette rencontre est décrite dans le récit qu’il publie à son retour en France.

http://img.over-blog.com/204x300/1/18/59/17/Mes-mages-II/3-Alphonse-de-Lamartine---pg.jpgAlphonse de Lamartine
Esther Stanhope, mystique et misanthrope, au jugement sans doute brouillé par son exaltation, s’imagine dans un rôle qui l’amène à croire qu’elle est promise à un destin exceptionnel. Et qu’un jour sa patience sera récompensée : le Messie lui apparaitra et elle l’accompagnera à cheval jusqu’aux portes de Jérusalem.
Le docteur Meryon qui s’est marié revient, sur son insistance, auprès d’elle mais refuse d’habiter dans son sinistre château. L’épouse du médecin n’apprécie guère l’attitude de la voyageuse à l’égard de son mari et fait tout pour l’empêcher de retomber sous son influence. Meryon se fait plutôt le confident de lady Stanhope et commence à rassembler ses notes pour l’ouvrage qu’il prémédite d’écrire sur elle.
Les ressources financières de Lady Stanhope s’épuisant et son crédit auprès des banques compromis, l’exilée du pays des Druzes voit son palais se détériorer rapidement. Elle s’enferme un peu plus en elle-même, tout en continuant son train de vie luxueux dans les décombres de son abri, et décide de ne plus se montrer sauf aux invités qu’elle daigne recevoir. Ses compatriotes et en général les Européens ne sont pas les bienvenus et sont, pour nombre d’eux, éconduits.
Prodigue du peu d’argent qui lui reste elle subvient aux besoins des nécessiteux et aux transfuges des tyrans locaux. Elle reçoit les derviches qui trouvent chez elle appui et réconfort, les voyageurs perdus, les illuminés qui sont légions sur cette terre de prophètes et les fuyards de tous bords victimes des alliances changeantes de la région.
Endettée jusqu’au cou, son éternel chibouk au long tuyau à ses côtés, elle fume le plus parfumé des tabacs en savourant le plus exquis des cafés.
Pour se rembourser des dettes de la femme cloitrée, de la renégate oublieuse de son rang, le gouvernement britannique lui supprime la pension de 1200 livres qu’il lui versait.
De plus en plus enfermée en elle-même, sibylle désormais riche de ses seules prédictions, prophétesse pathétique sur l’une des plus belles terres d’Orient, elle fait murer en 1839 les fenêtres et les portes de sa maison comme pour se priver de ce qui l’avait enchantée lorsque plusieurs années auparavant elle gravissait ces chemins tortueux pour se rendre chez l’émir Bachir. La beauté tourmentée de la nature, vierge encore et émouvante dans ses bruits de cascades, ses couleurs d’infini et le peuple magnifique des hommes et des femmes sans fards, en harmonie avec le monde.
Vivant absolument seule dans sa propre nuit Lady Esther repense sans doute à Palmyre, au rêve ruiné d’une reine, comme Djoûm, son palais aveugle et dévasté montrant déjà ce qu’il deviendra après elle : un amas de pierre que la neige, les herbes et l’oubli recouvriront.
Cette femme « entièrement et magnifiquement unique » meurt le 23 juin 1839.
http://img.over-blog.com/300x250/1/18/59/17/Mes-mages-II/1-Dr-Charles-Meyron-en-tenue-arabe--1846.jpg
Charles Meryon, 1843



Lady Esther Stanhope : rencontres et ratages
Aimée Dubucq de Rivery 1776-1817
Créole. Cousine de Joséphine de Beauharnais la future Impératrice de France.
Aimée est enlevée par des pirates au large de Majorque à la fin de l’année 1789.
Elle est vendue au dey d’Alger qui l’offre au Sultan de l’empire ottoman Abdul Hamid.
Elle devient sa favorite puis officielle quatrième épouse et cadine. Se convertit à l’Islam.
Lui donne un fils qui deviendra Sultan sous le nom de Mahmoud II (1784-1839.)
Devient enfin Validé, c'est-à-dire Sultane-Mère, le titre le plus haut dans le harem impérial et prend le nom de Nakshidil.
Elle aurait envoyé à l’impératrice Joséphine, aux Tuileries, 100 écharpes de cachemire.
Lady Stanhope l’aurait rencontrée lors d’une de ses visites au harem du Sultan à Istanbul.
Sultan Mahmoud II (1774-1839), fils d’Abdel Hamid et de Nakshidil, Aimée Dubucq. Il règne sur l’empire ottoman pendant le séjour de Lady Stanhope en Orient. Elle sera reçue par lui. Le hasard les fait mourir la même année.
Lord Byron (George Gordon, 6ème baron), 1788-1824.
Voyage dès 1809. Il est à Constantinople en 1810 et en Grèce l’année suivante.
Il revient à Londres pour se marier.
Il délaisse sa femme et a de nombreuses aventures.
Repart en Orient par l’Italie (Naples, Capri) et séjourne à Athènes.
Meurt à Missolonghi.
Considéré comme l’un des héros de l’indépendance grecque.
Johann Ludwig Burckardt, alias Ibrahim ibn Abdullah (1784-1817.)
Arrive en Orient, le Levant, comme on disait en 1809.
S’entraine à vivre comme les nomades, c’est à dire à la belle étoile.
A étudié l’arabe. Apprend le Coran dont il devient un spécialiste.
Passe deux années en Syrie. Visite Palmyre, puis Damas et le Liban.
Découvre la cité nabatéenne de Pétra.
Se rend au Caire. De là va en Lybie à la recherche de la source du Niger.
1812, en attente d’une caravane il navigue sur le Nil et découvre le temple d’Abou Simbel.
Se fait passer pour un marchand syrien. Traverse le désert de Nubie jusqu’à la mer Rouge et se rend à Médine et la Mecque.
1815. retour au Caire.
1816 il est au mont Sinaï. Meurt de dysenterie en octobre.
Colonel Vincent Yves Boutin (1772-août 1815.)
Effectue une mission d’espionnage dans la régence d’Alger en 1808 pour Napoléon.
Recueille des renseignements qui serviront à la conquête du pays en 1830.
Se trouve en Syrie entre 1813 et 1815. On lui prête une liaison avec Lady Stanhope.
Sûrement tué par des brigands. On ne retrouvera jamais son corps.
Lady Stanhope organise une expédition contre la secte des Haschischins qu’elle accuse de la mort du colonel.
Domingo Badia, alias Ali Bey, (1767-1818.)
Voyageur/espion espagnol il essaye de rencontrer lady Esther à son retour de Palmyre. Cela ne peut se faire pas.
Domingo Badia avait passé 26 mois au Maroc à partir de 1803. Se faisait passer pour un prince Abbasside. Il s’était fait circoncire, par précaution, à Londres.
Quitte précipitamment le Maroc.
Retourne en Espagne occupée par l’armée napoléonienne. Exilé ensuite à la chute de l’Empire à qui il avait attaché ses services.
Retour en Orient. Parcourt l’Arabie, la Syrie, le Liban. Se rend à la Mecque et meurt à Damas en 1818.
Avait publié à Paris en 1814 Voyage en Afrique et en Asie.
Clorinde Rogé, saint-simonienne d’une grande beauté. Se rend en Egypte pour y créer une école de filles. S’attire la sympathie de Soliman Pacha (Joseph Sève) qui l’accueille dans son palais de Caire.
En 1836 elle retrouve son mari (qui était parti de son côté à Alger) et ensemble se rendent à Constantinople en passant par le Liban dans l’espoir de rencontrer Lady Stanhope. En vain.
James Silk Buckingham (1786-1855), rare voyageur anglais a avoir été reçu par Lady Esther.
Alphonse de Lamartine (1790-1869), est reçu à sa demande à Djoûm. Il parle d’elle dans son récit en termes flatteurs : « jeune, belle et riche. » Dans le récit publié par le Dr Meryon elle le trouve imbu de sa personne, impoli et sans noblesse.
Alexander Kinglake (1809-1891), autre écrivain voyageur et historien anglais.
Isabel Burton voulait devenir le cinquième membre d’un petit groupe de dames… Lady Montagu, Lady Esther Stanhope, Jane Digby et la princesse de la Tour d’Auvergne.

Quelques mots sur le Croissant fertile.
Région d’à peu près 500000 km carrés et comptant 40 à 50 millions d’individus. Elle est irriguée par le Jourdain, l’Euphrate, le Tigre et le Nil.
Elle est composée des pays suivants: Palestine, Cisjordanie, Israël, Liban, Syrie, Irak, Egypte et le Sud est de la Turquie.
Ce sont ces pays que les voyageurs européens visitent au 19ème siècle.

أبوحذيفة 37
05-04-10, 02:26 PM
http://www.cwds.ac.in/NewReleases/march08/4.jpg


A Princess's Pilgrimage : Nawab Sikandar Begum's A
Pilgrimage to Mecca

أبوحذيفة 37
05-04-10, 09:47 PM
http://weekly.ahram.org.eg/2000/468/frith.jpg


The 35-year old photographer's first trip to "the two most interesting lands of the globe" began in 1857, at which time he was "the right man in the right area with a new medium". His images, orientalist though they might be, remain among the most abiding records of the area at a fascinating historical moment. Left: the artist's self-portrait in Turkish summer costume

http://www.francisfrith.com/images/help/frith_man.jpg


Francis Frith, was born in Chesterfield, Derbyshire, in 1822 and died in Cannes, France in 1898. He founded his photographic views publishing company in Reigate, Surrey, in 1859, prior to his third and final photographic tour of the Middle East in the summer of that year. Through his own enterprise, Frith became wealthy at a comparatively young age and decided to combine business with pleasure. He had a desire to make a lasting and interesting record of the places he visited. Photography, combined with publication provided the solution.

فرنسيس فريث
أبرز المصورين البريطانيين على الإطلاق في تلك الفترة هو فرنسيس فريث الذي قام بثلاث رحلات إلى مصر وسورية خلال الأعوام (1859-1860) وأصدر مجموعة من الكتب المصورة عن رحلاته هذه لاقت رواجاً كبيراً لدى الجمهور الفيكتوري في بريطانيا .
تضمنت كتب فريث المصورة شرحاً مفصلاً للأماكن التي زارها، وكان النص الذي كتبه مشبعاً بالروح الاستعلائية الشوفينية أسوة بالنصوص التي كتبها قبله الرسام دايفيد روبرتس والواقع أن النظرة البريطانية الرسمية كانت مشابهة لنظرة فريث، وقد عبر عنها بوضوح السياسيون البريطانيون أمثال ملنر وكيرزن .
اختار فريث مصر وسورية حقلاً لتجاربه المصورة باعتبارهما ((أبرز مكانين على الكرة الأرضية) كما ذكر في مقدمة كتابه "مصر وفلسطين". وكان فريث يدرك الأهمية التاريخية والدينية للمنطقة بالنسبة للجمهور البريطاني وكذلك الأهمية التجارية باعتباره كان صاحب مؤسسة تجارية آنذاك، وقد ذكر أيضاً في مقدمة كتابه أن القصد من جولته كان تسلية الجمهور بإبراز عجائب الشرق وآثاره .
وبعد زيارتين لمصر وسورية في أيلول (سبتمبر) 1856، وتشرين الثاني (نوفمبر) 1856، أدرك فريث نتيجة لتجاوب مع كتابه "مصر وفلسطين" أنه لا بد من التقاط المزيد من الصور وتسويقها تجارياً على نطاق واسع في أوروبا وأمريكا لذلك قام برحلته الثالثة العام 1860 .
ونشرت مؤسسته خلال النصف الثاني من القرن الماضي آلاف الصور عن مصر وسورية واستعملت هذه الصور في العديد من الكتب المصورة التي صدرت عن المنطقة، وأشار فريث في مقدمة كتابه "مصر وفلسطين" إلى الأهمية التاريخية للصور التي التقطها بقوله ((.. ويمكنني القول مع التأكيد على القيمة الكبيرة للصور الفوتوغرافية الجيدة عن الآثار والتحف الشرقية، أن يد التغيير السريع تصيب الكثير من المعالم البارزة، بالإضافة إلى أنياب الزمن القاسية والرياح الرملية التي تهب بلا انقطاع، فإن المعابد والمقابر معرضة دائماً لعمليات السلب المستمرة وحكام الأقاليم يأخذون الأحجار المصقولة الضخمة والفلاحون يستولون على ما يتوافر أمامهم من أحجار الآجر. وبينما يعمد السياح من كل الأمم إلى كسر ما يقع تحت أيديهم وهو لا شك الأجمل من الناحية الهندسية والمعمارية ويأخذونه إلى بلادهم)).
جاءت جولات فريث في مصر وسورية مع بدء مشروع حفر قناة السويس الذي دفع البريطانيين إلى الإسراع في تركيز اهتمامهم على القاهرة بدلاً من استنبول، وكانت مصر في تلك الفترة تدخل مرحلة تغيير جذرية، حيث أفسح حكم سعيد باشا الذي تثقف في الغرب المجال واسعاً أمام الغربيين وبدأت العادات والتقاليد المحلية بالتراجع أمام الغزو الغربي، وقد أشار فريث في مقدمة كتابه إلى تلك التطورات



Francis Frith, 'Sphinx', 1858. Museum no. PH.744-1987

Francis Frith (1822-98)
'Sphinx'
Egypt
1858
Albumen print from collodion-on-glass negative
Width 49.2 cm x height 38.5 cm
Museum no. PH.744-1987
http://images.francisfrith.com/c10/450/78/1929.jpg (http://www.francisfrith.com/pageloader.asp?page=/search/photos/viewphoto.asp&neg=1929&collectionid=10)

<LI id=count>Photograph 56 of 107 <LI id=caption>Cairo, street view c1857 Ref. 1929
Click here to buy this photo (http://www.francisfrith.com/pageloader.asp?page=/search/photos/viewphoto.asp&neg=1929&collectionid=10)
Francis Frith made his reputation in the late 1850s with his celebrated images of the remote desert country of the Nile and The Holy Land. Immerse yourself in this Gallery of uniquely atmostpheric images depicting a pioneer's incredible adventure that made photographic history.


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/e/e0/Frith%2C_Francis_%281822-1898%29_-_Views_in_Egypt_and_Nubia_-_n._317_-_The_temple_of_Dakkeh.jpg/691px-Frith%2C_Francis_%281822-1898%29_-_Views_in_Egypt_and_Nubia_-_n._317_-_The_temple_of_Dakkeh.jpg (http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/e/e0/Frith%2C_Francis_%281822-1898%29_-_Views_in_Egypt_and_Nubia_-_n._317_-_The_temple_of_Dakkeh.jpg)

http://www.geh.org/fm/frith/l197602810044.jpg (http://www.geh.org/fm/frith/htmlsrc/m197602810044_ful.html#topofimage)

http://www.geh.org/fm/frith/htmlsrc/frith_sld00001.html

أبوحذيفة 37
05-04-10, 10:07 PM
رحلة فرانسيس فتح الله المراش.. إلى باريس متاجرا ببضاعة العلم
لندن: «الشرق الأوسط»
الرحلات الأربع هي «رحلة أفوقاي الأندلسي» التي تنتمي إلى القرن السادس عشر، من الأندلس إلى القاهرة فالمغرب فباريس فهولندا وتعتبر وثيقة بالغة الأهمية، و«رحلة الشتاء والصيف 1629» من المدينة المنورة إلى اسطنبول، وتعتبر من الرحلات النادرة، و«رحلة باريس 1867» للحلبي فرنسيس فتح الله المراش صاحب «غابة الحق» وتعتبر من أندر الرحلات إلى الآخر الأوروبي، ورحلة امير البيان «شكيب أرسلان» من لوزان إلى مكة والمدينة في سنة 1929 المسماة «الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف» وتعتبر من الرحلات المنسية، ولها أهمية أدبية وجغرافية وفكرية كبيرة. هنا الرحلة الثانية وهي للنهضوي الحلبي فرانسيس فتح الله المراش، وقد حررها وقدم لها قاسم وهب
* أجزاء من المقدمة
* كانت مدينة حلب في القرن التاسع عشر من أكثر المدن العربية حفاوة بالجديد; حيث أنجبت عددا من رواد النهضة العربية الحديثة الذين مزجوا بين الثقافتين العربية والأوروبية - إلى جانب التركية ـ ولم يكتف هؤلاء المنوّرون بتلقي الثقافة الغربية في موطنهم الأصلي بل شدّوا الرحال إلى أوروبا، واطلعوا على مظاهر الحضارة والتقدم فيها، وقرأوا ما تيسَّر لهم من الآثار الأدبية والعلمية والفلسفية باللغات الأصلية؟ مما أذكى في نفوسهم الرغبة العارمة في التجديد، والبحث عن السبل المؤدية إلى إيقاظ الأمة من غفلتها; فدعوا إلى الحرية، وناهضوا الاستبداد الذي أصاب الأمة بالشلل، وعطل قدرتها على الإبداع والابتكار، وحولها إلى قطعان خائفة لا تملك من أمرها شيئا. وفي طليعة هؤلاء الرواد فرنسيس المراش صاحب هذه الرحلة التي نضعها اليوم بين يدي القارئ بعد أن مضى على ظهورها الأول نحو مائة وخمسة وثلاثين عاما.
وقبل الشروع في الحديث عن هذه الرحلة لا بد لنا من التعريف بصاحبها:
* سيرة ذاتية
* ينتمي فرنسيس فتح الله المراش إلى بيت عريق في العلم والأدب، كان أبوه تاجراً له من العلم نصيب. وأخوه عبد الله أديب معروف بالفضل، وعده جرجي زيدان من أبلغ كتاب العرب. أما أخته مريانا فكانت شاعرة وكاتبة، وشعرها متين رائق، وهو على طراز شعر القرن التاسع عشر كما يقول مارون عبود.
ولد المراش في حلب سنة 1835 على الأرجح وتوفي في منتصف عام 1874. أصيب بداء الحصبة في الرابعة من عمره، وكان لهذا الداء أسوأ الأثر في حياته، ثم أدى به في نهاية الأمر إلى فقد بصره:
سافر إلى أوروبا بصحبة أبيه لأول مرة سنة 1850 وهو غلام، وأقام في بيروت زمنا. برز ميله إلى الأدب والشعر وسائر العلوم في سن مبكرة، ولكن الشعر غلب عليه. مال في شبابه إلى دراسة الطب; فتلقى مبادئه على يد طبيب إنجليزي بحلب، ولكن ذلك لم يرض طموحه، فسافر إلى فرنسا سنة 1866 لاستكمال الدراسة في إحدى جامعات باريس، لكنه لم يوفق إلى ذلك بسبب تدهور صحته، فرجع إلى حلب كفيفا، ومع ذلك لم يتوقف عن النظم والتأليف. وفي شعر المراض وأدبه نزوع إلى التجديد ومجاراة العصر، وذلك بتأثير من مخالطة الإفرنج والاطلاع على آدابهم. وله عدد من المؤلفات الاجتماعية والفلسفية والسياسية.
* مسار الرحلة
* بدأ فرنسيس المراش رحلته من حلب في السابع من سبتمبر (أيلول) 1866 متجها إلى الإسكندرونة على ساحل المتوسط، ليبحر منها إلى اللاذقية، ثم طرابلس فبيروت، حيث توجه منها إلى يافا فالإسكندرية، ومن الإسكندرية ارتحل بالقطار إلى القاهرة، ثم عاد منها إلى الإسكندرية ثانية ليغادرها إلى مرسيليا، فوصل إليها في العشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 1866، وسرعان ما غادرها إلى مدينة ليون برا بالقطار حيث أمضى في الأخيرة ثلاثة أيام، ثم توجه بعدها إلى باريس «مركز مجد العالم وأعجوبته» فحط رحاله فيها نحو سنتين، ولم يذكر شيئا عن الطريق التي سلكها في عودته من هذه الرحلة.
* النص والمؤلف
* قبل الشروع بوصف رحلته إلى باريس يمهد المراش لهذه الرحلة بمقدمة تنطوي على تأملات فلسفية يحاول فيها أن يبحث عن تفسير منطقي لما يحسه ويراه في هذا العالم الذي يحكمه الصراع والتنافس وحب السيطرة. إنه على حد تعبيره عالم مخيف ترتعد منه الفرائص; لأنَّ القوي فيه يأكل الضعيف، والغني يأكل قوت الفقير ولا يشبع، والناس منذ الولادة يرضعون الذل والخوف من أثداء أمهاتهم، ثم ينشؤون وأفواههم مكمومة، وحرياتهم مهضومة، وثرواتهم منهوبة، وليس لهم إلا التمرغ في أوحال البؤس والشقاء! مع أن كل ما في الطبيعة يبدو أكثر رحمة وتضأمنا من بني البشر! فالأشجار في الغابات تعتصب وتتحد في وجه الرياح والعواصف، والعصافير تجتمع لدرء خطر الجوارح: ولكن النوع الإنساني يأكل بعضه بعضا بلا رحمة، لذلك يرى المراش أن أشرف بضاعة يمكن أن يتاجر بها المرء هي العلم; لأنه الوسيلة الوحيدة التي تمكننا من فهم العالم، وتفسير ما يجري فيه من وقائع وأحداث «فالعلم في وعي المراش هو التتويج الأمثل لسلطان العقل«(1) إن في هذه المقدمة التي تتصدر وصف الرحلة تسويغا للرحلة نفسها; فهي رحلة ليست للاستجمام بل في طلب العلم الذي هو أنبل الغايات، وأرفعها شأناً.
وعقب انتقاله من حلب إلى الإسكندرونة لم تفارقه صورة ذلك الطريق الموحش الذي يصل بين المدينتين لأنه يخترق فلاة لا تثير في النفس سوى مشاعر الحزن والشجن; فهي برية مهملة من براري «مملكة التوحش» طالما تاق إلى اجتيازها والخلاص منها للوصول إلى «مملكة التمدن» والحرية التي جعلت من فلواتها مرابع أنس، ورياضا يانعة تعبق بأريج الزهر. ومع ذلك فإن الحنين إلى الأهل والخلان لا بد من أن يعصف بالنفس، وحجرة الفراق لا يليق بوصفها سوى الشعر; لأنه الأقدر على التعبير عن لواعج الشوق والحنين فاتخذ المراش من الشعر وسيلة لوصف ما انتابه من مشاعر، كما أن بداوة المشهد اقتضت بداوة المعاني، لما للشعر من علاقة بالمكان «فلما كانت الموضوعات بيني وبين البدوي واحدة كانت أشعارنا واحدة».
لأن المراش داعية تمدن; فإن مرأى ميناء الإسكندرونة الآيل للخراب كان «صاعقا»، فالمدينة في غاية التقهقر والانحطاط على الرغم من أنها «ميناء حلب، ومدخل تجارة الزوراء وتركستان، ومخرج أنسجة ومحصولات عربستان».
ويعزو المراش تخلف هذه المدينة إلى تواني وتقصير تجار المدن المجاورة الذين لم يستجيبوا لنداءات الدولة التي بذلت لهم كل مساعدة للنهوض في أمر هذا الميناء الهام! ومع أن مرور المراش في الموانئ الشامية كان سريعا، فقد توقف قليلا في بيروت التي كانت آخذة في النهوض لتحتل المرتبة الأولى بين المدن السورية آنذاك حيث «أصبحت مَبزغا لكل نور يلوح في هذا الإقليم; ففيها جملة علماء عظام، ومدارس معتبرة، وجمع غفير من المطابع وآلات البخار» بالإضافة إلى مظاهر التقدم العمراني المتمثل بأبنيتها الجميلة، وشوارعها الحديثة.
وفي قول المراش إشارة واضحة إلى التحوّلات التي طرأت على هذه المدينة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وذلك عقب الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان سنة 1860.
ومما يلفت النظر ما يلحظه السائح في مدينة الإسكندرية من أسباب التقدم والرقي، فهذه المدينة توشك «أن تنضم في صف المدن الأوربية» لما قطعته من أشواط في مضمار التمدن والتنظيم، فشوارع المدينة وساحاتها مضاءة بالنور الأيدروجيني، وفيها من المعالم الحضارية ما لا يوجد نظيرها في الشرق.
وهي إلى ذلك من كبريات المدن التحجارية إلا أن معظم تجارتها بأيدي اليونانيين. كما أن الفرق واضح بينها وبين القاهرة، وإذا ما استثنينا تلك الآثار القديمة، والمباني التي شيدها محمد علي باشا في العاصمة المصري، مثل: المتحف، وجامع القلعة، والسرايا الحكومية وغيرها، فإن أسواق القاهرة ليس «أقبح منها في شدة ضيقها وأوخامها حتى إن البعض منها لشدة ضناكته يكاد يضيق بمسير اثنين معا، ولا يقبل الضوء» وذلك باستثناء شارع الموزكي أو طريق الإفرنج حيث اختار التجار الحلبيون إقامة حوانيتهم فيه. مما يدل على أنه لم يطرأ على التنظيم العمراني لمدينة القاهرة تحسينات هامة حتى ذلك الحين.
وبعد مضي شهر على إقامة المراش في بر مصر غادرها إلى مرسيليا، ليجد نفسه «مرتاحا في حضن الغرب، متخطرا تحت سماء أوربا» التي طالما تاقت نفسه إلى العودة إلى ربوعها.
فمرسيليا فاتحة كتاب التمدن الذي تتوق الأعين والأفئدة إلى قراءته وإمعان النظر فيه.
* رحلة باريس - 1867
* المؤلف: فرانسيس فتح الله المراش * الناشر: دار السويدي

أبوحذيفة 37
06-04-10, 07:52 PM
مدينة جدة في

كتاب : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ..(المقدسي البشاري) كتب الجغرافيا والفلك والقانون والعمارة والجولوجيا.



يقول عنها المقدسي البشاري (توفي 990 م) صاحب كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم «محصنة عامرة آهلة، أهل تجارات ويسار، خزانة مكة ومطرح اليمن ومصر. وبها جامع سري، غير أنهم في تعب من الماء مع أن فيها بركاً كثيرة، ويحمل إليهم الماء من البعد، قدغلب عليها الفرس. لهم بها قصور عجيبة، وأزقتها مستقيمة، ووضعها حسن، شديدة الحر جداً

http://www.raremaps.com/maps/medium/21696.jpg (http://www.raremaps.com/gallery/enlarge/21696)


http://www.beachmaps.com/web/ORMUZBERTIUS.JPG



http://www.raremaps.com/maps/medium/21696.jpg (http://www.raremaps.com/gallery/enlarge/21696)





Title: Tabula Asiae VI [Arabia and Persian Gulf]
Map Maker: Sebastian Munster (http://www.raremaps.com/gallery/browse/creator_id/18)
Place / Date: Basle / 1542
سنة 1542 ميلادية خريطة برتغالية




Title: Tabula Asiae VI [Arabia and Persian Gulf]
Map Maker: Sebastian Munster (http://www.raremaps.com/gallery/browse/creator_id/18)
Place / Date: Basle / 1542
سنة 1542 ميلادية خريطة برتغالية

ويصف الرحالة الفارسي المسلم ناصر خسرو جدة عندما زارها عام 1050 م بأنها مدينة كثيرة الخيرات مزدهرة بالتجارة باسقة العمران ووصف أسواقها بأنها نظيفة وجيدة وقدر عدد سكانها بحوالي 5000 نسمة

أبوحذيفة 37
06-04-10, 07:57 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/d/db/Arabian_gulf.jpg

أبوحذيفة 37
06-04-10, 08:06 PM
كتاب : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ..(المقدسي البشاري) كتب الجغرافيا والفلك والقانون والعمارة والجولوجيا.



http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot/gap.php?file=001641-www.al-mostafa.com.pdf

أبوحذيفة 37
06-04-10, 11:05 PM
Mohammed Sadiq Bey

Mohammed Sadiq Bey

محمد الصادق باي (1832-1902)

http://cache2.asset-cache.net/xc/3288787.jpg?v=1&c=NewsMaker&k=2&d=45B0EB3381F7834D9797CC41E94A427D85523EB8403CAF7A 5223CE6E4BAF89B1

Muhammad Sadiq Bey (1832-1902

"محمد صادق باشا"
محمد الصادق باي


محمد الصادق باي

(محمد) صادق بك

الرحلات الحجازية

تأليف: محمد صادق باشا (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=محمد صادق باشا)
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/84/84482.gifسعر السوق: 15.00$

سعرنا: 14.25$

التوفير: 0.75$ (5%)

أبوحذيفة 37
08-04-10, 10:58 AM
Mohammed Sadiq Bey



محمد الصادق باي (1832-1902)

http://cache2.asset-cache.net/xc/3288787.jpg?v=1&c=NewsMaker&k=2&d=45B0EB3381F7834D9797CC41E94A427D85523EB8403CAF7A 5223CE6E4BAF89B1

Muhammad Sadiq Bey (1832-1902

"محمد صادق باشا"
محمد الصادق باي



صور لمكه بعدسة محمد ياي

http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/3d9483866efa2872795848deb68cbb2e_1267299914.jpg

http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/1880_3_1244392845.jpg (http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/1880_3_1244392845.jpg)
http://img260.imageshack.us/img260/3118/mek2jc91jy0.jpg




http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/1880_5_1244392785.jpg (http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/1880_5_1244392785.jpg)


http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/aa35ec19a6f792bc66b122bfc4d00016_1267299641.jpg


http://img03.blogcu.com/images/t/u/r/turknavy/beaea014cda1f106b321f7ec31e861c5_1267300286.jpg


http://img138.imageshack.us/img138/4046/mek4rc6.jpg

أبوحذيفة 37
09-04-10, 11:13 AM
John Keane

جانب جون كين.
From Wikipedia, the free encyclopedia


Jump to: navigation (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane#column-one), search (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane#searchInput)
John Keane is the name of:

John Fryer Thomas Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Fryer_Thomas_Keane) (1854–1937), British adventurer
John Joseph Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Joseph_Keane) (1839–1918), former archbishop of Dubuque, Iowa
John Keane (artist) (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane_(artist)) (born 1954), British artist
John Keane (political theorist) (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane_(political_theorist)) (born 1949), Australian-born British political theorist
John Keane (hurler) (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane_(hurler)) (1917–1975), Irish sportsman
Sir John Keane, 1st Baronet (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Sir_John_Keane,_1st_Baronet&action=edit&redlink=1) (1757–1829), MP for Youghal
John Keane, 1st Baron Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane,_1st_Baron_Keane) (1781–1844), Major General, son of the above
Sir John Keane, 5th Baronet (http://en.wikipedia.org/wiki/Sir_John_Keane,_5th_Baronet) (1873–1956), Sir John Keane, a member of the first Irish government's Senate and a director of the Bank of Ireland
John Keane (record producer) (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane_(record_producer)), music producer and founder of the John Keane recording studio
Jack Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/Jack_Keane) (born 1945), General John (Jack) Keane, former Vice Chief of Staff of the US Army
John Keane (born 1944), author of Sherlock Bones, Tracer of Missing Pets (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Sherlock_Bones,_Tracer_of_Missing_ Pets&action=edit&redlink=1)
John B. Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_B._Keane) (1928–2002), Irish playwright, novelist and essayist
John E. Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_E._Keane), British film and television composer
John F. Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_F._Keane), U.S. Ambassador to Paraguay, 2003–2005
John J. Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/John_J._Keane), Irish Fianna F&aacute;il politician from Galway
John M. Keane, American songwriter and musician who used to be a member of a pop musical group the Keane Brothers (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Keane_Brothers)
Jack Keane (video game) (http://en.wikipedia.org/wiki/Jack_Keane_(video_game)), a video game by Deck13 Interactive
John Keane (Gaelic footballer) (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Keane_(Gaelic_footballer)), Gaelic football player for Westmeath GAA
Johnny Keane (http://en.wikipedia.org/wiki/Johnny_Keane), American baseball player
ستة أشهر في الحجاز -- الرحلات إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة 1877-1878
من جانب جون كين.


http://www.ak-cmk-2009.org/LadyAnneBlunt-large.jpg (http://www.ak-cmk-2009.org/LadyAnneBlunt.jpg)



BOOK: Six Months in the Hijaz - Journeys to Makkah and Madinah 1877-1878 by John Keane. Special limited edition Quarter Bound Edition. Highly readable historical account of C19th Arabia including references to horses. Donor: Peter Harrig

أبوحذيفة 37
09-04-10, 06:52 PM
Georges Antoine
جورج انطوان

الرسام جورج رسام الفرنسي ، 1811-1847) ،......زار اليونان وسوريا ولبنان وفلسطين ، وبقي في مصر وربما زار الجزيره العربيه

http://www.orientalist-art.org.uk/marilhat10.jpg

http://www.orientalist-art.org.uk/marilhat.html

عارف نفسه
09-04-10, 07:07 PM
يعطيك العافية
موضوع شيق وجميل

&ابوجوري&
09-04-10, 07:25 PM
مشكوووووووور

أبوحذيفة 37
10-04-10, 01:19 AM
Les premiers photographes du pèlerinage à la Mecque (http://aminour.unblog.fr/2008/08/25/les-premiers-photographes-du-pelerinage-a-la-mecque/)



http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/kaaba.jpg (http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/kaaba.jpg)

Après des études au Caire, l’ingénieur Egyptien Muhammad Sadic Bey (l822-1902) engagé dans l’armée égyptienne ne se contente pas de parfaire ses connaissances à l’Ecole polytechnique de Paris, il s’initie à la photographie. Quand en 1861 il se rend à la Mecque pour le pèlerinage, il est le premier à y prendre des photos. Il réitère en 1880 et en 1881.

La relève est assurée par un orientaliste Hollandais, le Docteur Christiaan Snouck Hurgronje (1857-1936) maître de conférence dans le département islamique de l’université de Leyde, devenu Abd-al Ghaffar après sa conversion à l’Islam en 1885, lors d’un séjour prolongé à La Mecque.
Ses projets sont quelque peu perturbés : après avoir photographié les pèlerins et envisagé d’effectuer son propre pèlerinage, le gouvernement turc le chasse du pays pour une sombre affaire –dont il est innocenté- conséquemment à la guerre que se livre les puissances européennes dans la région. Contraint de rentrer aux Pays-Bas, il reprend son poste d’enseignant et publie des ouvrages sur la Mecque accompagnés de nombreuses photographies ; il y fait mention d’autres artistes, tel un mystérieux Abdul Ghaffar, médecin d’origine indienne exerçant à la Mecque.

En début du XXe siècle (entre 1900 et 1904), A.H. Mirza, est le premier photographe indien à photographier les Lieux Saints ; propriétaire d’un studio à Delhi, il publie des albums avec des commentaires détaillés en marge de chaque cliché (en langue ourdou) ; bien qu’initialement destinés aux musulmans indiens, ils seront également vendus aux pèlerins à la Mecque, à titre de souvenir.

A cette époque, compte tenu que l’utilisation du matériel photographique devient plus facile, les photographes se multiplient mais tous n’excellent pas dans la spécialité. Un général égyptien, Ibrahim Rifa’at Pacha, se détache du lot par un travail remarquable. Formé à la photographie après son premier pèlerinage (1901), au retour de ses trois derniers pèlerinages (1903, 1904, et 1908), il publie deux volumes intitulés « Miroir des deux Haram », où il présente près de 400 photos reflétant de façon saisissante l’ambiance du Hadj. « Ces clichés offrent une vision étonnante de la Mecque et de Médine assaillies par la foule des pèlerins. A voir comme un témoignage unique »

En 1951, un autre égyptien, Muhammad Helmy (1890-1968), directeur général du département de la photographie au Ministère des travaux publics, participe à une expédition égyptienne -menée sous la direction de Mustapha Fahmy Pacha, ingénieur en chef au palais du roi d’Egypte, Farouk Ier- en vue de la restauration des Lieux Saints. On lui doit de nombreux témoignages photographiques avant que la face de la Cité sainte ne soit transformée.

* Texte élaboré à partir de deux documents :
. Un article de Ingrid Perbal paru dans Qantara, le Magazine de l’IMA, automne 2005.
. L’article : http://aminour.unblog.fr/wp-includes/images/pdf.png phtograpgies20anciennes20de20la20mecque.pdf (http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/phtograpgies20anciennes20de20la20mecque.pdf)
Photo haut de page :
http://lnmf.free.fr/mecca-ancienne.htm (http://lnmf.free.fr/mecca-ancienne.htm)

أبوحذيفة 37
10-04-10, 12:34 PM
الرحالة الفرنسي ( موريس تاميزيه )

مع الحملة التركية عام 1249 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
وبعد
لقد واجهت ( عسير ) أشرس الحملات العسكرية التركية ، بالإضافة إلى أطماع من في الجوار من حكام اليمن ، ومكة ، وصبيا ، ونجد .
ولئن تعرضت في ذلك الوقت ( لحملات عسكرية ) فهي الآن تتعرض في هذا الوقت ( لحملة ثقافية ) لطمس تاريخها وتحريفه وتغييره . والله تعالى غالب على أمره .

ويسرني أن أتكلم عن كتاب مهم ألفه طبيب فرنسي اسمه ( موريس تاميزيه ) كان مرافقا للحملة الكبيرة التي وجهها محمد على باشا إلى عسير في عام 1249 هـ ، أي قبل حوالي 178 سنة تقريبا .

في هذا الكتاب وصف دقيق لتلك الرحلة ، وللمدن التي مروا عليها في طريقهم إلى ( عسير ) ووصف للأمير عائض بن مرعي ، ودوسري المتحمي ، وابن مشيط ، وشريف مكة ، وغيرهم ، كما اشتمل على بيان درجات الحرارة وبيانات طلوع الشمس ووقت الظهر والغروب ومنتصف الليل ، وأحوال الطقس .
وفيه بيان المسافات بالساعات والدقائق بين المدن ، ووصف دقيق للجيش وعددهم وأقسامهم .

كما تكلم فيه عن عادات الناس ، وشيء من أحوال الأشجار والنباتات والوديان .

والكتاب مهم يتكلم عن فترة مهمة جدا من تاريخ المنطقة ، غفل عنه من علق على إمتاع السامر .

أبوحذيفة 37
11-04-10, 12:00 AM
http://www.al-mahd.net/vb/showthread.php?p=176334

أبوحذيفة 37
11-04-10, 12:09 AM
http://www.al-mahd.net/vb/showthread.php?p=176334


http://talk.m5zn.com/t9251.html

أبوحذيفة 37
12-04-10, 07:49 PM
جازان في عيون الرحالة

بقلم: أحمد بن عمر الزيلعي

لقد كان لوصول كثير من الرحالة إلى الجزيرة العربية وتدوينهم مشاهداتهم وجولاتهم التي تناولت أوجه الحياة المختلفة أثره الكبير في إعطاء معلومات هامة عن الجزيرة العربية.

ويلاحظ أن كثيراً من المعلومات التي دونها الرحالة تنقصها الدقة والأمانة العلمية ويحكمها الهوى بالإضافة إلى جهلهم بهذه البلاد ومعتقداتها وحياتها الاجتماعية، مما جعلهم يدونون كثيراً من المعلومات عن مشاهداتهم لسلوكيات وتصرفات أبناء الجزيرة العربية دون محاولة معرفة دوافع هذه التصرفات (1).

وكان المخلاف السليماني (منطقة جازان) من مناطق الجزيرة العربية التي زارها بعض الرحالة والجغرافيون ودونوا عنها مشاهداتهم وهي بلا شك معلومات مهمة بحاجة إلى الدراسة على ضوء المصادر التاريخية المتاحة.

والعدد القليل الذي زار المخلاف السليماني (منطقة جازان) من الرحالة الذين يمكن الإفادة مما دونوه من معلومات وهي على جانب كبير من الأهمية ومن هؤلاء الرحالة:

1- دي فارتيما (Lodovico Di Varthema ) أو الحاج يونس المصري:

رحالة إيطالي، من أقدم الرحالة الأوربيين إلى جزيرة العرب، قام برحلته هذه إلى كل من مصر، والشام، والجزيرة العربية، فارس، والهند، وأثيوبيا في الفترة من 1503- 1509م(908-915هـ) وطبعت باللغة الإيطالية في سنة 1510م(916هـ)، ثم ترجمت إلى اللغة الإنجليزية، وطبعت في نيويورك سنة 1862م، ونقلها إلى العربية عبد الرحمن عبد الله الشيخ بعنوان: رحلات فارتيما: وطبعت في القاهرة عام 1994م/1414هـ.

وهي رحلة طويلة في مسارها، ولكنها موجزة في معلوماتها بما فيها تلك التي ذكرها عن مدينة جازان الساحلية التي لم يزر سواها من أجزاء المنطقة، فقد أظهر دي فارتيما هذه المدينة التي مكث فيها ثلاثة أيام للتزود بالمؤن اللازمة، على نحو رائع حينما يصفها بأنها ميناء جميل على ساحل البحر الأحمر، وأنه وجد به خمساً وأربعين سفينة من بلاد مختلفة، والمدينة على حد قوله: تمثل منطقة مثمرة جداً ذات منظر خلاب.. يوجد بها عنب، وخوخ، وسفرجل، ورمان، وثوم له رائحة نفاذة جداً، وبصل طيب، وجوز، وبطيخ، وورود، وأزهار، وتين، ويقطين، وأترج، وليمون، وبرتقال حامض، ولكل هذا فهي فردوس" يضاف إلى ذلك ما ذكره فيها من وفرة في اللحوم والغلال، والشعير والذرة البيضاء التي يصنع منها – على حد قوله – "خبز جيد".

وعلى الرغم من هذا الوصف الرائع والرخاء الواضح في مدينة جازان فإن دي فارتيما لم يفصل في وصف مينائها، وأسواقها، ومعالمها العمرانية التي كانت عليها في ذلك الوقت.

2- موريس تاميزيه :

رحالة فرنسي رافق الحملة العسكرية التي أرسلها محمد علي باشا، حاكم مصر، على عسير في سنة 1249هـ/ 1839م، بوصفه كاتباً في هذه الحملة، وقد ساعده ذكاؤه، وإتقانه للغة العربية، وثقافته الواسعة على تدوين ملاحظاته عن الحجاز وعسير، ومن ثم نشرها باللغة الفرنسية سنة 1840م (1256هـ) في مجلدين أحدهما عن الحجاز والثاني عن عسير، وهذا المجلد الأخير هو الذي يهمنا، لكونه يتضمن فصلاً عن أبي عريش بوصفها عاصمة المنطقة في ذلك الوقت، وهذا المجلد ترجمه إلى اللغة العربية الدكتور محمد بن عبد الله آل زلفة، ونشره في الرياض عام 1414هـ/ 1993م.

يتحدث تاميزيه في كتابه هذا بإسهاب عن منطقة أبي عريش في (منطقة جازان) مبيناً موقعها، وجغرافيتها، وامتدادها من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، كما يتحدث عن الناس، وعن ألبستهم، ومعاشهم، ومساكنهم وأسواق المنطقة، ونشاطها الزراعي والتجاري، واختص مدينة أبي عريش بوصف شامل تناول فيه أسوارها وعمرانها وقلعتها المسماة دار النصر التي وصفها بأنها عالية جداً، وذات منظر جذاب، ولها فناء واسع في الوسط كما وصف حامياتها، وأسواقها، وبضائعها، ومزارعها وبيوتها، وآبارها، ومختلف منشآتها المعمارية، ومعالمها الحضارية مما لا يستغني عنه أي دارس لأثار المنطقة في الوقت الحاضر خاصة وأن بعض تلك المنشآت قد دثر، وما بقى منها في حالة غير جيدة تقريباً .

3- أمين الريحاني :

رحالة أمريكي من أصل عربي لبناني زار منطقة جازان في سنة 1340هـ، 1922م في عهد الإمام محمد بن على الإدريسي، وهي حينذاك مملكة تشتمل على أجزاء واسعة من شمال اليمن. أفرد الريحاني لهذه المنطقة فصلاً في كتابه الضخم:(ملوك العرب) وهذا الفصل من أهم وأمتع ما كتب عن الإمام الإدريسي وعلاقته بالملك حسين في الحجاز والإمام يحيى في اليمن، والإمام عبد العزيز بن سعود في نجد وعسير، وكذلك علاقة الإدريسي مع القوى الخارجية، ولا سيما الإنجليز. ويتضمن الكتاب كذلك معلومات مفيدة عن وصف المنطقة، وعن أحوالها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.

4- سانت جون فيلبي:

رحالة إنجليزي كان من أشد المعجبين بالملك عبد العزيز، ومن أكثر الرحالة عشقاً لجزيرة العرب، والارتحال فيها. أقام بالمملكة العربية السعودية حتى وفاة الملك عبد العزيز، ثم انتقل منها إلى بيروت، وفيها توفي عام 1380هـ، 1960م.

نال فيلبي دعماً كبيراً من الملك عبد العزيز للقيام برحلاته التي غطت مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، وظهرت نتائجها في مجلدات ضخمة أبرزها كتابه المعنون : Arabian Highlands (المرتفعات العربية الذي طبع في عام 1952م -1373هـ) وهذا الكتاب هو الذي يعنينا، لأن مؤلفه أفرد منطقة جازان بجزء كبير منه. ومن أبرز ما تحدث عنه فيلبي ووثقه في المنطقة نقاط الحدود أو العلامات الحدودية الفاصلة بين المملكة واليمن والتي شملتها معاهدة الطائف الموقعة بين الجانبين في عام 1353هـ/ 1934م، ومنها جزء كبير في منطقة جازان .

بعد ذلك وصف فيلبي المنطقة وصفاً دقيقاً مبتدئاً إياها من المناطق الحدودية حتى دخوله إلى محافظة القنفدة التابعة لإمارة مكة المكرمة. وكما هو معروف عن دقة فيلبي في الوصف، واستقصائه لكل ما تقع عليه عينه من عمران، وزراعة، وصناعة، ونبات، وطيور ، ولباس، وعادات، وخلافها...، ولعل مما يسترعي الانتباه، ويجدر ذكره بالنسبة للمهمتين بالآثار احتفاظ كتاب فيلبي بلوحة رائعة لمسجد الأشراف الجامع بمدينة أبي عريش التاريخية، وهو في حالة جيدة بقبابه الضخمة المتعددة، ومنارتة الجميلة ذات الشكل المربع، وعقوده الرائعة في تصميمها وبنائها .

5- ولفرد ثسيجر :

رحالة إنجليزي يوصف بأنه آخر عظماء الرحالة البريطانيين في البلاد العربية عمل في بعثة مكافحة الجراد، وتسنى له الارتحال إلى أنحاء واسعة من المملكة العربية السعودية، ومنها رحلته هذه التي قام بها إلى جنوب غرب المملكة في عام 1945م (1364هـ) والعام الذي يليه، ونشرها في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية بلندن عام 1947م ( 1366هـ) وترجمها الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي إلى اللغة العربية: "بعنوان رحلة في تهامة وعسير وجبال الحجاز" ونشرها في مجلة الدارة عام 1408هـ/ 1988م.

استطاع ثسيجر خلال رحلته هذه أن يجوب معظم منطقة جازان، سهلها وجبالها وأن يصل إلى أمكنة ما سبقه إليها أحد من الأوربيين، ومنها جبال فيفا والريث، وأن يصل إلى أكثر الأمكنة عزلة وانقطاعاً وأن يقدم للقراء وصفاً دقيقاً لمجتمعات المنطقة ولأوضاعهم المعيشية وطبيعة أسواقهم والسلع التي تباع في تلك الأسواق ، ونظم الزراعة والرعي والمحاصيل الزراعية، والحركة التجارية، والطرز المعمارية، ووصف البيئة النباتية، والحيوانية والطبيعية بما في ذلك أسماء الأمكنة، والجبال والأودية التي وصفها أيضاً وحدد أماكنها بدقة، كل ذلك مدعم بصور رائعة ونادرة حقاً .

(1) محمد عبد الهادي الشيباني، أهداف الرحالة الغربيين في الجزيرة العربية، بحث مقدم إلى ندوة الرحلات إلى شبه الجزيرة العربية التي عقدت في دارة الملك عبد العزيز في الرياض، ص5.

أبوحذيفة 37
12-04-10, 08:05 PM
اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

سلطان الحجاز العثماني ينصح ب (وسم) وجوه الأطفال بالنار لتجنب خطف الحجاج



سعود المطيري
الرحالة الفرنسي (موريس تاميزييه) والذي كان قد جاء سنة 1833م كأحد المرافقين لواحدة من اكبر الحملات على عسير عند ما سجل وقائعها بدقة متناهية وتطرق لمعلومات أخرى سياسية واجتماعية وجغرافية واقتصادية كانت غاية في الاهمية ولا يوجد في أي مصدر آخر وبهذا المستوى من الدقة والحيادية والتي دونها على شكل يوميات، أخترنا احداها عن المناطق والمدن التي يعبرها أو يمكث بها الحجاج الغرباء والتي نستشف منها حقيقة الوضع المزري لسكان المنطقة والمستوى الأمني الذي دعا سلطان الحجاز العثماني آنذاك إلى خيار نصح الأهالي ب (وسم) وجوه أبنائهم بالنار حتى لا يتعرضوا لخطف الغرباء من الحجاج القادمين لمكة والتعرف عليهم بعد ان كثرت شكاوى الخطف وتحول الامر إلى ظاهرة تجاوزت حجم السيطرة والتي ذكرها موريس بكتابه المترجم رحلة في بلاد العرب بقوله:
يحمل بعض المسلمين المولودين بهذه البقعة التي تعد مقدسة (ثلاث خدوش) عميقة على الجلد تم اجراؤها بواسطة آلة حادة على كل من الخدين والجبين وقد قمت في يوم ما بطرح سؤالا عن السبب الكامن وراء هذه العادة البربرية فأجبت بما يلي:
لا شك انك تعلم ان الناس خلال فترة زمنية معتبرة كانوا يشقون طريقهم في شكل أرتال نحو مكة. بغرض زيارة الكعبة المشرفة. وقد كانت مفيدة بالنسبة للمسلمين الذين يقومون بها على أساس انها تمهد وتسهل طريقهم الى الله سبحانه وتعالى. اضافة الى انها كانت من الاعمال المربحة لسكان الحجاز. والفضل يعود في ذلك إلى الارباح التي يجنونها من الحجيج، وعلى اية حال نعود إلى النقطة الكامنة وراء كل ذلك. فقد وجد السكان القاطنون في تلك الاراضي المقدسة أنفسهم عرضة لسوء طالع مخيف. فقد كان اولئك الاجانب الذين يسافرون إلى مكة المكرمة والذين لا يمتلكون ذريات خاصة بهم يقومون بإغواء اطفالنا ويستدرجونهم إلى خيامهم، حيث يغوونهم بواسطة الحلوى وأنواع المربى اللذيذة الطعم كطعم أو شرك وعليه عندما تشرع القافلة عائدة أدراجها يقومون باغرائهم للركوب معهم على إبلهم، وبالتالي يتسببون في جعلهم يختفون عن انظار والديهم حتى يقوموا بنقلهم مباشرة وبعيدا لصالحهم.
باختصار إنهم يقومون بأخذ اطفالكم بالطريقة التي قمت بها أنت دون أدنى


http://www.alriyadh.com/2009/11/22/img/780847476716.jpg


مسوغات أو إذن في حالة الاطفال الأفارقة، ومع ذلك هناك بالتأكيد فارق كبير: فقبل كل شيء هنالك اثنان من الأعراق أو السلالات التي أوجدها الله سبحانه وتعالى على الارض أحدهم ولد حرا وآخرون يعرضون انفسهم على قدر من الرضا والقناعة للفئة الاخرى يقومون بتربيتهم داخل منازلهم، حيث يجدون انفسهم في وضع افضل كثيرا من بقائهم في موطنهم الأم.
الآن قد شرحت بنفسك الاسباب التي تجعلكم أنتم الشرقيين تعلنونها بصورة متكررة والى الابد في كل مناسبة يثار فيها موضوع الرق والرقيق وعليه يغدو من الصعب حثهم على ادراك خطئهم وفهمه وعدم مشروعيتها على الاطلاق.
والآن استمر العربي مواصلا حديثه كالآتي:
في البداية كان الحجاج يخطفون اطفال الاسر الفقيرة لقناعتهم بأن لقطاءهم لا يسوون شيئا، ولكن لجرأتهم لارتكاب هذا الفعل عدة مرات دون ان يتعرضوا لأية عقوبة فقد شرعوا الآن في سلب الاطفال الذين ينتمون إلى أسر قيادية، وعليه فقد صارت بلادنا مهددة بأن تصبح يوما ما (جورجيا) جديدة. وقد قام الاشراف والعلماء برفع عدة شكاوى إلى السلاطين، لكن المأساة ظلت مستمرة طوال هذه المدة، وأخيرا قام السلطان سليم بتقديم النصح للمسلمين والذي شمل تحديدا قيامهم بوضع علامة على وجوه اطفالهم وقد وعد بإعادة كل اولئك الذين يحملون هذه العلامة الخاصة إلى ذويهم. بينما وجه تهديداً مفاده ان خاطفيهم سوف يخضعون لعقوبات صارمة

أبوحذيفة 37
12-04-10, 08:20 PM
إقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

السلطان العثماني ينشغل بضريبة الاعناق وتجميع الثروة بالحجاز



سعود المطيري
في حلقة ماضية تحدث الرحالة الانجليزي بيركهارت في كتابه رحلة إلى شبه الجزيرة العربية عن الفساد القضائي في الحجاز في عهد السلطان العثماني عام 1814م مشيرا إلى ان القاضي يرزح في كل مدينة تحت النفوذ المباشر للحاكم الذي ترك ليستبد كيفما شاء طالما أنه يرسل إعاناته المالية إلى الباب العالي. ولا يستطيع أي كان أن يربح دعوى قضائية إلا إذا قدم رشوة إلى القاضي الذي يتقاسمها مع الحاكم أو يتغاضى عنها لقاء إذعان القاضي لمصالحه في حالات أخرى. كما أن رسوم المحكمة باهظة جداً وتبتلع ربع المبلغ لرفع الدعوى، في حين تبقى المحكمة صماء أمام الحقوق الأكثر وضوحاً إذا لم تكن تدعمها الهبات التي تقدم إلى القاضي وإلى حشود الموظفين. والخدام الذين يحيطون بكرسيه، حيث يباع مركز القاضي هناك إلى أفضل مزايد يعلم بدوره أنه سيسترد ما دفعه من مكاسب منصبه وفي هذه الحلقة نستعرض ما ذكره الرحالة عن انشغال الحكومة آنذاك بالتجارة وتجميع الثروات عن شئون الدولة في قوله.
ويأتي دخل الشريف بكل أساسي من الرسوم الجمركية التي تدفع في جدة. والتي كما سبق أن ذكرت، وبدل أن تكون مقسمة بين الشريف وباشا جدة، حسب نوايا الحكومة التركية، كان يستولى عليها الأشراف الآخرون كاملة، وهي الآن تحت سيطرة محمد على. وقد زاد غالب كثيراً الرسوم الجمركية في جدة، وهي نفسها كتلك التي تجبى في كل جزء من الامبراطورية التركية وقد كان ذلك السبب الرئيسي الذي دفع مجموعة التجار كلها إلى معارضته. كما رفع حصته الشخصية من التجارة بدرجة كبيرة جداً. حيث كانت توظف ثماني سفن تابعة له في تجارة القهوة بين اليمن وجدة ومصر. وحين يعاني بيع هذه السلعة من البطء والركود، كان يجبر التجار على شراء حمولاته لقاء مبالغ نقدية وبسعر السوق، بهدف إرسال عائدات من الدولارات إلى اليمن في أقرب وقت ممكن. وكانت تقوم سفينتان من أكبر سفنه (كانت واحدة منها من صناعة إنكليزية، وتزن ثلاثمائة أو أربعمائة طن، اشتراها من بومباي) برحلة سنوية إلى بلاد الهند الشرقية، وكانت الحمولات التي تأتيان بها إلى البلاد، تباع في الحج في مكة أو تقسم بين تجار جدة الذين يجبرون على شرائها.
إلى جانب مرفأ جدة، كانت تفرض في مرفأ ينبع حيث كانت للشريف حاكم ضرائب مماثلة. كما كان يجبي ضريبة على المواشي والمؤن كلها التي كانت تنقل من داخل البلاد إلى جدة، كما على تلك التي كانت تنقل إلى مكة والطائف وينبع، باستثناء ما كان يأتي مع قافلتي الحج الكبيرتين من الشمال اللتين كانتا تمران أينما كان من غير ضرائب. ولا يدفع سكان مكة وجدة أي ضرائب أخرى غير تلك التي ذكرت للتو، إذ إن منازلهم وأملاكهم كانت معفية من الرسوم الأخرى كلها وهي مميزة لم يقدروها حق قدرها، رغم أن بوسعهم إجراء مقارنة بينهم وبين جيرانهم في مصر وسوريا. وكانت الفروع الأخرى من دخل الشريف عبارة عن الأرباح الناتجة عن بيع المؤن في مكة التي كان يمتلك منها مخزوناً مهماً


http://www.alriyadh.com/2010/01/10/img/147702330085.jpg
سوق جدة عام 1917م


جداً رغم أنه لم يحتكرها كما الناتجية عن بيع المؤن في مكة التي كان يمتلك منها مخزوناً مهماً جداً رغم أنه لم يحتكرها كما فعل محمد على، ولكن مخزونه الكبير مكنه من التأثير في الأسعار اليومية، فضلاً عن ضريبة الأعناق المفروضة على الحجاج الفرس وكذلك الهدايا الجمة التي كانت تقدم له مجاناً أو تلك التي كان ينتزعها من الحجاج الأثرياء الآتين من كل البلاد.
وكان الشريف يستولى على مقدار كبير من المال الذي كان يرسل من القسطنطينية إلى المدينة المقدسة والمسجد لخزينته الخاصة. ويقال أنه كان يأخذ حصة الهدايا كلها التي كانت تقدم إلى المسجد. وكان غالباً يملك أرضا شاسعة، فالعديد من البساتين حول الطائف والمزارع في وادي الحسينية ووادي فاطمة ووادي ليمون ووادي مديك medyk كانت ملكاً له. وكان له في جدة العديد من المنازل والفنادق التي كان يؤجرها للأجانب، وكان يشبه جداً خلفه محمد على، بحيث أصبحت الأرباح التافهة والضئيلة جداً مسألة ذات أهمية لدية، فكان يوجه اهتمامه باستمرار نحو تجميع الثروة. وقد يبلغ دخل غالب السنوي، خلال أول حكمة وسلطته، ما يقارب ثلاثمائة وخمسين ألف جنيه استرليني.

أبوحذيفة 37
17-04-10, 01:28 PM
http://www.makkawi.com/Uploads/All/313.jpg

http://www.makkawi.com/Uploads/All/birthp.jpg

http://img134.imageshack.us/img134/1338/011220061923380fa1.jpg (http://www.3effects.com/)

http://img243.imageshack.us/img243/2779/011220061923382lm8.jpg (http://www.3effects.com/)

صيانة نت
17-04-10, 10:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

أبوحذيفة 37
18-04-10, 10:38 PM
شكرا

أبوحذيفة 37
18-04-10, 10:50 PM
بومبو يزور مكه سنة 1770 م ويكتب عنها
الطبعة الأولى من هذا النص الكامل للآب بومبو الحج إلى مكة المكرمة لحدث موضع ترحيب. كتبت في عام 1770
http://www.librarything.com/pics/newbook3.gif









Father Bombo's Pilgrimage to Mecca, 1770

by H. H. Brackenridge (http://www.librarything.com/author/brackenridgehh)







www.jstor.org/stable/25070744 (http://www.jstor.org/stable/25070744)

أبوحذيفة 37
18-04-10, 10:56 PM
http://www.loc.gov/pictures/static/data/media/200/200466/200466694/2004666941/gallery.jpg (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/item/2004666941/resource/cph.3g11729/)
Studio portrait of models wearing traditional clothing from the province of Hedjaz (Hejaz), Ottoman Empire

<LI class="active tab">About This Item (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/item/2004666941/#bib) <LI class=" tab">Obtaining Copies (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/item/2004666941/#copies)
Access to Original (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/item/2004666941/#onsite)


Title: [Studio portrait of models wearing traditional clothing from the province of Hedjaz (Hejaz), Ottoman Empire]
Creator: Sébah, Pascal (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/related/?q=S%C3%A9bah%2C%20Pascal&fi=name) photographer
Related Names:
Launay, Marie de (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/related/?q=Launay%2C%20Marie%20de&fi=name) author
Osman Hamdi Bey, 1842-1910 (http://www.loc.gov/pictures/collection/cph/related/?q=Osman%20Hamdi%20Bey%2C%201842-1910&fi=name) author
Date Created/Published: [1873]
Medium: 1 photomechanical print : photogravure.
Summary: (1): A'alim (member of the Ulema) of Mekkè (Mecca); (2): resident of Djèaddèlè (environs of Mecca); and (3):"Baveri" of the guard of the Chèrif (Sharif) of Mecca.
Reproduction Number: LC-USZC4-11729 (color film copy transparency)
Rights Advisory: No known restrictions on publication in the U.S. Use elsewhere may be restricted by other countries' laws. For general information see "Copyright and Other Restrictions..." (http://lcweb.loc.gov/rr/print/195_copr.html)
Call Number: Illus. in GT1267.H2 (Case Y) [P&P]
Repository: Library of Congress Prints and Photographs Division Washington, D.C. 20540 USA
Notes:

Title devised by Library staff.
French caption from book: Hedjaz. Yémen. Tripoli de Barbarie: Figure 1: A'alim de Mekkè; Figure 2: Habitant de Djèaddèlè (environs de Mekkè); Figure 3: Bavari de la garde du Chèrif de Mekkè.
Caption also in Ottoman Turkish.
Part III, plate XXXIX.
Illus. in: Les costumes populaires de la Turquie en 1873 / Hamdy bey ... et Marie de Launay ... phototypie de Sébah. Part III, plate XXXIX (opposite p. 308).

Subjects:

أبوحذيفة 37
18-04-10, 11:30 PM
Moslems worshipping the shrines sacred to Islam, Mecca, Arabia LOT...

http://images.ewins.com/digital_asset_manager/image_resize.php?vi=442002&mdx=400
(http://images.ewins.com/digital_asset_manager/image_resize.php?vi=442002&mdx=600)

Studio



CREATE YOUR OWN ART! (http://popartmachine.com/)

Recent Pop Art



Creative Landscape Artwork (http://popartmachine.com/blog/creative-landscape-artwork.html)
Flowers and Floral Designs for Artwork (http://popartmachine.com/blog/flowers-and-floral-designs-for-artwork.html)
Landscape Artwork Styles (http://popartmachine.com/blog/landscape-artwork-styles.html)
Convert Small Image to Poster Size Art (http://popartmachine.com/blog/convert-small-image-to-poster-size-art.html)
Painting a Mashup (http://popartmachine.com/blog/painting-a-mashup.html)
Colorize Photos Online (http://popartmachine.com/blog/colorizing-photos-online.html)
New Artwork Ideas (http://popartmachine.com/blog/new-artwork-ideas.html)
Enlarge Pictures to Poster Size Art (http://popartmachine.com/blog/enlarge-pictures-to-poster-size-art.html)
Cartoons Are Art, Too (http://popartmachine.com/blog/cartoons-are-art-too.html)
Pop Art Portrait Examples (http://popartmachine.com/blog/pop-art-portrait-examples.html)

Options:
1) Download Source Image from Library of Congress (http://memory.loc.gov/master/pnp/cph/3b40000/3b45000/3b45300/3b45324u.tif)
2) If link above doesn't work, try alternate LOC link (http://memory.loc.gov/pnp/cph/3b40000/3b45000/3b45300/3b45324u.tif)
3) Create artwork from photo (http://popartmachine.com/studio/import_image_from_catalog.php?ic=LOC+1124181) (what is this? (http://popartmachine.com/))
TITLE:Moslems worshipping the shrines sacred to Islam, Mecca, Arabia

CALL NUMBER:LOT 11356-34 <item> [P&P]
Check for an online group record (may link to related items)
REPRODUCTION NUMBER:LC-USZ62-99278 (b&w film copy neg.)

SUMMARY:Muslims praying around the Ka''bah during the Hajj.

MEDIUM:1 photographic print.

CREATED/PUBLISHED:

[B]CREATOR:

''Abd al-Ghaffār, al-Sayyid, Physician of Mecca, photographer.

NOTES:

Frank and Frances Carpenter Collection.


SUBJECTS:

Masjid al-Ḥarām--1880-1890.
Ka''bah--1880-1890.
Muslims--Saudi Arabia--Mecca--1880-1890.
Muslim pilgrims and pilgrimages--Saudi Arabia--Mecca--1880-1890.
Rites & ceremonies--Saudi Arabia--Mecca--1880-1890.
Shrines--Saudi Arabia--Mecca--1880-1890.

FORMAT:

Photographic prints 1880-1890.

DIGITAL ID:(b&w film copy neg.) cph 3b45324
VIDEO FRAME ID:LCPP003B-45324
CONTROL #:90707423




عبد الغفار ، السيد ، طبيب من مكة المكرمة ، ومصور.

أبوحذيفة 37
18-04-10, 11:40 PM
محمد صادق بيك وكريستيان هوروغرونيه والسيد عبد الغفار الطبيب المكي كانوا من أوائل المصورين العرب والأوروبيين الذين اتجهت أنظارهم إلى مقصد الحجاج المسلمين إلى مكة والمدينة.
محمد صادق بيك مصري الجنسية، وأول مصور عربي التقط صوراً للمدينة المنورة في العام 1861 ثم لمكة المكرمة والمدينة المنورة ما بين العام 1880 و81 درس الهندسة في باريس، وبرع في رسم الخرائط في المدرسة الحربية في القاهرة، ثم عين عقيداً في الجيش المصري. قام ولسنوات عدة بمسح منطقة الحجاز بصفته مهندساً ورسام خرائط، فأصبح على معرفة تامة بالأماكن المقدسة فيها وكان التصوير الفوتوغرافي هوايته، وأصبحت صور صادق بيك مرجعاً تاريخياً لما كانت عليه مكة والمدينة في فترة زمنية معينة.
كريستيان هوروغروني مستشرق هولندي ضليع في العلوم الإسلامية، وباحث متخصص في اللغة العربية. من أبرز من وثقوا مكة بالصور، أسلم هوروغروني بعد وصوله إلى الأراضي المقدسة ووثقت صوره الحجاج المسلمين الذين توافدوا على مكة والمدينة لأداء فريضة الحج في القرن التاسع عشر، إلا أن هوروغروني لم يكمل رحلته واضطر للعودة إلى بلاده بعد مكيدة تعرض لها على يد القنصل الفرنسي الذي اتهمه بأنه كان ينوي سرقة نقش قديم.
السيد عبد الغفار طبيب مكي وصديق لكريستيان هورغروني الذي علمه فن التصوير الفوتوغرافي لمكة والمدينة، فراح عبد الغفار يكمل ما انتهى عنده معلمه، تمتعت صور عبد الغفار بمناظر مختلفة اتسمت بتصوير مضارب الخيام وتجمعات الحجاج عند سفح جبل عرفات وفي وادي منى.
أتاح معرض التصوير الفوتوغرافي "أسفار إلى الأراضي المقدسة" التعرف على رواد فن التصوير الفوتوغرافي في عالمنا العربي، والذين سعوا من خلال التصوير إلى توثيق المواقع المقدسة بدقة وموضوعية. مهتاب عيد - العربية - دبي

أبوحذيفة 37
19-04-10, 12:03 AM
أقدم وادق صور وخرائط المدينتين المقدستين تحت قبة مكتبة الملك عبد العزيز
مكة وجدة وينبع شهدت مخططات طبعها رحالة غربيون بطريقة الحفر قبل ظهور الصور الفوتوغرافية * التقطت بعدسات مصورين عرب وأجانب على مدى 150 عاما خلال رحلاتهم للديار المقدسة
http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local1.459549.jpgمنظر لمكة المكرمة والحرم الشريف.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local2.459549.jpgمنظر عام للمدينة المنورة ويبدو فيها الحرم النبوي.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local3.459549.jpgمقبرة المعلاة في مكة المكرمة بعدسة ميرزا عام 1890http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local4.459549.jpgباب اجياد في مكة.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947احد الاسواق الخارجية ويبدو فيها صورة الحرم المكي.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947الروضة الشريفة داخل المسجد النبوي.. صورة بعدسة محمد حلمي قبل 6 عقود


الرياض: بدر الخريف
تعد الصور الفوتوغرافية القديمة مصدرا علميا مهما من مصادر كتابة التاريخ، حيث توفر مادة لدراسة تاريخ الأمم والدول والتغييرات التي حدثت خلال السنوات التي أعقبت التقاط هذه الصور.
وقد اكتسبت اللقطات الفوتوغرافية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة، أهمية كبيرة كونها التاريخ المرئي الوحيد المتبقي لحقب وتقاليد ومواقع شهدت حالات من التغيير الجذري، حيث أصبحت هذه الصور الوثيقة الوحيدة الشاهدة على التطور الذي طال المدينتين والأماكن المقدسة، خصوصاً في العهد السعودي.
وحظيت المدينتان المقدستان مكة المكرمة والمدينة المنورة، باهتمام المصورين عرب وأجانب، فعلى مدى عقود وقبل اكتشاف التصوير الشمسي والفوتوغرافي، كانت المدينتان محط أنظار الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في الجزيرة العربية التي كانت معظم مناطقها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر شبه مجهولة بالنسبة للمصورين الأجانب، باستثناء بعض الصور لمدن جدة وعدن ومسقط، التي التقطها على ما يبدو مصورون كانوا في طريقهم إلى الهند.
ولم تظهر أية صورة شمسية لمناطق شبه الجزيرة العربية قبل عام 1861، علما أن اكتشاف التصوير الشمسي تم الإعلان عنه في عام 1830.
ويذكر مؤرخو التصوير بأن الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في شبه الجزيرة العربية من أمثال دومينغو باديا ليبيليش والمعروف باسم «علي بك»، وجون لويس بوركهادرت وغيرهما، نشروا مخططات طبعت بطريقة الحفر لمدن جدة وينبع ومكة المكرمة وغيرها من المدن. وكانت تسبق عملية نشر تلك المخططات مرحلة يقوم فيها رسامون محترفون وحفارون بوضع اللمسات الفنية التي يرونها مناسبة على هذه المخططات. وفي أكثر الأحيان كانت هذه الرسوم تختلف عن الرسم الانطباعي الأصلي الذي نقلت عنه. لكن على النقيض من ذلك، فإن الصور الفوتوغرافية في مجملها كانت عبارة عن سجل بصري دقيق لما سجلته عدسة المصور في لحظة معينة من الزمن.
ونجحت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض في اقتناء مجموعة من الصور النادرة لكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة بعدسات مصورين عرب وغربيين أثناء رحلاتهم للحرمين والديار المقدسة.
ورأى فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، المشرف العام على المكتبة، أن اقتناء هذه الصور وتضمينها في كتاب، يؤكدان النهج الحضاري للمكتبة التي تحظى بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتكون مركزا للحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية وملتقى لتواصل الثقافات والحوارات الإنسانية من خلال ما تقتنيه من مصادر معلوماتية متنوعة في مجالات المعرفة المختلفة والحرص التام على جمع الإنتاج الفكري والعربي والأجنبي وتوثيقه بجميع أشكاله، خاصة التراث العربي والإسلامي، ويأتي على رأس ذلك مجموعة الصور النادرة والقديمة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والعالم العربي.
ولفت إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة كانتا محل عناية واهتمام الرسامين والفنانين التشكيليين على مر التاريخ، سواء عن طريق الوصف أو الرسم اليدوي.. حتى دخول عهد التصوير الفوتوغرافي، حيث ظهرت أول مجموعة من الصور عام 1880، ثم توالى المصورون المختلفون في نقل الصورة الحقيقية لمظاهر هذه العناية التي شهدها المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، مشيرا إلى أن المدينتين الطاهرتين منذ فجر الإسلام حظيتا برعاية المسلمين على مر العصور، سيما في العصر الحديث، حيث قدمت السعودية ـ قلب العالم الإسلامي ـ عنايتها ودعمها الكبيرين وتمثل ذلك في توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
مصري يلتقط أول صورة للمدينتين المقدستين
* يعود الفضل في التقاط الصور الشمسية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن الدينية المجاورة للمدينتين، إلى المصري اللواء محمد صادق باشا (1822 ـ 1902).
وتلقى محمد صادق علومه الأولى في القاهرة، ثم التحق بالمدرسة الحربية، وتم انتدابه للسفر إلى فرنسا لمتابعة دراسته العسكرية ضمن أفراد بعثة الجيش الرابعة التي اختارها الكولونيل الفرنسي الملتحق بجيش محمد علي باشا، جان ساف (1788 ـ 1862)، والمعروف باسم سليمان باشا. ضمت البعثة أربعة أفراد، منهم اثنان من أبناء محمد علي باشا، هما عبد الحليم وحسين. واثنان من أبناء إبراهيم باشا، وهما (الخديوي) إسماعيل والأمير أحمد.
والمؤكد أن محمد صادق قد أتقن فن التصوير الفوتوغرافي في فرنسا، كذلك فن رسم الخرائط، وتخرج برتبة مهندس في معهد البوليتكنيك. وبعد عودته إلى مصر عيّن من قِبل سعيد باشا، مدرسا للرسم في المدرسة الحربية في القاهرة، التي كان يديرها المثقف المصري المعروف رفاعة الطهطاوي.
وقام محمد صادق خلال الفترة الممتدة ما بين 1861 ـ 1881، بثلاث رحلات حج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد سجل مشاهداته وانطباعاته خلال الرحلات الثلاث بشكل دقيق ونشرها على ما يبدو بنسخ محدودة جدا في القاهرة.
وللأسف لم تكن النصوص التي نشرها متوفرة في أية مكتبة عربية أو أجنبية عامة إلى وقت قصير. فعلى سبيل المثال، افتقرت المكتبة الوطنية في القاهرة، ومكتبة وزارة الحربية المصرية، إلى مؤلفات محمد صادق، والمعلومات الوحيدة التي توفرت عنه كانت عبارة عن ثلاثة مقالات باللغة الفرنسية نشرها في مجلة الجمعية الخديوية الجغرافية في القاهرة ما بين 1880 و1881.
وفي عام 1997، تم اقتناء كامل ما كتبه اللواء محمد صادق وما التقطه من صور فوتوغرافية لمكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رسمه من خرائط على درجة كبيرة من الدقة والندرة، من قِبل مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض. في تلك السنة ضمت المكتبة إلى مجموعتها القيمة المكتبة الخاصة للمستشرق الأميركي جورج رنتز. وكانت هذه المكتبة تحوي كافة كتابات محمد صادق المنشورة عن رحلاته الحجازية، وهي: «نبذة في استكشاف طريق الأرض الحجازية من الوجه وينبع البحر إلى المدينة النبوية، وبيان خريطتها العسكرية» ـ القاهرة 1877، «مشعل المحمل» ـ القاهرة 1880، «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا» ـ القاهرة 1884، و«دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج» ـ القاهرة 1895.
ولا شك أن المعلومات التي نشرها محمد صادق في كتبه والخرائط التي رسمها والصور الفوتوغرافية التي التقطها أثناء رحلاته إلى الحجاز، كانت ذات أهداف عسكرية بالدرجة الأولى، ويبدو ذلك بوضوح من خلال تركيزه على مواقع الجبال والأودية، وتحديده لمسافات وأماكن نصب خيام الجند، وإعداد العساكر، وأماكن وجود آبار المياه، وغير ذلك. كما أن عنوان كتابه الأول كان واضحا من حيث استهدافاته العسكرية بتضمينه عبارة «بيان خريطتها العسكرية».
والمعروف تاريخيا أن شبه الجزيرة العربية وسورية كانتا في طليعة الأهداف العسكرية لمحمد علي باشا، لذلك استعان الخديوي بضباط أوروبيين وقلدوهم مواقع قيادية في الجيش المصري أثناء حملاتهم العسكرية في سورية وشبه الجزيرة العربية. وكانت المعلومات الجغرافية والخرائط العسكرية التي رسمها الضباط الأوروبيون لمناطق الحجاز ونجد أثناء حملات الجيش المصري في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، غير دقيقة. والمثال على ذلك، الخريطة التي رسمها الايطالي جيوفاني فيناتي، الملقب بـ «الحاج احمد»، لذلك تم تكليف محمد صادق بإنجاز الخرائط العلمية الدقيقة لمنطقة الحجاز.
قام محمد صادق برحلته الأولى إلى الحجاز سنة 1861، بمعية الوالي محمد سعيد باشا، ويذكر صادق أن القصد من الرحلة هو «ذكر الاستكشافات العسكرية، وتشخيص الأماكن والمناخات، وتعيين الطرق والمحطات».
أنجز صادق خلال هذه المرحلة خرائط تفصيلية من الوجه إلى المدينة المنورة، كذلك خريطة للحرم الشريف. كما التقط أول صورة فوتوغرافية للمدينة المنورة، ويصف صادق كيفية التقاط الصورة الأولى بقوله: «..وأخذت رسم المدينة المنورة بواسطة الآلة الشعاعية المسماة بالفوتوغرافية مع قبة المقام الشريف جاعلاً نقطة منظر المدينة من فوق الطوبنخانة حسبما استنسبته لكي يحوز جزءا من المناخة أيضا. وأما منظر القبة الشريفة فقد أخذته من داخل الحرم بالآلة المذكورة أيضا. وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بهذه الآلة أصلا».
تحدث صادق عن الصعوبات التي واجهها خلال عملية التصوير، معتبرا أن تفاوت درجات الحرارة كان يؤثر سلبا في نوعية التصوير، قائلا «كانت الحرارة داخل الخيمة 28 درجة من الترمومتر الثمانيني (توازي 35 درجة مئوية)، وفي الصباح بلغت الحرارة درجة الصفر داخل الخيمة، في حين خارج الخيمة أربع تحت الصفر، وقارب الماء أن يتجمد».
عاد محمد صادق مرة ثانية إلى الحجاز سبتمبر (أيلول) 1880، بوصفه أمينا للصرة في قافلة المحمل المصري التي كان يقودها اللواء عاكف باشا، والتي ضمت ولي عهد مصر سعيد باشا، برفقة عدد من باشاوات مصر، إضافة إلى حاشية ضخمة من الحراس المزودين بثلاثة مدافع، ومساعدين صحيين وطباخين وسقائين وفراشين وثلاثمائة جمل محمل بمياه النيل والأطعمة التي تكفي حوالي مائتي شخص، ووصف صادق في كتابه «مشعل المحمل»، الذي ضمته انطباعاته طرق الحج ومناسكه، كما وصف وصفاً جغرافياً دقيقاً مكة المكرمة والمدينة المنورة وسرد تاريخ قافلتي المحمل الشامي والمصري. أما بالنسبة لنشاطه الفوتوغرافي فيقول إنه «استطاع التقاط العديد من الصور الشمسية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى والبقيع، من بينها صور للأبنية من الداخل ولبعض الشخصيات».
أشار صادق إلى مقبرة مكة (المعلاة)، وقال إنه «رسم منظر المقبرة بالفوطوغرافيا». كما تيسر له التقاط صور للمسجد المكي والكعبة، على رغم كثرة الازدحام ويقول: «تيسر لي أخذ خريطة الحرم السطحية بالضبط والتفصيل، وأخذت أيضا رسم المدينة المنورة بالفوطوغرافيا مع قبة المقام الشريف والخمس منارات. وقد أخذت منظر القبة الشريفة من داخل الحرم، وأخذت صورة سعادة شيخ الحرم وبعض أغوات الحجرة الشريفة وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بالفوطوغرافيا أصلا»، وتابع يقول: «وقد تيسر لي رسم مسطح الحرم بالبيان وأخذ رسم منظره من جملة جهات مع ما حوله من البيوت بواسطة الفوطوغرافيا».
وهناك احتمال كبير في أن تكون صورة المدينة التي نشرت في كتاب ديفيد جورج هوغارت بعنوان «اختراق الجزيرة العربية»، والتي يقول هوغارت إن ملتقطها هو «ضابط تركي صورها حوالي سنة 1880..»، من تصوير الضابط علي بك نفسه.
ميدالية ذهبية إيطالية بسبب صور مكة والمدينة
* حصل محمد صادق على ميدالية ذهبية في معرض البندقية الفوتوغرافي سنة 1881، نتيجة لجودة ودقة إنتاجه الفوتوغرافي لمكة والمدينة، اللتين ظهرت صورهما لأول مرة في أوروبا. وقد قام محمد صادق برحلة حج ثالثة وأخيرة في سبتمبر سنة 1884، برفقة المحمل المصري، نشر تفاصيلها في كتابه الثالث بعنوان «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا».
لم يشر صادق في هذا الكتاب إلى أية نشاطات تصويرية، لكنه وصف بشكل مفصل الاحتفالات بوصول المحمل إلى جدة، كما وصف لقاءاته مع أمير مكة، وشيخ الحرم المكي، وانتقال المحمل المصري والشامي إلى منى وعرفات، وتحدث عن عادات وتقاليد أهل مكة والطائف وتصرفات البدو وأعداد القوات العثمانية في الحجاز ومواضيع أخرى.
وفي سنة 1895، قام محمد صادق بجمع خلاصة رحلاته الحجازية الثلاث في كتاب واحد بعنوان «دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج»، تضمن في ما تضمن إعادة التأكيد على حقيقة كونه أول مَن التقط صورا فوتوغرافية في المدينة ومكة ومنى والبقيع.
تعتبر الصور التي التقطها محمد صادق لمكة والمدينة من أندر وبالتأكيد أول صور فوتوغرافية للمدينتين. وقد استعملت هذه الصور في العديد من الكتب المنشورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، التي يتحدث كتّابها عن المدينة ومكة. وذكر محمد لبيب البتنوني، في كتابه «الرحلة الحجازية»، انه استعمل في كتابه الصور التي التقطها محمد صادق لدقتها، ووضع للحرمين الشريفين رسما نظريا معتمدا على الأبعاد التي وضعها لهما محمد صادق. كما استعمل صبحي صالح في كتابه «الحج إلى مكة والمدينة»، الصادر بالفرنسية في القاهرة سنة 1894، الصور التي التقطها محمد صادق. كذلك المصور الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه، في كتابه «صور من مكة».
ومُنح محمد صادق أيضا النيشان المجيدي من الصنف الثالث، تقديرا لأعماله التصويرية والجغرافية.
وهنا يجب الإشارة إلى مسألة يجري تداولها وتكرارها من قِبل مؤرخين مستشرقين ممعنين في عدائهم للإسلام وعنصريتهم يلجأون في طروحاتهم إلى تزوير الحقائق واختلاق الأوهام بهدف تثبيت نظرية خاطئة أصلا، هذه النظرية تدعي أن التصوير محرم في الإسلام، حيث إن أحدهم ادّعى أن محمد صادق «اضطر إلى إخفاء آلة التصوير في مكة، بسبب التزمت الديني». لكن هذا الادعاء لم نجد له أثرا في جميع كتابات محمد صادق. وعلى العكس من ذلك، فإن محمد صادق المواطن المصري كلف من قِبل حكومته في رسم خرائط جغرافية للحجاز وتصوير الحرمين الشريفين وانجازاته في هذين المجالين وفي مرحلة متقدمة جدا من تاريخ التصوير الفوتوغرافي في المنطقة العربية دحض واضح لأمثال هذه الادعاءات العنصرية.
هولندي في احتفالات مكة
* كان المستشرق الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه (1857 ـ 1936)، من ابرز الذين وثّقوا مكة بالصورة بعد محمد صادق. تلقى هيروغرونيه علومه في جامعتي ستراسبورغ وليدن منذ عام 1874، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن سنة 1880، التي حملت عنوان «احتفالات مكة»، وشغل منصب أستاذ الدراسات العربية في جامعة ليدن، حيث كان يقوم بتدريس الموظفين والديبلوماسيين العاملين في مستعمرات هولندا في الهند الشرقية.
كانت الحكومة الهولندية ابتداء من عام 1870، قد بدأت بالتركيز على جمع المعلومات عن منطقة الحجاز، وبالتحديد مكة المكرمة وجدة، كونهما بوابة رئيسية لاستقبال آلاف الحجاج المسلمين الإندونيسيين، لذلك أُرسل هيروغرونيه في أغسطس (آب) من عام 1884، إلى جدة، وبدأ بدراسة اللهجة المحلية تمهيدا لذهابه إلى مكة، وبالفعل غادر هيروغرونيه جدة في الواحد والعشرين من فبراير (شباط) 1885، برفقة مسلم من جاوة، ووصل مكة مساء اليوم التالي، أمضى هيروغرونيه ما يقارب ستة أشهر في مكة، اعتنق خلالها الإسلام، وأطلق على نفسه اسم «عبد الغفار»، وتزوج فتاة من جاوة، وبواسطتها اطلع على معلومات كثيرة حول الحج ومناسكه، وعادات المسلمين، والحياة الاجتماعية في المدينة. وخلال إقامته، التقط صورا لمكة وللحجاج القادمين إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي.
لم يستطع هيروغرونيه زيارة المدينة المنورة، فقد ظهرت خلال إقامته في مكة مقالة في مجلة Le Temps الباريسية لنائب القنصل الفرنسي في جدة، يشير فيها إلى أن الهدف الحقيقي من إقامة هيروغرونيه في مكة هو التوسط لمصلحة الألمان بهدف تأمين الحصول على «حجر تيماء»، الذي عُثر عليه خلال التنقيبات الأثرية، والذي نشأت بسببه في ذلك الحين منافسة قوية بين الأوروبيين بهدف الاستيلاء عليه. وتمت ترجمة المقال إلى التركية والعربية، الذي تسبب في نقل هيروغرونيه من قِبل العسكريين الأتراك إلى جدة، حيث عاد إلى هولندا، وقام بنشر عدة أبحاث عن الحج ومناسكه، كما نشر مجلدين مصورين، الأول بعنوان «أطلس مكة المصور» (ليدن 1888)، والثاني «صور من مكة» (ليدن 1889). ويظهر بوضوح من خلال مؤلفات هيروغرونيه، أن فن التصوير الشمسي لم يكن مجهولا في مكة المكرمة. فهو يذكر انه التقى رجلا من الأشراف كثير الأسفار احضر معه صورا ومعدات تصويرية من جزر الهند الشرقية.
ولم تكن الصور التي ظهرت في مجلدي «أطلس مكة المصور»، و«صور من مكة»، من تصوير هيروغرونيه، فهو يؤكد انه استعمل صوراً قدمها له هدية محمد صادق، الذي يصفه بأنه «ضابط مصري ومهندس شديد الدقة وقام لسنوات طويلة بمرافقة الحجاج المصريين والمحمل بصفة رسمية».
كما يفصح هيروغرونيه عن هوية مصور آخر أسهم بدرجة كبيرة في التقاط العديد من الصور في مكة المكرمة، التي استعملها أيضا هيروغرونيه في المجلدين المصورين، يقول: «إن جل الصور التي نشرها كان التقطها طبيب من مكة المكرمة»، والأرجح أن هيروغرونيه يعني بذلك الشخص نفسه عندما يصف.. طبيبا شديد الحماسة عليما بصناعة الساعات وتصليح البنادق وتقطير الزيوت العطرية وطلي الحلي بالذهب والفضة وعمل الأبواق وصنع القوالب.. ويذكر هيروغرونيه انه بعد الانتهاء من طباعة كتابة المصور الأول، تلقى من «طبيب مكة»، الذي يدّعي هيروغرونيه انه كان قد علّمه التصوير، رسالة تحوي صوراً في غاية الأهمية التقطها خلال موسم الحج، اضطرته لإصدار مجلد مصور آخر هو بمثابة ملحق للمجلد الأول، وذلك سنة 1889. ويختتم هيروغرونيه كلامه عن «طبيب مكة»، بالقول إنه غير ملم بالنواحي العلمية، لكنه سيستحق الثناء لو انه وافق على أن يعمل من حين إلى آخر كما يطلب منه، حيث لا تكون الصور التي أرسلها لتوه آخر تجربة له في هذا الفن.
لم يحدد هيروغرونيه هوية «طبيب مكة»، لكن من المعروف أن هناك العديد من الصور لمكة المكرمة تحمل أوصافا وشروحا باللغة العربية مع عبارة «فوتوغرافيت السيد عبد الغفار. طبيب مكة»، وهنا يكمن التشابه في الأسماء بين عبد الغفار الهولندي، وعبد الغفار طبيب مكة، الذي كشف محمد صادق عن هويته الهندية عندما ذكر في كتابه «دليل الحج» عن لقائه بالمصور عبد الغفار قائلا: «توجهت إلى منزل أحد الأطباء المسمى عبد الغفار أفندي الطبيب، لان الأطباء قليلون بمكة والمشهورين منهم من الهنود. وهذا يشتغل بالطب والفوطوغرافيا، وحضر معي إلى مصر وتعلم صناعة الأسنان من الدكتور فولر الشهير، وأكثر شهرته بمكة المكرمة استخراج الروائح العطرية، كما استحوذ على إذن من الشريف بأن يكون من جملة المطوفين».
ولمع مصور هندي آخر هو أ. هـ. ميرزا، أحد ابرز الذين التقطوا صورا لمكة المكرمة والمدينة المنورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وكان ميرزا صاحب استديو للتصوير في شاندي شوق في دلهي، وقام بإنتاج صور زينها بشروح وأحاديث باللغة الأوردية، وذلك في ألبومات في غاية الأناقة. والواضح من خلال النصوص التي رافقت الصور، بأن ميرزا كان يستهدف بالدرجة الأولى تسويق صورة للحجاج المسلمين الهنود. ويذكر الرحالة البريطاني وايفيل في كتابه «الحج الحديث إلى مكة»، الذي ضمنه صورا التقطها ميرزا، أنه اشترى الصور من مكتبة تقع في الشارع الرئيسي المؤدي إلى الحرم.
400 صورة في بداية قرن التطور للمدينتين المقدستين
* رافق الانتشار التجاري السريع لآلات التصوير في أواخر القرن التاسع عشر، زيادة في عدد المصورين. ولم يعد هذا الفن حكرا على المصورين المحترفين، بل انتشر بشكل واسع، خصوصا بين قوافل الحجاج المسلمين، سواء من مصر وسورية أو من مصر والهند والأقطار الأخرى. وتعتبر الصور التي التقطها اللواء إبراهيم رفعت باشا في مطلع القرن العشرين، من أقل النماذج التي أنتجت في تلك الحقبة.
تميزت الصور التي التقطها اللواء رفعت في الحجاز، والتي نشرها في مجلدي «مرآة الحرمين»، بنوعية ممتازة. وكان رفعت قد قام برحلته الأولى إلى الحجاز في عام 1901، ويذكر انه كان يتمنى لو انه اصطحب معه مصورا فوتوغرافيا كي يسجل بدقة وأمانة موكب الحجاج، وفور عودته إلى مصر انكب على دراسة فن التصوير، وعندما تم اختياره في عام 1903، لمنصب أمير الحج المصري، قرر أن يحمل معه في رحلته آلة تصوير بهدف التقاط صور لكل ما يراه مناسبا في طريقه، حيث يسهل على كل قارئ لكتبه فهم النص والاطلاع بالعين المجردة على صور مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتلت رحلة الحج هذه رحلتان مماثلتان في عامي 1904 و1908، وخلال رحلته الأخيرة حمل إبراهيم رفعت آلتي تصوير، الأولى تلتقط صورا بمقاس 18×12سم، والاخرى بمقاس 12×9سم.
نشر إبراهيم رفعت ما يقارب الأربعمائة صورة في كتابه المؤلف من مجلدين، وحملت الصور المنشورة في الكتاب عبارة «جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للواء إبراهيم رفعت باشا»، وذلك باللغتين العربية والانجليزية، الأمر الذي يؤكد أن المصور قام باستعمال هذه الصور ضمن إطارات تجارية في تلك الفترة. ويذكر اللواء رفعت أن معظم الصور المنشورة في «مرآة الحرمين»، كان قد التقطها بنفسه، ويشير إلى أن ناظر التكية المصرية في مكة المكرمة احمد أفندي صابر، قام بالتقاط صور أخرى نشرت إلى جانب صوره. وكان قد رافق اللواء رفعت في رحلة الحج الأخيرة سنة 1908، صديقه المصور محمد علي سعودي، الذي قام أيضا بالتقاط صور عديدة خلال تلك الرحلة. وألقى إبراهيم رفعت الضوء على نشاطات مصور آخر هو خليل القازاني، الذي قام بتصوير مسجد عروة في المدينة المنورة، ونشرت هذه الصورة إلى جانب صور أخرى من أعماله في كتاب «مرآة الحرمين».
مصورون عسكريون عثمانيون
* والى جانب المصورين الأوائل، نشط مصورون عسكريون عثمانيون في منطقة الحجاز قبل الحرب العالمية الأولى، أمثال المصور العسكري علي بك، الذي ذكر محمد صادق انه التقاه في مكة المكرمة، كذلك اللواء محمد علي الناشط في سنجق المدينة المنورة. والمصور سليمان زهدي الذي أنتج صورا في مطلع الثمانينات من القرن التاسع عشر. وشهد النصف الأول من القرن العشرين تدفق العديد من المصورين والمهندسين إلى معظم أرجاء شبه الجزيرة العربية، وبدأت بالتدرج الصور الفوتوغرافية بالظهور لقرى ومدن نائية بعيدة عن عدسات المصورين. ولعل أعمال المهندس المصري محمد حلمي الذي جاء إلى مكة المكرمة في بعثة هندسية مصرية، جاءت بناء على طلب من الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ لإعداد دراسة هندسية شاملة عن الحرمين الشريفين ومعرفة ما يحتاجانه من مشاريع تطوير وهي تعد نموذجا للاهتمام المتزايد بالأماكن المقدسة وبتفاصيلها الهندسية


أقدم وادق صور وخرائط المدينتين المقدستين تحت قبة مكتبة الملك عبد العزيز
مكة وجدة وينبع شهدت مخططات طبعها رحالة غربيون بطريقة الحفر قبل ظهور الصور الفوتوغرافية * التقطت بعدسات مصورين عرب وأجانب على مدى 150 عاما خلال رحلاتهم للديار المقدسة
http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local1.459549.jpgمنظر لمكة المكرمة والحرم الشريف.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local2.459549.jpgمنظر عام للمدينة المنورة ويبدو فيها الحرم النبوي.. صورة التقطها محمد صادق بك عام 1880http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local3.459549.jpgمقبرة المعلاة في مكة المكرمة بعدسة ميرزا عام 1890http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local4.459549.jpgباب اجياد في مكة.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947احد الاسواق الخارجية ويبدو فيها صورة الحرم المكي.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947الروضة الشريفة داخل المسجد النبوي.. صورة بعدسة محمد حلمي قبل 6 عقود

الرياض: بدر الخريف
تعد الصور الفوتوغرافية القديمة مصدرا علميا مهما من مصادر كتابة التاريخ، حيث توفر مادة لدراسة تاريخ الأمم والدول والتغييرات التي حدثت خلال السنوات التي أعقبت التقاط هذه الصور.
وقد اكتسبت اللقطات الفوتوغرافية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة، أهمية كبيرة كونها التاريخ المرئي الوحيد المتبقي لحقب وتقاليد ومواقع شهدت حالات من التغيير الجذري، حيث أصبحت هذه الصور الوثيقة الوحيدة الشاهدة على التطور الذي طال المدينتين والأماكن المقدسة، خصوصاً في العهد السعودي.
وحظيت المدينتان المقدستان مكة المكرمة والمدينة المنورة، باهتمام المصورين عرب وأجانب، فعلى مدى عقود وقبل اكتشاف التصوير الشمسي والفوتوغرافي، كانت المدينتان محط أنظار الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في الجزيرة العربية التي كانت معظم مناطقها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر شبه مجهولة بالنسبة للمصورين الأجانب، باستثناء بعض الصور لمدن جدة وعدن ومسقط، التي التقطها على ما يبدو مصورون كانوا في طريقهم إلى الهند.
ولم تظهر أية صورة شمسية لمناطق شبه الجزيرة العربية قبل عام 1861، علما أن اكتشاف التصوير الشمسي تم الإعلان عنه في عام 1830.
ويذكر مؤرخو التصوير بأن الرحالة الأوروبيين الذين تجولوا في شبه الجزيرة العربية من أمثال دومينغو باديا ليبيليش والمعروف باسم «علي بك»، وجون لويس بوركهادرت وغيرهما، نشروا مخططات طبعت بطريقة الحفر لمدن جدة وينبع ومكة المكرمة وغيرها من المدن. وكانت تسبق عملية نشر تلك المخططات مرحلة يقوم فيها رسامون محترفون وحفارون بوضع اللمسات الفنية التي يرونها مناسبة على هذه المخططات. وفي أكثر الأحيان كانت هذه الرسوم تختلف عن الرسم الانطباعي الأصلي الذي نقلت عنه. لكن على النقيض من ذلك، فإن الصور الفوتوغرافية في مجملها كانت عبارة عن سجل بصري دقيق لما سجلته عدسة المصور في لحظة معينة من الزمن.
ونجحت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض في اقتناء مجموعة من الصور النادرة لكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة بعدسات مصورين عرب وغربيين أثناء رحلاتهم للحرمين والديار المقدسة.
ورأى فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، المشرف العام على المكتبة، أن اقتناء هذه الصور وتضمينها في كتاب، يؤكدان النهج الحضاري للمكتبة التي تحظى بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتكون مركزا للحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية وملتقى لتواصل الثقافات والحوارات الإنسانية من خلال ما تقتنيه من مصادر معلوماتية متنوعة في مجالات المعرفة المختلفة والحرص التام على جمع الإنتاج الفكري والعربي والأجنبي وتوثيقه بجميع أشكاله، خاصة التراث العربي والإسلامي، ويأتي على رأس ذلك مجموعة الصور النادرة والقديمة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والعالم العربي.
ولفت إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة كانتا محل عناية واهتمام الرسامين والفنانين التشكيليين على مر التاريخ، سواء عن طريق الوصف أو الرسم اليدوي.. حتى دخول عهد التصوير الفوتوغرافي، حيث ظهرت أول مجموعة من الصور عام 1880، ثم توالى المصورون المختلفون في نقل الصورة الحقيقية لمظاهر هذه العناية التي شهدها المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، مشيرا إلى أن المدينتين الطاهرتين منذ فجر الإسلام حظيتا برعاية المسلمين على مر العصور، سيما في العصر الحديث، حيث قدمت السعودية ـ قلب العالم الإسلامي ـ عنايتها ودعمها الكبيرين وتمثل ذلك في توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
مصري يلتقط أول صورة للمدينتين المقدستين
* يعود الفضل في التقاط الصور الشمسية الأولى لمكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن الدينية المجاورة للمدينتين، إلى المصري اللواء محمد صادق باشا (1822 ـ 1902).
وتلقى محمد صادق علومه الأولى في القاهرة، ثم التحق بالمدرسة الحربية، وتم انتدابه للسفر إلى فرنسا لمتابعة دراسته العسكرية ضمن أفراد بعثة الجيش الرابعة التي اختارها الكولونيل الفرنسي الملتحق بجيش محمد علي باشا، جان ساف (1788 ـ 1862)، والمعروف باسم سليمان باشا. ضمت البعثة أربعة أفراد، منهم اثنان من أبناء محمد علي باشا، هما عبد الحليم وحسين. واثنان من أبناء إبراهيم باشا، وهما (الخديوي) إسماعيل والأمير أحمد.
والمؤكد أن محمد صادق قد أتقن فن التصوير الفوتوغرافي في فرنسا، كذلك فن رسم الخرائط، وتخرج برتبة مهندس في معهد البوليتكنيك. وبعد عودته إلى مصر عيّن من قِبل سعيد باشا، مدرسا للرسم في المدرسة الحربية في القاهرة، التي كان يديرها المثقف المصري المعروف رفاعة الطهطاوي.
وقام محمد صادق خلال الفترة الممتدة ما بين 1861 ـ 1881، بثلاث رحلات حج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد سجل مشاهداته وانطباعاته خلال الرحلات الثلاث بشكل دقيق ونشرها على ما يبدو بنسخ محدودة جدا في القاهرة.
وللأسف لم تكن النصوص التي نشرها متوفرة في أية مكتبة عربية أو أجنبية عامة إلى وقت قصير. فعلى سبيل المثال، افتقرت المكتبة الوطنية في القاهرة، ومكتبة وزارة الحربية المصرية، إلى مؤلفات محمد صادق، والمعلومات الوحيدة التي توفرت عنه كانت عبارة عن ثلاثة مقالات باللغة الفرنسية نشرها في مجلة الجمعية الخديوية الجغرافية في القاهرة ما بين 1880 و1881.
وفي عام 1997، تم اقتناء كامل ما كتبه اللواء محمد صادق وما التقطه من صور فوتوغرافية لمكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رسمه من خرائط على درجة كبيرة من الدقة والندرة، من قِبل مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض. في تلك السنة ضمت المكتبة إلى مجموعتها القيمة المكتبة الخاصة للمستشرق الأميركي جورج رنتز. وكانت هذه المكتبة تحوي كافة كتابات محمد صادق المنشورة عن رحلاته الحجازية، وهي: «نبذة في استكشاف طريق الأرض الحجازية من الوجه وينبع البحر إلى المدينة النبوية، وبيان خريطتها العسكرية» ـ القاهرة 1877، «مشعل المحمل» ـ القاهرة 1880، «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا» ـ القاهرة 1884، و«دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج» ـ القاهرة 1895.
ولا شك أن المعلومات التي نشرها محمد صادق في كتبه والخرائط التي رسمها والصور الفوتوغرافية التي التقطها أثناء رحلاته إلى الحجاز، كانت ذات أهداف عسكرية بالدرجة الأولى، ويبدو ذلك بوضوح من خلال تركيزه على مواقع الجبال والأودية، وتحديده لمسافات وأماكن نصب خيام الجند، وإعداد العساكر، وأماكن وجود آبار المياه، وغير ذلك. كما أن عنوان كتابه الأول كان واضحا من حيث استهدافاته العسكرية بتضمينه عبارة «بيان خريطتها العسكرية».
والمعروف تاريخيا أن شبه الجزيرة العربية وسورية كانتا في طليعة الأهداف العسكرية لمحمد علي باشا، لذلك استعان الخديوي بضباط أوروبيين وقلدوهم مواقع قيادية في الجيش المصري أثناء حملاتهم العسكرية في سورية وشبه الجزيرة العربية. وكانت المعلومات الجغرافية والخرائط العسكرية التي رسمها الضباط الأوروبيون لمناطق الحجاز ونجد أثناء حملات الجيش المصري في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، غير دقيقة. والمثال على ذلك، الخريطة التي رسمها الايطالي جيوفاني فيناتي، الملقب بـ «الحاج احمد»، لذلك تم تكليف محمد صادق بإنجاز الخرائط العلمية الدقيقة لمنطقة الحجاز.
قام محمد صادق برحلته الأولى إلى الحجاز سنة 1861، بمعية الوالي محمد سعيد باشا، ويذكر صادق أن القصد من الرحلة هو «ذكر الاستكشافات العسكرية، وتشخيص الأماكن والمناخات، وتعيين الطرق والمحطات».
أنجز صادق خلال هذه المرحلة خرائط تفصيلية من الوجه إلى المدينة المنورة، كذلك خريطة للحرم الشريف. كما التقط أول صورة فوتوغرافية للمدينة المنورة، ويصف صادق كيفية التقاط الصورة الأولى بقوله: «..وأخذت رسم المدينة المنورة بواسطة الآلة الشعاعية المسماة بالفوتوغرافية مع قبة المقام الشريف جاعلاً نقطة منظر المدينة من فوق الطوبنخانة حسبما استنسبته لكي يحوز جزءا من المناخة أيضا. وأما منظر القبة الشريفة فقد أخذته من داخل الحرم بالآلة المذكورة أيضا. وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بهذه الآلة أصلا».
تحدث صادق عن الصعوبات التي واجهها خلال عملية التصوير، معتبرا أن تفاوت درجات الحرارة كان يؤثر سلبا في نوعية التصوير، قائلا «كانت الحرارة داخل الخيمة 28 درجة من الترمومتر الثمانيني (توازي 35 درجة مئوية)، وفي الصباح بلغت الحرارة درجة الصفر داخل الخيمة، في حين خارج الخيمة أربع تحت الصفر، وقارب الماء أن يتجمد».
عاد محمد صادق مرة ثانية إلى الحجاز سبتمبر (أيلول) 1880، بوصفه أمينا للصرة في قافلة المحمل المصري التي كان يقودها اللواء عاكف باشا، والتي ضمت ولي عهد مصر سعيد باشا، برفقة عدد من باشاوات مصر، إضافة إلى حاشية ضخمة من الحراس المزودين بثلاثة مدافع، ومساعدين صحيين وطباخين وسقائين وفراشين وثلاثمائة جمل محمل بمياه النيل والأطعمة التي تكفي حوالي مائتي شخص، ووصف صادق في كتابه «مشعل المحمل»، الذي ضمته انطباعاته طرق الحج ومناسكه، كما وصف وصفاً جغرافياً دقيقاً مكة المكرمة والمدينة المنورة وسرد تاريخ قافلتي المحمل الشامي والمصري. أما بالنسبة لنشاطه الفوتوغرافي فيقول إنه «استطاع التقاط العديد من الصور الشمسية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى والبقيع، من بينها صور للأبنية من الداخل ولبعض الشخصيات».
أشار صادق إلى مقبرة مكة (المعلاة)، وقال إنه «رسم منظر المقبرة بالفوطوغرافيا». كما تيسر له التقاط صور للمسجد المكي والكعبة، على رغم كثرة الازدحام ويقول: «تيسر لي أخذ خريطة الحرم السطحية بالضبط والتفصيل، وأخذت أيضا رسم المدينة المنورة بالفوطوغرافيا مع قبة المقام الشريف والخمس منارات. وقد أخذت منظر القبة الشريفة من داخل الحرم، وأخذت صورة سعادة شيخ الحرم وبعض أغوات الحجرة الشريفة وما سبقني أحد لأخذ هذه الرسومات بالفوطوغرافيا أصلا»، وتابع يقول: «وقد تيسر لي رسم مسطح الحرم بالبيان وأخذ رسم منظره من جملة جهات مع ما حوله من البيوت بواسطة الفوطوغرافيا».
وهناك احتمال كبير في أن تكون صورة المدينة التي نشرت في كتاب ديفيد جورج هوغارت بعنوان «اختراق الجزيرة العربية»، والتي يقول هوغارت إن ملتقطها هو «ضابط تركي صورها حوالي سنة 1880..»، من تصوير الضابط علي بك نفسه.
ميدالية ذهبية إيطالية بسبب صور مكة والمدينة
* حصل محمد صادق على ميدالية ذهبية في معرض البندقية الفوتوغرافي سنة 1881، نتيجة لجودة ودقة إنتاجه الفوتوغرافي لمكة والمدينة، اللتين ظهرت صورهما لأول مرة في أوروبا. وقد قام محمد صادق برحلة حج ثالثة وأخيرة في سبتمبر سنة 1884، برفقة المحمل المصري، نشر تفاصيلها في كتابه الثالث بعنوان «كوكب الحج في سفر المحمل بحرا وسيره برا».
لم يشر صادق في هذا الكتاب إلى أية نشاطات تصويرية، لكنه وصف بشكل مفصل الاحتفالات بوصول المحمل إلى جدة، كما وصف لقاءاته مع أمير مكة، وشيخ الحرم المكي، وانتقال المحمل المصري والشامي إلى منى وعرفات، وتحدث عن عادات وتقاليد أهل مكة والطائف وتصرفات البدو وأعداد القوات العثمانية في الحجاز ومواضيع أخرى.
وفي سنة 1895، قام محمد صادق بجمع خلاصة رحلاته الحجازية الثلاث في كتاب واحد بعنوان «دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فج»، تضمن في ما تضمن إعادة التأكيد على حقيقة كونه أول مَن التقط صورا فوتوغرافية في المدينة ومكة ومنى والبقيع.
تعتبر الصور التي التقطها محمد صادق لمكة والمدينة من أندر وبالتأكيد أول صور فوتوغرافية للمدينتين. وقد استعملت هذه الصور في العديد من الكتب المنشورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، التي يتحدث كتّابها عن المدينة ومكة. وذكر محمد لبيب البتنوني، في كتابه «الرحلة الحجازية»، انه استعمل في كتابه الصور التي التقطها محمد صادق لدقتها، ووضع للحرمين الشريفين رسما نظريا معتمدا على الأبعاد التي وضعها لهما محمد صادق. كما استعمل صبحي صالح في كتابه «الحج إلى مكة والمدينة»، الصادر بالفرنسية في القاهرة سنة 1894، الصور التي التقطها محمد صادق. كذلك المصور الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه، في كتابه «صور من مكة».
ومُنح محمد صادق أيضا النيشان المجيدي من الصنف الثالث، تقديرا لأعماله التصويرية والجغرافية.
وهنا يجب الإشارة إلى مسألة يجري تداولها وتكرارها من قِبل مؤرخين مستشرقين ممعنين في عدائهم للإسلام وعنصريتهم يلجأون في طروحاتهم إلى تزوير الحقائق واختلاق الأوهام بهدف تثبيت نظرية خاطئة أصلا، هذه النظرية تدعي أن التصوير محرم في الإسلام، حيث إن أحدهم ادّعى أن محمد صادق «اضطر إلى إخفاء آلة التصوير في مكة، بسبب التزمت الديني». لكن هذا الادعاء لم نجد له أثرا في جميع كتابات محمد صادق. وعلى العكس من ذلك، فإن محمد صادق المواطن المصري كلف من قِبل حكومته في رسم خرائط جغرافية للحجاز وتصوير الحرمين الشريفين وانجازاته في هذين المجالين وفي مرحلة متقدمة جدا من تاريخ التصوير الفوتوغرافي في المنطقة العربية دحض واضح لأمثال هذه الادعاءات العنصرية.
هولندي في احتفالات مكة
* كان المستشرق الهولندي كريستيان سنوك هيروغرونيه (1857 ـ 1936)، من ابرز الذين وثّقوا مكة بالصورة بعد محمد صادق. تلقى هيروغرونيه علومه في جامعتي ستراسبورغ وليدن منذ عام 1874، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن سنة 1880، التي حملت عنوان «احتفالات مكة»، وشغل منصب أستاذ الدراسات العربية في جامعة ليدن، حيث كان يقوم بتدريس الموظفين والديبلوماسيين العاملين في مستعمرات هولندا في الهند الشرقية.
كانت الحكومة الهولندية ابتداء من عام 1870، قد بدأت بالتركيز على جمع المعلومات عن منطقة الحجاز، وبالتحديد مكة المكرمة وجدة، كونهما بوابة رئيسية لاستقبال آلاف الحجاج المسلمين الإندونيسيين، لذلك أُرسل هيروغرونيه في أغسطس (آب) من عام 1884، إلى جدة، وبدأ بدراسة اللهجة المحلية تمهيدا لذهابه إلى مكة، وبالفعل غادر هيروغرونيه جدة في الواحد والعشرين من فبراير (شباط) 1885، برفقة مسلم من جاوة، ووصل مكة مساء اليوم التالي، أمضى هيروغرونيه ما يقارب ستة أشهر في مكة، اعتنق خلالها الإسلام، وأطلق على نفسه اسم «عبد الغفار»، وتزوج فتاة من جاوة، وبواسطتها اطلع على معلومات كثيرة حول الحج ومناسكه، وعادات المسلمين، والحياة الاجتماعية في المدينة. وخلال إقامته، التقط صورا لمكة وللحجاج القادمين إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي.
لم يستطع هيروغرونيه زيارة المدينة المنورة، فقد ظهرت خلال إقامته في مكة مقالة في مجلة Le Temps الباريسية لنائب القنصل الفرنسي في جدة، يشير فيها إلى أن الهدف الحقيقي من إقامة هيروغرونيه في مكة هو التوسط لمصلحة الألمان بهدف تأمين الحصول على «حجر تيماء»، الذي عُثر عليه خلال التنقيبات الأثرية، والذي نشأت بسببه في ذلك الحين منافسة قوية بين الأوروبيين بهدف الاستيلاء عليه. وتمت ترجمة المقال إلى التركية والعربية، الذي تسبب في نقل هيروغرونيه من قِبل العسكريين الأتراك إلى جدة، حيث عاد إلى هولندا، وقام بنشر عدة أبحاث عن الحج ومناسكه، كما نشر مجلدين مصورين، الأول بعنوان «أطلس مكة المصور» (ليدن 1888)، والثاني «صور من مكة» (ليدن 1889). ويظهر بوضوح من خلال مؤلفات هيروغرونيه، أن فن التصوير الشمسي لم يكن مجهولا في مكة المكرمة. فهو يذكر انه التقى رجلا من الأشراف كثير الأسفار احضر معه صورا ومعدات تصويرية من جزر الهند الشرقية.
ولم تكن الصور التي ظهرت في مجلدي «أطلس مكة المصور»، و«صور من مكة»، من تصوير هيروغرونيه، فهو يؤكد انه استعمل صوراً قدمها له هدية محمد صادق، الذي يصفه بأنه «ضابط مصري ومهندس شديد الدقة وقام لسنوات طويلة بمرافقة الحجاج المصريين والمحمل بصفة رسمية».
كما يفصح هيروغرونيه عن هوية مصور آخر أسهم بدرجة كبيرة في التقاط العديد من الصور في مكة المكرمة، التي استعملها أيضا هيروغرونيه في المجلدين المصورين، يقول: «إن جل الصور التي نشرها كان التقطها طبيب من مكة المكرمة»، والأرجح أن هيروغرونيه يعني بذلك الشخص نفسه عندما يصف.. طبيبا شديد الحماسة عليما بصناعة الساعات وتصليح البنادق وتقطير الزيوت العطرية وطلي الحلي بالذهب والفضة وعمل الأبواق وصنع القوالب.. ويذكر هيروغرونيه انه بعد الانتهاء من طباعة كتابة المصور الأول، تلقى من «طبيب مكة»، الذي يدّعي هيروغرونيه انه كان قد علّمه التصوير، رسالة تحوي صوراً في غاية الأهمية التقطها خلال موسم الحج، اضطرته لإصدار مجلد مصور آخر هو بمثابة ملحق للمجلد الأول، وذلك سنة 1889. ويختتم هيروغرونيه كلامه عن «طبيب مكة»، بالقول إنه غير ملم بالنواحي العلمية، لكنه سيستحق الثناء لو انه وافق على أن يعمل من حين إلى آخر كما يطلب منه، حيث لا تكون الصور التي أرسلها لتوه آخر تجربة له في هذا الفن.
لم يحدد هيروغرونيه هوية «طبيب مكة»، لكن من المعروف أن هناك العديد من الصور لمكة المكرمة تحمل أوصافا وشروحا باللغة العربية مع عبارة «فوتوغرافيت السيد عبد الغفار. طبيب مكة»، وهنا يكمن التشابه في الأسماء بين عبد الغفار الهولندي، وعبد الغفار طبيب مكة، الذي كشف محمد صادق عن هويته الهندية عندما ذكر في كتابه «دليل الحج» عن لقائه بالمصور عبد الغفار قائلا: «توجهت إلى منزل أحد الأطباء المسمى عبد الغفار أفندي الطبيب، لان الأطباء قليلون بمكة والمشهورين منهم من الهنود. وهذا يشتغل بالطب والفوطوغرافيا، وحضر معي إلى مصر وتعلم صناعة الأسنان من الدكتور فولر الشهير، وأكثر شهرته بمكة المكرمة استخراج الروائح العطرية، كما استحوذ على إذن من الشريف بأن يكون من جملة المطوفين».
ولمع مصور هندي آخر هو أ. هـ. ميرزا، أحد ابرز الذين التقطوا صورا لمكة المكرمة والمدينة المنورة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وكان ميرزا صاحب استديو للتصوير في شاندي شوق في دلهي، وقام بإنتاج صور زينها بشروح وأحاديث باللغة الأوردية، وذلك في ألبومات في غاية الأناقة. والواضح من خلال النصوص التي رافقت الصور، بأن ميرزا كان يستهدف بالدرجة الأولى تسويق صورة للحجاج المسلمين الهنود. ويذكر الرحالة البريطاني وايفيل في كتابه «الحج الحديث إلى مكة»، الذي ضمنه صورا التقطها ميرزا، أنه اشترى الصور من مكتبة تقع في الشارع الرئيسي المؤدي إلى الحرم.
400 صورة في بداية قرن التطور للمدينتين المقدستين
* رافق الانتشار التجاري السريع لآلات التصوير في أواخر القرن التاسع عشر، زيادة في عدد المصورين. ولم يعد هذا الفن حكرا على المصورين المحترفين، بل انتشر بشكل واسع، خصوصا بين قوافل الحجاج المسلمين، سواء من مصر وسورية أو من مصر والهند والأقطار الأخرى. وتعتبر الصور التي التقطها اللواء إبراهيم رفعت باشا في مطلع القرن العشرين، من أقل النماذج التي أنتجت في تلك الحقبة.
تميزت الصور التي التقطها اللواء رفعت في الحجاز، والتي نشرها في مجلدي «مرآة الحرمين»، بنوعية ممتازة. وكان رفعت قد قام برحلته الأولى إلى الحجاز في عام 1901، ويذكر انه كان يتمنى لو انه اصطحب معه مصورا فوتوغرافيا كي يسجل بدقة وأمانة موكب الحجاج، وفور عودته إلى مصر انكب على دراسة فن التصوير، وعندما تم اختياره في عام 1903، لمنصب أمير الحج المصري، قرر أن يحمل معه في رحلته آلة تصوير بهدف التقاط صور لكل ما يراه مناسبا في طريقه، حيث يسهل على كل قارئ لكتبه فهم النص والاطلاع بالعين المجردة على صور مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتلت رحلة الحج هذه رحلتان مماثلتان في عامي 1904 و1908، وخلال رحلته الأخيرة حمل إبراهيم رفعت آلتي تصوير، الأولى تلتقط صورا بمقاس 18×12سم، والاخرى بمقاس 12×9سم.
نشر إبراهيم رفعت ما يقارب الأربعمائة صورة في كتابه المؤلف من مجلدين، وحملت الصور المنشورة في الكتاب عبارة «جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للواء إبراهيم رفعت باشا»، وذلك باللغتين العربية والانجليزية، الأمر الذي يؤكد أن المصور قام باستعمال هذه الصور ضمن إطارات تجارية في تلك الفترة. ويذكر اللواء رفعت أن معظم الصور المنشورة في «مرآة الحرمين»، كان قد التقطها بنفسه، ويشير إلى أن ناظر التكية المصرية في مكة المكرمة احمد أفندي صابر، قام بالتقاط صور أخرى نشرت إلى جانب صوره. وكان قد رافق اللواء رفعت في رحلة الحج الأخيرة سنة 1908، صديقه المصور محمد علي سعودي، الذي قام أيضا بالتقاط صور عديدة خلال تلك الرحلة. وألقى إبراهيم رفعت الضوء على نشاطات مصور آخر هو خليل القازاني، الذي قام بتصوير مسجد عروة في المدينة المنورة، ونشرت هذه الصورة إلى جانب صور أخرى من أعماله في كتاب «مرآة الحرمين».
مصورون عسكريون عثمانيون
* والى جانب المصورين الأوائل، نشط مصورون عسكريون عثمانيون في منطقة الحجاز قبل الحرب العالمية الأولى، أمثال المصور العسكري علي بك، الذي ذكر محمد صادق انه التقاه في مكة المكرمة، كذلك اللواء محمد علي الناشط في سنجق المدينة المنورة. والمصور سليمان زهدي الذي أنتج صورا في مطلع الثمانينات من القرن التاسع عشر. وشهد النصف الأول من القرن العشرين تدفق العديد من المصورين والمهندسين إلى معظم أرجاء شبه الجزيرة العربية، وبدأت بالتدرج الصور الفوتوغرافية بالظهور لقرى ومدن نائية بعيدة عن عدسات المصورين. ولعل أعمال المهندس المصري محمد حلمي الذي جاء إلى مكة المكرمة في بعثة هندسية مصرية، جاءت بناء على طلب من الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ لإعداد دراسة هندسية شاملة عن الحرمين الشريفين ومعرفة ما يحتاجانه من مشاريع تطوير وهي تعد نموذجا للاهتمام المتزايد بالأماكن المقدسة وبتفاصيلها الهندسية

احد الاسواق الخارجية ويبدو فيها صورة الحرم المكي.. صورة التقطها محمد حلمي عام 1947http://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local6.459549.jpgالروضة الشريفة داخل المسجد النبوي.. صورة بعدسة محمد حلمي قبل 6 عقودhttp://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local7.459549.jpgمسجد قباء في المدينة المنورة من صور ميرزا التي التقطت قبل 118عاماًhttp://www.asharqalawsat.com/2008/02/22/images/ksa-local8.459549.jpg

أبوحذيفة 37
21-04-10, 01:41 AM
ضمن سلسلة رواد المشرق العربي ..هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تصدر كتاب" نجد الشمالي رحلة من القدس إلى عنيزة في القصيم "
الاحد, 2010.01.10 (GMT)


وكالة أنباء الشعر / أبو ظبي
http://www.alapn.com/images/articles/2010_01/9515/Resize%20of%20scan3[1].jpg
صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب جديد بعنوان "نجد الشمالي .. رحلة من القدس إلى عنيزة في القصيم في عام 1864م" للرحالة الإيطالي كارلو كلاوديو جوارماني، ترجمة وتعليق الدكتور أحمد إيبش، ويعتبر هذا الإصدار الحلقة الثانية من السلسلة الثقافية الجديدة التي ترتادها "هيئة أبوظبي للثقافة والتراث" بغية تأسيس مكتبة جديدة من نصوص أدب رحلات الرواد الأوروبيين في مشرقنا تحت عنوان "رواد المشرق العربي".

ويصدر الكتاب في إطار الاحتفاء بالذكرى المئوية لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد الأول اعتزازاً بمسيرة البناء التي يتابعها اليوم أحفاده الكرام، وهي الاحتفالية التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مايو 2009.

وقال سعادة جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إنه إذا استعرضنا تاريخ الحركة العلمية بنشر التراث العربي المخطوط، الذي يصل مجموعه إلى قرابة 3 ملايين مخطوطة في مكتبات الشرق والغرب، نجد أن جامعاتنا ومعاهدنا العلمية ومؤسساتنا الثقافية على امتداد الوطن العربي، قد أسهمت بنصيب وافر في خدمة هذا التراث ونشر أصوله، وخاصة خلال القرن العشرين. فتألفت من خلال ذلك مكتبة تراثية عريقة ثمينة وواسعة للغاية، حفظت تراث لغتنا العربية في مجالات شتى، منها على سبيل المثال: الأدب العربي، الشعر، النحو، الحديث الشريف، الفقه، التاريخ، الفلسفة والفكر الإنساني، الفنون، وسائر العلوم عند العرب من فلك وطب وهندسة ورياضيات وصيدلة وكيمياء، ومنها الأدب الجغرافي العربي وأدب الرحلات.

وهنا لا بدّ من التأكيد على أن ثمة تياراً موازياً للتراث الجغرافي، يوازيه ويستقي منه ويتممه، يُضفي بالغ الفائدة والمتعة على تراث المنطقة، وهو أدب رحلات الأوروبيين إلى مشرقنا العربي، والذي لم يأخذ ما يستحقه من دراسة وتحقيق حتى اليوم.

وتسعى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال هذه السلسة الثقافية والتراثية تحت عنوان "رواد المشرق العربي"، للاهتمام بتراث الآباء والأجداد، من خلال الحرص على جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث منطقة الخليج العربي وجزيرة العرب والعالم العربي في آن معاً. هذا الإرث الإنساني الثمين والممتع والمفيد الذي يضم المئات من نصوص الرحلات النادرة، تقوم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث اليوم بنشر أجزائها بالعربية في مشروع طموح يهدف إلى نشر أكبر عدد منها، وتقديمها للقارىء العربي بأرقى مستوى علمي من التحقيق والبحث وأجمل حلة فنية من جودة الطباعة وتقديم الوثائق والصور والخرائط المفيدة.

ويضم الكتاب 3 أبواب : بداية الرحلة، خريطة مسار الرحلة، خط مسار الرحلة من القدس إلى عنيزة وبالعكس، وتتناول هذه الدراسة نصاً شائقاً ونادراً لرحالة إيطالي زار شمال الجزيرة العربية قبل 145 عاماً، فقدم رواية ممتعة وحافلة بالفوائد التاريخية حول تراث جزيرة العرب، هو الرحالة كارلو كلاوديو جوارماني، وأجمل ما فيها مزجها الممتع ما بين أسلوبه الوصفي الحي، وروايته السردية الشيقة التي تعبر عن روح المغامرة والتوق العلمي الأصيل.

وقدّم المؤلف د.أحمد إيبش للكتاب بقوله: "هذا هو إذن رحالتنا الجريء الجديد، الذي نصاحبه على متن رحلته الممتعة من القدس الشريف إلى عنيزة وحائل، إبان حكم أمير جبل شمر الثاني طلال ابن رشيد، فكان واحداً من أشهر سبعة رحالين أوروبيين زاروا هذه المنطقة على التوالي: الفنلندي جيؤرج آوجست فالين، البريطاني وليم جيفورد بالجريف، جوارماني، البريطاني تشارلز داوتي، البريطانيان ولفريد وآن بلنت، الألماني البارون إدوارد نولده، ولطالما أشار باحثونا إلى رحلة جوارماني هذه دون أن يتاح لهم قراءتها، بسبب ندرتها وعدم صدورها مترجمة بالعربية إلى اليوم، فهذا ما يجعل لنشرتنا اليوم قصب السبق".

وأشار الدكتور أحمد إيبش إلى أن "جوارماني اشتغل بالتجارة في بيروت لكنها لم تلائمه، فحصل على وظيفة ممثل للبريد الإمبراطوري الفرنسي في القدس، ومن موقعه الجديد هذا بدأ رحلاته في بوادي بلاد الشام، وركز جهوده على دراسة سلائل الخيل العربية الأصيلة واشتغل بتجارتها، ويخبرنا بنفسه عن قيامه برحلة إلى الجوف في عام 1851م وكان عمره آنذاك 23 عاماً، كما يروي عن معرفته الوثيقة بأغلب شيوخ البدو في بر الشام والحماد ونواحي الأردن، وبأن نجداً بقيت في باله حُلماً بعيد المنال، وقد قاده هذا الاهتمام إلى إجادة اللغة العربية وإلى التكيف مع حياة البادية والتمرس المباشر بالعادات والتقاليد البدوية ومعرفة اللهجات المحلية للعشائر المنتشرة في شمالي جزيرة العرب.

أمّا المؤلف نفسه جوارماني فقد كتب في مقدمة كتابه أنه "لولا هذه الرحلة لكان كتابي "الخمسة" بقي عملاً ناقصاً غير مستوفى الأركان، وما كان بوسعي أن أبين شؤون الجواد العربي وسلالاته الأصيلة، ولا كنت استطعت أبداً أن أفي بالتعريف بالبلاد التي كانت منذ فجر الخليقة مهداً لأرقى وأكرم سلالة من سلائل الخيل".

عبْث
22-04-10, 06:42 PM
ويقوم بلجريف بوصف القطيف وأحياناً بوصف غير لائق بألفاظ بذيئة حيث كان بمقدورهاختيار ألفاظ أقل حده:



ومدينة القطيف نفسها مزدحمة بالسكان، ورطبة، وقذرة وكئيبة الشكل، ونظراً لأننيلا استطيع العثور على الكنية أو الوصف الصحيح الذي يمكن أن أطلقه عليها فأنني أكتفيبالقول بأنها متعفنة mouldy.



كما أنه تحامل بشكل كبير على سكان القطيف فهو يؤكد على حسب كلامه ما يرويهالتاريخ عن الاستعمار الفارسي لهذه المدينة، وينقل أيضاً بقوله «والواقع أن سكانهذه المنطقة كلها، وسكان العاصمة بصفة خاصة هم من الجنس المغولي الذي يجري في عروقهالدم الفارسي، كما يختلط به أيضاً دم البصرة وبغداد والعراق. وكان الشيعة يلوذون منانتصارات بني العباس «أي انتصارات بل ظلم جور وقمع»!!! للقطيف كي يحميهمالقرامطة.



ويقول بلجريف: والمعروف أن أهل القطيف جميعاً من الشيعة، ويستكمل كلامه بقلة أدبحيث يقول: أو إن شئت فقل من الخوارج أو المفكرين المتحررين، بمعنى أنهم من أولئكالناس الذين مروا بمراحل العقيدة الفاسدة في الشرق.







كلام مهم .. إن صدق النقل عنه ولم يتم تحريفه

عبْث
22-04-10, 06:43 PM
بارك الله فيك وموضوع بحاجه للكثير من الوقت , سأعود للإستزاده



موفق

أبوحذيفة 37
22-04-10, 06:45 PM
شكرا لك

أبوحذيفة 37
22-04-10, 07:02 PM
الرحاله آرثر يفل

Arthur Wavell"
او

Arthur John Byng Wavell,





في عام 1906 ، وغادرت من قبل آرثر يفل جيش وفوج الويلزية)
واستقروا في شرق أفريقيا الإنجليزية ، حيث اشترى sisalplantage بالقرب من مدينة مومباسا الساحلية.

هنا أصبح على بينة من السكان العرب في نهاية المطاف وأصبح مهتما جدا في العقيدة الإسلامية ، وأنه قرر أن يجعل من الحج الى مكة المكرمة في عام 1908 ، متنكرين في زي عربي من زنجبار ، الذي كان قد درس الطب في انكلترا. سافر في وقت لاحق انه في اليمن (1910-11).

يفل الخبرات عند كل سفر وصفها في كتاب الرحالة الحديث في مكة المكرمة والحصار في صنعاء.


1906 forlod Arthur Wavell hæren (The Welsh Regiment)
og slog sig ned i Engelsk Østafrika, hvor han købte en sisalplantage i nærheden af havnebyen Mombasa.
Her stiftede han bekendtskab med den arabiske befolkningsgruppe og efterhånden blev han så interesseret i den islamiske tro, at han besluttede at foretage en pilgrimsrejse til Mekka i 1908, forklædt som en araber fra Zanzibar, der havde studeret medicin i England. Senere rejste han rundt i Yemen (1910-11).

أبوحذيفة 37
22-04-10, 07:27 PM
وفي عام 1326هـ - 1908م زار مكة المكرمة الضابط الانجليزي آرثر وافل Arthur Wavell شارك الملازم أول وافل في حرب البوير بجنوب افريقيا، وبعد توقف الحرب اتخذ لنفسه مهنة، وهي زراعة السيزال في كينيا، وكان معظم العمال الذين يعملون عنده من المسلمين، وكانت سنة 1906م سنة تبدلت فيها شخصية الملازم اول وافل، فقد وجد في الحياة الزراعية متنفساً لكثير من همومه، وكان اختلاطه بالمسلمين دافعا قويا ليتعرف على بلادهم وشعائرهم، لذا بدأ في تعلم اللغة السواحلية، لم تمض أربع سنوات، الا ويقرر أن يزور مكة، لا بقصد التحول للاسلام، بل من أجل أن يكتسب لقب حاج، ذلك انه يرغب في التعرف على طبائع العرب، ويتطلع القيام برحلات استكشافية داخل جزيرة العرب، وكان يعتقد ان لقب حاج يؤهله لتلك المهمة.

اصطحب معه أحد أصدقائه الكينيين الى مكة المكرمة، وكانت نقطة البداية من دمشق، حيث اشترى تذكرة قطار منها إلى المدينة المنورة بسعر ثلاث جنيهات استرلينية ونصف، أمضى وافل ورفيقه ثلاثة أسابيع في المدينة المنورة، وكانت، كما يقول، خالية من الحوادث، ماعدا اطلاق الرصاص على الحامية التركية من بعض الناقمين من البدو، وفي مكة استأجر بيتاً بسعر سبعة جنيهات استرلينية في الشهر، وذكر في كتابه ان الاوروبي الراغب في زيارة الأماكن المقدسة في الحجاز، عليه أن يأتي متنكراً وملماً ببعض المعلومات عن الاسلام، وأن يتصرف تصرفاً مقبولاً، وهذا كفيل بتأمين سلامته.

أبوحذيفة 37
22-04-10, 11:05 PM
رحلة الى جزيرة العرب


تلقى " آثر وافل " تعليمه في – ونشستر – وساندهرست، وعمل في فرقة – ويلز – العسكرية وعمل عام 1904م لبلاده في سويسرا وما جاورها، واستقر بعد تركه العمل في شرق أفريقيا، متنقلاً بين بتسوانا لاند إلى منطقة الزمبيزي، لكنه سرعان ما لبى إغراء البلاد العربية للسفر والمغامرة، وقام متنكراً عام 1908م برحلة إلى الحج فزار مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعاد من هذه المغامرة سالماً، ثم عاد ثانيةً للبلاد العربية للقيام ببعض الاستكشافات منطلقاً من – الحديدة – فوصل إلى صنعاء، حيث انتهت الشكوك حوله إلى حصاره فيها، وأعيد إلى الحديدة دون أن يتحقق له ما أراد، وكتب عن سفرتيه كتاب رحلة نشره عام 1912م وعاد إلى شرق أفريقيا، حيث اندلعت الحرب العالمية الأولى وهو هناك، والتحق بالخدمة العسكرية بمهمة مقاومة التمدد الألماني، وقُتل في معركة بشرق أفريقيا عام 1916م.
وبعد مقدمة طويلة استعرض فيها تاريخ الجزيرة العربية، وظهور الإسلام وانتشاره، ثم شرح سبب أدائه للحج " عام 1908 – 1909م، بداية بسبب حب الاستطلاع، وبسبب أخص التأقلم مع حياة العرب، مع تطلعي لرحلات مستقبلية، بأهداف استكشاف أعماق الجزيرة العربية، ولذلك فإن التخفي في هيئة – حاج – مفيد للمسافرين في البلاد الإسلامية ".
واتخذ – مسعودي – خادماً له، وهو مواطن من ممبسا – المنطقة السواحيلية – في شرق أفريقيا، كما اتفق لاحقاً مع – عبد الواحد – وهو مواطن من حلب لمساعدته في رحلته " واجتمع ثلاثتنا في مرسيليا في 23 سبتمر 1908م، وكان موسم الحج يقع في يناير من العام التالي، ولما كان هدفي المقام في المدينة – المنورة – لبعض الوقت، فلم يكن تحركنا مبكراً، كذلك كنت أرغب قضاء بعض الوقت في دمشق لأقنع نفسي بأن انتحالي لشخصية مشرقية فعال، قبل دخولي للبلاد المقدسة ".
وكانت العقبة الأولى الحصول على جواز سفر، وقد حصلت عليه باعتباري مواطناً من زنجبار متجه إلى مكة، تحت اسم " علي بن محمد ".
وتوجه ثلاثتهم إلى جنوة في إيطاليا مع رفاقه، واستقلوا منها سفينة استغرق وصولهم إلى الإسكندرية تسعة أيام، وفي قسم الجمارك " اعتقلنا باعتبارنا مشبوهين لما نحمل معنا من أسلحة – مسدسات وذهب، وساعات وأدوية، وهدايا أخرى، وأحيل أمرنا للباشا – حاكم الاسكندرية، وكان الوقت رمضان، ولما حضر متأخراً تعرضنا لتفتيش ثان، وتحمل – عبد الواحد مسؤولية كل مخالفاتنا، واحتجز متاعنا في الجمارك لنتسلمه عند إبحارنا إلى بيروت " وكان أول ما قام بعد استراحة في الفندق الذهاب لحمام تركي، وحلق شعر رأسه ليبعد عنه شبهة – الأوروبي – " وتغلبت على عائق اللغة بادعاء أني من زنجبار التي يتكلم أهلها السواحيلية، ولا يحسنون العربية، وعندما أقابل من يحسن السواحيلية أدي له أني ولدت في مسقط، وأن لغتي هي العربية ".
وغادر الإسكندرية بعد أن أخذ صناديقه المحتجزة في الجمارك، واستقل سفينة مع ركابها من كل الجنسيات ومن كل الألوان: اليونان، الطليان، المصريون، العرب السوريون والأتراك، وقضوا يوماً في بورسعيد، وفي اليوم التالي وصلنا إلى – يافا – ميناء – القدس – وهنا دخلنا في منطقة السيادة العثمانية، وخضعنا للكرنتينة، كنا نستمتع بمنظر تبخير بقية الركاب ضمن احتياطات الكرنتينة " ومنها وصلت الباخرة إلى – حيفا – ومنها إلى ميناء بيروت، واستأجر غرفة معقولة النظافة في فندق بفرنكين لليلة الواحدة " كنت خائفاً لما علمت أن السلطات التركية تدقق في دخول الأجانب إلى أراضيها، وتدقق وتطلب وثائقهم الأصلية، وكانت مفاجأة سهولة تفييز جواز سفري، والتفتيش السطحي لما نحمله من صناديق، وعندما غادرنا السفينة وجدنا أنفسنا أحراراً نذهب حيث نشاء داخل الأراضي العثمانية، وجدت بيروت مدينة جميلة كنت أتمنى قضاء أيام بها، لكننا قررنا مواصلة السفر إلى دمشق التي وصلناها في 20 رمضان، ولما لم يعد مسافراً فتحتم عليه الصيام ..
وصف دمشق بأنها " أكثر المدن ازدحاماً وجمالاً في الشرق كله " ولأنه لن يتحرك إلى – المدينة المنورة إلا بعد شهر، فقد كان عنده من الوقت ما يستمتع به، ويقوي عربيت، ويعمق معرفته بشعائر الإسلام، والتعود على اللباس العربي، وما يجب أن يقال في كل مناسبة، " وأهم شيء للمسافر الأوروبي المتخفي، أن يكون ممثلاً قديراً، وأن يفتح عينيه جيداً، ويغلق فمه ".
وينصح – وافل – من يرغب من الأوروبيين في السفر في البلاد العربية " أن يسافر فقيراً معدماً، ويحمل معه 5 جنيهات، ويلبس أسمالاً، ولا شيء غير هذا " …
ومع اقتراب موعد انطلاق قافلة الحج الشامي، تجهز الرحالة بشراء الإحرام، وخيمة، وحصير، وعدد من الخِرج (جمع خُرج)، سكاكين، شوك، صحون، أدوات الطبخ، وحاويات الماء، وكمية معتبرة من الشاي "تركت مالي عند تاجر في دمشق، فأعطاني مقابله شيكين، واحد لوكيله في المدينة والياني لوكيله في مكة، حيث لا توجد بنوك فيهما "..
تكلف تذكرة السفر بالقطار من دمشق إلى المدينة أكثر قليلاً من 3 جنيهات استرلينية للفرد، وعندما استقل القطار "كانت عرباته في غاية الفوضى والازدحام بالعفش والركاب، ولا متسع فيها لشيء، علاوة على أن أماكننا المحجوزة أُخذت ".
أحضر الرحالة معه تموينه من المأكولات " بيض مسلوق، خبز، كعك " ولكن مع الجو المغبر في القطار ما أمكنني تناول شيء " لم يكن المكان في القطار مريحاً للنوم، فداهمته الملاريا في ليلته الثانية في القطار فأفسح له مرافقوه مكاناً ليتمدد، وقدموا له أحسن ما عندهم من طعام وفاكهة، وكان رد التحية من جانبه تقديم وابور – بريموس – يمكنه عمل الشاي في دقائق وقتما يشاؤون.. وبعد ثلاثة أيام على خط حديد الحجاز، وصل القطار إلى المدينة المنورة، حيث قدّر الرحالة سكانها بـ 30 ألفاً، تنحصر أعمالهم ومصدر رزقهم فيما يتعلق بالحجاج، وبالتالي فإنهم يعملون بجد لثلاثة أشهر، ثم لا يعملون شيئاً بقية شهور السنة، الأغنياء من أهل المدينة يملكون البيوت ويؤجرونها في الحج، والشباب يعملون كمرشدين، وأصحاب الدكاكين في بيعهم وشرائهم، وكذلك الحمالون والسقاؤون كلهم يحقق دخلاً من الموسم " المرشدون أو المطوفون أتعبوني في دخولي المدينة ومكة، ومهماتهم العناية بالحاج ومرافقته في الزيارة والطواف، وليس لأعمالهم تسعيرة محددة، ولهذا فبينهم تنافس على الفوز بالأثرياء من الحجاج خاصة مَن كان منهم يحمل عفشاً كثيراً ، ومعه خدم، ولهذا عملت الحكومة على تخصيص عدد من حجاج كل بلد لكل منهم، وجعلت لهم نظاماً للفصل في خلافاتهم وشكاوى الحجاج من خدماتهم، وحقق هذا النظام نجاحاً، وإذ كان على مرشد ومطوف تعلم لغة حجاجه وعاداتهم والعمل على تقديم خدمات مرضية لهم "…
وقد سبب هذا النظام مخاطر للرحالة، إذ كان عليه باعتباره من حجاج زنجبار الاختلاط عن طريق مطوفهم بحجاج بلاده، مما يعرضه لانكشاف أمره، وهنا انتحل صفة درويش العراق.
ووصف المسجد النبوي، وحركة العُبّاد داخله، والقبر الشريف، بناؤه والستائر على جدرانه، وقبري أبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما، والروضة والمحراب، حيث كان يؤدي الصلوات المكتوبة، ويركع في الأماكن التي يطلب إليه النفل فيها " وأخذني مرشد يعرفني بمعالم المسجد النبوي مقابل دولار " وكان يتعرض داخل المسجد لأسئلة عن أصله، فمن قائل أنه من فارس، أو البصرة لكنه كان يرد بأنه درويش سائح في أرض الله، وقد نصحه صاحب المنزل الذي استأجره أن يلبس لباس أهل المدينة لتحاشي مثل هذه الأسئلة، ففعل ، كان يصلي في المسجد، وبعدها يتحول مستكشفاً .. بعد ثلاثة أسابيع ازدحمت المدينة بالحجاج، وأصبح من الصعب الحركة في شوارعها " كنت أقضي معظم الوقت في المسجد، حيث أجد الراحة سانداً ظهري على أحد أسطواناته ، متظاهراً بالقراءة، ومراقباً الناس ".
لفت نظر الرحالة وجود بضائع أوروبية تباع في المدينة، واستغرب وجود إعلان عن شوكلاته وبسكويت من صناعة إنجليزية، كما اشترى من سوق المدينة أحجاراً كريمة، وجيها، وجدها فيما بعد في القاهرة بنصف الثمن، ولم يجد في المدينة مَن يختص بها من هدايا تشترى، ولا كتباً تطبع فيها، لكن مرافقه – عبد الواحد – اشترى مخطوطات بثمن عال على أمل أن يبيعها في أوروبا، وأشار إلى المكتبة الملاصقة للحرم النبوي، وحمامين تركيين بالمدينة.
بعد ثلاثة أسابيع، بدأ الرحالة التفكير في التوجه إلى مكة المكرمة، وقلّب الخيارات المتاحة، فاختار مرافقة قافلة متجهة إلى ينبع فجهز ثلاثة جمال واحد منها بشقدف والباقيان للعفش، وصرف الشيك الذي كان معه من تاجر بالمدينة ودفع التزاماته من إيجار وغيره، وكانت هذه المرة الأولى التي يركب في الشقدف، تحركت القافلة في الصباح بعد فترة انتظار تحميل الجمال – وعدد جمالها 5000 – بالشقادف والعفش " كانت هناك حراسة جيدة، إضافة إلى أن الحجاج أنفسهم يحملون سلاحاً، وكلما توقفت القافلة نصب سوق وسطها للبيع والشراء، ويجلس قاض لمعاقبة المذنبين والفصل في القضايا، وكل الشكاوى من الجمالة تلقى آذاناً صاغية، وكل شيء في القافلة يجري بصرامة النظام العسكري ودقته ".
تلقى الرحالة نصائح من صديق تعرف عليه، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الجمالة " وأن نضع عفشنا وسط خيمتنا حيثما ننزل، ونترك عيناً مفتوحة ويداً قريبة من سلاحنا، وعندما تحركت القافلة كانت تمتد أميالً ، وسمعنا أن آخر قافلة توجهت قبلنا لينبع اضطرت لأخذ طريق ملتف خوفاً من اللصوص، وعبرت القافلة، وبعد 14 ساعة من السير المتواصل : تساءلت هل ستقف القافلة ؟؟ ولما توقفت بعد منتصف الليل، كان الجو قارس البرودة، وقريباً من التجمد، وكنت أعجب لتجاهل الجمالة للبرد، بلإنهم جلسوا بين جمالهم يتسامرون ويضحكون كأنهم لا يحسون لا بجوع ولا عطش ولا تعب، رغم أنهم كانوا على أقدامهم طوال 14 ساعة ".
ولما استأنفت القافلة سيرها صباحاً وسطعت الشمس تحول زمهرير البرد إلى حرارة شديدة، وكانت القافلة تتعرض بين حين وآخر لطلقات نارية، ولم تكن الأضرار كبيرة، ولم يثر هذا أي استغراب ين الركب، كما ساد الرحلة طلبات لا تتوقف للبخشيش من الحجاج، ومن يرفض الدفع للجمالة يتعرض لمضايقتهم، وفي اليوم الخامس من الرحلة كان على القافلة أن تعبر منطقة لا ماء فيها حتى ينبع " واستمر سيرنا طوال الليل حتى الصباح، ولم تظهر لنا أنوار ينبع إلا بعد منتصف الليل ".
وكان أول ما بحث عنه غرفة يأوي إليها مع رفاقه " ومن الغريب أنك لا تجد سكناً لائقاً في هذه الأماكن، ولو أن أحداً أقام فندقاً هنا أو في جدة لكان ربحه كبيراً " لم تعجبه ينبع وخاصة نظافتها، والماء قليل وما يوجد منه مالح، وقد أقيمت فيها مكينة تحلية قد تُحسن وضعه، وفي الصباح توجهوا لمكاتب السفن بحثاً عن واحدة تقلهم إلى جدة، فاستقلوا سفينة شحن يونانية، حٌوّلت لتحمل الحجاج، وركابها قرابة 1500 حاج، وكل إنش فيها كان مشغولاً " وقيل لنا إنها تحمل نصف العدد المفروض، وتعجبنا إن كان هذا حالها بنصف حمولتها، فكيف يكون عندما تحمل كامل العدد ".
وصلت السفينة إلى ميناء جدة في اليوم التالي، بعد أن أحرم الرحالة مع الحجاج لما حاذوا – الجحفة – فحملتنا زوارق من السفينة إلى الميناء " ولأننا قادمون من أرض عثمانية، فلم يتطلب ذلك لا جوازات، ولا تفتيش العفش " وكان أمامهم في الميناء صف من المطوفين " لما عرفوا أننا عرب، لم يعيرونا اهتماماً " ولأنه سيمكث في جدة أياماً، استأجر غرفاً مع مطبخ له ولرفاقه بسعر معقول " وكان المالك لطيفاً ومحترماً جداً ".
شغله نبأ وصول شيخ من زنجبار يعرفه حق المعرفة، ولما تأخر وصول الشيخ الزنجباري قرر الرحالة المغامرة، والتوجه إلى مكة تاركاً له رسالة عند صاحب المنزل الذي سينزل فيه، واستأجر 4 جمال لرحلته ورفاقه إلى مكة المكرمة.
توقف للراحة في – بحرة – ثم واصل مع قوافل الحجاج التي تملأ الطريق بين جدة ومكة المكرمة " خيم صمت عجيب على الجموع، ولم نعد نسمع طلقات نارية، ولا رفع أصوات، ولا غناء، والحجاج خاشعون، ومن الصعب على الأجنبي أن يدرك شعور المسلم الحقيقي وهو يقترب من مكة " وبعد دخول القافلة أعلام الحرم، بدأ الحجاج يلبون " لبيك اللهم لبيك : وكل منا كان يحمل كتاباً بالأدعية المختلفة في الحج " ولما دخل مكة " تنفس الصعداء وهو يتجاوز – عند مدخلها – صف المطوفين الذين يسألون الحجاج عن أسمائهم وجنسياتهم لتحويلهم على مطوفهم ….بارتياح، " من الصعب لغير المسلم قياس شعور المسلم الحقيقي وهو يدخل مكة، لكنه وقد قضى زمناً يتوجه للكعبة خمس مرات في اليوم، ها هي أمام عينيه وهو على وشك معرفة أسرارها "…
واختار منطقة هي سكن الأثرياء، وكان معي 100 استرليني، وشعرت أنه أن أوان التخلص من التقتير، وأن أنفق بارتياح، فاستأجرت منزلاً مناسباً بمبلغ 7 استرليني للشهر مع خدم المنزل ضمن الأجرة، وكان صاحب المنزل كريماً معنا، وعجبت لرخص الأجرة فقد كنت مستعداً لدفع 20 جنيهاً أجرة.
وبعد أن أعد له – محمد سعيد – صاحب المنزل الطعام، وتناولوه على الطريقة الأوروبية، على مائدة، وبالشوك والملاعق، توجه مع عبد الواحد إلى المسجد الحرام للطواف " دخلنا المسجد الحرام، وهذه الكعبة أمامنا، بثوبها الأسود الذي يلقي بظلاله على أرضية المطاف المرمرية والذي تنعكس عليه أشعة الشمس ومن هنا كان تأملنا لروعة ورهبة المكان، نجول بنظرنا نحو القبة فوق بئر زمزم، ولبناء المقام عليه، ولمقام الإمام الشافعي، حيث يتلاشى النظر في الإشعاع المحيط باسطوانات المسجد، كان الانطباع الأولي للمشهد غير العادي، كان مشهداً مهيباً، أمامنا مشهد فريد، لا مثيل له في الكون، وتأثيره خارق "..
وانصرف الرحالة يعدد بعض معالم المسجد الحرام وبنائه وبواباته الثماني عشر، ثم تحدث عن طوافه حول الكعبة " في أشد الأيام حراً، والطائفون لهذا قليلون نسبياً " وبعد أن قبّل الحجر في آخر شوط وصلى ركعتي الطواف توجه للمسعى " وكان يزاحمنا في الطواف المارة، والجمال، والخيالة والمتسكعون، مما جعل مشينا بين الصفا والمروة بطيئاً " ثم قصر شعره، وتحلل من إحرامه، الذي كان عبر عند بداية لباسه بانزعاجه من طول وقت لبسه، وعاد إلى منزله " متعباً ورجلاه متورمتان بعد أن سعى عليهما حافياً ".
ووصف مكة، وسكانها في غير الحج 70 ألفاً، لكنها في ذروة الحج قد يصل السكان إلى نصف مليون مع الحجاج، شوارعها واسعة نظيفة، وأسواقها الرئيسية مسقوفة، وكان صعباً عليه أن يجد في السوق شيئاً يرمز إلى مكة من صناعة أهلها، فالبضائع كلها مستوردة كما أن الحجاج يحضرون من بلادهم حوائج يبيعونها في مكة، ونظام الحكومة غريب، فهي تحت السيادة العثمانية، ولكنها تحت حكم شريف مكة والذي يرى نفسه مستقلاً، وعدا المسجد الحرام هناك مسجد واحد آخر بمكة، ووصف مناخ مكة ونظام شرب سكانها، ومقاهيها، وتعام الحجاج من مختلف البلدان عندما يصلون إليها، ولفت نظره سرعة تأقلم – الجاويين – مع أهل مكة، ولبسهم حال وصولهم مثل لبس أهل الحجاز، حتى قيل له إن اللبس الحجازي أصبح مألوفاً في جاوه، وقد تعرف على أحج حجاجهم ونقل عنه " ما يعلقونه من آمال على إخوانهم العرب، أكثر مما يعلقونه على الدولة العثمانية ".
وتعرف على زمزمي في الحرم – أعزب، وهذا غير مألوف هنا – دعاه إلى منزله للطعام، وذهب الرحالة إليه مراراً لتناول الشاي في منزله المطل على الحرم " كان كريماً، وقد سجلت كلمة في سجل الزيارات عنده ". وانصرف بقية أيامه لزيارة معالم مكة الشهيرة.
وأشار إلى جريدة " حجاز، والمكونة من 4 صفحات، اثنتان بالتركية واثنتان بالعربية " التي صدرت حديثاً في مكة، ومواضيع النقاش على صفحاتها، بعد روية هلال الحجة تقرر أن يكون الوقوف بعرفات ذلك العام يوم الجمعة، فتدفق المزيد من الحجاج حتى أصبحت الحركة في الشوارع صعبة، ولفت نظره كثرة حمام الحرم..
شهد وصول " المحمل " الكسوة الجديدة من مصر أول الشهر، والتي تخاط في القسطنطينية ويقال إنها تكلف 3600 استرليني، وشهد يوم تغيير لباس الكعبة، وبدأ بالاستعداد لشعائر الحج، وسط مخاوف من انتشار الوباء الذي كان فتاكاً في حج العام الذي سبق، واستأجر ثلاثة جمال وثلاثة حمير ركوب وخيمة وخادماً إضافياً، ووصف مسيرة الحج بدءاً من يوم التروية في منى " وعند الشارع أمام منزلنا سدت قوافل الجمال الطريق، ومر في الظهيرة المحمل السوري تحفه الجنود، وبعده جاء موكب الشريف حسين شريف مكة، وبعده مر موكب المحمل المصري ترافقه فرقة تركية.. اتسم سيرنا في شوارع مكة بالبطء للزحام، وحالما خرجنا منها إلى منى سرنا بسهولة على حميرنا، وبتنا في منى، وغادرنا صباحاً إلى عرفات.
" ومن العدل الاعتراف بعدم قدرتي على وصف مشهد النفرة، لكن مما يقرب الصورة تصور تحرك نصف مليون حاج نصفهم راكبون، على مسافة 9 أميال، وزئير الجموع يشبه انفلاق البحر، فيما يغطي الغبار الأفق، وعندما وصلنا إلى عرفات كان المشهد ما يزال غريباً، امتلأ صعيد عرفات بالحجاج والخيام، وأصوات التلبية تشق عنان السماء، وطغت على أصوات غيرها، ولمن يسمعها من بعيد كأنها صوت زلزال " ووصف جبل عرفات بشكله الهرمي، وعلى سفحه مجرى الماء الذي يسقي مكة " كان ترتيب خيامنا جيداً، وكل منا في أحسن حالاته النفسية، وتصورت هذا المكان الذي يعج اليوم بالحركة وكان بالأمس خالياً، وسيكون كذلك غداً، حتى إن أحداً لن يجرؤ على المجيء إليه في غير هذا اليوم، لأن الأمن منعدم ".
سمع صوت 63 طلقة مدفعية إيذاناً بموعد الصلاة " أسفل الجبل كان هناك حوض يستحم فيه الحجاج، وآلاف من فقراء الحجاج يبحثون عن ظل يستظلونه بين حجارة الجبل، ولم استغرب الأوبئة في مثل هذا الجو، بل المستغرب أن الكوليرا عندما تنتشر هنا أن تترك أحداً من هذه الجموح حياً ".
نفر الرحالة مع الحجاج إلى مزدلفة ومنها إلى منى، وكان الزحام حول العقبة كبيراً مما تطلب منا ساعة للرمي ". تحدث عن ذبح الأضاحي في المخيم، وما يثيره ذلك من خطر الكوليرا، كما حدث في حج العام الماضي، ولهذا خصصت الحكومة مكاناً لذبح الأضاحي خارج منى، ويعاقب من يخالف ذلك " تكلف الأضحية دولاراً " وتوجه على حماره مع رفاقه إلى مكة يوم النحر لطواف الإفاضة، وبعد التحلل " وجدنا صعوبة في الحصول على ماء للاستحمام الذي كنا في أمس الحاجة إليه، وكان ظهري يؤلمني بسب الشمس وكاد رأسي ينفجر من الألم، وعدنا على حميرنا إلى منى، ووصلنا عندما كانت طلقات المدفع تعلن حلول العشاء ".
في ليلتهم الأولى بمنى، وبسبب نومهم العميق، تعرضوا لسطو، سرقت حقيبة الرحالة وبداخلها 5 استرليني نسخة مذهبة من القرآن الكريم اشتراها قبل الصعود للحج بـ 30 شلناً، و19 سبحة ".
كان يوم العيد مشهداً احتفالياً في منى، حيث كان هناك استعراض كبير شارك فيه شريف مكة وكبار شخصيات حج ذلك العام، وكان محور الحديث العلم الأحمر المرفوع فوق الكرنتينة بمنى والذي يعني سلامة الحج من الأوبئة، ولو تغير لونه إلى الأصفر فذلك يعني ظهور وباء الكوليرا ".
وبعد انتهاء أيام التشريق عاد الرحالة ورفاقه على حميرهم إلى مكة المكرمة، وقد انتهى الحج بالنسبة لهم، ولم يكن باستطاعته مغادرة مكة فوراً، لأن الطريق غير آمن، بعد أن استدعيت حاميات الطريق فترة الحج إلى مكة والمشاعر، ومما زاد الطين بلة أن الشريف كافأ الموظفين العاملين في الحج على خلوه من الوباء براحة من العمل لعدة أيام " وتطلب هذا بقاءنا في مكة لستة أيام، وبعد أن دفعت الأجور كلها تبقى لي 20 جنيهاً فقط، لانتقالي ورفاقي إلى جدة ومنها كل حسب وجهته " وحالما أعلن السماح للسفر إلى جدة، غادرنا صباح اليوم التالي على حماري ".
بعد أن تجاوز بحرة، أوقفه جنود أتراك عند نقطة تفتيش هو والمسافرون معه من تجار جدة " نتيجة لأوامر بعد السفر ليلاً، خوفاً على حياة المسافرين من اللصوص" ولما وصل إلى جدة اكتشف أن ما تبقى لديه من نقود لا يكفي لإيصاله ورفاقه في رحلة العودة.. " واستقر الرأي أن يأخذ كل من الرفاق الثلاثة اتجاهه، عبد الواحد إلى فارس، مسعودي إلى ممبسا، والرحالة إلى القاهرة مسروراً لنجاح مهمته "…



مجلة الحج والعمرة – السنة الرابعة الستون
العدد الخامس – جمادى الأولى 1430هـ

مشاهدات

أبوحذيفة 37
23-04-10, 02:20 AM
رحلة الى جزيرة العرب
A modern pilgrim in Mecca; (1918)
آرثر وافل Arthur Wavell

Wavell, Arthur John Byng (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Wavell%2C%20Arthur%2 0John%20Byng%2C%201882-1916%22)




" آثر وافل "
A modern pilgrim in Mecca; (1918)


Author: Wavell, Arthur John Byng, 1882-1916 (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Wavell%2C%20Arthur%2 0John%20Byng%2C%201882-1916%22)
Subject: Arabian Peninsula -- Description and travel (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Arabian%20Peninsula% 20--%20Description%20and%20travel%22)
Publisher: London, Constable (http://www.archive.org/search.php?query=publisher%3A%22London%2C%20Consta ble%22)



http://www.archive.org/details/modernpilgriminm00waveuoft

أبوحذيفة 37
23-04-10, 02:28 AM
Christians at Mecca (1909)


Author: Ralli, Augustus, 1875- (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Ralli%2C%20Augustus% 2C%201875-%22)
Subject: Mecca (Saudi Arabia) (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Mecca%20(Saudi%20Ara bia)%22)
Publisher: London, W. Heinemann (http://www.archive.org/search.php?query=publisher%3A%22London%2C%20W.%20H einemann%22)

أبوحذيفة 37
23-04-10, 02:32 AM
The Canadian Mecca [microform] (1882)

Author: Beers, W. George (William George), 1843-1900 (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Beers%2C%20W.%20Geor ge%20(William%20George)%2C%201843-1900%22)
Subject: Shrines (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Shrines%22); Pilgrims and pilgrimages (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Pilgrims%20and%20pil grimages%22); Sanctuaires (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Sanctuaires%22); Pèlerins et pèlerinages (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22P%C3%A8lerins%20et%2 0p%C3%A8lerinages%22)
Publisher: [New York? : Century Co. (http://www.archive.org/search.php?query=publisher%3A%22%5BNew%20York%3F%2 0%3A%20Century%20Co.%22)
.

أبوحذيفة 37
23-04-10, 02:33 AM
The road to Mecca (1916)


Author: Irwin, Florence, b. 1869 (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Irwin%2C%20Florence% 2C%20b.%201869%22); G.P. Putnam's Sons, publisher (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22G.P.%20Putnam's%20So ns%2C%20publisher%22); Knickerbocker Press, printer (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Knickerbocker%20Pres s%2C%20printer%22)
Publisher: New York ; London : G.P. Putnam's Sons (http://www.archive.org/search.php?query=publisher%3A%22New%20York%20%3B%2 0London%20%3A%20G.P.%20Putnam's%20Sons%22)
Possible copyright status: NOT_IN_COPYRIGHT
Language: English (http://www.archive.org/search.php?query=(language%3Aeng%20OR%20language%3 A%22English%22))
Call number: srlf_ucla:LAGE-1698051
Digitizing sponsor: MSN (http://www.archive.org/details/msn_books)
Book contributor: University of California Libraries (http://www.archive.org/details/university_of_california_libraries)
Collection: americana (http://www.archive.org/search.php?query=collection%3A%22americana%22); cdl (http://www.archive.org/search.php?query=collection%3A%22cdl%22)

أبوحذيفة 37
25-04-10, 10:14 PM
مشاهدات الرحالة «فريا ستارك» للكويت عامي 1932 و1937 - القبس

مشاهدات الرحالة «فريا ستارك» للكويت عامي 1932 و1937





(الحلقة الأولى )الكويت بلدة صحراوية سكانها 70 ألف نسمة عام 1932 لم يدخلها سوى البشتختة



إعداد حمزة عليان:

احدث اصدارات مركز البحوث والدراسات الكويتية هو كتاب فريا ستارك في الكويت يحتوي على عرض مفصل لمشاهدات الرحالة «فريا ستارك» وانطباعاتها عن الكويت خلال زيارتها لها عامي 1932 و1937.
الكتاب من اعداد وتقديم أ.د. عبدالله يوسف الغنيم حيث يقدم صورة صادقة عن الحياة في الكويت في ثلاثينات القرن الماضي، حيث تحدثت عن اخلاق الناس وعاداتهم وتقاليدهم وبساطة العيش التي تتناغم مع بساطة الطبيعة والصدق.
كما وصفت المدينة واسوارها وانبساط الصحراء المكسوة بالنباتات الصغيرة والاعشاب في فصل الربيع، حيث زارت الكويت في اثنائه وعادات الناس في الخروج الى الصحراء وتحدثت عن ابناء البادية وعلاقتهم بالمدينة.
وقدمت صورة حية لسوق الصفاة المخصص لمنتجات البادية ووصفت اخلاق البدو بأنها «رائعة فيها جلال السهول الشاسعة التي نشأوا فيها».
استرعى انتباهها صناعة السفن وخاصة البوم الكويتي وقدرته على الابحار الى مختلف سواحل المحيط الهندي.
وعن الاحوال الاقتصادية قارنت بين عامي 1932و1937 وخرجت بمجموعة صور قامت بتصويرها وزميلها «كوزنز».


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/26924789620100322.jpg



الزيارة الاولى


زارت فريا ستارك الكويت اول مرة عام 1932، قادمة من بغداد بما فيها من حياة اجتماعية معقدة الى حد كبير، وكان سفرها بالطائرة من بغداد الى مطار الشعيبة في جنوب العراق ومنها بالسيارة الى الكويت، وقد سجلت الوثائق البريطانية في يومياتها هذه الزيارة التي كانت برفقة الميجر هربرت يونغ (H.W.Young) مستشار البعثة البريطانية العليا في العراق ومعه زوجته والسيدة ماريا هكسلي (Maria J.Huxley) وقد وصلوا الى الكويت في 17 مارس 1932 وغادروا يوم 19 مارس، وكان اول ما لفت نظرها وسجلته في كتابها ان الكويت بلدة صحراوية صغيرة يسكنها حوالي سبعين الف نسمة لم تدخلها بعد وسائل الحضارة الغربية الحديثة سوى بعض المعالم المتواضعة من مثل: الغرامفون او (البشتختة) كما كان يطلق عليه محليا تلك التي كانت تقتنيها مقاهي الكويت لامتاع روادها والتسرية عنهم بإذاعة بعض الاغاني لمشاهير المطربين آنذاك.
وقد تجولت في أسواق الكويت وأعجبت بالمعروض فيها من البضائع المحلية، فاشترت اربع دراعات نسائية صناعة محلية.


إعجاب بسفينة البوم


وخلال تجوالها واحتكاكها بالفئات المختلفة من المواطنين اثار اعجابها تمسك اهل الكويت بآداب الفضيلة ومحافظتهم على التقاليد والعادات الموروثة المحافظة، وسجلت ما شاهدته من بساطة الحياة وهدوئها مقارنة بذلك الجو المعقد والمشحون بالصراع والازدحام في بغداد، فالشوارع هادئة لا اثر فيها لمظاهر الازدحام والحركة المحمومة التي تميز المدن الكبيرة.
كما سجلت انطباعاتها عن مظاهر العمران حيث لاحظت ان حوائط المنازل المطلة على الشوارع خالية من النوافذ مما يوفر للشارع مزيدا من الهدوء وللمنازل قدرا كبيرا من الخصوصية.
ولاحظت ان المنظر العام للناس هناك يكاد يكون موحدا، فالجلباب الابيض (الدشداشة) للرجال والعباء السوداء للنساء اللواتي لا يسمح لهن بالخروج من بوابات سور المدينة الا بإذن خروج مكتوب، وطابع الحياة بوجه عام أكثر ميلا الى الهدوء، والحياة الاجتماعية تتسم بطابع التواصل الاقرب الى روح الاسرة الواحدة.
وربما كان اكثر ما اثار انتباهها واستولى على اعجابها هو عالم البحر بما يزخر به من اسرار وروائع تثير الدهشة، فقد وقفت طويلا امام احدى السفن الرائعة المصنوعة في الكويت، واستولت على مشاعرها سفينة البوم العربي الذي جسدت وصفه في عبارات اخاذة، فهذه السفينة البالغة الروعة مصنوعة من خشب الساج المجلوب من المليبار ببلاد الهند، واعتبرت تلك السفينة بأشرعتها العالية المقوسة وهندسة بنائها الرشيقة من اجمل ما رأته عيناها في رحلاتها العديدة، فقد كانت الى جانب جمالها وجاذبية منظرها تبحر بكل ثقة وثبات عبر مياه المحيط الى سواحل الهند الغربية وساحل زنجبار وشرق افريقيا وموانئ البحر الأحمر، كما وصفت «البتيل»، وهي من السفن الخليجية القديمة التي انقرضت، وذكرت ان امير الغوص كان يستخدمها في قيادته لسفن الغوص في افتتاح موسم الغوص على اللؤلؤ.
ولم تخف اعجابها الشديد بتصميم «السمبوك» بخطوطه الانسيابية البسيطة المتمثلة في مقدمته الحادة ومؤخرته شبه المربعة. وتحدثت باستفاضة عن انواع السفن الاخرى: الجالبوت والبغلة اضافة الى السفن الصغيرة المتواضعة مثل «الورجية» التي كانت تصنع من البوص وجريد النخيل وتشد مكوناتها الجبال، وكانت تستخدم في صيد السمك قرب الشاطئ.
فأعطت بوصفها هذا صورة بانورامية شفافة لبحر الكويت العامر بالحياة، والذي يتزاحم على شواطئه العديد من انواع السفن التي أبدعتها يد بناة السفن الكويتيين الذين برعوا في هذه الصناعة الى حد كبير.


الكويت عام 1937


عاودت فريا ستارك زيارة الكويت مرة ثانية في ربيع عام 1937، ويبدو ان هذه الزيارة كانت بتكليف من المجلة الجغرافية البريطانية «Geographical Magazine». وتصف ستارك الكويت في هذه المرة وصفا تفصيليا، حيث قضت نحو شهر، فقد وصلت يوم الثاني من مارس وغادرت بالباخرة الى البصرة في 30 من مارس 1937. وتشير الى الفارق الكبير بين زيارتها الاولى عام 1932 وهذه الزيارة، فقد اصبحت طائرة الخطوط الجوية البريطانية تهبط مرتين في الاسبوع في مطار الكويت. وقد استرعى انتباهها تلك المفارقة الحضارية الواضحة، بين منظر الطائرة بهيكلها اللامع المصنوع من الالمنيوم وذلك السور القديم المبني من الطين الذي يحيط بالمدينة.
وتقف ستارك امام سور الكويت مأخوذة ببساطته وهندسته المحلية، فتصف ابراجه التي كانت تؤدي وظيفة الامن والاستكشاف لكل ما يجري خارج السور، كما تصف بواباته المتباعدة نسبيا، وتصف ملامح الرجال الذين يحرسون هذه البوابات وهم يرتدون الملابس البيضاء الضاربة الى الصفرة. حيث يأخذون مواقعهم وهم جلوس على مقاعدهم يراقبون الحركة عبر البوابات ويتفقدون الداخل والخارج بعيون حادة يقظة. ولا يفوتهم ان يتبادلوا الحديث مع القوافل القادمة من جوف الصحراء يسألون عن أحوال البادية وآخر اخبارها.

البوابات والصور المعبرة


ويمتد نظرها الى خارج السور، حيث تكون المناطق القريبة منه مكسوة بالنباتات الصغيرة والاعشاب في فصل الربيع، وتتابع وصفها لمظاهر الحياة خلال هذا الفصل الذي تتجدد فيه الحياة وتكتسي التربة الصفراء القاحلة ثوبا اخضر يغري بالرحلة والاستمتاع بمباهج الطبيعة.



الطبيعة.
وتصف جماعات النسوة وهن يعبرن البوابات جماعات بعباءاتهن السوداء ووجوههن المستورة متجهات الى البر في تلك العادة السنوية التي اعتادها سكان الكويت. وتضيف الى تلك الصورة المعبرة عناصر اخرى تزداد بها اكتمالا حينما تصف منظر الحمير الصغيرة بآذانها الطويلة وهي تمضي مهرولة- عند الصباح- حاملة الجبس (الجص) من المحاجر الواقعة خلف السور، وكذلك قطعان الماعز والاغنام التي يعود بها الرعاة مع ميلان الشمس الى الغروب وهي تتدافع مسرعة للدخول من البوابة فتبدو من كثرتها وتلاحمها كأنها بساط من القطيفة السوداء التي تنساب شيئا فشيئا من البوابة الى داخل السور يقودها رعاتها ويدفعونها الى مناطق تجمعها، حيث يكون اصحابها في انتظارها ليأخذ كل منهم ماعزه الى بيته، وكان اصحابها يعهدون بها الى الرعاة طوال اليوم نظير ثلاث آنات في الشهر (نحو 15 فلسا).


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/126924789620100322.jpg




مضمون الكتاب والزيارتين



زارت الكويت مرتين الاولى عام 1932 والثانية عام 1937، فقد جاء وصف الكويت من مصادر عدة وتصوير بعض معالمها، اولها في كتاب «ماليز روثفن» Malise Ruthven بعنوان: «Freya Stark in Iraq And Kuwait» المنشور في لندن عام 1994، وثانيها المقالة التي نشرتها فريا ستارك في مجلة «Geographical Magazine»، في عدد أكتوبر عام 1937.
وتضاف الى ذلك مجموعة الرسائل التي أرسلتها من الكويت في زيارتيها الأولى والثانية. وقد تم الحصول على الرسائل المذكورة من مصدرين اساسيين: أولهما كتاب فريا ستارك: «ما وراء الفرات»، ويتضمن سيرتها الذاتية كما كتبتها عن الاعوام الممتدة من 1928 الى 1933.
والثاني كتاب «رسائل فريا ستارك» الذي صدر في ثمانية مجلدات بين عامي 1974 و 1982، ويتضمن الكتاب المذكور جميع الرسائل عام 1914 الى 1980، ويعتبر مصدرا مهما عن حياة تلك الرحالة وتنقلاتها وصلاتها بالناس.
يشتمل هذا الكتاب على عرض المقالة التي نشرتها فريا ستارك عام 1937 في المجلة الجغرافية Geographical Magazine وترجمة لجميع رسائلها، التي تتضمن وصفا دقيقا لمظاهر الحياة في الكويت خلال ثلاثينات القرن العشرين.
والجدير بالذكر ان جانبا كبيرا مما أوردته في رسائلها كان مادة للمقالة التي نشرتها فريا ستارك في المجلة الجغرافية.
وقد صوّر كوزنز تلك الأحداث ونشرت ضمن أرشيف السلاح الجوي الملكي البريطاني.


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/226924789620100322.jpg




من هي فريا ستارك؟



ولدت السيدة فريا ستارك في باريس عام 1893 ونشأت وتربت في ايطاليا، وعملت ممرضة في الجبهة النمساوية عام 1915م في اثناء الحرب العالمية الاولى وعندما بلغت الثامنة والعشرين من عمرها بدأت في تعلم اللغة العربية فقد امضت عام 1921م في سان ريمو تدرس اللغة العربية على يد راهب ايطالي هو كابتشن Capuchin في دير بمنطقة فنتمجيليا Ventimiglia وكان ذلك الراهب قد امضى ثلاثين عاما في بيروت، وتقول فريا ستارك انها لا تتذكر الامر الذي دفعها الى دراسة اللغة العربية لكنها احبت تلك الايام التي تعلمت فيها تلك اللغة، حيث عاشت في عالم يختلف الى حد ما عن حقل نشاطها ومشكلاته وتذكر انها في عام 1922م استطاعت ان تقرأ القرآن، وقد اكملت تعليمها في لندن، حيث تخرجت من مدرسة اللغات الشرقية، وهي تذكر من بين اساتذتها الذين احبتهم وظلت على صلة بهم كلا من السير توماس ارنولد (1864 ــ1930م) والسير هاملتون جب (1895 ــ1971م) والاثنان من كبار المستشرقين المعروفين بالانصاف للتراث العربي والاسلامي. ومنذ عام 1928 م اخذت فريا ستارك في السفر المتواصل عبر الشرقين الادنى والاوسط فزارت العراق وبلاد فارس وجنوب بلاد العرب وفي اثناء الحرب العالمية الثانية 1938 ــ1945م عملت في كل من القاهرة وبغداد وعدن والهند واميركا وكندا من اجل شرح السياسات البريطانية.
توفيت في مايو عام 1993م عن عمر بلغ مائة عام مما يجعل منها شخصية فريدة لها خصوصيتها.


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/26924834220100322.jpg

أبوحذيفة 37
25-04-10, 10:21 PM
مشاهدات الرحالة «فريا ستارك» للكويت عامي 1932 و1937




الحلقة الاخيرة كلمة الشرف من أبناء البادية تكفي لشراء البضائع









المادة المنشورة عبارة عن ملخصات لنصوص الرسائل الكاملة، وفي ما يلي استكمال لانطباعات الرحالة:


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/226933817320100323.jpg


السياره التى نقلت فريا ستارك من الزبير الى الكويت



وتكتمل منظومة المنظر الذي اخذت بمفرداته المتناغمة مع ايقاع الحياة حينما ترى الاطفال داخل السور يقومون باللعب بطائراتهم الورقية ذات اللونين البني والارزق وهم يتدافعون لتظل طائرة كل منهم اطول وقت ممكن محلقة في الجو وهم يحركونها بالخيوط التي يمسكون بها، وهناك مجموعات اخرى تنصرف الى لون اخر من اللعب حيث ينصبون فخاخهم لصيد طيور الربيع القادمة من الشمال والتي تمر بالكويت اثناء هجرتها السنوية من الشمال البارد الي الجنوب الدافئ، وهذه الفخاخ مصنوعة من المعدن والخشب مستديرة الشكل تقفل آليا على الطائر الذي يقع عليها لكي يأكل الطعم الذي هو عبارة عن دودة صغيرة تربط في وسط الفخ.
وينتظر هؤلاء الاولاد بعيدا عن موضع الفخاخ حتى تأمن الطيور وتحط لالتقاط الطعم فينطبق الفخ عليها، ويأتي الاولاد لاخذ الصيد وتجديد الطعم للحصول على صيد جديد، وعادة ما يصطاد الواحد منهم ما بين اربعة الى خمسة طيور.


http://www.kuwait-history.net/vb/up/index.phphttp://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/26933833720100323.jpg


جيرالد دي غوري( المعتمد السياسي في الكويت) مع يوسف المطوع والنوخذه يوسف النصرالله اثناء الرحله الى فيلكا







قصر خزعل







وما لفت انتباه (ستارك) بقوة قصر الشيخ خزعل الذي يقف شاهدا ورمزاً قويا للصداقة المتينة التي ربطت بين امير الكويت الشيخ مبارك الصباح وشيخ المحمرة الذي كان ينزل في ذلك القصر خلال زياراته الطويلة والمتعددة لشيخ الكويت.
ومن المفارقات اللافتة للنظر والداعية الى الاسى الممزوج بالدهشة ان نجد ركنا واحدا في ذلك القصر الكبير قد اصبح بمنجاة من عوامل الهدم والخراب، هذا الركن تقيم فيه ارملة شابة ترتدي لباسا اسود وحذاء ذا كعب عال تتجسد فيها الحياة وهي تستقبل ضيوفها في ذلك الركن، الذي سلم من عوادي الزمن، فتقدم لهم الشربات والفستق واللب (حب الرقّي او الشمَّام) والحلوى والبرتقال والشاي الفارسي بنكهته المميزة.
وحينما تطالع وجهها تجده دائما وقد علته ابتسامة مشرقة، ويبدو عليها المرح والتفتح للحياة، وهو امر يستعصي فهمه على الاوروبيين.
وذكرت «ستارك» ان شهر مارس، الذي كانت خلاله في الكويت يعد شهر راحة، بين موسمين، اولهما موسم الملاحة التجارية الى الهند وشرقي افريقيا، والذي يبدأ مع نهاية الصيف الى فصل الربيع، والثاني موسم الغوص على اللؤلؤ في الخليج العربي، ويستغرق فصل الصيف بكامله. والسفن الوحيدة التي تعمل طوال أيام السنة هي السفن التي تنقل المياه العذبة من شط العرب.





رائحة الخشب








وعلى ساحل البحر، يتم بناء السفن هنا في جو أسري، وتملأ المكان رائحة الخشب المستورد من «المليبار» هذا الذي يصنعون منه السفن. وترى مالك السفينة يجلس وسط العمال. ويمكنك التحدث معه عن الأصدقاء في عُمان وعدن أو عن التجار في شبه الجزيرة العربية من نجد والقطيف. وستجد أن الشواطئ، والبحار العربية - مثلها في ذلك مثل البريطانية - يعرف سكانها وروادها بعضهم بعضا وتربطهم علاقات من الأخوة والتاريخ المشترك.
وحينما تقارن بين رحلتها الأولى قبل خمس سنوات ورحلتها الثانية تذكر ان الفقر قد ازداد في الكويت، ويرجع ذلك الى انهيار تجارة اللؤلؤ، والحصار الاقتصادي الذي فرضته عليها المملكة العربية السعودية المتمثل في وقف العمليات التجارية (المسابلة) مع نجد، وهو الأمر الذي أضر بتجار الكويت وبأحوال البلاد بشكل عام. ورغم ذلك الحصار، فما زال هناك الكثير من أبناء البادية الذين يأتون - سرا - الى اسواق الكويت ويطلبون ما شاؤوا من البضائع ويعودون الى البادية، ولم يدفع الواحد منهم شيئا الا كلمة الشرف. وفي الوقت المحدد يعود ليقوم بسداد كل ما عليه. وهو يأتي من أماكن بعيدة داخل الجزيرة العربية كالحسا وبريدة والرياض، وقد ربطت هذه العملية التجارية بين أبناء البادية وتجار الكويت وحكامها، وكانت المنفعة المتبادلة مصدر انسجام وتفاهم بين الكويت وظهيرها الصحراوي.





اخلاق البدو








والى جانب المحلات التجارية العادية في المدينة يوجد سوق خاص ببضائع الصحراء، وهو عبارة عن سقائف مؤقتة تمتد فوق أرض واسعة مستوية والمقصود بها منطقة الصفاة. حيث يشاهد أبناء البادية بشعرهم الطويل المجعّد المسترسل على أكتافهم وعيونهم الحادة التي تشبه عيون الصقر. وأخلاق هؤلاء البدو رائعة، فيها جلال وصرامة مثلها مثل تلك السهول الشاسعة التي نشأوا فيها. فعندما تدخل عليهم خيامهم وتلقي عليهم التحية يرد عليك جميع الجالسين بصوت خال من التشنج، صوت فيه رنة الصدق والصداقة.
ويحيونك عند رحيلك بقولهم (في أمان الله).
والمحلات التجارية في الكويت مثلها مثل حجرات الاستقبال في المنازل، حيث يعامل الزبون معاملة الضيف فتقدم له القهوة وهو يحادث صاحب المحل في الشؤون التجارية، وهذا التواصل السمح الكريم يثير دهشة الزوار الأجانب، فهم لم يعتادوا هذا السلوك الطيب من الباعة عندهم.


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/126933817320100323.jpg



أحد الأسواق عام 1937م







الدهشة من الاجانب








وفي المقابل، فان اهل الكويت ينظرون باستغراب الى هؤلاء الاجانب الذين يقصدون هذه الحوانيت في عجالة من دون ان يحفلوا كثيرا بقواعد السلوك الانساني بين البائع والمشتري، بعضهم يشتري سرجاً لحصانه، والآخر يشتري خنجراً او تحفة اثرية وهم دائماً على عجلة من امرهم.
وتزداد دهشة هؤلاء الاجانب وهم يشاهدون عامة الناس يلقون التحية على الاشخاص ذوي المكانة وهم يمرون بهم في سياراتهم، ويقول هؤلاء الاجانب ان هذا السلوك يبين بجلاء ان العرب قد اكتسبوا مزيداً من احترام الذات والثقة بالنفس، فحيثما تجد الفقر - عند هؤلاء الناس - تجد معه التعفف واحترام النفس.




منظر الفنار







ومن الامور الرائعة اننا بدأنا نعيش عيشة اهل الكويت خارج نطاق المدينة فيما يسمى حياة البر، فكل فرد له خيامه التي تضمه هو واهله، وقد ضربنا خيامنا بين الجون والبحر حتى يمكن لنا ان نتمتع بلون البحر الازرق الذي يبدو لنا من فتحتي الخيمة وحيث يسري النسيم العليل في الايام الحارة، وهذه خبرة تعلمناها من الكويتيين فكانت عاملاً مساعداً لنا على التمتع بجمال الطبيعة.
وعلى رأس الجون يقف الفنار الذي، وان بدا منظره قبيحاً نظراً لخشونة بنائه، فهو احد الاشياء الحديثة النافعة واحد المعالم البحرية الضرورية لابحار السفن في امان. والى جانب الفنار ترى بعض القوارب القديمة التي يمكن ان نقول انها صنعت قبل ان يعرف الانسان لغة التخاطب او طهي الطعام، وتسمى هذه القوارب الاثرية «ورجية»، وهي تصنع من سعف النخل وقاعها مزدوج حيث تغمر المياه الطبقة السفلى منه، وبها شراع بسيط يساعدها على الابحار، ولا تحتاج هذه القوارب الى طلاء او مسامير او غير ذلك من ادوات بناء السفن بل تربط بالحبال. وهي عادة ما تستخدم لصيد الاسماك في المناطق القريبة من الساحل.
وترقد هذه القوارب على حافة الجون وبين صخوره تراقب السفن الكبيرة وهي تشق صفحة المياه غادية رائحة، بينما تستسلم هذه القوارب لنومة هادئة قد تكون النومة الاخيرة في حياتها.
وتعود ملكية هذه القوارب الى حارس الفنار وهو بدوي من نجد، كان دائم التردد علينا في الخيمة يقدم لنا البلح واللبن، ويحكي لنا عما يدور في جزيرة العرب وعن ايام الجاهلية حتى قيام الحركة التصحيحية (يقصد الحركة الوهابية) التي احيت الاصول الاسلامية التي انبعثت في ارض الجزيرة العربية منذ 1300 سنة.


http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/26933817320100323.jpg



جامعو نباتات الوقود من قبيلة مطير



القبس 23/3/2010 (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=587931&date=23032010)





__________________

أبوحذيفة 37
25-04-10, 10:54 PM
خرائط قديمة للمخلاف السليماني منذ القرن السادس عشر
أهدي لكم خرائط قديمة للمخلاف السليماني (منطقة جازان حاليا) و هي من عمل بعض الرحالة الأوربيين
أتمنى أن تحوز على رضاكم

الخريطة الأولي بتاريخ 1540 م الموافق 947 هـ تقريبا
http://www.updwn.com/uploaded/6662/01198363250.jpg

و هي لرحالة مجهول على ما يبدو أنه هولندي و فيها تظهر مدينة بندر جازان كما كانت تعرف مدينة جازان في ذلك الزمن و كتبها المؤلف بهذه الطريقة (Pudni) و كذلك مدينة صبيا مكتوبة هكذا (Sabxa) و أيضا تظهر مدينة أبو عريش و مكتوبة بطريقة غريبة (Menabis)!! صحيح أنهم عجم http://www.jazan.org/vb/images/smilies/smile.gif

الخريطة الثانية بتاريخ 1548 م الموافق 955 هـ تقريبا
http://www.jazan.org/vb/images/statusicon/wol_error.gifانقر هذا الشريط لتكبير الصورة إلى مقاسها الأصلي 322x 706 بكسل ، وحجمها 82 كيلوبايت.http://www.updwn.com/uploaded/6662/01198363558.jpg

و هي للرحالة الإيطالي جياكومو كاستالدي و المدن الساحلية فيها صحيحة و لكن الداخل أعتمد فيه على التخمين. و فيها نشاهد مدينة جازان مكتوبة صراحة (Gezen) و أهملت أبي عريش و صبيا.

الخريطة الثالثة بتاريخ 1731م أو 1733م الموافق 1143 هـ أو 1145 هـ
http://www.jazan.org/vb/images/statusicon/wol_error.gifانقر هذا الشريط لتكبير الصورة إلى مقاسها الأصلي 322x 707 بكسل ، وحجمها 61 كيلوبايت.http://www.updwn.com/uploaded/6662/01198363790.jpg

و هي للرحالة الهولندي الشهير نيبور و هي تعتبر من أفضل الخرائط القديمة و فيها تشاهد جازان والعشيمة و أبو عريش و صبيا (موقعها غير صحيح) و خلب و لية و المجنه و البدوي و الموسم و حرض و غيرها و هي واضحة لا تحتاج الى تعريف

الخريطة الرابعة بتاريخ 1901 الموافق 1319 هـ تقريبا
http://www.jazan.org/vb/images/statusicon/wol_error.gifانقر هذا الشريط لتكبير الصورة إلى مقاسها الأصلي 323x 706 بكسل ، وحجمها 62 كيلوبايت.http://www.updwn.com/uploaded/6662/01198363887.jpg

و هي متطورة و دقيقة و لكنها عملت قبل ظهور استخدام الطائرات في رسم الخرائط و أترككم مع الخريطة للتعرف على الأماكن

الخريطة الخامسة بتاريخ 1985 م الموافق 1405 هـ
http://www.updwn.com/uploaded/6662/01198364480.jpg

و هي خريطة حديثة لا تحتاج تعريف

http://www.jazan.org/vb/images/jazan/statusicon/user_offline.gif

أبوحذيفة 37
25-04-10, 11:07 PM
http://www.darah.org.sa/bohos/Data/4/14-1.htm

أبوحذيفة 37
27-04-10, 08:24 PM
.http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200602/images/article1_titanicdesolation.gifhttp://www.saudiaramcoworld.com/issue/200602/images/Doughty-1.gifhttp://www.saudiaramcoworld.com/issue/200602/images/article1_w.gif hen it comes to English descriptions of the volcanic features of the Arabian Peninsula, none are more evocative than those of Charles Montague Doughty, whose finely observed account of his 22-month journey through central and northwestern Arabia, Travels in Arabia Deserta, was first published in 1888. Setting out in November 1876, Doughty skirted and crisscrossed the harraat of Kura, al-‘Uwayrid, Khaybar, Ithnayn and Rahat, and in doing so became one of the few Europeans to have ventured onto them.“In the train of the Harras we see a spectacle of the old volcanic violence that tormented this border of the Arabian peninsula,” wrote Doughty. “I have followed these Harras almost to Makkah; that is through nearly seven degrees of latitude.” Doughty came well-equipped, for he had studied geology at Cambridge, and he was fascinated with the emerging earth sciences of the day. In 1872 he had stood before the eruption of Vesuvius at perilously close quarters. Aptly, he places this description of the Italian eruption in the midst of his account of traversing the cinder-cone and lava wilderness of Harrat al-‘Uwayrid. </SPAN>
It was in Harrat al-‘Uwayrid that Doughty spent the summer of 1877 living with the Moahib Bedouin, and his account of his sojourn with them on the elemental lava fields in “high tempered air” is among the most memorable passages in the book: “This Titanic desolation, seeming in our eyes as if it could not bear life, is good Beduin ground and heritage of the bold Moahib Abu Shamah,” he wrote. “In this difficult volcanic country, their small cattle can be seldom robbed; and milk of the flocks is in less scarcity among them, which is the health and wealth of the poor nomads.”
Travel across the harraat, “more often a vast bed and banks of rusty and basaltic bluish blocks,” was a formidable task: “Because of this cumber of stones and sharp cutting lavas, the Harra country is hard to pass, out of the paths, for any other than Harra-bred camels. The heavy poised stones sliding and toppling to the tread, the herdsmen’s feet are oftentimes sorely bruised; of which, and because the stones are as glowing coals in the summer sun, the Beduin hinds in the Harra commonly sit all day upon the croups of their browsing camels.”
In addition to mapping and describing topographic and geological formations, Doughty observed Bedouin life and natural features and their relationship with the volcanic landscape. He described sulphurous warm springs issuing from basalt near Khaybar and herds of gazelle “robust and nearly of the colour of basalt,” unlike the lighter-colored varieties of the desert plains.
>“We removed again, and when we encamped, I looked round from a rising ground, and numbered forty crater hills within our horizon; I went out to visit the nighest of them. To go a mile’s way is weariness, over the sharp lava field and beds of wild vulcanic blocks and stones. I passed in haste, before any friendly person could recall me; so I came to a cone and crater of the smallest here seen, 300 feet in height, of erupted matter, pumice and light rusty cinders, with many sharp ledges of lava. The hill-side was guttered down by the few yearly showers in long ages. I climbed and entered the crater. Within were sharp walls of slaggy lava, the further part broken down—that was before the bore of out-flowing lavas—and encrusted by the fiery blast of the eruption. Upon the flanks of that hill, I found a block of red granite, cast up from the head of some Plutonic vein, in the deep of the mountain.”
Travels in Arabia Deserta, however, failed to impress England’s scientific establishment. The chairman of the Royal Geographical Society, Sir Henry Rawlinson, dismissed Doughty as competent with neither pen nor hammer. But The Times of London (April 6, 1888) was more generous: “Mr. Doughty’s contribution to the geology of Arabia and its wonderful volcanic remains is in itself of great value.” Today, his 600,000-word tome is a classic. The National Geographical Society lists it as one of the 100 great adventure books of all time, and scholarly journals still cite his observations.
CHARLES M. DOUGHTY TRAVELS IN ARABIA DESERTA (BONI & LIVERIGHT, 1921)






















































































































دجاجة يتعلق الأمر أوصاف اللغة الإنجليزية من الميزات البركانية من شبه الجزيرة العربية ، لا شيء أكثر من تلك التي مذكر تشارلز داوتي مونتاج ، الذي لاحظ دقة الحساب من رحلته خلال 22 شهرا وسط الجزيرة العربية وشمال غرب البلاد ، يسافر في صحاري السعودية ، نشرت لأول مرة في عام 1888. تحدد في نوفمبر تشرين الثاني 1876 ، وتجنبها ، دوتي يمر في harraat من كورا ومحمد 'Uwayrid، خيبر ، Ithnayn ورهط ، وعند القيام بذلك أصبحت واحدة من الدول الأوروبية القليلة التي غامروا بالخروج الى لهم." في قطار للحرس نحن رؤية مشهد العنف البركانية القديمة التي تعذب هذه الحدود من شبه الجزيرة العربية "، وكتب دوتي. وقال "لقد تابعت هذه حرس تقريبا إلى مكة ، وهذا هو من خلال ما يقرب من سبع درجات من الحرية." دوتي جاء مجهزة تجهيزا جيدا ، لانه درس الجيولوجيا في جامعة كامبريدج ، وكان مولعا انه مع علوم الأرض الناشئة من اليوم. في عام 1872 كان قد وقفت قبل ثوران بركان فيزوف في اماكن قريبة خطير. على نحو مناسب ، وقال انه يضع هذا الوصف من اندلاع الايطالية في خضم حسابه من عبور رماد المخروطية والبرية الحمم 'UwayridHarrat القاعدة.

كان عليه في 'UwayridHarrat القاعدة أن دوتي قضى صيف عام 1877 يعيش مع البدو Moahib ، وروايته من حلوله معهم على حقول الحمم عنصري في الهواء" ارتفاع الحرارة "هو من بين أبرز المقاطع في الكتاب : "هذا الخراب تيتانيك ، يبدو في نظرنا كما لو أنها لا تستطيع تحمل الحياة ، وخير البرية البدوية وتراث Shamah جريئة أبو Moahib" ، كما كتب. "في هذا البلد البركانية صعبة ، ويمكن ماشيتهم الصغيرة نادرا ما سرق ، والحليب للقطعان في أقل ندرة من بينها ، التي هي الصحة والثروة من البدو الرحل الفقراء".

السفر عبر harraat ، "في كثير من الأحيان على سرير واسع والمصارف من القطع مزرق صدئ وبازلتية ،" كانت مهمة هائلة : "وبسبب هذا قمبر من الحجارة والحمم خفض حاد ، البلد هارا من الصعب أن يمر ، من المسارات ، عن أي دولة أخرى من هارا التي تربى الإبل. الحجارة الثقيلة على وشك الانزلاق وسقوط لفقي ، قدم الرعاة هم في كثير من الأحيان رضوض ماسة ؛ منها ، ولأن الحجارة ومتوهجة والفحم في شمس الصيف ، والوعلات البدوية في هارا يجلس عادة كل يوم على croups من كل تصفح الجمال ".

وبالإضافة إلى رسم خرائط ووصف التشكيلات الطبوغرافية والجيولوجية ، لاحظ داوتي البدو الحياة والمعالم الطبيعية وعلاقتها مع المناظر الطبيعية البركانية. ووصف ينابيع كبريتية حارة إصدار من البازلت بالقرب من خيبر وقطعان الغزلان "قوية وما يقرب من لون البازلت ،" على عكس الأنواع الفاتحة من السهول الصحراوية.

نظرت> "نحن إزالة مرة أخرى ، ونحن عندما نزلوا ، على مدار من الأرض في الارتفاع ، وبلغ عدد التلال 40 حفرة داخل أفقنا ، خرجت لزيارة nighest منهم. للذهاب نحو ميل هو التعب ، حول حقل الحمم حادة وسرير من القطع vulcanic البرية والحجارة. مررت على عجل ، وقبل أي شخص يمكن أن تذكر لي ودية ، لذا جئت لمخروط وحفرة من أصغر ينظر هنا ، 300 قدم في الارتفاع ، من المسألة اندلعت ، الخفاف والرماد صدئ الخفيفة ، مع الحواف الحادة العديد من الحمم البركانية. وكان هيل مميزب والجانب السلبي من قبل الاستحمام وسنويا في بعض العصور الطويلة. تسلقت ودخلت الى فوهة البركان. وداخل الجدران حاد من الحمم slaggy ، الجزء المزيد من تقسيمها ، الذي كان معروضا على تحمل من خارج تدفق الحمم ومغطى من جراء الانفجار النارية للثوران. على الأجنحة من ذلك التل ، وجدت كتلة من الجرانيت الأحمر ، ويلقي من على رأس بعض المنوال بلوتوني جوفي ، في أعماق الجبل ".

لم يسافر في صحاري السعودية ، ومع ذلك ، لإقناع إنشاء انجلترا العلمية. ورفض رئيس مجلس ادارة الجمعية الجغرافية الملكية ، السير هنري رولينسون ، دوتي المختصة كما هو الحال مع القلم لا ولا مطرقة. لكن صحيفة التايمز اللندنية (6 أبريل 1888) كان أكثر سخاء : "السيد مساهمة دوتي لجيولوجيا السعودية والبراكين لها رائع لا يزال هو في حد ذاته قيمة كبيرة. "اليوم ، له 600،000 كلمة تومي هو كلاسيكي. والجمعية الوطنية الجغرافية قوائم بأنها واحدة من الكتب 100 مغامرة رائعة في كل العصور ، والمجلات العلمية لا يزال يذكر ملاحظاته.
تشارلز داوتي م يسافر في صحاري السعودية (بوني وLIVERIGHT ، 1921)

أبوحذيفة 37
27-04-10, 08:49 PM
AMINOUR, universel-Islam (http://aminour.unblog.fr/)

Bienvenue pour une meilleure compréhension et un partage


« [/URL]
L’Islam Africain (http://aminour.unblog.fr/2008/08/23/420/) »

Les premiers photographes du pèlerinage à la Mecque (http://aminour.unblog.fr/2008/08/25/les-premiers-photographes-du-pelerinage-a-la-mecque/)



http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/kaaba.jpg (http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/kaaba.jpg)

Après des études au Caire, l’ingénieur Egyptien Muhammad Sadic Bey (l822-1902) engagé dans l’armée égyptienne ne se contente pas de parfaire ses connaissances à l’Ecole polytechnique de Paris, il s’initie à la photographie. Quand en 1861 il se rend à la Mecque pour le pèlerinage, il est le premier à y prendre des photos. Il réitère en 1880 et en 1881.

La relève est assurée par un orientaliste Hollandais, le Docteur Christiaan Snouck Hurgronje (1857-1936) maître de conférence dans le département islamique de l’université de Leyde, devenu Abd-al Ghaffar après sa conversion à l’Islam en 1885, lors d’un séjour prolongé à La Mecque.
Ses projets sont quelque peu perturbés : après avoir photographié les pèlerins et envisagé d’effectuer son propre pèlerinage, le gouvernement turc le chasse du pays pour une sombre affaire –dont il est innocenté- conséquemment à la guerre que se livre les puissances européennes dans la région. Contraint de rentrer aux Pays-Bas, il reprend son poste d’enseignant et publie des ouvrages sur la Mecque accompagnés de nombreuses photographies ; il y fait mention d’autres artistes, tel un mystérieux Abdul Ghaffar, médecin d’origine indienne exerçant à la Mecque.

En début du XXe siècle (entre 1900 et 1904), A.H. Mirza, est le premier photographe indien à photographier les Lieux Saints ; propriétaire d’un studio à Delhi, il publie des albums avec des commentaires détaillés en marge de chaque cliché (en langue ourdou) ; bien qu’initialement destinés aux musulmans indiens, ils seront également vendus aux pèlerins à la Mecque, à titre de souvenir.

A cette époque, compte tenu que l’utilisation du matériel photographique devient plus facile, les photographes se multiplient mais tous n’excellent pas dans la spécialité. Un général égyptien, Ibrahim Rifa’at Pacha, se détache du lot par un travail remarquable. Formé à la photographie après son premier pèlerinage (1901), au retour de ses trois derniers pèlerinages (1903, 1904, et 1908), il publie deux volumes intitulés « Miroir des deux Haram », où il présente près de 400 photos reflétant de façon saisissante l’ambiance du Hadj. « Ces clichés offrent une vision étonnante de la Mecque et de Médine assaillies par la foule des pèlerins. A voir comme un témoignage unique »

En 1951, un autre égyptien, Muhammad Helmy (1890-1968), directeur général du département de la photographie au Ministère des travaux publics, participe à une expédition égyptienne -menée sous la direction de Mustapha Fahmy Pacha, ingénieur en chef au palais du roi d’Egypte, Farouk Ier- en vue de la restauration des Lieux Saints. On lui doit de nombreux témoignages photographiques avant que la face de la Cité sainte ne soit transformée.

* Texte élaboré à partir de deux documents :
. Un article de Ingrid Perbal paru dans Qantara, le Magazine de l’IMA, automne 2005.
. L’article : http://aminour.unblog.fr/wp-includes/images/pdf.png phtograpgies20anciennes20de20la20mecque.pdf (http://aminour.unblog.fr/files/2008/09/phtograpgies20anciennes20de20la20mecque.pdf)
Photo haut de page :
[U]http://lnmf.free.fr/mecca-ancienne.htm (http://lnmf.free.fr/mecca-ancienne.htm)

أبوحذيفة 37
27-04-10, 09:44 PM
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/header.jpghttp://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/intro-text.gif

http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_c_sp1_main_sm.jpgVYŠKOV MUSEUMMusil traveled with a glass-plate camera, and he made this image of Ruwala Bedouin while the tribe rested in Wadi Sirhan, near the modern border of Jordan and Saudi Arabia. In the center is Prince Nuri ibn Hazza ibn Sha‘lan, who became one of Musil’s closest friends.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/letter-I.gif started out collecting beetles in Czechoslovakia and ended up a professor of Arabic,” says Rudolf Veselý, explaining his career shift from entomologist to orientalist half a century ago. “The adventures of a certain remarkable Austrian–Czech inspired me.”
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_dsc_0358_sm.gifPETER HARRIGANThis bust and plaque commemorating Musil as a professor and orientalist hangs on the wall outside the Vyškov Museum.
I am with Veselý and his longtime colleague, emeritus professor Luboš Kropáèek, in Prague, in the library of the Institute of Near Eastern and African Studies at Charles University, on Celetná Street near the historic heart of the Czech capital. Veselý and Kropáèek are sharing their recollections of Alois Musil, explorer, professor, author, prelate, general and honorary tribal shaykh, whose 72-year life ended in 1944. Though Musil was broadly, even spectacularly, accomplished, he remains among the least known of the 19th and early 20th centuries’ explorer-scholars of Arabia and the Levant—though that may be about to change.
Today, even most Czechs are unaware that, in addition to his almost monumental scholarly output, Musil penned more than 20 popular books for young people about desert adventures in Arab lands. Veselý remembers being one of his avid young readers. “I was enthralled by his vivid descriptions and thought, ‘What a region to collect beetles from!’ Then I happened to meet a Czech entomologist who had collected beetles from Palestine,” he recalls. “We collaborated, and I found that, having read Musil’s books, I already knew the areas where he had collected. My interest in the Middle East took off, and I decided to study Arabic.”
Musil’s books similarly inspired Kropáèek, especially during the dark days of World War II and the onset of the Communist regime in 1948, when Musil gave his young readers an unbounded world brimming with adventure. Kropáèek believes that Musil’s “accurate and culturally sensitive accounts of Arabs…pushed fantasy pictures of the Arab East to the margin” and “contributed to the growth of sincere interest in Oriental studies among young Czechs.”
The professors reel off highlights of Musil’s achievements: 21,000 kilometers (13,000 mi) of desert journeys on camelback; more than 50 books, including six illustrated tomes published by the American Geographical Society; some 1200 scholarly articles; more than 500 transcribed, translated tribal poems and songs; thousands of photographs of archeological sites, landscapes, people and Bedouin encampments; topographic maps and surveys of territories previously unseen by westerners; the sensational discovery of Qasr ‘Amra, now a World Heritage Site; and—not least—a plant named after him: Thymus musilis. They add that if scholastic integrity was the warp of his work, then his respect for Arab people was the weft, and today, Musil’s sense of the value of understanding among nations, cultures and religions still feels fresh, even prescient. In a paper published in Archiv Orientalni, Kropáèek wrote, “Virtually all that [Musil] has written…on various aspects of Muslim culture attests to a great deal of sympathy. Those who remember him confirm that in private conversation also he used to speak well of Islam.” Indeed, Musil himself wrote, “I have met people of different professions, nationalities and religions. I considered all to be good, and trusted everyone.”
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_f_sp2_by_musil_sm.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/musil/musil_f_sp2_by_musil_lg.jpg',800,600))http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_e_sp2_by_musil_92_jowf_sm.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/musil/musil_e_sp2_by_musil_92_jowf_lg.jpg',800,600))VYŠK OV MUSEUM (2)Left: Musil’s portrait of Emir Nawwaf, who, with his father Ibn Sha‘lan, gave Musil the tribal title “Sheikh Musa Rweili.” Right: Musil recorded countless details of daily life, including the making of adobe bricks in Al-Jawf, in northern Saudi Arabia.
The professors welcome the new interest in Musil, as shown especially by recent international scholars’ conferences in Prague and Vienna and the 2008 founding of the Academic Society of Alois Musil. In a more popular vein, the Moravian town of Vyškov, near his birthplace, five hours by train southeast of Prague, celebrates “Alois Musil Days” each year with lectures, reenactments on horseback and plenty of Arab food and music.
It was in a farm cottage that still stands near Vyškov, in the village of Rychtářov, that Alois Musil was born in 1868, the oldest of a peasant couple’s five children. He did well in school, studied theology at Olomouc University—where he took an interest in Near Eastern languages and Old Testament studies—and at 23, like many peasant sons in Hapsburg lands, entered the Catholic priesthood. Two years later, in 1895, he received a doctoral degree and left for further studies at the new École Biblique et Archéologique Française de Jérusalem (the French Biblical and Archaeological School of Jerusalem). There, during long treks in and around the city, he came to realize that his plans for study in archeology, geology and the origins of monotheistic religions could not be fulfilled without better understanding of the land and people—the topography and ethnography—of the region. In 1897 Musil left for Beirut, where the library at Saint Joseph University was attracting students of the region’s history, languages, literature, geography and archeology.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/sidebar-header-1.gif

Musil is characteristically so circumspect when it comes to revealing personal detail in his accounts that one British reviewer wrote in the Journal of the Royal Geographical Society that the Czech’s “cold and colourless descriptions fall rather flat…without human sympathy, without local colour, and utterly devoid of any atmosphere.” But Reynold Nicolson, the eminent professor of Arabic at Cambridge University, disagreed and, in his review, praised Musil’s ”fine passages of description ... [and] thrilling episodes, admirably related,” as “extraordinarily interesting,…with pages that abound in realistic pictures of the desert in all its aspects—not without touches of true imagination.”
Here is Musil’s account of a campfire meal:
The meat I ate was composed of many thin, tough skins superimposed one on another like sheets of paper and tasting something like the meat of a crawfish. At first I abhorred the sight of the lizard, but later, when the vision of it had left my mind, I indulged in the meat with relish. My native escorts ate the ****ed meal and bread, and while Tuman [as he referred to his Viennese assistant, Thomasberger] and I ascertained the latitude they finished the lizard.” We also learn that supplies Musil carried included boxes of perfumed soap that he presented to women, noting that the men considered them evil-smelling. For cash to pay guides and buy supplies, he carried Turkish silver majidis,Maria Theresa thalers and gold Napoleons. He kept these and other valuables in his saddlebag and slept with them in his round tent. He carried a revolver, carbines and cartridges; his French glass-plate travel camera; a waterproof blanket; squeeze paper, brushes and water for making impressions of rock inscriptions; and photographic supplies. He also had medicines including salicylic powder, sal ammoniac (for snake bite) and iodine.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_dsc_0498_edit_sm.jpg (javascript:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=ima ges/musil/musil_dsc_0498_edit_lg.jpg',800,600))PETER HARRIGAN / VYŠKOV MUSEUMTuman looked after the equipment for surveying and observations: a theodolite, a cumbersome plane table, tripods, chronometers, compasses, prismatic binoculars and thermometers. For mapping, Musil would determine latitude astronomically, but calculated longitude using more basic methods:
As we rode on camels only we soon learned the different rates of march per hour across regions of varying physiographic character. We were able to gain from this accurate data on the camels’ rates of march when travelling for a considerable distance northward or southward, for then we could check our estimates of distance by the astronomically determined latitudes. This gave us criteria for plotting the route traverses in an easterly or westerly direction far more accurate than one might believe possible.Musil also treats his reader to a rare insight into his deductive method for filling in cartographic blanks, using a knowledgeable informant named Faraj. Under canvas and well secluded from distractions of the camp, Musil questioned Faraj closely for a full day:
Having determined the cardinal points exactly, he proceeded to draw in the sand within my tent, hills, valleys and wells, piling up sand for the ridges.…He did not show the distances, but was precise in his designation of the representative directions. The map finished, I questioned him as to the distances between the various places. These he explained in terms of daily marches, estimating, for example, whether it would be possible for Arabs migrating from locality A to locality B to reach their destination the same day. At the same time he would take into account whether they were migrating in winter, when they can make at the utmost 20 kilometers, or in summer when they make about 25 kilometers, if they travel from sunrise to sunset.Musil explains that “a more specific determination of distance or time is unknown to a Bedouin,” and he elaborates further the complexities when watering stops at wells were involved, factoring in times of arrival and the implications of resting periods or overnight stays.


But the lure of the desert meant that Musil frequently skipped lectures. His fascination with field studies caused so much tension in the Catholic hierarchy back home that, after failed attempts to recall him, his financing was withdrawn. Musil turned to other sources for support, first to Vienna’s Kaiserliche Akademie der Wissenschaften (Imperial Academy of Sciences), which thus became the first of a long list of patrons that eventually included Hapsburg royalty, Bedouin tribal leaders, the first president of Czechoslovakia (and his American wife), Austro-Hungarian and Czechoslovak academics, Ottoman functionaries and a Chicago industrialist.
The year 1898 marked the start of what became the first of Musil’s three long phases of travel. He explored the eastern shores of the Dead Sea and the plateau region of Moab as well as Petra, Palmyra, Sinai and Gaza. In Madaba, Jordan’s “City of Mosaics,” he heard that, in the lawless country to the east, there stood a ruined building filled with magnificent early-Islamic frescoes. The Bani Sakhr tribe, headed that way to raid the Ruwala, offered to take him there.
What followed was his most acclaimed achievement as an explorer: The modern discovery of the eighth-century Umayyad lodge Qasr ‘Amra and the frescoes that indeed covered its plaster walls and triple-domed ceilings.
But his visit was brief: Attack was imminent. “I enter and see remnants of paintings everywhere. I run from room to room; all are painted. I understand the importance of my discovery and thank God,” he wrote in Tajemná Amra (Mysterious Amra), published in Prague in 1932.
“I want to take pictures and I take the first photograph. My companion, lying on the roof, shouts, ‘Our foes, Musa, our foes.’ I hide my camera and we gallop toward the east. Three or four riders pursue us from the north.”
“Musa”—as he was called by the tribesmen, who changed “Musil” to the Arabic name for Moses—managed to take fuzzy photographs, but the plates were lost in his flight. Despite the risks he had taken, when he returned to Vienna his report of frescoes that showed a ruler on a throne and Arcadian scenes of plants, animals and hunting provoked incredulity: Representation, his skeptics argued, was an unlikely element of early Islamic art. There were no known references to these frescoes in Arab literature, and no other western travelers who had been in the area had even heard of the site or anything like it. “Not even my priesthood or my academic titles could save me from accusations of being a liar,” Musil wrote.
It took two subsequent visits, in 1900 and 1901, and more than 100 photographs, to vindicate his claims and set right his reputation. On the 1901 trip, he was accompanied by the Austrian artist Leopold Alphons Mielich, who copied the frescoes, and he also brought back plaster fragments removed from the walls, some of which are now in Berlin’s Pergamon Museum.
Back in Vienna from his third visit to Qasr ‘Amra, Musil started writing up his journeys. In 1907 the Imperial Academy of Sciences published Kuseyr Amra in two lavish elephant-folio volumes. Musil also published maps with some 3000 toponyms from Petra and the surrounding area.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/callout1.gifThe next year, again under the auspices of the Viennese Academy, Alfred Hölder published Musil’s four-volume, 1633-page Arabia Petraea, containing ethnological observations, hundreds of illustrations, an extensive bibliography and a map supplement. It was the fruit of Musil’s observations made on camel- and horseback as he traveled to Sinai, Aqaba, Gaza, across the plateau of Moab and south to Petra, the Nabataean capital that lends its name to the region of the title.
As well as writing in German, Musil wrote and was published in Czech, English and Arabic. By his own count, he was fluent in 15 modern and classical languages, including Greek, Syriac, Aramaic and Hebrew, and from his long desert journeys he had an intimate grasp of tribal vernacular. His skill came from tireless study and practice, and Musil expected the same from others. Kropáèek tells a story of Musil interviewing Anna Blechová, who would become his dedicated personal assistant until his death. ”How many languages do you have?” Musil asked Blechová. “Six,” was her reply. “Six is not enough,” retorted Musil. “You will have to study harder”—but he hired her.
Veselý laughs as he continues the theme: “Musil was a captivating lecturer, a methodical scientist and ethnographer, but when it came to actually teaching Arabic to his students, he was just too demanding. He would chalk up the Arabic alphabet, tell his students to learn what he had written and then leave. Next session he would carry in Arabic tomes and expect students to read from them. No wonder they complained!”
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/book1.gifhttp://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/book2.gifhttp://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/book3.gifVYŠKOV MUSEUM (3)Far left: The popular Czech painter Zdeněk Burian illustrated the cover of Musil’s Syn Pouště (Desert Son), published in Prague in 1933, a year after Tajemná Amra (Mysterious Amra), whose cover shows the eighth-century Umayyad lodge Musil “discovered” in 1898. Above, right: Arabia Petraea, published in four volumes in 1908, helped Musil win recognition as an explorer, geographer, ethnographer, scientific observer and cartographer.
With his first works published, Musil’s reputation grew beyond German-speaking continental Europe. He was now recognized as an accomplished explorer, geographer, ethnographer, scientific observer and cartographer. Recognition enabled him to continue to cultivate as patrons an assortment of institutions, intellectuals and luminaries, Catholic clerics, military officials of the Austro-Hungarian establishment and aristocrats of both Europe and the desert.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/sidebar-header-2.gif

http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/musil_daly_medal_sm.gifVYŠKOV MUSEUMBetween 1923 and 1929, Alois Musil made several trans-Atlantic trips to New York while preparing his six-volume Oriental Exploration and Studies, published between 1926 and 1928 by the American Geographical Society (AGS), the oldest nationwide geographical organization in the US.
This was made possible by Musil’s friendship with fellow Moravian Tomáš Garrigue Masaryk, who had become the first president of Czechoslovakia in 1918. The two had known each other in Vienna, where Masaryk, a philosopher, lived with his American wife, Charlotte Garrigue.
It was through them that Musil was introduced to Charles Crane, a Chicago industrialist who in 1914 had sold most of his interest in one of the world’s largest manufacturers of plumbing supplies and become a philanthropist. Crane’s travels reached from China, Japan, Siberia, Manchuria, the Slavic territories of Europe and the Balkans to Turkey and the Arab world, including Saudi Arabia—where his support for hydrological research helped set the stage for the first discoveries of oil. Crane’s son John served as press secretary to President Masaryk, and thus Crane and the Czech Academy of Sciences and Arts both became patrons of Musil’s work with the AGS.
Musil, however, “did not much enjoy his stay in New York and could not get used to the noise and bustle,” says Jana Štelclová, who has read Musil’s letters from those years. “During summer he wrote home that he was sleeping out on the bank of the Hudson River to escape the noise and heat of his lodgings.”
In 1927, a year before the publication of the final volume of Oriental Exploration and Studies, the AGS awarded Musil its Charles P. Daly Medal for “valuable or distinguished geographical services or labors.” Its first recipient had been polar explorer Ronald Peary in 1902, but Musil was not the first to receive the medal for work in the Middle East: That distinction had gone to the American soldier and explorer Charles Chaillé-Long in 1909 for his work in Egypt and East Africa.
The first published title in Musil’s AGS series was priced at seven dollars. Today, a complete set of the first edition can sell for upward of $7000. Musil’s four Arabia Petraea volumes (in German) fetch comparable prices, and the two-volume Kuseyr Amra, with the Mielich colored illustrations in Volume 2, is now a rare collector’s item.


At 40, he embarked in 1908 on his second phase of exploration. Over the next decade, five journeys would take him into deserts from the Tigris to settled Syria, east to Baghdad and into the northern parts of Najd and the Hijaz in what is now Saudi Arabia. Many of the areas were cartographic blanks, never before traversed by occidental explorers.
With a surveying assistant, Rudolf Thomasberger of the Military Geographical Institute of Vienna, Musil sought out the Ruwala tribe in its often-contested domains that now sprawled across the boundaries of emerging states. Just as in his first series of journeys, when he cultivated the friendship and support of the Bani Sakhr, Musil now gained the trust of the Ruwala paramount chief—Prince Nuri ibn Hazza ibn Sha‘lan—and formed a friendship that would endure a lifetime and win him the honorary title “Shaykh Musa al-Ruwayli.”
During his journey in the winter of 1909, Musil accompanied the migrating Ruwala under Ibn Sha‘lan. “A strange dispensation of Allah,” Musil commented, “for a Bedouin prince to be riding beside a Czech at the head of a big tribe!” He later wrote that, when he reminded the prince of this, he received Ibn Sha‘lan’s reply: “Allah has willed it. I never thought I should make friends with a man whose blood is not mine. Do not forget me, Musa, when you ride at the head of your tribe!”
Musil did not forget. The last and crowning title in his series of six English-language volumes, Oriental Exploration and Studies, is The Manners and Customs of the Rwala Bedouins. In his six-paragraph preface to the 712-page ethnography, Musil thanks Ibn Sha‘lan alongside barons, archbishops and professors.
Despite his own responsibilities for the welfare of his community, Ibn Sha‘lan showed remarkable patience toward Musil’s constant photographing, surveying and notetaking, and his penchant for spending days writing in his tent, which more than once delayed the tribe’s migration. Musil described how, one evening in the prince’s tent, dining on hares coursed by a saluki and killed by his falcon, Ibn Sha‘lan, in the customary manner, tossed Musil the best pieces of meat. Musil wrote: “When I urged him not to forget himself since he, as our head, must keep himself strong in order to take care of us all, he replied that he cared most for his best freebooter, that is, his brother Musa. He called my scientific expeditions ‘raids.’” Since raiding was a favored sport among the Ruwala, the comment revealed both Ibn Sha‘lan’s wit and his tolerance toward what likely appeared to him to be Musil’s noble yet obsessive quest.
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200906/images/musil/callout2.gifMaps were a major fruit of Musil’s “raids”—sketch maps, horizon profiles and larger folding maps separately cased are the distillate of his tireless topographical investigations. He and Thomasberger deployed their equipment at regular intervals to establish latitude and to
survey from vantage points. Then, to fill in the detail of areas not covered on the ground, Musil would interview guides and those familiar with the territory, crosschecking so as not to rely solely on a single informant. (See “Equipment and Observation,” sidebar above.)
In the desert, Musil was never far from danger, and he was forthright with his companions. Challenged by a youthful chief famous for courage as to whether he had fears rambling alone in the desert, Musil answered, in the presence of other chiefs, “What is fear, O Mamduh? What is the unknown desert? I was roaming through it on a camel’s back when you were being carried through it in a saddlebag.” The face of his youthful interrogator flushed and he retreated, recalled Musil, explaining for the reader that young boys rode in saddlebags until they were old enough to sit on a camel. Later, Ibn Sha‘lan would recognize Musil’s courage with lines in an ode composed in his honor:
… a hero who fears not vast deserts
Who is to carry word to countries far and distant

أبوحذيفة 37
27-04-10, 10:04 PM
http://www.vam.ac.uk/images/image/38168-large.jpg 'Mecca, Arabia. The mosque: the ceremonies around the Ka'bah, Mecca', 1880, Museum no. 2136-1924

'Mecca, Arabia. The mosque: the ceremonies around the Ka'bah, Mecca'
1880
Photograph
Museum no. 2136-1924


Jump to search (http://www.vam.ac.uk/images/image/38168-popup.html#search)

Home (http://www.vam.ac.uk/index.html)
Your Visit (http://www.vam.ac.uk/your_visit/index.html)
Exhibitions (http://www.vam.ac.uk/exhibitions/index.html)
Collections (http://www.vam.ac.uk/collections/index.html)
Research & Conservation (http://www.vam.ac.uk/res_cons/index.html)
Activities & Events (http://www.vam.ac.uk/activ_events/index.html)
Education (http://www.vam.ac.uk/school_stdnts/index.html)
Support Us (http://www.vam.ac.uk/support_us/index.html)
Shop Online (http://www.vandashop.com/)

Jump to breadcrumb (http://www.vam.ac.uk/images/image/38168-popup.html#breadcrumb)
What's On (http://www.vam.ac.uk/whatson/index.html)Sitemap (http://www.vam.ac.uk/sitemap/index.html)Search:

Jump to footer (http://www.vam.ac.uk/images/image/38168-popup.html#about)
You are here:

Home (http://www.vam.ac.uk/index.html.bak) >
Collections (http://www.vam.ac.uk/collections/index.html) >
Asia (http://www.vam.ac.uk/collections/asia/index.html) >
Islamic Middle East: The Jameel Gallery (http://www.vam.ac.uk/collections/asia/islamic_gall/index.html) >
Islamic Community Views on Objects in the Collection (http://www.vam.ac.uk/collections/asia/islamic_gall/Islamic_community_views/index.html) >
The Ceremonies Around the Ka'bah at The Mosque, Mecca (http://www.vam.ac.uk/collections/asia/islamic_gall/Islamic_community_views/mosquemecca/index.html) >
Image

aser25
29-04-10, 07:25 PM
بارك الله فيك ابوحذيفه مجهود رائع ولكن كيفية تحميل وهل بالامكان وضعها على شكل ملاحظات للجوال ارجو من من لديه خلفيه من الاخوان ان لايبخل علينا لاني بصراحه مهتم بقصص المستشرقين ..بارك الله فيكم

أبوحذيفة 37
01-05-10, 10:46 AM
شكرا لك

أبوحذيفة 37
01-05-10, 05:17 PM
Gerard Leachman

العقيد جيرار Leachman ، وهو ضابط البريطاني الذي قضى في الحرب العالمية الأولى في صحاري بلاد ما بين النهرين وزار الكثير من المناطق في الجزيره العربيه

From Wikipedia, the free encyclopedia


Jump to: navigation (http://en.wikipedia.org/wiki/Gerard_Leachman#column-one), search (http://en.wikipedia.org/wiki/Gerard_Leachman#searchInput)
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/93/Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg/185px-Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg) [/URL]
Colonel Leachman disguised as a [URL="http://en.wikipedia.org/wiki/Bedouin"]Bedouin (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg).


Brevet Lieut.-Colonel Gerard Evelyn Leachman CIE (http://en.wikipedia.org/wiki/Order_of_the_Indian_Empire) DSO (http://en.wikipedia.org/wiki/Distinguished_Service_Order) (1880 - 12 August 1920), was a British (http://en.wikipedia.org/wiki/United_Kingdom) soldier (http://en.wikipedia.org/wiki/Soldier) and intelligence officer who travelled extensively in Arabia (http://en.wikipedia.org/wiki/Arabia).
Leachman was commissioned into the Royal Sussex Regiment (http://en.wikipedia.org/wiki/Royal_Sussex_Regiment) and served in India (http://en.wikipedia.org/wiki/India) and in the Boer War (http://en.wikipedia.org/wiki/Second_Boer_War). He spent most of his career as a political officer in Iraq, where he was instrumental in pacifying warring tribes to bring stability to the new country. Leachman also made various expeditions further south into Arabia, where he contacted Ibn Sa'ud (http://en.wikipedia.org/wiki/Ibn_Sa%27ud) on behalf of the British government. He travelled as a naturalist of the Royal Geographical Society (http://en.wikipedia.org/wiki/Royal_Geographical_Society), but was in fact a British agent.
With his dark, Semitic (http://en.wikipedia.org/wiki/Semitic) looks and skill at riding a camel, Leachman was easily able to pass as Bedouin (http://en.wikipedia.org/wiki/Bedouin) and often travelled incognito.
Leachman's first major expedition south into the Arabian Peninsula (http://en.wikipedia.org/wiki/Arabian_Peninsula) was in 1909, during which he was involved in a ferocious battle between the Anaiza (http://en.wikipedia.org/wiki/Anaiza) and Shammar (http://en.wikipedia.org/wiki/Shammar) tribes near Ha'il (http://en.wikipedia.org/wiki/Ha%27il). He was awarded Macgregor Memorial medal for reconnaissance in 1910. In 1912 Leachman made a second expedition with the intention of crossing the Rub Al Khali (http://en.wikipedia.org/wiki/Rub_Al_Khali), but was refused permission by Ibn Sa'ud (http://en.wikipedia.org/wiki/Ibn_Sa%27ud) when he reached Riyadh (http://en.wikipedia.org/wiki/Riyadh) and instead went to Hasa (http://en.wikipedia.org/wiki/Hasa). He was the first Briton (http://en.wikipedia.org/wiki/British_people) to be received by Ibn Sa'ud in his home city.
In December, 1915, during the Siege of Kut (http://en.wikipedia.org/wiki/Siege_of_Kut), the British commanding officer, Major General Charles Townshend (http://en.wikipedia.org/wiki/Charles_Vere_Ferrers_Townshend), ordered Leachman to save the British cavalry by breaking out and riding south. This he did and the cavalry were the only British unit to escape before the fall of the city to the Ottomans (http://en.wikipedia.org/wiki/Ottomans).
Leachman was close to Gertrude Bell (http://en.wikipedia.org/wiki/Gertrude_Bell)'s friend Fahd Bey (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Fahd_Bey&action=edit&redlink=1) and fought with the Muntafiq (http://en.wikipedia.org/wiki/Muntafiq) tribal federation. After the war, he was made first military governor of Kurdistan (http://en.wikipedia.org/wiki/Kurdistan). He was murdered by Sheikh Dhari (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Sheikh_Dhari&action=edit&redlink=1), a tribal leader, near Fallujah (http://en.wikipedia.org/wiki/Fallujah) on 12 August 1920.
He was played by Oliver Reed (http://en.wikipedia.org/wiki/Oliver_Reed) in al-Mas' Ala Al-Kubra (1983), a film financed by Saddam Hussein (http://en.wikipedia.org/wiki/Saddam_Hussein).

أبوحذيفة 37
01-05-10, 05:36 PM
Gerard Leachman


جيرالد ليتشمان
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/93/Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg/185px-Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Lt_Col_G_Leachman_as_Bedu.jpg)


Gerard Leachman
الذي تجوّل مع قبـيلة عنـزة في شمال الجزيرة العربية عام 190م ، ثم ذهب إلى ابن رشيد في حائل ومكث هناك بضعة أشهر ثم قام برحلة ثانية من دمشق إلى الرياض عبر الصحراء عام1920م 0

أبوحذيفة 37
01-05-10, 06:14 PM
SAUDI ARABIA 1946-1954
http://www.saudigazette.com.sa/myfiles/Images/2010/01/07/ae01-big.jpg (javascript: newWindow=openWin('index.cfm?method=home.PopUpImag e&action=imgshow&ContentID=2010010759359','SGImage','width=600,heig ht=440,toolbar=0,location=0,directories=0,status=0 ,menuBar=0,scrollBars=0,resizable=0' ); newWindow.focus())
An ongoing photography exhibition hosted by the King Abdulaziz Foundation for Research and Archives (DARAH) in Cooperation with the Italian Center for Research and Archiving of Photography (Craf) is showcasing rarely seen photos taken by Italian photographer Ilo Battigelli on social and economic life in the Eastern Region of Saudi Arabia during his work as the head of photography department at Saudi Aramco from 1946 to 1954. The exhibition has been running from Dec. 12 and will end on Jan.12 at the National Museum, King Abdulaziz Historical Center in Riyadh. Currently in its second edition, the exhibition is entitled “The Kingdom of Saudi Arabia 1946-1954, Italian Photographs”. – Courtesy photos




































في عام 1946 Battigelli المصور الرسمي العربي للولايات المتحدة شركة بترول (أرامكو)

أبوحذيفة 37
01-05-10, 11:59 PM
مظاهر العيد في مكة المكرمة قبل أكثر من 100 عام
حركة دؤوبة في الأسواق.. والنساء يبدأن بالمعايدة في اليوم الرابع
http://www.aawsat.com/2004/11/15/images/ksa-local.265762.jpg
مكة المكرمة: أحمد عزوز
رصد المستشرق الهولندي «كرستيان سنوك هورخرونيه»
Christian Snouck Hurgronje

مظاهر احتفاء أهالي مكة المكرمة قبل مائة وعشرين عاما تقريبا، بقدوم عيد الفطر المبارك، والاستعدادات التي يبذلها أهالي المدينة التي يقدسها جميع المسلمين لاستقبال هذه المناسبة الدينية.

ونقل هورخرونيه (1857-1935)، الذي نجح بالدخول إلى مكة المكرمة في عام 1885 بصفته مسلما، وقضى فيها 7 أشهر بعد أن تسمى بالحاج عبد الغفار، الكثير من عادات وتقاليد أهالي المدينة المقدسة وزوراها، وأصدر كتابا عن رحلته للحجاز بعنوان «مكة» نقل من خلاله مشاهداته وتجاربه في الحجاز خاصة في مكة المكرمة، والذي أعادت دار الملك عبد العزيز ترجمته وطباعته بمناسبة مرور 100 عام على توحيد السعودية بعنوان «صفحات من تاريخ مكة المكرمة».
ومن ضمن ما نقله هورخرونيه الذي سكن في منطقة (سوق الليل) ــ الشرق الشمالي للمسجد الحرام ـ مظاهر عيد الفطر واستقباله والاحتفاء به، والفرحة الملازمة للسكان والأهالي، موضحا أن المكيين يستقبلون العيد بالحماس نفسه الذي استقبل به شهر رمضان، حيث ينتظرون رؤية هلال شهر شوال، ويتجمع الناس لهذا الغرض في المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين، وكل منهم ينظر للسماء بهدف رؤية الهلال الذي في حال رؤيته يسري خبره في البيوت كالنار في الهشيم، موضحا مشاهداته عندما رأى الناس وهم ينظفون السجاد، ويضعون اللمسات الأخيرة في تنظيف البيوت، مشيرا أنه رأى الأهالي يقومون بتجديد ما تلف من النوافذ.
ويصف المؤلف الذي انكشف أمره، وأصدرت الحكومة العثمانية آنذاك أمرا بترحيله إلى إندونيسيا حيث توفي، أسواق مكة بأنها «مليئة بالناس الذين يتجولون هنا وهناك لشراء حاجياتهم التي تأخروا في تأمينها لآخر لحظة»، موضحا أن من مهام رب الأسرة شراء الملابس الجديدة لجميع أفراد عائلته، والحلوى والعطور لزواره، واستبدال حاجات المنزل القديمة بأخرى جديدة.
ويقول«يذهب الناس ليلة العيد إلى الحلاق، وهناك تجد العديد منهم جلوسا في المقاعد ينتظرون أدوارهم لحلاقة رؤوسهم وتشذيب شواربهم ولحاهم أو إزالتها، وبعضهم على ظهره كوب أو اثنان للحجامة»، مشيرا الى كل «مكي» حتى ولو كان مصابا بفقر دم، فإن عليه أن يقوم بالحجامة مرة واحدة في العام لإخراج الدم الفاسد.
وأما عن نشاط الأسر وربات البيوت في المنازل خاصة ليلة العيد فيشير المستشرق الهولندي الى أعمال الطبخ تكون جارية على قدم وساق، وبهذه المناسبة يتم تزيين غرف الاستقبال، وإعداد غرفة واسعة لطعام الإفطار الذي يبدأ بعد صلاة العيد مباشرة.
وعن صلاة العيد في المسجد الحرام، وصف حرص أهل مكة على التوجه إلى الحرم قبل شروق الشمس كي يتمكنوا من الحصول على أماكن مناسبة لهم، ولا يتركون المسجد بعد صلاة الفجر لانتظار صلاة «المشهد». وكتب يقول«إن المرء ليعجب كثيرا بمنظر الداخلين إلى المسجد وهم يرتدون ملابس العيد الزاهية الجميلة»، ويصف الطبقة الوسطى في هذا اليوم بأن مظهرها يكون مختلفا «حيث ملابسهم الزاهية الجميلة التي ادخروها لمثل هذه المناسبة».
ونقل الكاتب مشاهد عن صلاة العيد أو «المشهد» كما يطلق عليه الأهالي من داخل المسجد الحرام، وجنباته، حيث ينادى بعد نصف ساعة من الشروق لصلاة العيد، مشيرا الى ان غياب مكبرات الصوت لا يسمع صوت الخطيب الذي يعتلي المنبر بعد الصلاة «لذا تجد البعض من الناس لا يحرص على سماع الخطبة حيث يظهر هرج شديد لا يساعد على سماعها»، فيما يبادر المصلون في الصفوف الخلفية بالخروج أولا ثم يتوالى الناس في الخروج حتى لا يبقى مع الإمام سوى أعداد قليلة.
وبعد صلاة العيد يقوم الرجال الأحدث سنا بزيارة أقربائهم الأكبر، ثم الجيران«وفي العادة يذهب الرجل مع أصدقائه لزيارة أقربائهم ومعارفهم الذين لا يعرفهم شخصيا». ويقول:«إن الناس متواضعي الحال يزورون من يعملون عندهم بقصد الحصول على (عيدية)»، موضحا أن المرء يسمع في كل مكان عبارات التهنئة بالعيد مثل «جعلكم الله من العائدين، كل عام وانتم بخير، من المقبولين إنشاء الله». ويكون الجواب «إن شاء الله نحن وانتم وجميع المسلمين».
مشيرا الى «أن القهوة تقدم في ذلك اليوم إلى الضيوف بصفة مستمرة في كل الأوقات على أطباق جميلة، كما يتم وضع 3 صحون عليها (لوز، وعنب، وحلوى مشكلة) يتناول الضيوف ما يريدونه منها، ثم يقوم المباشر بتغطية الصحون بقطعة من القماش مطرزة الحواشي بخيوط ذهبية، وإذا تجمع عدد من المهنئين يسارع رب المنزل إلى إحضار الشاي إليهم، ومثل هذه الزيارات في العادة تكون قصيرة وسريعة، وعندما يهم الضيوف بمغادرة المنزل يأتي رب الدار بالمبخرة أو المرش الذي يحوي ماء الورد ليتعطر الضيوف، وفي بعض الأحيان يقدم المضيف طبقا عليه لفائف مغموسة بزيت عطري نفاذ، حيث يقوم الضيوف بغمس أصابعهم في هذه اللفائف ومسحها تحت أنوفهم».
ولا ينسى المستشرق الهولندي أن ينقل نشاط الحركة في الشوارع والميادين، ويرصد كيف يلهو الأطفال بالمراجيح التي تسمى «المداريه». موضحا أن مناسبة عيد الفطر تستمر في مكة إلى اليوم الثالث من العيد، حيث يقوم الرجال بمزيد من الزيارات للمعارف والأصدقاء، كما يتم ترتيب العديد من لقاءات السمر للاحتفاء بهذه المناسبة.
أما النساء فيؤكد المستشرق بأنهن لا يخرجن الى الشوارع لأن عليهن مهام القيام بتجهيز كل ما يقدم للضيوف من أطعمة وأشربة والإشراف عليه. مشيرا الى أن عيد النساء يبدأ من اليوم الرابع بعد أن يفرغن من خدمة ضيوف أزواجهن واحتفالهم بالعيد. ولا يقتنع النسوة مثل الرجال بالجلوس لبضع دقائق، بل يجلسن أوقاتا طويلة يشربن القهوة والشاي، ويتحدثن في مختلف المواضيع، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه إلى الخروج من المنزل بقصد النزهة والتسلية بصحبة أطفالهن، حيث يقمن بما يسمى عند أهل مكة بـ«القيلة

أبوحذيفة 37
02-05-10, 11:05 AM
رحلتي إلى مكة


رحلتي إلى مكة المكرمة ، 1895

للرحاله جول جيرفيه - t هو مصور الفرنسي المولود في عام 1863 في...التحول إلى الإسلام ، أحضر صورا جديدة من مكة المكرمة في عام 1896 نشرت...


Jules Gervais

Mon Voyage À La Mecque -

لتحميل الكتاب ادخل هذا الرابط



http://www.archive.org/details/monvoyagelamecq01gervgoog


Mon Voyage À La Mecque - Jules Gervais</SPAN>
رحلتي إلى مكة Jules Gervais
رحلتي إلى مكة المكرمة ، 1895
Mon voyage à la Mecque; ouvrage contenant trent-quatre illustrations d'apres les photographies de l'auteur (1896)

Author: Gervais-Courtellement, Jules, 1863-1931 (http://www.archive.org/search.php?query=creator%3A%22Gervais-Courtellement%2C%20Jules%2C%201863-1931%22)
Subject: Mecca (Saudi Arabia) (http://www.archive.org/search.php?query=subject%3A%22Mecca%20(Saudi%20Ara bia)%22)
Publisher: Paris, Hachette et cie (http://www.archive.org/search.php?query=publisher%3A%22Paris%2C%20Hachett e%20et%20cie%22)
Possible copyright status: NOT_IN_COPYRIGHT
Language: French (http://www.archive.org/search.php?query=(language%3Afre%20OR%20language%3 A%22French%22))
Digitizing sponsor: Google (http://www.archive.org/details/googlebooks)
Book from the collections of: University of California
Collection: americana (http://www.archive.org/search.php?query=collection%3A%22americana%22)

أبوحذيفة 37
02-05-10, 08:55 PM
ايزابيل ايبرهارت

(17 فبراير (http://ar.wikipedia.org/wiki/17_%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1877 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1877) - 21 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/21_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1904 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1904)) مستكشفة وكاتبة سويسرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7)-جزائرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1) مسلمة، عاشت وسافرت في شمال أفريقيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A% D9%82%D9%8A%D8%A7). كانت من أكثر نساء جيلها تحررا، حاربت المبادئ الأخلاقية الأوروبية واعتنقت الدين الإسلامي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85). توفيت في فيضان طوفاني في الصحراء عندما كان عمرها 27 سنة.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/2e/Isabelle_Eberhardt_in_Arab_dress.jpg/175px-Isabelle_Eberhardt_in_Arab_dress.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Isabelle_Eberhardt_in_Arab_dres s.jpg)




[ طفولتها وخلفيتها العائلية

ولدت ايبرهارت في جنيف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81) لأم أرستقراطية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D 9%8A%D8%A9) لوثرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9) روسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9_(%D8%AA%D9%88%D8%B6 %D9%8A%D8%AD)) من أصول ألمانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_(%D8%AA %D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)) بلطيقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%82_(%D8%AA%D9%88%D8%B6 %D9%8A%D8%AD)) ناتالي موردر، وأب لاسلطوي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%A9) آلكسندر تروفيموفسكي، ولد في أرمينيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7)، وكان قسيسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B3) ثم اعتنق الإسلام. كانت أمها زوجة لجنرال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%A3%D9%88%D9%84_(%D8%B 1%D8%AA%D8%A8%D8%A9_%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A %D8%A9)) أرمل كبير في العمر، بافل دي موردر، الذي كان متحصلا على مناصب امبريالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D 8%A9) مهمة.
انجبت بعدها ابنين وابنة، سافرت إلى سويسرا و أخذت معها مدرّسها الخصوصي تروفيموفسكي. بعد فترة قصيرة من وصولها إلى سويسرا، انجبت اغوستين اخ ايزابيل، وبعد أربع أشهر سمعت أن زوجها توفىّ من سكتة قلبية. قررت بعدها البقاء في سويسرا. بعد بأربع سنوات، انجبت ايزابيل وسُجلت كأبنة لقيطة وبذلك تجنّبت ذكر أبوة مدرسها آلكسندر. لقاطة ايزابيل سببت لها مشاكل مادية وعاطفية وقد منعتها من حقوقها الوراثية وأدى به هذا إلى الشعور بالجفاء من قبَل أشقائها الذين كانوا يعادون أبيها. بالرغم من ذلك، كانت ايزابيل متعلمة، وتتكلم اللغة العربية مع عدة لغات أخرى بطلاقة. لقد كانت إيزابيل، ومنذ أن كانت صغيرة في السن، ترتدي الملابس الرجالية كي تمنح لنفسها حرّية أكثر.
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A8%D9% 8A%D9%84_%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%B 1%D8%AA&action=edit&section=2)] السفر إلى أفريقيا

سافرت ايبرهارت إلى شمال أفريقيا لأول مرة في مايو 1897 مع أمها في محاولة للأثنين ببدأ حياة جديدة، بعدها اعتنقتا الإسلام هناك وانحازتا لهذا الدين. توفيت أمها فجأةً في عنابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%A9) ودفنت تحت اسم فاطمة منوبية، بعد وفاة أمها قصيرة، تضامنت مع المسلمين في محاربتهم للاستعمار الفرنسي. بعد ذلك بسنتين توفى أبيها من سرطان الحنجرة في 1899 في جنيف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81)، و قد كانت إيزابيل تمرضه في هذا الوقت.
بعد انتحار أخوها فلاديمير، وزواج أغوستين أخوها لإمرأة فرنسية الذي لم يكن يلتقي معها في الأراء، انقطعت صلة ايزابيل إلى حدّ بعيد بحياتها الماضية. كتبت عن أغوستين أنه "مرة والى الأبد، اتجه بخطواته إلى طريق الأغلبية الضالة". ومنذ ذلك الحين، كما دونت في مذكاراتها، عاشت بقية عمرها في أفريقيا، مقيمة قي شمال الجزائر ورحالة في الصحراء. قضت أيضا بعضاً من وقتها في تونس.
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A8%D9% 8A%D9%84_%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%B 1%D8%AA&action=edit&section=3)] رحلات روحية

اكتشفت ايبرهارت المجتمع العربي بحرية لم تستطع أن تجرّبها كإمرأة عندما ارتدت ملابس رجالية، تحت اللقب "سي محمود السعدي". اعتبرت ايبرهارت الإسلام منالها في الحياة ومن خلال رحلاتها تعرفت ايزابيل على الطريقة القادرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9) الصوفية السرية، التي كان أتباعها يحاربون الظلم الاستعماري في الجزائر ويساعدون ويطعامون الفقراء في هذا الوقت. في بداية 1901، هجم عليها رجل بسيف، وهو قطع يدها تقريبا في محاولة اغتيال.
بعد ذلك، عفت عنه، ونجحت في الدفاع عن حياته. تزوجت جندي جزائري اسمه سليمان في 17 أكتوبر 1901 في مرسيليا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7). توفيت ايبرهارت في فيضان طوفاني في عين الصفراء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%B1% D8%A7%D8%A1) يوم 21 أكتوبر 1904. كانت تقطن بيت مأجر في الصحراء مع زوجها، وانهار البيت الطيني في الفيضان. كان عمرها 27 سنة فقط. توفي زوجها في 1907.
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A8%D9% 8A%D9%84_%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%B 1%D8%AA&action=edit&section=4)] بعض كتاباتها


1905: Nouvelle Algériennes (أخبار الجزائر)
1906: Dans l'Ombre Chaude de l'Islam (في ظل الإسلام الحار)
1922: Les Journaliers (عمّال النهار)


ايزابيل ابهارت الجاسوسة المتنكرة في زي رجل http://www.chihab.net/images/maqalat/01Isabelle_Eberhardt.jpgIsabelle Eberhardt

ولدت ايزابيل ابهارت في سويسرا، عام 1877(2) ولم يعرف لها أب ولكن تعارف المؤرخون الذين اهتموا بحياة هذه الفتاة المغامرة بالقول أن والدها المفترض هو الكسندر تروفيموسكي (Alexander Trophimowsky). حياتها تمثل نموذج المغامرة والتنوع وهي بحسب المؤرخيين الغربيين تنتمي إلى موجة الفوضويين حيث مارست كل أشكال الانحراف في حياتها الاولى مثل المخدرات والعلاقات الجنسية المتعددة.

تأثرت حياة هذه الفتاة بوضعها الأسري غير المستقر حيث توفيت والدتها بشكل مفاجئ في 1897 وفي السنة التي تليها 1898 انتحر أخوها فلادمير ثم مرض والدها المفترض بمرض عضال في 1899. http://www.chihab.net/images/maqalat/02Isabelle_Eberhardt.jpgايزابيل ابهارت متنكرة في زي رجل مسلم

سافرت إلى تونس ومن هناك انتقلت إلى الجزائر متنكرة في زي رجل بدوي وسمت نفسها محمود سعدي. ودخلت إلى الجزائر و سرعان ما بدأت حياة جديدة في عمق الصحراء وبالضبط في منطقة وادي سوف حيث تزوجت سليمان هني في 1900 وهو جزائري عربي مجند في الجيش الفرنسي وأقامت هناك في عمق الصحراء، لكن تحركاتها المشبوهة جعلت الأهالي والمعمرين يبغضونها ووصل الأمر إلى أن طعنها شخص من مدينة البهيمة سنة 1901 وفي المحكمة تعرضت للطرد إلى فرنسا وبشكل غامض ربما في محاولة لاخفاء شخصيتها الحقيقية.

هذه المرأة بدأت الكتابة في جريدة الأخبار التي كان يديرها فيكتور باريكاند (Victor Barrucand) وتوسط لها حتى تعود إلى الجزائر حيث تم تعيين زوجها كموظف في مدينة تنس. لكنها سرعان ما عادت إلى سلوكها القديم والتحقت بالجنرال ليوتاي (Lyautey) في عين الصفراء لتهدئة المنطقة التي لم تكن قد خضعت لفرنسا بعد. http://www.chihab.net/images/maqalat/03Isabelle_Eberhardt.jpg
واستقبلها الجنرال أحسن استقبال واتخذت لها سكنا في نفس المدينة. وتقول الروايات بانه كلفها باختراق زاوية القنادسة. كانت ايزابيل تقول:"حلمي هو متابعة حملة عسكرية" وقد كتبت في جريدة لا ديباش الجزائرية بأن مشرف زاوية سيدي براهيم يقدم مراسيم الطاعة الكاملة لفرنسا.
وفي حملة الواد غرقت في الوحل في 21 أكتوبر 1904 ودفنت في مقبرة سيدي بوجمعة وفق التعاليم الاسلامية. وقد قام صديقها باريكاند والجنرال ليوتاي ولوسي ديلارو ماردوس (Lucie Delarue-Mardrus) بتأسيس جمعية ذكريات ايزابيل ابهارت سنة 1930 وقامت الجمعية بنشر كل ما كتبته هذه المغامرة مما تم انقاذه من الوحل فأخرجوا إلى الوجود عدة منشورات وصلت إلى أربع مجلدات مختلفة.
في فترة قصيرة جدا قامت ايزابيل بكتابة عدة مقالات عن عين الصفراء المغرار حجرة لمغيل، الزوبية، بني ونيف فيقيق ووجدة بالمغرب وقامت بزيارة الزاوية في منطقة حمام الفوقاني. هذه التحركات الكثيرة لم يكن من السهل ان تقوم بها امرأة بعيدا عن التغطية المباشرة للسلطات الاستعمارية. http://www.chihab.net/images/maqalat/04Isabelle_Eberhardt.jpg
وبعد وفاتها ظهر لها عدة كتب منها كتابها في ظلال الاسلام. تقول عنها الباحثة جوليات ستيفنسون (Juliet Stevenson) إن "اليزابيت كانت الهيبي الأول في التاريخ، كانت تسافر بدون مال وتعيش بحسب يومها لم يكن لها أي مبدأ له قيمة بالنسبة لها وتميزت برغباتها الجنسية غير المحدودة. كانت تدخن العفيون والكيف وتلبس مثل الرجال(3). لقد ظلت حياة هذه المغامرة غير معروفة لانه بخلاف أسلافها لم يجد المؤرخون من ضمن ما كتبته أية اشارات لعملها الحقيقي وعلاقاتها بالسلطة الفرنسية وبقيت قصتها غامضة تلفها كثير من دوائر الظل. ولكن عندما نعلم أنها كتبت كل تفاصيل حياتها لحظة بلحظة وأن في كل هذه التفاصيل المنشورة هناك محطات مقطعة، وعدم تسلسل يتبين السر الحقيقي وهو الدور الذي لعبه الجنرال الذي جمع أوراقها وهو نفسه الذي قام بتصفيتها وتنقيتها ونشر فقط ما يمليه عليه واجبه المهني. فبقيت دوائر الظل تطاردها إلى الأبد.

أبوحذيفة 37
02-05-10, 09:40 PM
الكاتبة الصحفية التي أسلمت وجرفها وادي العين الصفراء

إنها الكاتبة الصحفية و الروائية إزابيل إبرهارت ولدت في سويسرا بجنيف في 17 فبراير من عام 1877 م من أم أرستقراطية تدعى" نطالي إبراهارت" وأب روسي الأصل يسمى" ألكسندر تروفيموكسي" ،عاشت إزابيل في وسط ثقافي روسي وألماني وفرنسي ، ففي سنة 1897 م توفيت والدتها وكانت بداية تفرق عائلة "إبراهارت، حيث تركت أختها الكبيرة منزل العائلة بعد أن فرت مع ظابط كما أقدم أخوها ” فلادمير" على الإنتحار وبقيت إزابيل وحدها ، وبعد فترة من الزمن تركت إزابيل هي الأخرى المنزل متجهة نحو الجزائر وصلت مدينة الوادي سنة 1899 م معتنقة الطريقة القادرية ، بعدها إلتقت برجل يدعى ” سليمان أهني ” والذي أصبح شريك حياتها وفقا لتعاليم الشرع مستبدلة إسمها بإسم ” سي محمود”
وفي 29 يناير من سنة 1901م أقدم رجل من الطريقة التيجانية - يدعى عبد الله بن أحمد – فوجه نحوها ضربة بسيفه فأصابها في الذراع بإصابة بليغة نقلت على إثرها إلى مستشفى مدينة الوادي ، حيث أقامت هناك مدة 40 يوما، وفي 18 يونيو 1901م حكمة محكمة قسنطينة على الجاني بالأشغال الشاقة رغم شفقت إزابيل ودفاعها عليه ، بينما أقدم الحاكم الفرنسي على نفيها إلى فرنسا وبدعوى من ” فيكتور باريكاند” عادت إزابيل إلى الجزائر لتبدأ الكتابة الصحفية في جريدة الأخبار ، بعد أن نصب زوجها أهني كموظف في مدينة تنس ثم لم تلبث إزابيل إلا أن تختار الرحلة نحو عاصمة الجنوب الوهراني ” العين الصفراء” وكانت تحب أن تلبس لباس الفارس العربي ، متنقلة بين قرى الجنوب الغربي تجوب بفرسها الذي كانت تسميه ” سوف”- كافة أرجاء مناطق الجنوب الغربي الجزائري ، حيث كتبت على مدينة العين الصفراء إبان مقاومة البطل ” الشيخ بوعمامة” إنها بلد الخوف ، لايمر مدني في الطريق، صمت ثقيل، نشعر أن البلد في خطر” كما كتبت عدت مقالات عن مغرار ، عين الصفراء ،حجرات لمقيل ، بني ونيف ، ومدينة وجدة المغربية ، لقد بقيت حياة الكاتبة الصحفية إزابيل يشوبها بعض الغموض بخلاف أسلافها بحيث لم يجد المؤرخون من ضمن ماكتبت أية إشارة لعملها الحقيقي وعلاقتها بالسلطة الفرنسية ، وفي يوم 06 أكتوبر من عام 1904 م وبينما كانت إزابيل قادمة من مدينة بني ونيف تجاه العين الصفراء أصيبت بحمى أقعدتها بمستشفى المدينة لمدة 15 يوما ، وفي 21 أكتوبر من عام 1904 م إلتقت بزوجها" سليمان أهني" في منزلهما المستأجر وسط المدينة وكانت تلك الليلة مطيرة حيث فاض الوادي الذي يقسم المدينة إلى قسمين وإقتحم وسط المدينة وأسقط منزل إزابيل وزوجها وبعد يومين من البحث على الجثث عثر على جثتها من بين 27 جثة كما تم العثور على المخطوطات والمقالات التي كانت تكتبها وجمعت في كتب بلغت أربعة مجلدات من بينها كتاب ” في ظلال الإسلام الدافئة ”، دفنت إزابيل بمقبرة سيدي بوجمعة بمدينة العين الصفراء مع المسلمين وفقا لتعاليم الشرع وللإشارة أنه مازال قبرها يزار من قبل السياح الأجانب .

كتبه لحمر مصطفى في 09 نوفمبر2007م
*المراجع
مقال نشرفي جريدة الشرق الأوسط في يوم الأربعاء 29 مارس2006 للكاتب رشيد مروان
*مقال للكاتب أبوداود بلعرج * مقال للكاتب عيسى منافع

http://www.maktoobblog.com/userFiles/p/a/paoin1/images/886image.jpeghttp://www.maktoobblog.com/userFiles/p/a/paoin1/images/935image.jpeg

أبوحذيفة 37
03-05-10, 11:49 AM
(Zheng He).

الرحاله الصيني تشنغ خه (المعروف أيضا باسم هو تشنغ (Zheng He).
حج الى مكة سنة 1416 م

explorer Cheng Ho (Zheng He). Cheng Ho visited several city states on the Somali coast including

Mogadishu in which he described as a town of enormous size and its merchants possessing a vast amount of resources.
Who was Cheng Ho (Zheng He) ?
Decades before Christopher Columbus sailed the ocean blue in search of a water route to Asia, the Chinese were exploring the Indian Ocean and Western Pacific with seven voyages of the “Treasure Fleet” that solidified Chinese control over much of Asia in the 15th century.
The Treasure Fleets were commanded by a powerful eunuch admiral named Cheng Ho. Cheng Ho was born around 1371 in China’s southwestern Yunan Province (just north of Laos) with the name Ma Ho. Ma Ho’s father was a Muslim hajji (who had made a pilgrimage to Mecca) and the family name of Ma was used by Muslims in representation of the name Mohammed.
When Ma Ho was ten years old (around 1381), he was captured along with other children when the Chinese army invaded Yunan to take control over the region. At the age of 13 he was castrated, as were other young prisoners, and he was placed as a servant in the household of the Chinese Emperor’s fourth son (out of twenty-six total sons), Prince Zhu Di.
Ma Ho proved himself to be an exceptional servant to Prince Zhu Di. He became skilled in the arts of war and diplomacy and served as an officer of the prince. Zhu Di renamed Ma Ho as Cheng Ho because the eunuch’s horse was killed in battle outside of a place called Zhenglunba. (Cheng Ho is also Zheng He in the newer Pinyin transliteration of Chinese but he’s still most commonly called Cheng Ho). Cheng Ho was also known as San Bao which means “three jewels.”
Cheng Ho, who was said to have been seven feet tall, was given greater power when Zhu Di became emperor in 1402. One year later, Zhu Di appointed Cheng Ho admiral and ordered him to oversee the construction of a Treasure Fleet to explore the seas surrounding China. Admiral Cheng Ho was the first eunuch appointed to such a high military position in China.
First Voyage (1405-1407)

The first Treasure Fleet consisted of 62 ships; four were huge wood boats, some of the largest ever built in history. They were approximately 400 feet (122 meters) long and 160 feet (50 meters) wide. The four were the flagships of the fleet of 62 ships assembled at Nanjing along the Yangtze (Chang) River. Included in the fleet were 339-foot (103-meter) long horse ships that carried nothing but horses, water ships that carried fresh water for the crew, troop transports, supply ships, and war ships for offensive and defensive needs. The ships were filled with thousands of tons of Chinese goods to trade with others during the voyage. In the fall of 1405 the fleet was ready to embark with 27,800 men.
The fleet utilized the compass, invented in China in the 11th century, for navigation. Graduated sticks of incense were burned to measure time. One day was equal to 10 “watches” of 2.4 hours each. Chinese navigators determine latitude through monitoring the North Star (Polaris) in the Northern Hemisphere or the Southern Cross in the Southern Hemisphere. The ships of the Treasure Fleet communicated with one another through the use of flags, lanterns, bells, carrier pigeons, gongs, and banners.
The destination of the first voyage of the Treasure Fleet was Calicut, known as a major trading center on the southwestern coast of India. India was initially “discovered” by Chinese overland explorer Hsuan-Tsang in the seventh century. The fleet stopped in Vietnam, Java, and Malacca, and then headed west across the Indian Ocean to Sri Lanka and Calicut and Cochin (cities on the southwest coast of India). They remained in India to barter and trade from late 1406 to the spring of 1407 when they utilized the monsoon shift to sail toward home. On the return voyage, the Treasure Fleet was forced to battle pirates near Sumatra for several months. Eventually Cheng Ho’s men managed to capture the pirate leader and take him to the Chinese capital Nanjing, arriving in 1407.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/1/10/Zheng_He%27s_ship_compared_to_Columbus%27s.JPG.jpg

A treasure Ship compared to a regular ship.
Second Voyage (1407-1409)

A second voyage of the Treasure Fleet departed on a return trip to India in 1407 but Cheng Ho did not command this voyage. He remained in China to oversee the repair of a temple at the birthplace of a favorite goddess. The Chinese envoys on board helped to ensure the power of a king of Calicut. The fleet returned in 1409.
Third Voyage (1409-1411)

The fleet’s third voyage (Cheng Ho’s second) from 1409 to 1411 consisted of 48 ships and 30,000 men. It followed closely the route of the first voyage but the Treasure Fleet established entrepots (warehouses) and stockades along their route to facilitate trade and storage of goods. On the second voyage the King of Ceylon (Sri Lanka) was aggressive; Cheng Ho defeated the king’s forces and captured the king to take him to Nanjing.

Fourth Voyage (1413-1415)

In late 1412, Cheng Ho was ordered by Zhu Di to make a fourth expedition. It wasn’t until late 1413 or early 1414 that Cheng Ho embarked on his expedition with 63 ships and 28,560 men. The goal of this trip was to reach the Persian Gulf at Hormuz, known to be a city of amazing wealth and goods, including pearls and precious stones much coveted by the Chinese emperor. In the summer of 1415, the Treasure Fleet returned with a bounty of trade goods from the Persian Gulf. Detachments of this expedition sailed south along the eastern coast of Africa almost as far south as Mozambique. During each of Cheng Ho’s voyages, he brought back diplomats from other countries or encouraged ambassadors to go to the capital Nanjing on their own.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/78/ShenDuGiraffePainting.jpg

A giraffe brought from Somalia in the twelfth year fo Yongle (AD 1415)
Fifth Voyage (1417-1419)

The fifth voyage was ordered in 1416 to return the ambassadors who had arrived from other countries. The Treasure Fleet departed in 1417 and visited the Persian Gulf and the east coast of Africa, returning envoys along the way. They returned in 1419.
Sixth Voyage (1421-22)

A sixth voyage was launched in the spring of 1421 and visited Southeast Asia, India, the Persian Gulf, and Africa. By this time, Africa was considered China’s “El Dorado,” a source of riches. Cheng Ho returned in late 1421 but the remainder of the fleet didn’t arrive in China until 1422.
Emperor Zhu Di died in 1424 and his son Zhu Gaozhi became emperor. He canceled the voyages of the Treasure Fleets and ordered ship builders and sailors to stop their work and return home. Cheng Ho was appointed military commander of Nanjing.
Seventh Voyage (1431-1433)

The leadership of Zhu Gaozhi did not last long – he died in 1426 at the age of 26. His son and Zhu Di’s grandson Zhu Zhanji took Zhu Gaozhi’s place. Zhu Zhanji was much more like his grandfather than his father was and in 1430 he resumed the Treasure Fleet voyages by ordering Cheng Ho to resume his duties as admiral and make a seventh voyage in an attempt to restore peaceful relations with the kingdoms of Malacca and Siam. It took a year to gear up for the voyage which departed as a large expedition with 100 ships and 27,500 men.
On the return trip in 1433 Cheng Ho is believed to have died; others state that he died in 1435 after the return to China. Nonetheless, the era of exploration for China was soon over as the following emperors prohibited trade and even the construction of ocean-going vessels.
It’s likely that a detachment of one of Cheng Ho’s fleets sailed to northern Australia during one of the seven voyages based upon the Chinese artifacts found as well as the oral history of the Aborigine.
After the seven voyages of Cheng Ho and the Treasure Fleets, Europeans began to make headway toward China. In 1488 Bartolomeu Dias rounded Africa’s Cape of Good Hope, in 1498 Vasco da Gama reached China’s favorite trading city of Calicut, and in 1521 Ferdinand Magellan finally reached Asia by sailing west. China’s superiority in the Indian Ocean was unrivaled until the 16th century when the Portuguese arrived and established their colonies along the rim of the Indian Ocean.
Please check out last weeks post on Sir Richard Burton. Go to the main page scroll down to categories and click on History & Politics for the archives.


تشنغ خه (المعروف أيضا باسم هو تشنغ)

الادميرال تشنغ خه (الاسم الأصلي هو تشنغ / اسمه العربي حاجي محمود شمس / ...وكان بحار الصين المستكشف الشهير

وأحاطت رحلة لمدة عامين تشنغ هو وطاقمه بقدر جزر المالديف ، هرمز وعدن ومكة المكرمة والمراكز التي زارها أسطول مرة أخرى بين 1416 م

أبوحذيفة 37
03-05-10, 03:07 PM
Генрих Шлиман الرحاله



http://www.manwb.ru/pub/Pictures-Articles/Articles601-620/617_troya_2.jpg





او الرحاله وعالم الاثار هاينريش شليمان

ولد في يناير 1822 في بلدة صغيرة في مكلنبورغ ،.

هاينريش شليمان عالمة الاثار الالمانية

هاينريش شليمان ولدت في 1822 في ألمانيا ،

وله عدة رحلات وحج الى مكة


هاينريش شليمان يوليوس

Original name: Johann Ludwig Schliemann
الاسم الأصلي : يوهان لودفيج شليمان
First Cemetery (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&langpair=en%7Car&u=http://www.findagrave.com/cgi-bin/fg.cgi%3Fpage%3Dcr%26GRid%3D5531%26CRid%3D639455%2 6&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DHeinrich%2BSchliemann, %2B1822%2B%26sl%3Dar%26tl%3Den&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhh9wBXNkk4_K_9HIjzGBecUxEVlcA)
أول مقبرة (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&langpair=en%7Car&u=http://www.findagrave.com/cgi-bin/fg.cgi%3Fpage%3Dcr%26GRid%3D5531%26CRid%3D639455%2 6&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DHeinrich%2BSchliemann, %2B1822%2B%26sl%3Dar%26tl%3Den&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhh9wBXNkk4_K_9HIjzGBecUxEVlcA)




http://www.manwb.ru/pub/Pictures-Articles/Articles601-620/617_troya_2.jpgГенрих Шлиман

أبوحذيفة 37
04-05-10, 10:13 AM
قائمة إسمية مرتبة بالحروف للمستشرقين المترجم لهم في كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي



آوغست فرديناند ميرن August Ferdinand - Mehren


آوغست فيشر August Fischer


آوغست مولر August Muller


أبراهام فيلم جوينبول A. W. T. Juynboll


إتين دينيه Etienne Dinet


إتين مارك كاترمير Etienne - Marc Quatremere


إجناس كولد صهر Ignaz Goldziher


المستشرق بلاشير R. Blachere


المستشرق النمسوي فون كريمر Von Kremer


أدريان بارتيلمي Adrian Barthelmy


أدم متز Adam Mez


إدورد پوكوك: Edward Pococke


إدورد جلازر: Edward Glaser مستشرق ألماني


إدورد غرنفيل براون Edward Granvill Brown مستشرق إنكليزي


إدورد هنري پالمر Edward Henry Palmer مستشرق إنكليزي


إدورد وليم لين Edward William Lane من كبار ال الانكليز


أدولف فارمند: Adolf Wahrmund مستشرق ألماني


أرثر ج. أربري Arthur J. Arberrv مستشرق بريطاني


أرثر ستانلي تريتون.: Triton, A. S مستشرق بريطاني


أرمان بيير كوسان دي برسفال Armand Pierre Caussin de Perceval مستشرق فرنسي


أرند جان فنسنك Arend Jan Wensinck مستشرق هولندي


إغناطيوس جوليانوفتش كراتشقوفسكي: I. J. Kratchkovsky مستشرق روسي


إغناطيوس (والايطاليون يلفظونها إينياتسيو) جويدي Ignazio Guidi مستشرق إيطالي


ألبرتوس شولتنز: Albertus Schultens مستشرق هولندي حاول إرجاع الكلمات العبرية إلى أصول عربية ليمكن شرح مشكلات التوراة.


الفرد أكتاف بل Alfred Octave Bel مستشرق فرنسي


الفرد فن كريمر Alfred Von Kremer مستشرق نمسوي


ألويس سپرنجر Aloys Sprenger ابن كرستوفر Christopher سپرنجر: مستشرق نمسوي


إميليو لافونتي ألكنترا Lafuentey Alcantara Emilio مستشرق إسباني


أنتوني آشلي بيفان Antony Ashley Bevan


أنخل كونثالث بلنثيا Don Angel: Gonzalez Palencia مستشرق من علماء الاسبان


أنطوان إيزاك سلفستر دي ساسي *: Antoine _ lsaac Silvestre de Sacy مستشرق فرنسي


إلياس جون ويلكنسون جيب: E. J. W. Gibb مستشرق اسكتلندي


أوجانيو غريفيني Eujenio Griffini مستشرق إيطالي


أويجن متفخ Eugen Mittwoch مستشرق ألماني


اوكتاف هوداس Octave Houdas مستشرق فرنسي


إينو ليتمان: Enno Litmann مستشرق ألماني


بارتيلمي هربلو: Barthelemy Herbelot مستشرق فرنسي


پاول كراوس: Paul Kraus مستشرق ألماني، من أصل تشيكوسلوفاكي


برنارد دورن: Bernherdt Dorn مستشرق روسي


برنهارت موريتس: مستشرق ألماني


بلاشير. ريجيس، ل. Blachere. R. L


پول كزنوفا: Paul Casanova مستشرق فرنسي، جزائري المولد


بيار ضودج Dr. Bayard Dodge مستشرق أميركي


بيبرشتاين كازيمرسكي B. Kazimirski مستشرق بولوني


بيتر دي يونغ: Pieter de Yong مستشرق هولندي


ييتريوهانس فت Pietr Johannes Veth مستشرق هولندي


تشارلز ادمز Charles Adams مستشرق أميركي


تشارلس جيمس ليال، السير: Sir Charles James Lyall مستشرق إنكليزي


تشيلستينو سكيابارلي Celestino: Schiaparelli مستشرق إيطالي


توماس فان إربينيوس Thomas Van Erpenius أو: Erpen مستشرق هولندي


توماس ووكر آرنلد Thomas Walker: Arnold مستشرق انكليزي


تيودور - فيلم جان، جوينبول: Theodore - Wilhelm Jean Juynboll مستشرق هولندي


تيودور نولدكه: Theodor Noldeke من أكابر ال الالمان


جان همبرت: Jean Humbert مستشرق سويسري


جاك أوغست شربونو Jacques: Auguste Cherbonneau مستشرق فرنسي


جاكب جورج كريستيان أدلر: J. G. Adler مستشرق دانمركي


جان أرتوركي: Jean Arthorki مستشرق فرنسي


جان جاك شولتنز: J. J. schultens مستشرق هولندي


جان جوزيف (يوحنا يوسف) مارسيل: Jean - Joseph Marcel مستشرق فرنسي


جان سوفاجيه: Jean Sauvaget مستشرق فرنسي بحاثة


جبرييل فيران: Gabriel Ferrand مستشرق فرنسي


جبرييل لفانك: Gabriel Levenq مستشرق فرنسي، من الرهبان


جرترود مرغريت لوثيان بل: Gertrude Margaret, Lowthian Bell مستشرقة إنكليزية


جستاف ليبرشت فلوجل Gustaf: Leberecht Flugel مستشرق ألماني


جستون مسبيرو Gaston Maspero مستشرق فرنسي


جوتهولد فيل: Gotthold Wail مستشرق ألماني


جوتهلف برك شتريزر Gotthelf Bergstrasser مستشرق ألماني


جودفروا ديمومبين - Gaudefroy Demombynes مستشرق فرنسي


جورج دلفان Georges Delphin مستشرق فرنسي


جورج سارطون: Georges Sarton مستشرق بلجيكي، من كبار العلماء


جورج سيل: George Sale مستشرق إنكليزي


جورجيو ليفي دلافيدا; G. Levi Della Vida من كبار ال الايطاليين


جوري آوغست فالين Georg August: Wallin مستشرق فنلندي


جوزبي غبريالي: Giuseppe Gabrieli مستشرق إيطالي


جوزيف توسان رينو Reinaud Joseph - Toussaint مستشرق فرنسي


جوزيف ديرنبور Joseph Derenbourg مستشرق فرنسي


جوزيف شارل ماردروس Joseph Charles Mardrus طبيب فرنسي مستشرق


جوزيف هاليفي: Joseph Halevy مستشرق فرنسي


جون سلدن: John Selden مستشرق إنكليزي


جيؤرج فيلهلم فريتاخ Georg: Wikhelm Freytag مستشرق ألماني


جيؤرج كمپفمير Georg kampfmeyer مستشرق ألماني


جيؤرج ياكب (جورج يقعوب): Georg Jakob مستشرق ألماني


جيراردو دا كريمونا Gerardo da Cremona مستشرق، من علماء الايطاليين


جيمس هنري بريستد James Henry Breasted مستشرق أميركي


جيمس هيوارث دون - J. Heiworth: Dunne مستشرق بريطاني


خليان ربيرة طرغوه Julian Ribera y Tarrago مستشرق إسباني


دافيد صمويل مرجليوث David Samuel Margoliuth من كبار ال


دافيد هاينرش مولر: D. H. Muller مستشرق نمسوي


دانكن بلاك ماكدانلد Duncan Black: Macdonald مستشرق أميركي


رودلف برونو: RudolfE. Brunnow مستشرق أميركي


ريتشرد فرنسس بورتن Richard Francis: Burton مستشرق انكليزي رحالة


رينولد ألين نيكلسن Reynold Allen: Nicholson مستشرق إنجليزي


رينيه باسيه: Rene Basset مستشرق فرنسي


سالومون (سليمان) منك Salomon: Munk مستشرق ألماني المولد، يهودي


سباستيان رونزفال اليسوعي Sebastien Ronzevalle مستشرق من الرهبان


ستانسلاس جويار: Stanislas Guyard مستشرق فرنسي


سيمون أكلي: Simon Ockley مستشرق إنكليزي، قسيس


شارل فرنسوا دفريمري Charles Francois Defremery مستشرق فرنسي


عبد الله كوليام بك Kwelem الملقب بعبدالله الانجليزي: مستشرق بريطاني أسلم سنة 1887


غرانجريه دي لا غرانج Grangeret: de la Grange مستشرق فرنسي


غستاف دوگا Gustave Dugat مستشرق فرنسي


فرانتزفون دومباي Feanz von Domday مستشرق نمسوي


فرانتس بوهل (بول): Frantz Buhl مستشرق دانمركي


فرانتس فبكه: Frantz Woepcke مستشرق ألماني


فرانسوا بورغاد: Francois Bourgade مستشرق فرنسي. من المبشرين اليسوعيين


فرنسس جوزف شتينجاس Francis: Joseph Steingass مستشرق ألماني الاصل


فرنسسكو كوديرا زيدين Franciscus Godera Zaydin مستشرق إسباني، من كبارهم


فريتس كرنكو: Freitz Krenkow مستشرق ألماني


فريدريش ديتريشي: Friedrich Dietrici مستشرق ألماني


فريدريش شولتش: Friedrich Schultes مستشرق سويسري


فريدريش مكس (أو مكسيمليان) مولر: Friedrich Max Muller مستشرق ألماني


فكتور رومانوفتش، المعروف بالبارون فون روزن: Victor Romanoviche Rosen مستشرق روسي


فكتور شوفان: Victor Ghauvin مستشرق بلجيكي


فلهلم آلفرت: Wihelm Ahlwardt مستشرق ألماني


فلهلم سپيتا: Wilhelm Spitta مستشرق ألماني


كارستن نيبور: Carsten Niebuhr مستشرق رحالة. دنمركي الاصل، ألماني المولد والمنشأ


كارل إدورد سخاو Karl Edward: Sachau مستشرق الماني


كارل بروكلمن Carl Brocklmann مستشرق ألماني


كارل فلرس: Karl Vollers مستشرق ألماني


كارل فلهلم سترستين Karl Vilhelm: Zettersteen مستشرق سويدي


كارل يوهن تور نبرج Karl Johan: Torberg أعلم مستشرقي السويد في عصره


كارلو ألفونسو نلينو Garlo Alfonso Nallino الايطالي: مستشرق، من كبارهم


كارلو كونتي روسيني) Carlo conti (Rossini مستشرق إيطالي


كارلو لندبرج: Garlo Landberg مستشرق سويدي


كارليل هنري هيس مكارتناي: Carlyle H. H. Macartney مستشرق إنجليزي


كازيمير أدريان باربييه دي مينار: Casimir Adrien Barbier de Meynard مستشرق فرنسي


كرستيان سنوك هرخرونيه Christian: Snouck Hurgronje مستشرق هولندي


كرستيان فريدريش سيبولد Christian: Fridrich Seybold مستشرق ألماني


كريزويل.: Creswell. K. A مستشرق بريطاني


كليمان هوارت: Clement Huart باحث مستشرق فرنسي


كنن إدورد Canon Edward ابن وليم جون سل: Son of William John Sell مستشرق إنجليزي


كيانجوس، دون پاسكوال: Gayangos, Don Pasc y Arce مستشرق إسباني


لوي (لويس) جاك برنييه: Louis Jacques Bresnier مستشرق فرنسي


لوي (لويس) بيير أوجين أميلي سيديو: Louis Pierre, Eugene, Amelie Sedillot مستشرق فرنسي


لوي (لويس) ماشويل Louis Machuel مستشرق فرنسي


لويس ماسنيون: Louis Massignon مستشرق فرنسي


ماثيو لومسدن Matthew Lumsden ابن جون لومسدن: مستشرق إنجليزي


مارتن تيودو هوتسما artin Theodor: Houtsma مستشرق هولندي


مارتن هارتمن: Martin Hartmann مستشرق ألماني


مارسيل دوفيك: Marcel Decic مستشرق فرنسي


ماك جوكان دي سلان Baron: Mac - Guckin de Slane مستشرق فرنسي


ماكس فان برشم: Max Avn Berchem مستشرق سويسري


ماكس ميرهوف: Max Meyerhof مستشرق طبيب الماني


ماكسيميليان (أو ماكسيميليانوس) هابخت: Maximilian Hadicht مستشرق ألماني


مركس (ماركس) جوزيف مولر: Marcus Joseph Muller مستشرق ألمانى


مكسيمليان بتنر: Maximilian Bittner مستشرق نمسوى


مكسيميليانو أغوسطين الأركون صانطون Maximiliano Agustin, Alarcon Santon مستشرق إسبانى


ميخيل يوهنا دى خويه Michiel: Johanna de Goge مستشرق هولندي


ميكيله أمارى: Michele Amari مستشرق إيطالى


هارفي پورتر، الدكتور Dr Harvey Porter مستشرق أميركي


هاري سانت جون فلبي، أو الحاج عبد الله فلبي: مستشرق بريطاني


هاينريش سوتير Heinrich, Suter مستشرق سويسري


هاينريخ فليشر Heinrich Fleischer مستشرق ألماني


هاينريش توربكه Heinrich Thorbecke مستشرق ألماني


هرتفيك درنبور: Hartwig Derenbourg مستشرق فرنسي موسوي


هرمان ألمكويست. Hermann Nap Almquist مستشرق سويدي


هلموت ريتر Halmot, Raiter مستشرق ألماني


هنري سوفير: Henri Sauaire مستشرق فرنسي


هنري فردريك آمدروز Henry: Frederick Amedroz مستشرق إنجليزي


هنري فرينند فستنفلد H. F. Wustenfeld مستشرق ألماني


هنري كسلز كاي: H. Cassels KAY مستشرق، بلجيكي المولد، إنجليزي الاقامة


هنري لامنس اليسوعي: H. Lammens مستشرق، بلجيكي المولد، فرنسي الجنسية


هنرك آرنت هماكر Henrik Arent: Hamaker مستشرق هولندي


هنريك البرت شولتنز Henrik: Albert Schultens مستشرق هولندي


هنريك صموئيل نيبرغ: H. S. Nyberg مستشرق سويدي


ورنر كاسكل: Werner Caskel مستشرق ألماني


وليم بدول: William Bedwell مستشرق إنجليزي


وليم جونز: Sir William Jones مستشرق بريطاني


وليم رايت: W. Wright مستشرق إنكليزي


وليم كيورتن: William Cureton مستشرق إنجليزي


وليم موير: Sir William Muir مستشرق بريطاني


وليم ناسو ابن السير هاركورت ليس: William Nassau Lees مستشرق آيرلندي


وليم هوك William Hook, Morley ابن جورج مورلي: مستشرق إنجليزي


ياكب بارت: Jacob Barth مستشرق ألماني


ياكب يوليوس (يعقوب جوليوس) Jacob Golius مستشرق هولندي


ينس لاسن رازموسن I. Lassen: Rasmussen مستشرق دانيمركي


يوحنا بلو اليسوعي: J. B. Belot مستشرق، من الرهبان الفرنسيين


يوسف حامر (أو جوزيف همر) پرجشتال Joseph Freiherr Von Hammer: Purgstall مستشرق نمسوي


يوسف شخت: Joseph Schakhet مستشرق هولاندي


يوليوس وله وسن: J. Wellhausen مستشرق ألماني


يوهن جوتفريد لودفيك كوزجارتن Johann Gottfried Ludwig Kosegarten مستشرق ألماني


يوهن جوتفريد فتسشتاين Johann: Gottfried Wetzstein مستشرق ألماني


يوهن لودفيك بركهارت Johann Ludwig Burckhart مستشرق سويسري رحالة


يوهن ياكب (يوحنا يعقوب) رايسكه: Johann Jacob Reiske مستشرق ألماني


يوهنس پتروس منسنج Johannes Petrus: Marie Mensing مستشرق هولندي







__________________

http://farm1.static.flickr.com/50/166258387_569f57a072.jpg?v=0


http://www.almaktabah.net/vb/images/myframes/1_cur.gifhttp://www.almaktabah.net/vb/images/myframes/1_cul.gif

أبوحذيفة 37
04-05-10, 05:19 PM
الرحّالة إبراهيم بن يعقوب.. التشيك تفاخروا به والعرب أغفلوه (http://jo.intel-lehren.de/communication/forum/viewtopic.php?f=15&t=5269#p16317)

http://jo.intel-lehren.de/communication/forum/styles/prosilver/imageset/icon_post_target.gif (http://jo.intel-lehren.de/communication/forum/viewtopic.php?p=16317&sid=5a2340c2ae462f3bc85a2f62c8757a14#p16317)بواسطة mohammed.alqinneh (http://jo.intel-lehren.de/communication/forum/memberlist.php?mode=viewprofile&u=242&sid=5a2340c2ae462f3bc85a2f62c8757a14) في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 3:48 pm
http://img58.imageshack.us/img58/8881/b048e4c2ebth5.gif

الرحّالة إبراهيم بن يعقوب.. التشيك تفاخروا به والعرب أغفلوه

ربما لم يحظ أحد من الاخباريين او الرحالة بالاهتمام البالغ من قبل التشيك، بالقدر الذي حظي به الرحالة العربي إبراهيم بن يعقوب.
فقد أصبح ابن يعقوب جزءا اساسيا من التاريخ التشيكي، لأنه ومن دون اي مفاضلة، كان اول من دون في النصف الاول من القرن العاشر، ملامح تشكيل المجتمع التشيكي، وشاهد بنفسه وقائع الحياة اليومية الدارجة، وقد اعتبر المدون الوحيد على الاطلاق، الذي تابع نشوء وتأسيس مدينة «براغ» آنذاك، وقد وصفها وصفا دقيقا وشاملا، بحيث أصبحت رسالته التي قدمها الى الخليفة عبدالرحمن الداخل، أو كما يرد اسمه في الوثائق الاوروبية «عبدالرحمن الثالث» والتي ضمنها مشاهداته واتصالاته وسفراته عبر الاصقاع الاوروبية، ومن بينها سفراته في ربوع التشيك، مرجعا تاريخيا فريدا من نوعه، لا فقط بالنسبة لتشيكا، وانما ايضا لبولندا واوكرانيا وفرنسا ايضا.
لقد اعترف العديد من علماء التاريخ التشيك بفضل ابن يعقوب في الكشف عن مرحلة مهمة من مراحل تشكيل الامة التشيكية وجغرافيتها آنذاك، وحسب هؤلاء العلماء فإن الوثيقة التي كتبها ابن يعقوب تعتبر مسندا تاريخيا نادرا للغاية، يعود اليه كل من يبحث في تاريخ وتقاليد الامة التشيكية، فضلا عما تضمنته من مسح جغرافي ومعماري لمدينة براغ في مطلع القرن العاشر.
ان اسم الرحالة العربي ابراهيم بن يعقوب، كان معروفا في اسبانيا وفرنسا وبلدان اوروبية اخرى، لكن تاريخ ولادته او موته، بقيا غامضين حتى وقتنا الراهن.
ولم يكلف الباحثون العرب انفسهم بمعرفة المزيد عن حياة هذا الرحالة الكبير، وكل الذي وصلنا عنه لحد الان، جاء الينا بفضل سعي الباحثين الاوروبيين، الذين اعتبروه ثروة تاريخية لا تخص العرب وحدهم، وانما تخص الاوروبيين ايضا.
لقد اثارت شخصية ابن يعقوب في العقود الاخيرة، الكثير من الجدل واللغط في اوساط المؤرخين والباحثين التشيك، وبعض هذه النقاشات كالتي تدور اما في قاعات الجامعات والمؤسسات التعليمية او في المؤتمرات العلمية، لكن بعضها لم يخل من المؤثرات السياسية، التي تتعلق بهويته «العربية». فبعض المؤرخين من ذوي النزعة المعادية للعرب، حاول التشكيك بمقاصد المهمة الاستكشافية لابن يعقوب، معتبرا اياه «عينا» للخليفة عبدالرحمن الداخل، الذي كان يريد التعرف على حالة البلدان الاوروبية، لاغراض سياسية او توسعية.

عصر الازدهار العربي في اسبانيا
اجتاح «الموريون» العرب المسلمون من شمال افريقيا، شبه جزيرة «ايبريا» عام 711، وقد أطلقوا على الأجزاء الواسعة التي بسطوا سيطرتهم عليها اسم «الأندلس» وبمضي الوقت أصبحت الأندلس مركزاً ثقافياً ودينياً مهماً على الصعيد العالمي آنذاك.
وأكبر ازدهار حضاري بلغته الأندلس كان قد تحقق في القرن العاشر، اي في سنوات حكم الخليفة عبدالرحمن الداخل 912-961، فقد وصلت الحياة الثقافية والعلمية إلى مستويات متقدمة للغاية، فضلاً عن انتعاش الحياة الاقتصادية والتجارية بصورة كبيرة، مما قاد ذلك إلى تضخم حجم ومساحات وأهمية المدن الأندلسية بصورة عامة، وبالأخص عاصمة الخلافة قرطبة.
وفي ظل الازدهار العام، أصبحت الأندلس مركزاً صناعياً مرموقاً، بعد ان تطورت فيها أنواع الصناعات والفنون اليدوية، مثل صناعة النسيج والزجاج والمعادن الثمينة وغيرها، كما تطورت مرافق الحياة الأخرى كالطب والجراحة والهندسة المعمارية والتنجيم وعلوم الفلك والعلوم الطبيعية وغيرها. وفي هذه البيئة الثقافية والعلمية المتطورة، ولد وترعرع رحالتنا الكبير إبراهيم بن يعقوب.

التعليم قبل استكشاف العالم
ولد إبراهيم بن يعقوب في الربع الأول من القرن العاشر في مدينة طرطوس الواقعة جنوب برشلونة.
وقد احتلت المدرسة موقع الصدارة في اهتماماته الأخرى، بحيث فضلها على كافة الجوانب التي تعلق بها، وخاصة مغامرة السفر عبر البحار، كما كان يتطلع إليها الصبية والشباب آنذاك.
في مدينة طرطوس الجاثمة على فم نهر ايبرو، بنى الخليفة القرطبي ميناء بحرياً وتجارياً كبيراً.
وإلى هذا الميناء كانت تصل مختلف البضائع من أصقاع العالم المختلفة، وخاصة البهارات والعطور والثمار وغيرها.
كان ميناء طرطوس عبارة عن نقطة يطل منها ابراهيم على أفق مترام يحمل بين طياته الكثير من الغرائب والمفاجآت، لكنه لم يخض تجربة الإبحار والمغامرة، وفضل التأني إلى حين استكمال دراسته واستيعاب علوم الحياة المختلفة، على العكس من أقرانه الذين استهوتهم المغامرات، فأبحروا دون أهداف، إلا لمعرفة المجهول.
وبدلاً من الصعود إلى ظهر السفينة، قرر إبراهيم خوض غمار الدراسة، بعد ان وفرت له عائلته الميسورة فرصة التعلم على أيدي خيرة المعلمين.
وقد ركز في تعليمه على علوم اللغة العربية قراءة وكتابة، ثم استكمل ذلك باستيعاب علوم الحديث والفقه والكلام، إلى درجة أبهرت معارفه، لا فقط اقرانه في ذلك العصر، وانما ايضا علماء التاريخ واللغة التشيك، وبخاصة المستشرقون والمستعربون الذين درسوا تراثه واقروا بانه كان على درجة عالية من الثقافة والعلوم.

اختيار مميز
كانت قائمة الموهوبين العرب في فترة حكم الخليفة عبدالرحمن الداخل تتسع لاعداد كبيرة منهم، ولكن الخليفة كان يبحث آنذاك عن الاكثر موهبة وكفاءة علمية وثقافية، فوقع اختياره على ابراهيم بن يعقوب الذي شاع نبأ عبقريته في اوساط المجتمع الاندلسي، وهو لم يزل بعد في عنفوان شبابه، ولم تصقله متاعب الحياة وقسوتها بعد.
ويستنتج المؤرخ التشيكي بيتر خارفات فكرة محددة، حين يقول: من خلال سيرة ابن يعقوب الذاتية، التي تضمنتها مخطوطته المعدة حول رحلته الى بلاد التشيك، اشار الى انه قد تخلى عن رغبته في السفر الى خارج الاندلس، لانه كان مشغولا بقضية اخرى تتعلق بعمله كمستشار في خدمة الخليفة عبدالرحمن الداخل، الذي طلب منه الالتحاق بطاقمه الاستشاري.
كان خستاج بن شابروت طبيب الخليفة الشخصي، لكنه كان يشغل ايضا منصب وزير التجارة، وهو اقرب المقربين للخليفة، وربما هو الذي نصح الخليفة باختيار ابراهيم بن يعقوب، ليكون واحدا من اعضاء طاقمه الاستشاري.
وقد كلف بن شابروت رحالتنا ابراهيم بن يعقوب، بعد ان اخذ موافقة الخليفة، بالذهاب الى بعض البلدان الاوروبية، ومن بينها بلاد التشيك، لاستكشاف امور محددة.

السفر إلى التشيك سر غامض
لماذا ذهب ابراهيم بن يعقوب الى بلاد التشيك؟
حسب بعض المؤرخين، فان سبب ذهابه لزيارة واستكشاف بعض الاصقاع الاوروبية، ومن بينها بلاد التشيك، وبخاصة «براغ»، كما تشير المخطوطة المكتوبة باللغة العربية، والتي ترجمت بعناية فائقة الى اللغة التشيكية، ما زال واحدا من الاسرار الغامضة.
وقد تحدث الكثيرون من المهتمين بشؤون التاريخ وعلم الاجتماع حول هذه النقطة، ومنهم من حاول ربط سفره بأمور ذات طابع تجاري يتعلق بشراء بعض انواع البضائع، لكن بعضهم الآخر حاول ربطه بشراء العبيد من الجنس الابيض.
ولكن هل كان ابراهيم بن يعقوب حقا يبحث عن التجارة؟
ان مخطوطته حول بلاد التشيك تعكس اهتماما خاصا وكبيرا بشؤون السوق، وبالذات أسواق براغ آنذاك.
فقد كتب في هذه المخطوطة «ان بلاد التشيك، هي أفضل بلدان شرق أوروبا، وأكثرها ثروة ورفاها، حيث يتوافر فيها حسن الإقامة، والعيش الرغيد والحياة الهانئة».
وكتب أيضاً «بدينار واحد تستطيع ان تشتري متاعا يكفي رجالك الذين يرافقونك لمدة شهر، وبدينار واحد يمكنك ان تشتري كمية من الشعير تكفي لإطعام حصانك لمدة 40 يوما، وبدينار واحد يمكن أيضا ان تشتري 10 دجاجات، ففي مدينة «خراغا» كما يسميها، أي «براغ»، يتميز الصناع بالمهارة الكبيرة، فهم يصنعون سروج الخيل ذات النوعية القوية والجيدة، ويدقون الحديد في حوافر الجياد، ويعدون أنواعا من اللحوم المدخنة اللذيذة».
بيد ان بعض المؤرخين يستبعد ان يكون إبراهيم ابن يعقوب تاجرا، ويستند في ذلك الى كون المخطوطة، هي عبارة عن تقرير شامل رفعه الى الخليفة عبدالرحمن الداخل.
فإذا لم يكن، حسب هؤلاء المؤرخين تاجرا، فماذا يكون اذاً؟ هل يكون طبيبا أم زراعيا أم عالما للارصاد أم ماذا؟
يشير ابن يعقوب، في مخطوطته الى الأمراض الشائعة التي تنتشر بين التشيك آنذاك، ويقول «بين أشهر الأمراض انتشارا، هما مرضان، لا يشفى منهما أحد الا القليل، وهما الحصبة والقرحة. والسلوفاك يمتنعون عن الاكثار في تناول لحم الدجاج، معتقدين أن لحم الدجاج يسبب الاصابة بمرض الحصبة لذلك نجدهم يستهلكون لحوما أخرى، مثل لحم البقر أو لحم البط».
ان اهتمامه بأمراض السلوفاك (التشيك ينتمون الى قبائل سلوفاكية أيضا)، يترك انطباعا، بانه سافر الى أوروبا، كطبيب يبحث عن طبيعة الأمراض وكيفية انتشارها وخصائصها المختلفة.
ولكن الأمر هذا، هو مجرد اعتقاد، لان مخطوطته لا تركز على الجانب المتعلق بالطب أو الامراض، وانما أيضا على جوانب أخرى من بينها الزراعة.
ويقول أيضاً «ان السلوفاك، يهتمون بصورة مركزة بالزراعة، فيزرعون لموسمين في السنة، هما موسم الصيف والربيع، وكذلك يحصدون لموسمين في السنة ايضا».
إذن، هل كان مزارعا؟ وهل مارس الزراعة في حياته؟ يقول في مخطوطته «ان الجفاف عندهم ليس حالة مؤذية او مخيفة بالنسبة للمزارعين، وذلك لتوافر كميات كافية من الرطوبة التي يتمتع بها بلدهم.
كما ان شتاءهم يتميز بطوله، لكنه شتاء صحي، وان كان قاسيا جدا، لذلك التشيك يكونون في هذا الفصل كثيري الحاجة للحرارة».
وإذا لم يكن مزارعا او راصدا جويا، فهل كان سفيرا لبلاده؟
هذه النظرية تعتمد على تكليف وزير التجارة الاندلسي «خسداي» له بالسفر الى الخارج، فقد كتب «خسداي» عن هذه المهمة وغيرها، والهدف الذي تسعى اليه.
وحسب بعض المؤرخين، فإن الغاية من سفره هي تقييم مشاهداته الحية لواقع الحياة في هذه المناطق، ثم العمل على ربط تجارة الغرب بالشرق والوصول الى الصين، ثم رفع هذه النتائج الى رأس الحكم في قرطبة.

الوصول إلى براغ
لم تشمل سفرة ابراهيم بن يعقوب بلاد التشيك وحدها، وانما شملت ايضا اجزاء من جنوب غرب فرنسا، وخاصة «بوديكوس»، ومن هناك سافر بالباخرة عبر الساحل الغربي الى مناطق اوروبية اخرى، ومر على محطات عديدة والتقى القيصر الروماني اوتاو الاول (912 - 973)، وبعدها توجه الى براغ.
وقد كتب عن تفاصيل لقائه بالقيصر، مستخدما التواريخ العربية الهجرية.
وفي براغ استهوته الحياة الاجتماعية والمعمارية كثيرا، لكن براغ القرن العاشر كانت عبارة عن قرية صغيرة يشقها نهر «الفالتافا» الى قسمين، وتجثم على مرتفعات الجانب الايمن من المدينة قلعة وكاتدرائية براغ، في حين غطت الغابات والمزارع الخضراء منخفضات الجبال الاربعة التي تحيط بالمدينة.
كانت الكاتدرائية مقرا كنسيا لرئيس الكنيسة «بولسلاف الاول» (915 - 967)، اما القلعة الكبيرة فقد ارتبطت بطريق يقود الى سوق شعبي، ينتهي في الساحة الصغيرة، التي تقع في قلب المدينة، والتي حافظت على شكلها المعماري الى وقتنا الراهن.
وفي الطرف الآخر من النهر، كانت تقع ايضا قلعة وكنيسة «فيشهراد»، التي كانت مركزا طبيا لعلاج الامراض السارية، وهي موجودة الى وقتنا الحالي.
وبين هذين الموقعين الرئيسيين، تناثرت البيوت القديمة التي تتخللها اسواق وازقة وطرقات ضيقة للغاية. لقد كتب ابن يعقوب أيضاً عن تاريخ التشيك، وقال في مخطوطته «ان السلوفاك شعب جاد وشجاع، ولو لم يكن متفرقاً الى شلل وقبائل وجماعات متصارعة لكان له شأن كبير، ولكان من الصعب على أمم اخرى أن تتغلب عليه».
ويضيف «أن الناس الذين يعيشيون في «برافا»، أي «براغ» والمناطق التشيكية الأخرى، لديهم لون داكن وشعر أسود، اما الشقر منهم فعددهم قليل بين الأهالي».
اذن الأجداد لا يشبهون الأحفاد في الوقت الراهن، حيث ان أغلبية التشيك هم من العنصر الأشقر.
هذا التحول ما زال يشغل اهتمام الوسط العلمي التشيكي. ويضيف ابراهيم بن يعقوب «كان التشيك يبدون قصيري القامة، حيث يبلغ معدل طولهم نحو 160 سنتيمتراً، أما اجسامهم فقد كانت نحيفة وخاوية، ويعود سبب ذلك الى انشغالهم بالعمل اليومي القاسي، وعدم توافر الوقت لديهم لتناول وجبات الطعام المنتظمة، في أغلب الأحيان»، وهذا الامر يختلف عما عليه التشيك في الوقت الحاضر.
لقد شاهد ابراهيم بن يعقوب القلعة الكبيرة التي تطل على قلب براغ، وشاهد أيضاً ال‍أسواق الشعبية التي تعرض فيها مختلف أنواع البضائع، بما في ذلك الحلي والقماش وغيرها. ويقول في هذا الخصوص «ان مدينة براغ مبنية بالحجر والجص، وهي أكبر المدن من حيث عدد الحوانيت والمتاجر الموجودة فيها، واليها يأتي الروس والسلوفاك بغرض التجارة».

الشاهد النادر والوحيد
لقد ظهر ابراهيم بن يعقوب في مرحلة تاريخية مهمة، وشاهد بدايات تأسيس مدينة براغ، وسجل تلك المشاهدات بدقة كبيرة، بحيث أصبحت وثيقته، التي رفعها الى الخليفة عبدالرحمن الداخل، المصدر الرئيسي والوحيد لمعرفة تلك الحقبة التشيكية القديمة.
لقد جاء وشاهد ووثّق، وبالسرعة نفسها التي وصل بها الى براغ غاب عنها، ولكنه ترك بين احشائها اثراً بالغاً تتذكره الأجيال جيلاً بعد جيل.

الدينار الفضي

ما زال العلماء يناقشون تاريخ دخول الدينار الفضي للحياة التجارية التشيكية، فبعض المؤرخين يعتقد بأن ذلك قد تم في أواخر سنوات حكم «بولسلاف الأول» أو قبل ذلك بقليل. ولكن مخطوطة ابراهيم بن يعقوب تصحح هذا الخطأ، حيث تشير الى وجود رغبة لدى الأهالي في ذلك الوقت بالحصول على «الدينار الفضي» الذي يستطيعون به شراء ما يحتاجونه من كميات الحنطة أو غيرها من المواد الأخرى.
وحسب ابراهيم بن يعقوب، فإن النقود، وبالأخص «الدينار الفضي»، لم تكن الوسيلة الوحيدة لشراء البضائع، وانما كانت هنالك وسيلة التبادل، كالدفع بالأقمشة أو الملابس.
ويشير الى ذلك قائلاً «في أقاليم التشيك تصنع أقمشة وملابس خفيفة أو رقيقة، وتنسج بعناية فائقة، ويمكن مقايضتها بكميات من الحنطة أو ببعض العبيد أو الجياد أو الذهب أو الفضة أو أي شيء آخر».
وقد أشار ابراهيم بن يعقوب أيضاً الى سعة الأراضي التي كانت تخضع لحكم بولسلاف الأول، وهي تشيكا ومورافيا وغرب سلوفاكيا وسلزكا وبولندا الصغرى وأراض من أوكرانيا.

المصدر :
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id)

" محمد رمضان " مصطفى القنه
مــديــريـــة عمــــــان الــرابــعـــه

أبوحذيفة 37
04-05-10, 07:02 PM
الرحّالة إبراهيم بن يعقوب.. التشيك تفاخروا به والعرب أغفلوه (http://jo.intel-lehren.de/communication/forum/viewtopic.php?f=15&t=5269#p16317)



إبراهيم بن ياكوب (http://translate.google.com.sa/translate?hl=ar&langpair=cs|ar&u=http://cs.wikipedia.org/wiki/Ibr%25C3%25A1h%25C3%25ADm_ibn_J%25C3%25A1k%25C3%25 BAb&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DIbrahim%2Bibn%2BJ%25C3 %25A1k%25C3%25BAb%2B%26sl%3Dar%26tl%3Dcs)

Ibráhím ibn Jákúb - (http://cs.wikipedia.org/wiki/Ibr%C3%A1h%C3%ADm_ibn_J%C3%A1k%C3%BAb)

http://www.danwymanbooks.com/german3/ger-8-14-ibrahim_small.jpg (http://www.danwymanbooks.com/german3/ger-8-14-ibrahim.jpg)
ويعرف أيضا المسافر العربي في القرن العاشر ، وإبراهيم بن Ja'kub ) ،

وكان أحد الجواسيس والتجار Jewien مثل إبراهيم بن يعقوب في Turtushi ، وهو تاجر من السلحفاة ، الذي كان يجيد اللغة العربية والعبرية ، والفرانكونية...


IBRAHIM IBN JA'KUB

نبذه عن سيرته

Abraham ben Jacob

From Wikipedia, the free encyclopedia


Jump to: navigation (http://en.wikipedia.org/wiki/Abraham_ben_Jacob#column-one), search (http://en.wikipedia.org/wiki/Abraham_ben_Jacob#searchInput)
Abraham ben Jacob, better known under his Arabic name of Ibrâhîm ibn Ya`qûb (al-Tartushi [often like this instead of 'al-Ṭurṭûshî']) was a 10th century Hispano-Arabic (http://en.wikipedia.org/wiki/Al-Andalus), plausibly Sephardi Jewish (http://en.wikipedia.org/wiki/Sephardi_Jews), traveller, probably a merchant, whose brief may have included diplomacy and espionage. His family hailed from Moorish-ruled Ṭurṭūšah (http://en.wikipedia.org/wiki/Tortosa) close to the mouth of the Ebro (http://en.wikipedia.org/wiki/Ebro): he himself may also have lived in Cordova (http://en.wikipedia.org/wiki/C%C3%B3rdoba,_Spain). In 961–62 he travelled in Western (http://en.wikipedia.org/wiki/Western_Europe) and Central Europe (http://en.wikipedia.org/wiki/Central_Europe) and in Italy (http://en.wikipedia.org/wiki/Italy) at least as far as Rome (http://en.wikipedia.org/wiki/Rome), where he was received in audience by the Holy Roman Emperor (http://en.wikipedia.org/wiki/Holy_Roman_Emperor) Otto I (http://en.wikipedia.org/wiki/Otto_I,_Holy_Roman_Emperor) during the first week of February; nothing is known about his return to 'al-Andalus (http://en.wikipedia.org/wiki/Al-Andalus)' (the Muslim-ruled part of the Iberian Peninsula), nor of any other travel. The memoirs and commentaries of his journey, possibly first presented to the Cordovan caliph (http://en.wikipedia.org/wiki/Caliph) Al-Hakam II (http://en.wikipedia.org/wiki/Al-Hakam_II) (961–76), have been lost; only excerpts by later authors have been preserved, i.e., in Abu Abdullah al-Bakri (http://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Abdullah_al-Bakri)'s Book of Highways and of Kingdoms (http://en.wikipedia.org/wiki/Book_of_Roads_and_Kingdoms_(al-Bakr%C4%AB)). His work is widely known as the first reliable description of the Polish (http://en.wikipedia.org/wiki/Poland) state under Mieszko I (http://en.wikipedia.org/wiki/Mieszko_I_of_Poland), the first historical ruler of Poland. He is also noted for his description of the Vikings (http://en.wikipedia.org/wiki/Vikings) living in Hedeby (http://en.wikipedia.org/wiki/Hedeby), of the Nakonid (http://en.wikipedia.org/wiki/Nako) fortification at "Dorf Mecklenburg" and of what was, in all likelihood, the nucleus of the later ducal castle and palace at Schwerin. Ibrahim ibn Yaqub has a unique place in the Czech (http://en.wikipedia.org/wiki/Czechs) history as the first person to mention the city of Prague (http://en.wikipedia.org/wiki/Prague) in writing.
[edit (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Abraham_ben_Jacob&action=edit&section=1)] Bibliography

أبوحذيفة 37
04-05-10, 10:47 PM
http://www.getty.edu/research/conducting_research/special_collections/recent_images/galland_tn.jpg
كلود جوليان غالان (الفرنسية ،
Julien Claude Galland (French, n.d.)
Recueil des rits et cérémonies du pelerinage de la Mecque, auquel on a joint, divers écrits relatifs à la religion, aux sciences & aux moeurs des Turcs, Amsterdam and Paris, 1754
2783-806

This anthology of the Turkish rites and ceremonies of the pilgrimage to Mecca includes details on the customs, religious beliefs and practices, mores, and science of the Turkish people. It provides descriptions of important architectural and archaeological sites within Mecca, as well as the history and physical appearance of the Ka'abah (the Black Stone), a Muslim object of reverence, and Mount Agri (Ararat), the biblical summit on which Noah's Ark rested after the great flood.


كلود جوليان غالان (الفرنسية ، n.a.)
سلسلة طقوس ومراسم الحج إلى مكة ، والذي كان يعلق على كتابات مختلفة الدين والعلم والأعراف من الأتراك في أمستردام وباريس ، 1754
2783-806

هذه مقتطفات من طقوس ومراسم الحج إلى مكة التركية يتضمن تفاصيل عن العرف ، والمعتقدات والممارسات الدينية والعادات ، والعلوم للشعب التركي. وهو يقدم وصفا لأهمية المواقع الأثرية والمعمارية ضمن مكة المكرمة "، وكذلك التاريخ والمظهر المادي للالكعبة (الحجر الأسود) ، وهي وجوه المسلمين من الخشوع ، وجبل أغري (آرارات) ، الذي هو قمة في الكتاب المقدس نوح تابوت الواجهة من الراحة بعد الطوفان العظيم.
Author:Galland, Julien Claude. (http://library.getty.edu/cgi-bin/Pwebrecon.cgi?SC=Author&SEQ=20100504124518&PID=g7NhUiY78k6ZYaIhksEIGKKHcg&SA=Galland,+Julien+Claude.)Title:Recueil des rits et cérémonies du pelerinage de la Mecque, auquel on a joint divers écrits relatifs à la religion, aux sciences & aux moeurs des Turcs / par M. Galland, interpréte du roi.Publication Information:A Amsterdam, et se vend à Paris : Chez Desaint & Saillant, MDCCLIV [1754]Description:viij, 215, [1] p. ; 17 cm (8vo)Notes:"Les rits & cérémonies du pelerinage de la Mecque, le catéchisme Musulman, & la dissertation sur les sciences des Turcs [sur-tout de la religion & de la loi] sont traduits, les deux premiers de l’Arabe, & la troisième du Turc... Ce petit ouvrage est terminé par une relation de l’isle de Chio, & par la description de la marche & de la solemnité observée au mariage de la sultane Esma avec Iaakoub Pacha, gouverneur de Selistrée"--P. iij ff.Signatures: a⁴ A-N⁸ O⁴.Last p. blank.Local Notes:Binding: mottled goatskin. Spine gilt tooled, title on red label. Edges red. Ribbon place marker.Leaf facing t.p. signed "Poqueville," i.e., François Charles Hugues Laurent Pouqueville (1770-1838), author of Voyage en Morée. Printed label of Ömer M. Koç.

أبوحذيفة 37
07-06-10, 12:11 AM
الرحّالة إبراهيم بن يعقوب.. التشيك تفاخروا به والعرب أغفلوه

ربما لم يحظ أحد من الاخباريين او الرحالة بالاهتمام البالغ من قبل التشيك، بالقدر الذي حظي به الرحالة العربي إبراهيم بن يعقوب.
فقد أصبح ابن يعقوب جزءا اساسيا من التاريخ التشيكي، لأنه ومن دون اي مفاضلة، كان اول من دون في النصف الاول من القرن العاشر، ملامح تشكيل المجتمع التشيكي، وشاهد بنفسه وقائع الحياة اليومية الدارجة، وقد اعتبر المدون الوحيد على الاطلاق، الذي تابع نشوء وتأسيس مدينة «براغ» آنذاك، وقد وصفها وصفا دقيقا وشاملا، بحيث أصبحت رسالته التي قدمها الى الخليفة عبدالرحمن الداخل، أو كما يرد اسمه في الوثائق الاوروبية «عبدالرحمن الثالث» والتي ضمنها مشاهداته واتصالاته وسفراته عبر الاصقاع الاوروبية، ومن بينها سفراته في ربوع التشيك، مرجعا تاريخيا فريدا من نوعه، لا فقط بالنسبة لتشيكا، وانما ايضا لبولندا واوكرانيا وفرنسا ايضا.
لقد اعترف العديد من علماء التاريخ التشيك بفضل ابن يعقوب في الكشف عن مرحلة مهمة من مراحل تشكيل الامة التشيكية وجغرافيتها آنذاك، وحسب هؤلاء العلماء فإن الوثيقة التي كتبها ابن يعقوب تعتبر مسندا تاريخيا نادرا للغاية، يعود اليه كل من يبحث في تاريخ وتقاليد الامة التشيكية، فضلا عما تضمنته من مسح جغرافي ومعماري لمدينة براغ في مطلع القرن العاشر.
ان اسم الرحالة العربي ابراهيم بن يعقوب، كان معروفا في اسبانيا وفرنسا وبلدان اوروبية اخرى، لكن تاريخ ولادته او موته، بقيا غامضين حتى وقتنا الراهن.
ولم يكلف الباحثون العرب انفسهم بمعرفة المزيد عن حياة هذا الرحالة الكبير، وكل الذي وصلنا عنه لحد الان، جاء الينا بفضل سعي الباحثين الاوروبيين، الذين اعتبروه ثروة تاريخية لا تخص العرب وحدهم، وانما تخص الاوروبيين ايضا.
لقد اثارت شخصية ابن يعقوب في العقود الاخيرة، الكثير من الجدل واللغط في اوساط المؤرخين والباحثين التشيك، وبعض هذه النقاشات كالتي تدور اما في قاعات الجامعات والمؤسسات التعليمية او في المؤتمرات العلمية، لكن بعضها لم يخل من المؤثرات السياسية، التي تتعلق بهويته «العربية». فبعض المؤرخين من ذوي النزعة المعادية للعرب، حاول التشكيك بمقاصد المهمة الاستكشافية لابن يعقوب، معتبرا اياه «عينا» للخليفة عبدالرحمن الداخل، الذي كان يريد التعرف على حالة البلدان الاوروبية، لاغراض سياسية او توسعية.

عصر الازدهار العربي في اسبانيا
اجتاح «الموريون» العرب المسلمون من شمال افريقيا، شبه جزيرة «ايبريا» عام 711، وقد أطلقوا على الأجزاء الواسعة التي بسطوا سيطرتهم عليها اسم «الأندلس» وبمضي الوقت أصبحت الأندلس مركزاً ثقافياً ودينياً مهماً على الصعيد العالمي آنذاك.
وأكبر ازدهار حضاري بلغته الأندلس كان قد تحقق في القرن العاشر، اي في سنوات حكم الخليفة عبدالرحمن الداخل 912-961، فقد وصلت الحياة الثقافية والعلمية إلى مستويات متقدمة للغاية، فضلاً عن انتعاش الحياة الاقتصادية والتجارية بصورة كبيرة، مما قاد ذلك إلى تضخم حجم ومساحات وأهمية المدن الأندلسية بصورة عامة، وبالأخص عاصمة الخلافة قرطبة.
وفي ظل الازدهار العام، أصبحت الأندلس مركزاً صناعياً مرموقاً، بعد ان تطورت فيها أنواع الصناعات والفنون اليدوية، مثل صناعة النسيج والزجاج والمعادن الثمينة وغيرها، كما تطورت مرافق الحياة الأخرى كالطب والجراحة والهندسة المعمارية والتنجيم وعلوم الفلك والعلوم الطبيعية وغيرها. وفي هذه البيئة الثقافية والعلمية المتطورة، ولد وترعرع رحالتنا الكبير إبراهيم بن يعقوب.

التعليم قبل استكشاف العالم
ولد إبراهيم بن يعقوب في الربع الأول من القرن العاشر في مدينة طرطوس الواقعة جنوب برشلونة.
وقد احتلت المدرسة موقع الصدارة في اهتماماته الأخرى، بحيث فضلها على كافة الجوانب التي تعلق بها، وخاصة مغامرة السفر عبر البحار، كما كان يتطلع إليها الصبية والشباب آنذاك.
في مدينة طرطوس الجاثمة على فم نهر ايبرو، بنى الخليفة القرطبي ميناء بحرياً وتجارياً كبيراً.
وإلى هذا الميناء كانت تصل مختلف البضائع من أصقاع العالم المختلفة، وخاصة البهارات والعطور والثمار وغيرها.
كان ميناء طرطوس عبارة عن نقطة يطل منها ابراهيم على أفق مترام يحمل بين طياته الكثير من الغرائب والمفاجآت، لكنه لم يخض تجربة الإبحار والمغامرة، وفضل التأني إلى حين استكمال دراسته واستيعاب علوم الحياة المختلفة، على العكس من أقرانه الذين استهوتهم المغامرات، فأبحروا دون أهداف، إلا لمعرفة المجهول.
وبدلاً من الصعود إلى ظهر السفينة، قرر إبراهيم خوض غمار الدراسة، بعد ان وفرت له عائلته الميسورة فرصة التعلم على أيدي خيرة المعلمين.
وقد ركز في تعليمه على علوم اللغة العربية قراءة وكتابة، ثم استكمل ذلك باستيعاب علوم الحديث والفقه والكلام، إلى درجة أبهرت معارفه، لا فقط اقرانه في ذلك العصر، وانما ايضا علماء التاريخ واللغة التشيك، وبخاصة المستشرقون والمستعربون الذين درسوا تراثه واقروا بانه كان على درجة عالية من الثقافة والعلوم.

اختيار مميز
كانت قائمة الموهوبين العرب في فترة حكم الخليفة عبدالرحمن الداخل تتسع لاعداد كبيرة منهم، ولكن الخليفة كان يبحث آنذاك عن الاكثر موهبة وكفاءة علمية وثقافية، فوقع اختياره على ابراهيم بن يعقوب الذي شاع نبأ عبقريته في اوساط المجتمع الاندلسي، وهو لم يزل بعد في عنفوان شبابه، ولم تصقله متاعب الحياة وقسوتها بعد.
ويستنتج المؤرخ التشيكي بيتر خارفات فكرة محددة، حين يقول: من خلال سيرة ابن يعقوب الذاتية، التي تضمنتها مخطوطته المعدة حول رحلته الى بلاد التشيك، اشار الى انه قد تخلى عن رغبته في السفر الى خارج الاندلس، لانه كان مشغولا بقضية اخرى تتعلق بعمله كمستشار في خدمة الخليفة عبدالرحمن الداخل، الذي طلب منه الالتحاق بطاقمه الاستشاري.
كان خستاج بن شابروت طبيب الخليفة الشخصي، لكنه كان يشغل ايضا منصب وزير التجارة، وهو اقرب المقربين للخليفة، وربما هو الذي نصح الخليفة باختيار ابراهيم بن يعقوب، ليكون واحدا من اعضاء طاقمه الاستشاري.
وقد كلف بن شابروت رحالتنا ابراهيم بن يعقوب، بعد ان اخذ موافقة الخليفة، بالذهاب الى بعض البلدان الاوروبية، ومن بينها بلاد التشيك، لاستكشاف امور محددة.

السفر إلى التشيك سر غامض
لماذا ذهب ابراهيم بن يعقوب الى بلاد التشيك؟
حسب بعض المؤرخين، فان سبب ذهابه لزيارة واستكشاف بعض الاصقاع الاوروبية، ومن بينها بلاد التشيك، وبخاصة «براغ»، كما تشير المخطوطة المكتوبة باللغة العربية، والتي ترجمت بعناية فائقة الى اللغة التشيكية، ما زال واحدا من الاسرار الغامضة.
وقد تحدث الكثيرون من المهتمين بشؤون التاريخ وعلم الاجتماع حول هذه النقطة، ومنهم من حاول ربط سفره بأمور ذات طابع تجاري يتعلق بشراء بعض انواع البضائع، لكن بعضهم الآخر حاول ربطه بشراء العبيد من الجنس الابيض.
ولكن هل كان ابراهيم بن يعقوب حقا يبحث عن التجارة؟
ان مخطوطته حول بلاد التشيك تعكس اهتماما خاصا وكبيرا بشؤون السوق، وبالذات أسواق براغ آنذاك.
فقد كتب في هذه المخطوطة «ان بلاد التشيك، هي أفضل بلدان شرق أوروبا، وأكثرها ثروة ورفاها، حيث يتوافر فيها حسن الإقامة، والعيش الرغيد والحياة الهانئة».
وكتب أيضاً «بدينار واحد تستطيع ان تشتري متاعا يكفي رجالك الذين يرافقونك لمدة شهر، وبدينار واحد يمكنك ان تشتري كمية من الشعير تكفي لإطعام حصانك لمدة 40 يوما، وبدينار واحد يمكن أيضا ان تشتري 10 دجاجات، ففي مدينة «خراغا» كما يسميها، أي «براغ»، يتميز الصناع بالمهارة الكبيرة، فهم يصنعون سروج الخيل ذات النوعية القوية والجيدة، ويدقون الحديد في حوافر الجياد، ويعدون أنواعا من اللحوم المدخنة اللذيذة».
بيد ان بعض المؤرخين يستبعد ان يكون إبراهيم ابن يعقوب تاجرا، ويستند في ذلك الى كون المخطوطة، هي عبارة عن تقرير شامل رفعه الى الخليفة عبدالرحمن الداخل.
فإذا لم يكن، حسب هؤلاء المؤرخين تاجرا، فماذا يكون اذاً؟ هل يكون طبيبا أم زراعيا أم عالما للارصاد أم ماذا؟
يشير ابن يعقوب، في مخطوطته الى الأمراض الشائعة التي تنتشر بين التشيك آنذاك، ويقول «بين أشهر الأمراض انتشارا، هما مرضان، لا يشفى منهما أحد الا القليل، وهما الحصبة والقرحة. والسلوفاك يمتنعون عن الاكثار في تناول لحم الدجاج، معتقدين أن لحم الدجاج يسبب الاصابة بمرض الحصبة لذلك نجدهم يستهلكون لحوما أخرى، مثل لحم البقر أو لحم البط».
ان اهتمامه بأمراض السلوفاك (التشيك ينتمون الى قبائل سلوفاكية أيضا)، يترك انطباعا، بانه سافر الى أوروبا، كطبيب يبحث عن طبيعة الأمراض وكيفية انتشارها وخصائصها المختلفة.
ولكن الأمر هذا، هو مجرد اعتقاد، لان مخطوطته لا تركز على الجانب المتعلق بالطب أو الامراض، وانما أيضا على جوانب أخرى من بينها الزراعة.
ويقول أيضاً «ان السلوفاك، يهتمون بصورة مركزة بالزراعة، فيزرعون لموسمين في السنة، هما موسم الصيف والربيع، وكذلك يحصدون لموسمين في السنة ايضا».
إذن، هل كان مزارعا؟ وهل مارس الزراعة في حياته؟ يقول في مخطوطته «ان الجفاف عندهم ليس حالة مؤذية او مخيفة بالنسبة للمزارعين، وذلك لتوافر كميات كافية من الرطوبة التي يتمتع بها بلدهم.
كما ان شتاءهم يتميز بطوله، لكنه شتاء صحي، وان كان قاسيا جدا، لذلك التشيك يكونون في هذا الفصل كثيري الحاجة للحرارة».
وإذا لم يكن مزارعا او راصدا جويا، فهل كان سفيرا لبلاده؟
هذه النظرية تعتمد على تكليف وزير التجارة الاندلسي «خسداي» له بالسفر الى الخارج، فقد كتب «خسداي» عن هذه المهمة وغيرها، والهدف الذي تسعى اليه.
وحسب بعض المؤرخين، فإن الغاية من سفره هي تقييم مشاهداته الحية لواقع الحياة في هذه المناطق، ثم العمل على ربط تجارة الغرب بالشرق والوصول الى الصين، ثم رفع هذه النتائج الى رأس الحكم في قرطبة.

الوصول إلى براغ
لم تشمل سفرة ابراهيم بن يعقوب بلاد التشيك وحدها، وانما شملت ايضا اجزاء من جنوب غرب فرنسا، وخاصة «بوديكوس»، ومن هناك سافر بالباخرة عبر الساحل الغربي الى مناطق اوروبية اخرى، ومر على محطات عديدة والتقى القيصر الروماني اوتاو الاول (912 - 973)، وبعدها توجه الى براغ.
وقد كتب عن تفاصيل لقائه بالقيصر، مستخدما التواريخ العربية الهجرية.
وفي براغ استهوته الحياة الاجتماعية والمعمارية كثيرا، لكن براغ القرن العاشر كانت عبارة عن قرية صغيرة يشقها نهر «الفالتافا» الى قسمين، وتجثم على مرتفعات الجانب الايمن من المدينة قلعة وكاتدرائية براغ، في حين غطت الغابات والمزارع الخضراء منخفضات الجبال الاربعة التي تحيط بالمدينة.
كانت الكاتدرائية مقرا كنسيا لرئيس الكنيسة «بولسلاف الاول» (915 - 967)، اما القلعة الكبيرة فقد ارتبطت بطريق يقود الى سوق شعبي، ينتهي في الساحة الصغيرة، التي تقع في قلب المدينة، والتي حافظت على شكلها المعماري الى وقتنا الراهن.
وفي الطرف الآخر من النهر، كانت تقع ايضا قلعة وكنيسة «فيشهراد»، التي كانت مركزا طبيا لعلاج الامراض السارية، وهي موجودة الى وقتنا الحالي.
وبين هذين الموقعين الرئيسيين، تناثرت البيوت القديمة التي تتخللها اسواق وازقة وطرقات ضيقة للغاية. لقد كتب ابن يعقوب أيضاً عن تاريخ التشيك، وقال في مخطوطته «ان السلوفاك شعب جاد وشجاع، ولو لم يكن متفرقاً الى شلل وقبائل وجماعات متصارعة لكان له شأن كبير، ولكان من الصعب على أمم اخرى أن تتغلب عليه».
ويضيف «أن الناس الذين يعيشيون في «برافا»، أي «براغ» والمناطق التشيكية الأخرى، لديهم لون داكن وشعر أسود، اما الشقر منهم فعددهم قليل بين الأهالي».
اذن الأجداد لا يشبهون الأحفاد في الوقت الراهن، حيث ان أغلبية التشيك هم من العنصر الأشقر.
هذا التحول ما زال يشغل اهتمام الوسط العلمي التشيكي. ويضيف ابراهيم بن يعقوب «كان التشيك يبدون قصيري القامة، حيث يبلغ معدل طولهم نحو 160 سنتيمتراً، أما اجسامهم فقد كانت نحيفة وخاوية، ويعود سبب ذلك الى انشغالهم بالعمل اليومي القاسي، وعدم توافر الوقت لديهم لتناول وجبات الطعام المنتظمة، في أغلب الأحيان»، وهذا الامر يختلف عما عليه التشيك في الوقت الحاضر.
لقد شاهد ابراهيم بن يعقوب القلعة الكبيرة التي تطل على قلب براغ، وشاهد أيضاً ال‍أسواق الشعبية التي تعرض فيها مختلف أنواع البضائع، بما في ذلك الحلي والقماش وغيرها. ويقول في هذا الخصوص «ان مدينة براغ مبنية بالحجر والجص، وهي أكبر المدن من حيث عدد الحوانيت والمتاجر الموجودة فيها، واليها يأتي الروس والسلوفاك بغرض التجارة».

الشاهد النادر والوحيد
لقد ظهر ابراهيم بن يعقوب في مرحلة تاريخية مهمة، وشاهد بدايات تأسيس مدينة براغ، وسجل تلك المشاهدات بدقة كبيرة، بحيث أصبحت وثيقته، التي رفعها الى الخليفة عبدالرحمن الداخل، المصدر الرئيسي والوحيد لمعرفة تلك الحقبة التشيكية القديمة.
لقد جاء وشاهد ووثّق، وبالسرعة نفسها التي وصل بها الى براغ غاب عنها، ولكنه ترك بين احشائها اثراً بالغاً تتذكره الأجيال جيلاً بعد جيل.

الدينار الفضي

ما زال العلماء يناقشون تاريخ دخول الدينار الفضي للحياة التجارية التشيكية، فبعض المؤرخين يعتقد بأن ذلك قد تم في أواخر سنوات حكم «بولسلاف الأول» أو قبل ذلك بقليل. ولكن مخطوطة ابراهيم بن يعقوب تصحح هذا الخطأ، حيث تشير الى وجود رغبة لدى الأهالي في ذلك الوقت بالحصول على «الدينار الفضي» الذي يستطيعون به شراء ما يحتاجونه من كميات الحنطة أو غيرها من المواد الأخرى.
وحسب ابراهيم بن يعقوب، فإن النقود، وبالأخص «الدينار الفضي»، لم تكن الوسيلة الوحيدة لشراء البضائع، وانما كانت هنالك وسيلة التبادل، كالدفع بالأقمشة أو الملابس.
ويشير الى ذلك قائلاً «في أقاليم التشيك تصنع أقمشة وملابس خفيفة أو رقيقة، وتنسج بعناية فائقة، ويمكن مقايضتها بكميات من الحنطة أو ببعض العبيد أو الجياد أو الذهب أو الفضة أو أي شيء آخر».
وقد أشار ابراهيم بن يعقوب أيضاً الى سعة الأراضي التي كانت تخضع لحكم بولسلاف الأول، وهي تشيكا ومورافيا وغرب سلوفاكيا وسلزكا وبولندا الصغرى وأراض من أوكرانيا.

المصدر :
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id)

" محمد رمضان " مصطفى القنه
مــديــريـــة عمــــــان الــرابــعـــه

أبوحذيفة 37
07-06-10, 12:50 AM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/38/Fran%C3%A7ois_Pouqueville.jpg/235px-Fran%C3%A7ois_Pouqueville.jpg
Auteur François Charles Hugues
تشارلز فرانسوا الاعتمادات لوران هوجو Pouqueville ، Merlerault مواليد 4 نوفمبر 1770 و20 ديسمبر 1838 ، هو الطبيب ، ودبلوماسي ، المسافر والكاتب الفرنسي عضو philhellenic من [معهد فرنسا 1]) ، وعضوا في لجنة العلم الفنون والذي رافق البعثة إلى بونابرت مصر.

Credits François Charles Hugues Laurent Pouqueville, né au Merlerault le 4 novembre 1770 et mort le 20 décembre 1838, est un médecin, diplomate, voyageur et écrivain philhellène français, membre de l'institut de France[1] et membre de la commission des Sciences et des Arts ayant accompagné l’expédition d’&Eacute;gypte de Bonaparte
وزار مكه وكتب عنها

أبوحذيفة 37
08-06-10, 04:51 PM
رحالةاسباني في الجزيرة العربية "رحلة دومنجو بديا (علي باي العباسي)إلى مكة المكرمة سنة 1331هـ / 1807م
المؤلف : ترجمة ودراسه وعلق عليه د. صالح بن محمدالسنيدي

نبذة مختصرة:

ترجمة للرحلة التي قام بها الرحالة الإسباني دومنجو باديا المتسمى باسم علي بايالعباسي إلى مكة المكرمة سنة 1221هـ/1807م. وقد حوَتَ وصفاً لطريق الرحلة إلى مكةالمكرمة، وتناولت بالحديث مناسط الحج، وتحدثت بصورة موسعة عن مكة المكرمة: جغرافياًوسياسياً واجتماعياً. واقتصادياً، وصحياً، وغير ذلك مما برز أمام ناظري الرحالةالمستكشف.

وقد سُبقت الترجمة بدراسة للكتاب، تضمنت تعريفاً بالرحالةالإسباني، وتحليلاً لمضمون رحلته ، وأبرزت المظاهر العامة التي وردت فيها، ومثلتللمعالم المهمة التي انطلقت منها نظرته إلى المجتمعالإسلامي
http://www.darah.org.sa/reference.php
http://www.darah.org.sa/showbooks.php?BRb=145
Publicado por Archivistica y sociedad en 23:27 (http://archivisticaymundoarabe.blogspot.com/2009/08/ali-bey-domingo-badia.html) 0 comentarios (http://archivisticaymundoarabe.blogspot.com/2009/08/ali-bey-domingo-badia.html#comments)
Etiquetas: Proyecto de archivar documentos hist&oacute;ricos (Arabia Saudi) (http://archivisticaymundoarabe.blogspot.com/search/label/Proyecto%20de%20archivar%20documentos%20hist%C3%B3 ricos%20%28Arabia%20Saudi%29)






Ali Bey ???

http://www.uam.es/otroscentros/asiriologiayegipto/asiriologia/imagenes/asirio_trad05p.jpg


Domingo Badia y Leblich ( 1766 - 1818 ) est un ethnographe et géographe espagnol qui, sous le pseudo de " Ali-Bey El Abbassi ", se fit passer pour un musulman originaire d'Alep en Syrie, pour faciliter son périple en terre d'Islam.

Voici comment notre Ali-Bey commence sa chronique marocaine :

" ... en juin 1803 ... j'embarquais à bord d'un petit navire afin de gagner le port de Tanger, dans lequel j'entrais après avoir traversé le détroit de Gibraltar en 4 heures ..."

La suite ici "Les voyages d'Ali Bey El Abassi en Afrique et en Asie" document en pdf; surtout le passage d'Ali Bey à Tanger...début page 31


http://www.berberemultimedia.com/bibliotheque/auteurs/Ali-Bey_voyage1_1814.pdf (http://www.berberemultimedia.com/bibliotheque/auteurs/Ali-Bey_voyage1_1814.pdf)

أبوحذيفة 37
12-06-10, 12:46 PM
Shi'ite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886: the Safarnameh of Mirza Mohammad Hosayn Farahani
(ISBN: 0292776209 (http://www.abebooks.com/products/isbn/9780292776203) / 0-292-77620-9 (http://www.abebooks.com/products/isbn/9780292776203) )

Farmayan Hafez F. , Daniel Elton L. (http://www.abebooks.com/servlet/SearchResults?an=Farmayan+Hafez+F.+%2C+Daniel+Elto n+L.)

أبوحذيفة 37
12-06-10, 01:42 PM
شیعه به زیارت مکه ، 1885-1886.</SPAN>The Safarnameh of Mirza Mohammad Hosayn Farahani. Safarnameh میرزا محمد حسین فراهانی.
FARMAYAN, HAFEZ AND ELTON L. DANIEL (ED) [Other titles by this author] (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&langpair=en%7Cfa&u=http://www.asiabookroom.com/AsiaBookRoom/search.cfm%3Frtd%3D50%26sf%3Dauthor%26ss%3Dr%26sst %3DFARMAYAN%252C%2520HAFEZ%2520AND%2520ELTON%2520L .%2520DANIEL%2520(ED)&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DThe%2BShi%2527ite%2BPi lgrimage%2Bto%2BMecca,%2B1885-1886%26sl%3Dfa%26tl%3Den&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhgjCJxbBCFD-Ao9XND3j4Lllt379g)FARMAYAN ، حافظ و التون دانیل L. (اورژانس) [عناوین دیگر فرستاده شده از] این نویسنده (http://translate.googleusercontent.com/translate_c?hl=ar&langpair=en%7Cfa&u=http://www.asiabookroom.com/AsiaBookRoom/search.cfm%3Frtd%3D50%26sf%3Dauthor%26ss%3Dr%26sst %3DFARMAYAN%252C%2520HAFEZ%2520AND%2520ELTON%2520L .%2520DANIEL%2520(ED)&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DThe%2BShi%2527ite%2BPi lgrimage%2Bto%2BMecca,%2B1885-1886%26sl%3Dfa%26tl%3Den&rurl=translate.google.com.sa&twu=1&usg=ALkJrhgjCJxbBCFD-Ao9XND3j4Lllt379g)

The Shi'ite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886: TheSafarnameh of Mirza Mohammad Hosayn Farahani by Mirz&aacute; Mohammed Hosayn Fah&aacute;r&aacute;ni (http://search.barnesandnoble.com/booksearch/results.asp?ATH=Mirz%E1+Mohammed+Hosayn+Fah%E1r%E1 ni), Hafez F (http://search.barnesandnoble.com/booksearch/results.asp?ATH=Hafez+Farmayan)

http://images.barnesandnoble.com/images/1170000/1170403.gif

الحج إلى مكة المكرمة الشيعة ، 1885-1886 : وSafarnameh للميرزا محمد Hosayn فرحاني ميرزا محمد



Shi'ite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886: theSafarnameh of Mirza Mohammad Hosayn Farahani
(ISBN: 0292776209 (http://www.abebooks.com/products/isbn/9780292776203) / 0-292-77620-9 (http://www.abebooks.com/products/isbn/9780292776203) )

Farmayan HafezF. , Daniel Elton L. (http://www.abebooks.com/servlet/SearchResults?an=Farmayan+Hafez+F.+%2C+Daniel+Elto n+L.)

أبوحذيفة 37
12-06-10, 08:39 PM
http://ibexpub.com/covers/0292776225.jpg




Author: Muhammad Husayn Husayni Farahani
الكاتب : محمد حسين الحسيني فرحاني


Title: A Shiite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886
العنوان : الحج إلى مكة الشيعية ، 1885-1886



A Shi'ite Pilgrimage to Mecca, 1885-1886: Safarnameh of Mirza Mohammed Hosayn Farahani
By: Mirza Muhammad Husayni Farahani

أبوحذيفة 37
12-06-10, 09:06 PM
السلام عليكم

لعل البعض متضايق او مستاء ء لاني طولت بكتابة البحث

ولكن انا سعيد لانني اخدم اصحاب البحوث بالوطن العربي واكبر دليل كل ما ادخل الموضوع اجد الزوار 16

وهذا دليل على نجاح الموضوع

والهدف الاول هو الفائده لي لانني انو ي تلخيص هذا البحث وطباعته ثم تنزيله للمكتبات

وشكرا لكل من يزور هذا البحث

أبوحذيفة 37
12-06-10, 09:40 PM
لكن اتمنى من الاداره منحي فرصة التعديل على بعض المشاركات

أبوحذيفة 37
14-06-10, 07:42 AM
أدب الرحلات الفارسيّة إلى مكّة المكرّمة
صادق العبادي
دوافع الرحلات
تعدّ كتب الرحلات من مصادر التاريخ والآثار والمجتمع التي تضيف الكثير من المعلومات والأحداث ، وتقدم وصفاً للأماكن والشخصيّات ، وهي انطباعات شخصيّة وواقعيّة عن الجوانب الاجتماعيّة والحضاريّة للمناطق التي تشملها.
ثمة دوافع متعّددة للرحلات أو كتابة أدبها ، منها ما هو بدافع السفر
وأهمّيته ، أو بدافع التجارة ، ومنها ما هو لطلب العلم واللقاء بالمشايخ ،
كما أنّ من الرحالة من اتّخذ أدب الرحلة لكتابة سيرة حياته وحياة مشايخه وعصره ، أو بدوافع تجاريّة . أمّا الدافع الديني فكان من الدوافع الهامّة أيضاً التي دفعت الكثير من المسلمين لتسجيل رحلاتهم إلى الأمكان المقدّسة وعلى رأسها (مكّة المكرّمة) ، فقد كان الحجّ إلى مكّة عاملا مساعداً لكثير من هؤلاء الحجاج المسلمين ـ ومنهم من بلاد فارس ـ ليقوموا بوصف طريقهم إلى الأماكن المقدسّة
وكلّ ما شاهدوه .
وكان الحجّ من أعظم بواعث الرحلات ، نظراً إلى أن الآلاف من المسلمين يتجهون كلّ عام صوب الحجاز والحرمين الشريفين ، لتأدية فريضة الحجّ وزيارة


--[234]--
قبر النبي(صلى الله عليه وآله) وكان بعض الحجّاج يكتبون عن الطرق التي سلكوها والمدن والمنازل التي نزلوا فيها ، أو الأحداث التي شاهدوها لكي ينتفع بها الآخرون ويهتدوا .
قيمة أدب الرحلات وفائدته
أدب الرحلات هو النثر الأدبي الذي يتّخذ من الرحلة موضوعاً . وبمعنى آخر : عندما تكتب الرحلة بشكل أدبي نثري متميّز وفي قالب لغة خاصّة ، ومن خلال تصوّر فنّي له ملامحه وسماته المستقلّة ، فإنّ فنّ الكتابة هذا يعدّ واحداً من الفنون الأدبيّة .
وتصوّر كتب الرحلات الحقيقة حيناً، فيما ترتفع إلى عالم الخيال أو التصوّرات المختلقة حيناً آخر ، إلاّ أنّ الغالب منها ما يلتزم الحقيقة المجرّدة ، بل إنّ مساحة الخيال في أدب الرحلات قليلة جدّاً ، لأنّه يعتمد في الأساس على الواقع من ناس ، وآثار ، وأماكن ، ومعلومات ، وطعام ، وشراب ، وأزياء ، وأخلاق وغير ذلك ، ممّا يسمح للكاتب بإطلاق خياله أحياناً في التغيير والتعديل أو وصف الأشياء بما ليست عليه ، ممّا يدفعه للابتعاد عن الحقيقة بعض الشيء وإن اقترب ـ غالباً ـ من الواقع .
وتضمّ كتب الرحلات كثيراً من المعلومات والمعارف الجغرافيّة والاجتماعيّة والتاريخيّة والاقتصاديّة في أزمنة مختلفة ، وهي ـ من هنا ـ تشكّل مادّة غنيّة للجغرافيين والمؤرخين ، وكذلك علماء الاجتماع والاقتصاديّين ودارسي الأدب وغيرهم .
ومن فوائد أدب الرحلات ، القيمة التعليميّة التي يختزنها ، فهي ـ كتب الرحلات ـ تثقّف القارئ وتثري فكره ومعلوماته عن منطقة مّا أو مجتمع مّا ، وذلك حين تصوّر ملامح حضارة المنطقة في عصر محدّد ، حضارةً تكوّن مصدر ثقافة ذلك المجتمع .
وبالرغم من وسائل البحث والتدوين الحديثة في قراءة وكتابة التاريخ


--[235]--
الإجتماعي لبلد أو لمرحلة تاريخيّة والتي جعلتنا على معرفة أوسع وأدقّ بهذا البلد أو تلك المرحلة من خلال اعتماد السجلات المدنية وأحكام القضاء ودوائر العقارات والمدونات الأخرى ، إلاّ أنّها ـ هذه الوسائل ـ رغم أهمّيتها غير كافية ، فقد يحصل تعسف أيضاً في كتابتها أو تحليلها أو قراءتها ، والسبب في ذلك غياب الشاهد الإنساني ، ذلك الإنسان الذي عاش تلك الأحداث مرحلة بمرحلة ، وعانى منها أو استلذّ بها ، وليس هذا المصدر الذي يتمتّع بمثل هذا الشاهد إلاّ كتب الرحلات التي تركها لنا الأقدمون من أمراء وسياسيّين ورجال دين أو تجّار .
والرحلة ـ بوصفها مادةً تجري في زمن محدّد من قبل الراوي ـ تُستعرض كأحداث وقعت في الماضي وفي أمكنة معيّنة ، لذلك يرتبط فعلها بالمكان والزمان ، ولا يمكن الفصل بين زمان الرحلة ومكانها .
كان الرحالة المسلمون قديماً كناصر خسرو وابن حوقل والمقدسي والمسعودي وابن بطوطة قد غلب على أدبهم الطابع القصصي ، فكانوا يستندون إلى الحقيقة والواقع أحياناً ، ويميلون للخيال والتحليل أحياناً أخرى ، فيما تحفل كتبهم من جهة ثالثة بالقصص والمعلومات والشعر للمتعة .
الهدف من هذه الورقة
ثمة دوافع متعّددة للرحلات أو كتابة أدبها ، منها ما هو بدافع السفر وأهمّيته ، أو بدافع التجارة ، ومنها ما هو لطلب العلم واللقاء بالمشايخ
لا نقصد من هذه الورقة دراسة الأدب الجغرافي العربي أو الفارسي بشكل معمّق ، فقد كتب في ذلك المستشرق الروسي كراتشكوفسكي(1)والدكتور زكي محمّدحسن(2) وآخرون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اغناطيوس كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ترجمة صلاح الدين عثمان ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1987 .
(2) زكي محمّدحسن ، الرحالة المسلمون في العصور الوسطى ، دار الرائد العربي ، بيروت ـ 1981 .


--[236]--
دراسات تستحقّ المراجعة . وإنّما نقصد إلى عرض نماذج من أدب الرحلات التي كتبها رحالة وحجاج من بلاد فارس قصدوا الحرمين الشريفين في فترات مختلفة وكتبوا عن رحلاتهم باللغة الفارسيّة ، خصوصاً في القرون الأخيرة (12 ـ 15هجري) .
أنواع الرحلات الفارسيّة
لم يشكل أدب الرحلات كمّاً واسعاً عند الإيرانيين ، فخلال أكثر من ألف عام لم تخلف المكتبة الفارسيّة إلاّ اليسير في هذا المجال ، فأوّل إشارة لرحلة الحجّ بالفارسيّة كانت في سفرنامه ناصرخسرو (427هـ ) ، بل وتعتبر الأولى من نوعها حتّى بالنسبة إلى العربيّة إذ سبقت ابن جبير وابن بطوطة (725هـ ) ، وهناك رحلة أيضاً تعود للقرن الثامن الهجري كتبها أبوالأشرف محمّد اليزدي (762هـ ) تحت عنوان رسالة الحجازيّة (طبع طهران) ، وهي تقرير مبعوث حكومة
آل جلاير إلى مكّة والمدينة لنقل مشاكل الحجّاج في تلك الفترة ، إلاّ أنّ نتاج أدب الرحلات عند حجّاج إيران وباللغة الفارسيّة ازداد في القرنين الأخيرين ازدياداً ملحوظاً (كما ترون في ملحق هذه الورقة) .
لم يكن نتاج أدب الرحلات الفارسيّة كبيراً ، فلم نعثر على مخطوطات في هذا المضمار إلاّ حوالي (60) مادّة ، ولم يطبع منها إلاّ حوالي (20) ، حيث بدأت جهود حديثة لتحقيق بعض هذه المخطوطات وطباعتها على يد : السيّد رسول جعفريان والسيّد علي قاضي عسكر وآخرين ، وقد ذكرنا أسماء ما نشروا منها .
ويمكن تقسيم رحلات الإيرانيين إلى الجزيرة العربيّة والأماكن المقدسّة إلى ثلاث دورات :
الدورة الأولى : أدب الرحلات الجغرافيّة الأولى ]التي كتبت بعضها بالعربيّة [ككتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة (القرن3هـ ) ، والأعلاق النفيسة لابن رستة (ق4هـ ) ، والاصطخري (القرن 4هـ ) مؤلّف


--[237]--
مسالك الممالك ، ورحلة ناصرخسرو
القادياني المروزي (ق5) والتي سجل فيها رحلته للشام ومصر والجزيرة العربيّة(1) ، والقزويني (القرن 7هـ ) مؤلّف كتاب آثار البلاد وأخبار العباد .
الدورة الثانية : القرن 12ـ13هـ ، وهي الفترة التي ظهرت فيها رحلات الأوروبيين والمستشرقين ، وقد تأثّر الإيرانيّون بهذه الكتب فبدأوا بتدوين رحلاتهم إلى خارج البلاد ومنها إلى مكّة ، وأكثر أدب الرحلات الفارسيّة المخطوطة يعود لهذه الفترة .
ازدادت كتب الرحلات في العصر القاجاري في القرن
12ـ13 الهجري بسبب رواج كتب الرحلات الأوروبيّة حول الشرق ، وبالرغم من أنّ كتب الرحلات الإسلاميّة والعربيّة لها سابقة طويلة ، إلاّ أنّ الأسلوب الجديد لكتابة رحلات الأوروبيين والمستشرقين كان مؤثّراً وباعثاً على اهتمام الإيرانيين بكتابة رحلاتهم من
بلاد فارس باتّجاه الأراضي العثمانيّة
والأوروبيّة والشام ومصر والحجاز .
ومن أشهر كتب الرحلات إلى الحجاز ومكّة المكرّمة في هذه الفترة رحلة فرهادميرزا ، ونايب الصدر ، ومخبر السلطنة ، وحاج علي خان اعتماد السلطنة ، وميرزا داود وزير الوظايف ، ورحلة محمّد ولي ميرزا ، وحسام السلطنة(2) .
الدورة الثالثة : الرحلات المعاصرة (القرن 14ـ15هـ ) إلى مكّة ، فقد ظهرت مجموعة من الرحلات في القرن الأخير كرحلة جلال آل أحمد ، والدكتور علي شريعتي وغيرهم ، وهي رحلات يغلب عليها الطابع الفكري والنظري في تفسير فلسفة الحجّ وتأثيراتها المعنويّة أكثر ممّا تتطرق إلى ذكر المعلومات الجغرافيّة أو الاجتماعيّة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنظر نقد هذه الرحلة ومدى واقعيّة معلوماتها عن شرق الجزيرة العربيّة في مجلة الواحة ، العدد19 ، (بيروت ـ 2000م) .
(2) شخصيّات سياسيّة من العهد القاجاري في إيران .


--[238]--
تقويم الرحلات الفارسيّة
وإذا كان أدب الرحلات عند الغربيين يغلب عليه الطابع السردي والوصفي والتقريري عن الأماكن فقط ، فإنّ أدب الرحلات الإيرانيّة ـ كأدب الرحلات العربيّة عموماً ـ يعتبر نوعاً من الفن القصصي إلى جانب ما فيه من المادّة الواقعيّة ، فالتنوّع في العرض ، وغنى المادة ، والبساطة في السرد ، والجمع بين الواقع والخيال ، حوّل هذا الأدب إلى مادة مليئة بالمتعة والمرجعيّة أيضاً .
تتميز الرحلات عادة بالوصف وتتحول الكتابة إلى استعراض وإعادة استرجاع لما شاهده الواصف ، ومع ذلك لا يمكن الجزم بأنّها تنقل إلينا صوراً محايدة ، لأن الخيال والنظر يمكن أن يدخل في نسيجها ويؤثر على الحقيقة التاريخيّة ، وذلك لما للعواطف والانفعالات من تأثير على كتابات أصحابها ومواقفهم ، ومع ذلك يمكن اعتبار الرحلات وثيقة صادقة ودقيقة يستطيع أن يستفيد منها المؤرخون والأدباء والجغرافيون وعلماء الاجتماع على حدٍّ سواء .
لقد كانت أغلب هذه الرحلات ـ بالإضافة إلى هدفها الأوّل ألا وهو زيارة الأماكن المقدسة ، وتأدية فريضة الحج ، وزيارة قبر الرسول وأئمّة المسلمين ـ منبعاً للمتعة واللذة والخروج من المشاكل والمآزق الحياتية ، وكما يقول المثل : (لذة العيش في التنقل) ، أو كما يقول الشاعر : (فسافر ففي الأسفار سبع فوائد) .
ويغلب على أكثر الرحلات الإيرانيّة وصف المدن التي زاروها وشعبها وطرقها الصحراويّة وملامح الحياة البدوية ، نظراً إلى أنهم وردوا من بلاد تختلف طبيعتها الجغرافية عن مناطقهم وتختلف طرق الحياة فيها عن طريقتهم .



--[239]--
ويقترب أدب الرحلات عند الإيرانيين ـ كغيرهم من الرحالين العرب ـ من أدب السيرة الذاتية، ذلك أن العنصر الشخصي والانطباع الذاتي والتعبير عن الثقافة العامة المعاصرة من سمات أدب الرحلات . لذلك نستطيع ـ بالإضافة إلى استخراج المعلومات عن البلاد التي وصفوها ـ معرفة مسيرة حياة كاتب الرحلة أيضاً .
ويبقى الاختلاف واضحاً بين كاتب وآخر ، فبعض الرحّالة الإيرانيين كانوا كتاباً قبل أن يكتبوا رحلاتهم فظهرت كتاباتهم في غاية الأدب والنتاج الفنّي . ومنهم من كلّف آخرين بالكتابة عن رحلاته ، وهناك من كتب بشكل ضعيف . حتّى أنّ الشعراء منهم كتب رحلته شعراً .
رحلات علماء الدين وكتّاب الدولة وكتّاب الدواوين كانت بأقلامهم ، ولكن رحلات الرسميين والوزراء كانت تملى على كتابهم ، ولذلك فإنّ أغلب هذه الرحلات كتب بخطّ فارسي جميل ، ومن هنا يعتبر من المخطوطات الفنّية النادرة أيضاً .
والملاحظ أنّ أغلب الرحلات اتخذت طابع الوصف اليومي ، ومنطقة بمنطقة ومشهد بمشهد .
نماذج من الرحلات وطرق السفر
كانت الرحلات تقع عبرعدّة طرق، فمثلارحلة حسام السلطنة عام 1297هـ(1)كانت عبر شمال إيران بدءاً من طهران ، مروراً بقزوين ، بحر قزوين ، آذربايجان ، البحر الأسود ، اسطنبول ، بحر مرمره ، البحر الأبيض المتوسط ، قناة السويس ، البحر الأحمر ، إلى جدّة ، وبعد زيارة الحرمين الشريفين ، كان الرجوع عبر شمال الحجاز ، بيت المقدس ، الشام ، البحر المتوسط ، الأراضي العثمانيّة ثمّ إيران .
أمّا رحلة ميرزا داود وزير الوظائف(2) (عام 1322هـ ) فتبدأ من خراسان ، ثمّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سفرنامه مكّه ، حسام السلطنة ، طبعة طهران 1995 ، تحقيق : رسول جعفريان .
(2) سفرنامه ميرزا داود وزير وظايف ، طهران 1422هـ ، تحقيق : قاضي عسكر .


--[240]--
عشق آباد ، باتّجاه بحرقزوين ، ثمّ بحراً إلى آذربايجان فالأراضي العثمانيّة ، مروراً
بالبحر الأسود واسطنبول ثمّ البحر المتوسط ، ثمّ قناة السويس والبحر الأحمر فجدّة ومكّة المكرّمة . أمّا الرجوع برّاً فكان عبر شمال الحجاز فالشام ثمّ شرقاً إلى العراق لزيارة العتبات وكربلاء ثمّ باتّجاه كرمانشاه (غرب إيران) وقم والريّ ثمّ نيشابور وخراسان .
أمّا رحلة اعتماد السلطنة(1) ، فكانت الحركة فيها من طهران باتجاه غرب إيران ، ثمّ بغداد ، ثمّ خطّ الشام ثمّ الأردن والحجاز ، ثمّ الرجوع عبر الشام وشمال العراق وأخيراً إلى شمال إيران .
أمّا رحلة ميرسيّد أحمد هدايتي (عام 1338هـ ) والتي طالت سنة كاملة ، فكانت عبر غرب إيران ، طهران ، قزوين ، نهاوند ، كرمانشاه باتجّاه العراق وبعد زيارة بغداد وكربلاء باتّجاه البصرة ، ومن البصرة بحراً عبر الخليج مروراً بكراجي وبمبي ثمّ البحر العربي باتّجاه جدّة ، والرجوع عبر نفس المسار(2) .
المخطوطات في أدب الرحلات الفارسيّة
هناك أكثر من ستّين مخطوطة حول الرحلات إلى مكّة ، ولا زالت أكثر هذه المخطوطات محفوظة في المكتبات الإيرانيّة ، وهناك حركة جديدة لطباعتها بعد التحقيق ، فقد قام الشيخ رسول جعفريان بتحقيق و طباعة مجموعة منها(3) وكذلك السيّد علي قاضي عسكر الذي بدأ بتحقيق سلسلة أخرى من هذه المخطوطات وطباعة بعض منها(4) ، ويقتَرَح على منظمة الحجّ الإيرانيّة وكذلك وزارة الحجّ السعودي الاهتمام والسعي لإحياء هذه المخطوطات وطباعتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سفرنامه حاج على خان اعتماد السلطنة ، طهران 1423هـ .
(2) داستان باريافتگان ]قصّة ضيوف الرحمان ، رحلة هدايتي[ ، سيّد أحمد هدايتي ، نشر مشعر ، 1419هـ .
(3) قام رسول جعفريان بتحقيق ونشر : سفرنامه مكّه حسام السلطنة ، وسفرنامه مكّه محمّد ولي ميرزا ، وسفرنامه منظوم حج ، التي نظمت شعراً من العهد الصفوي ، وتاريخ كعبة للدماوندي .
(4) نشر السيّد قاضي عسكر حتّى الآن مخطوطتين عن أدب الرحلات : سفرنامه حاج علي خان اعتماد السلطند (عام 2000) وسفرنامه ميرزا داود وزير وظايف (عام 2000) .


--[241]--
قائمة بالمخطوطات الفارسيّة في أدب الرحلات الإيرانيّة إلى مكّة المكرّمة(1)
1 ـ سفرنامه منظوم ، بانوي اصفهاني (ق12هـ ) ، مكتبة جامعة طهران ، ج9 ، الرقم 2591 (نشرت أخيراً في طهران) .
2 ـ سفرنامه مكّه ، ضياء الدين قاري (1129هـ ) ، المتبقى منه صفحة واحدة ، قائمة منزوي رقم 4031 .
3 ـ مسير الحرمين أو حالات الحرمين ، مولوي رفيع الدين مرادآبادي ، قائمة منزوي رقم 3999 .
4 ـ تذكرة الطريق في مصائب حجّاج بيت العتيق ، مكتبة برلين رقم 454 .
5 ـ سفرنامه مكّه ، محمّد ولي ميرزا (1260هـ ) (نشرت أخيراً ضمن مجموعة تحت عنوان : به سوى أم القرى) .
6 ـ سفرنامه مكّه ، محمّدعلي فراهاني (عام 1263هـ ) ، مخطوطات مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ، رقم 2310 .
7 ـ سفرنامه مكّه ، علي خان حاجب الدولة (عام 1263هـ ) .
8 ـ دليل الزائرين ، عبدالعلي أديب الممالك (عام 1272هـ ) .
9 ـ سفرنامه عتبات و مكّه ، سيف الدولة (عام 1279) ، نشرت في إيران .
10 ـ سفرنامه مكّه ، ميرزا علي خان اعتماد السلطنة (عام 1285هـ ) ، مخطوطات مكتبة استان قدس رضوي ، رقم 4125 ، نشرت أخيراً في طهران .
11 ـ سفرنامه مكّه ، الكاتب مجهول ، إهداء إلى ناصر الدين شاه القاجاري ، (1288هـ ) .
12 ـ تاريخ كعبة ، محمّد معصوم بن محمّد صالح دماوندي (القرن 11هـ ) رحلة من سورت الهند إلى الحجاز ، (مطبوعة بتحقيق : رسول جعفريان) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اقتبسنا بعض أسماء هذه القائمة من مقدمة سفرنامه مكّه لحسام السلطنة ، تحقيق رسول جعفريان (طهران 1995) ونقلناها تعميماً للفائدة ، بعض هذه المخطوطات نشر في إيران محقّقاً ، وقد أشرنا إليها ووردت في قائمة الكتب المطبوعة أيضاً .


--[242]--
13 ـ سفرنامه مكّه ، محمّدرضا بن عبدالجليل حسني حسيني طباطبائي تبريزي (عام 1296هـ ) ، مكتبة ملك رقم 2357 .
14 ـ سفرنامه مكّه ، خانم معتمد الدولة فرهاد ميرزا (عام 1296هـ ) ، مجلس الشورى الإسلامي ، رقم 1225 (تحت التحقيق والنشر بواسطة مجد طباطبائي) .
15 ـ دليل الأنام في سبيل زيارت بيت الله الحرام ، سفرنامه مكّه ، سلطان مراد ميرزا حسام السلطنة (عام 1297هـ ) مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ، رقم 693 ، (نشر مشعر ، طهران عام 1415هـ ، تحقيق رسول جعفريان) .
16 ـ سفرنامه مكّه ، عبدالحسين خان أفشار (عام 1299هـ ) .
17 ـ سفرنامه مكّه ، ميرزا إبراهيم مشتري طوسي حسام الشعراء ، (عام 1300هـ ) نظمت الرحلة شعراً ، مكتبة ملك رقم 4834 ، ومكتبة جامعة طهران ج5 ، رقم 3806 ، طبع أخيراً في إيران .
18 ـ تحفة الحرمين ، نايب الصدر (عام 1305هـ ) ، طبع في طهران .
19 ـ سفرنامه مكّه ، محمّد حسين بن حاجي ميرزا عبدالصمد قاضي رضوي همداني (عام 1307هـ ) ، قائمة منزوي رقم 4030 .
20 ـ سفرنامه مكّه ومدينة وكربلاء ، الكاتب مجهول ، (1309هـ ) ، مكتبة إمام جمعة كرمان برقم 393 .
21 ـ سفرنامه حجاز ، محمّد حسين شهرستاني ، قائمة كتاب الذريعة ، ج12 / ص196 .
22 ـ سفرنامه مكّه ، الكاتب مجهول (1319هـ ) ، قائمة كتاب آشنايى با چند نسخه خطّي ، ص105 .
23 ـ سفرنامه مكّه ، مدير الدولة (عام 1321 ـ 1322هـ ) ، قائمة مكتبة ملك رقم 3899 .
24 ـ سفرنامه مكّه، ميرزا داود وزير وظايف (عام1324هـ ) مكتبة آستان قدس رضوي، رقم6562، نشرت محقّقة أخيراً بطهران باسم سفرنامه ميرزا داود .



--[243]--
25 ـ سفرنامه مكّه ، لطفعلي أعلايي ، مكتبة آستان قدس رضوي، رقم 4243 .
26 ـ سفرنامه مكّه ، الكاتب مجهول ، إهداء إلى ناصر الدين شاه القاجار (عام 1297هـ ) المكتبة الوطنيّة رقم 865 .
27 ـ منازل بين اصفهان و مكة ، فهرست مكتبة فرهنگستان باكو ، آذربايجان .
28 ـ منازل الحج ، بندعلي بن خيرات علي (1214) .
29 ـ فتوح الحرمين ، محيي لاري (القرن 10هـ ) منظوم شعراً (طبع أخيراً في قم) .
30 ـ سفرنامه مكّه ، محمّد حسين فراهاني (عام 1303هـ ) المكتبة الوطنيّة رقم 573ف .
34 ـ سفرنامه مكّه ، ميرزا علي اصفهاني (عام 1331هـ ) طبعت في مجمموعة آ«به سوى أمّ القرىآ» .
35 ـ سفرنامه مكّه ، الكاتب مجهول (عام 1316هـ ) مكتبة المرعشي قم ، رقم 6388 .
36 ـ سفرنامه مكّه ، سيّد محمّد تاجر طهراني (عام 1317هـ ) ، مكتبة المرعشي قم ، رقم 9008 .
37 ـ سفرنامه مكّه ، مخبر السلطنة ، مهدي قلي هدايت ، مطبوع .
38 ـ سفرنامه مكه ، أمين الدولة علي بن مجد الملك ، مطبوع .
39 ـ سفرنامه مكّه ، ميرزا علي صدرالذاكرين تفرشي طهراني ، قائمة الذريعة ج12 / رقم 189 .
40 ـ هداية السبيل وكفاية الدليل ، معتمد الدولة فرهاد ميرزا (متوفي 1305هـ ) مطبوع في طهران .
41 ـ سفرنامه حج البيت ، مولى إبراهيم بن درويش محمّد الكازروني ،


--[244]--
الذريعة ج12 ، رقم 186 .
42 ـ حجازية ، أبو الأشرف محمّد يزدي (متوفّي 762هـ ) .
43 ـ سفرنامه مكّه ، محمّد بن إسماعيل قيري (عام 1247هـ ) .
44 ـ بزم غريب ، محمّد علي بن محمّد رضي بروجردي (عام 1262هـ ) ، قائمة عبدالعزيز طباطبائي مكتبة علاّمة طباطبائي شيراز .
45 ـ أنيس الحجاج ، صفي بن ولي (عام 1087) قائمة منزوي ، رقم 3992 .
46 ـ سفرنامه مكّه ، ميرزا جلاير ، في عهد محمّد شاه ، قائمة منزوي ، رقم 4033 .
47 ـ سفرنامه حجاز ، هدايت علي بن شيخ فضل علي (عام 1230هـ ) من حجاج الهند كتبت بالفارسية ، فهرست مشترك مكتبات باكستان ، ج1 ، ص62 .
48 ـ منهاج السعادات سفرنامه حج ، حكيم غلام محمّد دهلوي ، في حجاج الهند كتبت بالفارسيّة ، فهرست مشترك مكتبات باكستان ، ج10 ، ص62 .
49 ـ سفرنامه حج ، شاه خواجه بن رحمة الله خواجه ، المتخلص بالنديم ، من حجاج الهند كتبت بالفارسيّة ، فهرست مكتبات باكستان ، ج10 ، ص66 .
50 ـ سفرنامه حج ، محمّد حسن جان هندي (1321هـ ) من حجّاج الهند ، كتبت بالفارسيّة ، فهرست مشترك مكتبات باكستان ، ج10 ، ص67 .
51 ـ تحفة العراقين ، خاقاني شرواني (بعد عام 551هـ ) ، مطبوع .
بعض الرسائل الفارسيّة المخطوطة والمطبوعة حول جغرافيّة الحرمين الشريفين ولم تكتب على شكل أدب الرحلات أضيف إكمالا للفائدة
1 ـ فضائل مكّة (الترجمة الفارسيّة لفضائل مكّة) ، المؤلّف حسن البصري ، كتاب خطّي ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص43 .
2 ـ الوجيز في تعريف المدينة (1294هـ ) ، محمّد ميرزا مهندس ، نشرت ضمن مجموعة : به سوى أم القرى ، تحقيق رسول جعفريان (طهران 1414هـ ) .



--[245]--
3 ـ مفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام ، زين العابدين كاشاني (عام 1039هـ ) ، نشر في سلسلة ميراث إسلامي إيران ، تحقيق : رسول جعفريان .
4 ـ توصيف مدينة ]وصف المدينة[ ، إسماعيل هرندي (1255هـ ) ، نشرت في مجلّة ميقات منظمة الحجّ الإيرانيّة ، بطهران .
5 ـ ترجمة فضايل مكّه ، حسن بصري ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص43 .
6 ـ مكّه ، مبارك علي هندي (حول الكعبة) فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص44 .
7 ـ مكّه ، الكاتب مجهول ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص45 .
8 ـ أحوالات مكّه ، خواجه محمّد بارسا (متوفّى 822) ، قائمة منزوي ، رقم 3932 .
9 ـ الرسالة المباركة ، عبدالرحمن سمرقندي ، قائمة منزوي ، رقم 3982 .
10 ـ تعريف الحرمين ، محمود بن محمّد (991هـ ) ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص15 .
11 ـ زاد السفينة في أحوال المدينة ، (عام1133هـ ) ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص26 .
12 ـ مكّه ، الكاتب مجهول ، (عام 1060هـ ) ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص23 .
13 ـ جذب القلوب إلى ديار المحبوب ، ترجمة خلاصة الوفاء ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص17 .
14 ـ اخبار حسينية در اخبار مدينة ، ترجمة خلاصة الوفاء (969هـ ) ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص11 .
15 ـ مساحت كعبة ، الكاتب مجهول ، قائمة منزوي ، رقم 3982 .
16 ـ رسالة در احوال مكّة معظمة و مدينة مشرفة ، محمّد علي كرمانشاهي ،


--[246]--
مرآة الأحوال ، ج1 ، ص135 ـ 149 .
17 ـ مكّة ، مبارك علي هندي (عام 1240هـ ) ، (تقرير عن أبعاد و مقاييس الكعبة قديماً حتّى تأليف الكتاب) ، خطّي ، فهرست مشترك باكستان ، ج10 ، ص45 .
قائمة بالمخطوطات المطبوعة حديثاً بعد التحقيق في أدب الرحلات الفارسية إلى مكّة المكرّمة
1 ـ تحفة الحرمين ، ]رحلة نايب الصدر[ ، سفرنامه نايب الصدر ، محمّد معصوم شيرازي (عام 1270هـ ) .
2 ـ سفرنامه امين الدولة ]رحلة أمين الدولة[ ، 1316هـ ، ميرزا علي خان صدر أعظم ، تحقيق إسلام كاظمية ، نشر طوس (طهران 1365هـ ) .
3 ـ دليل الأنام في سبيل زيارت بيت الله الحرام ، سفرنامه مكّه ، سلطان مراد ميرزا حسام السلطنة (عام 1297هـ ) ، مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ، رقم 693 ، (نشر مشعر ، طهران عام 1415هـ ، تحقيق رسول جعفريان) .
4 ـ سفرنامه مكّه ، ]رحلة مكّة[ ، محمّدولي ميرزا (عام 1260هـ ) ، طبعت ضمن مجموعة بعنوان : به سوى أمّ القرى ]نحو أمّ القرى[ ، تحقيق رسول جعفريان .
5 ـ رسالة خاطرات سفر حج ، (1324هـ ) ، سلطان حسين تابنده كنابادي ، طبعة ثانية ، (طهران ، 1398هـ ) .
6 ـ سفرنامه حج ، (عام 1330هـ ) ، ميرزا علي اصفهاني ، نشر ضمن مجموعة به سوى أم القرى ، تحقيق رسول جعفريان ، نشر مشعر ، 1414هـ .
7 ـ سفرنامه حاج علي خان اعتماد السلطنة ، ]رحلة اعتماد السلطنة[ ، تحقيق علي قاضي عسكر ، نشر مشعر (طهران ، 1420هـ ) .
8 ـ سفرنامه ميرزا داود وزير وظايف ]رحلة ميرزا داود وزير وظايف[ ، تحقيق علي قاضي عسكر ، نشر مشعر (طهران ، 2000م ) .



--[247]--
9 ـ سفرنامه منظوم حج ]رحلة الحج شعراً[ ، رحلة نظمت شعراً بواسطة سيّدة من إصفهان في القرن الثاني عشر ، تحقيق رسول جعفريان ، نشر مشعر (طهران 1995م) .
10 ـ سفرنامه عتبات و مكّة ]رحلة العتبات ومكّة[ ، (عام 1279هـ ) ، سيف الدولة .
11 ـ سفرنامه مكّه ]رحلة مكّة[ ، ميرزا إبراهيم مشتري طوسي حسام الشعراء (300هـ ) ، منظوم شعراً .
12 ـ فتوح الحرمين ، محيي لاري ، رحلة منظومة شعراً ، (قم ، 1994م) تحقيق رسول جعفريان .
13 ـ سفرنامه مكّة ، أمين الدولة علي بن مجد الملك (توفّي 1322هـ ) .
14 ـ هداية السبيل وكفاية الدليل ، معتمد الدولة فرهاد ميرزا (توفّي 1305هـ ) ، تحقيق مجد طباطبائي .
15 ـ داستان باريافتگان ، سفرنامه حج ، ]رحلة الحج ، قصّة ضيوف الرحمن[ ، القرن 13هـ ، أحمد هدايتي ، تحقيق علي قاضي عسكر ، الطبعة الثانية ، نشر دار مشعر (طهران ، 1419هـ ) .
16 ـ سفرنامه مكّه ]رحلة مكّة[ القرن 14هـ ، مهدي قلي خان هدايت (مخبر السلطنة) ، تحقيق أحمد حسيني كازروني ، نشر دار ارمغان (طهران ، 1419هـ ) .
17 ـ مرآة الحرمين يا سفرنامه مكّه ، ]رحلة مكّة أو مرآة الحرمين[ ، القرن 14هـ ، أيّوب صبري باشا ، ترجمة عبدالرسول منشي ، تحقيق جمشيد كيان فر ، نشر ميراث مكتوب ، (طهران 1419هـ ) .
18 ـ سفرنامه مكّة ]رحلة مكة[ ، (1279هـ ) ، سيف الدولة سلطان محمّد ، تحقيق علي اكبر خدابرست ، نشر ني (طهران ، 1404هـ ) .
19 ـ سفرنامه ميرزا محمّد حسن فراهاني ]رحلة ميرزا محمّد حسن فراهاني[ ، تحقيق مسعود گلزاري ، نشر فردوسي ، (طهران ، 1403هـ ) .



--[248]--
قائمة بأدب الرحلات الفارسيّة الحديثة المطبوعة (القرن 14 ـ 15هـ ) .
20 ـ سفر به قبله عشاق ]السفر إلى قبلة العشاق[ ، (رحلة عام 1418هـ ) ، محسن يزدي خواه ، دار نشر ستايش ، (طهران 1420هـ ) .
21 ـ سفرنامه حج ]رحلة الحج[ ، (القرن 15هـ ) ، مهرانكيز كوفكر ، دار نشر طنين (طهران ، 1419هـ ) .
22 ـ خسي در ميقات ]قشّة في الميقات[ ، (القرن 14هـ ) ، جلال آل أحمد ، عدّة طبعات (طهران) ، مترجم للعربيّة وقد طبع في بيروت عام 1423هـ .
23 ـ از خانه خود تا خانه خدا ، ]من بيتك إلى بيت الله[ ، علي دارابي ، (قرن 14هـ ) ، دار التبليغ الإسلامي (طهران ، 1415هـ ) .
24 ـ جاى پاى إبراهيم ، سفرنامه حج ]مكان أقدام إبراهيم[ ، (القرن 15هـ ) ، محمّد ناصري ، دار التبليغ الإسلامي (طهران ، 1413هـ ) .
25 ـ ره آورد حج ، سفرنامه حج ]هدية الحج أو رحلة الحج[ ، (القرن 15هـ ) ، حبيب الله صابري ، دار پيام عدالت (طهران ، 1413هـ ) .
26 ـ سفرنامه حج ]رحلة الحج[ ، (القرن 15هـ ) ، لطف الله صافي ، دفتر انتشارات اسلامي (قم ، 1405هـ ) .
27 ـ سفرنامه حج ، لحظه هاى غنيمت ]رحلة الحج و لحظات الغنيمة[ ، (القرن 15هـ ) ، رضا بنده خدا ، منظمة التبليغ الإسلامي ، قسم الفنون والقصّة (طهران ، 1416هـ ) .
28 ـ در ملكوت زمين ، سفرنامه حج ]في الملكوت الأرضي ، رحلة الحجّ[ ، (القرن 15هـ ) ، جواد محقّق نيشابوري ، دار نشر روزكار (طهران ، 1419هـ ) .
29 ـ طواف در باران ، خاطرات سفرهاى حج ]الطواف تحت المطر[ ، (القرن 15هـ ) ، هاشم رضوي ، نشر دار كاتبان ، (مشهد 1419هـ ) .
30 ـ زائري در وادي ايمن ، سفرنامه ]رحلة ، زائر في الوادي الأيمن[ ، (القرن 15) ، علي عمودي ، نشر بوستان توحيد (طهران ، 1419هـ ) .



--[249]--
31 ـ سفرنامه حج ، برستو در قاف ]رحلة الحج ، عصفور السنونو في جبل قاف[ ، (القرن 15هـ ) ، علي رضا قروه ، نشر منظمة الإعلام الإسلامي ، قسم الفنون (طهران ، 1416هـ ) .
32 ـ يار كجا است ، سفرنامه حج ]أين الحبيب ، رحلة الحج[ ، (القرن 15هـ ) ، رحيم مخدومي ، منظمة الإعلام الإسلامي ، قسم الفنون (طهران 1413هـ ) .
33 ـ پرواز عشق در كهكشانها ]رحلة الحب إلى فضاء المجرات[ ، القرن 15هـ ، محمّد رضا خاني ، (طهران 1419هـ ) .
34 ـ راهيان سفر روحانى ]السالكون في السفر الروحاني[ ، (القرن 15هـ ) ، محمّد رضا خاني ، إعداد حشمت الله رياضي ، (طهران ، 1410هـ ) .
35 ـ در حريم حرم ]في حريم الحرم[ ، (عام 1415هـ ) ، جواد محدثي ، نشر مشعر (قم 1416هـ ) .
36 ـ حج ، ]الحج[ ، القرن 14هـ ، الدكتور علي شريعتي ، نشر حسينية إرشاد ، (طهران ، 1392هـ ) .
37 ـ سفرنامه حج ]رحلة الحج[ ، (القرن 14هـ ) ، سيد محمود طالقاني .
38 ـ سفرنامه حج و راهنماى حجّاج ]رحلة الحج ، ودليل الحجاج[ ، (القرن 15هـ ) ، حسين ذوالقدر .
39 ـ به سوى خدا مي رويم با حج ]الذهاب إلى الله في الحج[ ، (1370هـ ) ، سيد محمود طالقاني .
40 ـ خاطرات سفر مكّه ]مذكرات رحلة مكّة[ ، محمّد علي هدايتي ، مطبعة حيدري ، (طهران ، 1384هـ ) .
41 ـ خاطرات زيارت خانه خدا و عتبات ]مذكرات رحلة بيت الله والعتبات[ ، (1387هـ ) ، محمّد رضا خاني ، تحقيق حبيب الله باك كوهر و محمود سعيدي ، مطبعة خواجه ، (طهران ، 1407هـ ) .
42 ـ سفرنامه حج ، اى قوم به حج رفته ، ]رحلة الحج ، يا قوم الحجاج[ ،


--[250]--
(1392هـ ) ، جواد مجابي ، نشر موج (طهران ، 1393هـ ) .
43 ـ سعي هاجر (1397هـ ) ، شكوه ميرزادكي ، نشر فاروس إيران (طهران ، 1398هـ ) .
44 ـ ميعاد با ابراهيم ]الميعاد مع إبراهيم[ ، الدكتور علي شريعتي ، نشر مونا ، (طهران 1411هـ ) .
45 ـ تحليلى از مناسك حج ]تحليل حول مناسك الحج[ ، الدكتور علي شريعتي ، نشر الهام ، طهران ، 1411هـ .
46 ـ با كاروان ابراهيم ، ]مع قافلة إبراهيم[ ، رحلة (1412هـ ) ، رسول جعفريان .
47 ـ با كاروان عشق ]مع قافلة العشاق[ ، رحلة (عام 1413هـ ) ، رسول جعفريان .
48 ـ به سوى ام القرى ]نحو أم القرى[ ، رحلة عام 1414هـ ، رسول جعفريان ، نشر مشعر (طهران 1415هـ ) ، ويشتمل أيضاً على ثلاث رسائل خطّية محقّقة .

أبوحذيفة 37
16-06-10, 12:25 PM
http://www.darah.org.sa/admin/img/spiane.jpg

المؤلف : ترجمة ودراسه وعلق عليه د. صالح بن محمد السنيدي
السعر : 20 ر.س
نبذة مختصرة :
ترجمة للرحلة التي قام بها الرحالة الإسباني دومنجو باديا المتسمى باسم علي باي العباسي إلى مكة المكرمة سنة 1221هـ/1807م. وقد حوَتَ وصفاً لطريق الرحلة إلى مكة المكرمة، وتناولت بالحديث مناسط الحج، وتحدثت بصورة موسعة عن مكة المكرمة: جغرافياً وسياسياً واجتماعياً. واقتصادياً، وصحياً، وغير ذلك مما برز أمام ناظري الرحالة المستكشف.


وقد سُبقت الترجمة بدراسة للكتاب، تضمنت تعريفاً بالرحالة الإسباني، وتحليلاً لمضمون رحلته ، وأبرزت المظاهر العامة التي وردت فيها، ومثلت للمعالم المهمة التي انطلقت منها نظرته إلى المجتمع الإسلامي.
_______________

أبوحذيفة 37
16-06-10, 12:37 PM
علي باي في دمشق

2008/20/10
جاسوس اسباني متنكر بشخصية تاجر حلبي


http://www.discover-syria.com/image/250px/ds_tharpantes9090900.jpg
يلقي مدير معهد ثربانتس في دمشق (http://www.discover-syria.com/bank/1428) الدكتور بابلو مارتين أسوميرو محاضرةً حول الرحالة والجاسوس الاسباني «دومينغو باديا ويليبليش» المعروف بـ«علي باي العباسي» بعنوان «علي باي في دمشق» وذلك عند الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين 20 تشرين الأول، في صالة المحاضرات بمعهد ثربانتس.
وتُشكل هذه المحاضرة فرصة للمهتمين بتاريخ دمشق في القرن التاسع عشر والرحالة الأسبان الذين زاروها.
يلي المحاضرة افتتاح معرض «أعمال حفر عن سورية (http://www.discover-syria.com/bank/81)» ويضم 40 صورةً فنية لأعمال حفر اسبانية نشرت في مجلة العالم المصور في عامي 1881 - 1882 في اسبانيا، حول أماكن العبادة والآثار والمقاهي والمهن اليدوية في سورية.
يُذكر أنّ «دومينغو باديا ويليبليش» هو جاسوس اسباني سافر عبر البحر الأبيض المتوسط في بداية القرن التاسع عشر، متنكراً في بداية الأمر بشخصية تاجر حلبي كان يُقيم في لندن، ثم تحت اسم «علي باي العباسي». وصل بهذه الهوية إلى دمشق في 22 آب سنة 1807، وكان قد غادر الناصرة الذي قدم نفسه فيها باسم ابن ملك المغرب قبل ثلاثة أيام، على رأس حملة استكشافية مؤلفة من ثلاثين رجلاً يمتطون خيولهم وتسير خلفهم البعير حاملة معها الأمتعة.

أبوحذيفة 37
16-06-10, 04:57 PM
http://www.abcdelacpa.com/19198.jpg

علي باي في دمشق

أبوحذيفة 37
18-06-10, 01:06 PM
http://www.youtube.com/watch?v=Wgd-m4mFWi0

أبوحذيفة 37
18-06-10, 01:44 PM
http://www.youtube.com/watch?v=0P_7R-JftSE

أبوحذيفة 37
18-06-10, 08:13 PM
أشهر رحلات المستشرقين إلى بلاد الحرمين الشريفين،

1-رحلة " فارثيما " Var Thema:
يذكر "بيتر برنت" مؤلف كتاب "بلاد العرب القاصية": أن "فارثيما" يعد بحق أوَّل مستشرق يخترق مكَّة المكرمة، ففي عام 1503م صرَّح أنه ينوي القيام برحلة تعَد من أشق وأصعب الرحلات، فهذا الرجُل كان ينوي أن يكون أوَّل رجل مسيحي يتجه إلى مكة المسلمة، وصرَّح المذكور أنَّه وصل إلى مكَّة والمدينة.

سافر من إيطاليا إلى الإسكندرية، ثم بيروت ودمشق، حيثُ تعلَّم اللغة العربية في عدَّة أشهُر، ثم أمَّن لنفسه مكانًا في القافلة الذَّاهبة إلى مكَّة المكرَّمة بعد أن عمل على عقْد عُرَى الصداقة مع أحد زُعماء المماليك بِما بذله من الهدايا والتودُّد، وهكذا عيَّنوه حارسًا من حرَّاس القافلة، ولم يَنزعِج - كما يقول المؤلف - من اعتناق الدين الإسلامي؛ فقد كان ابن النهضة الإيطالية البارَّ، واختار اسم "جونة"، وفي 8 إبريل (نيسان) من عام 1503م انطلق جونة "أو فارثيما" var thema وزملاؤه الحرَّاس الستُّون مع أربعين ألف حاجٍّ من دمشق متَّجهين إلى أرْض الحرميْن الشَّريفين، ويصف "فارثيما" var thema رحلتَه الشاقَّة - كما ذكر "بيتر برنث" - بوصف الأماكن والآبار والصحاري والصخور والخرائب والأطلال، والصراع مع البدو، ونهبهم وسلبهم لقوافل الحجَّاج، وتحدث عن الرمال والرياح التي بعثرت القافلة، وأخيرًا بدت له المدينة المنورة، فيصِفُها بقوله: "المدينة المنورة بلدٌ مأهول بالسكَّان، وتحتوي على حوالي 300 بيت، والأرض حول المدينة قاحلة تمامًا ما عدا بعْض أشجار النَّخيل التي يبلغ عددها خمسين نخلة، وتقع على مسافة قريبة من المدينة"، ويصف المسجد النبوي بقوله: "المسجد هو بشكل قبْوٍ طولُه مائة خطوة، وعرضه ثَمانون خطوة، يُدخَل إليه من بابين وعلى جانبيه ثلاثة أقبِيَة مسقوفة، ويحمل السَّقفَ نحو أربعمائة عمود مصنوعة من القرميد الأبيض، ويتدلَّى من السقف مصابيح يبلغ عددُها ثلاثة آلاف مصباح".

وبعد ثلاثة أيام توجَّهت القافلة إلى مكَّة المكرَّمة، ويصف مكَّة قائلاً: "إنَّ مكة مدينة جميلة، فيها حوالي ستَّة آلاف بيت، وهي مبنيَّة كبيوتِنا، وبعض البيوت مكلف، فهو يقدر بثلاثة أو أربعة آلاف قطعة ذهبيَّة، وليس لمكَّة أسوار".

ويتكلَّم عن الشعور الذي انتابهُ خلال موسم الحجِّ، فبعد أن وصف قافلة الحجَّاج المصريين التي بلغت ستين ألفًا، قال: "لقد أتى هؤلاء من سورية، وبعضُهم من بلاد العجم، وآخرون من جزر الهند الشرقية، ومن الهند من حوض الكنج، والمناطق الأخرى البعيدة عن النَّهر، ولم أرَ في حياتي جمهورًا محتشِدًا بِهذا الشكل في أيِّ مكان في العالم، كما رأيت في الأيَّام العشرين التي قضيتُها هناك"، ويصف مِنى وماء زمزم والمحلات التِّجاريَّة في مكَّة والباعة والأضاحي، وغيرها، ولم ينْسَ "فارثيما" var thema أن يشوق قُرَّاءَه بمتابعة رحلته المشوقة، فيذكر أنَّ أحد الحجاج المغاربة كشف سرَّه، وعرف أنَّه أوروبي من إيطاليا، وسرعان ما أقنع "فارثيما" var thema المغربيَّ أنَّه اعتنق الدين الإسلامي عن صدْق وإيمان، وتظاهر بكراهيته للمسيحيين بصورة عامَّة، وللبرتغاليين بصورة خاصَّة؛ لأنَّهم حوَّلوا التجارة إلى البحر الأحمر، واختبأ "فارثيما" var thema في بيت المغربي الذي أمَّن له الحماية مقابل التوسُّط له من قبل رئيس الحرَس المملوكي بإخراج خَمسة عشر جملاً محملاً بالتوابل دون رسوم، وأخيرًا غادر مكَّة مع أحد القوافل المتَّجِهَة إلى جدَّة، إلى إحدى السفن الهنديَّة، حيث اعتقل في عدن؛ لأنَّهم شكُّوا في أمره، وظنُّوا أنَّه جاسُوس ثم حمل مقيَّدًا بالأغْلال إلى سلطانِ صنعاء، الذي أرسله مكبَّلاً إلى الرياض في ثمانين يومًا، وهناك - كما يقول المؤلِّف - حيث عرض أمام السلطان نفسِه، وهو ابن عبدالوهاب، وفي تلك اللَّحظة الحرِجة من الاستِجْواب عندما طُلِبَ منه أن يشهد أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله - خانتْه شجاعته لأوَّل مرَّة في حياته المغامرة، فلم يستطع أن يتفوَّه بتلك الكلمات، فألقي في غياهِب السجن، وعندها تظاهر فارثيما var thema بالجنون، فأُخلِي سبيلُه، وسمح له بالذهاب إلى عَدَن، حيث أبْحر من هناك إلى الهند الشرقيَّة، أقول: لم يكُن ابن عبدالوهاب قاضيًا أو حاكمًا في عام 1503م لعلَّ هذا محض خيال من مؤلِّف كتاب "بلاد العرب القاصية"؛ لأنَّ ابن عبدالوهَّاب لم يكن قد وُلِد بعد.

2- رحلة داكدرا Daqudra:
هو قبطان أحد السفن البرتغالية التي كانت تجوب السواحل الإفريقية، أُسِر وجماعتُه في شواطئ مقديشو، وأُرسِل هديةً إلى حاكم عدَن، وظلَّ سجينًا حتى عام 1516م حيث أُطِيح بالحاكم الذي سجنَه، وحدث أن رغِب الحاكم الجديد في أداء فريضةِ الحجِّ، عندها استطاع داكدرا Daqudra أن يصاحب الحاكم الجديد بعد إعْلان إسلامه، وفي المدينة المنوَّرة أصيب فجأة بنَوبةٍ من الحماس الديني المسيحي، فأعلن بصوت عالٍ عن أملِه أن يتحوَّل مسجد الرسول إلى كنيسةٍ مسيحيَّةٍ كما حدث في كنيسة السيِّدة مريم في لشبونة، وقد ضلَّ طريقه في الصحراء القاحلة، وبعد معاناة شديدة عثر على قافلة متَّجهة إلى بابل، فانطلق إلى البصرة، ومنها إلى هرمُز حيث أحد المراكز البرتغالية، ومن هرمز إلى الهند، ثُمَّ إلى البرتغال، وذلك عام 1520 م.

3- رحلة جوزيف بتس Pitts:
رجلٌ بريطاني أسَرَه القراصنة عام 1678م، وعمره خمسةَ عشر عامًا، حيث أُخِذ إلى تونس حيث أجبر على اعتِناق الدين الإسلامي - كما يقول بيتر برنث - وبعد ذلك توجَّه لأداء فريضة الحجِّ مع أحد ساداته، برع بتس Pitts في وصْف رحلتِه التي انطلقت إلى القاهِرة، فوصفها وصفًا دقيقًا، ثمَّ غادر القاهِرة مع سيده إلى جدَّة بحرًا، ومن جدَّة إلى مكَّة المكرَّمة، حيث استغرقت يومًا كاملاً، وهناك وصف مكَّة، ومسجدها الحرام، والحجر الأسود، وأبواب المسجد، وأطواله كما وصف سكَّان مكَّة، وعاداتِهم، وتقاليدهم، ثم قدَّم وصفًا للقافلة المتَّجِهة للمدينة، وطُرُق سيرها، والمخاطر التي تعرَّضَت لها من البدْو، والرياح والحر الشديد، وبعد عشَرة أيَّام وصل المدينة ليقول عنها: "إنَّها صغيرة وفقيرة، ومحاطة بسور، وفيها مسجد عظيم، ولكنَّه ليس عظيمًا كمسجد مكَّة"، وبعدها تحرَّر "بتس Pitts" من العبودية بسبب أدائه فريضة الحجِّ؛ لذا أسرع عائدًا إلى إنكلترا، وفي عام 1704م نشر مذكَّراته في مدينة إكسْتَر لتصبح مرجعًا للباحثين الغربيِّين عن الصحراء العربية، وبلاد الحرمين الشريفين، البلاد التي كان كثيرٌ من المغامرين يجهلها.

4- رحلة دومنجو باديا لبليش Domingo Badia Leblish في عام 1806م:
غادر إسبانيا رجلٌ مثقَّفٌ من قادش، ووصل إلى شمال إفريقية، وأشهر إسلامه، وسمى نفسه "علي بك العباسي"، ومنها أبْحر إلى البحر الأحمر، ومِن ثَمَّ إلى جدَّة، ويبدو أنَّه كان شريفًا ومشهورًا بل ثريًّا؛ لذا استقبله شريف مكَّة استقبالاً لائقًا، وشاركه قبل الحجِّ بأيام في تنظيف الكعبة، وقد اعتاد الخدم من حاشيته وَضْع سجادته المخصصة للصلاة خلف الإمام رأسًا، وبالرغم من إجادته الإسبانية والفرنسية والإيطالية، فقد كان حريصًا على التحدُّث بالعربيَّة بطلاقة وسهولة، وضع علي بك مذكَّراته، ووصف بها مكَّة وصفًا بارعًا ومفصَّلاً، حتَّى وصف حلقات العلم التي تخصُّ المذاهب الإسلاميَّة من مالكيَّة وحنفيَّة وشافعيَّة وحنابلة، ثم وصف الازدحام الشديد في الطواف، كما وصف المناسك كلَّها بدقَّة متناهية، وصادف أثناء وجوده في مكَّة أن دخل إليها الجيش السعودي عام 1807م، يقول: "راقَبْت مرور جيش مؤلف من خمسة أو ستة آلاف رجل، وكان أمامهم ثلاثة أو أربعة فرسان يركبون الخيول والجمال، وفي أيديهم حراب كالسابقين، ولكنَّهم لم يحملوا أعلامًا أو طبولاً أو أي إشارة إلى النصر العسكري، وفي أثناء سيرهم أطلق بعضهم أصواتًا تدل على الحماس الديني"، وقال: "إنَّه اكتشف كثيرًا من التعقُّل والاعتدال في أولئك الوهابيين"، وممَّا يؤسف له أن علي بك حيل بينه وبين المدينة المنورة، فقد ألقي القبض عليه، وأوقف، وأتلِفَت بعض مقتنياته، وبعدها أجبر بالرجوع من حيث أتى، ويبدو أنَّ علي بك العباسي أو دومنجو باديا لبليش Domingo Badia Leblish قد أسلم فعلاً أو أنَّه من أحفاد المسلمين الذين نجَوا بدينهم من التعصُّب النصراني الأعمى، ومن محاكم التفتيش في إسبانيا؛ لأنَّه لم يُسِئْ في وصفِه للدين الإسلامي، بل إنَّه مطَّلع على كثير من الأمور الإسلامية يقول: "إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يكوِّن فكرة عن ذلك المنظر المهيب الذي يبدو في مناسك الحجِّ بصورة عامَّة إلا بعد الوقوف على جبل عرفات؛ فهناك حشد من الرجال الذين لا يُحصى لهم عدد، وهم من جميع الأمم، ومن جميع الألوان، وقد أتوا من أركان المعمورة على الرغْم من المخاطر والأهوال لعبادة الله، فالقفقاسي يمد يده للحبشي أو الإفريقي أو الهندي أو العجمي، ويشعر بشعور الإخوة مع الرجال من البرابرة من سواحل مراكش، وكلهم يعُدُّون أنفسهم إخوانًا أو أعضاء في أسرة واحدة"


5- رحلة سيتزن Seetzen:
سافر في أوائل القرن التاسع عشر إلى بلاد العرب، وأوْغل في شبه الجزيرة العربيَّة، وأعلن إسلامَه، وأدَّى فريضة الحج، ثم غادر مكَّة إلى اليمن، وهناك بدأ ينسخ النصوص الحميرية المنقوشة على الصخور، وتوفي في ظروف غامضة بصنعاء عام 1811م.

6- رحلة السويسري جوهان لودفج بركهاردت Burkhardt:
تخرَّج في جامعة ليزغ وجامعة جوتنجن، وذهب إلى لندن، ووضع نفسه تحت تصرُّف الجمعيَّة الإفريقيَّة، أرسلته الجمعية في مهمَّة استِكْشاف استعماريَّة، فوصل إلى حلب، وهناك تَسَمَّى بـ "إبراهيم بن عبدالله"، وسرعان ما أتقن اللغة العربيَّة وآدابها، بل برع في علوم الدين كالتَّفسير وغيره، وفي عام 1814م انتقل إلى القاهرة، حيث قابل محمد علي باشا، ومنها إلى ساحل البحر الأحمر حتَّى وصل جدَّة، ثم ذهب للطائف، والتحق هناك بمركز قيادة الجيوش المصريَّة التي كانت تشُنُّ حَملاتها على أتباع آل سعود وآل عبدالوهاب، ومن هناك شد الرِّحَال إلى مكَّة المكرمة، فوصف موسم الحج وصفًا كاملاً ووافيًا، كما وصف أهلَ مكَّة بإسهاب، وقارنهم مع غيرهم من الجنسيَّات التي تؤم البلد العتيق، وامتاز عن غيره من المستشرقين أنه درس الحالة الاقتصاديَّة لمكَّة وطرُقها وشوارعها؛ فقد ذكر أهم شارع بها اسمه "شارع المساعي"، حيث التجار، ومن يصنع الأواني من التنك التي يوضع بها ماء زمزم، والتي يأخذها الحجاج معهم إلى أوطانهم تبرُّكًا بها، كما وصف عددًا من الحوانيت التي تبيع الحلويات واللحم المشوي والمهَلَّبِيَّة، ووصف عددًا من المقاهي التي تزدحم بنزلائها.

وبعدها سافر إلى المدينة المنورة، فوصفها وكأنَّه استمدَّ معلوماته من سماع مَن رآها؛ لأنها جاءت باهتة غير وصفِه لمكة وجدة والطائف، وقد نشر كتابه الشهير عام 1829م "رحلات إلى بلاد العرب"، وكتاب "ملاحظات على البدو والوهَّابيين" عام 1830م، وأصبح هذانِ الكتابان مرجعَين مهمَّين لمن أراد أن يعرِف شيئًا عن جزيرة العرب، ولاسيَّما للدوائر الاستعماريَّة.

7- رحلة الفنلندي جورج أوجست والين Wallin أستاذ العربية في جامعة هلسنكي:
فقد حصل على منحة ماليَّة من جامعته، وكُلِّف بالسَّفر إلى نجد؛ بغية الحصول على معلومات عن طبيعة وقوَّة الوهَّابيين هناك - كما تقول التقارير - ثم الذَّهاب لليمن بمهمَّة الحصول على النقوش والكتابات الحِمْيرية في تلك البلاد، وصل والين Wallin إلى حائل عام 1845م، ونزل في قصر عبدالله بن رشيد، ووصف القصر وحائل وصفًا مستفيضًا، وبعد شهريْن من وجوده في حائل انضمَّ إلى جماعة من الحجَّاج الآتين من بلاد العجم، واشترك معهم في مسيرة دامت حوالي 85 ساعة مُتواصلة للوصول للمدينة المنورة، وبعدها أتمَّ رحلته لمكَّة المكرَّمة، ولكنَّه لم يسجل شيئًا عن مناسك الحج، ويبدو أنَّ مرضه قد أقعده، ومنعه من القيام بذلك.

8- رحلة الألماني فون مالتزن H.Von. Malzen:
درس اللغة العربية واللهجة المغربية في شمال إفريقية، وزار الأماكن المقدَّسة، وتزيَّا بزي الحجاج المغاربة، وتظاهر أنَّه منهم، ونشر رِحْلته عام 1865م في ألمانيا.
فضلا يتبع

أبوحذيفة 37
18-06-10, 08:18 PM
9- رحلة البريطاني ريتشارد بورتون Richard Burton:
وهو ضابط إنكليزي كان برتبة ملازم عندما عزم على الذَّهاب إلى مكَّة، وقد ألَّف كتابًا عام 1857م اسمه "الحجُّ إلى مكَّة والمدينة" في مجلَّدين مزدانَين بالمصوَّرات والرسومات الجميلة الملوَّنة، وقد وصف فيهما الرحلة التي قام بها إلى الحرمين الشريفين، فقد صرَّح أنَّه دخلها بالاتِّفاق مع الجمعيَّة الجغرافيَّة الملكية التي أعطتْه منحةً لمدَّة سنة، وبدأتْ رحلتُه من مصر، فلقَّب نفسَه الشيخ عبدالله، وادَّعى أنَّه أفغاني، وتنكَّر في هيئة درويش، وفي طريقِه إلى السويس صادف الصَّحراء لأوَّل مرَّة في حياته، وذلك في تموز من عام 1853م، وبعد 12 يومًا وصلت الباخرة إلى ينبع، وهناك استأجر - كأكثر الحجَّاج - جملاً بدولار ذهبي، وبعدها يصِف معاناته في الوصول إلى المدينة، وعن اعتراض قوافل البدو لهما، وفقدهما 12 رجلاً، وأخيرًا يصل المدينة، ويصِفُها وصفًا دقيقًا، وبعد أن مكث شهريْن هناك يمَّم وجهه شطر مكَّة المكرمة، وفي الطريق يتعرَّض لمعاناة البدو والصحراء، وهناك في مكَّة يستطرد في وصفها، ووصْف أهلها، وأبنيتِها، والوضع السياسي فيها، والصراع على الحكم، ولا يفوته أن يسجِّل كلَّ شاردة وواردة في دفتر يُخفيه ضمن حقيبتِه التي لازمته في سفره.

10- رحلة جون فير كين:
وهو بَحَّار سابق ادَّعى في قصَّة نشرها عام 1881م أنَّه زار مكَّة خلسة متنكرًا بشكل رجل هنديٍّ، واشترك في تنفيذ مناسِك الحجِّ، وقال: "لقد كان منظرُ أولئك الألوفِ من النَّاس مهيبًا، أولئك الرِّجالِ الملْتحين القُساة المظهر، وهم واقفون، ثم سائرون يدورون حولَ الكعبة دورةً بعد دورة، وهم يتابعون الإمام، وهو يسبِّح الله ويمجِّد محمَّدًا"، وكغيره من المستشرقين زار فير كين المدينة المنورة، وكغيرِه أيضًا لاقى المصاعِب والعناء في السفر.

11- رحلة الهولندي سنوك هيروغرونيه Snouck:
تلقَّى سنوك هيروغرونيه Snouck علومَه في جامعتَيْ ستراسبورغ وليدن منذ عام 1874م، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن سنة 1880م، التي حملت عنوان "احتفالات مكَّة"، وشغل منصب أستاذ الدِّراسات العربيَّة في جامعة ليدن، حيث كان يقوم بتدْريس الموظَّفين والدبلوماسيِّين العاملين في مستعْمرات هولندا في الهند الشرقيَّة، وكانت الحكومة الهولنديَّة منذ عام 1870م، قد بدأتْ بالتَّركيز على جَمع المعلومات عن منطقة الحجاز، وبالتَّحديد مكَّة المكرَّمة وجدَّة، كوْنهما بوَّابة رئيسة لاستِقْبال آلاف الحجَّاج المسلمين الإندونيسيين؛ لذلك أُرسل سنوك في أغسطس (آب) من عام 1884م إلى جدَّة، اعتنق خِلالَها الإسلام، وأطلق على نفسِه اسم "عبدالغفار"، وأجرى عمليَّة ختان، وبدأ بدراسة اللهجة المحلية تَمهيدًا لذهابه إلى مكَّة، وبالفعل غادر جدَّة في الواحد والعشرين من فبراير (شباط) 1885م، برفقة مسلم من جاوة، ووصل البلد الحرام مساء اليوم التالي، وهناك تزوَّج فتاةً مسلمةً من جاوة، وبواسطتها اطَّلع على معلومات كثيرةٍ حول الحج ومناسكه، وعادات المسلمين، والحياة الاجتماعية في المدينة، أمضى في مكَّة ما يُقارب ستَّة أشهر، وخلال إقامته، التقط صورًا لمكة وللحجاج القادمين إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، وهو من أبرز الذين وثَّقوا مكة بالصورة، ولم يستطِع زيارة المدينة المنورة؛ فقد ظهرتْ خلال إقامته في مكَّة مقالة في مجلة "لوتامب الباريسية" لنائب القنصل الفرنسي في جدَّة، يشير فيها إلى أنَّ الهدف الحقيقي من إقامة هيروغرونيه في مكَّة هو التوسُّط لمصلحة الألمان بِهدف تأمين الحصول على "حجر تيماء"، الذي عُثر عليه خلال التنقيبات الأثريَّة، والذي نشأتْ بسببه في ذلك الحين منافسةٌ قويَّة بين الأوروبيِّين بِهدف الاستيلاء عليْه، وتمَّت ترجمة المقال إلى التركيَّة والعربيَّة، الذي تسبَّب في كشْفِ أمْرِه من قِبل الوالي العُثْماني؛ إذ أمر بنقْلِه إلى جدَّة، حيثُ عاد من هناك إلى هولندا، وقام بنشْر عدَّة أبْحاثٍ عن الحجِّ ومناسِكِه، كما نشر مجلَّدين مصوَّرين، الأوَّل بعنوان "أطلس مكَّة المصور" ليدن 1888م، والثاني "صور من مكة" ليدن 1889م.

التحق بالإدارة الاستعماريَّة بإندونيسيا كمستشارٍ للحكومة الهولندية، وقام برحلة دراسيَّة إلى منطقة أتشيه مستخْدِمًا اسمَه الإسلاميَّ عبدالغفَّار، حيثُ كانت الحكومة الهولنديَّة الاستعماريَّة في حرْبٍ مع المُجاهدين، وساهَمَت معرفتُه بالدين الإسلامي في التجسُّس على العُلماء ووضع الخطط لإحباط مقاومتِهم، ولقي هناك آذانًا سامعة لآرائه؛ فقد نجح الجنرال فان هوتز عام 1898م اعتمادًا على استشاراته في التغلُّب على الانتفاضة في أتشيه، ورافق هوتز شخصيًّا في عديد من المهمَّات الميدانية.

12- رحلة وافيل Wavel:
قام المذكور في أوائل القرْن العشرين بالدُّخول إلى مكَّة المكرَّمة متنكِّرًا، وقد دفع ثلاثة جنيهات استرالية، وثلاثة شلنات أجرة مقعد في سكَّة حديد الحجاز للسفر إلى المدينة المنورة، ومعه رفيقان أحدهما من كينيا، والآخر عربي من حلب، وربَّما يكون هذا أوَّل مستشرق يقدم إلى المدينة المنورة بالقطار، ولمَّا وصل المدينة أعجب بها لنظافتها وغناها، وقد راقب الحجَّاج من كل حدب وصوب، ووصفها بقوله: "رأيت الأتراك الأوربيين بِمعاطفهم الطويلة وياقاتهم البارزة، والأناضوليين بسراويلهم الفضفاضة وأسلحتهم الجميلة السَّاحرة، والعرب من الغرب كأنَّهم اصطفُّوا في جنازة، والبدْو برماحهم وسيوفهم، والهنود الذين يظهرون بمظهر القذارة والفوضوية والإهْمال على الرغْم أنَّهم أغنى طبقةٍ موجودة، بالإضافة إلى ذلك هناك الأعاجم والصينيُّون والجاويون، وأهالي الملايو، وعددٌ من أجناس الأفارقة، والمصريُّون والأفغان والبلوخستانيون والسواحليُّون، والعرب من كل حدب وصوب"، وغادر المدينة في قافلةٍ لتوصِّله إلى ينبع، ومنها ركب السفينة إلى جدَّة، وبعدها إلى مكَّة المكرَّمة برًّا، ولم ينسَ ذِكْرَ تعرض القافلة لقطَّاع الطرق بين المدينة وينبع، وأمَّا الطريق من جدَّة على مكَّة، والبالغ أربعين ميلاً، فقد كان آمنًا بسبب كثرة الحصون على جانبيْه، ووصف مكة وراعه هناك تجارة العبيد التي رآها، فأسهب في وصف أسواقِها وأسعار الإماء والعبيد والبلاد التي أتوْا منها.

13- الطبيب الفرنسي أدريان بروست:
قام الطبيب الفرنسي أدريان بروست برحلةٍ إلى جزيرة العرب عام 1893م لوضْع تقريرٍ عن الوضْع الصحِّي للحجَّاج، بيْدَ أنَّه ألَّف كتابًا في 400 صفحة، ومن خلال المعلومات الدقيقة التي أوْردها يبدو أنَّه شارك في أعمال حجِّ 1892 و 1893م، كما يذكر الأستاذ سهيل صابان في كتابه "مكَّة المكرَّمة والمدينة المنورة في المصادر التركية" مكتبة الملك عبدالعزيز العامَّة الرياض 1426م؛ فقد وصف بروست الحياة الاجتماعية بجدَّة، فوصف بيوتَها ومنازلَها وسكَّانها الذين قدرهم بـ 35000 نسمة، وأسهب في وصْف مكَّة جغرافيًّا واجتماعيًّا وصحيًّا، فقدَّر عدد سكانها بـ 60000 نسمة، إلا أنَّ العدد يرتفع إلى 200000 في موسم الحج، وقد تحدَّث عن الأمراض الفتَّاكة في موسم الحجِّ، وتحدَّث في كتابه عن الرحَّالة الغربيِّين الذين زاروا مكَّة وكتبوا عن رحلاتِهم، وأشار إلى رحلة مورسلي برفقة طبيب جزائري والرحَّالة الفرنسي "ليون روش" الذي أرسل إلى مكَّة المكرَّمة من قبل الجنرال الفرنسي بوجو حيث عرف الإسلام، ثم دخل البيت الحرام بعد التغلُّب على كثيرٍ من المخاطر، حيث إنَّ الحجَّاج لما تعرَّفوه في مكَّة أرادوا قتْلَه لولا خدَم الشريف الأقوياء الذين أبعدوه عنهم، وأوصلوه إلى جدَّة خلال سبع ساعات.

14- رحلة فيلبي:
وجون فيلبي هذا مستشرق مشهور، قضى فترةً طويلة من حياتِه في جزيرة العرب، فقد كان مسؤولاً عن الشؤون السياسيَّة فيما بين النَّهريْن عام 1917م، وكان مولعًا بالرحلات واضعًا نُصْبَ عينيْه أن يكون أوَّل أوربي يقطع الربع الخالي، وتقرَّب فيلبي من الملك عبدالعزيز آل سعود بالرياض، وصف الرياض عامي 1917/ 1918م بشكل مفصَّل في كتابه "قلب جزيرة العرب"، نشَر فيه عددًا من الخرائط والصور غدت مرجعًا مهمًّا للباحثين بعده، وفي عام 1925م اعتنق الإسلام، وتركَ خِدمة الحكومة البريطانيَّة، واستقرَّ في مكة المكرمة، وتسمَّى بعبدالله.

15- رحلة المستشرق النمساوي محمد أسد:
وهو أشهر المستشرقين على الإطلاق بسبب صِدْقه؛ فقد اعتنق الإسلام بصدق وإيمان، وذلك عام 1926م، وألَّف عدَّة كتُب أشهرُها "الطريق إلى مكة حاجًّا"، وبقِي هناك خَمس سنوات يتعلَّم أصول الدين والفقه.

16- رحلة المستشرق البلغاري (د. توفيان تيوفا نوفا):
وهو الأستاذ في جامعة صوفيا، والعضو في جمعيَّة المستشرقين الأميركيين، وعضو اتِّحاد المستشرقين الأوروبيِّين، فقد صرَّح أنَّه اعتنق الإسلام عن اقْتناع تام؛ لأنَّه الدين الحقُّ الذي يُسوِّي بين البشر، ويصون جَميع الحقوق الإنسانية، ويُرسى قواعد السلم والأمن في المجتمعات البشريَّة كافَّة.

قضى أكثر من 12 عامًا لإنجاز ترْجمة صحيحة لمعاني http://www.makkawi.com/forum/images/smilies/ep/alquran.gif باللغة البلغارية، وبعد الانتهاء من إنجازها أعلنَ اعتِناقه للإسلام بعد أن تفهَّم معاني الآيات القرآنيَّة الكريمة نتيجةً لتعمُّقه في دراسة الإسلام ومعطياته الحضاريَّة والثقافيَّة الوفيرة، حيث ثبت لديْه أنَّ الحضارة الإسلامية هي أمُّ الحضارات العالمية المعاصرة، وأرقى أنواع الحضارات في العالم كله.

وأشار المستشرق البلغاري أنَّه أصبح مسلمًا منذ خمس سنوات، وأنه زار المملكة العربية السعودية، وأدَّى فريضة الحجِّ عام 1999م، ولم يَجد معارضةً من أسرته بشأن اعتناقه الإسلام؛ فهو المسلم الوحيد في أسرته، وزوجته وابنته ما زالا على عقيدتهم المسيحيَّة الأرثوذكسيَّة، وأشار أنَّ ترجمة معاني http://www.makkawi.com/forum/images/smilies/ep/alquran.gif التي أنجزها قد تمَّت مراجعتُها، وأشرفت على طباعتها دارُ الإفتاء في بلغاريا.


المراجع:
1. د سهيل صابان، مكة المكرمة والمدينة المنورة، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الرياض 1426م.
2. بيتر برينث، بلاد العرب القاصية، رحلات المستشرقين إلى بلاد العرب، ترجمة خالد عيسى، وأحمد غسان سبانو، دار قتيبة، دمشق.
3. د. محسن جمال لدين، المستشرقون والأماكن المقدسة، دار الثقافة الإسلامية بغداد.

أبوحذيفة 37
18-06-10, 08:22 PM
http://www.alfdol.com/forum/alfdol456

أبوحذيفة 37
18-06-10, 09:10 PM
- رحلة استكشافية في وسط الجزيرة العربية
تاليف / فيليب ليبنز
ترجمة / محمد محمد الحناش
صادر عن دارة الملك عبدالعزيز
2- رحلة داخل الجزيرة العربيه
تاليف / يوليوس اوبتنج
ترجمة / سعيد فايز السعيد
صادر عن دارة الملك عبدالعزيز
3- رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام 1819 م
تاليف / فورستر سادلير
ترجمة / سعود بن غانم العجمي
صادر عن دار الفكر - دمشق
4- رحلة في بلاد العرب( عسير )
تاليف / موريس تايميزيه
ترجمة / محمد ال زلفه
صادر عن دار بلاد العرب - الرياض
5- رحلة في بلاد العرب ( الحجاز )
تاليف / موريس تايميزيه
ترجمة / محمد ال زلفه
صادر عن دار بلاد العرب - الرياض
6- رحلة الي الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي
تاليف / شارل ديدييه
ترجمة / محمد خير البقاعي
صادر عن مركز الملك فيصل - الرياض

- الرحلة الحجازية
تاليف / اوليا جلبي
ترجمة / الصفصافي احمد المرسي
صادر عن دار الافاق العربية - القاهره
8- الرحلة اليمانيه
تاليف / شرف بن عبدالمحسن البركاتي
طبعة قديمة
9- مراة الحرمين الشريفين
تاليف /ابراهيم رفعت باشا
طبعة قديمة
10-مارايت وماسمعت
تاليف / خير الدين الزركلي
صادر عن مكتبة المعارف - الطائف
11- الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج الي اقدس مطاف
تاليف / شكيب ارسلان
صادر عن مكتبه المعارف - الطائف
12-النفحة اليمانية في الاخبار الحجازية
تاليف / الجزائرلي
تحقيق / محمد زينهم عزب
صادر عن دار غريب - القاهره
13- حاج في الجزيرة العربية
تاليف / هاري سانت جون فيلبي
ترجمة / عبدالقادر عبدالله
صادر عن مكتبة العبيكان - الرياض
14- شهور في ديار العرب
تاليف / مسعود عالم الندوي
ترجمة / سمير ابراهيم
صادر عن مكتبة الملك عبدالعزيز - الرياض
15- في شبة الجزيرة العربية المجهولة
تاليف / ار . اي . تشيزمان
ترجمة / عبدالله المطوع
صادر عن مكتبة الملك عبدالعزيز - الرياض
16- مغامرات النفط العربي
تاليف / هاري سانت جون فيلبي
ترجمة / عوض البادي
صادر عن مكتبة العبيكان - الرياض
17- تاريخ عمان
تاليف / جيمس ريموند ولستد
ترجمة / عبدالعزيز عبدالغني ابراهيم
صادر عن دار الساقي - بيروت

أبوحذيفة 37
19-06-10, 09:23 PM
ومن الرحاله الذين زارو الجزيره جوسن وسفينياك

عام1907-1325

صورالتقطها جوسن وسفينياك عندما زارا تبوك في طريقهما للعلا عبر سكة الحديد

http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00542.JPG (http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00542.JPG)

http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00482.JPG (http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00482.JPG)

http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00540.JPG (http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/dsc00540.JPG)

رحلة استكشافية أثرية الى الجزيرة العربية : آذار ( مارس ) - أيار ( مايو ) 1907 م من القدس إلى الحجاز - مدائن صالح / تأليف أنطونان جوسن ، رفائيل سافينياك ؛ ترجمة صبا عبدالوهاب الفارس ، الموضوعاتبلاد الشام - وصف و رحلات (http://www.kfnl.gov.sa:88/ipac20/ipac.jsp?session=1LD69716864D7.237763&profile=akfnlbook&uindex=SW&term=%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B4 %D8%A7%D9%85%20-%20%D9%88%D8%B5%D9%81%20%D9%88%20%D8%B1%D8%AD%D9%8 4%D8%A7%D8%AA&aspect=advanced&menu=search&source=172.16.16.74@!kfnl1256)
مدائن صالح ( السعودية ) - آثار (http://www.kfnl.gov.sa:88/ipac20/ipac.jsp?session=1LD69716864D7.237763&profile=akfnlbook&uindex=SW&term=%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%86%20%D8%B5%D8%A7 %D9%84%D8%AD%20(%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88% D8%AF%D9%8A%D8%A9%20)%20-%20%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1&aspect=advanced&menu=search&source=172.16.16.74@!kfnl1256)
مدائن صالح ( السعودية ) - وصف و رحلات (http://www.kfnl.gov.sa:88/ipac20/ipac.jsp?session=1LD69716864D7.237763&profile=akfnlbook&uindex=SW&term=%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%86%20%D8%B5%D8%A7 %D9%84%D8%AD%20(%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88% D8%AF%D9%8A%D8%A9%20)%20-%20%D9%88%D8%B5%D9%81%20%D9%88%20%D8%B1%D8%AD%D9%8 4%D8%A7%D8%AA&aspect=advanced&menu=search&source=172.16.16.74@!kfnl1256)
تاريخ النشر: 1424 هـ، 2004 مالوصف المادي: 563 ص : صور ؛ 30 سمالتبصرة: ترجمة لـ : mission archeologique en arabie ...المؤلفين المشاركين: سافينياك ، رفائيل ، م. مشاركالفارس ، صبا عبدالوهاب ، مترجمالدبيات ، محمد ، مترجمالعناوين الإضافية: mission archeologique en arabie ...رقم الاستدعاء: 915.312803985 ج

أبوحذيفة 37
25-06-10, 01:07 PM
المملكة في بدايات القرن الماضي.. بعدسة بريطانية

الأميرة أليس تصف الملك المؤسس بالرجل العظيم والشهم والنبيل

http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043775.jpg

تقرير أعده - طلعت وفا: عدسة - الأميرة أليس كونتس أثلون
تعد العلاقات السعودية - البريطانية من أقدم العلاقات التاريخية التي أقامها البلدان حيث وقعت بريطانيا العظمى معاهدة مع الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه - في عام 1333ه الموافق 1915ميلادية وفي عام 1344هجرية الموافق 1926ميلادية اقيمت علاقات دبلوماسية بين البلدين ثلاثة أسابيع وفي عام 1938وعلى مدى ثلاثة أسابيع قامت الأميرة أليس حفيدة الملكة فيكتوريا - برحلة استكشافية إلى المملكة مع زوجها أيرل أثلون.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043774.jpg


ويقول الاستاذ فيصل المعمر المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في مقدمته للاصدار الذي أصدرته المكتبة عن رحلة الأميرة أليس الذي صدر بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤخراً إلى المملكة المتحدة.. "إنها أبحرت وزوجها من انجلترا حتى ميناء بورسعيد، واتجها منه إلى القاهرة ثم إلى بورسودان وصولاً إلى ميناء جدة حيث استقبلهم الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - وتشرفا بلقاء الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه - الذي صادف وجوده آنذاك في جدة، وأقام الملك مأدبة كبيرة على شرف ضيفيه، قاما بعدها برحلات متنوعة للتنزه بالمنطقة.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043773.jpg


ومن غرب المملكة، اقتضت زيارتهما عبور الجزيرة العربية إلى شرقها مروراً بالطائف حيث توجهت الأميرة أليس ومرافقوها إليها بقافلة سيارات، ثم ما لبثوا أن صادفتهم صعوبات شتى، ولكن تلك المصاعب لم تفت في عضد الأميرة أليس التي أسرتها المناظر الخضراء الخلابة التي رأتها خلال الطريق، واستمتعت بقضاء الليالي في المخيمات التي كانت تنصب لهما بين الفينة والأخرى في فترات منتظمة عبر الصحراء، وبعد عبور طرق وعرة، مروراً ببئر عشيرة والدوادمي استقرت الأميرة أليس وزوجها في قصر الضيافة الملكية في البديعة على الضفة الغربية لوادي حنيفة، ثم قاما بزيارة للرياض حيث استقبلهما ولي العهد - حينذاك - الأمير سعود بن عبدالعزيز - رحمه الله - في قصر الحكم. عقب ذلك تجولا في الرياض حيث شاهدا حصن المصمك، ثم العاصمة السعودية السابقة (الدرعية).


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043771.jpg


وقد واصلت قافلة الأميرة أليس رحلتها من الرياض نحو ساحل المملكة الشرقي على الخليج العربي، ثم توقفت في الأحساء، فاستقبل أمير المنطقة، الأمير سعود بن جلوي - رحمه الله - الأميرة أليس وايرل أثلون وواصلا رحلتهما بالسيارات إلى العقير ثم الدمام، وقاما بزيارة آبار البترول في بداية انتاجه بكميات تجارية، ومن هناك أبحرت الأميرة أليس وايرل اثلون في مملكة البحرين، قبل ان يستقلا الطائرة مغادرين إلى القاهرة ثانية ثم العودة منها إلى وطنهما.
وقد قامت سمو الأميرة بتوثيق رحلتها التي استغرقت زهاء ثلاثة أسابيع، صورت عدداً من أحداثها بصور نادرة لم تنشر من ذي قبل، اضافة إلى فيلم سينمائي، وكتبت مذكراتها حول الرحلة في صورة خطابات موجهة إلى ابنتها (ماي) اضافة إلى ما تضمنه تقرير ريدو بولارد الوزير البريطاني المفوض في جدة واصفاً الرحلة بأنها لاقت نجاحاً هائلاً على الصعيدين الاجتماعي والدبلوماسي.



http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043772.jpg


ويبدو من الصور التي التقطتها ان الأميرة أليس كانت بارعة في فن التصوير، وقد التقطت بعدستها أكثر من (320) صورة فوتوغرافية نادرة باللونين: الأبيض والأسود، وضمن هذه الصور بعض الصور الملونة، قام بالتقاطها شخص آخر، ويظن انها أول صور ملونة تلتقط في المملكة العربية السعودية على الاطلاق".
وذكر الدكتور شافي بن عبدالرحمن الدامر رئيس قسم الدراسات العامة وأستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مقدمة الكتّاب الذي أصدرته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عن زيارة الأميرة أليس حيث ذكر عنها.. قائلاً: ولدت صاحبة السمو الملكي الأميرة أليس كونتس أثلون في 25فبراير 1883.والدها هو الأمير ليوبولد ديوك البيني؛ وهو الابن الرابع للملكة فيكتوريا؛ بهذا تكون حفيدة - عن طريق الأب - للملكة فيكتوريا. ووالدتها هي الأميرة هلينادوشس البيني. تزوجت الأميرة أليس في 10فبراير 1904من الأمير الكسندر أوف تك، الذي أصبح فيما بعد يعرف بلقب إيرل أثلون. كان لها (ولإيرل أثلون) ابنة وحيدة على قيد الحياة حينما زارت المملكة العربية السعودية في عام 1938؛ وهي: الليدي مي أبل سمث. توفيت الأميرة أليس في قصر كنزنغتن في 3يناير 1981.ولقد كانت حينئذ أطول وآخر أحفاد الملكة فيكتوريا عمراً.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043770.jpg


أما زوجها إيرل أثلون فقد ولد في 14أبريل 1874.عرف قبل هذا اللقب بصاحب السمو الأمير الكسندر أوف تك، ولكن عندما تخلت العائلة المالكة البريطانية عن جميع الألقاب الجرمانية في عام 1917تحول اسمه إلى: إيرل أثلون. والده هو الأمير فرانسيس ديوك تك. ووالدته هي الأميرة ماريا ادليد دوشس تك. وهو أخ الملكة ميري؛ وبذلك هو خال الملك جورج السادس ملك بريطانيا في تلك الفترة. توفي إيريل أثلون في قصر كنزنغتن في يوم 16يناير
1957.وتأتي أهمية هذه الزيارة لعدد من الاعتبارات فعلى الرغم من أنه قد سبق وأن زار بريطانيا العديد من أعضاء العائلة المالكة السعودية؛ ألا أن هذه الزيارة كانت الزيارة الأولى التي يقوم بها وفد من أعضاء العائلة المالكة البريطانية للمملكة العربية السعودية. كذلك تتجلى أهمية هذه الزيارة في كونها تشكل المناسبة الوحيدة التي يقابل فيها أي من أعضاء العائلة المالكة البريطانية الملك والمؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. لكن ما يجب ملاحظته؛ فإنه وحسب طبيعة نظام الحكم السياسي في بريطانيا، فإنه لم يكن منوطاً بأعضاء الوفد الزائر مناقشة الأمور السياسية أثناء تلك الزيارة؛ ولكن كان منوطاً بهم العمل على تحسين أجواء العلاقات السعودية - البريطانية بشكل عام. بذلك كان الهدف الأساسي من الزيارة هو ترسيخ أجواء الود والتعارف بين العائلة المالكة البريطانية والعائلة المالكة السعودية، وما لذلك من انعكاسات ايجابية على مسار وتطوير العلاقات السعودية - البريطانية. لذلك فإن اللقاءات والمناسبات العديدة التي تخللت الزيارة كانت في الأساس تتسم بالطابع التشريفي - الودي، وهو ذلك الطابع المراد منه تحسين وتوثيق أواصر الصداقة بين البلدين.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043769.jpg


وأضاف الدكتور شافي بن عبدالرحمن الدامر في سياق مقدمته قائلاً:
لقد كانت السعودية مدركة بأن نجاح هذه الزيارة الودية سوف ينعكس بشكل إيجابي على علاقتها مع بريطانيا، لذلك أعدت كل ما من شأنه إنجاحها. لقد كانت استعدادات السلطات السعودية المسبقة لزيارة الوفد الملكي البريطاني، واضحة لمتتبعي الأوضاع في جدة في ذلك الحين. فكما أورد الوزير البريطاني في جدة، السير ريدر بولارد، في التقرير المرسل إلى وزارة الخارجية البريطانية في يوم 21مارس 1938م، فإنه لم يكن هناك مثيل - سابق - للاستعدادات التي قام بها المسؤولون السعوديون. فعلى سبيل المثال كانت الترتيبات المتعلقة بسكن الوفد في جدة جلية للعيان. حيث يذكر بولارد بأنه "كان في بداية الأمر قلقاً، بسبب عدم وجود سكن مناسب - للوفد الملكي - في مدينة جدة في ذلك الوقت بالذات.. حتى كان سكن البعثة الدبلوماسية البريطانية - كما يراه - صغيراً وغير مناسب لمقام ذلك الوفد الرفيع". لكن وحسب ما ذكر نفس التقرير ، فإن السلطات السعودية قد "قامت وخلال مدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع بترميم وتفخيم قصر كبير في مشارف المدينة، وذلك خصيصاً لإسكان الوفد الزائر". لقد كان ذلك القصر هو القصر المعروف باسم قصر الكندرة، الذي استخدم بعد ذلك - وفي مناسبات مماثلة - كمبنى لضيافة الوفود الهامة الزائرة للمملكة.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043768.jpg


ما إن رست السفينة انترابرايس (H.M.S. Enterprise) في ميناء جدة يوم الجمعة 25ذو الحجة 1365ه الموافق 25فبراير 1938م، حتى صعد على ظهرها، لتقديم التحية المبدئية للوفد الملكي كل من قائم مقام جدة، الشيخ إبراهيم بن معمر، والوزير السعودي في لندن، السيد حافظ وهبة، والوزير البريطاني في جدة، السير ريدر بولارد. في نفس اللحظة كان الأمير فيصل بن عبدالعزيز على رأس عدد من الأمراء والرسميين الموجودين في المكان المعد للاستقبال على أرض الميناء. ومع انقضاء مراسم الاستقبال الرسمي، شرع الوفد الزائر في برنامج حافل بالنشاطات التي استمرت إلى أن غادر الوفد جدة في اتجاه الرياض في 1مارس

أبوحذيفة 37
25-06-10, 01:09 PM
.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043225.jpg


كان من ضمن فقرات ذلك البرنامج، حفل العشاء الذي أقامه الأمير فيصل على شرف الضيوف مساء ذلك اليوم. لقد تخلل ذلك الحفل كما يروي الوزير البريطاني، الكثير من النقاشات الودية، التي تجلت من خلال بعضها مدى اهتمام ومدى معرفة الأميرة أليس بالأحوال المعاصرة يومئذ - للمملكة العربية السعودية. حيث تحدثت الأميرة مطولاً عن أحوال أراضي المملكة الصحراوية وعن درجات تأثرها بأحوال الطقس وعن الأعشاب الصحراوية والحالات المصاحبة لربيع تلك الأراضي بشكل عام. وكذلك تحدثت وربما بدهشة مضيفها والحضور - عن حالات تنقل القبائل وعن القبائل والأقاليم المتميزة برعاة الأغنام وكذلك تلك المتميزة برعاية الإبل. ربما تكون تلك المعرفة وذلك الاهتمام من قبل الأميرة بشؤون وأحوال مناطق المملكة الصحراوية، قد بلورت بعض أهم الدوافع التي جعلتها ترغب في القيام برحلة عبر الأراضي السعودية، وهي تلك الرغبة التي تحققت بالفعل أثناء هذه الزيارة.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043226.jpg


وفي اليوم التالي أقام الملك عبدالعزيز حفل شاي لضيوفه، وهو ذلك الحفل الذي دار فيه الكثير من الأحاديث الودية. يقول ريدر بولارد، "لقد بدا الملك مسروراً خلال هذه المناسبة، ولا سيما وأنها شكلت المناسبة الأولى على الإطلاق التي يدعو فيها (من ضمن ضيوفه) سيدة أوروبية بهذا الشكل، وأنها كذلك تشكل المناسبة الأولى التي يقابل فيها امرأة أجنبية على هذا المستوى من القدر والأهمية" لقد لاحظ بولارد، أن الملك عبدالعزيز شعر بالراحة من الوهلة الأولى التي قابل فيها الأميرة وزوجها. لقد شرح بولارد كذلك أن أريحية تلك المقابلة جعلت الملك يداعب ضيوفه من فترة إلى أخرى أثناء اللقاء. فعلى سبيل المثال، علق الملك - مداعباً - على بدانة فؤاد حمزة ويوسف ياسين (وهما من كبار موظفيه؛ اللذين كانا حاضرين المقابلة واللذين أوردا تعليقاتهما على تلك المداعبة) وكيف أنها جعلتهما يصابان بدوار البحر عند مرافقتهما له في رحلة بحرية في مياه الخليج. لقد دونت الأميرة أليس انطباعها عن الملك عبدالعزيز في هذا اللقاء في مذكراتها عن الزيارة. حيث وصفته في تلك المذكرات، التي أتت في صيغة رسائل موجهة لابنتها الليدي مي أبل سمث، بقولها: "لقد كان رجلاً عظيماً ذا أسلوب وخلق يشدك جاذبيته. لقد كان بالفعل رجلاً شهماً نبيلاً، ومتحدثاً لبقاً ومرحاً".


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043227.jpg


وفي يوم 27فبراير، أقام الأمير فيصل للضيوف وجبة غداء، وذلك من خلال نزهة برية في وادي فاطمة. وهي تلك النزهة التي دعي إليها العديد من الرسميين السعوديين وأعضاء السلك الدبلوماسي في جدة. وفي مساء نفس اليوم أقام الملك مأدبة العشاء الكبرى لضيوفه، وهي التي دار فيها الكثير من الحديث الإيجابي. والتي كان قمة التشويق فيها هو؛ طلب الضيوف - اللبق - من الملك برواية قصة دخوله الشهيرة للرياض. لقد لاحظ بولارد "سرور الملك وحماسه بإثارة ذلك السؤال"؛ حيث ما لبث أن شرع في الحديث عن تفاصيل تلك المعركة الشهيرة.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043228.jpg


وفي صباح اليوم التالي - وذلك أثناء قيام الأميرة أليس باستقبال النساء المسلمات في الجالية البريطانية في جدة - قام إيرل أثلون وبمرافقة بولارد بزيارة الملك. حيث سلم اللورد للملك عبدالعزيز رسالة شخصية من الملك جورج، التي أضفت بدورها المزيد من أجواء السعادة؛ كما لاحظ بولارد. وفي نفس المقابلة قام الملك بتقديم الهدايا التي درج البرتوكول السعودي على تقديمها لضيوف المملكة البارزين، والتي كان من ضمنها "سيف الشرف" الذي قدم إلى اللورد، قبل انتهاء هذه المقابلة، قام حافظ وهبة بالتقاط عدد من الصور الفوتوغرافية للملك عبدالعزيز وإيرل أثلون. ولقد اتضح من تقرير بولارد؛ بأن هذه قد كانت بمثابة المناسبة الوحيدة التي تسنى لحافظ وهبة القيام بالتقاط عدد من الصور مع الملك عبدالعزيز. ولعل هذا ما يفسر ظهور اللورد وحيداً في الصور التي التقطت مع الملك، وغياب الأميرة عن الظهور في هذه الصور بسبب انشغالها بمناسبة أخرى في نفس الوقت، وهذا ربما أدى إلى غياب فرصة تصوير الأميرة مع الملك فوتوغرافياً.وقد استغل الضيوف بعض الوقت الذي أتيح في ذلك اليوم وقاموا بالتجوال في شوارع مدينة جدة؛ وتسنى لهم فيها التقاط بعض الصور لكن، وكما ذكرت الأميرة في وقت لاحق، فإن النتائج الأخيرة للأحوال الجوية لم تساعد كثيراً في تلك الجولة، حيث تسبب هطول الأمطار الغزيرة إلى تحويل الشوارع إلى "بحيرة من الطين".


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043231.jpg


وفي صباح يوم الثلاثاء 1مارس قضت الأميرة أليس بعض الوقت مع عائلة الملك عبدالعزيز؛ حيث تسنى لها مقابلة زوجة الملك وبعض أفراد الأسرة الآخرين. حيث استمتعت الأميرة أليس بتلك المقابلة وبالحديث الذي دار فيها، والتي وصفت طابعها العام بالشيق. بعد ذلك قام الضيوف بتوديع الملك عبدالعزيز. لقد تكون - مع انقضاء مدة إقامتهم في مدينة جدة - انطباع جيد عن الملك ومملكته بوجه عام. لقد أكدت الأميرة في مذكراتها - مراسلاتها على صدق ونبل مشاعر الملك عبدالعزيز لصداقته مع بريطانيا، حيث أبرزت ذلك بقولها: "لقد ودعنا صديقا حيمما" وذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043230.jpg


لقد أكد بولارد على أن تلك الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، وأنها قد انعشت الطابع الودي للعلاقات السعودية - البريطانية. حيث أدت حسب ما رأى - إلى إيجاد انطباع لا مثيل له لدى الملك عبدالعزيز وأعضاء حكومته. لقد خاطب الوزير البريطاني في جدة وزير الخارجية البريطاني - وذلك في التقرير المرسل إلى لندن حول تلك الزيارة - بقوله: "كنت أتمنى أن تكون هنا لترى بنفسك النجاح الرائع لهذه الزيارة.. لا يمكن تخيل نجاح أكثر من هذا النجاح". ثم أردف بولارد القول: "لقد أحيت الزيارة جوهر العلاقات، وهذا هو الأمر الذي قدره وامتن له الملك عبدالعزيز ورجاله، حيث اتضح ذلك بدفء اللقاءات العديد التي تمت أثناء الزيارة" بذلك تكون الزيارة الملكية البريطانية قد حققت أهم أهدافها، مع العلم أن قصتها الكاملة لم تنته بعد، بل إن الرحلة الشيقة التي قامت بها الأميرة أليس وإيرل أثلون ومرافقوهم عبر أراضي المملكة كانت في بداية مسارها.


http://www.alriyadh.com/2008/03/03/img/043229.jpg


أسهمت تلك الرحلة التي قام بها الوفد الزائر عبر الأراضي السعودية - انطلاقاً من جدة وانتهاء بالساحل الشرقي - على إعطاء الوفد والعائلة المالكة البريطانية انطباعاً إيجابياً عن المملكة العربية السعودية. ولقد تجلى انعكاس هذا الأمر من خلال ما كتبته الأ